إدانات دولية واسعة للاعتداء الحوثي على سفينة سعودية

صورة لـ«إنسيليا» من موقع شركة «بحار» التي تتبع لها السفينة
صورة لـ«إنسيليا» من موقع شركة «بحار» التي تتبع لها السفينة
TT

إدانات دولية واسعة للاعتداء الحوثي على سفينة سعودية

صورة لـ«إنسيليا» من موقع شركة «بحار» التي تتبع لها السفينة
صورة لـ«إنسيليا» من موقع شركة «بحار» التي تتبع لها السفينة

أدانت دول ومنظمات بأشد العبارات، الخميس، الهجوم الإرهابي الحوثي الذي استهدف سفينة «إنسيليا» التابعة لشركة سعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر؛ ما أدى إلى اشتعال حريق في مقدمتها دون وقوع إصابات، مؤكدة التضامن الكامل مع المملكة ودعمها التام لما تتخذه من إجراءات مشروعة لصون سيادتها وأمنها واستقرارها ومصالحها الحيوية.

وأكدت الحكومة اليمنية في بيان، أن «تبني الحوثيين العلني هجمات تستهدف السفن المدنية، وإمدادات الطاقة العالمية يجدّد إثبات الطبيعة الإرهابية لهذه الميليشيا، ويكشف عن إصرارها على تهديد الأمن الإقليمي والدولي، والمقامرة بمقدرات الشعب اليمني ومفاقمة معاناته الإنسانية».

اليمن

أوضح البيان اليمني أن «هذا التصعيد يكشف مجدداً عن أن مزاعم الميليشيا الإرهابية بشأن الحصار، ليست سوى ذريعة مكررة للهروب من مسؤوليتها عن تجويع اليمنيين، وإفقارهم، ونهب مواردهم»، مضيفاً أن «البيانات الرسمية وحركة الملاحة البحرية تثبت استمرار وصول مئات السفن المحملة بالغذاء والوقود والسلع التجارية، إلى الموانئ الواقعة تحت سيطرة الحكومة، بما يدحض بصورة قاطعة تلك الأكاذيب، ويؤكد أن الأزمة الإنسانية سببها سياسات النهب واقتصاد الحرب الذي تفرضه المليشيات على الشعب اليمني».

وأضافت الحكومة اليمنية أن «الميليشيات الحوثية تعزّز بهذه الهجمات الإجرامية موقعها كأول جماعة إرهابية في التاريخ تستخدم بصورة ممنهجة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة لاستهداف سفن مدنية وناقلات تجارية وممرات ملاحية، ومنشآت نفط وطنية، مثلما كانت أول جماعة تختطف موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الإنسانية، دون أدنى اكتراث لعواقب هذه الممارسات على مصالح الشعب اليمني».

ولفت البيان إلى أن «توقيت هذا التصعيد وطبيعة الأعيان المدنية التي أعلن الحوثيون استهدافها يؤكدان مرة أخرى أن العمليات الإجرامية للميليشيا مرتبطة بحسابات وأجندات خارجية، وبمحاولات توسيع دائرة التوتر في المنطقة، والإضرار بأمن الطاقة العالمي وخطوط التجارة الدولية، في سياق يخدم مصالح النظام الإيراني وسعيه إلى استخدام البحر الأحمر وباب المندب ورقةَ ضغطٍ وابتزازٍ للمجتمع الدولي».

ولفتت الحكومة اليمنية إلى استمرار الحوثيين في تصدير الأزمات، محذّرة الميليشيا من «الاستمرار في المقامرة بمقدرات الشعب اليمني، وإقحامه في حروب لا تمت إلى مصالحه الوطنية بصلة، دون الاعتبار من دروس الماضي وما جلبته هذه المغامرات من خراب للبنى التحتية الوطنية، بما في ذلك التسبب بتدمير مطار صنعاء وموانئ الحديدة، وأصول شركة الخطوط الجوية اليمنية».

وأكد البيان أن «مؤسسات الدولة أصبحت اليوم أكثر قدرة على الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية، وأن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، ماضية في ردع جرائم وانتهاكات هذه الميليشيات، وحماية الأراضي اليمنية ومياهها الإقليمية ومجالها الجوي، وصون المصالح الوطنية، والتصدي لأي تهديد يمس سيادة البلاد، وأمن المنطقة واستقرارها».

عُمان

أكدت سلطنة عُمان أنها تتابع باهتمام بالغ التطورات الأخيرة في البحر الأحمر، مشددةً على ضرورة تجنُّب التصعيد وكل ما من شأنه تعريض حرية الملاحة للخطر، مشيرة إلى مواصلة التنسيق مع السعودية والأطراف اليمنية والمبعوث الأممي إلى اليمن جهودها الرامية لاستئناف المسار السياسي وتنفيذ خريطة الطريق، بما يعزز الأمن والاستقرار بالمنطقة.

البحرين

عدَّت وزارة الخارجية البحرينية الاعتداء الإرهابي الحوثي انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وتهديداً خطيراً لأمن الملاحة البحرية وسلامة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، مجددةً دعوة المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، إلى الاضطلاع بمسؤولياته في وضع حدّ لهذه الهجمات الإرهابية، واتخاذ الإجراءات الرادعة لحماية أمن وسلامة الملاحة البحرية في مضيق هرمز وباب المندب وسائر الممرات المائية الحيوية، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات، بما يحفظ الأمن والاستقرار الإقليميين والعالميين.

