أميركا وبريطانيا تنفذان غارات جوية على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن

صورة بثتها وزارة الدفاع البريطانية لطائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني خلال مشاركتها في الغارات على مواقع في اليمن (رويترز)
صورة بثتها وزارة الدفاع البريطانية لطائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني خلال مشاركتها في الغارات على مواقع في اليمن (رويترز)
TT

أميركا وبريطانيا تنفذان غارات جوية على مواقع تابعة للحوثيين في اليمن

صورة بثتها وزارة الدفاع البريطانية لطائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني خلال مشاركتها في الغارات على مواقع في اليمن (رويترز)
صورة بثتها وزارة الدفاع البريطانية لطائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني خلال مشاركتها في الغارات على مواقع في اليمن (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن، اليوم (الجمعة)، أنّ الولايات المتحدة وبريطانيا وجّهتا «بنجاح» ضربات للحوثيّين رداً على هجمات على سفن في البحر الأحمر، فيما تحدّث شهود عن ضربات طالت مدنا يمنيّة.

وأوردت وسائل إعلام أميركيّة أنّ الضربات شاركت فيها طائرات مقاتلة واستُعملت فيها صواريخ توماهوك.

وقال بايدن في بيان: «اليوم، بتوجيه منّي، نفّذت القوّات العسكريّة الأميركيّة - بالتعاون مع المملكة المتحدة وبدعم من أستراليا والبحرين وكندا وهولندا - ضربات ناجحة ضدّ عدد من الأهداف في اليمن التي يستخدمها المتمرّدون الحوثيّون لتعريض حرّية الملاحة للخطر في أحد الممرّات المائيّة الأكثر حيويّة في العالم».

طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني من طراز تايفون تقلع لتنفيذ ضربات جوية ضد أهداف عسكرية في اليمن (رويترز)

ووصف الضربات بأنّها «ردّ مباشر» على هجمات «غير مسبوقة» شنّها الحوثيون على سفن في البحر الأحمر شملت «استخدام صواريخ بالستيّة مضادّة للسفن للمرّة الأولى في التاريخ».

وأضاف الرئيس الأميركي أنّ «هذه الهجمات عرّضت موظّفين أميركيّين وبحّارة مدنيّين وشركاءنا للخطر، كما هددت التجارة وحرية الملاحة».

وتابع بايدن: «هذه الضربات المُحدّدة الأهداف هي رسالة واضحة مفادها أنّ الولايات المتحدة وشركاءنا لن يتسامحوا مع الهجمات على طواقمنا أو يسمحوا لجهات مُعادية بتعريض حرّية الملاحة للخطر في أحد أهم الطرق التجاريّة في العالم».

وأكّد «لن نتردّد في إصدار أمر باتّخاذ مزيد من الإجراءات لحماية شعبنا والتدفّق الحرّ للتجارة الدوليّة حسب الضرورة».

أرشيفية لإطلاق صاروخ توماهوك من مدمرة أميركية في البحر الأبيض المتوسط (ا.ب)

من جهته، أكد رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك، أن الضربات التي وُجّهت للحوثيّين في اليمن «ضروريّة» و«متناسبة»، مشيراً إلى أن طائرات من سلاح الجو الملكي نفذت ضربات جوية ضد منشات عسكرية تابعة لجماعة الحوثيين في اليمن.

وقال رئيس الوزراء البريطاني في في بيان، إن «جماعة الحوثي شنت هجمات خطيرة ضد حركة الملاحة التجارية في البحر الأحمر مما شكل تهديداً لحركة التجارة وأدى ذلك لارتفاع أسعار سلع».

وأضاف سوناك: «رغم التحذيرات المتتالية من المجتمع الدولي، واصل الحوثيون هجماتهم في البحر الأحمر بما في ذلك هجمات على سفن حربية بريطانية وأميركية».

وتابع البيان: »اتخذنا إجراء محدوداً وضرورياً دفاعاً عن النفس مع الولايات المتحدة مع دعم من هولندا وكندا والبحرين .. للحد من قدرات الحوثيين العسكرية وحماية حركة السفن العالمية».


مقالات ذات صلة

السفير الألماني: «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام في اليمن

الخليج  السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام) p-circle

السفير الألماني: «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام في اليمن

أكَّد السفير الألماني لدى اليمن، أهمية مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، مشيداً بالجهود التي يبذلها لحماية المدنيين والتخفيف من المخاطر التي تهدد حياتهم.

