ترمب 2024... «تسونامي» من المواعيد في عام الانتخابات والمحاكمات

إدانته تعني أحكاماً تتراوح بين السجن والغرامات الضخمة ونزع أهليته مرشحاً رئاسياً

المرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب في أحد التجمعات الانتخابية (رويترز)
المرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب في أحد التجمعات الانتخابية (رويترز)
TT

ترمب 2024... «تسونامي» من المواعيد في عام الانتخابات والمحاكمات

المرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب في أحد التجمعات الانتخابية (رويترز)
المرشح الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب في أحد التجمعات الانتخابية (رويترز)

خلال عام 2016 سأل أحد الدبلوماسيين صحافياً عن احتمالات وصول المرشح الرئاسي عامذاك دونالد ترمب إلى البيت الأبيض. كان الجواب سلبياً تلقائياً، لأن اعتقاداً ساد أن المرشحة ضده هيلاري كلينتون ستصل على «موجة زرقاء». ثم نزلت المفاجأة الحمراء كالصاعقة. «هذه هي الولايات المتحدة!»، قال الدبلوماسي.

في بلاد المفاجآت الانتخابية، يبدو التكهن منذ الآن بالنتيجة التي ستُفضي إليها انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، مجرّد ضرب في الرمل. إذا ظلّت الأمور على حالها اليوم، سيكون ترمب مرشحاً وفير الحظوظ للعودة إلى البيت الأبيض الذي أخرجه منه غريمه الديمقراطي جو بايدن.

رسم للرئيس السابق دونالد ترمب يستمع إلى محامي الدفاع عنه كريستوفر كيس خلال محاكمة بالاحتيال ضد منظمة ترمب في المحكمة العليا لولاية نيويورك (رويترز)

في المحاكم... والحملات

تنطلق الانتخابات التمهيدية والتجمعات الانتخابية في منتصف يناير (كانون الثاني) 2024، خلال التجمعات الانتخابية لولاية أيوا، ثم تنتقل إلى الولايات الأخرى، وصولاً إلى المؤتمر العام للحزب الجمهوري لاختيار مرشحه النهائي بين 15 يوليو (تموز) و18 منه في مدينة ميلووكي بولاية ويسكونسن، والمؤتمر العام للحزب الديمقراطي واختيار مرشحه بين 19 أغسطس (آب) و22 منه في مدينة شيكاغو بولاية إيلينوي.

مبنى المحكمة العليا الأميركية في واشنطن العاصمة (أ.ب)

خلال تلك الفترة الحاسمة من الانتخابات، سيكون جدول مواعيد ترمب في المحاكم والحملات الانتخابية بمثابة «تسونامي»، إذ إنه يواجه، بالإضافة إلى الجدول المزدحم للحملات الرئاسية، أربع محاكمات رئيسية، يواجه فيها 91 تهمة تتعلق بأعماله ومسيرته السياسية: اثنتان منها رفعهما المستشار القانوني الخاص المعيّن من وزارة العدل جاك سميث، وواحدة من المدعية العامة في نيويورك ليتيسيا جيمس، والأخيرة من المدعية العامة في جورجيا فاني ويليس.

بالإضافة إلى ذلك، توجد قضايا عالقة في نحو 20 ولاية، بعضها يتمحور حول ما إذا كان ينبغي استبعاد ترمب من بطاقات الاقتراع استناداً إلى التعديل الرابع عشر من الدستور الأميركي، على غرار الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا لكولورادو، الذي يرى أن الرئيس السابق «فقد أهليته» لتورطه في تمرد، عندما حاول قلب نتائج انتخابات 2020 التي فاز فيها الرئيس بايدن، وتحريضه على أعمال الشغب في 6 يناير 2021 خلال اقتحام الكابيتول.

واستأنف وكلاء الدفاع عن ترمب الحكم أمام المحكمة العليا الأميركية. وهذا ما يمكن أن يحصل أيضاً إذا صدرت أحكام مشابهة في كل من ميشيغان ومينيسوتا.

