إردوغان يتوعد بخطوات جديدة ضد المسلحين الأكراد بسوريا والعراق

استمرار الاشتباكات بين القوات التركية و«قسد» في الرقة ومنبج

TT

إردوغان يتوعد بخطوات جديدة ضد المسلحين الأكراد بسوريا والعراق

وزير الدفاع التركي يشار غولر يلقي الثلاثاء كلمة في البرلمان التركي حول الإجراءات الأمنية ضد الإرهاب (أ.ف.ب)
وزير الدفاع التركي يشار غولر يلقي الثلاثاء كلمة في البرلمان التركي حول الإجراءات الأمنية ضد الإرهاب (أ.ف.ب)

عدَّ الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن استراتيجية بلاده «الحازمة» للقضاء على الإرهاب في مصدره أزعجت مَن يخططون لترسيخه في المنطقة

وقال إردوغان إنه «لا ينبغي لأحد أن يتوقع من تركيا أن تظل متفرجة على دعم هؤلاء الأوغاد الانفصاليين بذرائع مختلفة... سنتخذ بالتأكيد خطوات جديدة في هذا الاتجاه خلال الأشهر المقبلة، بغض النظر عما يقوله الآخرون وتهديداتهم ومخططاتهم».

وشدد إردوغان، في تصريحات عقب اجتماع لحكومته في أنقرة ليل الثلاثاء - الأربعاء، على أن الوجود العسكري للقوات التركية خارج الحدود يشكل أهمية حيوية لأمن البلاد وسلامة المواطنين، ولا يمكن التراجع عنه، مشدداً على أن العمليات العسكرية التركية خارج الحدود «أحبطت مؤامرات تهدف لجر تركيا إلى اضطرابات داخلية من خلال موجة من الهجرة غير النظامية، وساهمت في بقاء نحو 4 ملايين شخص في ديارهم بسوريا، كان من المحتمَل أن يصبحوا لاجئين هرباً من ظلم الإرهابيين».

وأضاف الرئيس التركي أن أكثر من 620 ألف سوري من الخاضعين للحماية المؤقتة في تركيا عادوا إلى المناطق الآمنة التي طهَّرتها تركيا من الإرهاب.

ولفت إردوغان إلى زيادة وتيرة تقديم المساعدات لـ«حزب العمال الكردستاني» و«وحدات حماية الشعب الكردية» في شمال العراق وسوريا، لكن هذه الجهود فشلت في تحقيق أهدافها، بفضل العمليات التركية العابرة للحدود، التي قال إنها أفشلت مخططات الساعين لتغيير الخرائط في المنطقة، وستتواصل «حتى تدمير كل أوكار الإرهابيين في كل شبر من شمال العراق، ومن تل رفعت إلى عين العرب (كوباني)، ومن الحسكة إلى منبج في شمال وشرق سوريا».

وتطرق إردوغان إلى هجوم «العمال الكردستاني» الأخير على القوات التركية شمال العراق، الذي أسفر عن مقتل 9 جنود وإصابة 4 آخرين، ليل الجمعة الماضي، قائلاً: «لم نترك دماء شهدائنا تذهب سدى؛ فقصفنا 114 هدفاً، وقضينا على 78 إرهابياً في عملياتنا الجوية بسوريا والعراق في الأيام الخمسة الماضية».

وأضاف أن جهاز المخابرات التركي دمَّر 60 منشأة لـ«العمال الكردستاني» و«الوحدات الكردية» منذ 12 يناير (كانون الثاني) الحالي.

إعلان برلماني

في السياق، وافق البرلمان التركي بأغلبية كبيرة على «إعلان مكافحة الإرهاب» الذي أكد فيه «قوة وقدرة تركيا على مكافحة جميع التنظيمات الإرهابية بحزم في الداخل والخارج».

