حملة بايدن تعلن عن جمع تبرعات «قياسية»

رغم مخاوف المعسكر الديمقراطي من تقدم سنه ووضعه الصحي

رئيسة مجلس الديمقراطيين السود في ساوث كارولاينا مارغريت سومبتر تحمل لافتة انتخابية بمناسبة إطلاق جهود التصويت للانتخابات التمهيدية في هوبكنز بساوث كارولاينا الأحد (رويترز)
رئيسة مجلس الديمقراطيين السود في ساوث كارولاينا مارغريت سومبتر تحمل لافتة انتخابية بمناسبة إطلاق جهود التصويت للانتخابات التمهيدية في هوبكنز بساوث كارولاينا الأحد (رويترز)
TT

حملة بايدن تعلن عن جمع تبرعات «قياسية»

رئيسة مجلس الديمقراطيين السود في ساوث كارولاينا مارغريت سومبتر تحمل لافتة انتخابية بمناسبة إطلاق جهود التصويت للانتخابات التمهيدية في هوبكنز بساوث كارولاينا الأحد (رويترز)
رئيسة مجلس الديمقراطيين السود في ساوث كارولاينا مارغريت سومبتر تحمل لافتة انتخابية بمناسبة إطلاق جهود التصويت للانتخابات التمهيدية في هوبكنز بساوث كارولاينا الأحد (رويترز)

يرصد الخبراء سطوة المال في الانتخابات الأميركية، وما يمكن أن يحصده المرشح الرئاسي من تبرعات من كبار المانحين وتبرعات مناصريه.

وأعلنت حملة الرئيس جو بايدن أنها جمعت 97 مليون دولار خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2023، واستهلت عام 2024 بتبرعات بلغت 117 مليون دولار، وهو ما يتجاوز حجم تبرعات يجمعه أي مرشح رئاسي ديمقراطي في هذه المرحلة من السباق الانتخابي بما في ذلك الرئيس الأسبق باراك أوباما. ويعد هذا المبلغ أيضاً الأكبر مقارنة بما جمعته حملة الرئيس السابق دونالد ترمب المرشح الجمهوري وأيضا بقية المرشحين الجمهوريين.

ويأتي ذلك مع انطلاق موسم الانتخابات التمهيدية تمهيداً للانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وتمكنت حملة بايدن من جمع هذه التبرعات «القياسية» رغم مخاوف الناخبين الديمقراطيين بشأن سن الرئيس وصحته الذهنية والبدنية، وزلات لسانه المتكررة، وما يتعلق بالمخاوف الاقتصادية وارتفاع الأسعار، إضافة إلى الغضب المتزايد من طريقة تعامل إدارة بايدن مع الحرب في غزة.

من جانبها، عزت حملة بايدن النجاح الكبير في جمع التبرعات إلى الحماسة الشعبية القوية والمتزايدة لدى الناخبين الديمقراطيين والنجاح في اجتذاب كبار المانحين في واشنطن وبوسطن وكاليفورنيا للتبرع لحملة بايدن في تأييد لسعيه للترشح لولاية ثانية.

235 مليوناً منذ أبريل

وقالت جولي شافيز رودريغيز، مديرة حملة بايدن، إن الحملة جمعت 77 مليون دولار في الربع الثاني من عام 2023 وارتفع المبلغ إلى 91 مليون دولار في الربع الثالث، ووصل مجموع التبرعات إلى 117 مليون دولار بنهاية الربع الرابع، وأوضحت أن الحملة جمعت 235 مليون دولار منذ إطلاقها في أبريل (نيسان) الماضي.

وقد اعتمدت الحملة على الترويج بين الناخبين الأفراد، إذ كان نحو 97 في المائة من مجموع التبرعات أقل 200 دولار بمتوسط تبرع 41.88 دولار. وهناك 130 ألف شخص تعهدوا بالتبرع شهرياً لجهود إعادة انتخاب بايدن، وهو ما يقرب من ضعف العدد في الفترة نفسها من انتخابات 2020. وأوضحت رودريغيز أن ديسمبر (كانون الأول) كان أقوى شهر في جمع التبرعات حتى الآن، وقالت إن «التبرعات شملت تبرعات لحملة بايدن والتبرعات للجان الحزب الديمقراطي ولجان الحزب الحكومية والوطنية مما يمنح بايدن ميزة كبيرة على منافسيه الجمهوريين المحتملين الذين يواصلون مواجهة أحدهم الآخر من أجل الفوز بترشيح الحزب الجمهوري». وأضافت أن «هذه النتيجة التاريخية المدعومة بحماسة شعبية قوية توجه رسالة واضحة مؤداها أن فريق بايدن - هاريس يدرك مخاطر هذه الانتخابات ومستعد للفوز في نوفمبر المقبل».

