هل تستمر ظروف الطقس اللاهبة في صيف 2024؟

البيئة في مجلات الشهر

هل تستمر ظروف الطقس اللاهبة في صيف 2024؟
TT

هل تستمر ظروف الطقس اللاهبة في صيف 2024؟

هل تستمر ظروف الطقس اللاهبة في صيف 2024؟

أوجزت المجلات العلمية الصادرة في مطلع هذه السنة أهم الأحداث البيئية التي شهدها عام 2023. وأبرزت مجلات «ساينس» و«ساينس نيوز» و«ديسكفر» ظروف الطقس الملتهبة في العام الفائت، التي اقترنت بظاهرة النينيو وتغيُّر المناخ الناتج عن النشاط البشري، وحذّرت من تصاعد هذه الظروف في السنة الجديدة أيضاً. فيما اختارت «أميركان ساينتست» الاستدامة موضوعا لأحد مقالاتها، وأكّدت على أن الاستدامة ليست مفهوماً ثابتاً، ولكنها عملية ديناميكية تتطلب التكيُّف والابتكار المستمرين.

«ناشيونال جيوغرافيك»

مقال «الفراشة الملكية» احتل غلاف «ناشيونال جيوغرافيك» (National Geographic) هذا الشهر. وتُعد الفراشة الملكية من الأنواع اللافتة التي تقوم بهجرة موسمية لا تصدق، إذ تقطع مسافة تقارب 5000 كيلومتر من وسط الولايات المتحدة وكندا إلى فلوريدا والمكسيك في أواخر الصيف وخلال الخريف، وتعود شمالاً في الربيع. وكانت دراسة رسمية، صدرت عام 2015، أظهرت أن ما يقرب من مليار فراشة ملكية اختفت من موائلها الشتوية في الجنوب لأسباب مختلفة، أهمها فقدان أعشاب الصقلاب بسبب مبيدات الأعشاب التي يستخدمها المزارعون وأصحاب المنازل. ويتزامن هذا المقال مع الذكرى الخمسين لقانون الأنواع المهددة بالانقراض في الولايات المتحدة، الذي وفّر الحماية لـ64 نوعاً حياً، بما فيها النسر الأصلع، ثم توسعت الحماية لتشمل نحو 1600 نوع نباتي وحيواني.

«نيو ساينتست»

خصصت «نيو ساينتست» (New Scientist) أحد مقالاتها عن مشروع الحفر في حجرة صهارة بالقرب من بحيرة كرافلا البركانية في آيسلندا. وحجرات الصهارة عبارة عن أحواض ضخمة من الصخور السائلة التي تقع تحت الأرض، وتكون تحت ضغط مرتفع. ويهدف المشروع إلى تحقيق اكتشافات علمية جديدة تخص الصهارة والحجرات التي تحتضنها، وتحسين التنبؤ بثوران البراكين، وإحداث نقلة نوعية في إنتاج الطاقة الحرارية الأرضية. ورغم أن المشروع لا يزال في مراحله الأولى، فإن الباحثين واثقون من أهميته في تقديم مساهمة كبيرة في فهم علوم الأرض وتطوير تقنيات الطاقة الجديدة للمساهمة في خفض الانبعاثات الكربونية.

«ساينس»

ناقشت «ساينس» (Science) عبر عدد من المقالات الأرقام القياسية التي حققتها درجة الحرارة العالمية خلال العام الماضي. وتعزو المجلة ذلك إلى مجموعة من العوامل، بما فيها نهاية نمط مناخ النينيا، وبداية ظاهرة النينيو، وانخفاض التلوُّث الذي يحجب ضوء الشمس. ومن المرجح أن تزداد قوة ظاهرة النينيو في شرق المحيط الهادئ خلال الأشهر القليلة المقبلة، وقد تساعد في دفع متوسط درجة حرارة سطح كوكب الأرض بمقدار 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة لأول مرة.

«أميركان ساينتست»

الاستدامة كانت محور مقال رئيسي في «أميركان ساينتست» (American Scientist). ويدعو المقال إلى تركيز الجهود على العناصر الأساسية للحياة، ما يساعد في صياغة مستقبل أفضل. ولا يتعلق الأمر بالتركيز الأحادي على الطاقة المتجددة أو السيارات الكهربائية، بل يعكس نهجاً شمولياً يسعى إلى الحفاظ على موارد الأرض، ودعم قدرة الكوكب على استدامة الحياة. ويقترح المقال تركيز الجهود على ثلاث قضايا رئيسية، هي الحدّ من انبعاثات غازات الدفيئة، وحماية واستعادة الموائل الطبيعية، وتغيير النظام الغذائي. ويؤكد على أن الاستدامة ليست مفهوماً ثابتاً ولكنها عملية ديناميكية تتطلب التكيُّف والابتكار المستمرين.