عبد الهادي حبتور (مأرب)
العالم العربي أحد عناصر جماعة «الحوثي» يقف خلف رشاش مثبت على مركبة خلال دورية بالعاصمة صنعاء (إ.ب.أ)

الحوثيون يعلنون حظر الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر

قالت جماعة «الحوثي» ​اليمنية المتحالفة مع إيران، اليوم الاثنين، إنها حظرت الملاحة البحرية على السفن الإسرائيلية في البحر ‌الأحمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)

خاص وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

أكّدت وزارة الدفاع اليمنية استمرار الجهود والترتيبات لتنفيذ استراتيجية توحيد القرار العسكري، وإنهاء حالة الانقسام، وتعدد التشكيلات المسلحة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد الوزير أنَّ المشهد الأمني في المناطق المُحرَّرة في تحسُّن مستمر (تصوير: تركي العقيلي)

وزير الداخلية اليمني: أحبطنا أكبر مخطط اغتيالات في عدن

قال وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان، إن الأجهزة الأمنية أفشلت ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص أفاد حيدان بأنَّ التنسيق الأمني بين اليمن والسعودية في أعلى مستوياته (تصوير: تركي العقيلي)

خاص وزير الداخلية اليمني: خلايا الاغتيالات في عدن مموّلة خارجياً... وتسعى لإفشال الدولة

كشف وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، عن إفشال ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ترحيب لبناني واسع بقرار السعودية استئناف الصادرات من لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون في الرياض في مارس 2025 (أرشيفية - أ.ب)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون في الرياض في مارس 2025 (أرشيفية - أ.ب)
TT

ترحيب لبناني واسع بقرار السعودية استئناف الصادرات من لبنان

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون في الرياض في مارس 2025 (أرشيفية - أ.ب)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس اللبناني جوزيف عون في الرياض في مارس 2025 (أرشيفية - أ.ب)

رحّب لبنان بقرار المملكة العربية السعودية القاضي برفع الحظر على الواردات ​من لبنان، في ضوء «الخطوات الإيجابية» التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وذكرت «وكالة الأنباء السعودية (واس)» أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أمر، الأربعاء، باستئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة في ضوء «الخطوات الإيجابية» التي اتخذتها الحكومة اللبنانية لإعادة بناء مؤسسات الدولة.

وقالت الوكالة إن القرار جاء بناء على طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام.

سائقو شاحنات لبنانية يقطعون الطريق عند نقطة المصنع الحدودية مع سوريا رفضاً للقرار السوري (أ.ف.ب)

عون وسلام

لاقى القرار ترحيباً واسعاً في لبنان؛ إذ أعرب الرئيس عون عن «بالغ امتنانه وتقديره لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في المملكة العربية السعودية الشقيقة، على قراره باستئناف استيراد المنتجات اللبنانية إلى المملكة».

ورأى عون في هذا القرار «تعبيراً صادقاً عن عمق الأخوة العربية التي تجمع البلدين الشقيقين، وتجسيداً لحرص القيادة السعودية الرشيدة على دعم لبنان وشعبه في مرحلة النهوض والتعافي التي يخوضها».

وإذ شدد رئيس الجمهورية اللبنانية على أن «هذه الخطوة الطيبة ستُسهم إسهاماً ملموساً في إنعاش الاقتصاد الوطني ودعم شرائح واسعة من المنتجين والمصدّرين اللبنانيين»، أكد أن «الشعب اللبناني بأسره يحمل لهذا القرار عميق الشكر والتقدير، وينظر إليه بوصفه بادرة تُعزز مسيرة العلاقات اللبنانية السعودية المتجذّرة في روابط التاريخ والمصير المشترك».

من جهته، قال الرئيس سلام: «(أتقدم) باسم الدولة اللبنانية وباسمي الشخصي، بأسمى آيات الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على القرار الكريم برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية، والذي يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع بلدينا الشقيقين».

وقال في تغريدة نشرها في منصة «إكس»: «يُجسّد هذا القرار ثقة المملكة بلبنان والحرص المشترك على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم مصالح الشعبين»، مضيفاً أن القرار «يُشكّل خطوة مهمة من شأنها دعم الاقتصاد اللبناني وفتح آفاق جديدة أمام المنتجين والمصدّرين اللبنانيين، بما يسهم في تعزيز فرص النمو والاستقرار في لبنان».

