إلتون جون يعرض 900 عمل فني وتذكاري في المزاد

أغلاها لوحة لبانكسي تعود لـ2017 تُصور رجلاً مُلثماً يُلقي باقةً من الزهور

لقطة بعدسة تيري أونيل لإلتون جون استخدمت غلافاً لأحد ألبوماته الموسيقية (كريستيز)
لقطة بعدسة تيري أونيل لإلتون جون استخدمت غلافاً لأحد ألبوماته الموسيقية (كريستيز)
TT

إلتون جون يعرض 900 عمل فني وتذكاري في المزاد

لقطة بعدسة تيري أونيل لإلتون جون استخدمت غلافاً لأحد ألبوماته الموسيقية (كريستيز)
لقطة بعدسة تيري أونيل لإلتون جون استخدمت غلافاً لأحد ألبوماته الموسيقية (كريستيز)

نيويورك: زاكاري سمول

--------------------

ضمن عملية لتقليص حجم الممتلكات الشخصية، التي يقوم بها النجم العالمي إلتون جون، تم إفراغ منزله السابق في أتلانتا من العديد من القطع الفنية لطرحها في سلسلة مزادات في «دار كريستيز» ابتداءً من 21 فبراير (شباط) المقبل. ومن المتوقع أن تبلغ قيمة هذه القطع ما يقدر بـ10 ملايين دولار. هل تريد بيانو «ياماها» الذي عزف عليه أنغام أغنيته «روكيتمان» ضمن عروض مسرحية شهيرة له بعنوان «بيلي إليوت» و«عايدة»؟ سوف يتكلف هذا البيانو ما يقرب من ثلاثة أضعاف سعر النماذج المماثلة المُباعة على شبكة الإنترنت، في ظل تقديرات مرتفعة بنحو 50 ألف دولار.

بيانو «ياماها» الذي عزف عليه أنغام أغنيته «روكيتمان» (كريستيز-أ.ف.ب)

ماذا عن صورة من أعمال الفنان والمخرج الأميركي جوليان شنابيل للنجم الكبير وهو يرتدي عَباءة بياقة مزركشة؟ تسعى دار المزاد إلى الحصول على 300 ألف دولار لقاء هذه اللوحة. من المتوقع أن تباع أغلى قطعة في المجموعة، وهي لوحة لبانكسي تعود لعام 2017 تُصور رجلاً مُلثماً يُلقي باقة من الزهور، تم الحصول عليها مباشرة من الفنان المجهول، ومن المتوقع أن تُباع بحوالي 1.5 مليون دولار.

لوحة الملثم لبانكسي ابتاعها جون من الفنان (كريستيز)

رفض جون التعليق على المزاد (استشهد أغوستينو غيرا، المتحدث باسم «دار كريستيز» بـ«تضارب في المواعيد المخطط لها منذ فترة طويلة»)، ومع ذلك، ناقش شريك المغني ومديره ديفيد فيرنيش، عملية البيع، في مقابلة أجريت معه مؤخراً. قال فيرنيش: «مع مرور الوقت، أصبحت الجدران أكثر امتلاءً. لا يضع إلتون الأشياء في الأدراج أبداً، بل اشتراها ليعيش مع فنه». لكن بيع مقر إقامتهما في أتلانتا الذي تبلغ مساحته أكثر من 13 ألف قدم مربع، في الطابق 36، مقابل أكثر من 7.2 مليون دولار في الخريف الماضي، منح الرجلين فرصة لتعزيز مجموعتهما من الأعمال الفنية والتذكارات، التي تشمل النظارات الشمسية الشهيرة للمغني، والأحذية الفضية، وإحدى مجموعاته الأولى من الملابس التي ارتداها على المسرح - وهي من أعمال مصممة النسيج آني ريفي في سبعينات القرن العشرين.

