إسرائيل تقتطع حصة غزة من الأموال الفلسطينية

تل أبيب أفرجت عن الأرصدة تحت ضغط من واشنطن

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش خلال اجتماع وزاري سابق (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش خلال اجتماع وزاري سابق (رويترز)
TT

إسرائيل تقتطع حصة غزة من الأموال الفلسطينية

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش خلال اجتماع وزاري سابق (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش خلال اجتماع وزاري سابق (رويترز)

وافقت تل أبيب على الإفراج عن الأرصدة الفلسطينية تحت ضغط من واشنطن، لكنها قررت اقتطاع حصة غزة وتسليمها لطرف ثالث، وليس للسلطة الفلسطينية. وصادَق مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية ​والسياسية، يوم الأحد، على تحويل أموال الضرائب إلى السلطة الفلسطينية، لكن قرر أن يجري إيداع الأموال المخصَّصة لقطاع غزة، لدى دولة ثالثة هي النرويح، بدلاً من تسليمها للسلطة الفلسطينية.

وينصّ الاقتراح، الذي جَرَت الموافقة عليه بناء على طلب أميركي، على تحويل الأموال للسلطة الفلسطينية، لكن ليس جميعها، على أن يجري تحويل الأموال المخصصة لقطاع غزة، والتي تبلغ نحو 275 مليون شيقل شهرياً (الدولار يعادل 3.74 شيكل) إلى النرويج التي لن يُسمَح لها بنقل الأموال إلى السلطة، ولا حتى على سبيل الإعارة. واتفق الوزراء على أنه إذا تبيَّن خرق الاتفاق فسيكون لوزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش الحق في وقف تحويل بقية الأموال إلى السلطة الفلسطينية، وسيكون قرار الإفراج عن هذه الأموال في يديه.

واتُّخِذ القرار تحت ضغط أميركي كبير، وجرى التوضيح للوزراء أن هذا طلب أميركي يهدف إلى حل القضية والسماح للسلطة الفلسطينية بأخذ بقية الأموال. وكانت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن قد أعربت عن مخاوفها من أن يؤدي الانهيار الاقتصادي للسلطة إلى تصعيد عنيف في الضفة الغربية، نتيجة عدم قدرتها على دفع رواتب قواتها الأمنية.

مركبات عسكرية إسرائيلية خلال غارة على مدينة طولكرم ومخيمها بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

رفض السلطة

لكن السلطة الفلسطينية رفضت القرار الإسرائيلي، وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير الفلسطينية»، حسين الشيخ، معقّباً على القرار الإسرائيلي إن «أي انتقاص من حقوقنا المالية أو أي شروط تضعها إسرائيل تقوم على منع السلطة من الدفع لأهلنا في قطاع غزة، مرفوضة من جانبنا. ونطالب المجتمع الدولي بوقف هذا التصرف القائم على القرصنة وسرقة أموال الشعب الفلسطيني، وإجبار إسرائيل على تحويل أموالنا كافة».

ويعني تصريح الشيخ أن السلطة سترفض تسلم الأموال مرة أخرى، بعدما رفضت ذلك أول مرة، بعد نحو شهر من بدء الحرب على قطاع غزة، عندما قررت الحكومة الإسرائيلية اقتطاع الأموال التي تُخصّصها السلطة للقطاع، من المبلغ العام المستحَق، واشتراطها عدم تحويل أي مبالغ للقطاع.

وجاءت الخطوة التي وقف خلفها سموتريتش منذ البداية، في وقت تعاني فيه السلطة أصلاً أزمة مالية، وتدفع فيه رواتب منقوصة لموظفيها في القطاعين المدني والعسكري منذ عامين، بسبب اقتطاع إسرائيل نحو 50 مليون دولار من العوائد الضريبية، تساوي الأموال التي تدفعها السلطة لعوائل مقاتلين قضوا في مواجهات سابقة، وأسرى في السجون الإسرائيلية، إضافة إلى بدل أثمان كهرباء وخدمات طبية.