وتابع سلام: «تتطلع الدولة اللبنانية إلى مواصلة العمل والتنسيق مع المملكة العربية السعودية لترسيخ أواصر التعاون والشراكة في مختلف المجالات، بما يحقق الخير والازدهار للبلدين الشقيقين... والشكر موصول إلى أخي وزير الخارجية، سمو الأمير فيصل بن فرحان، على متابعته الحثيثة لهذا الملف من أجل إيصاله إلى خواتمه السعيدة».

حظر 5 سنوات

وبدأ الحظر السعودي عام 2021 على واردات المنتجات الزراعية، ثم امتد ليشمل جميع السلع، وارتبط بتهريب مخدر «الكبتاغون»، بعدما استغل المهربون والشبكات الإجرامية، لبنان، منصة لتهريب المخدرات إلى المملكة.

وزاد ‌ذلك من الضغط على الاقتصاد اللبناني المنهار، ‌الذي كان يعاني أصلاً من أزمة مالية حادة عام 2019، لا سيما مع ابتعاد الصادرات الزراعية ‌عن أسواق دول الخليج العربية التقليدية. وكانت الصادرات اللبنانية إلى السعودية بلغت، في 2020، نحو ‌240 مليون دولار أميركي.

نقطة المصنع الحدودية مع سوريا أبرز طريق لعبور المنتجات اللبنانية باتجاه المملكة العربية السعودية (أ.ب)

ترحيب وزاري

لم يقتصر الترحيب بالقرار على الرئيسين عون وسلام؛ إذ توسع ليشمل الوزراء المعنيين بالقطاعات التصديرية، وبقوى سياسية لبنانية.

وشكر وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار «السعودية على قرار استئناف الصادرات اللبنانية». واعتبر الحجار في حديث تلفزيوني أنّ «⁠هذه الخطوة هي بداية ثقة بمؤسسات الدولة اللبنانية»، مؤكداً أنّه تمّ ⁠اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبط المعابر الحدودية. وأكد الحجار: «إننا ننسق مع السعودية في ضبط عمليات تهريب المخدرات».

كذلك، رأى وزير الخارجية والمغتربين، يوسف رجي، أن «استئناف صادرات لبنان إلى المملكة العربية السعودية صفحة مشرقة على طريق استعادة الثقة بالدولة اللبنانية».

من جهته، توجّه وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، في بيان، بالشكر إلى القيادة السعودية، وأكد أن استئناف حركة الصادرات اللبنانية إلى السوق السعودية «له أبعاد بالغة الأهمية، ويشكّل دعماً مباشراً للاقتصاد اللبناني وللقطاعات الإنتاجية الوطنية، كما يعزز حركة الشحن والنقل عبر المعابر والمرافئ اللبنانية، ويرسّخ موقع لبنان كشريك تجاري موثوق في المنطقة».

بدوره، قال وزير الصناعة، جو عيسى الخوري: «اليوم تعود منتجاتنا إلى سوقٍ شقيق، ويعود معها الأمل بصناعة لبنانية أقوى، أكثر التزاماً، وأكثر حضوراً في محيطها العربي. وهي أيضاً رسالة واضحة بأن الجودة، والالتزام، واحترام المعايير هي الطريق إلى استعادة حضور لبنان في الأسواق العربية والعالمية».

القوى السياسية

على صعيد القوى السياسية، قال رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، إن قرار الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، بإعادة فتح الأبواب أمام المنتجات اللبنانية على مختلف أنواعها «يعكس بوضوح مدى اهتمام المملكة بلبنان، كما كانت دائماً».

وتابع: «مع ملاحظة المملكة بداية قيام دولة فعلية في لبنان، في ظل العهد الجديد للرئيس جوزيف عون، ورئيس الحكومة نواف سلام، والحكومة اللبنانية، اتخذت قرارها بإعادة فتح أبوابها أمام المنتجات اللبنانية على مختلف أنواعها. مرة جديدة، الشكر للمملكة العربية السعودية».

