جمهوريون يتجاهلون ضغوط ترمب لإجهاض صفقة أوكرانيا – الحدود

الديمقراطيون مستعدون لحماية رئيس المجلس مقابل تمرير الصفقة

يواجه جونسون مهمة صعبة في إقناع حزبه بالالتزام بتسوية حول أمن الحدود (أ.ف.ب)
يواجه جونسون مهمة صعبة في إقناع حزبه بالالتزام بتسوية حول أمن الحدود (أ.ف.ب)
TT

جمهوريون يتجاهلون ضغوط ترمب لإجهاض صفقة أوكرانيا – الحدود

يواجه جونسون مهمة صعبة في إقناع حزبه بالالتزام بتسوية حول أمن الحدود (أ.ف.ب)
يواجه جونسون مهمة صعبة في إقناع حزبه بالالتزام بتسوية حول أمن الحدود (أ.ف.ب)

تصاعدت الضغوط التي يمارسها الجمهوريون والديمقراطيون، كل لأسبابه الخاصة، من أجل التوصل إلى تسوية، تنهي الخلاف المستمر حول تقديم حزمة المساعدات الطارئة التي طلبها البيت الأبيض، بقيمة 106 مليارات دولار، لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان وأمن الحدود. ومع توقع أن يكشف مفاوضو الحزبين في مجلس الشيوخ، عن مشروع موحد وطرحه على التصويت في الأيام القليلة المقلة، لا يزال المشككون في نجاح «الصفقة» يتساءلون عن كيفية إقناع رئيس مجلس النواب مايك جونسون والجمهوريين، بطرح مشروع مماثل، ولو بتعديلات «مقبولة»، في الوقت الذي يتعرض فيه لضغوط من زعيم الحزب دونالد ترمب، وحلفائه المحافظين، لرفض صيغة أي اتفاق، مهما بلغت التنازلات التي سيقدمها الديمقراطيون.

بايدن مع زيلينسكي (أ.ب)

جونسون مقابل الصفقة

ويرى ترمب وحلفاؤه أن تمرير صفقة «أوكرانيا – الحدود»، من شأنها أن تحرمهم ورقة ضغط، كانت من بين الأسباب الرئيسية التي ساهمت في خفض أرقام الرئيس الديمقراطي، جو بايدن، في استطلاعات الرأي، ولا يرغبون في التفريط فيها مع انطلاق قطار الانتخابات هذا العام.

زعيما الأغلبية والأقلية في مجلس الشيوخ مع زيلينسكي خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن في 12 ديسمبر 2023 (أ.ب)

ويهدد الجناح اليميني المحافظ في الحزب الجمهوري، علناً بإطاحة جونسون، إذا سمح بتمرير صفقة المساعدات لأوكرانيا، مقابل تنازلات في قضية أمن الحدود. وقالت النائبة اليمينية، مارغوري غرين، الموالية بشدة لترمب، إنها ستطرح مع زملائها، عزله من منصبه، مثلما حصل قبل أشهر قليلة مع رئيس المجلس السابق، كيفين مكارثي.

رئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ب)

لكن تطورات سياسية عدة، طرأت في الأيام الأخيرة، على تفكير التيار التقليدي في الحزب الجمهوري، وكذلك لدى الديمقراطيين. ويرى هؤلاء أن الأخطار في أوكرانيا، والأزمات الدولية الأخرى، والتداعيات السياسية الناجمة عن أزمة المهاجرين، دفعت الطرفين إلى تبني مواقف توفيقية، يجري التعبير عنها علناً في مجلسي الشيوخ والنواب.

زيلينسكي في مؤتمره الصحافي بمناسبة قرب نهاية السنة الحالية (أ.ف.ب)

بالنسبة للديمقراطيين، تنقل وسائل إعلام أميركية عدة عنهم، استعدادهم لقبول صفقة مقايضة أمن الحدود بحماية رئيس مجلس النواب جونسون. ويقول العديد منهم إن قبول جونسون بالصفقة، لا شك سيعرضه لخطر العزل من اليمينيين. لكنهم هذه المرة على استعداد لحمايته، خلافاً لما جرى مع مكارثي، حينما فشل في الحصول على صوت ديمقراطي واحد. وقال النائب الديمقراطي، بيني طومسون، عضو لجنة الأمن الداخلي: «مهمتنا ليست إنقاذ جونسون، لكنني أعتقد أنه سيكون من المؤسف للغاية، إذا فعل الشيء الصحيح... ألا ندعمه»... «حتى هذه اللحظة، كان وسيطاً نزيهاً إلى حد ما». وهو ما يؤكد عليه الديمقراطيون، بالقول إن هناك فرقاً كبيراً بين جونسون ومكارثي، ولديهم نظرة سلبية عن الأخير، ويعتقدون أنه سيئ النية، وكذب عليهم مرات عدة، ولعب دوراً فعالاً في إعادة صعود دونالد ترمب بعد أحداث 6 يناير (كانون الثاني) 2021. في حين أن جونسون، وعلى الرغم من أنه أكثر تحفظاً ويمينية من مكارثي، لكنه أظهر حتى الآن أنه جدير بالثقة.