دعوى نيويورك

بدأت هذه المحاكمات في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بدعوى مدنية رفعتها المدعية العامة جيمس، تتويجاً لمعركة قضائية استمرت أربع سنوات مع ترمب وأبنائه البالغين وشركتهم، متهمةً إياهم بأنهم ضخّموا ثروتهم بمليارات الدولارات عن طريق الاحتيال. وتسعى جيمس، وهي مدعية ديمقراطية، إلى «استرداد» 250 مليون دولار من ترمب، وأقنعت بالفعل القاضي المشرف على القضية بتجريد ترمب من السيطرة على ممتلكاته في نيويورك، مما وجَّه ضربة إلى قلب أعمال عائلته.

القاضي آرثر إنغورون مترئساً إحدى جلسات قضية محاكمة بالاحتيال المدني ضد منظمة ترمب في مدينة نيويورك (رويترز)

ووجهت جيمس اتهامات إلى ترمب بأنه كذب على المقرضين وشركات التأمين من خلال المبالغة في تقدير قيمة أصوله بشكل احتيالي بمليارات الدولارات، مفترضةً أن الهدف من عملية الاحتيال هذه هو الحصول على شروط قروض وبوالص تأمين مواتية. وفي بعض السنوات، ضخّم ترمب صافي ثروته بما يصل إلى ملياري دولار.

وعندما أُحيلت القضية إلى المحاكمة في 2 أكتوبر، كان ترمب في وضع غير مواتٍ بالفعل. وكان القاضي المشرف على القضية، آرثر إنغورون، قد حكم بأن الرئيس السابق ارتكب عمليات احتيال باستمرار، وقرر أنه ليست هناك حاجة إلى محاكمة لتحديد الادعاء الذي يشكّل جوهر الدعوى القضائية التي رفعتها المدعية العامة. وكعقوبة أولية، قرّر القاضي إنغورون إلغاء تراخيص ترمب لتشغيل ممتلكاته في نيويورك، وهي خطوة يمكن أن تسحق الكثير من الأعمال المنضوية تحت «منظمة ترمب».

وفي المحاكمة، تسعى المدعية العامة جيمس إلى الحصول على مزيد من القاضي إنغورون، الذي سيَفصل في القضية، بدلاً من هيئة المحلفين. إنها تريد تغريم ترمب ما يصل إلى 250 مليون دولار، ومنعه بشكل دائم من إدارة الأعمال التجارية في نيويورك. وستحدّد المحاكمة العقوبة التي يتعين على الرئيس السابق دفعها، وما إذا كان سيُطرَد نهائياً من عالم العقارات في نيويورك، الذي جعله مشهوراً.

ونفى ترمب ارتكاب جميع المخالفات، ووصف القاضي الديمقراطي إنغورون بأنه «مختل»، كما جادل وكلاء الدفاع عن ترمب بأن المصارف ليست ضحايا، إذ إنها كسبت الكثير من المال من التعامل مع ترمب، ولم تعتمد على بياناته المالية.

كانت ابنة ترمب الكبرى، إيفانكا، أيضاً ضمن المستهدفين بالدعوى، لكنّ الدعوى ضدها أُسقطت في يونيو (حزيران) بمضيّ الزمن أمام المدعية العامة. وتحمل هذه القضايا الجنائية تداعيات أكثر خطورة على ترمب، الذي يمكن أن يواجه السجن لسنوات عدة.