بدوره، كتب النائب سامي الجميل على منصة «إكس»: «بين من صدَّر الأزمات إلى لبنان، ومن يفتح أبواب الأسواق أمام اللبنانيين، يعرف اللبنانيون جيداً مَن يقف مع دولتهم واقتصادهم ومستقبل أبنائهم». وإذ تقدم بالشكر إلى المملكة، رأى أن «هذه الخطوة تؤكد أن العرب كانوا دائماً رافعة لبنان الحقيقية، وأن المملكة لا تقدم الشعارات، بل تصنع الفرص وتترجم دعمها إلى أفعال».

كذلك، أصدر «التيار الوطني الحر» بياناً رحّب فيه بقرار المملكة، ورأى أن «هذه الخطوة من شأنها تكريس العلاقات الإيجابية والطيبة بين البلدين، ودعم لبنان واقتصاده، في ظل تداعيات الحرب والمحنة التي يمر بها».

أما «الحزب التقدمي الاشتراكي»، فرحَّب بالقرار، ورأى فيه «دليلاً إضافياً على حرص المملكة الدائم على الوقوف إلى جانب لبنان وشعبه، ودعم مسيرة النهوض واستعادة الاستقرار، بما يعكس التزاماً عربياً ثابتاً بمساندة لبنان في مواجهة التحديات التي يمر بها، لما لهذا القرار من نتائج مهمة من شأنها المساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني ودعم القطاعات الإنتاجية اللبنانية».


مبعوث ماكرون الشخصي: الوقف المسبق لإطلاق النار شرط أساسي لنجاح المفاوضات مع إسرائيل

الرئيس اللبناني جوزيف عون مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

مبعوث ماكرون الشخصي: الوقف المسبق لإطلاق النار شرط أساسي لنجاح المفاوضات مع إسرائيل

الرئيس اللبناني جوزيف عون مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

تنظر باريس بكثير من القلق للوضع السائد في لبنان؛ بسبب تواصل الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، ولما لها من امتدادات وتداعيات بشرية ومادية متزايدة.

كذلك ترى باريس أنَّ التركيز على مجريات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وتداعياتها المرتبطة بحرية الملاحة في مضيق «هرمز»، و أيضاً في باب المندب، يجعل الاهتمام الدولي مركزاً على التطوُّرات في منطقة الخليج. وبمعنى ما، على حساب لبنان.

وتسعى فرنسا، دوماً ومن ضمن إمكاناتها الدبلوماسية والسياسية، لمساعدة لبنان إن من خلال دعوتها قبل أيام لاجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي، أو من خلال التواصل بين الرئيس إيمانويل ماكرون ونظيره الأميركي دونالد ترمب.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

وتؤكد المصادر الرئاسية الفرنسية، أن الملف اللبناني دائم الحضور في كل المحادثات بين الطرفين. ومما يترقبه الطرف اللبناني، أن تستفيد باريس من قمة «مجموعة السبع» التي ستلتئم بدءاً من يوم الاثنين في مدينة إيفيان الفرنسية المطلة على بحيرة ليمان، بحضور الرئيس ترمب، لطرح الملف اللبناني على طاولة المباحثات.

وتؤكد المصادر الفرنسية أنَّ باريس تعمل راهناً في اتجاهين: الدفع، من جهة، باتجاه احترام اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله» الذي تَحوَّل عملياً إلى اتفاق نظري. وتدفع باريس باتجاه إعادة إحياء آلية الرقابة المسماة «الميكانيزم» للإشراف على وقف إطلاق النار، وتبدي أسفها لتخلي واشنطن عنها بدفع من إسرائيل.

ومن جهة ثانية، تسريع البحث في صيغة القوة الدولية المفترض أن تحل مكان قوة «اليونيفيل» التي ينتهي انتدابها مع نهاية العام الحالي. وفي الوقت ذاته، تبقى فرنسا متمسكة بتوفير الدعم الواسع للجيش اللبناني من خلال المؤتمر الدولي عندما تتوافر الظروف لذلك.

جنود من البعثة الفرنسية ضمن عداد «اليونيفيل» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

مؤخراً، عاد جان إيف لو دريان، وزير الخارجية والدفاع السابق، والممثل الشخصي للرئيس ماكرون للملف اللبناني، من زيارة للبنان قام بها الأسبوع الماضي ومكَّنته من خلال لقاءاته الموسعة، من الغوص في تعقيدات الملف اللبناني التي تحدَّث عنها صباح الخميس في مقابلة مع إذاعة «فرانس أنتير».

