6 ولايات بنفسجية تحسم السباق الانتخابي إلى البيت الأبيض

«السراب الأحمر» أثار مشكلات في ميشيغان وجورجيا وبنسلفانيا وويسكونسن

صورة مركّبة للرئيس جو بايدن خلال وجوده في مدينة سالت لايك سيتي بولاية يوتاه والرئيس السابق دونالد ترمب في لاس فيغاس بولاية نيفادا (أ.ب)
صورة مركّبة للرئيس جو بايدن خلال وجوده في مدينة سالت لايك سيتي بولاية يوتاه والرئيس السابق دونالد ترمب في لاس فيغاس بولاية نيفادا (أ.ب)
TT

6 ولايات بنفسجية تحسم السباق الانتخابي إلى البيت الأبيض

صورة مركّبة للرئيس جو بايدن خلال وجوده في مدينة سالت لايك سيتي بولاية يوتاه والرئيس السابق دونالد ترمب في لاس فيغاس بولاية نيفادا (أ.ب)
صورة مركّبة للرئيس جو بايدن خلال وجوده في مدينة سالت لايك سيتي بولاية يوتاه والرئيس السابق دونالد ترمب في لاس فيغاس بولاية نيفادا (أ.ب)

على غرار كل انتخابات أميركية، ستتجه الأنظار خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024 إلى حفنة من الولايات التي تلعب دوراً حاسماً في السباق بين الجمهوريين الذين يتخذون من الأحمر لوناً لهم، والديمقراطيين الذين يعتدّون بلونهم الأزرق.

كانت انتخابات 2020 حافلة وصاخبة في سعي الرئيس السابق دونالد ترمب إلى قلب النتائج في ميشيغان وجورجيا وأريزونا وبنسلفانيا وويسكونسن ونيفادا التي حسمت فوز غريمه الرئيس جو بايدن. وإذا انتهت الأمور إلى ما تشبه دورة الإعادة بين بايدن وترمب، كما تبدو الصورة حالياً، ستتركز الأنظار مجدداً على هذه «الولايات البنفسجية»، نظراً إلى الفوارق الضيقة نسبياً بين الجمهوريين والديمقراطيين، لا سيما في بعض المناطق بالغة الأهمية التي كثيراً ما تتأرجح بين أن تكون جمهورية حمراء أو ديمقراطية زرقاء.

ومع ذلك، هناك خطر انتخابي آخر يُحتمل أن يواجهه الرئيس الحالي في وجود مرشحين مستقلين مما يسمى «الحزب الثالث»، مثل روبرت إف كينيدي جونيور، ومرشحة حزب الخضر جيل ستاين، والباحث الجامعي التقدمي كورنيل ويست، أو غيرهم من خارج الحزبين بدعم من منظمة «نو لايبلز» الوسطية التي يمكن أن تجذب الأصوات من بايدن.

المفاجآت الانتخابية

يستدل كثيرون على مفاجآت الانتخابات الأميركية في التجارب التي حصلت في الانتخابات السابقة. فخلال عام 2000، جاءت النتيجة لمصلحة الرئيس جورج بوش بعد سباق متقارب مع آل غور في فلوريدا. وإذا كان الرئيس السابق باراك أوباما قد وصل إلى البيت الأبيض على موجة زرقاء عام 2008، فإن الولايات البنسفجية -التي توصف أيضاً بأنها «متأرجحة»- خذلت المرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون عام 2016 لتنقلب حمراء بشكل مفاجئ لمصلحة ترمب.

أنصار بايدن خلال فعالية انتخابية في ساوث كارولاينا في 29 فبراير 2020 (أ.ب)

عندما اتضح له أنه سيخسر انتخابات عام 2020، بدأ ترمب وأنصاره العمل لقلب النتيجة، مركّزاً على الولايات الست الحاسمة. هناك، زرع نظريات المؤامرة حول حصول عمليات احتيال، فشوّه مع أعوانه سمعة مسؤولي الانتخابات وهددوهم، وشجع المسؤولين المحليين على تجاهل التزاماتهم القانونية، وأرسل أصواتاً انتخابية مزيّفة إلى الكونغرس، وحاول من دون جدوى تعطيل عملية المصادقة على فوز بايدن في الكونغرس.

