العراق: لا اتفاق سنياً على بديل الحلبوسي... والمالكي يناور بـ«صديق قديم»

جلسة البرلمان قد تنعقد السبت... لكن انتخاب الرئيس الجديد محل شك

صورة لإحدى جلسات البرلمان العراقي برئاسة الحلبوسي (أرشيفية - رويترز)
صورة لإحدى جلسات البرلمان العراقي برئاسة الحلبوسي (أرشيفية - رويترز)
TT

العراق: لا اتفاق سنياً على بديل الحلبوسي... والمالكي يناور بـ«صديق قديم»

صورة لإحدى جلسات البرلمان العراقي برئاسة الحلبوسي (أرشيفية - رويترز)
صورة لإحدى جلسات البرلمان العراقي برئاسة الحلبوسي (أرشيفية - رويترز)

فشلت الأحزاب السنية العراقية في التوصل إلى مرشح توافقي لرئيس البرلمان الجديد، قبل ساعات من جلسة السبت، المخصصة لانتخابه.

ومنذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، يعمل مجلس النواب العراقي بلا رئيس، بعدما قررت المحكمة الاتحادية إنهاء عضوية الرئيس السابق محمد الحلبوسي.

وأجرى قادة ثلاثة أحزاب سنية كبرى في العراق زيارات لرئيس الحكومة محمد شياع السوداني لبحث «المستجدات وتشكيل الحكومات المحلية».

وما من صلة عملية مباشرة بين منصب السوداني وآليات اختيار رئيس البرلمان، ولا حتى التوازنات السياسية المطلوبة للتوافق عليه.

وأصدر مكتب السوداني، خلال اليومين الماضيين، 3 بيانات منفصلة عن لقائه مع خميس الخنجر، زعيم تحالف «السيادة»، ومثنى السامرائي زعيم تحالف «العزم»، بعدما التقى الحلبوسي نفسه، بصفته زعيم حزب «تقدم».

ولكل حزب من هذه الأحزاب الثلاثة مرشح ينافس على منصب رئيس البرلمان، لكنها تفشل في التوافق على مرشح واحد، أو إقناع تحالف «الإطار التنسيقي» الشيعي، بالتصويت لأحدهم، وهم كل من شعلان الكريم (تقدم)، وسالم العيساوي (السيادة)، ومحمود المشهداني (العزم).

رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي ورئيس البرلمان المقال محمد الحلبوسي (أرشيفية - إعلام المالكي)

مرشح المالكي

وحتى لو توافقت الأحزاب السنية على أحد هؤلاء المرشحين، فإنها تحتاج إلى الإطار التنسيقي الذي يمتلك غالبية المقاعد في مجلس النواب.

ورغم أن المشهداني، وهو رئيس سابق للبرلمان، مرشح عن تحالف سني يتنافس مع المرشحين الآخرين، فإنه يوصف بأنه «مرشح المالكي»، رئيس الوزراء الأسبق.

ويملك المالكي في غياب التيار الصدري الأغلبية داخل قوى الإطار التنسيقي، ويراهن على قدرته على تمرير المرشح من خلال محاولة استمالة قوى شيعية أخرى تبدو غير متفقة على أي من المرشحين الثلاثة.

محمود المشهداني (أرشيفية - البرلمان العراقي)

ويناور تحالف «عزم» بزعامة مثنى السامرائي ومعه إلى حد كبير تحالف «الحسم» بزعامة وزير الدفاع ثابت العباسي في ترجيح كفة المشهداني، من خلال المناورة بين ثبات موقف المالكي وتردد قوى شيعية أخرى، في وقت لا يظهر الكرد الحماسة لأي طرف.

ويقول نواب من هذا التحالف، إن تردد القوى الشيعية في قبول مرشحي الحلبوسي والخنجر يشجعهما على لعب دور أكبر في إقناع النواب الشيعة بتولي المشهداني منصب رئيس البرلمان.

