جمهوريون يتجاهلون ضغوط ترمب لإجهاض صفقة أوكرانيا – الحدود

الديمقراطيون مستعدون لحماية رئيس المجلس مقابل تمرير الصفقة

يواجه جونسون مهمة صعبة في إقناع حزبه بالالتزام بتسوية حول أمن الحدود (أ.ف.ب)
يواجه جونسون مهمة صعبة في إقناع حزبه بالالتزام بتسوية حول أمن الحدود (أ.ف.ب)
TT

جمهوريون يتجاهلون ضغوط ترمب لإجهاض صفقة أوكرانيا – الحدود

يواجه جونسون مهمة صعبة في إقناع حزبه بالالتزام بتسوية حول أمن الحدود (أ.ف.ب)
يواجه جونسون مهمة صعبة في إقناع حزبه بالالتزام بتسوية حول أمن الحدود (أ.ف.ب)

تصاعدت الضغوط التي يمارسها الجمهوريون والديمقراطيون، كل لأسبابه الخاصة، من أجل التوصل إلى تسوية، تنهي الخلاف المستمر حول تقديم حزمة المساعدات الطارئة التي طلبها البيت الأبيض، بقيمة 106 مليارات دولار، لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان وأمن الحدود. ومع توقع أن يكشف مفاوضو الحزبين في مجلس الشيوخ، عن مشروع موحد وطرحه على التصويت في الأيام القليلة المقلة، لا يزال المشككون في نجاح «الصفقة» يتساءلون عن كيفية إقناع رئيس مجلس النواب مايك جونسون والجمهوريين، بطرح مشروع مماثل، ولو بتعديلات «مقبولة»، في الوقت الذي يتعرض فيه لضغوط من زعيم الحزب دونالد ترمب، وحلفائه المحافظين، لرفض صيغة أي اتفاق، مهما بلغت التنازلات التي سيقدمها الديمقراطيون.

بايدن مع زيلينسكي (أ.ب)

جونسون مقابل الصفقة

ويرى ترمب وحلفاؤه أن تمرير صفقة «أوكرانيا – الحدود»، من شأنها أن تحرمهم ورقة ضغط، كانت من بين الأسباب الرئيسية التي ساهمت في خفض أرقام الرئيس الديمقراطي، جو بايدن، في استطلاعات الرأي، ولا يرغبون في التفريط فيها مع انطلاق قطار الانتخابات هذا العام.

زعيما الأغلبية والأقلية في مجلس الشيوخ مع زيلينسكي خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن في 12 ديسمبر 2023 (أ.ب)

ويهدد الجناح اليميني المحافظ في الحزب الجمهوري، علناً بإطاحة جونسون، إذا سمح بتمرير صفقة المساعدات لأوكرانيا، مقابل تنازلات في قضية أمن الحدود. وقالت النائبة اليمينية، مارغوري غرين، الموالية بشدة لترمب، إنها ستطرح مع زملائها، عزله من منصبه، مثلما حصل قبل أشهر قليلة مع رئيس المجلس السابق، كيفين مكارثي.

رئيس مجلس النواب مايك جونسون (أ.ب)

لكن تطورات سياسية عدة، طرأت في الأيام الأخيرة، على تفكير التيار التقليدي في الحزب الجمهوري، وكذلك لدى الديمقراطيين. ويرى هؤلاء أن الأخطار في أوكرانيا، والأزمات الدولية الأخرى، والتداعيات السياسية الناجمة عن أزمة المهاجرين، دفعت الطرفين إلى تبني مواقف توفيقية، يجري التعبير عنها علناً في مجلسي الشيوخ والنواب.

