ما أبرز التحديات الداخلية التي تواجه غابريال أتال رئيس الحكومة الفرنسية الجديد؟

ورث عن سلفه قضايا شائكة ومشاريع غير مكتملة

رئيس الحكومة الفرنسية الجديد غابريال أتال يلقي كلمته بعد حفل تسلمه رئاسة الوزراء، الثلاثاء، 9 يناير 2024، في باريس (أ.ب)
رئيس الحكومة الفرنسية الجديد غابريال أتال يلقي كلمته بعد حفل تسلمه رئاسة الوزراء، الثلاثاء، 9 يناير 2024، في باريس (أ.ب)
TT

ما أبرز التحديات الداخلية التي تواجه غابريال أتال رئيس الحكومة الفرنسية الجديد؟

رئيس الحكومة الفرنسية الجديد غابريال أتال يلقي كلمته بعد حفل تسلمه رئاسة الوزراء، الثلاثاء، 9 يناير 2024، في باريس (أ.ب)
رئيس الحكومة الفرنسية الجديد غابريال أتال يلقي كلمته بعد حفل تسلمه رئاسة الوزراء، الثلاثاء، 9 يناير 2024، في باريس (أ.ب)

تحديات داخلية كثيرة تواجه رئيس الوزراء الفرنسي الجديد غابريال أتال، وحكومته التي تم إعلانها أمس (الخميس) 11 يناير (كانون الثاني). قضايا حساسة موروثة من حكومة سلفه إليزابيث بورن. أبرزها؛ قانون الهجرة، مع احتمال إبطال جزئي لنص القانون من قبل المجلس الدستوري، وميزانية المالية العامة التي جعلها برونو لومير، وزير الاقتصاد منذ 2017، قضية رئيسية للولاية الثانية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وتقليص البطالة، وهي أحد أبرز أهداف الولاية الثانية للرئيس ماكرون.


قانون الهجرة

من أجل إعادة إعطاء دفع للولاية الثانية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وتعزيز الرد على صعود حزب «التجمّع الوطني» (RN) اليميني بزعامة «مارين لوبين» قبل الانتخابات الأوروبية في يونيو (تموز) المقبل، سيسعى رئيس الوزراء الجديد غابريال أتال لطمأنة معسكره (الموالي لماكرون) الذي انقسم خلال المناقشات حول قانون الهجرة، حسب تقرير الأربعاء لصحيفة «لوفيغارو» الفرنسية.

وسيبُتُّ المجلس الدستوري الفرنسي في 25 يناير في قانون الهجرة – وهو قانون شدّد سياسة الهجرة التي تتبعها الدولة الفرنسية – بعد أن تم اعتماد هذا القانون في 19 ديسمبر (كانون الأول) 2023 في الجمعية الوطنية الفرنسية، وأحدث انقساماً عميقاً لدى الأغلبية البرلمانية المؤيدة للرئيس ماكرون، وفق تقرير الأربعاء لصحيفة «لوموند» الفرنسية.

صورة من الجمعية العامة الفرنسية خلال توجيه أسئلة إلى الحكومة قبل تصويت أعضاء البرلمان على مشروع قانون الهجرة في باريس، فرنسا، 19 ديسمبر 2023 (رويترز)

وبينما اعتبر رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون، ورئيسة الوزراء آنذاك إليزابيث بورن، ووزير داخليتها، جيرالد دارمانين، أن بعض إجراءات قانون الهجرة، الذي قدّمه اليمين الفرنسي، غير دستورية؛ يمكن للحكومة الجديدة برئاسة غابريال أتال أن تعوّل على إمكانية قيام أعضاء المجلس الدستوري بإبطال جزء من القانون أو إبطال القانون بكامله. وفي هذه الحالة، فإن حزب «الجمهوريين» (LR) وحزب التجمع الوطني (RN)، اللذين صوّتا لصالح القانون، سيطالبان بمراجعة الدستور، «لإيجاد هوامش من السيادة في سياسات الهجرة لدينا»، وفقاً لكلام رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه الذي ينتمي إلى حزب «الجمهوريين».

رئيس الوزراء الفرنسي المعيّن حديثاً غابريال أتال (على اليمين) وإلى جانبه وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين خلال لقاء مع الشرطة ضمن زيارة إلى مركز شرطة إيرمون - أوبون، في ضاحية إيرمون الشمالية بباريس، في 10 يناير 2024 (أ.ف.ب)

ماذا سيفعل رئيس الوزراء الجديد حيال قانون الهجرة الجديد؟ يتساءل المراقبون.

