«SRMG» تعلن عن تطوير منصات رقمية لصحفها وتعيينات تحريرية جديدة

جمانا الراشد: نفخر بما حقّقته المجموعة من إنجازات خلال السنوات الثلاث الماضية

شعار المجموعة (الشرق الأوسط)
شعار المجموعة (الشرق الأوسط)
TT

«SRMG» تعلن عن تطوير منصات رقمية لصحفها وتعيينات تحريرية جديدة

شعار المجموعة (الشرق الأوسط)
شعار المجموعة (الشرق الأوسط)

أعلنت المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)، أكبر مجموعة إعلامية متكاملة من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عن تطوير عدد من المنصات الرقمية لعدد من الصحف لديها بما ينسجم مع استراتيجية التحوّل الرقمي والنموّ والتوسّع، والكشف عن تعيينات جديدة على مستوى رؤساء التحرير ونوّاب رؤساء التحرير، في إطار سعي المجموعة إلى إبراز ودعم الجيل الثاني من كوادرها الصحافية والإعلامية لصناعة المحتوى الإعلامي النوعي وفقاً لمتطلبات المتابعين من كل أنحاء العالم.

وشملت التطويرات الجديدة في المنظومة التشغيلية لبعض الصحف التابعة للمجموعة، اعتماد المنصّات الرقمية بشكل حصري لكلّ من «الرياضية» و«الاقتصادية» و«ماليالم نيوز» ابتداءً من الجمعة المقبل 19 يناير (كانون الثاني) 2024، إضافة إلى الإعلان عن تعيينات جديدة على مستوى رؤساء التحرير ونوّاب رؤساء التحرير.

وتأتي التغييرات التي تعلنها «SRMG» بما ينسجم مع استراتيجية التحوّل الرقمي والنموّ والتوسّع، وبما يستجيب لسعي المجموعة إلى إبراز ودعم الجيل الثاني من كوادرها الصحافية والإعلامية لصناعة المحتوى الإعلامي النوعي وفقاً لمتطلبات المتابعين من كل أنحاء العالم، في إطار التحوّلات الكبيرة التي تشهدها عادات استهلاك المحتوى الإعلامي التثقيفي في المنطقة، وارتفاع نسبة متابعي الإعلام الرقمي ومنصّات التواصل الاجتماعي والإعلام المسموع والمرئي.

ومن شأن التغييرات التي أعلنتها المجموعة، أن تعزّز التطوّرات الأخيرة كفاءة المجموعة التشغيلية مع جذب المزيد من الإعلانات في الوقت نفسه، وذلك من خلال تكثيف الجهود التسويقية على منصّاتنا الرقمية لصناعة وإنتاج محتوى يلائم الازدهار الذي تشهده سوق الإعلانات بالتوازي مع تطوير إنتاجاتنا وخدماتنا الرقمية، المرئية منها والمسموعة والمكتوبة.

ونصّت التغييرات الجديدة على عدد من التعيينات على مستوى رؤساء التحرير؛ استجابةً للحاجة المتزايدة إلى دعم وتهيئة الجيل القادم من الإعلاميين والصحافيين المبدعين القادرين على تلبية تطلّعات متابعينا من كافة الأجيال والخلفيات والاهتمامات، وهي كالآتي:

إبراهيم حميدي رئيساً لتحرير مجلة «المجلة»

تعيين إبراهيم حميدي رئيساً لتحرير مجلة «المجلة»، وهو من الكفاءات الصحافية المتميزة في العالم العربي، حيث تدرج في مناصب تحريرية عدة في صحيفة «الحياة» على مدى 22 عاماً وكان مديراً لمكتب الصحيفة في دمشق، ثم شغل منصب محرر أول دبلوماسي وكاتب متخصص في الشؤون السورية في صحيفة «الشرق الأوسط» منذ عام 2017، وقد أشرف على عملية التحول الرقمي لمجلة «المجلة» والتي أظهرت نتائج مبهرة بزيادة 1704 في المائة في عدد المشاهدات سنوياً.

