قادة من إيران و«حزب الله» يساعدون في توجيه هجمات الحوثيين بالبحر الأحمر

إيران توفر الخبرة والبيانات والاستخبارات و«حزب الله» الإدارة والموقع

سفينة الشحن Galaxy Leader ترافقها قوارب الحوثيين في البحر الأحمر بهذه الصورة التي تم نشرها في 20 نوفمبر 2023 (رويترز)
سفينة الشحن Galaxy Leader ترافقها قوارب الحوثيين في البحر الأحمر بهذه الصورة التي تم نشرها في 20 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

قادة من إيران و«حزب الله» يساعدون في توجيه هجمات الحوثيين بالبحر الأحمر

سفينة الشحن Galaxy Leader ترافقها قوارب الحوثيين في البحر الأحمر بهذه الصورة التي تم نشرها في 20 نوفمبر 2023 (رويترز)
سفينة الشحن Galaxy Leader ترافقها قوارب الحوثيين في البحر الأحمر بهذه الصورة التي تم نشرها في 20 نوفمبر 2023 (رويترز)

كشفت 4 مصادر إقليمية ومصدران إيرانيان لـ«رويترز» أن قادة من «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني موجودون في اليمن للمساعدة في توجيه هجمات الحوثيين على الملاحة في البحر الأحمر، والإشراف عليها.

وذكرت المصادر الإقليمية الأربعة أن إيران التي سلَّحت ودرَّبت وموَّلت الحوثيين، كثفت إمداداتها من الأسلحة للجماعة في أعقاب اندلاع الحرب في غزة، بعد أن هاجمت حركة «حماس» المدعومة من إيران إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وأضافت المصادر، وفقًا لوكالة رويترز للأنباء، أن طهران قدمت طائرات مسيرة متطورة وصواريخ «كروز» مضادة للسفن وصواريخ باليستية يمكنها إصابة أهدافها بدقة وصواريخ متوسطة المدى للحوثيين الذين بدأوا استهداف السفن التجارية في نوفمبر (تشرين الثاني)، تضامناً مع الفلسطينيين في غزة.

وقالت جميع المصادر إن قادة ومستشارين من «الحرس الثوري» الإيراني يقدمون أيضاً دعماً من الخبرة والبيانات والمعلومات الاستخباراتية لتحديد أي من عشرات السفن التي تمر عبر البحر الأحمر يومياً تتجه إلى إسرائيل، وتشكِّل أهدافاً للحوثيين.

وقالت واشنطن، الشهر الماضي، إن إيران تضطلع بدور كبير في التخطيط للعمليات التي تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، وإن معلوماتها الاستخباراتية مهمة في تمكين الحوثيين من استهداف السفن.

ورداً على طلب للتعليق من أجل هذه القصة، أشار البيت الأبيض إلى تعليقات علنية سابقة له حول كيفية دعم إيران للحوثيين.

ونفى ناصر كنعاني المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية مراراً في مؤتمرات صحافية أسبوعية ضلوع طهران في هجمات الحوثيين بالبحر الأحمر. ولم يرد مكتب العلاقات العامة التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني على طلب للتعليق.

كما نفى محمد عبد السلام المتحدث باسم الحوثيين أي ضلوع لإيران أو «حزب الله» في المساعدة على توجيه الهجمات في البحر الأحمر. ولم يرد المتحدث باسم «حزب الله» على طلب للتعليق.

ويقول الحوثيون في اليمن إنهم يدعمون «حماس»، من خلال مهاجمة السفن التجارية؛ إما المرتبطة بإسرائيل أو المتجهة إلى موانئ إسرائيلية.

وأضرَّت هجمات الحوثيين بعمليات الشحن الدولية بين آسيا وأوروبا عبر مضيق باب المندب قبالة اليمن. ودفع ذلك الولايات المتحدة وبريطانيا إلى شن غارات جوية على أهداف للحوثيين في اليمن، مما فتح مسرحاً جديداً للصراع مرتبطاً بالحرب في غزة.

وأثار الصراع في غزة أيضاً اشتباكات بين إسرائيل و«حزب الله» على الحدود اللبنانية، بالإضافة إلى هجمات شنَّتها جماعات مرتبطة بإيران على أهداف أميركية في العراق وسوريا.