تحقّق المسؤولون الفيدراليون في هذه الولايات من النتائج، وثبّتوها عام 2020، لكنّ الهوامش الضيقة سمحت بالكثير من الأخذ والرد في ميشيغان وويسكونسن. ولا يُستبعد أن تتكرر هذه التكتيكات أو بعضها في انتخابات 2024، مع استهداف الولايات التي تعد ساحات معارك.

تعرض «الشرق الأوسط» في ما يلي تفاصيل الممارسات في هذه «الولايات المتأرجحة»، بغية معرفة ما إذا كانت الولايات المستهدفة عام 2020 جاهزة للتحديات المحتملة عام 2024.

النموذج الأفضل

بذلت ميشيغان جهداً هو الأفضل بين الولايات الست لمواجهة «الناخبين المزيفين»، إذ حققت القدر الأكبر من التقدم في تعزيز أنظمتها الانتخابية. وأقرّ الناخبون في الولاية تعديل الدستور ليمنع صراحة أي تدخّل تشريعي أو أي تدخل سياسي في الانتخابات. ويوضّح دستور الولاية الآن أن التصديق على نتائج الانتخابات واجب، وليس أمراً تقديرياً على الإطلاق. كذلك، منح المجلس التشريعي في الولاية المسؤولين مزيداً من المرونة لفتح بطاقات الانتخاب بالبريد وبطاقات الاقتراع الغيابي والتحقق منها ومسحها قبل يوم الانتخابات، في ما تُعرف بـ«المعالجة المسبقة»، علماً أن القيود على المعالجة المسبقة في عام 2020 أدت إلى «سراب أحمر» لأن الفرز المبكر للأصوات رجّح أولاً ترمب، ثم تحوّلت الأفضلية نحو بايدن مع تدفق بطاقات الانتخاب بالبريد وبطاقات الاقتراع الغيابية. وعلى الأثر، غدا «السراب الأحمر» مادة للحديث عن مؤامرات غذّت عدم الثقة ببطاقات الاقتراع الغيابية، وعرّضت العاملين في مراكز الاقتراع للهجوم.

ترمب خلال فعالية انتخابية في أيوا في 2 ديسمبر 2023 (رويترز)

وتحظى ولاية البحيرات العظمى بـ16 صوتاً في المجمع الانتخابي المؤلف من 538 مُنتخِباً. ويمكن انتزاع الأصوات الـ16 مجدداً عام 2024. وكانت مقاطعة كنت في ميشيغان ذات يوم معقلاً للجمهوريين في ولاية متأرجحة رئيسية تقف على الحافة الزرقاء. ولكنها صارت الآن مجالاً للتحرك بين الحزبين الرئيسيين. وهزم ترمب هيلاري كلينتون بثلاث نقاط في المقاطعة عام 2016. لكنه خسر المقاطعة والولاية أمام بايدن بهامش 2.8 في المائة عام 2020.

الهامش الضيق

خلال انتخابات عام 2020، فاز بايدن على ترمب في جورجيا بأقل من 12 ألف صوت من أصل 4.5 مليون من الناخبين في الولاية، ليصير أول ديمقراطي يفوز هناك ويحصل منها على 16 صوتاً يمثلونها في المجمع الانتخابي، منذ الرئيس سابقاً بيل كلينتون عام 1992.

وأثارت محاولات ترمب قلب نتائج الانتخابات دعاوى لم تنتهِ تداعياتها إلى اليوم. ويوضح القرار الاتهامي الرئيسي الذي وجهته مقاطعة فولتون ضد الرئيس السابق وأعوانه أن جورجيا كانت في قلب الجهود الرامية إلى تخريب انتخابات عام 2020، ويُرتقب أن تكون المحاكمة خطوة مهمة نحو محاسبة الذين حاولوا «تخريب الانتخابات» على أفعالهم، ولكنها تُسلّط الضوء أيضاً على نقاط الضعف المستمرة في نظام إدارة الانتخابات بالولاية.