محمد البيشي رئيس تحرير مكلّفاً لصحيفة «الاقتصادية»

تعيين محمد البيشي رئيس تحرير مكلّفاً لصحيفة «الاقتصادية» إضافة إلى المنصب الذي يشغله حالياً كمدير تحرير في «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» في المملكة العربية السعودية. يُذكر أن البيشي تدرّج في الكثير من المناصب التحريرية بين صحيفة «الشرق الأوسط» و«الاقتصادية» و«اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» التي أصبحت الأولى في مجال الاقتصاد الرقمي، كما أنه رافق منصّات «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ» منذ بداياتها الأولى، وكان له دور أساسي في النمو الذي شهدته نظراً لخبرته الواسعة كمحلّل اقتصادي إلى جانب خبراته التحريرية.

ويأتي ذلك عقب القرار الاستراتيجي الذي اتّخذته المجموعة بضم «الاقتصادية» لتكون تحت مظلة «اقتصاد الشرق مع بلومبرغ»؛ ما سيتيح للصحيفة التركيز على أهم الأخبار الاقتصادية والمالية العالمية وانعكاساتها على المنطقة عبر تحليلات معمّقة ودقيقة وتغطيات محلية نوعية وحصرية. كما نصّت التغييرات الجديدة على تعيينات على مستوى نوّاب ومساعدي رؤساء التحرير، بما يضمن ديمومة العمل التحريري ونقل الخبرات وخلق محتوى إعلامي عصري، وهي كالآتي:

 

محمد هاني نائباً لرئيس تحرير «الشرق الأوسط»

تعيين محمد هاني نائباً لرئيس تحرير «الشرق الأوسط»، كأحد أهم الكفاءات التحريرية في العالم العربي. حيث تنقّل هاني بين الكثير من المناصب التحريرية في صحيفة «الحياة» سابقاً وصحيفة «الشرق الأوسط» حالياً، إضافة إلى إشرافه على التحوّل الرقمي الذي شهدته صحيفة العرب الأولى ضمن استراتيجية النموّ والتحوّل وخبرته الواسعة في أنظمة إدارة المحتوى الحديثة والعصرية.

زيد بن كمي نائباً لرئيس تحرير «الشرق الأوسط»

تعيين زيد بن كمي نائباً لرئيس تحرير «الشرق الأوسط»، وقد سبق له أن تقلّد الكثير من المناصب التحريرية مساعداً لرئيس تحرير صحيفة «الشرق الأوسط» ومدير قسم الاقتصاد في صحيفة «الشرق الأوسط»، إضافة إلى عمله مديراً لتحرير الصحيفة في المملكة بين عامي 2009 و2014. ويتمتّع زيد بن كمي بخبرة واسعة في الصحافة المكتوبة والمرئية، إضافة إلى تخصّصه بالاقتصاد ومشاركته اللامعة في الكثير من المؤتمرات الدولية.

نور نقلي في منصب نائب رئيس تحرير «عرب نيوز»

تعيين نور نقلي في منصب نائب رئيس تحرير «عرب نيوز» بعد تدرّجها بين الكثير من المهام التحريرية، ومن بينها المساهمة القيّمة في إطلاق النسخة الرقمية لـ«عرب نيوز» باللغة الفرنسية عام 2020، إضافة إلى المقابلات المهمة التي أنجزتها مع شخصيات سياسية بارزة، كالمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص لشؤون المناخ جون كيري، ووزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا. وشاركت نقلي أيضاً بالكثير من التغطيات الناجحة لمؤتمرات رفيعة المستوى وكانت حاضرة في بعض الجولات الدولية لولي العهد الأمير محمد بن سلمان.