حذاء فضي من مقتنيات إلتون جون يعرض في المزاد (كريستيز-أ.ف.ب)

قالت ريفي، في مقابلة أجرتها معها صحيفة في نيفادا عام 2007: «التقيت إلتون جون، بدأنا العمل على الفور. كان شعري أرجوانياً، وكان شعره أخضر». ترمز الشقة الواقعة على طريق بيتشتري إلى نقطة تحول للمغني البريطاني. فقد اشترى المسكن المؤلف من طابقين في التسعينات. وكان بمثابة مقر إقامته في أميركا خلال الجولات الموسيقية ومأواه المختار خلال فترة التسعينات. ولكن سرعان ما امتلأت الجدران بعشرات الصور الفوتوغرافية - وهي جزء من مجموعة واسعة من الصور التي التقطها مصورون معاصرون، بما في ذلك دوروثيا لانج، التي تضمنت مجموعتها عن فترة الكساد الاقتصادي الكبير لوحة «الأم المهاجرة»، وكذا المصور الهنغاري أندريه كيرتيش. جمع جون أيضاً أعمال أندي وارهول، وسيندي شيرمان، وروبرت مابليثورب وغيرهم.

مجموعة من القمصان الحريرية (كريستيز)

على الحائط أعلى سريره، عرض إلتون جون صوراً من تأليف المصور السريالي مان راي بعنوان «نوار وبلانش». قال جون في شريط فيديو يروج لمعرض لأعماله في متحف «تيت مودرن» في لندن عام 2016: «أحب العيش مع مجموعتي. إنني أرى هذه الصور الرائعة التي التقطت منذ وقت طويل ولا تزال ذات صلة ولا تزال تصرخ في وجهك». عندما عُرض جزء من مجموعته في متحف «تيت مودرن»، «كان أكثر ما أدهش الناس هو عمقها»، كما قال شاناي جافيري، رئيس قسم الفنون البصرية في «مركز باربيكان» في لندن. وأضاف: «بالنسبة لشخص ارتبطت شخصيته العامة ارتباطاً لا ينفصم بالإفراط والابتذال، بدت مجموعة من الصور الحداثية الغربية التي يغلب عليها اللون الأبيض والأسود، والتي تظهر بشكل متواضع، غير متناسقة. ربما كان الكشف عن هذا القدر من التنافر واضحاً للغاية».

لوحة بريشة الفنان الأميركي جوليان شنابيل لإلتون جون (كريستيز)

كانت شقة أتلانتا المكان الذي زرع فيه جون حبه للتصوير الفوتوغرافي، ويرجع الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى جاين جاكسون، وهي رسامة محلية (في عام 2003، أصبحت مديرة مجموعة السير إلتون جون للتصوير الفوتوغرافي، التي تضم الآن آلاف الصور). تُعرض بعض الأعمال البارزة - التي ظهرت في معرض عام 2000 بعنوان «جوقة الضوء» في متحف «هاي» للفنون في أتلانتا - في «مزاد كريستيز»، بما في ذلك أعمال إيرفينغ بين، وريتشارد أفيدون، وأندري سيرانو.

قال نيد ريفكين، الذي أشرف على معرض متحف «هاي» للفنون، وأنشأ علاقة عمل مع المغني: «كانت المجموعة منضبطة للغاية». وأضاف: «لم يكن الأمر يتعلق فقط بالاستحواذ وإنما بجمال امتلاك الفن». ثم أضاف ريفكين، الذي تقاعد الآن، قائلاً: «أتذكر أن هناك أوقاتاً كان يذهب فيها إلى المزاد، وكان يُصاب بإحباط كبير عندما لم يستطع الحصول على شيء ما. أشعر بخيبة أمل عندما أسمع أنه يبيع الآن، ولكن من ناحية أخرى، لديه الكثير».

وقال شريك المغني إن الوقت قد حان للبدء في تقليم المجموعة. وأوضح فيرنيش قائلاً: «يجب أن تصل إلى مرحلة لا يمكنك فيها مجرد الاستمرار في التراكم. إلتون يكره الافتراق عن الأشياء، إنه قرار عاطفي للغاية». تحقيقاً لهذه الغاية، كان فيرنيش هو الذي نظم المزاد في المقام الأول، وهي المرة الأولى التي يتم فيها عرض مجموعة كبيرة من مقتنيات جون على الجمهور منذ بيع «دار سوثبيز» لأشياء من منزله في لندن عام 2003 (جلبت 1.67 مليون دولار). في عام 1988، قدم مزاد آخر لـ«دار سوثبيز» في لندن خليطاً من الأعمال الفنية والغرائب - بما في ذلك لوحة رينيه ماغريت لسمكة زرقاء ملفوفة باللآلئ، وزوج من سلال «كارتييه» الفضية التي استخدمها جون ذات مرة كأطباق للصابون - بيعت بمبلغ 8.2 مليون دولار، أو حوالي 21 مليون دولار بسعر اليوم.