زيلينسكي في مؤتمره الصحافي بمناسبة قرب نهاية السنة الحالية (أ.ف.ب)

بالنسبة للديمقراطيين، تنقل وسائل إعلام أميركية عدة عنهم، استعدادهم لقبول صفقة مقايضة أمن الحدود بحماية رئيس مجلس النواب جونسون. ويقول العديد منهم إن قبول جونسون بالصفقة، لا شك سيعرضه لخطر العزل من اليمينيين. لكنهم هذه المرة على استعداد لحمايته، خلافاً لما جرى مع مكارثي، حينما فشل في الحصول على صوت ديمقراطي واحد. وقال النائب الديمقراطي، بيني طومسون، عضو لجنة الأمن الداخلي: «مهمتنا ليست إنقاذ جونسون، لكنني أعتقد أنه سيكون من المؤسف للغاية، إذا فعل الشيء الصحيح... ألا ندعمه»... «حتى هذه اللحظة، كان وسيطاً نزيهاً إلى حد ما». وهو ما يؤكد عليه الديمقراطيون، بالقول إن هناك فرقاً كبيراً بين جونسون ومكارثي، ولديهم نظرة سلبية عن الأخير، ويعتقدون أنه سيئ النية، وكذب عليهم مرات عدة، ولعب دوراً فعالاً في إعادة صعود دونالد ترمب بعد أحداث 6 يناير (كانون الثاني) 2021. في حين أن جونسون، وعلى الرغم من أنه أكثر تحفظاً ويمينية من مكارثي، لكنه أظهر حتى الآن أنه جدير بالثقة.

يأس ديمقراطي جمهوري

لكن حقيقة أن بعض الديمقراطيين يتحدثون عن الفكرة تظهر مدى اليأس من إيجاد حل، في الوقت الذي يدرك فيه العديد منهم، أن الوقت ينفد لمساعدة أوكرانيا، فضلاً عن تعرضهم لضغوط سياسية كبيرة بشأن قضية الحدود، ويحتاجون إلى القيام بشيء ما للتخفيف من حدة الوضع، لأسباب تتجاوز سعيهم لتجديد انتخابهم في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

لكن الديمقراطيين ليسوا وحدهم يائسين من إيجاد حل؛ حيث يريد العديد من الجمهوريين، تمرير المساعدات لأوكرانيا، وفي الوقت نفسه حل مشكلة الحدود، التي تضغط أرقام المهاجرين غير الشرعيين على مناطقهم الحدودية. وعبّر العديد من النواب الجمهوريين، من ولايات حدودية مهمة، كتكساس، عن رغبتهم في التوصل إلى حل هذا العام، وليس العام المقبل، متجاهلين ضغوط ترمب والتيار اليميني لتأجيل أي اتفاق، بانتظار ظهور نتائج الانتخابات الرئاسية والعامة في الخريف المقبل.

بايدن خلال زيارته إلى كييف في 20 فبراير 2023 (أ.ب)

وقال السيناتور الجمهوري عن ولاية تكساس، جون كورنين، للصحافيين يوم الخميس، عندما سئل عن انتقادات ترمب الأخيرة: «أعتقد أن الأمر سابق لأوانه بعض الشيء لأنه لا يوجد اتفاق». «لا أعتقد أن هذا ينبغي أن يمنع مجلس الشيوخ من محاولة بذل قصارى جهدنا. وأنا لا أقبل فكرة أنه يتعين علينا الانتظار لمدة عام آخر للقيام بشيء ما عندما يكون لدينا أكثر من 10 آلاف شخص يعبرون الحدود يومياً». وقال النائب الجمهوري توني غونزاليس: «أنا أبحث عن حلول الآن، وليس بعد عام». وهو ما ردده بشكل أوضح النائب دان كرينشو؛ حيث قال: «إن تأخير التقدم لأغراض سياسية هو في الأساس أمر فادح».

الرئيس السابق دونالد ترمب المرشح الجمهوري الأوفر حظاً خلال احتفال انتخابي في ولاية نيوهامشير الجمعة (أ.ف.ب)

وهو ما يتماشى مع التصريحات التي أدلى بها زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ، السيناتور ميتش ماكونيل، الذي قال إن انتظار صفقة أفضل ليس خياراً. مرجحاً عدم موافقة الديمقراطيين على قيود حدودية جديدة، حتى ولو فاز الحزب الجمهوري بانتخابات الرئاسة والشيوخ والنواب في نوفمبر (تشرين الثاني)، لأنهم سيظلون قادرين على عرقلة أي تشريعات. وقال السيناتور مايك راوندز، النائب الجمهوري عن ولاية ساوث كارولينا، للصحافيين يوم الخميس: «أعلم أننا إذا أبرمنا هذه الصفقة، فإن ذلك سيساعد بايدن، لكنني أعتقد أنه من المهم أن نفعل ما هو مناسب للبلاد».