صدر الإعلان في ختام جلسة برلمانية مطوَّلة اختتمت في ساعة متأخرة، ليل الثلاثاء - الأربعاء، حول الإرهاب والتطورات في شمال سوريا والعراق، بتوقيع رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش. ولفت إلى أن مَن نفذ الهجوم على الجنود الأتراك دفعوا بلا شك ثمناً باهظاً، وسيواصلون دفع الثمن، وأن الإرهاب لن يحقق هدفه أبداً.

قصف تركي على تل أبيض (منصة «إكس»)

وشكَّك الإعلان في صدق الدول التي تلتزم الصمت في الحرب ضد الإرهاب، والتي توفِّر أدوات الدعاية وإيواء زعماء التنظيمات الإرهابية وتمويلها بالأموال والأفراد والأسلحة التي تستهدف تركيا في عواصمها، ودعاهم إلى إنهاء نهجهم «مزدوج المعايير».

جاء ذلك فيما تواصل القوات التركية قصفها لمواقع «قوات سوريا الديمقراطية (قسد)»، التي تشكل «وحدات حماية الشعب الكردية» أكبر مكوناتها، في محافظة الرقة، شمال شرقي سوريا.

وشهدت قرى وبلدات ريف الرقة قصفاً برياً متبادَلاً بين القوات التركية والفصائل الموالية لها من جهة، وقوات «قسد» من جهة أخرى. وتركز القصف التركي على ريف تل أبيض الغربي وصولاً إلى ريف عين عيسى شمال الرقة.

مسيرات تركية قصفت موقعاً للجيش السوري في قرية الدندنية بمنبج شرق حلب (منصة «إكس»)

في المقابل، ردَّت «قسد» باستهداف قاعدة تركية عسكرية في ريف تل أبيض، ضمن المنطقة المعروفة بـ«نبع السلام».

وقصفت قوات «مجلس منبج العسكري»، التابعة لـ«قسد»، بالمدفعية الثقيلة، قرى الياشلي والحمران وتل علي الواقعة تحت سيطرة القوات التركية بريف منبج شرقي حلب، وردَّت المدفعية التركية بقصف قرية العريمة وقرى أخرى في مناطق سيطرة «قسد»، كما قصفت مسيرة تركية موقعاً للجيش السوري في قرية الدندنية.


مقالات ذات صلة

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بالإفراج عن زعيم حزب العمال الكردستاني بعد دعوته في 27 فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: اقتراح باستفتاء شعبي حول الإفراج عن أوجلان

اقترح حزب تركي إجراء استفتاء شعبي على منح زعيم حزب العمال الكردستاني السجين عبد الله أوجلان «الحق في الأمل» بإطلاق سراحه في إطار «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي إردوغان يتحدث للصحافيين على متن الطائرة خلال عودته الأربعاء من زيارة إلى السعودية ومصر (أناضول)

إردوغان: اتفاق دمشق و«قسد» يدعم السلام مع «الكردستاني» في تركيا

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، ​إن الاتفاق بين الحكومة السورية و«قسد» يدعم السلام مع حزب «العمال الكردستاني» في تركيا.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
شؤون إقليمية لجنة البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لـ«عملية السلام» تصل إلى المرحلة النهائية من عملها (البرلمان التركي - إكس)

تركيا: توافق حزبي على أسس عملية السلام مع الأكراد

توافقت أحزاب تركية على مضمون تقرير أعدته لجنة برلمانية بشأن «عملية السلام» التي تمر عبر حلّ حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
خاص متظاهرة كردية متضامنة مع الأكراد السوريين خلال مظاهرة في مدينة فرانكفورت الألمانية (د.ب.إ) p-circle

خاص حلم كردستان في لحظة اختبار: «غدر» قوى خارجية أم نهاية وهم؟

عبارة «ليس للأكراد أصدقاء سوى الجبال» لا تأتي من فراغ، هي سردية المناطق الجبلية التي احتمى فيها الأكراد على مدى قرون منذ العصر العثماني إلى الدول القومية.