وطبقاً للمؤشرات، فإن مواقف غالبية النواب الشيعة من خارج كتلة «دولة القانون»، لا تزال متضاربة بين تأييد العيساوي مع اختلافهم مع الخنجر وآخرين منهم يؤيدون شعلان الكريم رغم خصومتهم مع الحلبوسي.

التوافق السني «صعب»

يقول النائب المستقل في البرلمان حسين عرب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «جلسة السبت ستعقد على الأرجح ويحصل النصاب، لكن من المستبعد انتخاب رئيس جديد للبرلمان».

ويعتقد عرب أن «الكتل السنية لم تتفق بعد على مرشح واحد، ما يجعل التوافق أو الاتفاق صعباً للغاية، ويسمح بكسر النصاب وتأجيل الجلسة».

وقال عرب: «انتخاب الرئيس الجديد سيبقى مرهوناً بالتوافق وهو ما لم يتحقق حتى الآن».

وطبقاً لسياسي عراقي أبلغ «الشرق الأوسط»، طالباً عدم الإشارة إلى اسمه، فإن «الإصرار على اختيار المشهداني لرئاسة البرلمان من قبل المالكي يحمل أكثر من رسالة؛ الأولى مفادها أن تجربة الشباب في تولي المناصب العليا فشلت وبالتالي لا بد من العودة إلى كبار السن».

وتابع السياسي: «الرسالة الثانية مضمرة إلى التيار الصدري وإن لم يكن مشاركاً بأن من يختاره المالكي هو من يمضي في النهاية».

في السياق، يقول باسل حسين، رئيس مركز «كلواذا للدراسات السياسية»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «عدم الاتفاق السني حول مرشح واحد لا يشكل أي مفاجأة، نظراً للانقسام بين الأطراف الفاعلة في المشهد السياسي السني بين 4 جهات رئيسية؛ هي (تقدم) و(السيادة) و(عزم) و(الحسم)».

وبحسب حسين، فإن «كل طرف يريد الاستحواذ على هذا المنصب الحيوي لتصدر الزعامة السنية»، لا سيما أنه بعد إزاحة رئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي لاح صراع الوراثة مبكراً في العلن والخفاء وحث الخطى للفوز بهذا الموقع».

وأوضح رئيس المركز البحثي أن «عوامل عدة تحسم هذه المسألة؛ أهمها موقف الإطار التنسيقي الذي ينقسم على نفسه في تفضيل مرشح على آخر، بينما تبدو جميع الاحتمالات قائمة بما فيها عدم الاتفاق في الجلسة المقبلة».

 


مقالات ذات صلة

داخل «صولة الفجر»... عملية سرية لـ«فصل التوأم» بين بغداد وطهران

خاص لقطة مأخوذة من فيديو وثَّقه ناشطون لدبابة عراقية داخل المنطقة الخضراء بالتزامن مع اعتقال مسؤولين بتهم فساد p-circle

داخل «صولة الفجر»... عملية سرية لـ«فصل التوأم» بين بغداد وطهران

تكشف مصادر عراقية لـ«الشرق الأوسط» عن مسار سري لـ«فصل التوأم» بين بغداد وطهران نُفذ خلال حملة الاعتقالات الأخيرة في البلاد.

علي السراي (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الدولار الأميركي معروضة لدى أحد مكاتب الصرافة ببغداد (أرشيفية - د.ب.أ)

«نيويورك تايمز»: الولايات المتحدة تستأنف شحنات الدولار إلى العراق بعد تعليق لأشهر

أفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، يوم الخميس، بأن الولايات المتحدة استأنفت بعض شحنات الدولار الأميركي المنقولة جواً إلى العراق.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني الكردستاني» من لقاء بافل طالباني ومسرور بارزاني

«عهد الإدارتين» يُخيّم على كردستان العراق

مع استمرار تعثر تشكيل حكومة كردستان العراق، لوّح قيادي في «الاتحاد الوطني»، أحد الحزبين الرئيسيين في الإقليم، بإمكانية العودة إلى «عهد الإدارتين» المنفصلتين.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي صورة نشرها موقع «الاتحاد الوطني الكردستاني» من لقاء بافل طالباني ومسرور بارزاني

تأخر الحكومة يستعيد «عهد الإدارتين» في كردستان العراق

مع استمرار حالة الانسداد شبه المستحكمة في كردستان العراق، يرجح قيادي في حزب الاتحاد الوطني أن يدخل الإقليم في «حالة الإدارتين المنفصلتين رسمياً».