الرئيس السابق دونالد ترمب يخرج من قاعة المحكمة في نيويورك في ديسمبر 2023 (أ.ب)

ففي عام 2020، سمح المتعاطفون مع ترمب لوكيلة الدفاع السابقة عنه، سيدني بأول، بتعيين شركة متخصصة بالأدلة الجنائية لنسخ برامج انتخابية حساسة بشكل غير قانوني، مما جعل من الصعب تتبع جهود التواطؤ بين مسؤولي الانتخابات ومنظّري المؤامرة. ولمنع تكرار ذلك عام 2024، توجب على المسؤولين في جورجيا تنفيذ أفضل الممارسات لمنع الانتهاكات الحسيّة والكشف عنها وتأكيدها.

ويسلّط القرار الاتهامي أيضاً الضوء على التهديدات بالعنف التي رافقت تهجمات ترمب ووكيل الدفاع عنه، رودي جولياني، ضد موظفة الانتخابات في مقاطعة فولتون، روبي فريمان، وحملة الضغط من ترمب ضد وزير الخارجية براد رافينسبيرغر، وصولاً إلى التهديدات ضد مسؤولي الانتخابات والعاملين فيها في جورجيا وفي كل أنحاء البلاد منذ عام 2020.

إنكار النتائج

كانت أريزونا مركزاً لإنكار نتائج الانتخابات ولجهود تخريب العملية الديمقراطية في الانتخابات العامة لعام 2020، والانتخابات النصفية للكونغرس عام 2022. وتطوع بعض قادة الحزب الجمهوري فيها للعمل «ناخبين مزيفين»، وحاول المشرعون في الولاية مصادرة عملية المصادقة بهدف تسليم أريزونا لترمب بدلاً من بايدن.

الرئيس ترمب يستمع الى المرشحة لمنصب وزير الخارجية بولاية ميشيغان في أكتوبر 2022 (أ.ب)

وكذلك في عام 2022، حرس «مسلحون» صناديق الاقتراع في مقاطعة ماريكوبا التي تشمل عاصمة أريزونا، فينيكس، لمعرفتهم أن النتائج فيها يمكن أن تقلب النتائج في الولاية الجمهورية تقليدياً لمصلحة الديمقراطيين. ويُستدلّ على ذلك بأنه في الحملة الرئاسية الأولى لترمب عام 2016، حصل على 48 في المائة مقابل 45 في المائة عام 2020، ليخسر الولاية بسبب مقاطعة ماريكوبا التي أعطت النسبة الكبرى لبايدن بفارق أقل من نقطة واحدة عن ترمب. وبذلك، تفوق بايدن على ترمب بأقل من 11 ألف صوت من نحو 3.3 مليون ناخب، ليصير أول ديمقراطي يفوز بالولاية وأصواتها الانتخابية الـ11، منذ الرئيس سابقاً بيل كلينتون عام 1996.

في محاولته لاستدراك الخسارة، حضّ أنصار ترمب المسؤولين المحليين على التخلي عن آلات التصويت لصالح العد اليدوي. ولكنّ حاكم الولاية استخدم حق النقض ضد مشروع قانون يسمح بعمليات العد اليدوي.

«سراب أحمر»

شهدت بنسلفانيا التي فاز فيها بايدن على ترمب بنسبة 1.2 نقطة مئوية، عدداً من جهود التخريب في السنوات الأخيرة: ناخبون مزيفون، ومخططات التدخل التشريعي خلال عام 2020، ورفض الشهادات خلال عام 2022، ودعاوى قضائية مختلفة تحاول إبطال شرائح كاملة من بطاقات الاقتراع الغيابي. جاء ذلك بعدما تأرجحت مقاطعة إري في الولاية، ذهاباً وإياباً لصالح الديمقراطيين والجمهوريين في الانتخابات الأخيرة، مما يجعل التكهن بمزاج الناخبين عام 2024 أمراً بالغ الصعوبة.