مي الشريف في منصب مساعد رئيس تحرير «إندبندنت عربية»

تعيين مي الشريف في منصب مساعد رئيس تحرير «إندبندنت عربية» بعد أن شغلت الكثير من المهام التحريرية، وكان آخرها الإشراف على مكتب الصحيفة في الرياض. كما عملت الشريف في إدارة المحتوى الإبداعي وأنجزت عدداً من البرامج الإبداعية والوثائقيات وأشرفت على حسابات التواصل الاجتماعي للصحيفة، فكانت جزءاً مهمّاً من مراحل تكوين الصحيفة وتطويرها.

وحول التغييرات الأخيرة، قالت جمانا راشد الراشد، الرئيس التنفيذي للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG): «نفخر بما حقّقته المجموعة من إنجازات خلال السنوات الثلاث الماضية مع إطلاق استراتيجية النموّ والتحوّل الجريئة والطموحة والتي تعكس الحاجة المتزايدة لدى متابعينا إلى محتوى فكري وتثقيفي دقيق وعميق وعصري وذي مصداقية عالية... واستثماراتنا ليست محصورة بتلبية الطلب المتزايد فحسب، بل وفي العثور على أفضل الطرق والوسائل والإمكانيات لتحقيق هذا الهدف ولإرساء سياسة متّزنة تجمع الإرث الصحافي الغني مع الأدوات العصرية والرغبات المتجدّدة لجمهورنا الواسع».

وعن الخطوات الجديدة التي أعلنت عنها المجموعة ضمن استراتيجية التحوّل الرقمي، رأت الراشد أن هذا التحوّل يصبّ بالدرجة الأولى «في سعينا للحفاظ على دورنا الرائد في طليعة صناعة الإعلام في المنطقة، كما يتيح لمنصّاتنا إرضاء المتابعين من الخلفيات والأعمار كافة وبأدوات رقمية وعصرية».


مقالات ذات صلة

السعودية تدين «الاعتداء الإسرائيلي السافر» ضد سوريا

الخليج شعار وزارة الخارجية السعودية

السعودية تدين «الاعتداء الإسرائيلي السافر» ضد سوريا

أدانت وزارة الخارجية السعودية، السبت، الغارات الإسرائيلية التي استهدفت معسكرات للجيش السوري في جنوب سوريا ووصفتها بـ«الاعتداء السافر».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
عالم الاعمال «stc» تهنئ القيادة بعيد الفطر وتؤكد دعم التحول الرقمي في السعودية

«stc» تهنئ القيادة بعيد الفطر وتؤكد دعم التحول الرقمي في السعودية

رفع رئيس مجلس إدارة مجموعة «stc» والرئيس التنفيذي التهاني للقيادة السعودية بمناسبة عيد الفطر، مؤكدين مواصلة دعم مسيرة التحول الرقمي وتعزيز مكانة المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج اللواء الركن تركي المالكي المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية (الشرق الأوسط)

الدفاعات السعودية تعترض 44 «مسيّرة» في الشرقية والجوف

اعترضت الدفاعات الجوية السعودية، ودمّرت، الجمعة، 44 طائرة مسيّرة، بينها 43 في المنطقة الشرقية، وواحدة بمنطقة الجوف، حسب المتحدث باسم وزارة الدفاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
TT

«مسرح الدولة» يزدهر في عيد الفطر بمصر: 14 عرضاً تجذب الجمهور

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)
الملصق الترويجي للعرض المسرحي «ابن الأصول» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

تشهد «مسارح الدولة» بمصر انتعاشة كبيرة خلال موسم عيد الفطر، إذ أعلنت وزارة الثقافة عرض 14 مسرحية جديدة وقديمة، تتنوَّع موضوعاتها وفق المراحل العمرية المختلفة، من بينها «سابع سما»، و«يمين في أول شمال»، و«كازينو»، و«بلاك»، و«سجن اختياري»، و«الملك لير».

ووفق «البيت الفني للمسرح»، جرى الاستعداد لافتتاح عرض «صفحة 45»، وتدور أحداثه في إطار يمزج بين الكوميديا السوداء والتأمّلات الفلسفية، ضمن مبادرة «100 ليلة عرض»، ومن إنتاج فرقة «مسرح الإسكندرية»، على خشبة مسرح «ليسيه الحرية» بالإسكندرية.

