أوروبا تدين هجمات إيران و«ناتو» يدعم الرد الأميركي

كالاس تحذّر من تعقيد المفاوضات

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يعقدان اجتماعاً ثنائياً على هامش قمة قادة الحلف بالمجمع الرئاسي في أنقرة الأربعاء (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يعقدان اجتماعاً ثنائياً على هامش قمة قادة الحلف بالمجمع الرئاسي في أنقرة الأربعاء (رويترز)
TT

أوروبا تدين هجمات إيران و«ناتو» يدعم الرد الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يعقدان اجتماعاً ثنائياً على هامش قمة قادة الحلف بالمجمع الرئاسي في أنقرة الأربعاء (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يعقدان اجتماعاً ثنائياً على هامش قمة قادة الحلف بالمجمع الرئاسي في أنقرة الأربعاء (رويترز)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، الأربعاء، إن الهجمات الجديدة التي شنتها إيران والولايات المتحدة في الشرق الأوسط تزيد تعقيد المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب، في حين أيَّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته الضربات الأميركية على إيران، مؤكداً أهمية حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وكتبت كالاس، في منشور على منصة «إكس»، أن «تبادل إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يزيد من تعقيد المحادثات المتوترة أصلاً الرامية إلى إنهاء الحرب»، مضيفة أن «الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت غير مقبولة».

وقالت إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيجتمعون، الاثنين المقبل، مع نظرائهم في دول الخليج لبحث سبل العمل معاً من أجل دعم تنفيذ الاتفاق، والحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وقال رئيس الوزراء الهولندي روب يتن، الأربعاء، إن من الضروري إظهار رفض أي انتهاك من طهران لوقف إطلاق النار «الهش» في الشرق الأوسط؛ وذلك رداً على سؤال عن الضربات الأميركية الجديدة على إيران.

وأضاف يتن، في تصريحات للصحافيين قبيل قمة قادة حلف شمال الأطلسي في أنقرة: «من الضروري أن تظهروا عدم قبولكم انتهاكات وقف إطلاق النار».

وتابع: «في الوقت نفسه، تجب ممارسة أقصى قدر من الضغوط الدبلوماسية لضمان استمرار المفاوضات والتوصل إلى حل».

روته يؤيد الضربات

وفي أنقرة، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، خلال قمة الحلف، إن الضربات الأميركية التي نُفذت ليلاً ضد إيران كانت ضرورية.

وأضاف روته أن إيران انتهكت وقف إطلاق النار، قائلاً: «أعتقد أنه من الحاسم تماماً أن ترد الولايات المتحدة بقوة».

وقال إنه يتوقع من أعضاء الحلف «إعادة التأكيد على أن إيران يجب ألا تحصل أبداً على قدرة نووية»، إلى جانب التشديد مجدداً على أهمية حرية الملاحة في مضيق هرمز.

ومع بدء اجتماعات القمة، انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة «ناتو» على العمل من دون قيادة الولايات المتحدة وقوتها، معرباً عن خيبة أمله من رفض بعض حلفاء الحلف الانضمام إلى الحرب على إيران، التي أطلقها إلى جانب إسرائيل من دون التشاور معهم.

عرض ليتواني

وقال الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا إن بلاده تتضامن مع الولايات المتحدة من أجل ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأضاف ناوسيدا أن ليتوانيا، الدولة الواقعة على بحر البلطيق، مستعدة للمساهمة بإرسال بعثة لإزالة الألغام إذا طُلب منها ذلك.

وقال: «علينا أن نبقى متحدين إذا كنا نتوقع تضامناً من جانب الولايات المتحدة».


مقالات ذات صلة

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

الاقتصاد عميل يسلّم موظفاً أوراقاً نقدية هندية في محطة وقود بمومباي (رويترز)

السندات الهندية تفتتح الأسبوع بهدوء مع تراجع أسعار الخام وضغوط المبيعات

استقرت السندات الحكومية الهندية خلال مستهل تعاملات الاثنين، إذ أسهم تراجع أسعار خام برنت في تهدئة المخاوف الناجمة عن موجة بيع سندات الخزانة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد السندات الألمانية تتراجع مع انخفاض أسعار النفط

انخفضت عوائد سندات الخزانة الألمانية القياسية في منطقة اليورو يوم الاثنين، متتبعة تراجع أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عمال ومسؤولون يقفون داخل نفق بالقرب من ورشة تقع في منجم النحاس «سي إس إيه كوبار» تحت الأرض شمال بلدة كوبار في نيو ساوث ويلز (أ.ف.ب)

النحاس يواصل مكاسبه بدعم من قوة الطلب الصيني ووضوح مسار الفائدة الأميركية

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف، الاثنين، بعدما أسهم رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي الأسبوع الماضي في إنهاء أشهر من حالة عدم اليقين.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
شؤون إقليمية «الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