قضية جورجيا

تعد القضية التي رفعتها المدعية العام لمقاطعة فولتون في جورجيا، فاني ويليس، ضد ترمب في 14 أغسطس 2023، أكبر الاتهامات حتى الآن ضد الرئيس السابق، نظراً إلى تدبيره «مشروعاً إجرامياً» لقلب نتائج انتخابات الولاية لعام 2020 وتقويض إرادة الناخبين. وشملت الاتهامات أيضاً 18 من محاميه ومستشاريه ومؤيديه بوصفها جزءاً من قضية ابتزاز واسعة النطاق. وأقرّ أربعة من المتهمين معه، بينهم ثلاثة محامين، بأنهم مذنبون. وأورد القرار الاتهامي الذي أصدرته ويليس 41 تهمة ضد بعض أبرز مستشاري ترمب، وبينهم رئيس بلدية نيويورك سابقاً رودولف جولياني، الذي عمل محامياً شخصياً له، وكبير موظفي البيت الأبيض في عهده مارك ميدوز، بالإضافة إلى مسؤول كبير سابق في وزارة العدل والرئيس السابق للحزب الجمهوري في جورجيا، والمحامين الذين كانوا جزءاً من «القوة الضاربة المنتخبة» التي ضخّمت ادعاءات ترمب. هؤلاء متهمون بموجب قانون الابتزاز «ريكو»، الذي صمَّمته في جورجيا أصلاً لتفكيك مجموعات الجريمة المنظمة. ويؤكد ممثلو الادعاء أن ترمب يترأس مشروعاً إجرامياً بهدف البقاء في السلطة.

رودي جولياني المحامي الشخصي السابق للرئيس ترمب يغادر المحكمة في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

يواجه ترمب نفسه 13 تهمة، منها الابتزاز والتآمر لارتكاب التزوير. وأبرز ممثلو الادعاء مساعيه مع المسؤولين في جورجيا بعد الانتخابات، بما في ذلك مكالمة سيئة السمعة حض فيها وزير الخارجية براد رافينسبيرغر على «إيجاد 11780 صوتاً» يحتاج إليها للتغلب على غريمه بايدن هناك.

وشُكّلت هيئة محلفين كبرى خاصة في مايو (أيار) 2022 في مقاطعة فولتون، واستمعت إلى شهادة 75 شاهداً خلف أبواب مغلقة على مدار أشهر. وعلى الأثر، أصدر المحلفون في سبتمبر (أيلول) تقريراً نهائياً، أوصوا فيه بتوجيه الاتهام إلى عدد كبير من حلفاء ترمب. ومنذ صدور لائحة الاتهام هذه، اعترف أربعة متهمين بالذنب. بينهم ثلاثة محامين عملوا على نطاق واسع في الجهود المبذولة لإبقاء ترمب في السلطة: سيدني بأول، وكينيث تشيسيبرو، وجينا إليس، الذين وافقوا على التعاون مع النيابة العامة والشهادة ضد المتهمين الباقين.

وطلب عدد من المتهمين، وبينهم ميدوز، نقل قضاياهم من محكمة الولاية إلى المحكمة الفيدرالية، رغم عدم نجاح أي منهم حتى الآن.

كبير موظفي البيت الأبيض سابقاً مارك ميدوز يتحدث مع الصحافيين خارج البيت الأبيض في أكتوبر 2020 (أ.ب)

انتخابات 2020

وقبل أسبوعين من كشف القرار الاتهامي في جورجيا، وجّه سميث أربع تهم تتعلق بجهود الرئيس السابق للبقاء في منصبه بعد خسارته انتخابات عام 2020، ودوره في الأحداث التي أدت إلى اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021، وتغطي الحالتان بعض الأسباب نفسها. لكنّ القرار الاتهامي الموجه من سميث، والذي سُلم إلى المحكمة الفيدرالية في واشنطن العاصمة مع مطلع أغسطس، تضمَّن قضية أضيق، فيها ثلاث تهم بالتآمر في ما يتعلق بجهوده للبقاء في السلطة؛ إحداها الاحتيال على الولايات المتحدة، والثانية عرقلة إجراء حكومي رسمي يتعلق بمصادقة الكونغرس على انتخابات جو بايدن رئيساً للبلاد، والثالثة حرمان الناس من الحقوق المدنية التي ينص عليها القانون الفيدرالي أو الدستور.