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي عربات «هامفي» عراقية عند أحد مداخل «المنطقة الخضراء» فجر يوم 28 يونيو 2026 (متداولة)

تحقيقات «صولة الفجر» تتواصل في العراق وسط جدل «التسويات»

تتواصل بالعراق التحقيقات مع شخصيات سياسية أُلقي القبض عليهم ضمن حملة أُطلق عليها «صولة الفجر»، بوقت أكدت فيه «هيئة النزاهة» استمرار الإجراءات بحق متهمين آخرين.

حمزة مصطفى (بغداد)

بري يدعو إلى تسوية ولا يتحدث عن جبهة لإسقاط «اتفاق الإطار»

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)
TT

بري يدعو إلى تسوية ولا يتحدث عن جبهة لإسقاط «اتفاق الإطار»

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)
رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري (رئاسة مجلس النواب)

يدخل لبنان في اشتباك سياسي حول «اتفاق الإطار» الذي وقّعه مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأميركية، ويدور بين أكثرية مؤيدة له وتتمسك به وتدافع عنه وتقف خلف رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في خياره الدبلوماسي، و«الثنائي الشيعي» الذي يرى في «مذكرة التفاهم» الأميركية-الإيرانية أفضل الخيارات للضغط على إسرائيل للانسحاب من لبنان. رغم أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري لم يقفل الباب أمام التوصل إلى تسوية، مبدياً استعداده للتعاون من أجل إيجاد مخارج في حال أبدى عون استعداده للتوافق عليها، بخلاف حليفه «حزب الله» الذي يرفع من سقف مطالبه السياسية بدعوته لإسقاطه، فيما يتمسك رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» السابق وليد جنبلاط بـ«اتفاقية الهدنة»، ويطالب بإدخالها على الاتفاق لتحسينها على نحوٍ تصبح قابلة للتنفيذ.

فالخلاف بين الطرفين يتفاعل سياسياً في ضوء إصرار «الثنائي الشيعي» على رفع السقوف رافضاً المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل والاستعاضة عنها بمفاوضات غير مباشرة، في إشارة إلى تبنّيه لـ«مذكرة التفاهم» الأميركية-الإيرانية.

لا جبهة ضد «اتفاق الإطار»

لكن إصرار «الثنائي الشيعي» على موقفه لا يعني أن لدى الرئيس بري، كما يقول مصدر سياسي لـ«الشرق الأوسط»، توجهاً لتشكيل جبهة سياسية مناوئة لـ«اتفاق الإطار» وتدعو لإسقاطه على غرار تلك التي تشكلت لإسقاط اتفاق 17 مايو (أيار)، لأن الظروف السياسية الراهنة غير مؤاتية وتختلف عن الظروف المحلية والدولية التي كانت سائدة في حينها وأدت إلى إسقاطه، وإلا لما كان مضطراً لتأكيده، في أكثر من موقف، على بقاء الوزراء الذين يدورون في فلكه في الحكومة، رافضاً استخدام الشارع لإسقاطها لأنه لا يريد أن يأخذ البلد إلى حائط مسدود، وهذا ما يكمن وراء إصراره على بقاء الحكومة.