بايدن يسلم ميدالية المواطنية الرئاسية للعاملة في انتخابات جورجيا شايه موس بحضور والدتها في يناير 2023 (رويترز)

فبعد أربع سنوات من فوز الرئيس سابقاً باراك أوباما بالمقاطعة بفارق كبير، نال ترمب ما يشتهيه من الولاية عام 2016، ثم انقلبت المقاطعة ضده عام 2020، فأعطت بايدن 50 في المائة من أصواتها، مقابل 49 في المائة لترمب.

وتُعدّ بنسلفانيا التي تحظى بـ19 صوتاً في المجمع الانتخابي، واحدة من الولايات القليلة التي تشهد منافسة حادة، والتي تمنع الموظفين من المعالجة المسبقة لبطاقات الاقتراع الغيابية قبل يوم الانتخابات. ولذلك، فإن هذا العائق القانوني غالباً ما يؤدي إلى «سراب أحمر»، يؤدي بدوره إلى إنكار الانتخابات.

وحاول المشرعون المؤيدون للديمقراطية مراراً إصلاح القانون، بما في ذلك هذا العام، لكنَّ زملاءهم الجمهوريين رفضوا التصويت عليه. ومن دون إصلاح تشريعي، يُتوقع أن يستمر الجدل حول فرز الأصوات الغيابية، بما في ذلك معالجة العيوب. وسيؤدي تجاهل الأصوات إذا وصلت بعد يوم الانتخابات، أو لأسباب بيروقراطية بحتة، إلى ظهور «سراب أحمر» آخر.

تحديات ويسكونسن

تبرز ويسكونسن، حيث خسر ترمب بنحو 20 ألف صوت، بوصفها الولاية التي اقتربت فيها حملته من إلغاء النتائج في المحكمة، إذ كان قضاة المحكمة العليا في الولاية يحتاجون إلى صوت واحد إضافي لإلغاء النتائج.

قدّمت حملة ترمب في حينه مجموعة كبيرة من الدعاوى بهدف إبطال عشرات الآلاف من الأصوات ذات الميول الديمقراطية، استناداً إلى تحديات تتعلق باستخدام نموذج محدّد للتصويت الشخصي المبكر، والسماح للموظفين بملء معلومات العنوان المفقودة على مظاريف الاقتراع الغيابي، وغير ذلك. لكن أربعة من القضاة السبعة في المحكمة العليا التابعة للولاية رفضوا هذه التحديات القانونية.

وكما هي الحال في ميشيغان وبنسلفانيا، فإن الحظر المفروض على المعالجة المسبقة يخاطر بظهور «سراب أحمر» لفوز الجمهوريين والذي يختفي عند فتح بطاقات الاقتراع عبر البريد. كما رفضت الهيئة التشريعية تنفيذ إصلاحات لضمان احتساب بطاقات الاقتراع الغيابية التي تحتوي على معلومات ناقصة أو أخطاء طفيفة، أو تلك التي يجري تلقيها بعد يوم الانتخابات مباشرةً.

مضايقات وتهديدات

توجد في نيفادا حركة متحمسة ظهرت بقوة خلال انتخابات 2020 لإنكار الانتخابات. وتجمهرت تجمّعات أهلية مسلّحة خارج مركز فرز الأصوات في مقاطعة كلارك ذات الميول الديمقراطية، ولكن حيث رفع الجمهوريون أيضاً دعوى قضائية بلا جدوى لوقف فرز أصوات الغائبين. كما ادّعى ناكِرو الانتخابات أن تزويراً جماعياً حصل على مستوى الولاية، التي استولى عليها ترمب عام 2016، وفاز فيها بايدن عام 2020 بنسبة 2.4 نقطة مئوية، ليكون هذا أصغر هامش انتصار لأي مرشح رئاسي ديمقراطي في الولاية منذ خسرها الحزب لآخر مرة عام 2004.

