أعنف غارات على الجنوب اللبناني منذ 8 أكتوبر

إسرائيل «تناور» هجومياً


14 غارة متزامنة على منطقة وادي السلوقي نفّذها سلاح الجو الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
14 غارة متزامنة على منطقة وادي السلوقي نفّذها سلاح الجو الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
TT

أعنف غارات على الجنوب اللبناني منذ 8 أكتوبر


14 غارة متزامنة على منطقة وادي السلوقي نفّذها سلاح الجو الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
14 غارة متزامنة على منطقة وادي السلوقي نفّذها سلاح الجو الإسرائيلي أمس (أ.ف.ب)

نفّذ الجيش الإسرائيلي، أمس (الثلاثاء)، أوسع قصف جوي على جنوب لبنان، منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وذلك تزامناً مع الإعلان عن إنهاء مناورة تحاكي هجوماً على لبنان، قال فيها الجيش الإسرائيلي إنه بات على استعداد أكثر من أي وقت مضى، وإنه قادر على شنّ هجوم في أي وقت «إذا لزم الأمر».

واستهدف القصف الجوي، المترافق مع قصف مدفعي، مناطق في جنوب لبنان. وقال ناشطون لبنانيون إن 14 غارة جوية نفذت في وقت واحد، تضمنت إطلاق نحو 30 صاروخاً من المقاتلات.

وقالت مصادر ميدانية إن الطائرات الإسرائيلية «نفذت حزاماً نارياً عنيفاً هو الأضخم منذ انطلاق الحرب في الجنوب»، بينما قال الجيش الإسرائيلي إن الغارات استهدفت عشرات المباني العسكرية والبنى التحتية القتاليّة لـ«حزب الله».

وجاءت الغارات غداة انتهاء مناورات عسكرية تحاكي هجوماً على لبنان. وهدّد كبير الجنرالات في تل أبيب، قائد اللواء الشمالي وعضو رئاسة الأركان، أوري غوردين، بتقويض قدرات الحزب القتالية، وكشف أن التدريب الذي جرى، خلال الأيام الماضية، كان واسع النطاق وحاكى هجوماً برياً على لبنان.

وبينما لم يحدد الجيش الإسرائيلي موقع التدريب ومدته، خاطب غوردين القوات قائلاً: «نحن أكثر جاهزية واستعداداً من أي وقت مضى. سوف نشن هجوماً الليلة إذا لزم الأمر، وسنواصل عملية تعزيز الجاهزية وتقييمات الوضع للمضي قدماً أيضاً».

وعلى صعيد أزمة الرهائن الإسرائيليين في قطاع غزة، قوبلت تصريحات متحدث الجيش الإسرائيلي، دانئيل هاجري، المشككة بمصداقية الشريط الذي بثّته حركة «حماس»، وتعرض فيه صور الرهينتين الإسرائيليتين، يوسي شرعابي وإيتاي سفيرسكي، وهما على قيد الحياة، ثم وهما جثتان بعد قصف إسرائيلي، بردود فعل غاضبة من كثير من الإسرائيليين. وقال هاجري، الاثنين، مشككاً في مصداقية شريط «حماس»، إن هناك قلقاً جدياً إزاء مصير الرهينتين، لكن لم يقتل أي منهما بنيران إسرائيلية خلافاً لادعاءات الحركة. وأضاف: «لا نهاجم مكاناً إذا علمنا بوجود أي رهائن داخله»، ما أحدث سخطاً في صفوف عائلات الضحايا.


مقالات ذات صلة

قوات إسرائيلية تختطف أربعة من قرية بريف درعا... والأهالي يحتجون أمام «الأندوف»

المشرق العربي وقفة لأهالي المعتقلين في سجون إسرائيل أمام مقر «الأندوف» في القنيطرة  تطالبها بالتدخل للإفراج عن أبنائهم (تجمع أحرار حوران)

قوات إسرائيلية تختطف أربعة من قرية بريف درعا... والأهالي يحتجون أمام «الأندوف»

اختطف الجيش الإسرائيلي فجر اليوم 4 شبان من قرية عابدين بريف درعا بعد توغله برتل عسكري ضم نحو 10 آليات، ثم أفرج عن اثنين منهم بعد ساعات دون معرفة سبب الاعتقال.