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال إحدى المحاكمات في نيويورك (أ.ب)

ووفقاً للمخطط الذي كشف عنه سميث، فإن «الغرض من المؤامرة كان إلغاء النتائج المشروعة للانتخابات الرئاسية لعام 2020 باستخدام ادّعاءات كاذبة عن عمد بشأن تزوير الانتخابات لعرقلة وظيفة الحكومة الفيدرالية التي يجري من خلالها جمع تلك النتائج وفرزها والمصادقة عليها». وأضاف أن ترمب وستة متآمرين مشاركين لم يذكر أسماءهم، دفعوا المشرعين في الولاية ومسؤولي الانتخابات إلى تغيير الأصوات الانتخابية التي فاز بها بايدن وإعطائها لترمب.

وتضمَّن المخطط إعداد قوائم مزيَّفة للناخبين الذين دعموا ترمب، وإرسال تلك الأرقام غير الشرعية إلى الكونغرس لتعكير صفو الأمور. كذلك قال إنه «بحجة ادعاءات تزوير لا أساس لها، دفع المدعى عليه المسؤولين في ولايات معينة إلى تجاهل التصويت الشعبي، وحرمان ملايين الناخبين من حقهم في التصويت، وإقالة الناخبين الشرعيين». وأكّد أن الهدف «في نهاية المطاف، كان التسبب في التأكد من تصويت الناخبين غير الشرعيين لصالح المدعى عليه».

الرئيس السابق دونالد ترمب يخرج من قاعة المحكمة في نيويورك (أ.ب)

كما اتّهم الادّعاء ترمب بأنه جنّد ناخبين مزيفين في الولايات المتأرجحة التي فاز بها بايدن، وحاول استخدام سلطة وزارة العدل لتغذية نظريات المؤامرة الانتخابية، وضغط على نائب الرئيس (السابق) مايك بنس لتأخير المصادقة على الانتخابات أو رفض شرعية الناخبين. وأخيراً، اتهم سميث كلاً من ترمب وآخرين باستغلال أعمال الشغب التي وقعت في 6 يناير لمضاعفة «جهوده لفرض مزاعم كاذبة عن تزوير الانتخابات وإقناع أعضاء الكونغرس بمزيد من تأخير التصديق على أساس تلك الادعاءات».

وحدّدت القاضية الفيدرالية التي تشرف على القضية، تانيا تشوتكان، موعداً للمحاكمة في 4 مارس (آذار) 2024، ووضعت جدولاً زمنياً كان قريباً من الطلب الأوّلي للحكومة في يناير، ورفضت اقتراح ترمب تأجيل المحاكمة إلى أبريل (نيسان) 2026.

المستندات السريّة

كما قاد سميث التحقيق في تعامل ترمب مع الوثائق الحكومية السريّة والحسّاسة التي أخذها معه عندما ترك منصبه، وما إذا كان قد عرقل الجهود المبذولة لاستعادتها.

ولأكثر من عام، قاوم ترمب جهود الحكومة الفيدرالية، بما في ذلك أمر باستعادة هذه المواد. في أغسطس 2022، بناءً على أمر تفتيش وافقت عليه المحكمة، داهم عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) مقر إقامته وناديه في مارالاغو بمدينة بالم بيتش بولاية فلوريدا، واكتشفوا نحو 100 وثيقة تحمل علامات مصنفة سريّة. وأفاد القرار الاتهامي المؤلف من 49 صفحة، بأن بعض الوثائق التي احتفظ بها ترمب تضمَّنت أسراراً تتعلق ببرامج نووية حساسة، وأخرى توضح بالتفصيل نقاط الضعف المحتملة في الولايات المتحدة أمام هجوم عسكري.