وحاولت حملة ترمب الحصول على أمر من المحكمة يسمح لها بالوصول إلى برامج آلات التصويت، لكنّ المحكمة منحت فقط الوصول إلى السجلات التي توثق الاختبار الذي أُجري على المعدات. ورغم أن الانتخابات النصفية لعام 2022 لم تولد المستوى ذاته من الخلاف، رفض مسؤولون محليون ينكرون الانتخابات، ومعظمهم لا يزالون في مناصبهم، التصديق على النتائج الأولية أو حاولوا إجراء تجارب فرز يدوي غير موثوقة بدلاً من العد الآلي.

ورغم أن البعض حاول تقديم طعون جماعية على التسجيل قبل الانتخابات النصفية، فإن هذه الجهود فشلت بفضل الحماية القانونية الواضحة التي توفرها الولاية والتي تتطلب تقديم الطعون في غضون فترة زمنية ضيقة وعلى أساس المعرفة الشخصية.

ومع اقتراب عام 2024، سيكون التحدي الأكبر الذي تواجهه نيفادا هو الرحيل الجماعي لمسؤولي الانتخابات في الولاية، التي فقدت أكثر من نصف كبار مسؤولي الانتخابات والكثير من موظفي الانتخابات منذ عام 2020، ويعود ذلك جزئياً إلى المستوى المرتفع للغاية من المضايقات والتهديدات من ناكري الانتخابات.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

لإطالة العمر أو زيادة الطاقة... ترمب يمهد لإتاحة الببتيدات رغم المخاوف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

تعمل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على إعداد خطط تسمح بالبيع المؤقت لبعض الببتيدات التي كانت مقيدة في السابق، في الوقت الذي يعمل فيه مسؤولو الصحة الفيدراليون على وضع لوائح جديدة لهذه المنتجات المثيرة للجدل، وفق ما قال شخصان مطلعان على الأمر تحدثا بشرط عدم الكشف عن هويتهما لصحيفة «واشنطن بوست».

ومن شأن هذه الخطوة أن تسمح لبعض الصيدليات التي تُركّب الأدوية، بتوفير أنواع معينة من الببتيدات التي يجري تسويقها على أنها علاجات طبية جديدة ومنتجات لتعزيز الصحة والعافية، حتى في الوقت الذي لم تخضع فيه الادعاءات المتعلقة بالاستخدامات العلاجية لهذه المنتجات لاختبارات السلامة الكاملة.

ولم يُعلن عن الخطة بعد، كما أن توقيت تنفيذها غير واضح، مما يعني أنها لا تزال قابلة للتغيير.

روبرت كينيدي جونيور يدعم توسيع إتاحة الببتيدات

لم يخفِ وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت إف. كينيدي جونيور إعجابه بالببتيدات، التي تشهد شعبية متزايدة. ووصف نفسه بأنه «معجب كبير» بهذه المنتجات، وقال إنه يريد جعلها متاحة على نطاق أوسع.

لكن علماء في إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)، إلى جانب عدد من الخبراء الطبيين، أثاروا مخاوف بشأن زيادة إتاحة بعض أنواع الببتيدات، نظراً إلى أن كثيراً من الادعاءات المتعلقة بفوائد هذه المنتجات لم تخضع للتجارب السريرية الصارمة التي تمر بها الأدوية المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء لتقييم مدى سلامتها وفاعليتها.

وقال الشخصان المطلعان على الأمر إن المسؤولين الفيدراليين يسعون إلى وضع ضوابط تحكم سياسة التعامل مع الببتيدات.

ما الببتيدات ولماذا تثير الجدل؟

والببتيدات عبارة عن سلاسل قصيرة من الأحماض الأمينية، وقد تحوَّلت بعض أنواعها إلى أدوية معتمدة لعلاج مرض السكري. وتنتمي أدوية «GLP-1» إلى الببتيدات.