من موقعه كوزير للتربية والتعليم في الحكومة السابقة، التزم غابريال أتال الصمت بحكمة خلال أسابيع النقاش البرلماني حول مشروع القانون (في الأشهر الماضية). ولا مؤشرات لدى الأغلبية البرلمانية على الموقف الذي سيتخذه أتال من القانون الجديد. يمكن لأتال أن يفرض تنفيذ تدابير تشريعية قد يبطلها المجلس الدستوري، ويتخذ بالتالي المنعطف اليميني الذي بدا أن السلطة التنفيذية تتخذه، أو لا يتخذ إجراءات لتشديد سياسة الهجرة (خاصة إذا أبطل المجلس الدستوري قانون الهجرة الجديد)، ما سيضطره إلى مواجهة مع المعارضة اليمينية والمعارضة من أقصى اليمين، حسب تقرير «لوموند».

رئيس الوزراء الفرنسي الجديد غابريال أتال (على اليمين) يبتسم لرئيسة الوزراء المنتهية ولايتها إليزابيث بورن بعد حفل التسليم، الثلاثاء، 9 يناير 2024، في باريس (أ.ب)

التزامات الحكومة السابقة

من المؤكد، وفق «لوموند»، أنّ غابريال أتال سيتعين عليه أيضاً التعامل مع تعبئة المجتمع المدني في الشوارع. وقد دعت منظمات وجهات عديدة، بما في ذلك حزب «فرنسا الأبية» اليساري بزعامة جان لوك ميلونشون، بالإضافة إلى كثير من مجموعات المهاجرين غير الشرعيين، إلى تنظيم مظاهرات في 14 يناير ضد قانون الهجرة الجديد. وبعد أسبوع، في 21 يناير، يخطط كذلك أكثر من 200 شخصية، بما في ذلك زعيمتا النقابتين الأوليين، ماريليز ليون وصوفي بينيه، لتنظيم مسيرة ضد نص قانون الهجرة.

ماريليز ليون الأمينة العامة للكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل (متداولة)

وسيتعين على رئيس الوزراء الجديد أيضاً متابعة التزامات رئيسة الوزراء السابقة إليزابيث بورن بشأن «المساعدات الطبية الحكومية». وكانت رئيسة الحكومة السابقة قد التزمت كتابياً لبرلمانيّي حزب «الجمهوريين» بإصلاح آلية المساعدة. وقد وعدت بورن في رسالة إلى جيرار لارشيه رئيس مجلس الشيوخ، برسالة مكتوبة في 18 ديسمبر بالعمل على إصلاح هذه المساعدات بدءاً من مطلع عام 2024.

رئيس الوزراء الفرنسي الجديد غابريال أتال (على اليمين) وإلى جانبه رئيسة الوزراء المنتهية ولايتها إليزابيث بورن خلال مراسم تسليمها أتال رئاسة الوزراء، الثلاثاء، 9 يناير 2024، في العاصمة الفرنسية باريس (أ.ب)

وبحسب مجلّة «لوبوان» الفرنسية، فإنّ «المساعدات الطبية الحكومية» هي آلية تعتمدها الحكومة تغطي التكاليف الصحية للأجانب غير المسجلين. وقد وعد وزير الداخلية جيرالد دارمانان، في 11 ديسمبر الماضي، أن الحكومة (برئاسة إليزابيث بورن آنذاك) ستعمل منذ مطلع عام 2024 بإصلاح هذه الآلية. وجاء إعلان دارمانان حينها استجابة لطلب مُلحّ من اليمين البرلماني، خاصة في مجلس الشيوخ، وفق «لوبوان».

وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانين (يسار) خلال زيارة إلى مركز شرطة إيرمون - أوبون مع رئيس الوزراء الفرنسي المعين حديثاً غابرييل أتال، في ضاحية إيرمون الشمالية بباريس، في 10 يناير 2024 (أ.ف.ب)

ميزانية المالية العامة

وضع وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير سقفاً مرتفعاً جداً لعام 2024 فيما يتعلق بالوعود المرتبطة بالمالية العامة. وصرّح في 8 ديسمبر الماضي أنه من أجل «إنجاز تحوّل النموذج الاقتصادي والاجتماعي الفرنسي» الذي بدأه رئيس الدولة، «يجب علينا إيجاد ما لا يقل عن 12 مليار يورو من المدخرات في عام 2025»، مع إشارته إلى صعوبة العمل الحكومي المرتبط بالمالية العامة، حسب «لوموند».

