خطورة منتجات إنقاص الوزن على المراهقين

أنواع منها تروَّج من دون وصفة طبية

خطورة منتجات إنقاص الوزن على المراهقين
TT

خطورة منتجات إنقاص الوزن على المراهقين

خطورة منتجات إنقاص الوزن على المراهقين

تمثل زيادة الوزن والبدانة مشكلة شديدة التعقيد والحساسية في الأطفال والمراهقين؛ نظراً لأخطارها الصحية المتعددة على المستوى العضوي، مثل زيادة فرص الإصابة بمرض السكرى من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، وكذلك على المستوى النفسي؛ لأنها تؤدى إلى تدني صورة الذات، والعزلة الاجتماعية وتراجع الأداء الدراسي، وهو الأمر الذي ينتج عنه الدخول في دائرة مفرغة من الاكتئاب وزيادة الإقبال على الطعام.

وفى الأغلب يحاول المراهق اللجوء إلى حل بسيط لكسر هذه الدائرة، وهو تناول الأدوية التي تنقص الوزن بشكل سريع، خاصة وأن هذه الأدوية تتوافر بسهولة دون وصفة طبية في كل دول العالم تقريباً.

منتجات غير آمنة

أحدث دراسة نُشرت في مطلع شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي في مجلة «الرابطة الطبية الأميركية» (JAMA Network Open)، أوضحت أن هذه الأدوية أصبحت تمثل ظاهرة طبية خطيرة لشيوع تناولها وأعراضها الجانبية. وعلى وجه التقريب هناك مراهق من كل 10 مراهقين قام باستخدام منتجات إنقاص الوزن weight loss products دون وصفة طبية على مستوى العالم. وأوردت الدراسة كلمة (منتجات) بدلاً من أدوية؛ لأن التركيبة الطبية للعديد من هذه المنتجات غير معروفة تماماً، وبالتالي لا يمكن معرفة الجرعات الآمنة منها ولا مدى تأثيرها على أعضاء الجسم المختلفة.

قام الباحثون من جامعة موناش Monash University بأستراليا بمراجعة العديد من الدراسات الحديثة في كل دول العالم لرصد نسبة استهلاك هذه الأدوية من قبل المراهقين على اختلاف جنسياتهم وخلفياتهم الاجتماعية والثقافية؛ وذلك لعدم وجود معلومات موثقة عن انتشار هذه المنتجات حول العالم. وتم سؤال المشاركين عن معدل تناولهم لهذه المنتجات سواء بشكل يومي أو أسبوعي أو شهري. وكانت نسبة الذين تناولوا هذه المنتجات تتراوح بين (2 - 6 في المائة) بعد أن كان المتوسط في العام الماضي حوالي 3.5 في المائة.

وشملت هذه الدراسات التي أُجريت على ما يزيد على نصف مليون مراهق من مختلف بلدان العالم: نوعية المنتجات، وطريقة تناولها، والتركيبة الكيميائية لها، سواء أكانت هذه المنتجات أدوية مثبطة للشهية بشكل مباشر، أو بعض أدوية مرض السكري المخفضة للغلوكوز (hypoglycemic drugs)، التي تتحكم في امتصاص الطعام والتمثيل الغذائي، أو نوعاً من الملينات (laxative) التي تجعل المراهق يفقد الوزن عن طريق فقدان السوائل من الجسم أو الأدوية المدرة للبول (diuretics) وتعتمد على الطريقة نفسها.

قام الباحثون بسؤال المشاركين عن وجود ظروف مرضية معينة دفعتهم إلى اللجوء لهذه الأدوية؛ مثل السمنة المفرطة أو مرض السكري من النوع الثاني أو آلام الظهر أو ارتفاع في مستويات الكوليسترول، بالإضافة إلى سؤالهم عن الظروف النفسية والاكتئاب.

نتائج وتحذيرات

ربع الدراسات التي تمت مراجعتها كانت خاصة باستخدام الفتيات فقط، والدراسات الباقية شملت الجنسين؛ وذلك لأن الفتيات كن الأكثر إقبالاً على تجربة هذه الأنواع المختلفة من المنتجات ربما للأثر النفسي البالغ السوء الذي تتركه البدانة على صورة الجسد بالنسبة للفتيات، خاصة في وجود وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة التي تفرض مقاييس معينة غير واقعية تجبر الفتيات على محاولة التخلص من الوزن الزائد بغض النظر عن النتائج الطبية.