سكان ينزحون من مخيمي النصيرات والبريج للاجئين خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة (إ.ب.أ)

مخاوف من الفوضى

وفاقم القرار الإسرائيلي الأزمة وأشعل المخاوف من خلق فوضى، وهي مسألة كانت محل نقاش وخلاف حادّ في إسرائيل نفسها ومع الولايات المتحدة. وبموجب «اتفاق أوسلو»، تجمع وزارة المالية الإسرائيلية الضرائب نيابة عن الفلسطينيين عند استيراد السلع من الخارج إلى السلطة الفلسطينية، وتقوم بتحويلات شهرياً إلى السلطة الفلسطينية، وهي تمثل 65 في المائة من ميزانيتها السنوية، وتتراوح التحويلات بين 750 و800 مليون شيقل. ويثير هذا الترتيب خلافات مستمرة.

وخلال هذه الفترة، نشبت أزمة حادة بين إسرائيل والولايات المتحدة، بسبب رفض إسرائيل تحويل الأموال للسلطة. وفي آخِر مكالمة أجراها الرئيس الأميركي جو بايدن، يوم الجمعة الماضي، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طلب بايدن إطلاعه على تطورات الوضع بشأن أموال الفلسطينيين.

وكان بايدن، في المكالمة التي سبقتها في 23 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قد فقَدَ صبره وأنهى المكالمة بشكل مفاجئ، بعد أن ماطل نتنياهو مرة أخرى بشأن المطالب الأميركية بأن تقوم إسرائيل بالإفراج عن مئات الملايين من الدولارات من عائدات الضرائب التي تحجبها عن السلطة الفلسطينية.

شاحنات تحمل مساعدات تصطفّ في وقت سابق عند معبر رفح في طريقها إلى غزة (أ.ب)

طرف ثالث

وقالت «القناة 12» الإسرائيلية إن وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي ظل يرفض تحويل الأموال متحدياً الجهود الأميركية، وافق أخيراً على تحويل أموال غزة، لكن لطرف ثالث. ووافق جميع الوزراء على الطلب الأميركي، باستثناء وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير الذي صوَّت ضد القرار قائلاً إن المسار لا يوفر أي ضمان بأن الأموال لن تصل إلى غزة بطريقة معينة، وكذلك على ضوء ادعائه بأن إسرائيل لا ينبغي أن «تقنع» السلطة الفلسطينية بأخذ الأموال. وقال بن غفير: «إنهم لا يقدمون لنا أي معروف برفضهم تلقّي الأموال».

وكتب بن غفير، على موقع «إكس»: «للأسف، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يحرّك الخط الأحمر من مكانه. في بعض الأحيان يقدمون الوقود، وأحياناً يتنازلون عن الإنسانية مقابل الإنسانية، وفي الأسبوع الماضي بدأوا إدخال شاحنات الطحين، والآن هُم يتخذون قراراً لا يضمن عدم وصول الأموال إلى النازيين في غزة، ولسوء الحظ، حتى على اليمين... هناك من لا يزال متأثراً بالمفهوم ويعتقد، من بين أمور أخرى، أن الحلول الجيدة تأتي من النرويج».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تعلن قتل عنصرين من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»

المشرق العربي مشيعون يؤدون صلاة الجنازة على فلسطينيين قتلوا في ضربات إسرائيلية في خان يونس (رويترز)

إسرائيل تعلن قتل عنصرين من «حماس» و«الجهاد الإسلامي»

قال الجيش الإسرائيلي اليوم (الأحد) إنه «قضى» على حسين القدرة ومحمد الفرا، العنصرين في الجناحين العسكريين لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي أطفال يراقبون من فوق تلٍّ مشرف على مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة عمود دخان يرتفع في مكان قريب أول من أمس (أ.ف.ب)

مقتل 11 فلسطينياً بينهم صحافي بغارات إسرائيلية في غزة

أعلنت قناة «الجزيرة» القطرية، السبت، مقتل أحد صحافييها بقصف إسرائيلي في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
خاص رجل يجلس على تلة قرب مبانٍ مدمرة في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص بالوثائق... «الشرق الأوسط» ترصد أبرز نقاط وتعديلات ملادينوف على رد «حماس» والفصائل

تظهر وثائق حصلت عليها «الشرق الأوسط»، أبرز النقاط والتعديلات التي أحدثها الممثل الأعلى لغزة في «مجلس السلام»، نيكولاي ملادينوف، على تعديلات حركة «حماس» والفصائل

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أرشيفية - أ.ب)

نتنياهو يستعين بـ«صديق» لتهدئة الوزراء الغاضبين من ترمب

استعان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بالوزير السابق رون ديرمر، لتهدئة الوزراء المطالبين بتحدي الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، وعدم الرضوخ له.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون مركبة مدمرة عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة الخميس الماضي (إ.ب.أ)

