«مقسوم»... البطولة النسائية إطارُها كوميدي - غنائي

ليلى علوي لـ«الشرق الأوسط»: تحمّستُ للسيناريو منذ قرأته

«بوستر» فيلم «مقسوم» (الشركة المنتجة)
«بوستر» فيلم «مقسوم» (الشركة المنتجة)
TT

«مقسوم»... البطولة النسائية إطارُها كوميدي - غنائي

«بوستر» فيلم «مقسوم» (الشركة المنتجة)
«بوستر» فيلم «مقسوم» (الشركة المنتجة)

يعتمد الفيلم المصري «مقسوم» الذي بدأ عرضه في القاهرة، وينطلق في أول عروضه بالسعودية ودول الخليج، الخميس، على البطولة النسائية، فتشارك فيه ليلى علوي، وشيرين رضا، وسماء إبراهيم، وتدور أحداثه في إطار كوميدي - غنائي.

بعد 30 عاماً من توقُّف فرقتهن الغنائية الناجحة، تُدعى مطربات الفرقة الثلاث لإقامة حفل غنائي في أسوان، بعد خلافات بينهن تسبّبت في تباعدهن وتجميد نشاط الفرقة. يخوض الثلاثي مغامرة موسيقية تنتهي بما يشبه الميلاد الجديد لهن.

يُعدّ «مقسوم» أول الأفلام الروائية الطويلة للمخرجة كوثر مختار يونس، التي لقيت أفلامها القصيرة نجاحاً لافتاً، من بينها «هدية من الماضي»، و«صاحبتي».

ليلى علوي وشيرين رضا مع كوثر يونس وعمرو وهبة وسارة عبد الرحمن (الشركة المنتجة)

يعكس العنوان الأجواء الموسيقية التي تعيشها بطلات الفيلم، فكلمة «مقسوم» تحمل معنى مزدوجاً، لإشارتها إلى إيقاع في الموسيقى الشرقية، ولمعنى الرضا بالقدر، مثلما تُردّد بطلات الفرقة في أغنية «لا فرح ولا حزن يدوم، سيب نفسك للمقسوم».

يدور العمل حول مخرج سينمائي (عمرو وهبة) يحاول استكمال فيلمه الأول بأغنية للفرقة، وتكتشف مساعدته (سارة عبد الرحمن) حجم الخلافات بين بطلاتها، فتلجأ لحيلة بدعوتهن للغناء بحفل في أسوان، في الفندق عينه الذي شهد نجاحهن سابقاً.

لكن الخلافات القديمة تتفجّر بين الثلاث: هند (ليلى علوي) التي تعيش وحيدة مع كلبها وتبحث عن عريس عبر الإنترنت، وإيمي (شيرين رضا) المهووسة بجراحات التجميل، والتي تفرض شروطها على جميع مَن حولها، بمَن فيهم ابنتها (هاجر السراج) وزوجها (محمد شاهين)، ورانيا (سماء إبراهيم) التي تزوّجت وتفرّغت لأسرتها من أبناء وأحفاد.

شيرين رضا تجسّد شخصية المهووسة بجراحات التجميل (الشركة المنتجة)

يجمع الفيلم ضيوف الشرف من نجوم الكوميديا، من بينهم محمد ممدوح، ضابط الشرطة الذي يضيق بمشكلاتهن، كما يؤدّي المخرج هاني خليفة دوراً رئيسياً.

وأتاح اختيار أسوان مكاناً للحفل تصويرَ مَشاهد رائعة للنيل والمواقع السياحية، كما اعتمد تصميم الملابس على الألوان الزاهية لتتكامل مع الأحداث في تقديم حالة مبهجة لفيلم عائلي.

وأشاد المخرج عمرو سلامة بالعمل عبر حسابه في «فيسبوك»، فكتب: «فيلم جميل ومؤثر ومضحك وصادق وممتع»، وهو من تأليف هيثم دبور الذي سبق أن كتب أفلاماً عدة، من بينها «فوتو كوبي»، و«عيار ناري»، و«وقفة رجالة»، و«واحد تاني»، ويشارك أيضاً في إنتاجه مع أحمد يوسف وكريم الشناوي.

وخلال عرضه الخاص، أكد دبور أنه من أصعب الأفلام التي كتبها، لانتمائه إلى البطولة النسائية واعتماده على الموسيقى والغناء، مُعرباً عن تمنيه أن يحقّق نجاحاً على غرار «أحلى الأوقات» للمخرجة هالة خليل.

بدورها، تقول ليلى علوي إنها تحمّست للسيناريو منذ قرأته، وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أجواء التصوير كانت رائعة»، معبّرةً عن سعادتها بالعمل مع المخرجة كوثر يونس؛ رمز الجيل الجديد والمبشّر من المخرجين الشباب.