اهتمت معظم الدراسات بحبوب إنقاص الوزن عن طريق تثبيط مركز التحكم بالشهية في المخ، ثم تلتها الدراسات التي ناقشت استخدام الملينات وسيلة للتخلص من الوزن، وأخيراً كانت الدراسات التي اهتمت بالمنتجات الأخرى؛ مثل مدرات البول والأدوية المستخلصة من الأعشاب.

أظهرت النتائج وجود نسبة حوالي 6 في المائة من المراهقين، معظمهم من الفتيات، قاموا بشراء منتجات إنقاص الوزن دون وصفات طبية مرة واحدة على الأقل خلال العام السابق للدراسة، وهناك نسبة بلغت حوالى 2 في المائة من المشاركين قاموا باستخدامها في الأسبوع السابق للدراسة فقط. وكانت النسبة الكبرى لمثبطات الشهية ثم الملينات ثم مدرات البول على التوالي، وكان أكبر إقبال على حبوب الحمية في أميركا الشمالية.

وأعرب عُشر الفتيات المشاركات عن استخدامهن الدائم لمنتجات إنقاص الوزن، والأهم من ذلك أن هؤلاء الفتيات كان لديهن شعور بتدني احترام الذات وتعرضن لضغط نفسي من الوالدين باستمرار لإنقاص الوزن، وأيضاً كانت الصورة الذاتية لشكل الجسد بالغة السلبية، وفى الأغلب كان لديهن أصدقاء يعلقون على أهمية النحافة، وعدها معياراً أساسياً للجمال.

أوضح الباحثون أن منتجات إنقاص الوزن يجب ألا تستخدم في الأطفال والمراهقين؛ لأنها تشكل خطراً كبيراً على الصحة، وحتى في حالة زيادة الوزن المفرطة يجب اللجوء إلى طبيب مختص والالتزام بالجرعات المحددة فقط، كما يجب أن تكون هناك قوانين منظمة ولوائح معينة تمنع بيع هذه المنتجات إلا لمن يبلغون 18 عاماً على الأقل، مع ضرورة فرض رقابة دقيقة على التركيبة الكيميائية الموجودة في هذه الأدوية.

حذرت الدراسة من خطورة فقدان الوزن بشكل سريع في وقت قصير، وقال الباحثون إن علاج البدانة يجب أن يكون تدريجياً ويخضع لنظام معين دقيق، حتى لا يحدث خلل في مستويات الدهون والفيتامينات والمعادن بشكل مفاجئ في الجسم يسبب مشكلات صحية. ونصحت المراهقين والآباء بعدم التأثر بالدعاية التي تروج لمنتجات إنقاص الوزن وعدم خطورتها على الصحة بدعوى أنها منتجات طبيعية أو أدوية متعارف عليها منذ سنوات؛ مثل (الملينات) وغيرها؛ لأن استخدام هذه العقاقير في غير موضعها يعرض صحة المراهق للخطر.

* استشاري طب الأطفال


مقالات ذات صلة

5 أطعمة نباتية تساعدك في الحصول على المزيد من البروتين يومياً

صحتك تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)

5 أطعمة نباتية تساعدك في الحصول على المزيد من البروتين يومياً

البروتين هو أحد المغذيات الرئيسية التي يحتاج لها الجسم، ويوجد في مختلف الخلايا والأنسجة، بما في ذلك العضلات، والعظام، والجلد والشعر... فما أبرز مصادره النباتية؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

يُعدّ تناول كميات كافية من البروتين ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ، ولكن هل يهم ما إذا كان هذا البروتين يأتي من مصادر حيوانية أم نباتية؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)

ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

عندما نتحدث عن مصادر البروتين، غالباً ما تتجه الأنظار إلى اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات، بينما قد لا تكون الفواكه أول ما يتبادر إلى الذهن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الذرة النيئة قد تحتوي على نسبة أعلى من الألياف والنشا المقاوم مقارنة بالذرة المطبوخة (بيكسلز)

هل تناولت الذرة نيئة من قبل؟ إليك ما يحدث لجسمك

تُعدّ الذرة من الأطعمة الشائعة التي غالباً ما تُطهى قبل تناولها، سواء بسلقها أو شيِّها أو إضافتها إلى مختلف الأطباق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك خسارة الوزن قد تؤدي إلى فقدان جزء من كتلة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند فقدان الوزن؟ 8 تغييرات قد تفاجئك