إذا سعى برونو لومير إلى جعل إصلاح الميزانية من أهداف الحكومة السابقة لعام 2024، فإنه يتعين على الحكومة الحالية إحالة «برنامج الاستقرار» إلى المفوضية الأوروبية قبل نهاية أبريل (نيسان)، ويتعيّن بموجبه على الحكومة الفرنسية أن توضح، بالتفصيل، التدابير التي تعتزم اتخاذها لخفض ديونها. وبالتالي، فإن رئيس الحكومة الجديد غابريال أتال سيكون أمام نقاشات حول هذه المسألة.

وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي برونو لومير خلال كلمة له في وزارة الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية، في باريس، 8 يناير 2024 (أ.ف.ب)

فوفق موقع المفوّضية الأوروبية، يجب على حكومات الدول الأعضاء في «منطقة اليورو» - أي مجموعة دول الاتحاد الأوروبي التي تتعامل باليورو كعملة موحدة - أن تقدّم إلى المفوّضية الأوروبية، قبل نهاية شهر أبريل (نيسان)، برنامج الإصلاح الوطني «برنامج الاستقرار»، أي إرسال خطة ميزانية، مدتها 3 سنوات، لكل دولة من دول منطقة اليورو، حيث يحدد هذا البرنامج التدابير المحددة التي ستنفذها كل دولة لتحفيز النمو وتشغيل العمالة ومنع أو تصحيح الاختلالات في الميزانية العامة للدولة.

خلال حفل تسليم رئيس الوزراء الفرنسي الجديد غابريال أتال... الثلاثاء، 9 يناير 2024، في باريس (أ.ب)

ذكّر نائب رئيس كتلة «الجبهة الوطنية» في الجمعية الوطنية، جان فيليب تانغي، الأربعاء، بأن التخفيضات الضريبية البالغة ملياري يورو، التي وعد بها غابريال أتال للطبقات الوسطى، عندما كان وزيراً منتدباً للحسابات العامة في البرلمان بداية عام 2023، دُفنت قبل عيد الميلاد على يد مقرر الموازنة العامة. لكن خلال تسلّمه السلطة في ماتينيون (مركز الحكومة الفرنسية)، الثلاثاء، وجّه رئيس الوزراء الجديد غابريال أتال كلمة إلى «الطبقة الوسطى»، في إشارة منه إلى نيته العمل على معالجة التحديات التي تواجهها الطبقة الوسطى في البلاد.

متظاهرون يشاركون في مظاهرة ضد خطة إصلاح نظام التقاعد للحكومة الفرنسية، كجزء من اليوم الثامن من الإضراب والاحتجاجات الوطنية، في أنسينيه سان جيريون، فرنسا، 15 مارس 2023 (رويترز)

البطالة والتعويضات

وعد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في حملته الرئاسية لعام 2022، أنه سيعمل على تقليص البطالة إلى نحو 5 في المائة بحلول عام 2027.

لكن الوضع الاقتصادي، الذي يتسم بالتضخم والسياق الجيوسياسي الصعب، من شأنه أن يزيد من تعقيد مهمة رئيس وزراء فرنسا الجديد. وبعد انخفاض شبه مستمر منذ عام 2016، وصل معدل البطالة في فرنسا في الفصل الثالث من عام 2023 إلى 7.4 في المائة من السكان النشيطين اقتصادياً، حسب أرقام «المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية» الفرنسي (L’Insee).

غابريال أتال أثناء تولّيه وزارة التعليم والشباب الفرنسي يشاهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث إلى الصحافة في مدرسة غامبيتا الثانوية في أراس، شمال شرقي فرنسا، الجمعة، 13 أكتوبر 2023 (أ.ب)

وللحصول على الانخفاض المأمول للبطالة بنقطتين، حدّدت الحكومة السابقة برئاسة إليزابيث بورن إطاراً يقتضي تقليص المهلة الزمنية للطعن في الفصل من العمل، وإصلاح عمليات إنهاء الخدمة التقليدية، التي يستطيع رئيس الحكومة الجديد غابريال أتال أن يتبناها.