وقال مصدر إيراني مطلع لـ«رويترز» إن «(الحرس الثوري) يساعد الحوثيين في التدريب العسكري (على أسلحة متقدمة)».

وأضاف: «مجموعة من المقاتلين الحوثيين كانت في إيران، الشهر الماضي، وتم تدريبها في قاعدة لـ(الحرس الثوري) في وسط إيران للتعرف على التكنولوجيا الجديدة واستخدام الصواريخ».

وأضاف المصدر أن قادة إيرانيين سافروا إلى اليمن أيضاً، وأنشأوا مركز قيادة في العاصمة صنعاء لهجمات البحر الأحمر يديره قائد كبير في «الحرس الثوري» الإيراني معني باليمن.

الاستراتيجية الإقليمية

وقال محللان إن هجمات البحر الأحمر تتماشى مع استراتيجية إيران الرامية إلى توسيع وتعبئة شبكتها الإقليمية من الفصائل المسلحة لإظهار نفوذها وقدرتها على تهديد الأمن البحري في المنطقة وخارجها.

وأضافا أن طهران تريد أن تظهر أن حرب غزة يمكن أن تكبِّد الغرب خسائر كبيرة جداً إذا استمرت، ويمكن أن تكون لها تداعيات كارثية على المنطقة مع التصعيد.

أشخاص يرددون شعارات ويحملون أسلحة خلال احتجاج ضد عملية متعددة الجنسيات لحماية الشحن بالبحر الأحمر في أعقاب الغارات الجوية الأميركية والبريطانية على مواقع عسكرية للحوثيين (إ.ب.أ)

وقال عبد العزيز الصقر رئيس «مركز الخليج للأبحاث» إن الحوثيين لا يتصرفون بشكل مستقل، مستنداً في الاستنتاج إلى تحليل دقيق لقدرات الجماعة التي يُقدَّر عدد مقاتليها بنحو 20 ألفاً.

وأضاف أن الحوثيين، من حيث الأفراد والخبرات والإمكانيات، ليسوا بهذا القدر من التقدُّم. وأشار إلى أن عشرات السفن تعبر باب المندب يومياً، ولا يملك الحوثيون الوسائل أو الموارد أو المعرفة أو معلومات الأقمار الاصطناعية اللازمة لتحديد الهدف ومهاجمته.

وقالت أدريان واتسون المتحدثة باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض، الشهر الماضي، إن المعلومات الاستخبارية التكتيكية المقدَّمة من إيران أدَّت دوراً حاسماً في تمكين الحوثيين من استهداف السفن.

ووفقاً لمصدرين كانا سابقاً من قوات الجيش اليمني، فإن هناك وجوداً واضحاً لأعضاء «الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» في اليمن.

وقالا إن هؤلاء مسؤولون عن الإشراف على العمليات العسكرية والتدريب وإعادة تجميع الصواريخ المهرَّبة إلى اليمن على شكل قطع منفصلة.

وقال عبد الغني الإرياني الباحث البارز في «مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية»، وهو مؤسسة فكرية مستقلة، إنه من الواضح أن الإيرانيين يساعدون في تحديد الهدف والوجهة، وإن الحوثيين ليست لديهم القدرة على ذلك.

وذكر مصدر إقليمي كبير يتابع إيران تحدث (شريطة عدم الكشف عن هويته) أن «القرار السياسي (يُتخَذ) في طهران بينما يتولى (حزب الله) الإدارة والموقع لدى الحوثيين في اليمن».

الأسلحة والمشورة

قال عبد السلام إن هدف الجماعة يتمثل في استهداف السفن الإسرائيلية المتجهة إلى إسرائيل من دون التسبُّب في أي خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة. وأضاف أن الغارات الأميركية والبريطانية على اليمن لن تجبر الجماعة على التراجع.

وأضاف: «لا ننكر أن لدينا علاقة مع إيران، وأننا استفدنا من التجربة الإيرانية فيما له علاقة بالتصنيع والبنية التحتية العسكرية البحرية والجوية وما غير ذلك... لكن القرار الذي اتخذه اليمن هو قرار مستقل لا علاقة له بأي طرف آخر».

لكن مسؤولاً أمنياً مقرَّباً من إيران قال: «الحوثيون لديهم طائرات مسيَّرة وصواريخ وكل ما يحتاجون إليه في قتالهم إسرائيل، لكنهم كانوا بحاجة إلى التوجيه والمشورة بخصوص طرق الشحن والسفن، لذلك قدمت لهم إيران ذلك».