قد يكون فقدان الوزن خطوة مهمة نحو تحسين الصحة والعافية، خصوصاً إذا كان الوزن الزائد يؤثر في صحة الجسم وجودة الحياة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

5 أطعمة نباتية تساعدك في الحصول على المزيد من البروتين يومياً

تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)
تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)
TT

5 أطعمة نباتية تساعدك في الحصول على المزيد من البروتين يومياً

تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)
تتمتع المكسرات بقيمة غذائية عالية وتُعد مصدراً للبروتين (بيكسباي)

البروتين هو أحد المغذيات الرئيسية التي يحتاج إليها الجسم، ويوجد في مختلف الخلايا والأنسجة، بما في ذلك العضلات، والعظام، والجلد والشعر.

ويلعب البروتين دوراً أساسياً في أهم التفاعلات الكيميائية والأنشطة الخلوية في الجسم، بما في ذلك العمليات الحيوية لإنتاج الطاقة، وصنع الأجسام المضادة المقاومة للعدوى، وإصلاح الخلايا التالفة، وتكوين خلايا جديدة.

ويحتاج الجسم إلى كميات أكبر من البروتين مقارنةً بما يحتاج إليه من الدهون والكربوهيدرات، لكن لا يستطيع الجسم تكوين جميع الأحماض الأمينية التي تتكون منها البروتينات، لذا لا بد من تناول ما يكفي من مصادر البروتين الغذائية يومياً... فما أبرز الأطعمة النباتية التي قد تساعدك في الحصول على المزيد من البروتين؟

الحمص

تُعدّ البقوليات، مثل الفاصولياء والبازلاء والعدس، مصدراً ممتازاً للبروتين النباتي، فهي غنية بالألياف وتحتوي على مجموعة متنوعة من المعادن المفيدة. لكن الحمص على وجه الخصوص يُعد من أبرز مصادر البروتين النباتية، نظراً إلى تعدد طرق استخدامه، إذ يسهل تعديل نكهته وقوامه بما يتناسب مع تفضيلاتك، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ويمكن تقليب الحمص مع زيت الزيتون والتوابل، ثم طهيه في الفرن أو في المقلاة الهوائية، كما يمكن إضافته إلى السلاطات أو أطباق الحبوب، أو خلطه مع الأعشاب لتحضير كرات الفلافل المنزلية.

ويحتوي الحمص على نحو 9.13 غرام من البروتين لكل نصف كوب.

التوفو

يُصنع التوفو من فول الصويا، كما تُصنع بعض أنواع التوفو باستخدام كبريتات الكالسيوم، وهو مُركب طبيعي يُساعد في تكوين بنية البروتين في التوفو.

ويُعدّ هذا الغذاء النباتي منخفض السعرات الحرارية نسبياً مصدراً مهماً للفيتامينات والمعادن، بما في ذلك النحاس والسيلينيوم والمنغنيز والكالسيوم. ويمكن قليه أو شيّه أو خبزه.

ويحتوي التوفو على نحو 21.8 غرام من البروتين لكل نصف كوب.

التيمبيه

يُصنع التيمبيه من فول الصويا المُخمّر، ويمتاز بقوام أكثر تماسكاً وكثافة مقارنةً بالتوفو، كما أن مذاقه يميل قليلاً إلى نكهة المكسرات. ويُعدّ التيمبيه أيضاً مصدراً جيداً للعديد من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك الحديد والفوسفور والزنك ومجموعة فيتامينات «ب».

ويحتوي التيمبيه على نحو 16.9 غرام من البروتين لكل نصف كوب.

الحبوب الكاملة

يتفاجأ الكثيرون عندما يعلمون أن الحبوب مصدر غني بالبروتين. فرغم أنها تتكون أساساً من الكربوهيدرات، فإن العديد من الحبوب الكاملة تحتوي أيضاً على كميات وفيرة من البروتين النباتي. ومن أبرز الحبوب الكاملة الغنية بالبروتين «الكينوا» و«الفارو».

المكسرات والبذور

تتمتع المكسرات -مثل الجوز والفستق واللوز- والبذور -مثل بذور الشيا وبذور اليقطين- بقيمة غذائية عالية ومذهلة، فهي مصادر ممتازة للبروتين والألياف والدهون الصحية والمعادن الأساسية. وعلاوة على ذلك، فهي تُضفي نكهة مميزة وقواماً رائعاً على الوجبات.


البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
TT

البروتين الحيواني مقابل النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)
تناول البروتين الحيواني أو النباتي يُعد ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ (بيكسباي)

يُعد تناول كميات كافية من البروتين ركيزة أساسية لأي نظام غذائي متوازن ومغذٍّ، ولكن هل يهم ما إذا كان هذا البروتين يأتي من مصادر حيوانية أم نباتية؟

يؤكد الخبراء أن ذلك مهم بالفعل، لا سيما لمن يسعون إلى إنقاص الوزن أو الحفاظ عليه، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

ويُستمد البروتين الحيواني من أطعمة مثل اللحوم والأسماك والبيض، في حين يأتي البروتين النباتي من أطعمة مثل الفاصولياء والعدس والمكسرات والحبوب الكاملة.

كيف يؤثر البروتين على فقدان الوزن؟

بشكل عام، يمكن أن يمنحك تناول المزيد من البروتين شعوراً بالشبع لفترة أطول مقارنةً بالكربوهيدرات والدهون، مما يقلّل كمية الأكل التي نتناولها يومياً. كما أن تناول كميات كافية من البروتين في أثناء اتباع نظام غذائي لإنقاص الوزن يمكن أن يكون مفيداً للغاية للحفاظ على صحة العضلات.

وتقول مديرة قسم طب السمنة بمركز «سيدارز-سيناي» الطبي في ولاية كاليفورنيا الأميركية، الدكتورة أماندا فيلازكيز: «بدأت البيانات تُظهر بشكل متزايد أن البروتين النباتي يضاهي البروتين الحيواني في الفعالية من حيث توفير العناصر الغذائية التي يحتاج إليها جسم الإنسان، بل إن البروتين النباتي ينطوي على مزايا إجمالية تفوق تلك التي يوفّرها البروتين الحيواني».

البروتين النباتي أفضل للتحكم في الوزن

تعتمد الفوائد الغذائية على نوع الطعام وطريقة تحضيره، إلا أن العديد من مصادر البروتين النباتي تتمتع بميزة في التحكم بالوزن؛ فهي توفر الألياف إلى جانب البروتين، وقد تحتوي على كميات أقل من الدهون المشبعة مقارنة ببعض مصادر البروتين الحيواني.

وتعزّز الألياف الموجودة في الأطعمة النباتية الغنية بالبروتين من الشعور بالشبع لفترة أطول، كما أنها تدعم صحة الأمعاء وتعزز انتظام حركة الأمعاء، وهذا بحد ذاته يمكن أن يساعد في التحكم بالوزن.

كما أن اختيار مصادر البروتين التي خضعت لأقل قدر من المعالجة الصناعية يُعد أمراً مهماً أيضاً، فقد ارتبط تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء بانتظام -ولا سيما اللحوم المُصنعة أو المُعالجة- بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وسرطان القولون والمستقيم.


ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
TT

ليست اللحوم وحدها... 8 فواكه تمنحك جرعة إضافية من البروتين

الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)
الأفوكادو يتميز بمحتواه من البروتين والدهون الصحية والألياف أيضاً (بيكسلز)

عندما نتحدث عن مصادر البروتين، غالباً ما تتجه الأنظار إلى اللحوم والبيض ومنتجات الألبان والبقوليات، بينما قد لا تكون الفواكه أول ما يتبادر إلى الذهن. ومع ذلك، تحتوي بعض أنواع الفاكهة على كميات لا بأس بها من البروتين، ويمكن أن تشكل وسيلة لذيذة وسهلة لإضافة المزيد من هذا العنصر الغذائي إلى النظام الغذائي، خصوصاً عند تناولها ضمن وجبات متوازنة. ووفقاً لموقع «ويب ميد»، فإن كل كمية إضافية من البروتين يمكن أن تُسهم في تعزيز المدخول اليومي منه.

وفيما يلي أبرز أنواع الفواكه التي تحتوي على كميات من البروتين:

الجوافة

تُعد الجوافة من أغنى الفواكه بالبروتين؛ إذ يحتوي كل كوب منها على 4.2 غرام من البروتين. كما أنها غنية بفيتامين «سي» والألياف، ما يجعلها خياراً غذائياً مفيداً.

ويمكن تناول الجوافة مباشرةً مثل التفاح، أو تقطيعها إلى شرائح. كما يمكن تناول البذور والقشرة أيضاً، لذلك لا حاجة إلى تقشيرها أو التخلص من البذور قبل تناولها.

