جمانا الراشد: فخورون بما حققته استراتيجية النمو والتحول للمجموعة
شعار المجموعة (الشرق الأوسط)
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
الرياض:«الشرق الأوسط»
TT
«SRMG» تطوّر منصات رقمية وتعلن تعيينات تحريرية
شعار المجموعة (الشرق الأوسط)
أعلنت «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام» (SRMG)، أكبر مجموعة إعلامية متكاملة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن تطوير عدد من المنصات الرقمية لبعض صحفها، وتعيينات جديدة على مستوى رؤساء التحرير ونوّاب رؤساء التحرير، في إطار سعيها إلى إبراز ودعم الجيل الثاني من كوادرها الصحافية.
وشملت التطويرات الجديدة، اعتماد المنصّات الرقمية بشكل حصري لكلّ من «الرياضية» و«الاقتصادية» و«ماليالم نيوز» ابتداءً من الجمعة المقبل، لمواكبة التحوّلات الكبيرة التي تشهدها عادات استهلاك المحتوى الإعلامي التثقيفي في المنطقة، وارتفاع نسبة متابعي الإعلام الرقمي ومنصّات التواصل الاجتماعي والإعلام المسموع والمرئي.
وتضمن الإعلان تعيين إبراهيم حميدي رئيساً لتحرير مجلة «المجلة»، ومحمد البيشي رئيس تحرير مكلّفاً لصحيفة «الاقتصادية»، إضافة إلى المنصب الذي يشغله حالياً (مدير تحرير في «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ») في السعودية، عقب القرار الاستراتيجي الذي اتّخذته المجموعة بضم «الاقتصادية» لتكون تحت مظلة «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ»؛ ما سيتيح لها التركيز على أهم الأخبار الاقتصادية والمالية العالمية.
كما أعلنت المجموعة تعيين محمد هاني وزيد بن كمي نائبين لرئيس تحرير «الشرق الأوسط»، ونور نقلي في منصب نائب رئيس تحرير «عرب نيوز»، ومي الشريف في منصب مساعد رئيس تحرير «إندبندنت عربية».
ورأت جمانا راشد الراشد، الرئيسة التنفيذية للمجموعة، أن هذا التحوّل يصبّ بالدرجة الأولى «في سعينا للحفاظ على دورنا الرائد في طليعة صناعة الإعلام في المنطقة، كما يتيح لمنصّاتنا إرضاء المتابعين من الخلفيات والأعمار كافة وبأدوات رقمية وعصرية».
وقالت: «نفخر بما حقّقته المجموعة من إنجازات خلال السنوات الثلاث الماضية مع إطلاق استراتيجية النموّ والتحوّل الجريئة والطموحة، التي تعكس الحاجة المتزايدة لدى متابعينا إلى محتوى فكري وتثقيفي دقيق وعميق وعصري وذي مصداقية عالية... واستثماراتنا ليست محصورة في تلبية الطلب المتزايد فحسب، بل وفي العثور على أفضل الطرق والوسائل والإمكانات لتحقيق هذا الهدف ولإرساء سياسة متّزنة تجمع الإرث الصحافي الغني مع الأدوات العصرية والرغبات المتجدّدة لجمهورنا الواسع».
حضور المنتخب المصري للعلمين الجديدة يثير تبايناً وزخماًhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5295119-%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D9%84%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%8A%D8%AB%D9%8A%D8%B1-%D8%AA%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D9%86%D8%A7%D9%8B-%D9%88%D8%B2%D8%AE%D9%85%D8%A7%D9%8B
حضور المنتخب المصري للعلمين الجديدة يثير تبايناً وزخماً
إطلاق مبادرة «يلا ساحل» بحضور نجوم الفن والمجتمع بمصر (فيسبوك)
أثار هبوط المنتخب المصري لكرة القدم في مدينة العلمين الجديدة بالساحل الشمالي، بعد ما حققه من حضور عالمي بأدائه المميز في كأس العالم، خصوصاً المباراة الأخيرة أمام الأرجنتين، تبايناً وزخماً حول سبب اختيار الساحل الشمالي، وإطلاق حملة ترويجية للاستثمار في الساحل بالتزامن مع وجود المنتخب.
فبينما رآها البعض مدينة سياحية تشهد طفرات عمرانية واستثمارية، ويمكن الاستفادة من هبوط المنتخب فيها لزيادة فرص الاستثمار، عدّ قطاع من المتابعين على «السوشيال ميديا» المدينة الساحلية لا تعبّر عن الشعب المتلهف لاستقبال المنتخب، وأن النشاط الاستثماري بها تستفيد منه نخبة محدودة، فيما دافع آخرون عن القرار كون المكان يضم أبناء مصر من كل الطبقات.