يأس ديمقراطي جمهوري

لكن حقيقة أن بعض الديمقراطيين يتحدثون عن الفكرة تظهر مدى اليأس من إيجاد حل، في الوقت الذي يدرك فيه العديد منهم، أن الوقت ينفد لمساعدة أوكرانيا، فضلاً عن تعرضهم لضغوط سياسية كبيرة بشأن قضية الحدود، ويحتاجون إلى القيام بشيء ما للتخفيف من حدة الوضع، لأسباب تتجاوز سعيهم لتجديد انتخابهم في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

لكن الديمقراطيين ليسوا وحدهم يائسين من إيجاد حل؛ حيث يريد العديد من الجمهوريين، تمرير المساعدات لأوكرانيا، وفي الوقت نفسه حل مشكلة الحدود، التي تضغط أرقام المهاجرين غير الشرعيين على مناطقهم الحدودية. وعبّر العديد من النواب الجمهوريين، من ولايات حدودية مهمة، كتكساس، عن رغبتهم في التوصل إلى حل هذا العام، وليس العام المقبل، متجاهلين ضغوط ترمب والتيار اليميني لتأجيل أي اتفاق، بانتظار ظهور نتائج الانتخابات الرئاسية والعامة في الخريف المقبل.

بايدن خلال زيارته إلى كييف في 20 فبراير 2023 (أ.ب)

وقال السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، جون كورنين، للصحافيين يوم الخميس، عندما سئل عن انتقادات ترمب الأخيرة: «أعتقد أن الأمر سابق لأوانه بعض الشيء لأنه لا يوجد اتفاق». «لا أعتقد أن هذا ينبغي أن يمنع مجلس الشيوخ من محاولة بذل قصارى جهدنا. وأنا لا أقبل فكرة أنه يتعين علينا الانتظار لمدة عام آخر للقيام بشيء ما عندما يكون لدينا أكثر من 10 آلاف شخص يعبرون الحدود يومياً». وقال النائب الجمهوري توني غونزاليس: «أنا أبحث عن حلول الآن، وليس بعد عام». وهو ما ردده بشكل أوضح النائب دان كرينشو؛ حيث قال: «إن تأخير التقدم لأغراض سياسية هو في الأساس أمر فادح».

الرئيس السابق دونالد ترمب المرشح الجمهوري الأوفر حظاً خلال احتفال انتخابي في ولاية نيوهامشير الجمعة (أ.ف.ب)

وهو ما يتماشى مع التصريحات التي أدلى بها زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ، السيناتور ميتش ماكونيل، الذي قال إن انتظار صفقة أفضل ليس خياراً. مرجحاً عدم موافقة الديمقراطيين على قيود حدودية جديدة، حتى ولو فاز الحزب الجمهوري بانتخابات الرئاسة والشيوخ والنواب في نوفمبر (تشرين الثاني)، لأنهم سيظلون قادرين على عرقلة أي تشريعات. وقال السيناتور مايك راوندز، النائب الجمهوري عن ولاية ساوث كارولينا، للصحافيين يوم الخميس: «أعلم أننا إذا أبرمنا هذه الصفقة، فإن ذلك سيساعد بايدن، لكنني أعتقد أنه من المهم أن نفعل ما هو مناسب للبلاد».