أعلن الاتحاد الأوروبي الجمعة أنّه سيزيد إنتاج الذخيرة بشكل كبير هذه السنة استجابة لمطالب أوكرانيا المتزايدة بدعمها في حربها ضدّ روسيا. ودعا مستشار الرئيس الأوكراني، ميخايلو بودوك، الحلفاء إلى تقديم المزيد من الأسلحة لبلاده للمساعدة في حملته الدفاعية في البلاد ضد الغزو الروسي، في ضوء الوضع الحالي للقتال. وقال بودوك لصحيفة «بيلد» الألمانية، إن «المشكلة في تلك المرحلة من الحرب هي أن عدد الأسلحة والطائرات من دون طيار والقنابل اليدوية ونيران المدفعية، لا يتم توزيعه بالتساوي... هذا يحتاج إلى مساواة». وأضاف أن سيناريو واحداً فقط ممكن، وهو تعزيز أوكرانيا بأسلحة عالية التقنية بأقصى حد. ودعا إلى الاستثمار في الإنتاج العسكري، مشيراً إلى «صواريخ بعيدة المدى وطائرات من دون طيار وقنابل يدوية أو نيران مدفعية». «يتعين أن يكون عدد الأسلحة كبيراً». وأشار بودولياك، الذي يقدم المشورة للرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إلى الجبهة الطويلة؛ حيث تسعى بلاده إلى صد القوات الروسية، بهجمات في العديد من الاتجاهات. ووصف الوضع العسكري الحالي بأنه صعب، مشيراً إلى استمرار القتال بلا هوادة، رغم العوامل المناخية.

بوريس جونسون: انتخاب ترمب مجدداً قد يكون «بالضبط ما يحتاج إليه العالم»

قال بوريس جونسون رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، إن فترة رئاسية جديدة لدونالد ترمب يمكن أن تكون هي «بالضبط ما يحتاج إليه العالم».

وسخر جونسون من حالة القلق على المستوى الدولي من فوز ترمب في الانتخابات الأميركية المقررة في نوفمبر. وقال جونسون في عموده الأسبوعي في صحيفة «ديلي ميل»، إنه إذا دعم ترمب أوكرانيا في حربها ضد روسيا، فإن قيادته المتجددة «يمكن أن تكون فوزاً كبيراً للعالم».

وكان ترمب قد أثار الشكوك بشأن استمرار الدعم لكييف حال وصوله إلى البيت الأبيض، وتفاخر كثيراً بعلاقته الودية بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

لكن جونسون، المؤيد القوي لأوكرانيا، زعم أن ترمب لن يخون الدولة التي مزقتها الحرب.

ونقلت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) عن جونسون، قوله: «لا أعتقد ببساطة أن ترمب سيتخلى عن الأوكرانيين، على العكس، بعدما تأكد أنه لا يوجد اتفاق ليبرمه مع بوتين، أعتقد أن هناك فرصة جيدة لأن يقوم بمضاعفة جهوده ويتم ما بدأه، من خلال منحهم ما يحتاجون إليه لتحقيق النصر». وأضاف: «في هذه الحالة، هناك فرصة كبيرة، أنه في ظل حكم ترمب، سيكون الغرب أكثر قوة، وسيكون العالم أكثر استقراراً».