وتزامن مع إقامة المنتخب بالعلمين، إطلاق عدد من رجال الأعمال، وكبار المطورين العقاريين، وصنّاع القرار، إلى جانب عدد من الإعلاميين والشخصيات العامة، حملة ترويجية بعنوان «يلا ساحل»، الجمعة، في خطوة تعكس تكامل وتوحيد جهود الاستفادة من شواطئ الساحل الشمالي بوصفها وجهة سياحية وترفيهية واستثمارية عالمية.
واستثمرت مبادرة «يلا ساحل»، عودة المنتخب المصري وإقامته بأحد فنادق الساحل الشمالي، ولفتت المبادرة إلى الاهتمام بمصر، خصوصاً مع حرص رجل الأعمال نجيب ساويرس مؤسس «يلا ساحل» على الترحيب بهم في مقر إقامتهم.
وانطلقت أولى حفلات «يلا ساحل» التي أحياها تامر حسني، وسانت ليفانت، وأحمد سعد، وحضرها عدد كبير من نجوم الفن والمشاهير، وتتضمن المبادرة أجندة متكاملة من الفعاليات والأنشطة المتنوعة على مدار العام، بمشاركة نخبة من نجوم الغناء والموسيقى، من بينهم عمرو دياب، ومحمد حماقي، وأنغام، وإليسا، ونانسي عجرم، إلى جانب فرق من بينها «ديسكو مصر»، و«كايروكي»، فضلاً عن عدد من الفنانين والموسيقيين العالميين.
تامر حسني أحيا إحدى الحفلات في «يلا ساحل» (المسؤول الإعلامي للمبادرة)
وأقيمت مبادرة «يلا ساحل»، في أحد فنادق الساحل الشمالي، وكشف المؤتمر الصحافي عن رؤية المبادرة، التي انطلقت استجابة للطفرة التنموية والعمرانية غير المسبوقة بالساحل الشمالي.
وناقش المشاركون إمكانية تكرار مبادرة «يلا ساحل» في مناطق أخرى بمختلف أنحاء الجمهورية، مثل صعيد مصر، فيما أكد المهندس نجيب ساويرس خلال المؤتمر الصحافي، أن «هدف المبادرة تحويل منطقة الساحل الشمالي من مجرد منطقة صيفية للمصريين إلى وجهة عالمية للجذب السياحي والترفيهي تنافس أشهر الوجهات في العالم، إلى جانب تنظيم الفعاليات الفنية والحفلات بمنطقة الساحل على غرار المهرجانات العالمية».
وأشار المهندس خالد عباس، رئيس شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية إلى أن التوحد بين المطورين العقاريين هو السبيل لجعل الساحل الشمالي نموذجاً وعلامة عالمية على خريطة السياحة والترفيه، كما أنه سيفتح المجال لوجهات أخرى داخل الدولة، ويسهم بشكل مباشر في دعم الاقتصاد الوطني.
رجال أعمال ومطورون عقاريون في مبادرة «يلا ساحل» (المسؤول الإعلامي للمبادرة)
الفنانة المصرية إلهام شاهين التي حضرت أولى حفلات مبادرة «يلا ساحل» أكدت لـ«الشرق الأوسط» أن أجواء الساحل الشمالي باتت وجهة عالمية، وتشهد إقبالاً غير مسبوق طوال العام.
وترى أن ما يجري من توحد لشركات العقارات في مبادرة «يلا ساحل» بهدف إقامة مشروعات عقارية بشكل أوسع أمر سيكون لها مردود إيجابي ملحوظ قريباً.
وطالبت بإقامة مزيد من الفنادق لاستيعاب الأفواج العربية والأجنبية، وقالت إن «ما يحدث سوف ينقل الساحل لمكانة خاصة عبر استثمارات عالمية بروح وأجواء مصرية».
فيما دعا نقاد رياضيون ومستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي لتنظيم استقبال شعبي للمنتخب المصري في القاهرة، حيث الزخم الحقيقي للجماهير سيكون في انتظارهم، عادّينَ أن العلمين لا تمثل إلا شرائح محدودة من الشعب المصري.
وعدّ الناقد الموسيقي المصري أمجد مصطفى، أن هذه الآراء قد تولد فرقة بين أبناء الشعب الواحد، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «نحتفي بالمنتخب الوطني، ومن يوجد في الساحل الشمالي أهلنا من كل المدن والقرى المصرية». ورفض مصطفى ما سمّاه «اللغة التي تنتشر على (السوشيال ميديا)» وقال إن «هدفها سلبي ولا تصح مطلقاً».