أعلن الاتحاد الأوروبي الجمعة أنّه سيزيد إنتاج الذخيرة بشكل كبير هذه السنة استجابة لمطالب أوكرانيا المتزايدة بدعمها في حربها ضدّ روسيا. ودعا مستشار الرئيس الأوكراني، ميخايلو بودوك، الحلفاء إلى تقديم المزيد من الأسلحة لبلاده للمساعدة في حملته الدفاعية في البلاد ضد الغزو الروسي، في ضوء الوضع الحالي للقتال. وقال بودوك لصحيفة «بيلد» الألمانية، إن «المشكلة في تلك المرحلة من الحرب هي أن عدد الأسلحة والطائرات من دون طيار والقنابل اليدوية ونيران المدفعية، لا يتم توزيعه بالتساوي... هذا يحتاج إلى مساواة». وأضاف أن سيناريو واحداً فقط ممكن، وهو تعزيز أوكرانيا بأسلحة عالية التقنية بأقصى حد. ودعا إلى الاستثمار في الإنتاج العسكري، مشيراً إلى «صواريخ بعيدة المدى وطائرات من دون طيار وقنابل يدوية أو نيران مدفعية». «يتعين أن يكون عدد الأسلحة كبيراً». وأشار بودولياك، الذي يقدم المشورة للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى الجبهة الطويلة؛ حيث تسعى بلاده إلى صد القوات الروسية، بهجمات في العديد من الاتجاهات. ووصف الوضع العسكري الحالي بأنه صعب، مشيراً إلى استمرار القتال بلا هوادة، رغم العوامل المناخية.

بوريس جونسون: انتخاب ترمب مجدداً قد يكون «بالضبط ما يحتاج إليه العالم»

قال بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، إن فترة رئاسية جديدة لدونالد ترمب يمكن أن تكون هي «بالضبط ما يحتاج إليه العالم».

وسخر جونسون من حالة القلق على المستوى الدولي من فوز ترمب في الانتخابات الأميركية المقررة في نوفمبر. وقال جونسون في عموده الأسبوعي في صحيفة «ديلي ميل»، إنه إذا دعم ترمب أوكرانيا في حربها ضد روسيا، فإن قيادته المتجددة «يمكن أن تكون فوزاً كبيراً للعالم».

وكان ترمب قد أثار الشكوك بشأن استمرار الدعم لكييف حال وصوله إلى البيت الأبيض، وتفاخر كثيراً بعلاقته الودية بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

لكن جونسون، المؤيد القوي لأوكرانيا، زعم أن ترمب لن يخون الدولة التي مزقتها الحرب.

ونقلت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) عن جونسون، قوله: «لا أعتقد ببساطة أن ترمب سيتخلى عن الأوكرانيين، على العكس، بعدما تأكد أنه لا يوجد اتفاق ليبرمه مع بوتين، أعتقد أن هناك فرصة جيدة لأن يقوم بمضاعفة جهوده ويتم ما بدأه، من خلال منحهم ما يحتاجون إليه لتحقيق النصر». وأضاف: «في هذه الحالة، هناك فرصة كبيرة، أنه في ظل حكم ترمب، سيكون الغرب أكثر قوة، وسيكون العالم أكثر استقراراً».


مقالات ذات صلة

وثيقة أميركية لهدنة سودانية من 90 يوماً تعقبها مفاوضات

شمال افريقيا مسعد بولس يعرب عن القلق إزاء الأوضاع في مدينة الأُبَيِّض (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

وثيقة أميركية لهدنة سودانية من 90 يوماً تعقبها مفاوضات

أعاد تسريب وثائق متبادلة بين الإدارة الأميركية والحكومة السودانية إحياء آمال السودانيين بإمكانية التوصل إلى هدنة إنسانية توقف جانباً من معاناة المدنيين

أحمد يونس (كمبالا) محمد أمين ياسين (نيروبي)
شؤون إقليمية مأتم خامنئي... عندما يتحول المؤثرون الغربيون إلى «أدوات» بيد «الحرس الثوري»؟

مؤثرون غربيون في جنازة خامنئي أشعلوا الغضب في واشنطن

أثار حضور شخصيات أميركية تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي غضباً في واشنطن، وسط دعوات لملاحقة مؤثرين بتهم الخيانة العظمى عبر تمويل رقمي مشبوه لكسر عزلة طهران.

كوثر وكيل (لندن)
العالم العربي الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

فيديو «إهانة» العلم الأميركي يزيد التوتر بين واشنطن ومقديشو

بدأت مقديشو تحقيقاً عسكرياً بشأن واقعة إهانة منسوبة إلى عسكريين صوماليين بحق العلم الأميركي، وسط توتر غير معلن مع مساعي واشنطن لإلغاء تمويل بعثة حفظ السلام.