«بي بي سي ساينس فوكاس»

هل تستطيع التكنولوجيا حماية البشر من تغيُّر المناخ؟ سؤال سعت «بي بي سي ساينس فوكاس» (BBC Science Focus) إلى تقديم رأي حوله في عددها الأخير. وتشير المجلة إلى أن انتظار حلول التكنولوجيا الفائقة لإنقاذنا من تغيُّر المناخ هو أمر خاطئ، وتقترح التركيز على الحلول المتاحة الآن، مثل خفض الانبعاثات الكربونية، ووقف إزالة الغابات، والحدّ من انبعاثات غاز الميثان. وترى أيضاً تجنُّب تأجيل خطط التخفيف في انتظار الطاقة الاندماجية أو الطاقة النووية المتقدمة، لأن هذه التكنولوجيات لا تزال بعيدة عن أن تصبح قابلة للتطبيق تجارياً خلال السنوات القليلة المقبلة. وتؤكد المجلة على الحاجة إلى التحرك الآن لمعالجة تغيُّر المناخ، وعدم الاعتماد على حلول الخيال العلمي لإنقاذ الوضع.

«ساينس نيوز»

قدمت «ساينس نيوز» (Science News) عرضاً موجزاً عن أهم الأحداث في العام الماضي، الذي تميّز بالحرارة الشديدة، وحرائق الغابات، وانخفاض قياسي في الجليد البحري. وتشير المجلة إلى أن بيانات عام 2023 لم تكتمل بعد، إلا أن الاتجاه واضح: مناخ الأرض يتغيّر، وتأثيرات هذا التغيُّر تزداد حدة. ودعت إلى اتخاذ إجراءات للحدّ من انبعاثات غازات الدفيئة والتخفيف من آثار تغيُّر المناخ، تشمل على سبيل المثال الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة، والاستثمار في تدابير كفاءة الطاقة، وحماية الغابات، والتكيُّف مع آثار تغيُّر المناخ.

«ديسكفر»

الأحداث المناخية القاسية خلال عام 2023 كانت أيضاً موضع اهتمام «ديسكفر» (Discover). وتشير المجلة بالتحديد إلى يوم 6 يوليو (تموز)، الذي ارتفعت فيه حرارة الأرض بشكل غير مسبوق ليصبح على الأرجح اليوم الأكثر دفئاً خلال 120 ألف سنة. وتتراكم ظاهرة النينيو الحالية على خلفية ارتفاع درجة حرارة المحيطات على المدى الطويل بسبب الأنشطة البشرية. وتتوقع المجلة أن تكون سنة 2024 أكثر دفئاً من العام الماضي، مع مزيد من الظواهر الجوية المتطرفة.

«بي بي سي وايلدلايف»

عرضت «بي بي سي وايلدلايف» (BBC Wildlife) جهود عدد من مصوري الطبيعة في توثيق حياة فقمة الراهب المتوسطية على السواحل الإيطالية. وتُعَدُّ هذه الفقمة من الأنواع المهددة بالانقراض بشدة، حيث تحاول النجاة بالبقاء ضمن موائلها الطبيعية السابقة. وتواجه فقمة الراهب المتوسطية عدداً من التهديدات، بما فيها التنمية الساحلية، وتعديات الصيادين، والصيد الجائر. ويتوقع المصورون أن يساعد عملهم في رفع مستوى الوعي حول الظروف القاسية التي تواجهها هذه الحيوانات النادرة، ويأملون في أن تثمر جهود الحفاظ على فقمة الراهب المتوسطية في ضمان استمرار نوعها.


مقالات ذات صلة

السعودية: إطلاق أكثر من 10 آلاف كائن فطري ضمن برامج إعادة التوطين

يوميات الشرق شملت الإطلاقات التي نفذها المركز خلال السنوات الماضية أكثر من 80 نوعاً من الأنواع الفطرية ذات الأولوية الوطنية (المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية)

السعودية: إطلاق أكثر من 10 آلاف كائن فطري ضمن برامج إعادة التوطين

أعلن المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية أن إجمالي أعداد الكائنات الفطرية التي أطلقها لإكثار وإعادة توطين الأنواع المحلية المهدَّدة بالانقراض تجاوز 10 آلاف.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا جانب من الفيضانات التي ضربت مدينة القصر الكبير شمال المغرب (إ.ب.أ)

ارتفاع حصيلة الإجلاءات تحسباً لفيضانات إلى أكثر من 140 ألفاً في المغرب

تجاوزت حصيلة عمليات الإجلاء بسبب فيضانات شمال غربي المغرب  140 ألف شخص حتى صباح الخميس وفق ما أعلنت وزارة الداخلية بينما يتوقع أن يستمر هطول الأمطار

