مقتل عنصرين من «حزب الله» بقصف إسرائيلي في جنوب لبنان

معلومات عن محاولة اغتيال أحد قيادييه

TT

مقتل عنصرين من «حزب الله» بقصف إسرائيلي في جنوب لبنان

صورة للسيارة المشتعلة بالقرب من حاجز الجيش في قضاء بنت جبيل (الوكالة الوطنية للإعلام)
صورة للسيارة المشتعلة بالقرب من حاجز الجيش في قضاء بنت جبيل (الوكالة الوطنية للإعلام)

ذكرت مصادر أمنية أن اثنين من مقاتلي «حزب الله» قتلا الأحد في هجوم بطائرة مسيَّرة إسرائيلية على سيارة كانت تقلهما في جنوب لبنان.

وقالت مصادر أمنية إن تسلسلهما القيادي لم يكشف عنه بعد أحدث غارة إسرائيلية على جنوب لبنان بالقرب من الحدود مع إسرائيل التي استهدفت العشرات من مقاتلي «حزب الله» في المنطقة.

وذكر سكان ومصادر أمنية أن سيارات الإسعاف هرعت إلى الموقع القريب من نقطة تفتيش تابعة للجيش اللبناني، ولم تتضح هوية الأشخاص الذين استهدفهم الهجوم.

وكانت «الوكالة الوطنية للإعلام» قد ذكرت أن مسيَّرة إسرائيلية نفذت عدواناً جويّاً قرابة الواحدة والنصف من بعد ظهر اليوم (الأحد)، حيث استهدفت سيارة رباعية الدفع، بالقرب من حاجز الجيش، عند مفترق كفرا - صربين في قضاء بنت جبيل، وأطلقت باتجاهها صاروخاً موجهاً، مما أدى إلى تدميرها واحتراقها واحتراق سيارة «رابيد» كانت بقربها.

وأشارت معلومات إعلامية إلى أن قيادياً بارزاً في «حزب الله» كان مستهدفاً في الغارة، وهو قائد القطاع الأوسط في «حزب الله»، لكنه نجا وقتل مرافقه، ولفتت معلومات أخرى إلى أن القتيل هو عنصر من وحدة حماية كبار الشخصيات في الحزب.

من جهتها، قالت قناة «المنار» التابعة لـ«حزب الله» إن «شهيداً و6 جرحى سقطوا في الغارة التي استهدفت السيارة في كفرا»، قبل أن يعود «حزب الله» وينعى «الشهيد المجاهد فضل علي سلمان شعار (عيسى) من بلدة النبطية الفوقا».

مسقط نصر الله

وتأتي هذه العملية بعد يوم واحد على عملية مماثلة استهدفت سيارة في بلدة البازورية، مسقط رأس أمين عام «حزب الله» حسن نصر الله، وقد أدت إلى مقتل أربعة أشخاص، لكن الحزب لم يصدر بيان نعي إلا لواحد منهم هو الدكتور المهندس علي حدرج، الذي كان يشغل موقع التنسيق بين الحزب وحركة «حماس».

وفي وقت متأخر من مساء السبت، نعى المجتمع المدني اللبناني الرقمي المتخصص، في بيان له «رجل الأعمال الشهيد السعيد محمد باقر دياب، الذي استشهد جرَّاء غارة على سيارته من قبل العدو الإسرائيلي».

وجاء في البيان أن دياب هو مدير عام شركة Tecomsa ورئيس الشركة القابضة MD وعضو شبكة التحول والحوكمة الرقمية في لبنان DTGN وعضو مجلس إدارة جمعية المعلوماتية المهنية PCA، عضو اتحاد المعلوماتية والاتصالات في لبنان ALMA، عضو الهيئة العامة في الاتحاد العربي للإنترنت والاتصالات ARISPA، إضافة إلى أنه داعم الإبداع والابتكار وريادة الأعمال في لبنان والعالم من خلال جائزة القمة العالمية World Summit Awards التابعة للأمم المتحدة، والمشارك في البعثات والوفود اللبنانية التكنولوجية إلى المحافل والمؤتمرات والمعارض العالمية.

خلال تشييع أحد عناصر «حزب الله» علي حدرج الذي قتل باستهداف سيارته في بلدة البازورية في جنوب لبنان (الوكالة الوطنية)

وأتى استهداف السيارة في كفرا، بعدما كان «حزب الله» قد أعلن عن استهدافه ظهر الأحد، ثكنة برانيت بالأسلحة الصاروخية، ليعود بعد الظهر ويستهدف موقع رويسة القرن في مزارع شبعا وموقع ‏حدب البستان بصاروخ بركان، بحسب بيانات متفرقة صادرة عن «المقاومة الإسلامية».

واستمر القصف الأحد، على بلدات جنوبية عدة واستهدفت بلدة مركبا بأكثر من 5 غارات حربية، بحسب ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام»، كاشفة في وقت لاحق أنها استهدفت خمسة منازل من دون أن تؤدي إلى وقوع إصابات.

ونفذ الطيران الإسرائيلي غارات على أطراف بلدة رميش في القطاع الأوسط، واستهدف القصف منذ الصباح أطراف بلدات عيترون ومارون الراس ويارون، وطاول أيضاً سهل مرجعيون.

وذكرت «الوطنية» أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا «رشقات رشاشة في الهواء لترهيب عمال يعملون في بساتين بالوزاني»، وسقط عدد من القذائف المدفعية على أطراف بلدة شيحين وبلدة عيتا الشعب.