محمد محمود (القاهرة)
الولايات المتحدة​ جاريد كوشنر وإيفانكا ترمب في أيداهو (أ.ف.ب)

رجل أعمال باع أرضاً لجاريد كوشنر في ألبانيا ربّما زوّر ملكيتها

هل حصل ​تزوير لمستندات ملكية أراضٍ في ألبانيا يعتزم جاريد كوشنر إقامة منتجع بمليارات الدولارات عليها؟

«الشرق الأوسط» (تيرانا)
الولايات المتحدة​  جسر جوردي هاو الدولي الرابط بين ويندسور وأونتاريو (أ.ب)

افتتاح جسر يربط بين أميركا وكندا نهاية يوليو بعد تأجيله بسبب خلافات بين البلدين

من المتوقع افتتاح الجسر الرابط بين ديترويت وكندا بنهاية الشهر الحالي، وذلك بعدما توصل مسؤولون أميركيون وكنديون إلى اتفاق لحلّ الخلاف الذي أدّى إلى تأجيل تدشينه.

«الشرق الأوسط» (ساوير)

الجيش الأميركي يشن ضربات ضد إيران رداً على استهداف سفينة في مضيق هرمز

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط (أرشيفية - الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط (أرشيفية - الجيش الأميركي)
TT

الجيش الأميركي يشن ضربات ضد إيران رداً على استهداف سفينة في مضيق هرمز

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط (أرشيفية - الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط (أرشيفية - الجيش الأميركي)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، أنه بدأ بشن جولة جديدة من الضربات ضد إيران، في أعقاب هجوم إيراني على سفينة حاويات في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الضربات نُفذت بتوجيه من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكرت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» في بيان أن هذه الجولة هي الثالثة من الضربات ضد إيران هذا الأسبوع، وذلك «بعد أن شنت قوات الحرس الثوري الإسلامي هجوما سافرا على سفينة حاويات ترفع علم قبرص أثناء عبورها مضيق هرمز».

وأضافت أن «الولايات المتحدة تفرض ثمنا باهظا من خلال مواصلة تقويض قدرة إيران على مهاجمة البحارة المدنيين والسفن التجارية التي تعبر المضيق بحرية"، مشيرة إلى أن «تنفيذ هذه الضربات يتم بتوجيه من القائد العام«.

وأكد وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في تدوينة مقتضبة السبت، أن «ايران اتخذت خيارا سيئا« بإطلاقها النار على سفينة في مضيق هرمز، و«ها هي الآن تدفع الثمن«.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني الأحد أنه أغلق مضيق هرمز «حتى إشعار آخرر، وفق ما أفادت وكالة «إرنا« الرسمية الإيرانية للأنباء.

ويعد مستقبل مضيق هرمز عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، إذ تصر طهران على السيطرة على حركة الملاحة فيه، في حين تطالب واشنطن بحرية الملاحة دون قيود.


ترمب يشيد مجدداً بحالته الصحية والذهنية بعد فحص في مايو


ترمب هاجم الحكمين الصومالي والبرازيلي (أ.ب)
ترمب هاجم الحكمين الصومالي والبرازيلي (أ.ب)
TT

ترمب يشيد مجدداً بحالته الصحية والذهنية بعد فحص في مايو


ترمب هاجم الحكمين الصومالي والبرازيلي (أ.ب)
ترمب هاجم الحكمين الصومالي والبرازيلي (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم السبت، إنه «انتهى للتو» من إجراء فحص طبي في مركز والتر ريد الطبي العسكري، في إشارة إلى الفحص الذي خضع له في أواخر مايو (أيار) الذي قال البيت الأبيض بعده إنه يتمتع بصحة ممتازة.

وكتب ترمب، الذي بلغ الثمانين من عمره في يونيو (حزيران)، في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «انتهيت للتو من فحص طبي مثالي في مركز والتر ريد، وأنا أجري هذا الفحص كل ستة أشهر، وطلبت إجراء اختبار إدراكي آخر، وأنا الرئيس الوحيد الذي يفعل ذلك، ثلاث مرات، وتفوقت فيها جميعاً، أجبت عن كل سؤال بنحو صحيح».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وقال البيت الأبيض إن ترمب كان يشير إلى الفحص الطبي الذي خضع له في مايو. وأدرج ترمب هذا التصريح في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي هاجم فيه مراسلة صحيفة «نيويورك تايمز» ماغي هابرمان وزميلها جوناثان سوان، اللذين نشرا في الآونة الأخيرة كتاباً عن عودة ترمب إلى السلطة، وهو ما قوبل باهتمام واسع النطاق. وتحدث كتاب هابرمان وسوان، الذي يحمل عنوان «تغيير النظام» داخل رئاسة دونالد ترمب الإمبراطورية، عن المخاوف السائدة بين بعض معاوني البيت الأبيض بشأن عمر ترمب وقدرته على التحمل وحالته البدنية.