قال فيرنيش: «إن ذلك قد يعني المزيد من المبيعات، والهدايا للمؤسسات، والهدايا للأصدقاء»، وأضاف قائلاً: «أحد الأسباب التي جعلتنا قادرين على جمع الأعمال الفنية هو أن الفنانين يعرفون أنهم عندما يبيعون لنا، فإن عملهم يذهب إلى منزل». ثم قال: «كلما كبر أبناؤنا، ربما كانت لهم صلات بتلك القطع والمقتنيات. إننا بحاجة إلى إيجاد طريقة أنيقة لإشراكهم في تلك العملية».

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

لوحة «الأسد الصغير» تحقق 18 مليون دولار أميركي لحماية البرية

يوميات الشرق لوحة «الأسد الصغير يستريح»... (مزاد «سوذبي»)

لوحة «الأسد الصغير» تحقق 18 مليون دولار أميركي لحماية البرية

بيعت لوحة فنية صغيرة مرسومة بالطباشير بعنوان «الأسد الصغير يستريح» بريشة الفنان رامبرانت بسعر قياسي بلغ 18 مليون دولار أميركي في مزاد «سوذبي» بمدينة نيويورك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق لوحة «فتاة تقرأ القرآن» باعتها دار «بونامز» في عام 2019 بمبلغ 6.6 مليون جنيه إسترليني (بونامز)

«عند باب المسجد»... لوحة استشراقية تتوج مزاد «بونامز» المقبل

تميزت لوحات حمدي بك بالأسلوب الهادئ الذي لا يبحث عن الإثارة عبر الخيال ولكنه اعتمد على مشاهد من الحياة حوله بأسلوب أكثر رقياً وأقل إثارةً عن لوحات الاستشراقيين

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق لوحة «شبل صغير يستريح» لرمبرانت (سوذبيز)

«شبل صغير يستريح» لرمبرانت تعرض في الرياض

للمرة الأولى منذ عشر سنوات تعرض لوحة للفنان العالمي في مزاد لدار سوذبيز في شهر فبراير (شباط) المقبل. اللوحة «شبل صغير يستريح» من مقتنيات مجموعة «ليدن» الشهيرة.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق كيوشي كيومورا الذي يُلقّب نفسه بـ«ملك التونة» والذي فازت سلسلة مطاعمه «سوشي زانماي» بالمزاد (رويترز)

بيع سمكة تونة زرقاء مقابل 3.27 مليون دولار في اليابان

دفع مالك سلسلة مطاعم سوشي مبلغاً قياسياً قدره 3.27 مليون دولار (510.3 مليون ين) مقابل سمكة تونة زرقاء عملاقة طُرحت في مزاد رأس السنة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق قطعة تحوّلت إلى أسطورة (سوذبيز)

«فرس نهر» من نحاس يصبح الأغلى في تاريخ المزادات

حطَّم عمل فنّي نادر صاغه المُصمّم الفرنسي الراحل فرنسوا كزافييه لالان، على شكل بارٍ مُجسّد في هيئة فرس نهر، الرقم القياسي في مزادات الديزاين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

إدمان وسائل التواصل الاجتماعي يصيب الكبار أيضاً... فكيف نحد من استخدامها؟

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

يمكن تشبيه إدمان وسائل التواصل الاجتماعي بإدمان المخدرات أو السجائر. وبينما يدور جدل بين الخبراء حول الحد الفاصل بين الإفراط في الاستخدام والإدمان، وما إذا كانت وسائل التواصل الاجتماعي تُسبب الإدمان، فلا شك أن الكثيرين يشعرون بأنهم لا يستطيعون التخلص من جاذبية منصات مثل «إنستغرام» و«تيك توك» و«سناب شات» وغيرها، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية للأنباء.