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «سابع سما» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

كما يفتتح العرض الجديد «سابع سما»، من إنتاج فرقة «مسرح الشباب»، على مسرح «أوبرا ملك» في رمسيس، ويأتي العرض في إطار مشروع «أول ضوء»، وتدور أحداثه حول معالجة درامية مُستلهمة من أسطورة «سيزيف».

وتعرض فرقة «المسرح الحديث»، في ليلة واحدة، مسرحية «كازينو» على المسرح الكبير بـ«مسرح السلام»، و«يمين في أول شمال»، بقاعة «يوسف إدريس» بالمسرح نفسه، وتقدّم فرقة «مسرح الغد» عرض «أداجيو... اللحن الأخير»، والمأخوذ عن رواية للأديب إبراهيم عبد المجيد، على خشبة «مسرح الغد».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «كازينو» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

ووفق مدير فرقة «مسرح الغد»، الفنان سامح مجاهد، فإنّ العرض يمثّل أولى خطوات مشروع «مسرحية الرواية».

وتفتتح فرقة «مسرح الطليعة» العرضين الجديدين «سجن اختياري»، بقاعة «صلاح عبد الصبور»، ويناقش فكرة «السجن النفسي» الذي يصنعه الإنسان لنفسه، و«متولي وشفيقة»، بقاعة «زكي طليمات»، بـ«مسرح الطليعة» بحي العتبة وسط القاهرة، ويقدّم قراءة مُعاصرة للقصة الشعبية، ويركز على الصراع النفسي للإنسان مع ماضيه، وفق بيان «البيت الفني».

مسرحية «سجن اختياري» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وأكّد الناقد الفني المصري عماد يسري على الانتعاشة المسرحية الكبيرة التي تشهدها «مسارح الدولة» في موسم عيد الفطر، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنّ «العروض متنوّعة وترضي جميع الأذواق والطبقات الاجتماعية».

وتابع: «مسرح (القطاع العام) وسيلة من وسائل الترفيه الشعبية المناسبة لجميع الفئات العمرية، مع التأكيد على أنه هادف وجاذب في محتواه ويُشبع رغبات الجمهور».

أبطال مسرحية «متولي وشفيقة» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وأشار يسري إلى أنّ «وجود هذا العدد من العروض المتنوّعة ما بين غنائية واستعراضية وشبابية وعروض للأطفال، على مسارح العاصمة والأقاليم، بالمقارنة مع إنتاجات (القطاع الخاص)، يؤكد أهمية المسرح العام».

ويعرض «المسرح القومي للأطفال» مسرحية «لعب ولعب» على خشبة مسرح «متروبول» بوسط القاهرة، وتعيد فرقة «المسرح الكوميدي» العرض المسرحي الكوميدي «ابن الأصول» على خشبة مسرح «ميامي» بوسط البلد، كما تعود مسرحية «الملك لير» للفنان يحيى الفخراني مجدداً على خشبة «المسرح القومي» بالعتبة.

يحيى الفخراني في الملحق الدعائي لمسرحية «الملك لير» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

وتقدّم فرقة «الشمس لذوي الاحتياجات الخاصة» العرض المسرحي «بلاك» على مسرح «الحديقة الدولية» بمدينة نصر مجاناً، كما يعود العرض المسرحي «رحلة سنوحي» على خشبة «مسرح القاهرة للعرائس» بالعتبة.

وفي السياق، تفقدت وزيرة الثقافة المصرية الدكتورة جيهان زكي الاستعدادات النهائية لـ«مسرح مصر» بشارع «عماد الدين»، قبل افتتاحه التجريبي، مؤكدةً، في بيان، أنّ «المسرح يمثّل إضافة نوعية للبنية الثقافية في مصر، في إطار رؤية الدولة لتعزيز دور الفنون المسرحية بوصفها أحد أدوات القوة الناعمة».