وفي أحد الأدلة الأكثر إشكالية بالنسبة للرئيس السابق، روى القرار الاتهامي كيف أنه في مرحلة ما خلال الجهود التي بذلتها الحكومة لاستعادة الوثائق، قام ترمب، وفقاً لرواية أحد محاميه، بـ«انتزاع الوثائق»، وسأله: «لماذا لا تأخذها معك إلى غرفتك في الفندق، وإذا كان هناك أي شيء سيئ حقاً هناك، كما تعلم، قُمْ بإزالته».

صورة جويّة لمنتجع مارالاغو الخاص بالرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في بالم بيتش بفلوريدا (أ.ب)

وفي البداية، وجَّه الادعاء إلى ترمب 37 تهمة جنائية تغطي 7 انتهاكات مختلفة للقانون الفيدرالي، بمفرده أو بالاشتراك مع مساعده الشخصي والت ناوتا، الذي ورد اسمه أيضاً في القرار الاتهامي. وفي أواخر يوليو، قدم مكتب سميث قراراً اتهامياً محدثاً أُضيفت فيه ثلاث تهم جديدة ضد ترمب. وأضاف مدير عقارات مارالاغو، كارلوس دي أوليفيرا، متهماً في القضية.

ودفع ترمب ببراءته في أثناء مثوله للمرة الأولى أمام المحكمة في 13 يونيو. وأشار القاضي المشرف على القضية إلى أن المحاكمة ستبدأ في مايو 2024، علماً بأن الحكومة الفيدرالية طلبت تحديد موعد المحاكمة في ديسمبر (كانون الأول) 2023، بينما طلب محامو ترمب إرجاءها إلى أجل غير مسمى.


مقالات ذات صلة

تسجيلات تكشف اعتراف بايدن بالاحتفاظ بوثائق سرية في منزله

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ينظر إلى الحشد خلال حفل افتتاح مركز أوباما الرئاسي في شيكاغو (أ.ب) p-circle

تسجيلات تكشف اعتراف بايدن بالاحتفاظ بوثائق سرية في منزله

كشفت تسجيلات صوتية خاصة للرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سُجلت خلال جلسات إعداد سيرته الذاتية، أنه تحدث صراحة عن احتفاظه بوثائق حكومية سرية داخل منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جيل بايدن (أ.ب)

ترمب يسخر من اعترافات جيل بايدن: لم تكن تعلم مشكلة «جو النعسان»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، من اعترافات جيل بايدن بشأن انهيار زوجها جو بايدن خلال المناظرة التلفزيونية الرئاسية في يونيو 2024.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

رفع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوى ضد وزارة العدل لمنعها من نشر تسجيلات ونصوص مقابلاته الخاصة بين عامي 2016 و2017.

علي بردى (واشنطن)

تقرير: ممر أميركي سري عبر «هرمز» ينقل 10 ملايين برميل نفط يومياً

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
TT

تقرير: ممر أميركي سري عبر «هرمز» ينقل 10 ملايين برميل نفط يومياً

سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)
سفن بالقرب من مضيق هرمز كما تُرى من مسندم بعُمان (رويترز)

أنشأ الجيش الأميركي بهدوء ممراً ملاحياً عبر مضيق هرمز لنقل ملايين براميل النفط يومياً، في «نجاح لافت» لواشنطن رغم استمرار الحرب في حالة من الجمود، وفق مسؤولَين أميركيَّين تحدثا إلى موقع «أكسيوس».

وبموجب العملية التي تحدث عنها «أكسيوس»، التي بدأت قبل عدة أسابيع، يعبر نحو 15 إلى 20 ناقلة نفط المضيق دخولاً وخروجاً كل ليلة عبر ممر جنوبي بمحاذاة الساحل العُماني.

وقال المسؤولان إن نحو 10 ملايين برميل من النفط يومياً، أي ما يقارب نصف الكميات التي كانت تمر قبل الحرب، يجري نقلها عبر المضيق وضخها في سوق الطاقة العالمية.