وسوف يكون قانون «ماكرون 2» قيد الإعداد، في حين أعلن وزير العمل أوليفييه دوسوبت في صحيفة «لي زيكو» الفرنسية في 15 ديسمبر عن رغبته في إطلاق «القانون الثاني لإصلاح سوق العمل».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي كلمة في قصر الإليزيه، فرنسا، 5 يناير 2024 (إ.ب.أ)

فبعد إصلاح التأمين ضد البطالة في عام 2022، وإصلاح معاشات التقاعد في بداية عام 2023، وإصلاح «دخل التضامن النشط» في الخريف – دخل التضامن النشط هو للأشخاص الذين ليست لديهم موارد أو لديهم موارد دخل منخفضة (بحسب موقع وزارة التضامن الفرنسية) - يَعِدُ نص القانون الثاني لإصلاح سوق العمل بمناقشات متوترة جديدة مع المعارضة اليسارية في البرلمان.

وبعد إعادة تعيينه وزيراً للاقتصاد الخميس، قد يضغط برونو لومير على رئيس الحكومة غابريال أتال لتشديد قواعد تعويض كبار السن العاطلين عن العمل، وفق «لوموند». وقد أكد أتال بالفعل على «الأولوية المعطاة للعمل» ورغبته في «مواصلة تحويل الاقتصاد». وقال الثلاثاء في هذا الإطار: «يجب أن يكون العمل دائماً ذا قيمة أفضل من عدم العمل».

رئيس الوزراء الفرنسي المعين حديثاً غابريال أتال (وسط) يتحدث إلى السكان المحليين المتضررين من الفيضانات في كليرماريه، شمال فرنسا، في 9 يناير 2024 (أ.ف.ب)

وتهتم التنظيمات النقابية بالمشروع الإصلاحي للحكومة (السابقة) الهادف إلى تحسين جاذبية الخدمة المدنية، الذي يُنتظر تقديمه خلال الأسابيع المقبلة.

وستكون مسألة أجور موظفي الخدمة المدنية قضية شائكة أخرى بالنسبة لرئيس الحكومة غابريال أتال. وسبق أن أعلنت نقابات الخدمة العامة، في منتصف ديسمبر، أنها تستعد ليوم تعبئة «موحد» في مارس (آذار) لتحدي سياسة الحكومة.


مقالات ذات صلة

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أوروبا جان لوك ميلينشون (في الوسط) زعيم حزب «فرنسا الأبية» اليساري الفرنسي يشارك في مظاهرة لدعم الشعب الفنزويلي في ساحة بيلكور في ليون بوسط شرق فرنسا 10 يناير 2026 (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» يعتزم تقديم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة لوكورنو

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري، اليوم (الاثنين)، أنه سيقدّم لائحة لوم لحجب الثقة عن حكومة سيباستيان لوكورنو.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أوضح وزير الداخلية الفرنسي أن الخرق الأمني جرى بسبب ضعف إجراءات «السلامة الرقمية» (رويترز)

سرقة ملفات «حساسة» في هجوم سيبراني على الداخلية الفرنسية

أعلنت الحكومة الفرنسية، الأربعاء، أنه تم «استخراج... بضع عشرات» من السجلات السرية خلال هجوم سيبراني على وزارة الداخلية الفرنسية استمر عدة أيام.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد أعضاء البرلمان يرفعون أيديهم خلال جلسة مناقشة مشروع قانون الموازنة لعام 2026 في الجمعية الوطنية (أ.ف.ب)

المشرّعون الفرنسيون يرفضون الجزء المتعلق بالإيرادات من مشروع الموازنة

رفض مجلس النواب الفرنسي، يوم السبت، أجزاءً من مشروع قانون موازنة 2026، تاركاً الباب مفتوحاً أمام إمكانية توصل البرلمان لاتفاق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد ليكورنو يتفاعل خلال المناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة (رويترز)

«ستاندرد آند بورز» تفاجئ فرنسا بخفض تصنيفها بسبب «الاضطراب السياسي»

خفّضت وكالة «ستاندرد آند بورز» التصنيف الائتماني للديون السيادية الفرنسية، محذرة من حالة الاضطراب السياسي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو يلقي خطاباً خلال مناقشة قبل التصويت على اقتراحين لسحب الثقة من الحكومة الفرنسية خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية في باريس 16 أكتوبر 2025 (رويترز)

رئيس الحكومة الفرنسية ينجو من تصويتين لحجب الثقة

نجا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو من تصويتين لحجب الثقة في البرلمان، اليوم (الخميس)، بعدما تلقى دعما حاسما من الحزب الاشتراكي بعد تقديمه تنازلات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بزعم استهدافها إسرائيل... فرنسا تدعو لاستقالة ألبانيزي

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي (رويترز)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي (رويترز)
TT

بزعم استهدافها إسرائيل... فرنسا تدعو لاستقالة ألبانيزي

المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي (رويترز)
المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي (رويترز)

دعت فرنسا، العضو الدائم في مجلس الأمن الدولي، إلى استقالة المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيزي، على خلفية ما وصفته بأنه «تصريحات شائنة ومستهجنة» أدلت بها ألبانيزي في مؤتمر عُقد السبت، وفق ما صرح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو اليوم (الأربعاء).