وقال كبير المستشارين للاتصالات في حملة بايدن: «بينما لم يعلن معظم الجمهوريين بعد عن أرقام جمع التبرعات الخاصة بهم، فإننا نتوقع أن نتفوق عليهم في حجم التبرعات بفارق كبير».

بايدن وأوباما

وبالمقارنة، فإن حملة أوباما لإعادة انتخابه في عام 2012، كان لديها 95.3 مليون دولار عند بدء عام إعادة انتخابه. وكان النهج الذي اتّبعته حملة أوباما في جمع التبرعات أقل اعتمادا على لجان الحزب، وأكثر اعتماداً على جمع مزيد من الأموال من المانحين الأفراد.

ويقول مستشارو بايدن إن قائمة البريد الإلكتروني الحالية الخاصة بهم أكبر من قائمة أي رئيس ديمقراطي مسجل على الإطلاق، بزيادة 15 في المائة في قاعدة المشتركين النشطين في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام.

وقالت حملة بايدن إن أكثر من مليون مؤيد قدموا مساهمة بحلول نهاية عام 2023، وعند المقارنة بأوباما، ففي نهاية 2012، حصلت حملة أوباما على 1.3 مليون متبرع. وذكرت الحملة أن بايدن عقد 39 من أصل 110 فعاليات انتخابية لجمع التبرعات خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة عام 2023. وقالت الحملة إن كيانات ومانحين كباراً تبرعوا لحملة بايدن بمبلغ 117 مليون دولار نقداً بحلول نهاية العام 2023، وكان إنفاق حملة بايدن أقل بكثير من حملات أوباما في عام 2012 وترمب في عام 2020. وقد اختارت حملة بايدن واللجان التابعة له التركيز مبكراً على الإعلانات بدلاً من توظيف الموظفين. وأنفقت ما يقرب من 28.5 مليون دولار على الإعلانات خلال العام الماضي.

ميزة تنافسية

ويقول المحللون إن الرؤساء الحاليين يحصلون تاريخياً على ميزة كبيرة في العام الذي يسبق إعادة انتخابهم لأنهم لا يضطرون إلى إنفاق مبالغ كبيرة للفوز بترشيحاتهم. ومع عدم وجود منافس جدي في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي يستطيع بايدن تخزين الأموال والصرف منها بشكل مقتصد، بينما ينفق المنافسون الجمهوريون أموالهم في الترويج لأنفسهم ومهاجمة المعارضين سعيا للحصول على فرصة المواجهة النهائية في نوفمبر 2024.

والتحديات التي تواجه بايدن تعد قليلة التأثير من النائب دين فيليبس (ديمقراطي من ولاية مينيسوتا) والمؤلفة ماريان ويليامسون، لكن لم يظهر أي منهما الكثير من القوة في استطلاعات الرأي العامة. وقام كلاهما بحملة انتخابية في نيو هامبشير، التي ستجري الانتخابات التمهيدية الأولى في البلاد في 23 يناير (كانون الثاني)، لكن اسم بايدن لن يظهر في تلك البطاقة ولن يكون لنتائج الانتخابات تأثير مباشر على اختيار المندوبين للمؤتمر الديمقراطي. ومن المقرر أن تجرى أول مسابقة ديمقراطية معتمدة رسمياً في 3 فبراير (شباط) في ولاية كارولاينا الجنوبية.

بايدن وترمب

ويتزايد قلق الديمقراطيين بشأن مباراة العودة المحتملة بين بايدن وترمب، إذ تظهر استطلاعات الرأي تقارباً بين الرجلين. ويواصل الناخبون إثارة المخاوف بشأن سن بايدن ويصنّفونه باستمرار على أنه مشكلة أكبر بالنسبة للرئيس، البالغ من العمر 81 عاماً، مقارنة بترمب البالغ من العمر 77 عاماً.

وقد أقام بايدن عدداً من المناسبات الخاصة في البيت الأبيض لكبار المانحين وغيرهم من المؤيدين لمحاولة طمأنتهم بشأن حملة إعادة انتخابه، بما في ذلك المخاوف بشأن سنه وطاقته، وتطرقت المحادثات إلى مجموعة واسعة من المواضيع، بما في ذلك كيفية التعامل مع ترمب، والوضع في غزة وحقوق الإجهاض.