العملية تخفف اضطراب إمدادات النفط العالمية

وتكتسب العملية أهمية خاصة لأنها تخفف أحد أكثر تداعيات الحرب إيلاماً، والمتمثل في اضطراب إمدادات النفط الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الخام بشكل حاد، بحسب «أكسيوس».

ورغم أن كميات النفط التي تخرج عبر المضيق لا تزال أقل من مستويات ما قبل الحرب، يقول مسؤولون أميركيون إنها أحدثت فرقاً ملحوظاً في الإمدادات العالمية.

مهمة تنسيق واسعة من قاعدة فورت براغ

تُدار القوة المكلفة بالإشراف على عملية مضيق هرمز من مقر الجيش الأميركي في فورت براغ بولاية نورث كارولاينا.

وتتحرك السفن كل ليلة في مجموعتين كبيرتين؛ الأولى تضم السفن المغادرة في موعد محدد، والأخرى السفن الداخلة في موعد منفصل.

وبعد ذلك، تعبر السفن الممر الجنوبي وفق توجيهات الجيش الأميركي.

كما تنشر القوات الجوية الأميركية مقاتلات لحماية السفن من صواريخ كروز والطائرات المسيّرة الإيرانية.

حملة أميركية أضعفت قدرات إيران على مراقبة المضيق

ويقول المسؤولون إن العملية أصبحت ممكنة بعد حملة عسكرية نفذتها القيادة المركزية الأميركية على مدى أسبوعين، وأدت إلى إضعاف أنظمة الرادار والمراقبة البحرية الإيرانية.

وأصبحت قدرة إيران على مراقبة حركة السفن في الممر الجنوبي للمضيق محدودة، وفق المسؤولين الأميركيين، الذين قالوا إن طهران تعتمد حالياً على عدد قليل من أجهزة الرادار التي تمكنت من إعادة تشغيلها، إضافة إلى «مراقبين» على متن زوارق سريعة صغيرة تابعة لـ«الحرس الثوري».

وقال المسؤولون إن الإيرانيين باتوا «شبه عميان» فيما يتعلق بحركة السفن، ولذلك يطلقون الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز في الاتجاه العام الذي يُعتقد أن السفن تمر فيه.

اعتراض مسيّرات وصواريخ إيرانية

وأُصيبت بعض السفن جراء الهجمات الإيرانية، لكن الجيش الأميركي تمكن من إيقاف العديد من الهجمات.

وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن القوات الأميركية أسقطت في وقت سابق من هذا الأسبوع، على سبيل المثال، 8 طائرات مسيّرة إيرانية وصاروخين من طراز «كروز».

نحو 10 ملايين برميل نفط يومياً

ويقول مسؤولون أميركيون إنه خلال الأسبوعين الماضيين، عبر ما بين 15 و20 ناقلة نفط مضيق هرمز دخولاً وخروجاً كل ليلة عبر الممر الجنوبي، ما سمح باستمرار صادرات النفط.

وأضافوا أن متوسط الصادرات اليومية يتزايد، ويقترب حالياً من 10 ملايين برميل يومياً.

وقال أحد المسؤولين إن أكثر من 20 سفينة كانت مقررة للعبور من الممر الجنوبي في إحدى ليالي هذا الأسبوع، مع احتمال خروج نحو 15 مليون برميل من النفط.

ترمب: «كمية هائلة من النفط» تخرج من «هرمز»

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» الأربعاء: «هناك كمية هائلة من النفط تخرج من مضيق هرمز».

وأوضح ترمب أن الولايات المتحدة لا تجري مفاوضات مع إيران في الوقت الحالي، قائلاً: «إنهم يهدرون الوقت. التفاوض معهم مضيعة للوقت».

وأضاف: «لا يزال لدى الإيرانيين بعض القدرة على القتال، لكنهم في المجمل أصبحوا مجرد ظل لما كانوا عليه».