واستفاد لو دريان من المناسبة، ليقرع ناقوس الخطر، ولينبه مما سماه «الخطر الوجودي» المحدق بلبنان، الذي يراه «مهدداً في وحدته، وسلامة أراضيه، وسيادته». وحذَّر من «التوترات بين مختلف الطوائف المتأتية من ازدياد أعداد النازحين واللاجئين، التي قد تفضي يوماً ما، إلى أعمال عنف تُهدِّد الوحدة الوطنية».

والخطر الآخر، عنوانه الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، بحيث إن لبنان «لم يعد سيداً على أرضه». بالتوازي، فإنَّ سيادته مهددة بسبب عدم احتكار الدولة للسلاح، ورفض «حزب الله» تسليم سلاحه وتفكيك بنيته العسكرية «بحيث إن الدولة اللبنانية ما زالت ممنوعة من آداء وظائفها الطبيعية وممارسة سيادتها الوطنية».

«عون وحكومته يتحليان بالشجاعة»

ليس سراً، أن باريس تشجع لبنان على المثابرة في المحادثات المباشرة مع إسرائيل التي ترعاها الولايات المتحدة وتستضيفها واشنطن. كما أنَّ مصادرها تؤكد بشكل واضح، رغبتها في مساندة لبنان حتى لا يكون وحيداً، وجاهزيتها لتعبئة الأسرة الدولية لهذا الغرض، بينما الواقع مختلف تماماً، إذ إن واشنطن تريد أن تبقى الجهة الوحيدة المشرفة على المفاوضات.

رئيس الحكومة اللبناني نواف سلام يستقبل الموفد الفرنسي جان إيف لو دريان (رئاسة الحكومة)

ويعدّ لو دريان، أن الرئيس جوزيف عون والحكومة «يتحليان بالشجاعة» بقبول التفاوض المباشر مع إسرائيل. ورغم تحبيذه لما نتج عن جولة المفاوضات الأخيرة في واشنطن لجهة إقامة «المناطق التجريبية» التي يجب أن تكون تحت سيطرة الجيش اللبناني، وانسحاب مقاتلي «حزب الله» منه، فإنَّه في الوقت عينه، يربط نزع سلاح الحزب بـ«شرط التوصُّل أولاً إلى وقف لإطلاق النار».

ويضيف لو دريان، أن «المفاوضات التي ستُستأنف خلال الأيام المقبلة في واشنطن، يجب أن تركز على هذا الوقف المسبق لإطلاق النار، بما يسمح بتنفيذ استراتيجية الانسحاب التدريجي حسب المناطق، وعودة السكان إلى المناطق المُحرَّرة. وهذا من شأنه أن يؤدي إلى وضع أفضل، وإلى استعادة دور الدولة. فالقضية الأساسية في لبنان، هي أنَّه دولة يجب أن تؤكد وجودها وتضمن سلامة أراضيها... وبأي حال، فإنَّ المفاوضات المباشرة مع إسرائيل يمكن أن تتيح التوصُّل إلى حل إيجابي، ومصلحة إسرائيل أيضاً أن تحصل في نهاية المطاف على أمن حدودها، وعدم التعرُّض لاعتداءات من الجانب اللبناني. وأنا متفائل نسبياً. فإذا تمَّ اعتماد المعايير التي ذكرتها في المفاوضات المقبلة في واشنطن، والتي تبدأ بوقف إطلاق النار، ثم بانسحابات متزامنة حسب المناطق، فهناك فرصة لتحقيق تقدم».

رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري يستقبل لو دريان (رئاسة البرلمان)

يوجِّه الوزير السابق انتقاداته لطرفَي القتال في لبنان: «حزب الله» وإسرائيل. فهو من جهة، لا يتردَّد في وصف الحزب بأنه «إيران في لبنان»، وأنه «ليس لبنانياً بالمعنى السياسي الذي يدعيه». ويضيف، أن الحزب المذكور الذي «كان يقدِّم نفسه بوصفه حامياً للبنانيين، أصبح في الواقع الذراع العسكرية لإيران في لبنان... هو يخدم المصالح الإيرانية».