مقالات ذات صلة

ترمب: كوبا هي التالية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر ميامي بالطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)

ترمب: كوبا هي التالية

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنّ «كوبا هي التالية»، رافضاً فكرة أنّ العمليات العسكرية التي نفذتها واشنطن أخيراً تكلّفه قاعدة مؤيديه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ترمب: إيران تسعى للتفاوض وأميركا أعادت رسم موازين القوة

أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة أنهت «التهديد الذي شكَّله النظام الإيراني»

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً عن استيائه من الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لرفضهم إرسال دعم عسكري لتأمين مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الولايات المتحدة​ ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال قمة مستقبل الاستثمار في ميامي (الشرق الأوسط)

ويتكوف: إيران أمام فرصة دبلوماسية وواشنطن توازن بين الضغط والحل السياسي

قال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن بلاده تنظر إلى الملف الإيراني من زاوية تجمع بين «الضغط والقوة، والانفتاح على الحلول الدبلوماسية».

مساعد الزياني (ميامي )
الولايات المتحدة​ نردين كسواني الناشطة البارزة في نيويورك في الدفاع عن الفلسطينيين 12 أبريل 2024 (أ.ب)

ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين تعلن إحباط مخطط لاغتيالها

أعلنت ناشطة أميركية مؤيدة للفلسطينيين أن مكتب التحقيقات الفيدرالي أحبط مخططاً وشيكاً لاغتيالها، من دون أن تتضح في هذه المرحلة الجهة التي تقف وراء التهديد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب: كوبا هي التالية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر ميامي بالطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر ميامي بالطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
TT

ترمب: كوبا هي التالية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر ميامي بالطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يغادر ميامي بالطائرة الرئاسية (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنّ «كوبا هي التالية»، رافضاً فكرة أنّ العمليات العسكرية التي نفذتها واشنطن أخيراً تكلّفه قاعدة مؤيديه.

وصعّد ترمب أخيراً الضغط على كوبا، مع فرض حصار نفطي عليها منذ يناير (كانون الثاني)، ما أدى إلى خنق إمدادات الوقود واقتصادها الذي كان يعاني بسبب سنوات من الحظر التجاري الأميركي.

وفي كلمة أمام منتدى الاستثمار «إف آي آي برايوريتي» في ميامي بولاية فلوريدا، قال ترمب، الجمعة، إنّ قاعدة مؤيديه تريد «القوة» و«النصر»؛ مشيراً إلى العملية العسكرية التي نفذتها القوات الأميركية في يناير، والتي ألقت خلالها القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأضاف: «بنيت هذا الجيش العظيم. قلت: لن تضطروا أبداً إلى استخدامه، ولكن أحياناً لا نملك خياراً. وكوبا هي التالية بالمناسبة. ولكن تظاهروا كأنني لم أقل شيئاً».

مدنيون كوبيون يتابعون تدريبات عسكرية في هافانا (أ.ب)

وبينما لم يحدد ترمب ما ينوي القيام به بشأنها، قال لوسائل الإعلام: «تجاهلوا هذا التصريح»، قبل أن يكرّر: «كوبا هي التالية»، الأمر الذي أثار ضحك الحاضرين.

وفي الكلمة نفسها، أطلق الرئيس الأميركي تصريحاً مثيراً للجدل، وصف فيه مضيق هرمز بـ«مضيق ترمب».

وكان الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل قد أكد الأسبوع الماضي، أنّ أي معتدٍ خارجي سيواجه «مقاومة لا تُقهر».

وتعاني الجزيرة الشيوعية من حصار تجاري أميركي منذ عام 1962، وهي غارقة منذ سنوات في أزمة اقتصادية حادة تتسم بانقطاعات مطولة للتيار الكهربائي، ونقص في الوقود والأدوية والغذاء.

وقال مسؤول كوبي أخيراً إنّ هافانا مستعدّة لمواصلة الحوار مع واشنطن، مؤكداً في الوقت ذاته أنّ تغيير نظامها السياسي أمر غير قابل للنقاش، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».


حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» تصل إلى كرواتيا للصيانة إثر حريق

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» في جزيرة كريت اليونانية قبل أيام (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» في جزيرة كريت اليونانية قبل أيام (رويترز)
TT

حاملة الطائرات الأميركية «جيرالد فورد» تصل إلى كرواتيا للصيانة إثر حريق

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» في جزيرة كريت اليونانية قبل أيام (رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد آر فورد» في جزيرة كريت اليونانية قبل أيام (رويترز)

وصلت حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد»، وهي الأكبر في العالم، الى كرواتيا لإجراء أعمال صيانة على متنها، بعدما شاركت في الحرب بالشرق الأوسط، حسبما أفادت سفارة واشنطن في بيان اليوم (السبت).

وشاهد صحافيون في «وكالة الصحافة الفرنسية» الحاملة في أثناء وصولها إلى ميناء سبليت صباحاً، في محطة أكد بيان السفارة أنها «مجدولة وللصيانة».

وكانت الحاملة التي نُشرت في البحر الأبيض المتوسط قبيل بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، قد عادت إلى قاعدة بحرية في جزيرة كريت هذا الأسبوع، إثر اندلاع حريق على متنها في 12 مارس (آذار).

وأفاد الجيش الأميركي بأن الحريق أحدث أضراراً جسيمة بنحو 100 سرير. كما أفيد بأنها عانت مشكلات كبيرة في نظام المراحيض خلال وجودها في البحر، مع تقارير صحافية عن انسداد وتكوُّن طوابير طويلة أمام دورات المياه.

وقالت السفارة في بيانها: «خلال زيارتها، ستستضيف حاملة الطائرات الأميركية (جيرالد آر فورد) مسؤولين... لإظهار التحالف القوي والدائم بين الولايات المتحدة وكرواتيا».

وأرسلت الولايات المتحدة الحاملتين «جيرالد فورد» و«أبراهام لينكولن» إلى المنطقة قبيل بدء الهجوم على إيران. وأدت السفينتان دوراً في الضربات.

وأمضت «فورد» نحو 9 أشهر في البحر شاركت خلالها في العمليات الأميركية بمنطقة البحر الكاريبي؛ حيث تم تنفيذ ضربات على قوارب مشتبه بقيامها بتهريب مخدرات، واعترضت ناقلات نفط خاضعة لعقوبات، كما شاركت في العملية العسكرية الأميركية في فنزويلا، التي أُلقي خلالها القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.


رفضاً لـ«نزعته السلطوية»... ترقب لاحتجاجات أميركية واسعة ضد ترمب اليوم

متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)
متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)
TT

رفضاً لـ«نزعته السلطوية»... ترقب لاحتجاجات أميركية واسعة ضد ترمب اليوم

متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)
متظاهر يحمل لافتة كُتب عليها «لا للملوك» مع رسم تاج مشطوب خلال احتجاج ضد سياسات ترمب أمام مبنى بلدية لوس أنجليس في 18 أكتوبر (رويترز)

يتوقع أن تشهد الولايات المتحدة اليوم (السبت) احتجاجات واسعة النطاق ضد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في ثالث تحرك من نوعه في أنحاء مختلفة من البلاد، رفضاً لما يعتبره المتظاهرون نزعة سلطوية لدى الرئيس الجمهوري، تضاف إليها هذه المرة الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وللمرة الثالثة في أقل من عام، دُعي الأميركيون للنزول إلى الشوارع في إطار حركة شعبية يُطلق عليها «لا للملوك»، تعدّ أبرز الحركات المناهضة لترمب منذ بدئه ولايته الثانية مطلع 2025.

وسيكون لهؤلاء سبب إضافي للاحتجاج هو الحرب التي أطلقها ترمب إلى جانب إسرائيل، الحليفة للولايات المتحدة، على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقال نويد شاه من منظمة «الدفاع المشترك»، وهي رابطة محاربين قدامى ضمن حركة «لا للملوك»: «منذ آخر مرة أقمنا فيها مسيرة، دفعتنا هذه الإدارة إلى التورّط أكثر في الحرب».