جو معكرون (دمشق)
شؤون إقليمية مظاهرة للأكراد في جنوب شرق تركيا للمطالبة بإطلاق سراح رئيس حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان... عقب دعوته في 27 فبراير 2025 لحل الحزب (أ.ب)

تركيا: حليف إردوغان يكرر المطالبة بإطلاق سراح أوجلان

كرر رئيس حزب «الحركة القومية» الحليف للحزب الحاكم في تركيا، دولت بهشلي، مطالبته بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
TT

لبنان: ارتفاع عدد ضحايا انهيار مبنى بطرابلس إلى 14 قتيلاً

عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)
عناصر «الدفاع المدني» اللبناني يحملون جثمان أحد ضحايا انهيار عقار في طرابلس (رويترز)

قالت المديرية العامة للدفاع المدني اللبناني، اليوم الاثنين، إن عدد قتلى انهيار مبنى بطرابلس في شمال البلاد، أمس، ارتفع إلى 14، بعد انتهاء عمليات البحث والإنقاذ.

وأفاد بيان لدائرة الإعلام والعلاقات العامة في المديرية العامة للدفاع المدني بأنه «في إطار عمليات البحث والإنقاذ، التي استمرت منذ الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر أمس، وحتى الساعة، في موقع انهيار المبنى السكني في محلة باب التبانة - طرابلس، تمكّنت فرق الدفاع المدني، خلال ساعات الفجر الأولى من تاريخ اليوم، من إنقاذ مواطن ومواطنة من تحت الأنقاض».

أحد عناصر «الدفاع المدني» اللبناني خلال البحث عن ضحايا أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وأوضح البيان أن الأعمال الميدانية أسفرت عن إنقاذ ثمانية مواطنين أحياء، إضافة إلى انتشال جثامين أربعة عشر ضحية من تحت الأنقاض، بعد انتشال جثة المواطنة التي كانت لا تزال في عداد المفقودين.

وينتشر في لبنان العديد من المباني المأهولة بالسكان رغم أنها متداعية أو آيلة للسقوط.

عناصر من «الدفاع المدني» اللبناني خلال عملية بحث عن ناجين أسفل عقار منهار بطرابلس (إ.ب.أ)

وقد بُني العديد منها بشكل غير قانوني، لا سيما خلال الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1975 و1990، بينما أضاف بعض المالكين طوابق جديدة إلى مبانٍ سكنية قائمة دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وسجلت انهيارات مبانٍ في طرابلس ومناطق أخرى في بلد لا يتم الالتزام فيه، في أحيان كثيرة، بمعايير السلامة الإنشائية للأبنية المأهولة التي شُيِّد قسم منها عشوائياً منذ عقود على أراضٍ مشاع.

جنود من الجيش اللبناني في موقع عقار منهار في طرابلس (إ.ب.أ)

ويعاني لبنان من انهيار اقتصادي منذ أكثر من ست سنوات بات معه الكثير من سكانه تحت خط الفقر.

وانعكست تبعات الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة على قطاعات مختلفة بما في ذلك البناء، فيما تردى وضع الكثير من البنى التحتية.


الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
TT

الشيباني يلتقي برّاك في الرياض

وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)
وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني خلال لقائه مع المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس برّاك في الرياض (سانا)

التقى وزير الخارجية السوري، أسعد حسن الشيباني، الاثنين، في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

وذكرت وزارة الخارجية السورية عبر قناتها على «تلغرام» أن اللقاء جرى على هامش أعمال اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، وفقاً لما ذكرته «الوكالة العربية السورية للأنباء» (سانا).

وكان الوزير الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة، وصلا الأحد إلى الرياض، للمشاركة في أعمال اجتماع دول التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش».

ويذكر أن مجلس الأمن الدولي حذَّر في الرابع من فبراير (شباط) الحالي، خلال جلسة عقدها، لبحث الأخطار التي تهدد السلم والأمن الدوليين جراء الأعمال الإرهابية من تنامي تهديد تنظيم «داعش»، وقدرته على التكيف والتوسع، مؤكداً أن مواجهة هذا الخطر المتغير تتطلب تعاوناً دولياً شاملاً يقوم على احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.


سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».