وقال بارو أمام أعضاء البرلمان: «تدين فرنسا بلا تحفظ التصريحات الشائنة والمستهجنة التي أدلت بها فرانشيسكا ألبانيزي والتي لا تستهدف الحكومة الإسرائيلية، التي يمكن انتقاد سياساتها، بل إسرائيل كشعب وكأمة، وهو أمر غير مقبول بتاتاً».

وكانت ألبانيزي قد حذرت من خطورة القرارات الأخيرة الصادرة عن الكابينت الإسرائيلي بشأن الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أنها تأتي في سياق سياسة ممنهجة تهدف إلى الضم الكامل للأراضي الفلسطينية المحتلة.


لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
TT

لافروف: مستعدون لتنازلات لدفع التسوية من دون المساس بمصالح روسيا

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين خلال «قمة ألاسكا» يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف التأكيد على شروط بلاده لإحلال السلام في أوكرانيا. وقال إن موسكو مستعدة لتقديم تنازلات محددة في مسار المفاوضات، بشرط عدم الإخلال بمصالحها. واتهم أوروبا بالسعي إلى «تسميم» التوافقات الروسية - الأميركية، التي تم التوصل إليها خلال قمة ألاسكا في أغسطس (آب) من العام الماضي، عاداً أن التحركات الأوروبية والأوكرانية هدفت إلى «اغتصاب» الخطة الأميركية للسلام.

وتحدث لافروف، الأربعاء، خلال جلسة حوارية في مجلس النواب (الدوما) حول موقف روسيا من التسوية الأوكرانية، والتغيرات المرتقبة في العلاقات الدولية. ورأى التوافقات التي توصل إليها الرئيسان فلاديمير بوتين ودونالد ترمب خلال القمة الوحيدة التي جمعتهما في ألاسكا «تبقى قائمة وأساسية، وحل الأزمة الأوكرانية مستحيل من دون معالجة أسبابها الجذرية».

وقال الوزير: «لا يمكن تدمير روح تلك التوافقات، بل يمكن تسميمها، وهذا ما تحاول أوروبا فعله». وأضاف لافروف خلال جلسة الحكومة: «إن الحديث عن تدمير جوهر التوافقات مع واشنطن بات رائجاً هذه الأيام. لكن هذه الروح لا يمكن تدميرها، بل يمكن تبخيرها أو تسميمها بشتى أنواع الغازات الكيماوية الضارة، وهو ما تحاول أوروبا فعله، لكنها ستفشل».

وأكد لافروف أنه كان يمكن حل النزاع الأوكراني بسرعة بناء على مخرجات القمة الروسية الأميركية في ألاسكا، لكن مذاك تعرضت وثيقة التسوية للتشويه أكثر من مرة.

وذكّر لافروف بأنه قبل قمة ألاسكا، زار المبعوث الرئاسي الأميركي ستيف ويتكوف موسكو، وسلم الجانب الروسي وثيقة تتضمن مقترحات أميركية لحل الأزمة الأوكرانية.

وأوضح أن تلك الوثيقة «تضمنت جميع القضايا المحورية، واقترحت حلولاً تتوافق مع الواقع على الأرض، بما فيه ذلك الواقع التي أوجدناه لحماية الروس من النظام النازي ومن نهجه نحو إبادة كل ما يمتّ بصلة إلى اللغة والثقافة والتاريخ والأرثوذكسية الروسية».

وأشار لافروف إلى أن ما يسمى «خطة السلام ذات العشرين بنداً» (التي اقترحها ترمب) بشأن أوكرانيا، «لم يتم إبلاغ روسيا بها قط، لا عبر القنوات الرسمية ولا غير الرسمية»، ولم يكن هناك إلا تسريب جزء من محتوياتها إلى وسائل الإعلام. وقال: «لم نرَ سوى نسخة واحدة. أو بالأحرى، قدم لنا الأميركيون وثيقتهم رسمياً. أما النسخ اللاحقة فهي نتيجة لمحاولة (اغتصاب) المبادرة الأميركية من قبل (الرئيس الأوكراني فولوديمير) زيلينسكي، وبالأخص من (رعاته) في بريطانيا وألمانيا وفرنسا ودول البلطيق».