إسرائيل تواصل اغتيال نشطاء «حماس» و«الجهاد الإسلامي» في غزة

تواصل إسرائيل هجماتها داخل قطاع غزة، مخلفةً مزيداً من الضحايا على الرغم من الجهود الدبلوماسية المستمرة في القاهرة للتوصل إلى اتفاق ينهي الخروقات المستمرة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«حزب الله» يهاجم المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل... ويشكر إيران

يافطات لصورة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي إلى جانب عبارة «شكراً إيران» مرفوعة على طريق المطار (الشرق الأوسط)
يافطات لصورة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي إلى جانب عبارة «شكراً إيران» مرفوعة على طريق المطار (الشرق الأوسط)
TT

«حزب الله» يهاجم المفاوضات اللبنانية مع إسرائيل... ويشكر إيران

يافطات لصورة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي إلى جانب عبارة «شكراً إيران» مرفوعة على طريق المطار (الشرق الأوسط)
يافطات لصورة المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي إلى جانب عبارة «شكراً إيران» مرفوعة على طريق المطار (الشرق الأوسط)

جدّد «حزب الله» موقفه الرافض للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، معتبراً أن المسار التفاوضي الذي تخوضه الدولة اللبنانية برعاية أميركية يشكل مساساً بسيادة لبنان وخروجاً عن الثوابت الوطنية.

جاء ذلك بالتزامن مع رفع لافتات على طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت حملت عبارات شكر لإيران، على خلفية دورها في الاتصالات التي سبقت التوصل إلى وقف إطلاق النار.

وشهد الطريق الممتد من مطار رفيق الحريري الدولي باتجاه الجنوب، رفع لافتات حملت صور المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي ونجله مجتبى، إلى جانب عبارة «شكراً إيران»، في خطوة عكست إشادة بالدور الإيراني في المفاوضات التي أفضت إلى وقف إطلاق النار.

وأتى ذلك بينما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن حصيلة حرب «إسناد إيران» التي أطلقها «حزب الله»، أدت إلى سقوط 4106 قتيلاً و12153 جريحاً، منذ 2 مارس (آذار) الماضي وحتى 21 يونيو (حزيران) الحالي.

يافطات رُفعت على طريق المطار لشكر إيران على وقف إطلاق النار (الشرق الأوسط)

وفي كلمة له، الأحد، اعتبر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني نعيم قاسم أن وقف إطلاق النار مع «حرية التصرّف» لإسرائيل استمرار مرفوض.

وأضاف: «فليعرف الإسرائيلي وغير الإسرائيلي، أن البقاء على الأرض اللبنانية مستحيل، لا توجد مناطق أمنية لإسرائيل، ولا توجد قطعة تشرف من داخل لبنان على لبنان بوجود الجيش الإسرائيلي، نحن لدينا جيش وطني هو الذي ينتشر، وهو المسؤول عن حفظ السيادة، وهو الذي نتعاون معه».

ورأى أن «مشروع إنهاء إيران والمقاومة في المنطقة سقط، ومن ثم هناك مرحلة جديدة اسمها نتائج كسر المشروع الأميركي الإسرائيلي».

وأشار إلى أن «وقف إطلاق النار يعني إيقاف العدوان الكامل جواً وبراً وبحراً وعدم الهدم وعدم تركيز الحضور في المناطق المحتلة».

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

وفي بيان عن العلاقات الإعلامية، رأى «حزب الله» أن «جولات التفاوض المباشر التي سيق إليها وفد السلطة اللبنانية إلى واشنطن، ليهز برأسه ويبصم على ما تسطره الإدارة الأميركية من إملاءات تصادر سيادة لبنان، وتنقل موقعه السياسي إلى ضفة المتصالحين مع الاحتلال الصهيوني وكيانه اللقيط، ليس مأمولاً على الإطلاق أي خير ينجم عن هذه المفاوضات التصالحية، لأن منطلقها خطأ ومريب وهدفها إذعان واستسلام».

وأضاف أن «(حزب الله) يدين مجدداً نهج التفاوض المباشر مع العدو الصهيوني وجولاته وما ينجم عنها، ويدين وظيفتها التعطيلية التي تشكل عثرة في مواجهة مشروع العدو وجهود الميدان المقاوم والتضحيات الكبيرة لشعبنا العظيم، والتي يمكن للسلطة تثميرها، والضغط بأوراق القوة هذه، لتحقيق انسحاب كامل وغير مشروط من أرضنا اللبنانية».