وتسعى الشركات التي صممت هذه التطبيقات جاهدةً لإبقائك مُلتصقاً بها لعرض الإعلانات التي تُدرّ عليها مليارات الدولارات. وقد تبدو مقاومة إغراء التصفح اللانهائي، وجرعات الدوبامين التي تُفرزها مقاطع الفيديو القصيرة، والشعور بالرضا عن الذات الذي تُوفّره الإعجابات والتفاعلات الإيجابية... وكأنها معركة غير متكافئة.

وتركزت معظم المخاوف بشأن إدمان وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، لكن البالغين أيضاً عُرضة لاستخدامها بكثرة لدرجة أنها قد تُؤثر على حياتهم اليومية.

إدمان أم لا؟ وما علاماته؟

تُعرّف الدكتورة آنا ليمبكي، الطبيبة النفسية في كلية الطب بجامعة ستانفورد الأميركية، الإدمان بأنه «الاستخدام القهري المستمر لمادة أو سلوك ما رغم الضرر الذي يلحق بالنفس أو بالآخرين».

وخلال شهادتها في محاكمة تاريخية تتعلق بأضرار وسائل التواصل الاجتماعي بلوس أنجليس، قالت ليمبكي إن ما يجعل منصات التواصل الاجتماعي مساحة للإدمان الشديد هو «إمكانية الوصول إليها على مدار الساعة، وبشكل غير محدود وسلس».

ويشكك بعض الباحثين في مدى ملاءمة مصطلح «الإدمان» لوصف الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، بحجة أن الشخص يجب أن يعاني من أعراض محددة. وتشمل هذه الأعراض رغبات قوية، وأحياناً لا يمكن السيطرة عليها، وأعراض انسحاب، لتُصنّف الحالة على أنها إدمان.

ولا يُعترف بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي كاضطراب رسمي في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، وهو المرجع القياسي الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وغيرهم من ممارسي الصحة النفسية لتقييم المرضى وعلاجهم. ويعود ذلك جزئياً إلى عدم وجود إجماع واسع النطاق حول تعريف إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، وما إذا كانت المشكلات النفسية الكامنة تُسهم في الاستخدام المُفرط لها. لكن مجرد عدم وجود اتفاق رسمي حول هذه المسألة لا يعني أن الاستخدام المُفرط لوسائل التواصل الاجتماعي لا يُمكن أن يكون ضاراً، كما يقول بعض الخبراء.

تقول الدكتورة لوريل ويليامز، أستاذة الطب النفسي في كلية بايلور الأميركية للطب: «بالنسبة لي، المؤشر الأهم هو شعور الشخص تجاه (الكمية) التي يستخدمها، وكيف يؤثر ذلك على مشاعره». وتضيف: «إذا اكتشف المستخدمون أنهم يتابعونها بكثرة لدرجة أنهم يفوتون أشياء أخرى قد يستمتعون بها، أو أموراً يحتاجون إلى الاهتمام بها، فهذا استخدام ضار. إضافةً إلى ذلك، إذا شعرتَ بعد استخدامها بالإرهاق والإنهاك والحزن والقلق والغضب بشكل متكرر، فهذا الاستخدام ليس جيداً لك».

بمعنى آخر، هل يؤثر استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي على جوانب أخرى من حياتك؟ هل تؤجل أعمالك المنزلية، أو عملك، أو هواياتك، أو وقتك مع الأصدقاء والعائلة؟ هل حاولت تقليل وقتك على وسائل التواصل الاجتماعي لكنك أدركت أنك غير قادر على ذلك؟ هل تشعر بالسوء حيال استخدامك لوسائل التواصل الاجتماعي؟

ويقول أوفير توريل، أستاذ إدارة نظم المعلومات في جامعة ملبورن الأسترالية، الذي درس استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لسنوات، إنه «لا يوجد اتفاق» حول مصطلح إدمان وسائل التواصل الاجتماعي، لكن «من الواضح أننا نواجه مشكلة. ليس بالضرورة أن نسميها إدماناً، لكنها مشكلة، وعلينا كمجتمع أن نبدأ بالتفكير فيها».