ويبلغ ترمب 80 عاماً، وهو أكبر شخص يتولى منصب رئيس الولايات المتحدة. وصارت التساؤلات حول صحة القادة المتقدمين في السن ولياقتهم الذهنية قضية متكررة في واشنطن بعد أن أدت المخاوف بشأن القدرات الإدراكية للرئيس السابق جو بايدن في نهاية المطاف إلى إنهاء حملته لإعادة انتخابه في 2024. وتفاخر ترمب مراراً بأدائه في الاختبارات المعرفية، قائلاً إنه خضع لها عدة مرات وحقق أفضل النتائج.


«نيويورك تايمز»: استدعاء صحافيين بسبب تقارير عن طائرة الرئاسة الجديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من متن الطائرة الرئاسية الجديدة في قاعدة أندروز بواشنطن عائداً من قمة حلف شمال الأطلسي بتركيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من متن الطائرة الرئاسية الجديدة في قاعدة أندروز بواشنطن عائداً من قمة حلف شمال الأطلسي بتركيا (أ.ف.ب)
TT

«نيويورك تايمز»: استدعاء صحافيين بسبب تقارير عن طائرة الرئاسة الجديدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من متن الطائرة الرئاسية الجديدة في قاعدة أندروز بواشنطن عائداً من قمة حلف شمال الأطلسي بتركيا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينزل من متن الطائرة الرئاسية الجديدة في قاعدة أندروز بواشنطن عائداً من قمة حلف شمال الأطلسي بتركيا (أ.ف.ب)

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، السبت، أن وزارة العدل أمرت عدداً من صحافييها بالإدلاء بشهاداتهم أمام هيئة محلفين اتحادية كبرى بعد أن نشروا تقارير حول مخاوف أمنية تتعلق بالطائرة الرئاسية الجديدة المهداة من قطر إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأفادت الصحيفة بصدور أوامر استدعاء، الجمعة، تطلب من الصحافيين المثول أمام هيئة المحلفين الكبرى، يوم الأربعاء المقبل، للإدلاء بشهاداتهم «بشأن انتهاك مزعوم للقانون الجنائي الاتحادي». وذكرت الصحيفة أن أوامر الاستدعاء أصدرها جاي كلايتون المدعي العام في مانهاتن، وسلمها ضباط اتحاديون في بعض الحالات في منازل الصحافيين. ووُصفت هذه الخطوة بأنها «تصعيد غير عادي في محاولات الرئيس ترمب لتهديد المؤسسات الإخبارية المستقلة وترهيبها».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الطائرة الرئاسية الجديدة (أ.ف.ب)

ولم يؤكد متحدث باسم وزارة العدل أو ينفِ صدور أوامر الاستدعاء في بيان أرسله لـ«رويترز»، لكنه قال إن الإدارة لا تستهدف الصحافيين، بل تشعر بالقلق إزاء تسريب البعض معلومات سرية. وأحال البيت الأبيض جميع الأسئلة إلى وزارة العدل. وانتقدت منظمات مناصرة للصحافة أوامر الاستدعاء بوصفها تهديداً لحرية الصحافة والحقوق الدستورية. وحث نادي الصحافة الوطني الأميركي وزارة العدل على سحب أوامر الاستدعاء «فوراً». وقال النادي في بيان: «عندما يصل ضباط اتحاديون إلى منازل الصحافيين حاملين أوامر استدعاء، فهذا ليس تطبيقاً عادياً للقانون. إنه اعتداء صارخ على حرية الصحافة، يمس جوهر التعديل الأول للدستور (الأميركي)». ورشح ترمب كلايتون في الآونة الأخيرة مديراً للمخابرات الوطنية. ودعت لجنة المراسلين المعنية بحرية الصحافة لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ إلى محاسبة كلايتون عند مثوله خلال جلسة مخصصة للمصادقة على تعيينه، يوم الأربعاء المقبل. وقال ترمب يوم الأربعاء الماضي إنه سيستخدم طائرة رئاسية قديمة «من أجل الأيام الخوالي» للسفر من أنقرة إلى قاعدة سلاح الجو الملكي في ميلدنهول في بريطانيا في حين توقفت الطائرة الجديدة في القاعدة نفسها ليتسنى للعسكريين الأميركيين هناك تفقدها.

وأظهر مقطع مصور في ساعة متأخرة من مساء يوم الأربعاء ترمب وهو يصعد على متن الطائرة الرئاسية الجديدة المهداة من قطر في القاعدة البريطانية خلال تأهبها للتحليق إلى الولايات المتحدة.