ويبدو أن هذه المخاوف لم تمنع كبار المانحين من تحرير شيكات بتبرعات مالية كبيرة لحملة بايدن. ويقول المحللون إن الحملة تعتمد على استراتيجية التخويف من مخاطر مجيء ترمب مجدداً إلى السلطة، وأهمية هزيمة الأجندة الجمهورية المتطرفة لحركة «اجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى» التي يتزعمها ترمب.


مقالات ذات صلة

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

إعلانات ترمب تثير انتقادات الحزبين

أثارت إعلانات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، موجة احتجاجات من الحزبين؛ لأنها ممولة من دافع الضرائب الأميركي وتخطت تكلفتها 1.7 مليون دولار، وفق «أد إيمباكت»...

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض الأحد (أ.ب)

​ترمب في قلب المعركة الانتخابية بالكونغرس

صعّد الجمهوريون والديمقراطيون حملاتهم قبل أسابيع من الانتخابات النصفية بالكونغرس أملاً في استقطاب الناخب الأميركي.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب في المؤتمر الوطني الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الانتخابات النصفية الأميركية وبداية العد العكسي

يستعرض «تقرير واشنطن»، وهو ثمرة تعاون بين «الشرق الأوسط» و«الشرق»، أبرز السباقات الانتخابيّة والعوامل التي قد تحسم معركة مجلسي النواب والشيوخ.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون في الكونغرس يوم 15 سبتمبر 2026 (أ.ب)

حرب إيران تلاحق حزب ترمب

مع اقتراب الانتخابات النصفية في الكونغرس الأميركي واستياء الناخبين من تأثير حرب إيران على معيشتهم، توسّعت الانشقاقات بين نواب الحزب الجمهوري حيال الحرب.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون يتحدث في مؤتمر الحزب الجمهوري في تكساس في 10 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

مَن يقلب موازين القوى في واشنطن؟

ينتهي هذا الأسبوع موسم الانتخابات التمهيدية في الولايات المتحدة ويبدأ العد العكسي للانتخابات النصفية الحاسمة التي ستجري في الثالث من نوفمبر.

رنا أبتر (واشنطن)

الأموال تتدفق على المرشحين الجمهوريين... و«اليسار الديمقراطي»

صورة السيناتور الأميركي بيرني ساندرز على قميص أحد الأشخاص خلال تجمع انتخابي في تكساس (رويترز)
صورة السيناتور الأميركي بيرني ساندرز على قميص أحد الأشخاص خلال تجمع انتخابي في تكساس (رويترز)
TT

الأموال تتدفق على المرشحين الجمهوريين... و«اليسار الديمقراطي»

صورة السيناتور الأميركي بيرني ساندرز على قميص أحد الأشخاص خلال تجمع انتخابي في تكساس (رويترز)
صورة السيناتور الأميركي بيرني ساندرز على قميص أحد الأشخاص خلال تجمع انتخابي في تكساس (رويترز)

ضخّت اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري عشرات ملايين الدولارات لدعم مرشحيها في الانتخابات النصفية للكونغرس، معززة بذلك مزاياهم المالية الكبيرة في المنافسات المحتدمة في عدد من الولايات. بينما تلقى المرشحون اليساريون من الديمقراطيين تمويلاً غير مألوف من عدد من الأثرياء.

وأفادت اللجنة الوطنية الجمهورية من قرار أصدرته المحكمة العليا الأميركية في يونيو (حزيران) الماضي يلغي القيود المفروضة على حجم الإنفاق المنسق، الذي يمكن للجان الأحزاب القيام به مع المرشحين، في تغيير جذري لتشريعات خاصة أقرت عام 2010.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن اللجنة الجمهورية، التي دخلت سبتمبر (أيلول) الماضي برصيد بلغ 126 مليون دولار، أنها ستحول أكثر من 50 مليون دولار إلى الهيئات المشرفة على جهود الحزب لانتخاب مرشحي مجلسي النواب والشيوخ. وكذلك أعلنت أنها حوّلت أكثر من 44 مليون دولار بين منتصف أغسطس (آب) الماضي ومنتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي إلى لجنتي الحزب الرئيسيتين في مجلسي النواب والشيوخ. ووزّعت الأموال بالتساوي تقريباً بين اللجنة الوطنية الجمهورية للكونغرس، التي تعمل على انتخاب الجمهوريين لمجلس النواب، ونظيرتها في مجلس الشيوخ، مضيفة أنها سترسل ما لا يقل عن 6 ملايين دولار إضافية إلى هاتين اللجنتين بحلول يوم الانتخابات.