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

كما رأى الحزب أن «مواصلة الحضور في جلسات التفاوض المباشر هو تنفيذ لأمر اليوم الذي تُصدره الإدارة الأميركية للسلطة اللبنانية، التي تُلبّي متفردة بقرارها وبمعزل، مخالفة للميثاق والدستور والقوانين، وتستجيب لما تعمل له أميركا وإسرائيل في زيادة المخاطر على لبنان واستقراره واستقلاله وسيادته».

وأتى موقف «حزب الله» بعد ساعات على سريان وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، وانطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في سويسرا بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، استناداً إلى مذكرة التفاهم التي وقّعها الطرفان، مع تجديد طهران تمسّكها بوقف إسرائيل هجماتها في لبنان، وقبيل موعد جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة في واشنطن.


نعيم قاسم يرفض وجود منطقة أمنية لإسرائيل في جنوب لبنان

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
TT

نعيم قاسم يرفض وجود منطقة أمنية لإسرائيل في جنوب لبنان

الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)
الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم يلقي كلمة متلفزة على شاشة عملاقة في ضاحية بيروت الجنوبية (رويترز)

رفض الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، اليوم الأحد، وجود أي منطقة أمنية إسرائيلية في لبنان، بعد تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن تبقى قواته في جنوب البلاد «طالما اقتضت الضرورة».

وقال قاسم في كلمة متلفزة: «البقاء على الأرض اللبنانية مستحيل، لا توجد مناطق أمنية لإسرائيل، ولا توجد قطعة تشرف من داخل لبنان على لبنان بوجود الجيش الإسرائيلي»، مؤكداً أن «إسرائيل معتدية ويجب أن تخرج».

بينما جدد نتنياهو، التأكيد، في وقت سابق اليوم، أن قوات الدولة العبرية ستبقى في جنوب لبنان «طالما اقتضت الضرورة»، متعهداً بمنع إيران من حيازة أسلحة نووية.

ونقل مكتب نتنياهو عنه قوله خلال مراسم تأبينية: «سنبقى في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان طالما اقتضت الضرورة لحماية سكان الشمال الأعزاء وجميع مواطني إسرائيل»، مشدداً على أن «شيئاً لن يغيّر هذا الالتزام».

وأضاف: «أما فيما يتعلق بإيران، فمهما طرأ من تطورات سياسية، لن أسمح لإيران بحيازة أسلحة نووية. لن يحدث ذلك طالما بقيت رئيساً لوزراء إسرائيل».


احتجاجات في القامشلي ضد أسعار المحروقات في صيف أمني ومعيشي لاهب

من احتجاجات القامشلي (صفحة القامشلي)
من احتجاجات القامشلي (صفحة القامشلي)
TT

احتجاجات في القامشلي ضد أسعار المحروقات في صيف أمني ومعيشي لاهب

من احتجاجات القامشلي (صفحة القامشلي)
من احتجاجات القامشلي (صفحة القامشلي)

شهدت مدينة القامشلي (شمال شرقي سوريا) احتجاجات تخللها إحراق إطارات وقطع للطرق احتجاجاً على ارتفاع وتفاوت أسعار المحروقات، وتوقف توريد المازوت الخدمي، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار كهرباء المولدات والنقل.

وطالب المحتجّون بمراجعة الأسعار في ظل الضغوط الاقتصادية المتزايدة التي تشهدها المنطقة، وذلك فيما تتعرض مناطق شرق سوريا إلى موجة حر شديد مع تفاقم أزمة توفر مياه الشرب، وذلك وسط وضع أمني معقد أيضاً مع ازدياد استهداف عناصر الجيش وقوى الأمني السورية.

ومنذ بدء مسار الدمج في قطاع النفط ظهرت مشكلة تفاوت الأسعار، بين المناطق التي تم فيها الدمج وبدأت الحكومة بإدارتها والمناطق التي لم يستكمل فيها الدمج، وبعد اجتماع عقدته منتصف الشهر الجاري إدارة المحروقات في الحسكة مع بدء الدمج، جرى بحث تحديد أسعار المازوت ورفع السعر في السوق الحرة مع المحافظة على سعر المازوت الخدمي، إلا أن عدم توفر الأخير أدى إلى أزمة في قطاعي النقل وتوفير الكهرباء. وقالت مصادر محلية إن أصحاب مولدات الكهرباء قلصوا ساعات التشغيل مع رفع أسعار الاشتراك.