ويوضح الناقد الموسيقي المصري لـ«الشرق الأوسط» أن «الساحل الشمالي لا يقتصر على القرى السياحية فقط، كما أن هناك جماهير سافرت لاستقبالهم من المحافظات المصرية كافة، وأشهر الصيف هي موسم انطلاق لكثير من الأنشطة الجماهيرية بالساحل».
وتصف أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر، سكان الساحل الشمالي بأنهم جزء من النسيج المصري، وعدّت ما يثار عبر «السوشيال ميديا» من تصنيفات مجتمعية بالأمر المرفوض مما يهدد وحدة المجتمع.
وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «استقبال المنتخب المصري في مدينة ساحلية يأتي من منطلق التخفيف عنهم بعد الصدمة التي تعرضوا لها نتيجة مباراتهم مع المنتخب الأرجنتيني، إلى جانب الأجواء الصيفية التي تناسب وجودهم هناك، وترى أنهم قد يساعدون في دفع الزخم الاستثماري بالساحل بما يفيد الاقتصاد الوطني».
وترفض الدكتورة سامية خضر مصطلحي «الساحل الطيب»، و«الساحل الشرير»، لكنها أكدت على وجود تنوع بالمجتمع المصري، وطالبت بالتوقف عما سمّته «المهاترات التي قد تتسبب في حساسيات مجتمعية».
واستقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بمدينة العلمين، السبت، لاعبي المنتخب الوطني لكرة القدم، والجهازين الفني والإداري، وحسب المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية فقد منحهم السيسي، كأس الجدارة وأوسمة تكريمية تقديراً لما قدموه من أداء ومستوى فني رفيع خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.
«متحف الحضارة المصرية» يحتضن معرضاً تشكيلياً يتقصّى «الأبدية»
وجوه الأبدية تنوعت ملامحها في المعرض (الشرق الأوسط)
احتضن المتحف القومي للحضارة المصرية معرضاً تشكيلياً يحاول اقتناص فكرة «الأبدية» عبر لوحات لفنانين مصريين وعرب وأجانب، قدموا أعمالاً فنية تربط بين الماضي والحاضر والمستقبل في بيئات مختلفة، وباستخدام رموز حضارية متنوعة. المعرض الذي يقيمه ملتقى عيون الدولي للفنون التشكيلية يضم 36 فناناً من أجيال ومدارس فنية متنوعة، وأساليب مختلفة، سعوا بأعمالهم لرصد الامتدادات الحضارية عبر الزمن، وتواصل الأجيال والقيم والرؤى الفنية.
عمل لفنانة سعودية تناولت مشهداً طبيعياً (الشرق الأوسط)
يقول الفنان مصطفى السكري، مؤسس ملتقى عيون، إن المعرض يربط بين الحضارة المصرية القديمة والفن المعاصر، مشيراً إلى أن اختيار عنوان «أيون» للمعرض جاء لأنه يرمز إلى امتداد الحضارة المصرية عبر العصور واستمرار تأثيرها حتى المستقبل.
ويضيف السكري لـ«الشرق الأوسط» أن المعرض يعد تجربة بصرية وفكرية تستلهم مفهوم الزمن بوصفه امتداداً لا نهائياً يربط الماضي بالحاضر والمستقبل، ويحمل رؤية فلسفية تتأمل استمرارية الحضارة الإنسانية وتدفق الأفكار والقيم عبر العصور، حيث تتلاقى الذاكرة مع الحلم، والتراث مع الحداثة، والجذور مع آفاق المستقبل.
شارك في المعرض 4 فنانات سعوديات (منسق المعرض)
ومن ضمن المشاركين في المعرض 4 فنانات من السعودية هن: مشاعل الدويخ وعائدة التركستاني وحلا بصري وتلا عبد الله الدرسوني، واللاتي قدمن أعمالاً ذات طابع فلسفي ترصد الطبيعة بمفرداتها المختلفة من أشجار وصحراء وأنهار وبورتريهات، وأعمال تعكس فلسفة الحياة وامتدادها في دوائر لا تنقطع.