ولفت المصدر السياسي إلى أن بقاء الوزراء المحسوبين على بري في الحكومة يعني أن رعايته لتشكيل جبهة مناوئة لـ«اتفاق الإطار» تدعو لإسقاطه ليست مطروحة، على الأقل، من وجهة نظره، لأنه لا يريد إقحام البلد في لعبة المحاور لقطع الطريق على تطييف الانقسام واستدراج البلد للدخول في فتنة لا يريدها، وهو يتصدى لكل محاولة يراد منها رفع منسوب الاحتقان السياسي ذي البعد الطائفي.

عناصر من الجيش اللبناني خلال دورية على مدخل بلدة فرون في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ونقل عن بري قوله أمام زواره إن «الاستقرار كان ولا يزال أمانة عندي ولن أفرّط به، وإن النيل من قائد الجيش العماد رودولف هيكل يؤدي إلى خراب البلد، وإن (اتفاق الإطار) لن يرى طريقه إلى التطبيق»، من دون أن يطالب بإسقاطه، بخلاف حليفه «حزب الله»، ما يعني، من وجهة نظر المراقبين، أنه على استعداد للتوصل إلى تسوية مع عون يتطلع من خلالها إلى إدخال تعديلات عليه، أبرزها اعتماد القضاء نموذجاً تجريبياً لنشر الجيش بدلاً من المناطق التجريبية، وتحديد جدول زمني لانسحاب إسرائيل.

صعوبة التطبيق

وتوقف المصدر أمام قول بري إن «اتفاق الإطار» غير قابل للتنفيذ. وقال إنه لم يتطرق في معرض معارضته له إلى إسقاطه، ما يفتح نافذة سياسية أمام التوصل إلى تسوية تؤدي إلى تصويب بعض بنوده على نحو يعبّد الطريق لتطبيقه بدعوة الولايات المتحدة للتدخل لدى إسرائيل لتوفير الظروف السياسية والميدانية المؤاتية للعبور به إلى التنفيذ.

وأكد أن «اتفاق الإطار» يقف حالياً أمام معادلة قوامها وجود صعوبة لتطبيقه بحالته الراهنة في مقابل استحالة إسقاطه، وبالتالي تبقى كلمة الفصل للولايات المتحدة. وسأل هل تتدخل عاجلاً وتبادر للتجاوب مع طلب بري بإدخال تعديلات عليه تفتح الباب أمام التوصل إلى تسوية، خصوصاً أنه، أي بري، لا يتوخى من ملاحظاته على «اتفاق الإطار» إيصال البلد إلى حائط مسدود.

ورأى المصدر أن تدخل الولايات المتحدة أكثر من ضروري لإلزام إسرائيل بتثبيت وقف إطلاق النار لأنه من غير الجائز التفاوض تحت ضغطها بالنار. وقال إن بري بدعوته للتوصل إلى تسوية تكمن في إصراره على استيعاب «حزب الله» وإلزامه بوقف إطلاق النار، وتسهيله انتشار الجيش في جنوب الليطاني شرط إخلاء المنطقة من السلاح الذي كان يُفترض أن يخليه لحظة التوافق على وقف الأعمال العدائية بتعاونه مع الجيش بتسليمه خريطة لمنشآته العسكرية والأنفاق التي أقامها التي تمكَّن الجيش الإسرائيلي من اكتشاف بعضها وعمل على تدميرها بعد مصادرته لمحتوياتها من صواريخ وأسلحة وأدوات قتالية.

الدفع نحو تسوية

وكشف عن أن بري يتجنّب في لقاءاته التطرق إلى إسقاط «اتفاق الإطار» لأنه لا يزال يراهن على التوصل إلى تسوية تأخذ بعين الاعتبار الملاحظات التي أبداها والتي لا تقتصر على حركة «أمل»، وإنما تشمل وليد جنبلاط وشخصيات بعضها يدور في فلك عون وسلام.

وأكد أن لا عودة عن «اتفاق الإطار» الذي يتمسك به عون وسلام ويدافعان عنه، ويلقى تأييداً من أكثرية سياسية وشعبية، وهذا ما يدركه «الثنائي» بوجود استحالة في تشكيل جبهة لإسقاطه لافتقاده إلى قوى سياسية لئلا تقتصر على «الثنائي» وبعض من تبقى من شخصيات حليفة له.