وأشاعت أغنيتا «مقسوم» و«قلبي يا محتاس» حالة من البهجة، وشاركت البطلات في غنائهما بأصواتهن، وهي من ألحان الموسيقار إيهاب عبد الواحد، بينما أدّت الأغنية الدعائية للفيلم الفنانة اللبنانية نانسي عجرم.

ويرى الناقد محمد عبد الرحمن أنّ «مقسوم» لا يعتمد فقط على نجومية ليلى علوي، «بل يتيح مساحة مماثلة لشيرين رضا، وسماء إبراهيم، في أكبر دور يبرز موهبتها»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «إنه إضافة لحالة التنوّع التي تشهدها الأفلام المصرية في العام الجديد».

ويلفت إلى «طرحه إشكالية القرارات الخاطئة التي قد تُفرّق أصدقاء، وإلى أنّ الوحدة والعناد، كما في حالة بطلاته، يأخذان من روح الإنسان»، مشيراً إلى أنّ «هذه هي الرسالة الأساسية التي تتماشى مع كلمات الأغنيات».

وعن المقارنة بين فكرة الفيلم وفكرة مسلسل «ريفو»، يعلّق عبد الرحمن: «قد يرى البعض تشابهاً في فكرة استعادة فرقة غنائية قديمة، لكن الحكاية مختلفة في الفيلم».

ويشيد الناقد المصري بالمخرجة، فيقول: «قدمت فيلماً متماسكاً، سريع الإيقاع، أدارت ممثليه بكفاءة. كما قدّمت المخرج هاني خليفة في دور جسّده بشكل جيد، يُستبعد أن يكرّره كثيراً لإخلاصه للإخراج بشكل أكبر»، لافتاً إلى «اهتمام المخرجة بدورَي ضيفَي الشرف؛ سيد رجب ومحمد ممدوح، مثلما استطاع عمرو وهبة إضفاء لمسة كوميدية مهمّة على الفيلم».

ويختم عبد الرحمن: «لم يتحقّق العمق الكافي لفكرة الفيلم الوثائقي الذي يعيد عضوات الفرقة ضمن أحداث الفيلم، كما أنّ سفر بطلاتها إلى الحفل لم يسبقه تمهيد كافٍ يوضح لماذا قررن ذلك رغم خلافاتهن».


مقالات ذات صلة

مهرجان «لوكارنو» يُحاكم هوليوود وسنوات المكارثية

سينما مهرجان «لوكارنو» يُحاكم هوليوود وسنوات المكارثية

مهرجان «لوكارنو» يُحاكم هوليوود وسنوات المكارثية

من بين المظاهرات والأقسام التي يحشدها «مهرجان لوكارنو» في دورته الـ79، التي انطلقت في 5 من الشهر الحالي، وتستمر حتى 15 منه، استعادة لأفلام أنجزها سينمائيون...

محمد رُضا (بالم سبرينغز)
سينما شاشة الناقد: فيلمان عن البطولة... أحدهما واقعي والآخر في منتهى الخيال

شاشة الناقد: فيلمان عن البطولة... أحدهما واقعي والآخر في منتهى الخيال

ينطلق هذا الفيلم للعرض في باريس الشهر المقبل، وهو مُبرمج بعد ذلك لعروض أوروبية متعددة مباشرة.

محمد رُضا (بالم سبرينغز)
يوميات الشرق فيلم «الجواهرجي» ينافس في الموسم السينمائي الصيفي (الشركة المنتجة)

«الجواهرجي» يوسع دائرة «حجب الإيرادات» في السينما المصرية

جدّد فيلم «الجواهرجي» الذي يشهد على عودة الفنان محمد هنيدي للمنافسة السينمائية بعد غياب 3 سنوات، توسيع دائرة «حجب الإيرادات» في السينما المصرية.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق حصد الفيلم جائزة السيناريو في «شنغهاي السينمائي» (الشركة المنتجة)

ريدهام جانفي: «قمر الصياد» يختبر الأخلاق خارج سلطة المجتمع

الجبال لم تكن يوماً مجرد موقع للتصوير أو خلفية بصرية للأحداث، بل كانت نقطة البداية التي وُلد منها الفيلم.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق نعيش لحظات كثيرة لكنّ قلةً منها تعيش فينا (متروبوليس)

«مظلّات شيربورغ» يفتتح «سينما الحبّ»... الحياة تواصل سيرها

يخرج الحبّ في «مظلّات شيربورغ (Les Parapluies de Cherbourg)» من صورته المجرّدة ويدخل الحياة بكلّ ما تحمله من حسابات وضغوط ومفاجآت...

فاطمة عبد الله (بيروت)