الملصق الترويجي للعرض المسرحي «لعب ولعب» (المركز الإعلامي للبيت الفني للمسرح)

كما أعلن «البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية» عرض مسرحية «مملكة السحر والأسرار» على خشبة قاعة «صلاح جاهين»، ومسرحية «قالك إيه... قالك أه» على خشبة «مسرح البالون».

وأشاد الناقد المسرحي المصري محمد الروبي بالانتعاشة المسرحية في مصر، موضحاً أن «إعادة عرض مسرحيات قديمة إلى جانب العروض الجديدة، وخصوصاً في موسم الأعياد والإجازات، أمر إيجابي لتظلّ حيَّة في الذاكرة».

وختم لـ«الشرق الأوسط»: «المسرح العام عنصر جذب وفرصة للاستمتاع والترفيه في ظلّ قلّة الإنتاج السينمائي بالموسم الحالي، كما أنّ أسعار تذاكره في متناول الجميع».


جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
TT

جدل في مصر بعد وقف عرض «اعترافات سفاح التجمع»

جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)
جانب من كواليس تصوير فيلم «اعترافات سفاح التجمع» (حساب المخرج على فيسبوك)

أوقفت «هيئة الرقابة على المصنفات الفنية» في مصر عرض فيلم «اعترافات سفاح التجمع» بعد وقت قصير من طرحه بالصالات السينمائية مع انطلاق موسم عيد الفطر السينمائي، وهو الفيلم الذي كتبه ويخرجه السيناريست محمد صلاح العزب في أولى تجاربه الإخراجية ويقوم ببطولته أحمد الفيشاوي.

وأرجعت الرقابة قرار الوقف في بيان (الجمعة) إلى تضمن النسخة المطروحة للعرض مشاهد وأحداث لم ترد بالنص المجاز رقابياً ولا بنسخة العمل التي تم تقديمها للحصول على إجازة الفيلم النهائية، فضلاً عما تضمنته النسخة المطروحة من مشاهد عنف حاد وقسوة اعتبرت مخالفة لشروط الترخيص.

وأكَّدت الرقابة مخاطبه جهة الإنتاج لاتخاذ ما يلزم للالتزام بالنص وبالسيناريو والحوار المجاز وحذف جميع المشاهد غير المجازة رقابياً مع ضمان توافق المحتوى مع التصنيف العمري للعمل وشروط العرض، على أن يعاد بعد تنفيذ كل هذه الملحوظات عرضه على الرقابة وفي حالة الالتزام بهذا سيتم إعادة السماح بعرض الفيلم في الصالات.

الفيلم المأخوذ عن قصة حقيقية لسفاح اعتاد استدراج النساء وقتلهن في شقة مجهزة بعد تخديرهن، حقق في يوم عرضه الأول إيرادات بلغت نحو 565 ألف جنيه (الدولار يساوي 52.13 جنيه في البنوك) بعد إتاحته في 43 صالة سينمائية وتم عرضه في ليلة عيد الفطر بعد الإفطار في الصالات بمتوسط من حفلتين إلى 3 حفلات، وبإجمالي تذاكر مباعة بلغ نحو 3700 تذكرة وفق بيانات موزعين سينمائيين حيث حلَّ الفيلم ثالثاً في ترتيب شباك التذاكر المصري، من بين 4 أفلام جرى عرضها.

المخرج محمد صلاح العزب أمام الملصق الترويجي للفيلم (حسابه على فيسبوك)

وكتب مؤلف ومخرج الفيلم محمد صلاح العزب عبر حسابه على «فيسبوك» استغاثة للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، معتبراً أن ما يحدث «اغتيال لفيلم رفع شعار كامل العدد في أول عروضه بالصالات» مستشهِداً بالإيرادات في شباك التذاكر بعد طرحه في نصف عدد الصالات فقط التي كان يفترض أن تستقبله، وليس مجرد «تعنت رقابي».