العالم العربي فتاة تحاول ركوب دراجة نارية بالقرب من مبنى متضرر بشدة في مخيم النصيرات للاجئين الفلسطينيين وسط القطاع (أ.ف.ب)

هل نجحت مباحثات كوشنر بالقاهرة في حلحلة «اتفاق غزة» المعطل؟

حراك أميركي جديد يقوده جاريد كوشنر، المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بحثاً عن تنفيذ خريطة الطريق المرتبطة بالمرحلة الثانية من اتفاق غزة.

محمد محمود (القاهرة)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في فلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

تحليل إخباري نزع السلاح أم الانسحاب أولاً؟ عقدة تهدد خطة ترمب لغزة

تواجه خطة ترمب لغزة عقدة ترتيب نزع سلاح «حماس» والانسحاب الإسرائيلي، وسط خلاف مع نتنياهو وتعقيدات التحقق من تنفيذ الالتزامات وحدود الضغط الأميركي.

شادي عبد الساتر (بيروت)
شؤون إقليمية إسرائيل ستنفق نحو 1.5 تريليون شيقل على الأمن في السنوات العشر المقبلة (رويترز)

الحرب تكلف إسرائيل 140 مليار دولار

بلغت تكلفة الحرب التي تخوضها إسرائيل منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 حتى الآن نحو 420 مليار شيقل (140 مليار دولار).

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي نقل القوات الإسرائيلية لسجناء فلسطينيين من سجن الدامون في دالية الكرمل إلى سجن عوفر بالضفة الغربية قبل إطلاق سراحهم المخطط له مقابل تحرير بعض الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» في غزة 24 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

نادي الأسير الفلسطيني: إصابات بـ«الجرب» بين الأسيرات في سجن إسرائيلي

أعلن نادي الأسير الفلسطيني، الاثنين، تسجيل إصابات بمرض الجرب (السكابيوس) بين صفوف الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

غارات تستهدف مطار أبو الظهور العسكري بشمال غربي سوريا

غارات تستهدف مطار أبو الظهور العسكري بشمال غربي سوريا
TT

غارات تستهدف مطار أبو الظهور العسكري بشمال غربي سوريا

غارات تستهدف مطار أبو الظهور العسكري بشمال غربي سوريا

استهدفت غارات نفذتها طائرات مجهولة فجر الثلاثاء مطاراً عسكرياً خارج الخدمة في شمال غربي سوريا، وتوجد فيه قوات تابعة لوزارة الدفاع، وفق ما أفاد به مصدر أمني «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته إن «طائرات مجهولة قصفت فجر الثلاثاء مطار أبو الظهور العسكري في محافظة إدلب».

وتوجد في المطار الخارج من الخدمة منذ العام 2012 قوات حماية تابعة لوزارة الدفاع السورية، وفق المصدر الذي لم يشر إلى وقوع ضحايا.

ولم تعلن أي جهة استهداف المطار.

وردا على سؤال لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» حول الغارات، اكتفى الجيش الإسرائيلي بالقول «لا تعليق».

إلى ذلك، نقلت وكالة «رويترز» عن ​ثلاثة مصادر عسكرية سورية بأن أربع ‌غارات ‌جوية ​لم ‌يتضح ⁠مصدرها ​استهدفت المدرج ومستودعات التخزين بقاعدة أبو الظهور العسكرية. وأفاد أحد المصادر ⁠وأحد ⁠سكان المنطقة المجاورة للقاعدة بعدم وقوع إصابات.

وسبق للقوات الإسرائيلية أن شنت عقب إطاحة الحكم السابق نهاية 2024 مئات الضربات على ما تصفه بأهداف عسكرية في سوريا.