حقائق

700 عملية

نفذها «حزب الله» ضد إسرائيل منذ 8 أكتوبر

في غضون ذلك، أعلن النائب في «حزب الله» حسين الحاج حسن خلال لقاء سياسي نظمته العلاقات العامة للحزب في البقاع، أن «المقاومة الإسلامية نفذت منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 ما يزيد عن 700 عملية، من ضمنها عمليات كبيرة»، مؤكداً أن «هذه العمليات ستستمر ولن تتوقف، ولا نقاش في أي أمر يتعلق بلبنان قبل وقف العدوان على غزة».

وأضاف: «نقول للذين يشككون في جدوى هذه العمليات، تعرفون أنها تؤذي العدو من خلال كثرة التهديدات التي يطلقها، وكثرة الموفدين والضغوط طيلة 106 أيام لتتوقف هذه العمليات لأنها موجعة للعدو».


مقالات ذات صلة

استهداف إسرائيلي لمخيم عين الحلوة في جنوب لبنان

المشرق العربي مسلح من «حماس» يقف إلى جانب موقع تعرض لقصف إسرائيلي في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين بصيدا في شهر نوفمبر الماضي (أ.ب)

استهداف إسرائيلي لمخيم عين الحلوة في جنوب لبنان

استهدف الجيش الإسرائيلي، الجمعة، بمسيّرة مخيم عين الحلوة في مدينة صيدا، ما أدى إلى سقوط قتيل على الأقل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية جنديان إسرائيليان يطلقان طائرة مسيّرة (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل لضرب وكلاء إيران قبل إشراكهم في الحرب

قالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن الجيش الإسرائيلي يستعد لتوجيه ضربات «ضخمة وغير مسبوقة» إلى جماعات مدعومة من إيران.

نظير مجلي (تل أبيب)
تحليل إخباري مجسّم لأمين عام «حزب الله» الأسبق حسن نصر الله في بلدة قناريت الجنوبية التي تعرضت لقصف إسرائيلي مكثف قبل أيام (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اتصالات رسمية لتحييد لبنان عن تداعيات الحرب على إيران

على وقع توتر إقليمي متصاعد، عاد جنوب لبنان إلى واجهة المشهد الأمني مع استنفار إسرائيلي عسكري على الحدود.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي لبنانية تقترع في الانتخابات البلدية والاختيارية التي شهدها لبنان خلال شهر مايو 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

لبنان: ضبابية ملف الانتخابات تُبطئ اندفاعة المرشحين

على الرغم من مرور نحو 10 أيام على فتح باب الترشيح للانتخابات النيابية المقررة داخل لبنان في 10 مايو (أيار) المقبل، فإن عدد المرشحين لم يتخطّ 6 أشخاص.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

إسرائيل تعلن استهداف مواقع عسكرية لـ«حزب الله» في لبنان

شنَّ الجيش الإسرائيلي غارات جوية جديدة في أنحاء لبنان، اليوم (الخميس)، استهدفت ما وصفها بمستودعات أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ تابعة لـ«حزب الله» في جنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

«مجلس السلام»... اختبار جديد لوعود ترمب

المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
المشاركون في مؤتمر مجلس السلام - 19 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

شهدت واشنطن، أول من أمس، افتتاحاً رسمياً لمجلس السلام، في خطوة وضعها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في صلب خطابه السياسي، مقدّماً نفسه رئيساً للسلام، ووجه رسالته أولاً إلى الداخل الأميركي؛ فالولايات المتحدة تدخل عاماً انتخابياً، حيث تتحوّل ملفات السياسة الخارجية إلى جزءٍ من المعركة الداخلية، ويصبح كل تحرّكٍ دبلوماسي اختباراً جديداً لصورة الدور الأميركي أمام الناخبين.

ومع الحشد العسكري الهائل بالمنطقة في ظل التصعيد مع إيران، يفرض السؤال التالي نفسه: «كيف يمكن أن تكون الخطط المتفائلة التي نوقشت بشأن غزة، واقعية، إذا ما وقع هجوم عسكري على إيران في غضون الأسبوعين المقبلين».

من جهة أخرى، وفور إعلان «اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة»، مساء أول من أمس، عن بدء استقبال طلبات التوظيف في قوة الشرطة الانتقالية، تهافت الشبان الغزيون على تقديم الطلبات.


أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
TT

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الحرب الأهلية في البلاد.

وجاء في إخطار، وُجه إلى لجان في الكونغرس خلال وقت سابق من الشهر الحالي، وحصلت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، أن وزارة الخارجية تعتزم «تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سوريا».

وأشار الإخطار، المؤرخ بتاريخ 10 فبراير (شباط)، إلى أن الإنفاق على هذه الخطط سيبدأ خلال 15 يوماً، أي الأسبوع المقبل، دون تحديد جدول زمني لاستكمالها أو لموعد عودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.

ووفق «أسوشييتد برس»، تدرس الإدارة الأميركية خيار إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وتحديداً بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقد وضعت الإدارة هذه الخطوة كأولوية قصوى على جدول أعمال توم باراك، سفير الرئيس دونالد ترمب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا.


إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، الجمعة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ملادينوف أن المكتب «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ملادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

من جانبه، رحب حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

ويعد ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» واللجنة الوطنية لإدارة غزة، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط باعتباره خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، فيما يبقى تنفيذ بعض بنود الخطة، مثل نزع السلاح الشامل وانسحاب القوات الإسرائيلية، مرهوناً بمواقف الفصائل الفلسطينية وتطورات الأوضاع الميدانية.