من هذه الزاوية، يرى، أن «إيران تسللت إلى لبنان، وتسعى لربطه بعربتها»، بينما السلطات اللبنانية، تسعى لفك هذا الارتباط. والمفارقة، وفق لو دريان، أنَّ بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، يريد الارتباط نفسه. ويقول ما حرفيته: «أنا مقتنع بأن السلطات الأميركية تريد إيجاد مَخرَج (من الحرب في لبنان)، بينما لا يبدو، أنَّ المصلحة المباشرة لنتنياهو هي التوصُّل إلى اتفاق، لأنَّه يريد ربط الوضع في لبنان بالوضع الإيراني، وهو أمر لا يخدم مصلحة لبنان، ولا مصلحة المنطقة كلها. نتنياهو يتحرَّك أولاً وفق حساباته السياسية الخاصة والاستحقاقات الانتخابية المقبلة، ولا يدرك أنَّ الطابع غير المتناسب للرد الإسرائيلي في لبنان، يصبُّ في الواقع في مصلحة حزب الله، فالحزب كان موضع انتقاد داخلي من قبل اللبنانيين عندما بدأ هجماته على إسرائيل، لكن عنف الرد الإسرائيلي، والضربات العشوائية، وسقوط المدنيين، ووجود ملايين النازحين واللاجئين، والتضحية بلبنان بهذه الطريقة، كلها عوامل تعزِّز مكانة (حزب الله)».

احتراق سيارات في مدينة صيدا بعد غارة إسرائيلية يوم الأربعاء 10 يونيو (رويترز)

وفي هذا السياق، يرى مصدر فرنسي رفيع المستوى، أنَّ ما تقوم به إسرائيل في لبنان «يقدِّم لحزب الله ما يحتاج إليه للتمسُّك بسلاحه، ورفض التخلي عنه، بمعنى أنَّ إسرائيل توفِّر له الحجج والذرائع لرفض الاستجابة لما تطلبه الدولة اللبنانية».

الخلاصة، التي عاد بها لو دريان من بيروت بالغة الوضوح، وليست جديدة، وهو يختصرها بالحاجة لـ«تمكين الدولة اللبنانية من استعادة شرعيتها، وتمكين الجهود التي يبذلها الرئيس اللبناني وحكومته برئاسة نواف سلام من النجاح، بدعم من غالبية الشعب اللبناني الذي يعيش حالياً حالةً من الضيق والارتباك بسبب الوضع القائم».


«شركس الجولان» يتمسكون بمواطَنتهم السورية أمام استفزازات إسرائيل

إحياء ذكرى «يوم الحزن» الشركسي 21 مايو أمام قلعة حلب شمال سوريا (قبائل الشركس في سوريا)
إحياء ذكرى «يوم الحزن» الشركسي 21 مايو أمام قلعة حلب شمال سوريا (قبائل الشركس في سوريا)
TT

«شركس الجولان» يتمسكون بمواطَنتهم السورية أمام استفزازات إسرائيل

إحياء ذكرى «يوم الحزن» الشركسي 21 مايو أمام قلعة حلب شمال سوريا (قبائل الشركس في سوريا)
إحياء ذكرى «يوم الحزن» الشركسي 21 مايو أمام قلعة حلب شمال سوريا (قبائل الشركس في سوريا)

جدَّد السوريون من أصول شركسية موقفهم الرافض لتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مايو (أيار) الماضي، التي وصف فيها الدروز والشركس بأنهم «إخوة في الدم وإخوة في الحياة»، وشدد رموزهم في الجولان السوري لـ«لشرق الأوسط» على أنهم جزء أصيل من المجتمع السوري، ولاؤهم للدولة وقيادتها الجديدة، وأن «من يغتصب الأرض عدو».

وتشهد قريتا بريقة وبئر عجم اللتان تقطنهما أغلبية شركسية في محافظة القنيطرة جنوبي سوريا وما يتبعهما من قرى، نزيفاً ديموغرافياً حاداً بفعل تكرار الاعتداءات الإسرائيلية، حتى باتتا شبه خاويتين من سكانهما، حسب تصريحات إعلامية من هناك، أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويعزو الأهالي هذا التراجع إلى النشاط العسكري الإسرائيلي المكثف، وعمليات المراقبة المتواصلة، والقيود على الحركة والتنقّل التي فرضت على السكان.

وقال مختار القريتين سيف الدين جاويش: «نحن الشركس نعيش في هاتين القريتين بسلام، ومنذ شهور اعتقلت إسرائيل بعض أبنائنا، تعبنا من الحروب ونريد السلام والأمن».