تقول الفنانة مشاعل الدويخ إنها اختارت أن ترسم الأبدية الممتدة عبر مشهد من الصحراء ولكن بألوان تعكس رؤيتها الشخصية لما يمثله المشهد من عمق وجذور حضارية راسخة وأصيلة. وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «استدعاء مشاهد من الطبيعة وتقديمها برؤية فنية وألوان وأسلوب يعكس قيمة هذه المشاهد بوصفها نوستالجيا أو استدعاء للطبيعة النقية والفطرة السوية هو نوع من اقتناص فكرة الأبدية وتكريسها في عمل يتوافق مع روح الفنان».
لوحات فنية استدعت الرموز المصرية القديمة (الشرق الأوسط)
وتنوعت أعمال المعرض التي رصدت رموزاً ومشاهد من الحضارة المصرية القديمة، من بينها عمل للفنانة المصرية فاطمة إدريس، قالت إنه «يجسد فكرة الأبدية عبر استعادة الرموز المصرية القديمة التي عرفت في زمن الفراعنة، والتي جاءت إلينا فيما تركوه من فنون ورسوم»، وأضافت أنها اعتمدت على رمز قوي في الحضارة المصرية وهو «العين الحارسة» أو «عين حورس» باعتبارها أقرب إلى عين سحرية تحرس الأبدية.
لوحة لفنانة سعودية تناولت الصحراء برؤية جمالية مغايرة للمألوف (الشرق الأوسط)
ترصد لوحات المعرض التواصل بين الحضارة المصرية حتى وقتنا هذا عبر حقبات زمنية مختلفة منها (المصري القديم - الفن القبطي - الفن الإسلامي - الفن المعاصر) من خلال الألوان والموضوعات المختلفة والوضع التشريحي للعناصر المتنوعة مثل النباتات والشخصيات والوظائف والمهن الممتدة حتى الآن وغيرها من العناصر التشكيلية التي تؤكد فكرة استمرار الفن المصري كمنارة للفن التشكيلي الحديث.
مشاعر على الوجوه ضمن المعرض الفني (الشرق الأوسط)
وترى الفنانة الدكتورة وهاد سمير (ضيف شرف المعرض) أن لوحات المعرض تعكس كثيراً من الرؤى الفنية المميزة التي تؤكد فكرة الأبدية عبر الحضارات المختلفة، التي أوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن مشاركتها في المعرض جاءت عبر لوحة تحمل طابعاً تجريدياً لفكرة الأبدية وحضورها في الوجدان الجمعي وتمثلاتها في الكون. مشيدة بأعمال الفنانين المشاركين الذين قدموا رؤى مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة والسعي لدمجها في الفنون الحديثة.
الوجوه المصرية تجلت في أعمال المعرض (الشرق الأوسط)
وانطلقت الفنانة السعودية عائدة التركستاني من فن البورتريه لتقدم وجوهاً مختلفة بمشاعر متفاوتة وألوان متنوعة، وتكشف لـ«الشرق الأوسط» عن أنها اعتمدت على رصد ملامح الوجوه وما بها من دلالات على الزمن وإحساسها بالواقع، مع اختلاف النظرة وإظهار أكثر من مستوى للرؤية من خلال تنوعات فن البورتريه.
ويتضمن المعرض لوحات ذات طابع فلسفي تعبر عن دورة الحياة ودخول الإنسان فيها وخروجه منها بشكل آلي متتابع، كما تتنوع أعمال الفنانين الأجانب من البوسنة وألمانيا وأميركا التي ترصد في أعمال فنية أو فوتوغرافية الشغف العالمي بالحضارة المصرية القديمة، باعتبارها من أقدم الحضارات التي أكدت مفهوم «الأبدية» بل وحققته حتى الآن على أرض الواقع بصمودها وحضورها وإثارتها لدهشة العالم، ولذلك تم اختيار المتحف القومي للحضارة المصرية مكاناً لإقامة المعرض، ما يعد إشارة على التواصل بين حضارة وفنون القدماء والمعاصرين، وفق منسق المعرض.
هيكل «تي ريكس» مرشح ليصبح الأغلى في التاريخ… والعلماء يحذرون من بيعهhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5295091-%D9%87%D9%8A%D9%83%D9%84-%D8%AA%D9%8A-%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD-%D9%84%D9%8A%D8%B5%D8%A8%D8%AD-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%84%D9%89-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE%E2%80%A6-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D9%8A%D8%AD%D8%B0%D8%B1%D9%88%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%A8%D9%8A%D8%B9%D9%87
هيكل «تي ريكس» مرشح ليصبح الأغلى في التاريخ… والعلماء يحذرون من بيعه
ديناصور من فصيلة التيرانوصور ريكس (دار سوذبيز)
قبل نحو ثلاثة عقود، وتحديداً في عام 1997، شهدت دار «سوذبيز» للمزادات حدثاً غير مسبوق عندما طرحت للمرة الأولى هيكلاً عظمياً لديناصور ضمن مزاد للتاريخ الطبيعي، كان يضم مجموعة من أندر كنوز عالم ما قبل التاريخ، حسب «بي بي سي» البريطانية.