لكن الببتيدات غير المختبرة وغير المعتمدة التي يقول المؤثرون وغيرهم إنها تعزز طول العمر أو تحسن الصحة الجسدية، بدأت تنتشر في الأسواق الرمادية والسوداء.

وتواجه إدارة الغذاء والدواء صعوبة في مواكبة انتشار هذه المنتجات، في وقت تفتقر فيه مجالس الصيدلة والطب والتمريض إلى الصلاحيات والموارد اللازمة للإشراف على هذه الصناعة المتنامية، وفقاً لـ«واشنطن بوست».

وتسوق هذه الببتيدات عبر الإنترنت وفي أوساط «العافية» و«إطالة العمر» على أنها تساعد في إنقاص الوزن، وبناء العضلات، وتسريع التعافي والتئام الإصابات، وتحسين النوم، ومكافحة الشيخوخة، وزيادة الطاقة أو تحسين البشرة، رغم أن كثيراً من هذه الاستخدامات لم يخضع لتجارب سريرية قوية.

ويشمل ذلك ممارسات مثل تصنيع الببتيدات داخل منازل أشخاص، ووضع ملصقات تشير إلى أنها صادرة عن منشآت تصنيع يتبين أنها مجرد مكاتب فارغة، مما يجعل المستهلكين عرضة لمنتجات قد تكون ملوثة.

7 أنواع من الببتيدات قيد الدراسة

لم يتضح على الفور أي أنواع من الببتيدات تستهدف الإدارة إتاحتها مؤقتاً، لكن إدارة الغذاء والدواء تدرس ما إذا كانت ستسمح للصيدليات التي تُركّب الأدوية بإنتاج سبعة علاجات قائمة على الببتيدات لحالات تشمل الأرق والسمنة والتئام الجروح.

وفي أواخر يونيو (حزيران)، قال علماء يعملون في إدارة الغذاء والدواء إن الأدلة المتوفرة على فاعلية هذه الببتيدات وسلامتها ليست كافية للسماح للصيدليات التي تُركّب الأدوية بإنتاجها، وهي صيدليات تصنع نسخاً متخصصة من الأدوية.

لكن لجنة استشارية تابعة لإدارة الغذاء والدواء، ضمت عدداً من الأشخاص الذين يروجون للببتيدات أو يعملون لدى شركات تبيعها، صوتت لصالح التوصية بإتاحة ستة من هذه الببتيدات.

وصوتت اللجنة ضد تخفيف القيود المفروضة على ببتيد «إيميدلتيد» (emideltide)، الذي طُرح لعلاج أعراض انسحاب المواد الأفيونية والأرق.

اقرأ أيضاً


زوجة مادورو تطلب مغادرة سجنها في أميركا لأسباب صحية... واتهامات جديدة تلوح بالأفق

الرئيس الفنزويلي والمرشح الرئاسي نيكولاس مادورو يرقص إلى جانب زوجته سيليا فلوريس خلال التجمع الختامي لحملته الانتخابية في كاراكاس عام 2024 (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي والمرشح الرئاسي نيكولاس مادورو يرقص إلى جانب زوجته سيليا فلوريس خلال التجمع الختامي لحملته الانتخابية في كاراكاس عام 2024 (أ.ف.ب)
TT

زوجة مادورو تطلب مغادرة سجنها في أميركا لأسباب صحية... واتهامات جديدة تلوح بالأفق

الرئيس الفنزويلي والمرشح الرئاسي نيكولاس مادورو يرقص إلى جانب زوجته سيليا فلوريس خلال التجمع الختامي لحملته الانتخابية في كاراكاس عام 2024 (أ.ف.ب)
الرئيس الفنزويلي والمرشح الرئاسي نيكولاس مادورو يرقص إلى جانب زوجته سيليا فلوريس خلال التجمع الختامي لحملته الانتخابية في كاراكاس عام 2024 (أ.ف.ب)

تسعى سيليا فلوريس، زوجة الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، إلى مغادرة السجن الذي تُحتجز فيه بنيويورك، والانتقال إلى الإقامة الجبرية بسبب مشكلات صحية تتعلق بالقلب. ومن المقرر أن تمثل أمام المحكمة مجدداً، اليوم الخميس، في وقت يواجه فيه الزوجان اتهامات جنائية قد تصل عقوبتها إلى السجن مدى الحياة، وسط تقارير عن استعداد المدعين الأميركيين لتوجيه اتهامات جديدة مرتبطة بمزاعم تعذيب مواطنين أميركيين في فنزويلا.