وأكد أن الأمن مبدأ أساسي لا غنى عنه بالنسبة لروسيا، تماماً كما كانت حقوق الإنسان سابقاً تبدو أنها أمر أساسي للغرب، مع أنه يتجاهل ما تشهده أوكرانيا حالياً من حظر على اللغة الروسية في جميع مناحي الحياة، وإقصاء الكنيسة الأرثوذكسية الأوكرانية.

وشدد لافروف على أن المقترح الأميركي الأصلي أكد ضرورة استعادة حقوق الناطقين بالروسية والروس كأقلية قومية في أوكرانيا، أما النسخ الأخيرة، التي سُرّبت إلى الإعلام عقب مفاوضات مكثفة بين الأميركيين والأوروبيين والأوكرانيين بعد ألاسكا، فلا تتطرق إلى هذا الأمر، مكتفية بالحديث عن «تسامح مزعوم».

كما لفت لافروف إلى أن الضمانات الأمنية التي تناقشها الدول الأوروبية وأوكرانيا تصاغ دون مشاركة روسيا، بل هي موجهة ضدها.

وقال: «يؤكد نظام كييف أنه لن يعترف بأي شيء قانونياً، ولكنه مستعد لوقف العمليات العسكرية فعلياً، شريطة أن يقدم الأوروبيون ضمانات أمنية قوية وينشروا قوات».

وذكر لافروف أن تقارير إعلامية تحدثت عن أن تلك الضمانات تنص على «البدء التلقائي لحرب ضد روسيا بكل قوات حلف (الناتو) المتمركزة في أوكرانيا بدعم أميركي مباشر» حال وقوع أي حادث يُعتبر «غير مقبول»، مضيفاً أن «قدرة زيلينسكي وأتباعه على إثارة الاستفزازات كبيرة».

وجدد لافروف التذكير بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد حدد بوضوح أهداف العملية العسكرية الخاصة، وأكدها مراراً، وأن «هذه الأهداف تظل ثابتة لا تقبل أي تنازلات انتهازية». لكنه لفت في هذا السياق إلى استعداد روسيا لـ«تقديم تنازلات في مفاوضات أوكرانيا، لكن دون المساس بمصالحها».

صورة ملتقطة في 5 فبراير 2026 في العاصمة الأوكرانية كييف تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي (د.ب.أ)

وأوضح: «لن نوقع على اتفاقية سلام مجحفة. وقد صرّح الرئيس بذلك مراراً. نحن مستعدون للتنازل؛ فلا يمكن التوصل إلى اتفاق دون تنازلات.

لكن يجب أن يكون ذلك بطريقة لا تمسّ مصالحنا المشروعة، وأن يضمن هذا السلام عدم وجود أي تهديدات لأمن روسيا الاتحادية، ولا تهديدات للشعب الروسي وثقافته في الأراضي التي ستُسمى أوكرانيا أو أي اسم آخر».

وشدد لافروف على أن روسيا ستواصل بذل كل الجهود لـ«إعادة الأراضي الروسية الأصلية إلى حضن الوطن، بما يتوافق تماماً مع تطلعات السكان هناك، وستواصل بذل كل الجهود لاستعادة الحقوق اللغوية والثقافية والدينية لمن لا يزالون تحت حكم نظام كييف، إلى جانب القضاء على السبب الجذري الآخر للصراع: إزالة التهديدات العسكرية للأمن القومي الروسي الناجمة عن أوكرانيا».

وقال: «نأمل ألا يتمكن حزب الحرب الذي رسّخ نفسه في بروكسل ولندن وبعض العواصم الأوروبية الأخرى من إيقاف الحركة الصعبة، ولكن الضرورية للغاية نحو السلام الدائم التي بدأها رئيسا روسيا والولايات المتحدة».

وكان الوزير الروسي حدد في وقت سابق ثلاثة شروط رئيسية لإنهاء الحرب: أولاً، الاعتراف بالحقائق الإقليمية الجديدة، إذ «يجب على كييف و(رعاتها الغربيين) الاعتراف رسمياً بالوضع الحالي الناتج عن (إعادة توحيد) شبه جزيرة القرم وسيفاستوبول وجمهورية دونيتسك الشعبية وجمهورية لوغانسك الشعبية ومقاطعتَي زابوروجيا وخيرسون مع الاتحاد الروسي». ثانياً، وضع «ضمانات أمنية ملزمة قانونياً، تهدف إلى معالجة (الأسباب الجذرية) للصراع، بما يمنع تكراره مستقبلاً».