وعند سؤاله عن نوع المشورة الذي قدمته طهران، قال إنه يشبه الدور الاستشاري الذي تقوم به إيران في سوريا، والذي يدور حول التدريب والإشراف على العمليات عند الحاجة.

وأضاف: «توجد مجموعة من أعضاء الحرس (الثوري) الإيراني في صنعاء الآن للمساعدة في العمليات».

وأرسلت إيران المئات من أعضاء «الحرس الثوري» إلى سوريا بالإضافة إلى الآلاف من مقاتلي «حزب الله» للمساعدة في تدريب مقاتلي فصائل شيعية من أفغانستان والعراق وباكستان وتنظيم صفوفهم لمنع سقوط الرئيس السوري بشار الأسد خلال تمرد واسع في 2011.

التدريب والتجهيز

إلى ذلك، نفى قيادي ضمن تحالف الجماعات المتحالفة مع إيران وجود أي قادة من «الحرس الثوري» الإيراني أو «حزب الله» على الأرض في اليمن حالياً.

وقال إن فريقاً من الخبراء العسكريين من إيران و«حزب الله» توجه إلى اليمن في وقت سابق من الحرب الأهلية لتدريب الحوثيين وتجهيزهم وبناء قدراتهم التصنيعية العسكرية.

وأضاف: «لقد جاءوا وساعدوا الحوثيين ثم غادروا، تماماً كما فعلوا مع (حزب الله) و(حماس)»، مضيفاً أنه «ينبغي عدم الاستهانة بالقدرات العسكرية للحوثيين».

وذكر أن الحوثيين يعرفون التضاريس والطرق البحرية جيداً، ولديهم بالفعل الأنظمة اللازمة لمهاجمة السفن، ومنها معدات عالية الدقة أرسلتها لهم إيران.

وقال محللون إنه عندما هاجمت «حماس» إسرائيل، لم يكن أمام إيران خيار سوى إظهار الدعم للجماعة الفلسطينية، بعد الخطاب المناهض لإسرائيل على مدى سنوات، لكنها كانت متخوفة من أن يؤدي إشراك «حزب الله» في الصراع إلى انتقام هائل من جانب إسرائيل.

وقال الإرياني الباحث في «مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية» إن نشوب حرب كبرى بين إسرائيل و«حزب الله» سيكون كارثياً على لبنان، وسيهدد مستقبل الجماعة التي أصبحت الأهم فيما يُعرَف بـ«محور المقاومة» الإيراني.

وأضاف أن الحوثيين، على النقيض من ذلك، في موقع استراتيجي متميز لإحداث تأثير كبير، من خلال تعطيل نشاط الملاحة البحرية العالمية دون بذل مجهود كبير.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تمنع خروج مرضى غزة لليوم السابع

المشرق العربي الطفلة الفلسطينية سيلا رفعت (6 سنوات) الناجية الوحيدة من عائلتها تخضع لفحص في مركز للأطراف الصناعية بمدينة غزة يوم الاثنين (إ.ب.أ) p-circle

إسرائيل تمنع خروج مرضى غزة لليوم السابع

واصلت إسرائيل لليوم السابع على التوالي، إغلاق معبر رفح البري المخصص لسفر المرضى والجرحى والعالقين من وإلى قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا آلاف يتظاهرون في لندن دعمًا للفلسطينيين (أ.ب)

آلاف يتظاهرون في لندن دعماً للفلسطينيين

شارك آلاف المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين في مسيرة، السبت، جابت وسط لندن؛ للمطالبة بوقف الضربات الإسرائيلية على قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي خلال تشييع قتيل سقط بغارة إسرائيلية في مدينة غزة السبت (أ.ب)

غارات إسرائيلية متواصلة توقع قتلى وجرحى في غزة

قُتل 7 فلسطينيين بهجمات إسرائيلية استهدفت مناطق عدة في قطاع غزة، تزامناً مع عمليات قصف مدفعي ونسف طالت مناطق على جانبي الخط الأصفر.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مقاتلو «القسام» تسللوا إلى الداخل الإسرائيلي في هجوم غير مسبوق ضد إسرائيل تحت اسم «طوفان الأقصى» (أرشيفية - موقع كتائب القسام)