إيران تهدد باستهداف مواقع جديدة إذا شنت أميركا هجوماً عليها

المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي قال اليوم إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام معروضة في مصفاة للذهب والفضة في فيينا (أ.ف.ب)

الذهب يستقر قرب 4380 دولاراً مع ترقب مسار التضخم والفائدة

استقرت أسعار الذهب في بداية تعاملات الأسبوع قرب 4380 دولاراً للأوقية، بينما تراقب الأسواق تطورات الحرب في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن إسقاط مسيّرة أميركية ويهدد بـ«تغيير جغرافيا الحرب»

«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)
«الحرس الثوري» الإيراني يعرض مسيّرات خلال استعراض عسكري في طهران الجمعة (أ.ب)

قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» الإيراني حسين محبي، اليوم الاثنين، إن إيران ستستخدم أسلحة جديدة، وستستهدف مواقع لم تتعرض لهجمات سابقاً، إذا شنت الولايات المتحدة هجوماً جديداً عليها.

ونقلت وكالة «فارس» للأنباء التابعة لـ «الحرس الثوري» عن محبي، قوله: «إذا وقع عدوان جديد، فسنغير بالتأكيد تسليح الحرب وجغرافيتها»، مضيفاً أن طهران مستعدة لصراع طويل الأمد، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي (وسط) خلال مؤتمر صحافي في كرج غرب طهران (أرشيفية-«إرنا»)

كانت القيادة ​القتالية الموحَّدة للقوات المسلّحة الإيرانية قد قالت، الأحد، ​إن ‌طهران تلقت ​معلومات تفيد بأنَّ الولايات المتحدة تستعد لاستئناف العمليات القتالية.

إلى ذلك، أعلن «الحرس الثوري»، اليوم، اعتراض وتدمير طائرة مسيرة من نوع «إم كيو-1» تابعة للجيش الأميركي «بنيران النظام الدفاعي الجوفضائي الحديث وتحت سيطرة الشبكة الموحدة للدفاع الجوي» في أجواء مضيق هرمز.

وقالت إدارة العلاقات العامة لـ«الحرس الثوري» في بيان نقلته وكالة «مهر» اليوم: «إن النقطة المهمة هي أن هذه الطائرة المسيّرة المتطورة، المعروفة بـ(جزار قندهار) بعد 20 ألف ساعة طيران فوق أفغانستان، جرى إخراجها منذ سنوات من التنظيم القتالي للقوات البحرية والجوية الأميركية، وحلّت محلها طائرة(إم كيو 9) المسيّرة»، مشيراً إلى أنه «نظراً لتدمير جزء كبير من طائرات (إم كيو 9) الأميركية، اضطرت أميركا مجدداً إلى استخدام هذه الطائرة المسيّرة (إم كيو 1)».

وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، عاد التصعيد العسكري مؤخرا مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثراً.


تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
TT

تهديدات متبادلة تعيد «شبح الحرب»

صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران
صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» لعملياتها في إطار الحصار البحري على إيران

تبادلت واشنطن وطهران، أمس، تهديدات شديدة اللهجة أعادت شبح العودة إلى تصعيد الحرب الدائرة بينهما، والتي دخلت شهرها السابع.

وقطع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عطلته الأسبوعية في كامب ديفيد بشكل مفاجئ، وعاد إلى واشنطن ليعلن أن «شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران».

وقال ترمب إنه بصدد «اتخاذ قرار مهم». وأوضح أن الخيارات الحالية المطروحة أمامه هي: «محو إيران، أو تركها تتعفن اقتصادياً، أو التوصل إلى صفقة واتفاق معها».

وردت إيران من جانبها بالإعلان أن لديها معلومات عن إعداد الولايات المتحدة لشن هجوم كبير عليها، محذرة من الإقدام على هذه الخطوة الخطرة.

وفي مساع جديدة لوقف التصعيد والعودة إلى الوساطة، أعلنت باكستان وتركيا أنهما تجريان اتصالات دبلوماسية لتدارك الموقف في المنطقة.

(تفاصيل ص 3)


الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
TT

الناتج الإجمالي المحلي في إيران يتراجع بأكثر من 10 % خلال الحرب

عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن الإيراني في طهران (إ.ب.أ)

انكمش الناتج المحلي الإجمالي لإيران بنسبة 10.1 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول من التقويم الفارسي، وهي الفترة التي تعرضت فيها البلاد للقصف من إسرائيل والولايات المتحدة، وفق أرقام رسمية نُشرت اليوم (الأحد).

وخلال هذه الفترة الممتدة من أواخر مارس (آذار) إلى أواخر يونيو (حزيران)، تراجع الناتج المحلي الإجمالي «بنسبة 10.1 في المائة مع احتساب قطاع النفط»، بحسب مركز الإحصاء الإيراني (وهو هيئة رسمية)، علماً بأن اقتصاد البلاد يعتمد بشكل أساسي على صادرات المحروقات.