«الشرق الأوسط» (الرباط)
المشرق العربي جنديان من الجيش اللبناني بموقع عسكري بقرية علما الشعب جنوب لبنان في نوفمبر 2025 يراقبان موقع حانيتا الإسرائيلي وموقع لبونة إحدى التلال الخمس التي تسيطر عليها القوات الإسرائيلية منذ أكثر من عام (أ.ب)

«الأورومتوسطي»: رشُّ إسرائيل مواد كيميائية في سوريا ولبنان «جريمة حرب»

اعتبر المرصد الأورومتوسطي أن رش إسرائيل مواد كيميائية في سوريا ولبنان يعدّ جريمة حرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي رئيس الدورة الحالية للمجلس المهندس عبد الرحمن الفضلي خلال أعمال المجلس الوزاري لمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» (واس)

السعودية تؤكد أهمية توحيد الجهود الدولية لمواجهة التحديات البيئية حول العالم

أكَّدت السعودية أهمية توحيد الجهود الدولية وتعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات البيئية حول العالم، بما يُسهم في إعادة تأهيل الأراضي المتدهورة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
بيئة محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

الأحياء التي زاد بها عدد السيارات التي تعمل بالوقود شهدت ارتفاعا في التلوث.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
TT

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)
منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

نبّه تقرير شامل صدر اليوم (الاثنين) إلى أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً وإلا فإنها قد تواجه هي نفسها خطر الانقراض، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المتوقع أن يوجه التقييم الذي أجرته المنصة الحكومية الدولية المعنية بالتنوع البيولوجي والنظام البيئي، والذي استغرق إعداده 3 سنوات وأقره أكثر من 150 حكومة، عملية صنع السياسات في قطاعات متعددة.

وأشار التقرير الذي أعدّه 79 خبيراً من جميع أنحاء العالم إلى الحوافز «غير الكافية أو التي تؤتي نتائج عكسية»، وضعف الدعم المؤسسي وتراخي إنفاذ القوانين، والفجوات «الكبيرة» في البيانات باعتبارها عقبات رئيسية أمام التقدم.

ويستند التقرير إلى تعهد الدول في عام 2024 بحماية 30 في المائة من الأراضي والبحار بحلول عام 2030، وخطة في العام الماضي لإنفاق 200 مليار دولار على هذه الجهود، وهو مبلغ لا يزال أقل بكثير من التمويل الذي يتدفق إلى الأنشطة التي تضر بالطبيعة.

وقال البريطاني مات جونز، وهو أحد ثلاثة تشاركوا في رئاسة عملية إعداد للتقييم: «يعتمد هذا التقرير على آلاف المصادر، ويجمع سنوات من البحث والممارسة في إطار متكامل واحد يوضح مخاطر فقدان الطبيعة على الأعمال التجارية، والفرص المتاحة للأعمال التجارية للمساعدة في عكس هذا الاتجاه».

وأضاف: «يمكن للشركات والجهات الفاعلة الرئيسية الأخرى أن تقود الطريق نحو اقتصاد عالمي أكثر استدامة أو أن تخاطر في نهاية المطاف بمواجهة الانقراض... سواء بالنسبة للأنواع في الطبيعة، أو ربما بالنسبة لها هي نفسها».

وذكر التقرير أن الشركات يمكنها أن تتحرك الآن من خلال وضع أهداف طموحة ودمجها في استراتيجية الشركات، وتعزيز عمليات التدقيق والرصد وتقييم الأداء، والابتكار في المنتجات والعمليات والخدمات.


باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

باحثون: الأحياء التي تضم سيارات كهربائية أكثر تحظى بهواء أنقى

محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)
محطات شحن كهربائية لسيارات تسلا في مركز تسوق في بوكوم غرب ألمانيا (أ.ف.ب)

وجد باحثون درسوا بيانات من الأقمار الاصطناعية في ولاية كاليفورنيا الأميركية أن الأحياء التي يزداد بها عدد السيارات الكهربائية شهدت تراجعا في ​تلوث الهواء الناتج عن حرق الوقود الأحفوري.

وعلى العكس من ذلك، أكدت بيانات الأقمار الاصطناعية أيضا أن الأحياء التي زاد بها عدد السيارات التي تعمل بالوقود شهدت ارتفاعا في التلوث. وقالت رئيسة الدراسة ساندرا إيكل من كلية كيك للطب في جامعة جنوب كاليفورنيا في بيان «إننا حتى لم نصل بعد إلى مرحلة الاستخدام الكامل للسيارات الكهربائية، لكن ‌بحثنا يظهر أن ‌تحول كاليفورنيا نحو السيارات الكهربائية يحدث بالفعل ‌اختلافات ⁠يمكن ​قياسها ‌في الهواء الذي نتنفسه».

