وزير خارجية لبنان: المطالب الدولية تركز على انسحاب «حزب الله»

الراعي يرفض البتّ بأي اتفاقية دولية في ظل الشغور الرئاسي

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع الوسيط الأميركي هوكستين خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت (رويترز)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع الوسيط الأميركي هوكستين خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت (رويترز)
TT

وزير خارجية لبنان: المطالب الدولية تركز على انسحاب «حزب الله»

رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع الوسيط الأميركي هوكستين خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت (رويترز)
رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع الوسيط الأميركي هوكستين خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت (رويترز)

كشف وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب أن المطالب التي حملها المبعوثون الدوليون إلى بيروت أخيراً «تركز على انسحاب (حزب الله) من المنطقة الحدودية، وعودة المستوطنين الإسرائيليين إلى منازلهم، وليس تطبيق القرارات الدولية»، بينما كرر المسؤولون اللبنانيون مطلبهم بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة بعد تطهير الحدود.

واصطدمت المباحثات الدولية مع لبنان لحل مسألة الحرب في جنوب لبنان بعاملين، أولهما شرط «حزب الله» الواضح بتوقف الحرب في غزة قبل أي نقاش آخر في أي مسألة لبنانية لقاء وقف القتال، وثانيهما معضلة دستورية لبنانية تتمثل في غياب رئيس للجمهورية الذي يعد حسب القانون المسؤول عن التفاوض والتوقيع على المعاهدات الدولية.

وقال الوزير بو حبيب في تصريح إذاعي، الأحد، إن «زيارات الموفدين إلى بيروت بعد محطة في تل أبيب، تركز بشكل خاص على طرح عودة المستوطنين الإسرائيليين إلى القرى الحدودية مع لبنان، بينما مطالب لبنان معروفة لدى الجميع، ويكررها مسؤولوه على مسامع الموفدين الدوليين، ويتقدمها انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة بعد تطهير الحدود، والتأكيد أن الخط الأزرق ليس خطاً حدودياً، بل هو خط انسحاب إسرائيلي، وخط الحدود هو خط 1949» في إشارة إلى اتفاقية الهدنة بين لبنان وإسرائيل في عام 1949.

وقال بو حبيب: «أبلغنا المسؤولين الدوليين أننا على استعداد لتنفيذ القرار 1701 بحذافيره، إذا طبقت مطالبه، وهذا موقف الحكومة ومضمون الرسالة». ولفت إلى أن «اجتماع الأمم المتحدة في 23 من الشهر الحالي والمخصص للحوار في قضايا الشرق الأوسط، ليس للحسم في القرارات، ولبنان سيستغل حضوره لتوضيح وجهة نظره التي ضمنها في رسالته إلى الأمم المتحدة والاتفاقات النهائية بشأن حدود لبنان والتي تحدد أولويتين توقف حرب غزة ووجود رئيس جمهورية في لبنان ومن صلاحياته التوقيع وهو لا يوقع مع إسرائيل بل مع الأمم المتحدة».

وعن كواليس التفاوض الجدي وهل فيه عودة إلى الناقورة وبدء المفاوضات، قال: «لا اقتراحات بعد، لكن التركيز على انسحاب (حزب الله) وعودة المستوطنين، وليس تطبيق القرارات الدولية».

الراعي

وترفض قوى مسيحية أي اتفاقية دولية في ظل الشغور الرئاسي. وقال البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظة، الأحد: «كثر الحديث في هذه الأيّام عن حركة دوليّة تهدف إلى ترسيم الحدود البريّة الجنوبيّة للبنان، على الرغم من أنّ هذه الحدود مُرسّمة ومُثبتة بموجب اتفاقات دوليّة منذ أكثر من 100 عام». وأضاف: «كلّ هذا يجري وموقع الرئاسة الأولى شاغر، وبوجود حكومة غير مكتملة الصلاحيّات، وهما المرجعيّة الوحيدة الصالحة للبتّ في هذا الشأن الوطنيّ المهمّ جدّاً».