ممارسات إسرائيل وكلام نتنياهو يلقيان رفضاً قاطعاً من قِبل المؤسسات الشركسية في سوريا، أصدر «مجلس العشائر الشركسية في سوريا» بياناً أعلن فيه بوضوح الرفض القاطع لأي محاولة لاستغلال اسم الشركس أو زجهم في مشاريع الاحتلال أو دعايته السياسية، سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل.

يعود وجود الشركس في سوريا إلى أواخر القرن التاسع عشر، قادمين عبر الأناضول والبلقان من وطنهم الأصلي شمال القوقاز بعد الحرب التي شنتها عليهم روسيا القيصرية ما بين عامي 1763 و1864، ومقتل أكثر من مليوني شخص منهم وتهجير أكثر من 1.8 مليون.

توزع الشركس في أغلب المحافظات السورية، خصوصاً في دمشق وريفها وحلب وهضبة الجولان. وتشير تقديرات إلى أن عددهم في عموم المحافظات تراوح قبل اندلاع الثورة ضد نظام الأسد عام 2011، بين 400 و500 ألف نسمة، تراجع الآن إلى 200 - 250 ألف نسمة بسبب الهجرة إلى خارج البلاد خلال السنوات الماضية كما هو حال بقية السوريين.

ومن بين المناطق التي قطنها الشركس 18 بلدة وقرية وتجمعاً في هضبة الجولان الواقعة جنوب غربي البلاد، تقدَّر مساحتها الإجمالية بـ1860 كيلومتراً مربعاً، احتلت إسرائيل منها نحو 1250 كيلومتراً مربعاً أثناء حرب يونيو (حزيران) عام 1967. وكغيرهم من سكان الهضبة نزح الشركس على أثر تلك الحرب إلى مناطق أخرى في الداخل السوري.

وبموجب اتفاقية فك الاشتباك التي تم توقيعها بين سوريا وإسرائيل في عام 1974 بعد حرب عام 1973، استعادت سوريا قسماً من هضبة الجولان، شمل بلدات وقرى تقطنها أغلبية شركسية، وهي بلدة «بئر عجم» وقريتا «بريقة» و«القحطانية».

تداعيات كارثية

موقع لقوات الأمم المتحدة مطلّ على أعمال التجريف الإسرائيلية في بئر عجم (الشرق الأوسط)

رئيس بلدية بئر عجم فؤاد إبراهيم، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الشركس متمسكون بالهوية السورية ويفتخرون بالانتماء لسوريا، وقد عبَّر عن ذلك مجلس العشائر الشركسية في سوريا والجمعية الخيرية الشركسية في سوريا والمجلس الاستشاري الشركسي في سوريا، أوضحت جميعها رفضها القاطع لتصريحات نتنياهو وفخرها واعتزازها بالانتماء لسوريا والدولة السورية الجديدة، والعمل مع باقي فئات الشعب على بناء هذا الوطن والحفاظ على أراضيه ووحدته».

آلية عسكرية إسرائيلية تتوغل في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي منتصف يناير الماضي (الإخبارية السورية)

وكانت إسرائيل أعلنت منذ اليوم الأول لسقوط نظام الأسد أواخر عام 2024، انتهاء اتفاقية 1974، لتباشر عمليات توغل في بلدات وقرى المنطقة العازلة في الجانب السوري والمحاذية لخط فك الاشتباك. وأقامت فيها نحو 10 قواعد عسكرية متقدمة. وتعدّت عمليات التوغل الإسرائيلية المستمرة إلى اليوم المنطقة العازلة وطالت بلدات وقرى خارجها.

وأوضح إبراهيم، أن قطاع بلدية بئر عجم يشمل قرى رويحينة وزبيدة وبئر عجم وبريقة، وتبلغ مساحة هذه القرى نحو 10 آلاف دونم، في حين يصل طول جهتها الغربية المحاذية لخط فك الاشتباك إلى 8.5 كيلو متر تقريباً.

وبيّن أن الساتر الذي بناه الاحتلال في داخل الجانب السوري من المنطقة العازلة وعلى طول الجهة الغربية لتلك القرى، يبعد عن خط فك الاشتباك مسافة تتفاوت بين 100 و400 متراً تقريباً، وبالتالي هو اقتطع 4 آلاف دونم من أراضي مملوكة الأهالي.