ويأتي هذا الإنفاق في وقت يركز فيه الجمهوريون على الدفاع عن مواقعهم، إذ يخصصون مواردهم لولايات ودوائر كانت تُعدّ حتى وقت قريب معاقل مضمونة للحزب، في ظل تراجع شعبية الرئيس دونالد ترمب الذي بات ينعكس سلباً على حظوظ مرشحيه.

رصيد ضخم

صندوق اقتراع رسمي في الدائرة الانتخابية الـ22 في كاليفورنيا (أ.ف.ب)

ويعود الفضل في الرصيد الضخم الذي جمعته اللجنة جزئياً إلى حملة تبرعات مكثفة قادها ترمب ونائبه جاي دي فانس، الذي تولى الإشراف على العمليات المالية للحزب. وأعلنت اللجنة أنها جمعت 18.5 مليون دولار في سبتمبر (أيلول) وحده، فيما أفاد مسؤولوها بأن رصيدها تراجع بحلول 14 أكتوبر (تشرين الأول) إلى 76 مليون دولار.

ولا تعد هذه التحويلات أمراً جديداً، ففي الدورات الانتخابية الأربع الأخيرة حوّلت اللجنة الوطنية الجمهورية ما بين 8 ملايين و31 مليون دولار تقريباً إلى لجنتي الكونغرس. غير أن حجمها هذه المرة تجاوز ذلك كثيراً، مستفيداً من حكم المحكمة العليا ذات الأكثرية المحافظة، الذي يُعدّ على الأرجح أكبر تحول في قواعد تمويل الحملات منذ قرار «مواطنون متحدون» لعام 2010، الذي رفع القيود عن إنفاق الشركات في الانتخابات.

وهذا ما مكّن لجنتي الحزب الجمهوري في مجلسي النواب والشيوخ من توجيه قدر أكبر من أموالهما إلى إعلانات منسقة مع المرشحين مقارنة بنظيرتيهما الديمقراطيتين، إذ بثّتا أو حجزتا إعلانات بقيمة 152 مليون دولار تقريباً عبر عمليات شراء منسقة، كان أكبرها لصالح السيناتور جون هاستد في أوهايو. كما تبث اللجنة الوطنية الجمهورية إعلانات أخرى بقيمة 5 ملايين دولار نسقتها مع حملة النائبة آشلي هينسون لمجلس الشيوخ في أيوا.

وأفاد كبير المسؤولين في اللجنة، مايك أمبروزيني، بأن الإنفاق يوجه الأموال مباشرة إلى الحملات، موضحاً أنه حتى أوائل أكتوبر (تشرين الأول) جرى إنفاق نحو 56 مليون دولار على حملات التوعية وحشد الناخبين، و27 مليوناً على «نزاهة الانتخابات»، و18 مليوناً على جمع البيانات، ونحو 11 مليوناً على العمل الرقمي.

تمويل الديمقراطيين

ناخبون يدلون بأصواتهم خلال التصويت المبكر للانتخابات النصفية للكونغرس في ميامي (إ.ب.أ)

في المقابل، لم تبث اللجان الديمقراطية أو تحجز سوى إعلانات بقيمة 102 مليون دولار تقريباً، كان أكبرها لصالح منافس هاستد، السيناتور السابق شيرود براون. وتعاني اللجنة الوطنية الديمقراطية من عجز نقدي.

غير أن الجناح اليساري في الحزب الديمقراطي يشهد تدفقاً غير مألوف للأموال. ففي ميشيغان، تبرعت لجنة عمل سياسي جديدة تتعهد بمواجهة التمويل المؤيد لإسرائيل بأكثر من نصف مليون دولار لدعم حملة المرشح التقدمي عبد الرحمن السيد لمجلس الشيوخ. ويقف خلفها متبرعون شبه مجهولين، لم يسبق لكثير منهم التبرع لأي جهة سياسية قبل العام الماضي، لكنهم ضخّوا منذ ذلك الحين ما يصل إلى مليون دولار لكل منهم.