ثالثاً، ضمان حياد أوكرانيا، بحيث «تكون دولة غير منضوية في أي تحالف عسكري، خالية من الأسلحة النووية، ومُجرّدة من السلاح الهجومي، ومُطهّرة من (النازية)، مع وقف كامل لاستغلال أراضيها لأغراض عسكرية من قبل دول حلف الناتو».

وأشار لافروف إلى أن المقترحات الأمنية التي قدّمتها روسيا في ديسمبر (كانون الأول) 2021 لا تزال تمثّل «نقطة انطلاق مناسبة للنقاش» بشأن هذه القضايا.

ودعا لافروف إلى إجراء انتخابات في أوكرانيا، مُشيراً إلى أن «ولاية زيلينسكي الرئاسية انتهت في مايو (أيار) 2024»، وأن الشعب الأوكراني «يجب أن يُمنح فرصة لتحديد مصيره»، بما في ذلك «العدد الهائل من ممثليه الذين يعيشون في روسيا». وحذّر من استخدام أي عملية انتخابية «كذريعة لوقف مؤقت للأعمال القتالية بهدف إعادة تسليح القوات الأوكرانية».

ونفى النائب الأوكراني أليكسي غونشارينكو ومصدر مقرب من زيلينسكي صحة تقرير نشرته صحيفة «فاينانشال تايمز» أفاد بأن الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا ستعلن في 24 فبراير. وكتب النائب الأوكراني أليكسي غونشارينكو المعارض لزيلينسكي على منصة «تلغرام»: «لن تجرى انتخابات في مايو، ولا استفتاء. لا يوجد أي استعداد في البرلمان. لتحقيق ذلك، نحتاج إلى مشروع قانون. لا يوجد شيء قريب حتى من ذلك». وأكد غونشارينكو أنه حتى لو أجريت انتخابات، فلن يتمكن زيلينسكي من الترشح لإعادة انتخابه.

وذكرت «فاينانشال تايمز» في تقرير أن «أوكرانيا بدأت التخطيط لانتخابات رئاسية إلى جانب استفتاء على أي اتفاقية للسلام مع روسيا بعد أن طالبت إدارة ترمب كييف بإجراء كلا التصويتين بحلول 15 مايو، وإلا فإنها تخاطر بفقدان الضمانات الأمنية التي قدمتها الولايات المتحدة».

وأضافت أن «مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين مشاركين في التخطيط، بالإضافة إلى آخرين مطلعين على الوضع، ذكروا أن زيلينسكي يعتزم الإعلان عن خطط لإجراء انتخابات رئاسية واستفتاء في 24 فبراير».

الفريق الأميركي: المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر (رويترز)

وقال زيلينسكي لـ«بلومبرغ» إن أوكرانيا مستعدة للقاء روسيا في الولايات المتحدة يوم 17 أو 18 فبراير الحالي، مضيفاً أن أوكرانيا ستحتاج إلى الموافقة على أي مقترح سلام، إما عن طريق تصويت برلماني أو استفتاء شعبي.

ومن المقرر أن يجتمع وزراء الدفاع بدول الاتحاد الأوروبي في بروكسل مساء الأربعاء لمناقشة تقديم المزيد من الدعم العسكري لأوكرانيا، بالتزامن مع اقتراب الذكرى الرابعة لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

ووافق البرلمان الأوروبي الأربعاء على قرض بقيمة 90 مليار يورو لمساعدة أوكرانيا في الحرب ضد روسيا، ولا سيما في مجال شراء الأسلحة.

وسيوفَّر التمويل من خلال قرض من الاتحاد الأوروبي عبر الأسواق المالية، على أن تُسدد فوائده التي تبلغ نحو 3 مليارات يورو سنوياً من ميزانية الاتحاد الأوروبي. وكان قد صرح زيلينسكي بأن صدمة اقتصادية لأوكرانيا قد تلوح في الأفق في غياب مصادر تمويل واضح.