وأكد أن «سحب الفيلم بعد الموافقة على عرضه يعد ضربة لصناعة السينما»، لافتاً إلى أن الحديث عن كون الفيلم «دموياً» يحمل ازدواجية في المعايير لكون مصر تسمح بعرض أفلام عالمية أكثر دموية بينما يقدم «اعترافات سفاح التجمع» تشريحاً فنياً ونفسياً لواقع موجود.

واعتبر الناقد طارق الشناوي في تدوينة عبر حسابه على «فيسبوك» أن قرار سحب التصريح الخاص بالفيلم بعد إجازته بمثابة «ضربة مباغتة لصناعة السينما وحرية التعبير»، مطالباً رئيس الرقابة بالمسارعة لإلغاء قرار الحظر المنسوب إليه.

ووصف الناقد الفني خالد محمود لـ«الشرق الأوسط» قرار منع الفيلم بعد إجازته وبدء عرضه بـ«الملتبس» الذي يحمل قدراً كبيراً من الغموض ويؤدي لهز الثقة بين صناع السينما والرقابة، لافتاً إلى أن هذا القرار يبدو مخالفاً لنهج رئيس جهاز الرقابة الحالي الذي أجاز أعمال واجهت رفض مسبق.

وخلال فترة عمل عبد الرحيم كمال كرئيس للرقابة بمصر والتي بدأت في فبراير (شباط) 2025 جرى إجازة عرض بعض الأعمال التي رفضت في عهد سلفه خالد عبد الجليل منها «الملحد» لأحمد حاتم، والفيلم القصير «آخر المعجزات» الذي عرض السنة الماضية في مهرجان «القاهرة السينمائي».

أحمد الفيشاوي على الملصق الترويجي للفيلم (حساب المخرج على فيسبوك)

ويشعر خالد محمود بالقلق تجاه ما ورد في بيان الرقابة حول مشاهدة نسخة من العمل وعرض نسخة أخرى بالصالات السينمائية لكون هذا الأمر لم يحدث من قبل مع أي عمل سينمائي ويستوجب إن صح المحاسبة على هذا الأمر، مؤكداً أن صناع الفيلم لو لديهم ملاحظات بشأن العمل مع الرقابة أن يستمروا في التواصل لحين الوصول لرؤية واضحة قبل عرض الفيلم.

وأكَّد أن حديث الرقابة عن «مشاهد العنف الحاد والقسوة» تثير التساؤل أيضاً حول ما إذ كانت وافقت بالفعل على هذه المشاهد من قبل وفوجئت برد فعل جماهيري أم أنها لم تشاهدها من الأساس، لافتاً إلى أن الكثير من الأمور سيتضح بشكل تدريجي خلال الأيام المقبلة.


عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
TT

عيد الفطر هذا العام... بهجة متردِّدة وأملٌ لا ينطفئ

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)
في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

يحلُّ عيد الفطر على مدن أنهكتها الأخبار الثقيلة، ويجيء صباحه هذا العام مُحمَّلاً بتسارُع الأحداث في المنطقة، لكنه يفتح رغم ذلك نافذة على فسحة إنسانية تُحاول استعادة إيقاع الحياة. ووسط القلق من تقلُّبات المشهد الإقليمي، يجد كثيرون في العيد لحظة استراحة من وطأة الأيام، وإشارة إلى أنّ الفرح سيظلُّ ممكناً في تفاصيل صغيرة.

في مصر... بهجة العيد تغلب جميع الاحتمالات (أ.ب)

في يوم العيد يستريح الناس من التخبُّط بالقلق (أ.ب)

ففي أكثر من مدينة عربية، تعانقت مظاهر العبادة مع مَشاهد الفرح. وفي الساحات والمساجد، اصطفَّ المُصلّون منذ ساعات الفجر في مشهد جماعي يرفع الرجاء إلى السماء، ويأمَلُ بأيام أفضل. وفي الخارج، تحوَّلت الشوارع إلى مساحات للجَمْعة، فتلاقت العائلات، وارتفعت أصوات الأطفال، وتوزَّعت الألوان بين البالونات والألعاب، في محاولة لإعادة رسم ملامح يوم استثنائي.