اصطدام مروحية تابعة لشرطة بنسلفانيا الأميركية وطائرة صغيرة وتحطمهما

تحقق السلطات في حادث تصادم بين مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا وطائرة صغيرة (ا.ب)
تحقق السلطات في حادث تصادم بين مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا وطائرة صغيرة (ا.ب)
TT

اصطدام مروحية تابعة لشرطة بنسلفانيا الأميركية وطائرة صغيرة وتحطمهما

تحقق السلطات في حادث تصادم بين مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا وطائرة صغيرة (ا.ب)
تحقق السلطات في حادث تصادم بين مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا وطائرة صغيرة (ا.ب)

أفاد مسؤولون بأن مروحية تابعة لشرطة ولاية بنسلفانيا الأميركية وطائرة صغيرة اصطدمتا في الجو وتحطمتا مساء الأربعاء، ولم يتضح على الفور ما إذا كان هناك أي مصابين.

لم يتضح على الفور عدد الأشخاص الذين كانوا على متن الطائرة الثانية (ا.ب)

ووفقا لإدارة الطيران الاتحادية، وقع الحادث الذي شمل مروحية من طراز بل 407 والتي كان على متنها شخصان، وطائرة من طراز سيسنا 150، على بعد حوالي 110 أميال (170 كيلومتراً) شمال غرب فيلادلفيا.

من المقرر أن تتولى إدارة الطيران الاتحادية والمجلس الوطني لسلامة النقل التحقيق في الحادث (ا.ب)

وقال حاكم ولاية بنسلفانيا جوش شابيرو إنه أحيط علما بالحادث وأنه في طريقه إلى الموقع.

وأظهرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي مروحية مقلوبة على جانبها بالقرب من حطام الطائرتين، وصفا من سيارات الطوارئ بالقرب من مدينة كارلايل.


ترمب يهدد بتحميل «أي دولة» تساعد إيران تبعات اقتصادية «وخيمة»

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
TT

ترمب يهدد بتحميل «أي دولة» تساعد إيران تبعات اقتصادية «وخيمة»

 الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بتحميل «أي دولة» تساعد إيران في جهودها الحربية بتبعات اقتصادية «وخيمة"، في خطوة تعكس تصعيدا للضغوط التي تمارسها واشنطن على طهران بعد أشهر من الحرب.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «أعلن اليوم أن أي دولة تسمح لمؤسساتها المالية وشركاتها ومطاراتها وهيئاتها الحكومية بتقديم أي شكل من أشكال طوق النجاة لإيران، ستواجه تبعات اقتصادية وخيمة».

وفي منشوره المطول، أكد ترمب أن طهران «لم تعرف كيف تغتنم الفرصة الكبيرة" لإبرام اتفاق وكتب «لذلك، أعلن العملية الاقتصادية الأكثر سحقا على الإطلاق التي تتخذ ضد أي دولة!»، مشيرا إلى «حرب اقتصادية لم يسبق لها مثيل».

وتابع موجّها كلامه إلى دول يشتبه في أنها تساعد إيران من دون تسميتها «تهريب نفط، تبادل عملات، تحويلات سيولة نقدية، مكاتب صرافة، سجلات سفن، شركات وهمية... كل هذا يجب أن يتوقف الآن».

والأسبوع الماضي، هدد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إيران بعزلة اقتصادية «لم يشهد العالم لها مثيلا».

ورغم الهدوء النسبي الذي شهدته الضربات الصاروخية أخيرا، تواصل إيران فرض حصار على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عقب انهيار اتفاق إطار بين واشنطن وطهران كان يهدف إلى إعادة فتح هذا الممر الحيوي.

وفي الأيام الأخيرة، صرّح الجانبان بأن هناك تبادلا للرسائل، إلا أن ترمب أصرّ الثلاثاء على أن المحادثات ألغيت، ونشر خريطة تظهر مضيق هرمز وتصفه بأنه «أرض أميركية جديدة»، وهو ما عدّته إيران بمثابة «أوهام».