الأفوكادو

يمكن تحضير كمية من «الغواكامولي»، أو هرس الأفوكادو وإضافته إلى الخبز المحمص. ويحتوي كوب واحد من الأفوكادو، سواء كان مقطعاً إلى شرائح أو مكعبات، على 3 غرامات من البروتين، فيما يوفر كوب الأفوكادو المهروس 4.6 غرام، وهي كمية مرتفعة نسبياً بالنسبة إلى فاكهة.

ولا يقتصر ما يميز الأفوكادو على محتواه من البروتين؛ إذ إنه غني أيضاً بالدهون الصحية والألياف والبوتاسيوم، ما يجعله إضافة مناسبة إلى كثير من الوجبات.

الجاك فروت

أصبحت فاكهة الجاك فروت الشائكة، وهي من الفواكه القريبة من التين، بديلاً شائعاً للحوم في الأنظمة الغذائية النباتية.

ويمكن تحميص الجاك فروت بعد تفتيته وتتبيله بطريقة تشبه إعداد الدجاج، ثم استخدامه في تحضير سندويشات التاكو النباتية أو أطباق الكاري التايلاندية، بفضل تعدد طرق استخدامه.

وعلى الرغم من أن محتواه من البروتين أقل بكثير من محتوى اللحوم، فإن الجاك فروت يُعد غنياً نسبياً بالبروتين مقارنةً بأنواع الفاكهة الأخرى؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على 2.8 غرام من البروتين.

فاكهة الجاك فروت أصبحت بديلاً شائعاً للحوم في الأنظمة الغذائية النباتية (بيكسلز)

الكيوي

يوفر كوب واحد من الكيوي نحو غرامين من البروتين، كما أنه لا يحتاج إلى وقت طويل لتحضيره.

ويمكن تناول قشرة الكيوي أيضاً، بعد تنظيفها جيداً، ثم تقطيعه وتناوله. وعلى الرغم من ملمس القشرة الخشن، فإنه قد لا يكون مزعجاً عند تناولها، وربما لا يشعر الشخص بطعمها بشكل واضح.

المشمش

يحتوي كوب واحد من المشمش المقطع إلى شرائح على 2.3 غرام من البروتين.

كما يُعد المشمش المجفف وجبة خفيفة سريعة ولذيذة؛ إذ يحتوي ربع كوب منه على 1.1 غرام من البروتين. ويمكن تناوله بمفرده، أو إضافته إلى مزيج من المكسرات والفواكه المجففة، أو استخدامه ضمن مكونات السلطة لإضافة لمسة من الحلاوة.

التوت الأسود والتوت الأحمر

ليست جميع أنواع التوت مصادر غنية بالبروتين، لكن التوت الأسود يحتوي على غرامين من البروتين لكل كوب.

أما التوت الأحمر، فهو يوفر أيضاً كمية جيدة نسبياً من البروتين بالنسبة إلى الفاكهة؛ إذ يحتوي الكوب الواحد منه على نحو 1.5 غرام.

ويمكن تناول أنواع التوت كوجبة خفيفة، أو إضافتها إلى الزبادي للحصول على وجبة إفطار تجمع بين البروتين ومذاق الفاكهة.

الزبيب

إذا كنت من محبي الفواكه المجففة، فإن الزبيب يُعد خياراً جيداً للحصول على كمية إضافية من البروتين. وتحتوي أونصة واحدة منه، أي ما يقارب 60 حبة، على نحو غرام واحد من البروتين.

ويمكن تناول الزبيب كوجبة خفيفة إلى جانب المكسرات، أو رشه فوق دقيق الشوفان في وجبة الإفطار، أو إضافته إلى السلطة لمنحها لمسة من الحلاوة.

الزبيب يُعد خياراً جيداً للحصول على كمية إضافية من البروتين (بيكسلز)

الموز

يشتهر الموز بغناه بالبوتاسيوم وسهولة تناوله أثناء التنقل، كما يمكن أن يمد الجسم بالطاقة أثناء ممارسة التمارين، تماماً مثل المشروبات الرياضية، وفقاً لإحدى الدراسات.

وإلى جانب ذلك، تحتوي موزة متوسطة الحجم على 1.3 غرام من البروتين، ما يجعلها خياراً عملياً لإضافة كمية من البروتين إلى النظام الغذائي، إلى جانب ما توفره من عناصر غذائية أخرى.