وأضاف: «في الداخل، شاهدنا مواطنين يُقتلون في الشوارع على أيدي قوات مُعَسكَرة (عناصر شرطة الهجرة)، ورأينا عائلات تتفكك، ومجتمعات المهاجرين تُستهدَف. كل ذلك باسم رجل واحد يحاول أن يحكم كما لو كان ملكاً».

لافتة كُتب عليها «لا للملوك» في احتجاج مناهض لترمب خارج منتجع مارالاغو في بالم بيتش في 17 يوليو 2025 (أ.ب)

وأقيم أول يوم احتجاج وطني في إطار هذه الحركة في يونيو (حزيران)، وتزامن مع عيد ترمب التاسع والسبعين، ومع عرض عسكري أقامه في واشنطن. ونزل الملايين إلى الشوارع يومها في نيويورك، وسان فرانسيسكو، ومدن أخرى.

أما التحرك الثاني فجرى في أكتوبر (تشرين الأول)، واستقطب نحو سبعة ملايين شخص، بحسب المنظّمين الذين يسعون السبت إلى حشد عدد أكبر، في وقت تدنت نسبة تأييد ترمب إلى 40 في المائة.

ويستعد ترمب لانتخابات منتصف الولاية في نوفمبر (تشرين الثاني)، والتي يواجه فيها حزبه «الجمهوري» احتمال فقدان السيطرة على مجلسي النواب، والشيوخ.

ويثير الرئيس الأميركي انقساماً حاداً في الولايات المتحدة بين قاعدة مؤيديه العريضة التي ترفع شعاره «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً»، وخصوم ينددون بميله إلى الحكم بالمراسيم التنفيذية، واستخدامه وزارة العدل لملاحقة معارضيه، وسياسته البيئية الناكرة لأسباب التغيّر المناخي، ومعركته ضد برامج التنوع العِرقي، والجندري، وميله لاستعراض القوة العسكرية بعدما خاض حملته الانتخابية منادياً بالسلام.

«نيران الكراهية والخوف»

ويقول المنظمون إنهم يحضّرون لإقامة أكثر من ثلاثة آلاف تجمع في مدن كبرى على الساحلين الشرقي، والغربي، إضافة إلى الضواحي، والمناطق الريفية، وصولاً إلى بلدة كوتزيبيو في ألاسكا، الواقعة في أقصى شمال أميركا الشمالية.

ومن المنتظر أن تكون ولاية مينيسوتا مركزاً أساسياً للتحركات، بعدما أصبحت قبل أشهر محور النقاش الوطني حول حملة ترمب العنيفة على الهجرة.

وسيقدّم المغني بروس سبرينغستين عرضاً في مدينة سانت بول، عاصمة الولاية الشمالية، يؤدي خلاله أغنيته «شوارع مينيابوليس». وهو كتب هذه الأغنية تخليداً لذكرى رينيه غود، وأليكس بريتي، الأميركيَّين اللذين قُتلا برصاص عناصر فيدراليين خلال احتجاجات في يناير (كانون الثاني) ضد الحملة التي نفذتها وكالة الهجرة والجمارك (آيس).

وقالت «لا للملوك» إن «شرطة سرية مقنَّعة ترهب مجتمعاتنا. حرب غير قانونية وكارثية تعرّضنا للخطر، وتزيد تكاليفنا. هجمات على حرية التعبير، وعلى حقوقنا المدنية، وعلى حريتنا في التصويت... ترمب يريد أن يحكمنا كطاغية».

ويقول المنظمون إن ثلثي الذين يعتزمون المشاركة السبت لا يقيمون في المدن الكبرى التي تعد معاقل للديمقراطيين في الولايات المتحدة، وذلك في زيادة ملحوظة عن آخر احتجاج.

وقالت رئيسة اتحاد المعلمين الأميركي راندي وينغارتن إن البلاد «عند نقطة تحوّل»، مضيفة: «الناس خائفون، ولا يستطيعون تحمّل تكلفة المواد الأساسية. لقد آن الأوان أن تُصغي الإدارة إليهم، وتساعدهم على بناء حياة أفضل بدلاً من إذكاء نيران الكراهية، والخوف».