زيارة قبور الموتى من طقوس العيد (رويترز)

ففي جدة بالمملكة العربية السعودية، حافظت «العيدية» على حضورها؛ فهي أحد أبرز طقوس العيد، حيث يحرص الأهالي على تقديمها للأطفال عقب صلاة العيد أو خلال الزيارات العائلية. وتتنوَّع بين مبالغ رمزية وهدايا بسيطة، وإنما أثرها يتجاوز قيمتها المادية؛ إذ تُشكّل لحظة انتظار سنوية بالنسبة إلى الصغار، وعنواناً للمحبّة داخل الأسرة وجسراً يُعيد وَصْل الأجيال عبر عادة مُتوارثة تستمرّ عاماً بعد عام.

صلاة العيد في الحرم المكي (أ.ف.ب)

أما في لبنان حيث تتداخل أجواء العيد مع ظلال الحرب المُستمرّة، فاستعاد كثيرون بيت المتنبّي الشهير «عيدٌ بأية حال عدتَ يا عيدُ»، كأنه محاكاة لوجدان مُثقَل بالتساؤلات. ومع ذلك، برزت محاولات، خصوصاً على مستوى كثير من العائلات، لإبقاء العيد حاضراً في وجدان الأطفال، عبر طقوس بسيطة تُبقي على الحدّ الأدنى من البهجة وتمنح الصغار شعوراً بأنّ الحياة قادرة على الاستمرار رغم كلّ شيء.

الحلويات جزء من المشهد (إ.ب.أ)

ومن لبنان إلى تونس، كما في عواصم عربية أخرى منها القاهرة، فقد استقبلت المدن صباح العيد بأجواء روحانية، وتعالت تكبيرات المساجد مُترافقةً مع دويّ مدفع العيد، في تقليد لا يزال يحتفظ بمكانته الرمزية. ومع الساعات الأولى، ازدحمت البيوت بالزيارات العائلية وتبادُل التهاني وزيارة قبور الموتى، في حين امتلأت الأجواء برائحة القهوة والبخور، لتُضفي على اليوم طابعاً احتفالياً دافئاً. وعلى موائد الغداء، حضرت الأطباق التقليدية التي تحرص العائلات على إعدادها في هذه المناسبة، بينما تصدَّرت الحلويات المشهد الصباحي؛ فهي جزء من ذاكرة جماعية مُتوارثة تعكس غنى المطبخ التونسي وحضوره في الحياة اليومية.

الصلاة الجماعية ورجاء بأيام أفضل (رويترز)

وتتكرَّر هذه المَشاهد بصيغ مختلفة في مدن أخرى، حيث تتحوَّل الساحات إلى أماكن للفرح المشترك؛ فمن صلاة جماعية في فضاء مفتوح، إلى مائدة تجمع العائلة، وصولاً إلى هدية تُدخل السرور إلى قلب طفل، تتشكَّل صورة العيد من عناصر متفرّقة، لكنها جميعها تتقاطع عند الرغبة في التمسُّك بالحياة.

لا يكتمل جوّ العيد من دون طعم الحلوى المُشتَهى (د.ب.أ)

إذن، يبدو العيد في ظلّ هذه الظروف مثل مساحة رمزية لإعادة التوازن ولو مؤقتاً بين ثقل الواقع وإمكانية تجاوزه. ويعلم المحتفلون به أنه لا يلغي ما يدور في محيطه، لكنه يفصلهم قليلاً عن قلقهم، ويمنحهم لحظة يلتقطون فيها أنفاسهم، على أمل ألا تطول الأيام الصعبة، وتبقى لحظات الفرح قادرة على الاستمرار.