من احتجاجات القامشلي الأحد (صفحة القامشلي)

وكانت إدارة شركة «سادكوب» في القامشلي، أوضحت أن وصول المازوت يتم بكميات محدودة منذ عدة أيام بسبب أعمال الاندماج والتكامل والربط الإلكتروني، متوقعة انتهاء المشكلة خلال يومين إلى ثلاثة أيام. إلا أن الأزمة لا تزال مستمرة حتى الآن دون أي تطورات ملموسة أو إعلان رسمي بشأن استئناف التوزيع بشكل طبيعي، وفق ما قالته وكالة الأنباء الكردية «هاوار».

وخرجت في القامشلي الأحد، احتجاجات تطالب بإيجاد حلول عاجلة تضمن استقرار الأسعار وتأمين المادة للمواطنين وأصحاب المولدات ووسائل النقل.

يشار إلى أن احتجاجات مماثلة كانت قد خرجت في ريف الحسكة الجنوبي مطلع الشهر الجاري اعتراضاً على تفاوت الأسعار بين المناطق التي بدأت الحكومة بإداراتها والمناطق التي لا تزال تديرها مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية، إذ بلغ سعر لتر المازوت في مناطقهم ضعف سعره في مناطق الإدارة الذاتية.

وتتفاقم معاناة أهالي مناطق شرق وشمال سوريا عموماً خلال فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة وسط استمرار أزمة توفر مياه الشرب. ويطالب أهالي الحسكة الحكومة بتدخل سريع لإيجاد حل لأزمتي المياه والوقود اللتين أدتا إلى ارتفاع كبير في أسعار مياه الصهاريج.

«أكرم صالح الحمد» الملقب بـ«عبدو تصنيع» في تنظيم «داعش» بدير الزور (الداخلية السورية)

التوترات المعيشية تأتي في ظل وضع أمني معقد مع ازدياد هجمات تنظيم «داعش» ومجموعات أخرى تستهدف عناصر الجيش العربي السوري وقوى الأمن.

وأعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على مسؤول التصنيع في تنظيم «داعش» في المنطقة الشرقية، وأفادت في بيان، الأحد، بأنه تم القبض على «أكرم صالح الحمد»، الملقب بـ«عبدو تصنيع»، وكان يتولى مسؤولية التصنيع ضمن قطاع التصنيع التابع لتنظيم «داعش» في المنطقة الشرقية.

متفجرات ضبطت أثناء القبض على مسؤول التصنيع في تنظيم «داعش» في المنطقة الشرقية (الداخلية السورية)

وبحسب المعلومات الأولية المستقاة من التحقيقات مع موقوفين سابقين من عناصر الخلية ذاتها، فإن المذكور «يُعد من أبرز المتورطين في إعداد وتصنيع العبوات الناسفة والألغام التي استخدمها التنظيم في تنفيذ عملياته الإرهابية في المنطقة»، وفق البيان الذي أشار إلى وجود معطيات تدل على تورطه في تفجير دراجة نارية مفخخة في مدينة البوكمال، إضافة إلى ضلوعه في تفجير عبوة ناسفة استهدفت آلية عسكرية من نوع «شاص» تابعة للجيش العربي السوري، فضلاً عن قيامه بزرع عبوة ناسفة كانت معدّة لاستهداف أحد عناصر الأمن الداخلي.

مواد تصنيع متفجرات في تنظيم «داعش» بالمنطقة الشرقية (الداخلية السورية)

وأُحيل الموقوف إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالته إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه. وذلك فيما كشف مصدر في وزارة الداخلية بأنه «تم القبض خلال اليومين ‏الماضيين على ثلاثة أشخاص من النظام البائد، متورطين ‏بارتكاب جرائم بحق أبناء محافظة دير الزور» وفق وكالة الأنباء الرسمية (سانا).

وكانت وزارة الداخلية أعلنت يوم الأربعاء الماضي، إلقاء ‏القبض على 10 من فلول النظام السابق في عمليات أمنية ‏متفرقة.‏ في إطار ‏ملاحقة ومحاسبة مسؤولي ‏النظام السابق من المتورطين بارتكاب ‏جرائم وانتهاكات.

عاجل مونديال 2026: تعادل ثان لإيران مع بلجيكا المنقوصة (0-0)