إلى ذلك الوقت، كان المزاد يقتصر في الغالب على المتاحف والمؤسسات العلمية الساعية إلى اقتناء عينات نادرة لإثراء مجموعاتها البحثية.
وكان الهيكل المعروض يعود إلى ديناصور من فصيلة التيرانوصور ريكس (Tyrannosaurus Rex)، عُرف باسم «سو»، وانتهى به المطاف في متحف فيلد بمدينة شيكاغو بعد بيعه مقابل ثمانية ملايين دولار (نحو ستة ملايين جنيه إسترليني).
واليوم، وبعد مرور ما يقارب ثلاثين عاماً، تستعد «سوذبيز» لعرض هيكل جديد من الفصيلة نفسها في مزادها السنوي، وهو أحد أكثر هياكل «تي ريكس» اكتمالاً التي اكتُشفت حتى الآن.
لكن المشهد تغيّر كثيراً منذ ذلك الحين. فلم يعد العلماء وحدهم يتنافسون على اقتناء هذه الأحافير النادرة، بل انضم إليهم أصحاب الثروات الضخمة، الذين يرون فيها مقتنيات استثنائية لا تُقدَّر بثمن.
ويحمل الهيكل الجديد اسم «غاس»، وقد قُدِّرت قيمته الأولية بنحو 30 مليون دولار، إلا أن خبراء المزادات يتوقعون أن يتجاوز هذا الرقم، ليصبح أغلى هيكل ديناصور يُباع في التاريخ.
وأثار طرح «غاس» للبيع جدلاً متجدداً داخل الأوساط العلمية؛ إذ يتساءل الباحثون عما إذا كان ينبغي أن تبقى الأحافير ذات القيمة العلمية الكبيرة في المتاحف ومراكز الأبحاث، حيث يمكن دراستها وإتاحتها للعلماء.
في المقابل، يرى منظمو المزادات أن من حق مكتشفي الأحافير الحصول على عائد مالي مقابل سنوات البحث الشاق، خاصة أنهم يعثرون على كائنات كانت مجهولة للعلم وينقذونها من الضياع أو التلف.
وتقول كاساندرا هاتون، الرئيسة العالمية لقسم التاريخ الطبيعي في دار «سوذبيز»، إن عمليات البحث عن الأحافير ليست مغامرة سهلة، بل تنطوي على مخاطر حقيقية قد تودي بحياة الباحثين.
وتضيف: «هناك أشخاص فقدوا حياتهم أثناء أعمال التنقيب».
وبالنسبة إلى كثير من علماء الحفريات، يبقى العثور على هيكل كامل لـ«التيرانوصور ريكس» الحلم الأكبر والإنجاز الذي يسعون إليه طوال حياتهم المهنية.
وليس هذا الديناصور بحاجة إلى تعريف، فقد تحول إلى أيقونة عالمية بفضل ظهوره في أفلام شهيرة مثل «كينغ كونغ» و«الحديقة الجوراسية»، كما أصبح اسمه عنواناً لفرقة روك بريطانية معروفة.
وتصف هاتون طبيعة العمل الميداني قائلة: «يقضي الباحثون أشهراً طويلة في البرية، يحملون مؤنهم على ظهورهم، ويعيشون في خيام وسط مناطق نائية، حيث يواجهون الأفاعي الجرسية والحشرات وأسود الجبال وغيرها من المخاطر».
وقد عُثر على هيكل «غاس» في منطقة بادلاندز بولاية ساوث داكوتا الأميركية، بعد نحو 67 مليون عام من تجوال هذا المفترس العملاق على سطح الأرض.
غير أن العثور على الأحفورة لا يمثل سوى بداية المهمة، وفقاً للدكتور فيان سميثويك، عالم الحفريات المستقل الذي أمضى أكثر من عشرين عاماً في جمع الأحافير وحفظها.
ويقول سميثويك: «ما إن تُستخرج الأحفورة من باطن الأرض حتى تفقد التوازن الطبيعي الذي حافظ عليها طوال ملايين السنين، وتبدأ تدريجياً في التآكل والتفكك إذا لم تُعالَج وتُحفَظ بعناية فائقة».