وكما هو الحال في البلدات والقرى التي يتوغل فيها الجيش الإسرائيلي بريفي القنيطرة ودرعا، تسببت عملياته توغله بتداعيات كارثية على النواحي كافة.

ويقدر عدد سكان قرى رويحينة وزبيدة وبئر عجم وبريقه، بنحو 3 آلاف نسمة، يعمل أكثر من 80 في المائة منهم في الزراعة وتربية المواشي.

جنود إسرائيليون يتجمعون قرب خط وقف إطلاق النار بين سوريا وهضبة الجولان المحتلة 9 ديسمبر 2024 (رويترز)

ضرب الزراعة وعمل المنظمات

وأوضح إبراهيم، أن الأراضي المقتطعة، هي أراضٍ زراعية رعوية يعتمد عليها مربو المواشي، إلا أن الاحتلال الآن بمنع السكان من رعي مواشيهم فيها أجبرهم على شراء الأعلاف بأسعار مرتفعة جداً؛ الأمر الذي انعكس على أرباحهم وأوضاعهم المعيشية.

وطالت أثار التوغلات الإسرائيلية أيضاً الكثير من المنظمات والجمعيات الخيرية التي ترفض، وفق إبراهيم، العمل في القطاع؛ خوفاً على طواقمها وكوادرها من توغلات الاحتلال المستمرة والحواجز التي تقيمها دورياته وعمليات التفتيش للمارة والمنازل.

كما أن أعداداً كبيرة من العائلات التي هاجرت إلى دول عربية وغربية خلال الحرب؛ خوفاً من ملاحقة النظام البائد لها بسبب مواقفها المؤيدة للثورة، لم تعد بعد التحرير بسبب الوضع الأمني الجديد.

«مدينة السلام» في محافظة القنيطرة على حافة مرتفعات الجولان المحتلة (أ.ف.ب)

الحزن الشركسي

رئيسة بلدية مدينة السلام بريف القنيطرة الأوسط، مريم دوغوظ، وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» شددت على رفض الشركس لكلام نتنياهو، وقالت: «هذا الكلام مرفوض وموقفنا واضح، من يغتصب الأرض فهو عدو».

وأضافت أن المعاناة التي يعيشها الأهالي في تلك القرى «شديدة»، جراء منعهم من الوصول إلى أراضيهم الزراعية أو رعي مواشيهم في الأراضي المقتطعة، والاعتقالات التي يتعرضون لها من جنود الاحتلال، إضافة إلى إصابة عدد من الأشخاص برصاصهم.

إحياء ذكرى «يوم الحزن» الشركسي 21 مايو أمام قلعة حلب شمال سوريا (قبائل الشركس في سوريا)

وبهذا الخصوص، أكد فؤاد إبراهيم، عدم وجود حركة نزوح كبيرة للأهالي وهم صامدون في منازلهم رغم الوضع الاقتصادي والأمني السيئ.

كما أكد رئيس الجمعية الخيرية الشركسية في سوريا، هشام قات، أن المواطنين متمسكون بأراضيهم ومنازلهم وبعدم النزوح تحت وطأة تلك الاعتداءات ويمارسون حياتهم اليومية بالرعي وصناعة الأجبان.

هذا، وأحيا السوريون الشركس للعام الثاني في 21 مايو (أيار)... الذكرى الـ162 لـ«يوم الحزن الشركسي»، الذي يمثل ذكرى أليمة تحييها أجيالهم سنوياً؛ تخليداً لمأساة الإبادة الجماعية والتهجير القسري الذي تعرَّض له أجدادهم على يد جيوش روسيا القيصرية. بعد أن حرمهم نظام الأسد لعقود من إحيائه بسبب تحالفه مع روسيا.

هشام قات شدد على أن «ولاء الشركس الموجودين في جميع دول العالم، هو للوطن الذي يعيشون فيه»، رافضاً استخدام مصطلح «المكون الشركسي في الأجندات السياسية». وقال لـ«الشرق الأوسط»: «نحن في سوريا من القومية الشركسية، إنما جنسيتنا سورية ونعيش فيها مواطنين بحقوق كاملة، ونأمل أن يكون لنا دور في إعادة بناء الدولة الحديثة من خلال الكفاءات الموجودة لدينا».