خاص كواليس «7 أكتوبر»... الحدَّاد توقَّع حرباً إسرائيلية لـ80 يوماً وسعد طالب بوقفها

تتكشف كل فترة معلومات فلسطينية جديدة حول خفايا وكواليس هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وتوقعات الرد الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي أشخاص يشاركون في مراسم تأبين فلسطينيين قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية وفقاً لمسعفين في مدينة غزة (رويترز)

مسعفون: مقتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين على غزة

‌قال مسؤولون بقطاع الصحة إن غارتين إسرائيليتين أسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن خمسة فلسطينيين في قطاع ​غزة في هجومين منفصلين اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (غزة)

ترمب: الصين وروسيا «ستخسران الكثير» ‌إذا ساعدتا إيران

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
TT

ترمب: الصين وروسيا «ستخسران الكثير» ‌إذا ساعدتا إيران

دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)
دمى ماتريوشكا تحمل صور الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ معروضة في محل للهدايا التذكارية بسان بطرسبرغ (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت متأخر من مساء الاثنين، إنه لا يعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران «على الإطلاق»، مضيفاً أن موسكو وبكين لديهما «الكثير لتخسراه» إذا أقدمتا على تقديم الدعم إلى طهران.

وذكر ترمب، في منشور على منصة «تروث سوشيال»، أنه اطّلع على تعليقات من منتقديه وخصومه تفيد بأن الصين وروسيا تقدمان مساعدة إلى إيران.

وكتب يقول: «إذا كانتا تفعلان ذلك فهو على مستوى محدود جداً، لكنني لا أعتقد أنهما تفعلان ذلك على الإطلاق. لديهما الكثير لتخسراه، ونحن سنعرف بالأمر، وسنعرفه بسرعة كبيرة».

وقال ترمب، في يوليو (تموز)، إنه يثق بأن الصين وروسيا لن تساعدا طهران في الحرب، لكنه حذّر من أنهما إذا تدخلتا في الصراع، فإن ذلك سيكون «سيئاً جداً بالنسبة إليهما»، وفق «رويترز».

وتخوض الولايات المتحدة حرباً ضد إيران منذ 28 فبراير (شباط)، حينما شنت واشنطن وإسرائيل هجمات على إيران، فيما ردت طهران بشن ضربات على إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد أميركية.

ومنذ ذلك الحين، أسفرت الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران والهجمات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل الآلاف ونزوح الملايين.

وكان ترمب قد وصف في وقت سابق الرئيسين الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين بأنهما «محايدان» في حرب إيران.

وترتبط موسكو وبكين بعلاقات وثيقة مع طهران. وتقول روسيا إن حرب إيران قد تقود إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، فيما نددت بكين بهجمات واشنطن على طهران، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للسيادة الإيرانية.

وفي الشهر الماضي، حذّر ترمب شي من تقديم دعم إلى إيران خلال زيارة الرئيس الصيني إلى واشنطن، وقال السفير الأميركي في بكين، آنذاك، إن ترمب تلقى تطمينات بأن الصين لن تفعل ذلك.

وجاء التحذير وسط تقارير أفادت بأن الصين زوّدت إيران بقاذفات صواريخ دفاع جوي محمولة على الكتف، وبأن طهران وجدت سبلاً للالتفاف على العقوبات المفروضة على مبيعاتها النفطية بمساعدة صينية.

وفي سبتمبر (أيلول)، قلّل ترمب من شأن تقرير أفاد بأن إيران حصلت من جهات صينية على صور أقمار اصطناعية لقاعدة في الأردن قبل هجوم وقع في يوليو تموز وأسفر عن مقتل ثلاثة عسكريين أميركيين.


لندن تتهم طهران باستهداف «قاعدة فيرفورد»

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

لندن تتهم طهران باستهداف «قاعدة فيرفورد»

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، أن التهديد الأمني الذي استهدف «قاعدة فيرفورد» الجوية، التي يستخدمها الجيش الأميركي في الحرب على إيران، جرى «بتوجيه شبه مؤكد» من «الحرس الثوري» الإيراني.