وقال الراعي: «حدّدت المادّة الثانية من الدستور أنّه لا يجوز التخلّي عن أحد أقسام الأراضي اللبنانيّة أو التنازل عنه؛ ولذلك نحن ندعو إلى تطبيق الاتفاقات والقرارات الدوليّة بشأن الحدود البريّة اللبنانيّة الجنوبيّة، لا سيما القرار 1701، وعدم إجراء أي تعديل حدوديّ في ظلّ شغور رئاسيّ وسلطة إجرائيّة صلاحيّاتها غير مكتملة».

وشدد الراعي على أنه «لا يمكن القبول لا ماضياً ولا حاضراً ولا مستقبلاً بتغييب رأس الدولة، المسيحيّ المارونيّ، التزاماً بالميثاق الوطنيّ واتفاق الطائف، وتأميناً لقيام دولة المؤسّسات، بحيث يستعيد المجلس النيابي سلطته التشريعيّة، والحكومة صلاحيّاتها الإجرائيّة، وإسقاطًا لممارسة تشريع الضرورة، وإجراءات الضرورة، بينما الضرورة واحدة وهي انتخاب رئيس للجمهوريّة، تأميناً لفصل السلطات، وإيقافاً للفوضى في حياة الدولة».

وتابع الراعي: «لا يمكن القبول من جهةٍ ثانية أن تحصل وتسير قانوناً مفاوضات ومعاهدات واتفاقات هي حصراً من صلاحيّات رئيس الجمهوريّة وفقاً للمادّة 52 من الدستور. ولا يمكن القبول من جهة ثالثة بربط انتخاب الرئيس بوقف الحرب على غزّة، لأنّ وجوده أفعل بكثير من أي وسيلة أخرى، لأنّه يحمل قضيّة الفلسطينيّين عالياً على المستويين الإقليمي والدولي، ويحمي لبنان أرضاً وشعباً وكياناً».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

المشرق العربي أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض تتوسط مساعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نائب مستشار الأمن القومي مايكل نيدهام والمسؤول بمجلس الأمن القومي آندي بايكر (الشرق الأوسط - أرشيفية)

إخبار ضد سفيرة لبنان بواشنطن «يفتقد للسند القانوني»

ولّد الإخبار الذي تقدّم به أحد المحامين ضدّ سفيرة لبنان في واشنطن، ندى معوض، تساؤلات قانونية، على خلفيّة اتهامها بـ«خرق قانون مقاطعة إسرائيل»

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

تهديدات إسرائيلية بتوسيع الاحتلال وتهجير أكثر من مليون لبناني

«إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم (حزب الله) إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل»...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا (الرئاسة اللبنانية)

لاكروا في بيروت: تمسّك ببقاء «يونيفيل» ورفض الفراغ الدولي في الجنوب

تصدّر مستقبل القوات الدولية العاملة في الجنوب «يونيفيل» محادثات وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا مع المسؤولين اللبنانيين

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي عناصر من بحرية الجيش اللبناني خلال إنقاذهم مهاجرين سوريين (الجيش - إكس)

بعثة أوروبية لدعم أمن الحدود والمرافئ في لبنان... أين تقف حدود الدور الأمني؟

يفتح قرار «الاتحاد الأوروبي» إنشاء بعثة جديدة لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي أسئلة بشأن طبيعة الحضور الأوروبي في أمن الحدود والمرافئ...

صبحي أمهز (بيروت)

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
TT

تقرير: إسرائيل تعرقل بناء قاعدة رئيسية في غزة تابعة لمجلس السلام

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في مدينة غزة (أ.ب)

ذكرت صحيفة «الغارديان» البريطانية أن إسرائيل ترفض السماح بالمضي قدماً في مشروع لإنشاء موقع عسكري متقدم في قطاع غزة لصالح مجلس السلام التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وفي أوائل أغسطس (آب) الماضي، أصدر مجلس السلام، وهو هيئة دولية فوضتها الأمم المتحدة عام 2025 ويرأسها الرئيس الأميركي، أول عقد إنشاءات له في غزة، إذ أسند إلى شركة «أركل إنترناشونال» التي تتخذ من ولاية لويزيانا الأميركية مقراً لها، مهمة بناء موقع عسكري متقدم يستوعب 150 جندياً دولياً، ليكون طليعة لقوة استقرار دولية.