لافتة تحمل شعار «لبنان أولاً» مثبتة على طريق مطار رفيق الحريري في بيروت (إ.ب.أ)

ورأى المصدر أن جنبلاط كان قد أيد المفاوضات المباشرة وحصرية السلاح بيد الدولة، لكنه أبدى ملاحظة تتعلق بتغييب أي ذكر لـ«اتفاقية الهدنة» عن «اتفاق الإطار»، وقال إن تعاونه مع بري يبقى تحت سقف تلاقيهما حول عدد من الملاحظات من دون أن يؤدي إلى تشكيل جبهة مناوئة للاتفاق، لا هو يريدها، ولا بري يسعى إليها.

وقال: «لا بد من خفض منسوب التوتر السياسي إفساحاً للمجال أمام معاودة التواصل بين عون وبري لأن لا مصلحة للبلد في حال حصول قطيعة بينهما لا يتمناها أحد منهما. لذلك فإن (اتفاق الإطار) يبقى قائماً، وأن استبداله بـ(مذكرة التفاهم) دونه صعوبات إن لم نقل إنه مستحيل»، حسب المصدر، كون المذكرة تكتفي بوقفٍ دائم وشامل للحرب على كل الجبهات، بما في ذلك لبنان، من دون أن تتوسع بطرح آلية تتعلق بانسحاب إسرائيل حتى الحدود الدولية، وهو موضع تفاوض بين البلدين، ويبقى الرهان على تدخل الولايات المتحدة للضغط على إسرائيل للأخذ ببعض الملاحظات التي لا بد منها لتوفير الحصانة السياسية والميدانية لـ«اتفاق الإطار» شرط أن يبادر «حزب الله» ليعيد النظر بشروطه على قاعدة مراجعته لحساباته بما يسمح بعودة الاستقرار إلى كل الأراضي اللبنانية، بدءاً من الجنوب.


انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في دمشق

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لمدينة دمشق في 22 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة لمدينة دمشق في 22 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في دمشق

صورة التقطتها طائرة مسيّرة لمدينة دمشق في 22 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة لمدينة دمشق في 22 ديسمبر 2024 (رويترز)

أفاد مصدر أمني سوري «وكالة الصحافة الفرنسية»، الخميس، عن دوي انفجار داخل مقهى قرب القصر العدلي في وسط دمشق، لم تتضح طبيعته بعد وفق الإعلام الرسمي.

وشاهد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية سيارات اسعاف تهرع الى الموقع الذي طوّقته القوى الأمنية، في حين أفاد التلفزيون السوري الرسمي عن «عدد من المصابين جراء انفجار يجري التحقق من طبيعته في محيط القصر العدلي».


إحباط تهريب معدات لتصنيع المسيّرات الحوثية في «باب المندب»

القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)
القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)
TT

إحباط تهريب معدات لتصنيع المسيّرات الحوثية في «باب المندب»

القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)
القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)

أعلنت قوات العمالقة الجنوبية ضبط قارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، خلال محاولته العبور إلى سواحل محافظة الحديدة على البحر الأحمر، حيث تقع موانئ خاضعة لسيطرة الحوثيين غرب اليمن.

القارب كان ينقل معدات تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية (قوات العمالقة)

وقالت القوات إن الشحنة المضبوطة ضمت معدات متنوعة تدخل في تصنيع وتشغيل الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، من بينها جهاز حفر هيدروليكي، وسيرفرات، ورقائق إلكترونية لتشغيل المسيّرات، وأجهزة تحديد المواقع (GPS) لتوجيهها نحو أهدافها، إلى جانب محركات ومعدات خاصة بتصنيع الزوارق الانتحارية.