وتشن طائرات التحالف الدولي بقيادة واشنطن من جهتها غارات، غالباً ما تستهدف قياديين من تنظيم «داعش».

وبسطت السلطات السورية سيطرتها على المطار، الذي مني خلال سنوات النزاع بأضرار جسيمة، منذ وصولها إلى الحكم.

وكانت قوات النظام السابق استعادت سيطرتها على المرفق أواخر عام 2018، بعدما خرج عن سيطرتها في سبتمبر (أيلول) 2015 إثر سيطرة فصائل معارضة على الجزء الأكبر من محافظة إدلب.


استهداف إيراني لمقر رئيس حكومة كردستان العراق

تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

استهداف إيراني لمقر رئيس حكومة كردستان العراق

تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
تصاعد دخان بعد انفجارات قرب مطار أربيل في كردستان العراق يوم 24 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

استهدفت طائرتان مسيّرتان إيرانيتان مفخختان المكتبَ الخاص لرئيس حكومة إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، في أربيل، ومقرَّ إقامة مدير وكالة «باراستن» للاستخبارات بالإقليم، في هجوم وصفه مسؤولون بأنه تصعيد خطير وانتهاك لسيادة العراق.

وأدان مسرور بارزاني، في تدوينة على «إكس»، الهجمات «بأشد العبارات»، ووصفها بأنها «متهورة وغير مقبولة» و«تصعيد خطير وتهديد مباشر لأمن واستقرار إقليم كردستان»، مؤكداً أن الإقليم «لم يكن في أي وقت طرفاً في هذه الحروب والتوترات القائمة بالمنطقة».

من جهته، قال نور الدين ويسي، مستشار رئيس حكومة إقليم كردستان ومدير مكتبه الإعلامي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن السلطات فوجئت «بشدة» بالهجوم، واصفاً إياه بأنه «غادر وغير مبرر».

وقال ويسي إن استهداف مكتب رئيس حكومة الإقليم ومقر إقامة مدير «وكالة حماية كردستان (باراستن)» يمثل «تصعيداً خطيراً وغير مقبول»، خصوصاً أن «الإقليم لم يكن طرفاً في الصراع منذ اندلاعه».


«علي الطاهر» عنوان المنازلة المقبلة بين إسرائيل و«حزب الله»


 قصف إسرائيلي على قرى الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)
قصف إسرائيلي على قرى الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)
TT

«علي الطاهر» عنوان المنازلة المقبلة بين إسرائيل و«حزب الله»


 قصف إسرائيلي على قرى الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)
قصف إسرائيلي على قرى الجنوب اللبناني (أ.ف.ب)

علمت «الشرق الأوسط» من مصدر سياسي وثيق الصلة بأحد أبرز مسؤولي «حزب الله»، أن الحزب «أعدّ العدّة للدخول في مواجهة مع إسرائيل» في حال قررت اقتحام موقع «علي الطاهر» الاستراتيجي والسيطرة عليه، وهو ما يفسّر رفع سقف الخطاب السياسي ورص صفوف المحازبين.

وأضاف المصدر أن الحزب لا يزال في حال انتظار للتأكد مما إذا كانت مرحلة الحسم قد اقتربت باتخاذ إسرائيل قراراً بهذا الخصوص، أم أنها تبقي المواجهة في إطار الضغط عليه للتسليم بشروطها.

ومن دون الخوض في تفاصيل ما يختزنه الحزب داخل المنشأة العسكرية من مقاتلين وعتاد عسكري متوسط وثقيل، لفت إلى أن الحزب ليس ضعيفاً عسكرياً بما يكفي لأن تضع إسرائيل يدها بسهولة على المنشأة، وهو «يرفض التفريط في قوته النارية ويحتفظ بها استعداداً لخوض معركة الحسم».

وفيما لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق الجنوب اللبناني، قال المصدر إن إسرائيل «ستلقى مواجهة غير مسبوقة، ولن نسمح باستدراجنا للدخول في حرب استنزاف؛ لأن ما يهم القيادة هو لمن تكون السيطرة على التلال».