وبعد شهرين، لا تزال إسرائيل ترفض السماح بتنفيذ العقد، وفقاً لشخص مطلع مباشرة على الأمر. ولا يُسمح للمقاولين والشاحنات بالدخول إلى غزة وبدء الأعمال. وقال المصدر إن «إسرائيل لن تفتح المعبر»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ورفض متحدث باسم مجلس السلام التعليق، كما رفض الجيش الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية التعليق.

وتعد الحرب الإسرائيلية في غزة واحدة من 8 حروب يقول ترمب إنه نجح في تسويتها. وأدرجها مجدداً الأسبوع الماضي في منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي، اشتكى فيه مما اعتبره إجحافاً بحقه لعدم منحه جائزة نوبل للسلام.

ويشكل مجلس السلام، الذي تأسس عقب وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، محوراً أساسياً في ادعاءات ترمب بأنه أنهى الصراع، بحسب صحيفة «الغارديان».


إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
TT

إسرائيل تهدد بإخلاء الضاحية وتهجير مليون شيعي لبناني

أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)
أرشيفية لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في مخيم طولكرم بشمال الضفة (الجيش الإسرائيلي)

صعّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، تهديداته، أمس، متوعداً بتوجيه ضربة قاسية إلى «حزب الله» وتوسيع نطاق السيطرة العسكرية في الجنوب، فضلاً عن إخلاء الضاحية الجنوبية لبيروت وتهجير أكثر من مليون لبناني من الطائفة الشيعية، في حال انضم الحزب إلى أي هجوم إيراني محتمل على إسرائيل، قائلاً إن «أكثر من مليون شيعي سيتحولون إلى نازحين داخل لبنان».

وفي موازاة ذلك، أثار إعلان «حزب الله» عن تقديم مساعدات مالية للنازحين والمتضرّرين، تساؤلات حول مصادر الأموال وآليات وصولها وتوزيعها، فيما شكّك متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للمرة الثانية في غضون أيام، في وجودها أصلاً.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية إن «الأموال المزعوم وصولها من إيران غير موجودة أساساً». وأضاف أنه «حتى لو امتلك الحزب الأموال، فسيستخدمها لشراء الأسلحة لتهديد إسرائيل وترهيب خصومه... أسلحته لم تجلب للبنان سوى البؤس والدمار».


لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
TT

لاكروا: يجب البدء بالمحادثات حول مستقبل بعثة حفظ السلام في لبنان قريباً

وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)
وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا خلال مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس» في بيروت يوم 14 أكتوبر 2026 (أ.ب)

حث وكيل أمين عام الأمم المتحدة لعمليات السلام، جان بيير لاكروا، اليوم الأربعاء، مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على بدء مفاوضات حول مستقبل قوات حفظ السلام المنتشرة في لبنان، في الوقت الذي تسعى فيه بيروت إلى تمديد تفويضها المقرر أن ينتهي في نهاية هذا العام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتنتشر قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، المعروفة باسم «يونيفيل»، في جنوب لبنان منذ 1978، لكن مجلس الأمن أمر البعثة العام الماضي بالبدء في الانسحاب في نهاية 2026.

ومنذ اندلاع حرب جديدة في مارس (آذار) بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران، تحشد الحكومة اللبنانية الجهود من أجل تمديد تفويض «يونيفيل»، مشيرة إلى دورها في مراقبة الأعمال القتالية وتسهيل إيصال المساعدات إلى القرى الواقعة في المناطق التي تحتلها إسرائيل.

وقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش هذا العام مقترحات لاستمرار وجود قوات الأمم المتحدة في لبنان، لكن لاكروا قال لوكالة «رويترز» في بيروت إنه لم يتم اتخاذ أي إجراء حتى الآن.

وأضاف: «هذه المقترحات معروضة على طاولة مجلس الأمن. لم تحدث أي تحركات في مجلس الأمن حتى الآن، لكنني أعتقد أن المفاوضات ستبدأ... قريباً وبجدية».

وتابع: «أعتقد أنه من الأفضل اتخاذ قرار قريباً بدلاً من تأجيله، أليس كذلك؟ لأن ذلك سيوضح لنا الرؤية المستقبلية أيضاً، وبالتأكيد من وجهة نظر أكثر محدودية تتعلق بتخطيطنا».