وذكر الباحثون في مجلة «ذا لانست بلانيتاري هيلث» أنه مقابل كل 200 سيارة عديمة الانبعاثات أضيفت إلى أحياء كاليفورنيا بين عامي 2019 و2023، انخفضت مستويات ثاني أكسيد النيتروجين بنسبة 1.1 بالمئة. ويمكن أن يؤدي هذا الغاز الملوِث، الذي ينبعث من حرق الوقود الأحفوري، إلى نوبات ربو والتهاب ⁠بالشعب الهوائية وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.

ولإجراء التحليل، قسم الباحثون ‌كاليفورنيا إلى 1692 حيا وحصلوا على البيانات ‍المتاحة للجمهور من إدارة ‍المركبات في الولاية بشأن عدد السيارات المخصصة للاستخدامات الخفيفة ‍وعديمة الانبعاثات المسجلة في كل حي. وتشمل هذه المركبات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية، والسيارات الهجينة القابلة للشحن، والسيارات التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين.

ثم حصلوا بعد ذلك على بيانات من جهاز استشعار عالي ​الدقة بقمر اصطناعي يراقب مستويات ثاني أكسيد النيتروجين من خلال قياس كيف يمتص الغاز أشعة الشمس ويعكسها. وقال ⁠الباحثون إنهم يعتزمون مقارنة البيانات المتعلقة باستخدام السيارات عديمة الانبعاثات بعدد زيارات غرف الطوارئ ودخول المستشفيات للعلاج بسبب الربو في جميع أنحاء كاليفورنيا.

وتفضل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب السيارات التي تعمل بالوقود وألغت الإعفاءات الضريبية التي كانت تهدف إلى تشجيع استخدام السيارات الكهربائية. وأشار التقرير إلى أنه من المتوقع أن يؤدي الانتقال الكامل إلى السيارات الكهربائية إلى تقليل تركيزات ثاني أكسيد النيتروجين في الهواء الطلق بنسبة 61 بالمئة في الولايات المتحدة وبنسبة تصل إلى 80 بالمئة في الصين.

وقالت إيكل إن النتائج الجديدة «‌تظهر أن الهواء النقي ليس مجرد نظرية، بل إنه يحدث بالفعل في مجتمعات محلية في أنحاء كاليفورنيا».


السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
TT

السعودية تستضيف أول قمة عالمية للشُّعب المرجانية أواخر 2026

الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)
الأميرة ريما بنت بندر خلال فعاليات «البيت السعودي» على هامش منتدى دافوس (برنامج جودة الحياة)

تستضيف السعودية خلال الربع الأخير من العام الحالي أعمال «القمة العالمية الأولى للشعب المرجانية»؛ تأكيداً لريادتها الدولية في مجال حماية النظم البيئية البحرية، وإبراز مكانتها المتقدمة في قيادة الجهود الدولية لمواجهة التحديات البيئية حول العالم.

وأعلنت عن استضافة القمة الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان السفيرة السعودية لدى الولايات المتحدة، خلال فعاليات «البيت السعودي» المنعقدة على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

من جانبه، أكّد المهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، أن هذه الاستضافة تُجسّد جهود بلاده محلياً ودولياً في حماية وحفظ النظم البيئية البحرية، عبر تبنّي أفضل البرامج والتقنيات المبتكرة، والممارسات العالمية؛ للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المُستدامة، من خلال إعادة تأهيل الشُعب المرجانية، واستعادة التوازن البيئي، وتحسين جودة الحياة.

بدوره، أوضح الدكتور خالد الأصفهاني، الرئيس التنفيذي لـ«مؤسسة المحافظة على الشعب المرجانية والسلاحف في البحر الأحمر»، أن أعمال القمة ستركز على 3 محاور رئيسية، هي السياسات، والبحث العلمي، والتمويل، منوهاً بأنها تسعى لطرح إطار عملي وموجّه للسياسات والتشريعات، يُمكّن من تحقيق الاستدامة المالية للشعب المرجانية والأنظمة البحرية المرتبطة بها، مع رسم مسار واضح للانتقال من الحوار إلى التنفيذ.

وأضاف الأصفهاني أن القمة تهدف أيضاً إلى إبراز الشعب المرجانية كأصول اقتصادية ضمن استراتيجيات الاقتصاد الأزرق، واستحداث آليات تمويل مستدامة وقابلة للتوسع، كذلك إشراك القادة وصنّاع ومتخذي القرار؛ لتطوير نماذج استثمارية قابلة للتنفيذ عبر السياسات والتشريعات، وإنشاء مسار تعبئة دولي منظم يقود إلى مخرجات ملموسة وقابلة للقياس.

وتتولى السعودية تنظيم هذه القمة العالمية، من خلال المؤسسة، وذلك بصفتها رئيساً للمبادرة الدولية للشعاب المرجانية (ICRI)، التي تضم في عضويتها 45 دولة، ما يعكس الثقة الدولية في دور المملكة القيادي في حماية الشعب المرجانية حول العالم.