جاءت عملية الضبط مساء الاثنين الماضي بعد رصد ومتابعة دقيقة وفقاً لبيان، وأسفرت عن القبض على ثلاثة بحارة قالت إنهم يتبعون لجماعة الحوثي، وكانوا على متن القارب الذي ينقل معدات مخصصة لتصنيع الطائرات المسيّرة المستخدمة في هجمات الجماعة.

عملية الضبط جاءت بعد رصد ومتابعة دقيقة وأسفرت عن القبض على ثلاثة بحارة (قوات العمالقة)

وقال العقيد عادل المحولي، رئيس عمليات اللواء السابع عشر عمالقة، إن العملية جاءت نتيجة «اليقظة العالية» للقوات، مؤكداً تحريز جميع المضبوطات التي عُثر عليها على متن القارب، تمهيداً لاستكمال الإجراءات اللازمة.

وأضاف المحولي أن العملية تمثل امتداداً للجهود التي تبذلها قوات العمالقة لتأمين السواحل والممرات الملاحية، تنفيذاً لتوجيهات عضو مجلس القيادة الرئاسي، القائد العام للقوات المسلحة الجنوبية، عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة)، الذي يولي مكافحة التهريب أولوية خاصة.

من جانبه، أشاد عضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرمي (أبو زرعة) بالعملية، داعياً إلى مضاعفة الجهود لمكافحة التهريب وتشديد الرقابة على خطوط الإمداد التي تستخدمها جماعة الحوثي، ومنع عمليات تهريب الأسلحة والمعدات التي قال إنها تستهدف زعزعة أمن اليمن والمنطقة.

الأسلحة كانت متجهة إلى سواحل محافظة الحديدة الخاضعة لسيطرة جماعة الحوثي (قوات العمالقة)

إلى ذلك، أشاد وزير الإعلام، معمر الإرياني، بالنجاح النوعي الذي حققته قوات العمالقة في إحباط محاولة جديدة لتهريب معدات عسكرية كانت في طريقها إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران، وضبط قارب تهريب يحمل معدات ومكونات تستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية. وأكد الإرياني أن العملية الأمنية الاحترافية تعكس مستوى عالياً من اليقظة والكفاءة والجاهزية في تأمين السواحل والممرات البحرية، حسب وكالة سبأ الرسمية.

وقال الإرياني: «إن ضبط هذه الشحنة يمثل دليلاً جديداً على استمرار النظام الإيراني في تزويد ميليشيا الحوثي بالأسلحة والمكونات العسكرية المتطورة، في انتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن الدولي وحظر التسليح المفروض على الميليشيا».

وأشار إلى أن إحباط هذه العملية يؤكد مضي إيران في استخدام الحوثيين أداةً لتنفيذ أجندتها التوسعية، وتهديد أمن اليمن واستقرار المنطقة والملاحة الدولية.

وأوضح وزير الإعلام أن هذه العملية تكشف عن أن القدرات العسكرية التي تمتلكها ميليشيا الحوثي، وفي مقدمتها الطائرات المسيّرة والزوارق الانتحارية، ليست قدرات محلية كما تدعي الميليشيا، وإنما تعتمد بصورة مباشرة على شبكات تهريب ودعم خارجي تقودها إيران، الأمر الذي يفرض على المجتمع الدولي مضاعفة جهوده لتجفيف مصادر تسليح الميليشيا، وتفكيك شبكات التهريب، ومحاسبة الجهات المتورطة في تزويدها بالمعدات والتقنيات العسكرية.

من بين المضبوطات جهاز حفر هيدروليكي وسيرفرات ورقائق إلكترونية لتشغيل المسيّرات (قوات العمالقة)

وأشار الإرياني إلى أن هذا الإنجاز يؤكد الدور المحوري الذي تؤديه القوات في حماية الممرات البحرية ومكافحة شبكات التهريب، لافتاً إلى أن تعزيز قدرات القوات الحكومية في مكافحة التهريب يمثل أحد أهم المسارات لحماية أمن البحر الأحمر وباب المندب، ومنع وصول الأسلحة الإيرانية إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.