ومن المتوقع أن يطلب محامو فلوريس من القاضي الإفراج عنها من السجن ووضعها قيد الإقامة الجبرية، استناداً إلى حالتها الصحية ومعاناتها من مشكلات في القلب، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويُحتجز مادورو وزوجته في سجن بنيويورك منذ أوائل يناير (كانون الثاني)، بعدما أُلقي القبض عليهما في منزلهما بالعاصمة الفنزويلية كاراكاس، خلال مداهمة نُفذت في منتصف الليل.

وقد دفع الزوجان ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما في قضية جنائية شملتهما وعدداً من الأشخاص المتهمين بالتآمر معهما، وكانت قد رُفعت للمرة الأولى قبل ست سنوات.

ويواجه مادورو وفلوريس احتمال الحكم عليهما بالسجن مدى الحياة إذا أُدينا بالمشاركة في مؤامرة لتهريب الكوكايين إلى الولايات المتحدة.

وفي المقابل، طالب محاموهما بإسقاط القضية، مستندين إلى تمتعهما بالحصانة باعتبار مادورو رئيساً لدولة أجنبية وفلوريس سيدة أولى.

الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يرفع قبضته إلى جانب زوجته سيليا فلوريس خلال تجمع حاشد في كراكاس عام 2025 (أ.ف.ب)

اتهامات جديدة محتملة بتعذيب أميركيين

بالتزامن مع الإجراءات القضائية المتعلقة بطلب فلوريس الإقامة الجبرية، يُتوقع أن يوجه المدعون العامون في نيويورك اتهامات جديدة إلى مادورو وزوجته، على خلفية مزاعم بتعذيب مواطنين أميركيين احتجزتهم الحكومة الفنزويلية خلال السنوات الأخيرة.

ونقلت شبكة «سي إن إن» عن عدة أشخاص مطلعين على التحقيق أن الإعلان عن هذه الخطوة قد يصدر قريباً، وربما في أقرب وقت، اليوم الخميس.

وتتعلق الاتهامات المحتملة بما تصفه الحكومة الأميركية بأنه احتجاز تعسفي لأكثر من اثني عشر مواطناً أميركياً في السجون الفنزويلية خلال فترة حكم مادورو، التي اتسمت، وفقاً لهذه الرواية، بالقمع.

وبحسب المصادر المطلعة على مجريات التحقيق، فإن القضية لا تقتصر على مادورو وزوجته؛ إذ ناقش المحققون أيضاً احتمال توجيه اتهامات إلى أشخاص آخرين على خلفية أدوارهم المزعومة في تعذيب مواطنين أميركيين.

مزاعم التعذيب داخل السجون الفنزويلية

احتجزت حكومة مادورو أكثر من اثني عشر مواطناً أميركياً، فيما اتهمتها الحكومة الأميركية ونشطاء حقوقيون باستخدام هؤلاء المحتجزين أوراقَ مساومة سياسية.

وتحدث عدد من الأميركيين الذين سبق احتجازهم في فنزويلا علناً عن تعرضهم، وفق رواياتهم، لأساليب تعذيب ومعاملة قاسية خلال فترات سجنهم.

وفي دعوى قضائية، قال ماثيو هيث وعثمان خان، اللذان أُفرج عنهما ضمن صفقة لتبادل الأسرى في أكتوبر (تشرين الأول) 2022، إنهما تعرضا لأساليب تعذيب متعددة، شملت الإيهام بالغرق، وهو أسلوب يحاكي الإعدام غرقاً، والصعق بالكهرباء، والتهديد بالاعتداء الجنسي.