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

ينص الاتفاق على أن أوكرانيا لن تسدد للاتحاد الأوروبي إلا بعد أن تدفع روسيا تعويضات الحرب، أي بعد انتهاء النزاع. ستستخدم كييف 60 مليار يورو للاستثمار في القدرات الصناعية الدفاعية وشراء المعدات العسكرية. وستستخدم أوكرانيا 30 مليار يورو لتغطية احتياجاتها من الميزانية، في خطوة مرهونة بإجراء إصلاحات.

وقد تُسدد الدفعات الأولى من هذا القرض في أبريل (نيسان).

وبحسب توقعات صندوق النقد الدولي، تبلغ احتياجات أوكرانيا التمويلية للفترة 2026 - 2027 نحو 135.7 مليار يورو. وبعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب قطع المساعدات الأميركية، تعهد الاتحاد الأوروبي بتغطية ثلثي التكاليف، على أن يتم توفير الباقي من حلفاء أوكرانيا الآخرين، مثل النرويج وكندا. وقد اعترضت أصوات من اليمين المتطرف على القرض، وحاولت دون جدوى تأجيل التصويت. وبموجب قرض الاتحاد الأوروبي، مُنحت الأولوية لصناعة الدفاع الأوروبية في توريد هذه الأسلحة.

وكان مبلغ الـ90 مليار يورو هذا محور قمة أوروبية عُقدت في بروكسل في ديسمبر (كانون الأول). وبدلاً من قرض أوروبي لتمويل هذا الدين، سعت ألمانيا من دون جدوى إلى استخدام الأصول الروسية المجمدة في أوروبا. لكن برلين واجهت معارضة من بلجيكا، حيث تُحفظ غالبية هذه الأصول، فضلاً عن مخاوف أثارتها بعض الدول بشأن الإخلال بالقواعد المالية الدولية.


الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)
صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)
TT

الدنمارك تعلن عن عبور يومي ﻟ«أسطول الظل الروسي» في مياهها الإقليمية

صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)
صورة جوية لناقلة نفط تنتمي لأسطول الظل الروسي قبالة سواحل ميناء سان نازير غرب فرنسا 2 أكتوبر 2025 (رويترز)

أظهرت بيانات جمعتها هيئة الملاحة البحرية الدنماركية، الأربعاء، أن ناقلات تابعة لـ«أسطول الظل الروسي»، الذي يتحايل على العقوبات الأوروبية، عبرت المياه الدنماركية بمعدل ناقلة واحدة تقريباً يومياً خلال عام 2025.

وقالت الهيئة، في رسالة بريد إلكتروني لوكالة الصحافة الفرنسية: «في عام 2025، سُجّلت 292 رحلة لناقلات نفط خاضعة لعقوبات الاتحاد الأوروبي في المياه الدنماركية».

وتفيد التقارير بأن روسيا قامت بتكوين أسطول من ناقلات النفط القديمة ذات الملكية غير الشفافة للالتفاف على العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ومجموعة الدول السبع، على خلفية غزو موسكو الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وقد أدّت هذه العقوبات، التي تهدف إلى الحد من عائدات موسكو المستخدمة في تمويل حربها، إلى استبعاد العديد من ناقلات النفط الروسية من أنظمة التأمين والشحن الغربية.

تبحر ناقلات «أسطول الظل» المتهالكة، التي تعاني من سوء الصيانة، من خليج فنلندا عبر بحر البلطيق وصولاً إلى المياه الدنماركية، ناقلةً بشكل رئيسي النفط الخام، بالإضافة إلى منتجات مكررة كالبنزين والديزل، ما يثير مخاوف بشأن خطر التسرب النفطي.

كان من الصعب تحديد حجم وتحركات «أسطول الظل»، ولكن بفضل قائمة عقوبات الاتحاد الأوروبي، تمكنت السلطات الدنماركية في عام 2025 من رصد وتسجيل السفن التي تظهر في مياهها.

يُدرج الاتحاد الأوروبي 598 سفينة محظورة من دخول الموانئ والخدمات البحرية الأوروبية.

وقالت هيئة الملاحة البحرية: «تراقب السلطات الدنماركية السفن في المياه الدنماركية من كثب، كما أنها تتعاون بشكل وثيق مع الدول ذات التوجهات المماثلة في منطقة بحر البلطيق».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، اتُخذ عدد من الإجراءات الملموسة لتعزيز السلامة البحرية وحماية البيئة البحرية والبحارة».

ويشتبه بعض الخبراء والقيادات السياسية في أن هذه السفن تقوم بأعمال تخريبية، في إطار «حرب هجينة» تشنّها روسيا ضد الدول الغربية.