وفي نيويورك، حرّر الملياردير أليكس سوروس شيكات مباشرة لسياسيين تقدميين، بينهم النائبتان براميلا جايابال من واشنطن وإلهان عمر من مينيسوتا، ضمن ملايين يعتزم هو ووالده جورج سوروس تقديمها لدعم القضايا الديمقراطية هذا العام.

وفي فيلادلفيا، يُنفق نحو مليون دولار من جهات خارجية على إعلانات تلفزيونية لدعم الاشتراكي الديمقراطي كريس راب، تبرز تأييد النائبة ألكساندريا أوكاسيو - كورتيز له، واستعداده للدفاع عن الرعاية الصحية الشاملة.

ورغم ذلك، يظل ما يجمعه اليسار وينفقه جزءاً ضئيلاً مما ينفقه الجمهوريون والمؤسسة الديمقراطية. حتى منظمة «الاشتراكيون الديمقراطيون الأميركيون»، الممولة حصرياً من رسوم العضوية والمعتمدة على المتطوعين، تجرب أساليب جديدة؛ فإلى جانب الرسوم التي تبدأ عادة من 10 دولارات شهرياً، أطلقت خيار «رسوم التضامن» بنسبة 1 في المائة من دخل العضو، تحت شعار «تبرّع بنسبة 1 في المائة من أجل 99 في المائة».

أما منظمة «ديمقراطيو العدالة» فتقول إن هدفها البقاء في دائرة المنافسة في السباقات التي قد يغرق فيها الخصوم التقدميين بالإعلانات. وقال المتحدث باسمها أسامة أندرابي: «لن نملك أبداً الأموال التي تملكها (أيباك) أو العملات المشفرة»، في إشارة إلى لجنة الشؤون العامة الأميركية لإسرائيل «أيباك» وقطاع العملات المشفرة الذي أنفق أكثر من 90 مليون دولار في هذه الانتخابات. وردّت الناطقة باسم «أيباك» ديرين سوزا بأن المجموعة «منظمة عضوية تضم أفراداً أميركيين، وليست مؤسسة».


طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب ملزم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق على الأكثر، في جميع الأوقات، ضمن إجراءات الرعاية الطبية المستمرة للرئيس، في ظل الاهتمام المتزايد بحالته الصحية بصفته أكبر رئيس منتخب سناً في تاريخ الولايات المتحدة.

ويشرف الدكتور شون باربابيلا، وهو طبيب عسكري خدم في أفغانستان قبل توليه منصبه في البيت الأبيض، على متابعة الحالة الصحية لترمب، البالغ 80 عاماً، وإجراء فحوصه الطبية وإعداد التقارير الرسمية بشأن وضعه الصحي.

وذكر مصدر مطلع على روتين عمل باربابيلا في البيت الأبيض لـ«وول ستريت جورنال» أن المساعدين كانوا يغادرون الغرفة عادةً أثناء المشاورات بين الطبيب وترمب، واصفاً أسلوب الطبيب في التعامل مع الرئيس بأنه «هادئ ومباشر».

وعلى الرغم من أن وجود رعاية طبية على مدار الساعة يُعد إجراءً روتينياً عادياً، فإن ما يلفت الانتباه في حالة ترمب هو حقيقة أن التقارير الطبية الصادرة عن باربابيلا دائماً ما تشيد بالحالة الصحية للرئيس.

ففي تقرير صدر في مايو (أيار) 2026، أشار الطبيب إلى أن تحليل تخطيط القلب الكهربائي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قدّر عمر ترمب القلبي بنحو 14 عاماً أقل من عمره الفعلي، عادَّاً ذلك مؤشراً على حيوية القلب والأوعية الدموية.

ورغم توصية باربابيلا ترمب بخفض وزنه، وتعديل نظامه الغذائي، وزيادة نشاطه البدني، وتقليل جرعة الأسبرين التي يتناولها، فقد خلص تقريره إلى أن الرئيس يتمتع بحالة صحية ممتازة.

وقال باربابيلا: «لا يزال الرئيس ترمب يتمتع بصحة ممتازة، مع أداء قوي للقلب والرئتين والجهاز العصبي والوظائف البدنية العامة».

وأضاف: «يُسهم جدوله اليومي المزدحم، الذي يتضمن اجتماعات رفيعة المستوى، وفعاليات عامة، ونشاطاً بدنياً منتظماً، في تعزيز صحته العامة بشكل مستمر. كما أن أداءه الذهني والبدني في حالة ممتازة. وهو يتمتع بكامل اللياقة لأداء جميع مهامه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة».

وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان تقارير صحية سابقة أشادت بقدرات ترمب البدنية. ففي عام 2015، أصدر طبيبه الشخصي آنذاك، هارولد بورنشتاين، بياناً وصف فيه القوة البدنية والقدرة على التحمل لدى ترمب بأنهما «استثنائيتان»، مؤكداً أنه سيكون «أكثر الأشخاص الذين انتُخبوا لرئاسة الولايات المتحدة تمتعاً بالصحة على الإطلاق».

لكن بورنشتاين عاد وأقرّ في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» عام 2018 بأن ترمب أملى عليه نص البيان بالكامل. وتوفي بورنشتاين عام 2021.

ولا تقتصر التساؤلات على مضمون التقارير الطبية، بل تمتد إلى مدى التزام الرئيس بتوصيات أطبائه. ففي تجمع جماهيري بولاية أوهايو الأسبوع الماضي، تحدث ترمب صراحة عن رفضه تقليل جرعة الأسبرين اليومية التي يتناولها، رغم اعتراض أطبائه على ذلك.

وقال ترمب لأنصاره: «أتناول حبة أسبرين يومياً. لا أعرف إن كانت مفيدة، لكنني أحتاج إليها نفسياً. قالوا لي: سيدي، لست في حاجة إلى ذلك!».

وأضاف: «قلت لهم: أسدوا إليّ معروفاً، لقد كنت بخير طوال 35 عاماً. اتركوني وشأني».


بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

يتوجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى أوسلو، الثلاثاء، للقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في محاولة ​لإصلاح العلاقات مع واشنطن التي تدهورت بشكل حاد خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل تقارب متزايد من جانب الرئيس دونالد ترمب تجاه موسكو.

وأعلنت الحكومة النرويجية في وقت سابق اليوم، أن ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع زيلينسكي وقيادتي النرويج وفنلندا، في حين سيشارك جاريد كوشنر في الاجتماع من بُعد.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، في بيان: «طلبت أوكرانيا من المبعوثَين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الانضمام إلى الاجتماعات. ويسرني مشاركتهما. وقد بُذلت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مواصلة هذا العمل. والهدف هو توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارته أوسلو، سيلتقي زيلينسكي أيضاً ملك النرويج، وسيزور البرلمان.

ويواصل ترمب، الذي علَّق فرض عقوبات على روسيا في إطار ما يقول إنه مسعى لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، ‌توجيه انتقادات متكررة ‌إلى زيلينسكي. ‌وتقول ⁠كييف إن ​واشنطن تقاعست في ⁠الآونة الأخيرة عن تزويدها بإشعارات مبكرة بشأن عمليات إطلاق الصواريخ الروسية، كما قيَّدت خدمات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية التابعة لشركة «سبيس إكس» التي تُستخدم في توجيه الطائرات المسيَّرة الأوكرانية.

وقال ترمب، أمس (الاثنين): «بصراحة، كانت روسيا متعاونة ⁠بشأن أوكرانيا... وزيلينسكي لا يساعد كثيراً ‌في حل الأمور»، داعياً كييف إلى إيجاد «شخص آخر للتفاوض».

إلى ذلك، قال الرئيس ​الأوكراني إنه أجرى محادثة «موضوعية» مع وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو ​روبيو، ‌ركزت ⁠على ​ملفات الدفاع ⁠الجوي والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

وذكر زيلينسكي، في ⁠منشور على ‌منصة ‌«إكس»، ​أن ‌المحادثات شملت منظومات ‌اعتراض الصواريخ الباليستية، والإنذار المبكر من ‌هجمات الصواريخ الباليستية الروسية، والوضع المتعلق ⁠بخدمتي ⁠الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» و«ستارشيلد» اللتين قال إنهما «تحتاجان إلى إعادتهما لما كانتا عليه».

وترى دول غرب أوروبا أن الدفاع عن أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي مسألة وجودية لأمن القارة، وأيَّدت زيلينسكي بقوة، سعياً منها إلى تجنب حدوث انقسام أعمق بين واشنطن وكييف.

وتوقفت الولايات المتحدة في عهد ترمب بالفعل إلى حد كبير عن تزويد أوكرانيا بالأسلحة، لكنها تسمح للدول الأوروبية ​بشرائها نيابةً عن كييف، ​وتوفر معلومات استخباراتية وتكنولوجيا لا تملك أوروبا ما يضاهيها.