كما تضمنت المزاعم إجبارهما على تعاطي عقاقير تؤثر في الإدراك، إلى جانب إخضاعهما لفترات من الحبس الانفرادي.

وبحسب ما ورد في الدعوى، حاول هيث، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية، الانتحار خلال فترة احتجازه.

ولم تقتصر هذه المزاعم على هيث وخان؛ إذ تحدث أعضاء مجموعة «سيتغو 6» (CITGO 6)، التي تضم ستة مسؤولين تنفيذيين أميركيين في قطاع النفط، عن ظروف قاسية عانوا منها أثناء احتجازهم في فنزويلا.

وكان المسؤولون الستة قد استُدرجوا إلى فنزويلا عام 2017، قبل أن يُحتجزوا هناك لما يقرب من خمس سنوات.

وفي دعاوى قضائية أقاموها، ذكر ثلاثة من أعضاء المجموعة، هم توميو فاديل وأليريو خوسيه زامبرانو وخوسيه لويس زامبرانو، أنهم تعرضوا للتعذيب خلال فترة سجنهم.

واحتُجز هؤلاء الأميركيون جميعاً في مقر «المديرية العامة لمكافحة التجسس العسكري» (DGCIM)، وهي جهة ارتبط اسمها باتهامات خطيرة تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.

ووفقاً لتقرير صادر عن الأمم المتحدة، وُصفت المديرية بأنها «مسؤولة عن عمليات الاحتجاز التعسفي وسوء المعاملة وتعذيب المعارضين السياسيين وذويهم».


احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
TT

احتجاجات تعطل تجمعاً انتخابياً لترمب في تكساس

ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)
ترامب في تجمع انتخابي في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون (ا.ب)

بينما كان يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، إلى حشد الناخبين في ولاية تكساس لدعم مرشح مجلس الشيوخ كين باكستون، الذي يواجه صعوبات، عطلت سلسلة من الاحتجاجات تجمعه الانتخابي في سان أنطونيو.

وقاطع محتجون كلمة الرئيس مرارا، من بينهم أحد المتظاهرين بدا أنه كان قريبا من المنصة. وابتعد ترمب عن الميكروفون لفترة وجيزة.

وقال ترمب: «سيعود إلى منزله عند والدته، لكنه لا يعرف أن والدته صوتت لترمب».

إبعاد أحد المتظاهرين أثناء إلقاء ترمب خطاباً في تجمع انتخابي في ولاية تكساس (ا.ب)

وظهر متظاهرون آخرون تباعا، حتى بلغ عدد مرات المقاطعة ست مرات على الأقل. واقتادت الشرطة بعض المحتجين بعيدا عن المكان.

وحاول ترمب في البداية مواصلة حديثه رغم المقاطعات، بينما أطلق الحشد صيحات الاستهجان، لكن مع استمرار الاحتجاجات، قال: «هؤلاء أشخاص يتسمون بسوء المظهر حقا».

وسلطت الاحتجاجات الضوء على الصعوبات التي يواجهها الحزب الجمهوري في تكساس خلال انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل.

وتعد تكساس أكبر ولاية في البلاد من حيث عدد السكان التي يُعد الحزب الجمهوري فيها مهيمنا بصورة موثوقة، إذ فاز ترمب فيها عام 2024 بفارق يقارب 14 نقطة مئوية، لكن مع بقاء أقل من شهر على يوم الانتخابات، تهدد معدلات التأييد المنخفضة لترمب، والحرب في إيران، والارتفاع الحاد في أسعار الوقود، الجمهوريين في جميع الولايات تقريبا.

وهذه هي ثالث زيارة لترمب إلى تكساس خلال أقل من شهر، في وقت يحاول فيه الحزب الجمهوري التصدي لموجة انتخابية ديمقراطية في ولاية لم يكن يعتقد أنها ستدخل دائرة المنافسة هذا العام.