واستدعت لندن أمس، السفير الإيراني لديها للتعبير عن احتجاجها، كما أدرجت مواطنين إيرانيين اثنين على قائمة العقوبات، «لدورهما في تسهيل أنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني، بقصد التهديد بشن هجمات في الخارج أو التخطيط لها أو تنفيذها»، وذلك على خلفية الحادثة الغامضة التي وقعت في 27 سبتمبر (أيلول).

وحذّرت الولايات المتحدة وشركاؤها، ومنهم أستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا، إيران من الإقدام على أعمال عدائية على أراضيها. وقال البيان المشترك الذي وقعته 29 دولة، إن «أي محاولة من جانب إيران لتهديد أشخاص على أراضينا، أو إسكاتهم، أو ترهيبهم، أو مضايقتهم، أو إلحاق الأذى بهم، أو إكراههم.... يُعدّ أمراً غير مقبول».


حادثة قاعدة «فيرفورد» كانت بتوجيه من «الحرس الثوري» الإيراني

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

حادثة قاعدة «فيرفورد» كانت بتوجيه من «الحرس الثوري» الإيراني

قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)
قاذفة أميركية من طراز «بي 1 بي لانسر» في قاعدة «فيرفورد» الجوية بمقاطعة غلوسترشير البريطانية يوم 27 سبتمبر 2026 (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني، آندي بيرنهام، الاثنين، إن التهديد الأمني الذي استهدف قاعدة «فيرفورد» الجوية، التي يستخدمها الجيش الأميركي في الحرب على إيران، جرى «بتوجيه شبه مؤكد» من «الحرس الثوري» الإيراني.

وفي هذا السياق، أعلنت لندن استدعاء السفير الإيراني فيها، وإدراج مواطنَين إيرانيين اثنين على قائمة العقوبات، على خلفية الحادثة الغامضة التي وقعت في 27 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الأسبوع الماضي، بشكل مفاجئ، سحب جميع قاذفاتها من طراز «بي1» من القاعدة التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، عقب الحادثة.

وقال بيرنهام أمام «مجلس العموم (البرلمان)»: «تقييمنا هو أنه من المرجح للغاية أن يكون قد جرى التنسيق في إيران، وبتوجيه شبه مؤكد من (الحرس الثوري) الإيراني». وأضاف: «لن نتسامح مع هذه التهديدات على أراضينا. سنتصدى بحزم لاستخدام إيران الشبكات الإجرامية، مستخدمين كامل صلاحياتنا لاستهدافها واستهداف قنوات تمويلها».

وأعلنت وزارة الخارجية البريطانية استدعاء السفير الإيراني في لندن.

شرطيان بريطانيان في محيط قاعدة «فيرفورد» الجوية (رويترز)

وقال وزير الخارجية البريطاني، إد ميليباند: «نعلن أيضاً تصنيف مواطنَين إيرانيين اثنين؛ لدورهما في تسهيل أو الانخراط في أنشطة عدائية نيابة عن النظام الإيراني، بقصد واضح يتمثل في التهديد بشن هجمات في الخارج أو التخطيط لها أو تنفيذها».

وأثارت الواقعة تكهنات واسعة منذ استدعاء الشرطة إلى القاعدة الواقعة في جنوب غربي إنجلترا، بعدما أبلغ مزارع عن وجود مجموعة من الرجال معهم شاحنات صغيرة بيضاء، يمارسون نشاطاً وصفه بأنه «مريب».

ورغم إجراء شرطة مكافحة الإرهاب تحقيقاً موسعاً، فإنه قد أُفرج بكفالة عن المشتبه فيهم الـ7 الذين أوقفوا على مدى أيام، ومن بينهم مواطن بريطاني - إيراني، من دون توجيه اتهامات إلى أي منهم.

وصنّفت السلطات البريطانية الواقعة، في حينها، حادثةً «كبيرة»؛ مما أدى إلى إخلاء قرية مجاورة للقاعدة، غير أن مصدر التهديد وطبيعته ظلا يكتنفهما الغموض.

ولم يعثر المحققون على أي متفجرات داخل الشاحنات الصغيرة، لكنهم عثروا على كمية من البنزين، وفق ما ذكره مسؤولون.

وذكّر ميليباند بأن المملكة المتحدة قد «صنّفت (الحرس الثوري) الإيراني بموجب صلاحياتنا الجديدة المتعلقة بتهديدات الدول، وفرضت عقوبات كبيرة على المسؤولين عن أنشطة إيران الخبيثة».