نصائح للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي

تقول ويليامز إنه قبل وضع حدود للتصفح، من المفيد فهم كيفية عمل منصات التواصل الاجتماعي والإعلانات لجذب المستخدمين. وتضيف: «فكّر في وسائل التواصل الاجتماعي كشركة تحاول إقناعك بالبقاء معها وشراء منتج أو خدمة، وضَعْ في اعتبارك أن هذه المعلومات ليست ضرورية، وقد لا تكون صحيحة. ابحث عن مصادر معلومات بديلة. وتذكر دائماً أنه كلما زاد عدد مرات رؤية معلومة ما، زادت احتمالية تصديقها».

ويقترح إيان أندرسون، الباحث في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، إجراء تغييرات بسيطة وفعّالة للحد من استخدام تطبيق التواصل الاجتماعي المفضل لديك. ويُعد تغيير مكان التطبيق على هاتفك أو إيقاف الإشعارات من «التدخلات البسيطة»، لكن أكثر الخيارات فاعلية، مثل عدم إدخال هاتفك إلى غرفة النوم أو غيرها من الأماكن التي تستخدمه فيها عادةً، قد تُساعد أيضاً.

أيضاً، يمكن للأدوات التقنية أن تساعد في الحد من الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية. وتحتوي أجهزة «آيفون» و«أندرويد» على أدوات تحكم مدمجة لتنظيم وقت استخدام الشاشة. وتتيح هذه الأدوات للمستخدمين فرض قيود عامة على فئات معينة من التطبيقات، مثل تطبيقات التواصل الاجتماعي أو الألعاب أو الترفيه، أو التركيز على تطبيق معين، من خلال تحديد الوقت المسموح باستخدامه فيه.


مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

مشكلات تقنية تحول دول إطلاق «أرتيميس 2» إلى القمر في مارس

صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ «أرتيميس 2» التابع لوكالة «ناسا» موجود بمركز كينيدي للفضاء في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» جاريد آيزكمان، السبت، أن إطلاق مهمة «أرتيميس 2» لن يكون ممكناً في مارس (آذار)، بسبب مشكلات تقنية في الصاروخ الذي سينقل رواداً في رحلة حول القمر للمرة الأولى منذ أكثر من 50 عاماً.

وأوضح آيزكمان أن فرق «ناسا» رصدت هذه المشكلات ليلاً، وهي عبارة عن خلل في تدفق الهيليوم في إحدى طبقات الصاروخ.

وأشار في منشور عبر منصة «إكس» إلى أن الأعطال التي تسببت في ذلك، «أيّاً كانت»، ستجبر الوكالة على إعادة الصاروخ إلى مبنى التجميع «ما سيجعل نافذة الإطلاق المقررة في مارس مستبعدة».

وسبق للوكالة أن أعلنت أنها تخطط لإطلاق المهمة اعتباراً من 6 مارس، بعدما أجرت للصاروخ اختباراً شاملاً في ظروف حقيقية بدا للوهلة الأولى ناجحاً.

شعار وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» (رويترز)

لكنّ إدارة الوكالة أوضحت أن المهندسين سيحتاجون إلى أيام عدة لتحليل البيانات المتعلقة بهذا الاختبار، وأن من الضروري إجراء مناورات أخرى وعمليات تَحقُّق.

وستكون هذه المهمة التي تنطلق من قاعدة كاب كانافيرال في ولاية فلوريدا وتستمر نحو عشرة أيام أول رحلة مأهولة حول القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وكانت «ناسا» حددت خمس نوافذ إطلاق ممكنة في مارس، وأعلنت أيضاً ست فترات محتملة أخرى للإطلاق في أبريل.


اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
TT

اتهامات التحرش تقود لحذف اسم مؤلف «فخر الدلتا» من شارة العمل

مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)
مشهد من المسلسل (صفحة أحمد رمزي على «فيسبوك»)

بعد يومين من الجدل المصاحب لنشر شهادات نسائية عبر حسابات موثّقة على «فيسبوك» ضد مؤلف مسلسل «فخر الدلتا»، قررت الشركة المنتجة للمسلسل حذف اسم المؤلف «مؤقتاً» من شارة العمل.

ومنذ بدء عرض المسلسل، الذي يقوم ببطولته «اليوتيوبر» أحمد رمزي في تجربته الدرامية الأولى، تحدثت فتاة عن تعرضها للتحرش من المؤلف خلال عملهما معاً قبل سنوات عدة، مشيرة إلى أنه حاول لاحقاً الاعتذار عما بدر منه، لكنها لم تقبل اعتذاره.

ورافق هذه الشهادة عدد من التدوينات الأخرى كتبتها فتيات عملن مع المؤلف الشاب في أماكن عمل سابقة، غير أن أيّاً منهن لم تعلن لجوءها إلى القضاء أو تقديم بلاغات رسمية ضده. كما تضمنت الشهادات تعليقات من فتيات أخريات تحدثن عن تعرضهن لوقائع مماثلة، في حين التزم المؤلف الصمت، وأغلق حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأصدرت الشركة المنتجة للمسلسل بياناً، الجمعة، أكدت فيه اطلاعها على التدوينات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أنها، مع أخذ الاتهامات على محمل الجد، قررت إزالة اسمه من شارة العمل «مؤقتاً» لحين التحقق من صحة ما يُتداول، واتخاذ الإجراءات المناسبة بناءً على ما تسفر عنه نتائج التحقيق.

فريق عمل المسلسل (الملصق الترويجي للعمل - الشركة المنتجة)

المسلسل، الذي يشارك في بطولته انتصار وكمال أبو رية، إلى جانب أحمد عصام السيد، ويخرجه هادي بسيوني، تدور أحداثه في إطار اجتماعي حول شاب يعيش في دلتا مصر، وينتقل إلى القاهرة لتحقيق حلمه بالعمل في مجال الإعلانات. ويتكوّن العمل من 30 حلقة، ولا يزال تصويره جارياً.

وعدّ الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين قرار الشركة المنتجة «مخالفاً لقاعدة أساسية في القانون، وهي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، معتبراً أن الإجراء جاء استباقياً قبل التحقيق في الوقائع المذكورة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «رد الفعل اتخذ طابع الاستجابة الإعلامية لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي بهدف تجنب دعوات مقاطعة مشاهدة العمل».

وتابع أن «حذف اسم المؤلف من شارة العمل لا يعد الإجراء المناسب في مثل هذه الحالات لعدة أسباب، في مقدمتها أن العمل من تأليفه، وحقه الأدبي يقتضي نسبته إليه. أما الاتهامات التي يواجهها، ففي حال ثبوتها يجب أن تتم محاسبته قانونياً عبر تحقيقات رسمية، وليس عبر إصدار أحكام مسبقة من مواقع التواصل دون جهات تحقيق مستقلة».

ويرى الناقد الفني خالد محمود الرأي نفسه؛ إذ أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «بيان الشركة يعكس استجابة لضغوط مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصاً أن المسلسل يمثل التجربة الدرامية الأولى لبطله، وبالتالي هناك مساعٍ لتجنب أي عثرات قد تؤثر في متابعة العمل، الذي تكلف مالياً، ولا يزال يُعرض في بداية السباق الرمضاني».

ووصف مسألة حذف الاسم بأنها «تصرف غير مبرر» و«لا يتناسب مع طبيعة الاتهامات التي يواجهها، والتي يُفترض أن تكون محل نظر أقسام الشرطة وتحقيقات النيابة»، على حد تعبيره، مستبعداً عدول الشركة عن قرارها أو الإعلان عن نتائج التحقيقات قريباً، في ظل أن جهة الإنتاج ليست مسؤولة أساساً عن التحقيق في وقائع حدثت قبل التعاقد مع المؤلف، ومع أشخاص لا تربطها بهم أي صلة.