الكويت

عدَّت وزارة الخارجية الكويتية هذا الهجوم انتهاكاً صارخاً للقانون الدُّوَليّ وتهديداً مباشراً لأمن وحرية الملاحة البحرية وسلامة التجارة الدولية وإمدادات الطاقة، مشددة على رفض الكويت أي ممارسات من شأنها زعزعة أمن المنطقة واستقرارها، وضرورة الوقف الفوري لهذه الاعتداءات والالتزام بقواعد القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة والعبور الآمن في الممرات الدولية.

الإمارات

أكدت وزارة الخارجية الإماراتية أن هذا الهجوم يُمثل تهديداً جسيماً لسلامة وأمن الملاحة الدولية، ويُعدّ تصعيداً خطيراً يستهدف تقويض أمن واستقرار الممرات المائية الحيوية في العالم، داعية المجتمع الدولي إلى ضمان تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ولا سيما القرارين رقم 2216 بشأن اليمن، و2722 حول حقوق وحرية الملاحة في البحر الأحمر، ومؤكدة أن حرية الملاحة في الممرات المائية الدولية حق يكفله القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.

الأردن

أشارت وزارة الخارجية الأردنية إلى أن الهجوم الحوثي يُعدّ انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وتهديداً لأمن وسلامة الملاحة البحرية، مشددة على التضامن المطلق مع السعودية، والوقوف الكامل معها في كل ما تتخذه من خطوات لحماية أمنها واستقرارها ومقدراتها.

بريطانيا

أكدت وزارة الخارجية البريطانية في منشور على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، أن هذه الأفعال المتهورة تعرّض الأرواح للخطر، وتنذر بحدوث كارثة بيئية وبزعزعة استقرار المنطقة، وذلك انتهاك خطير للقانون الدولي، معربة عن التضامن مع السعودية، ومهيبة بالحوثيين وقف اعتداءاتهم.

وندَّد الدكتور محمد العيسى، أمين عام لرابطة العالم الإسلامي رئيسُ هيئة علماء المسلمين، بهذا الاعتداء الإجراميّ الجبان، الذي ينتهِك كلَّ القِيَم الدِّينية والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية، ويؤكِّد على النهج الإجرامي لميليشيا الحوثي الإرهابية في استهداف الأعيان المدنية والاقتصادية، وتهديد مَمرَّات التجارة الدولية والبيئة البحرية.

وشدَّد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، على أن هذا الاعتداء يمثل امتداداً للسلوك العدائي الذي تنتهجه الميليشيا، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وقواعد حرية الملاحة البحرية، مؤكداً أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول الخليج.

وأشار البديوي إلى أن استمرار الميليشيا في التهديد باستهداف السفن التجارية وتهديد خطوط الملاحة الدولية يُعدّ تصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويقوّض الجهود الدولية الرامية إلى حماية الممرات البحرية وضمان انسيابية حركة التجارة العالمية؛ الأمر الذي يستوجب موقفاً دولياً حازماً لردع هذه الممارسات غير المسؤولة.

الاتحاد الأوروبي

اعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، في بيان أن «الهجوم على ناقلة نفط في البحر الأحمر أمر غير مقبول وغير شرعي، ويؤجج الوضع المتوتر أصلاً في المنطقة»، مؤكدة وجوب ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وشدَّدت كالاس على أن تهديدات الحوثيين بفرض حصار بحري «تشكل ⁠تهديداً مباشراً للاستقرار في المنطقة وتمثل تصعيداً خطيراً»، داعية إياهم إلى وقف جميع الأعمال التي تُعرّض الملاحة الدولية وحياة البحارة للخطر، والامتثال للقانون الدولي، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان وكوبر يبحثان جهود خفض التصعيد بالمنطقة

الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

محمد بن سلمان وكوبر يبحثان جهود خفض التصعيد بالمنطقة

ناقش ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج جانب من اجتماع التخطيط الثالث للتحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات بمشاركة 39 دولة في جدة الخميس (وزارة الدفاع السعودية)

«التحالف البحري الدفاعي» يستكمل ترتيبات تفعيل أجهزته وقيادته المتعددة الجنسيات

أعلنت وزارة الدفاع السعودية استكمال الترتيبات العملية لتفعيل أجهزة «التحالف البحري الدفاعي» وقيادته متعددة الجنسيات، وذلك خلال اجتماع التخطيط الثالث له في جدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد شعار بنك «جي إف إتش» (الشرق الأوسط)

«جي إف إتش» يرفع أرباحه 13 % إلى 76 مليون دولار في النصف الأول

سجَّل بنك «جي إف إتش» نمواً في أرباحه خلال النصف الأول من عام 2026، مدعوماً بارتفاع دخل إدارة الثروات والاستثمار والائتمان والتمويل.

«الشرق الأوسط» (المنامة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

السعودية: أمر ملكي بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة محمد بن سلمان

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز 3 أوامر ملكية، قضى أحدها بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، وبأعضائه الحاليين

«الشرق الأوسط» (جدة)
تحقيقات وقضايا تمثال من العلا‬ معروض مؤقتاً في متحف اللوفر يعود للفترة اللحيانية ويعكس ثراء العلا ودورها في الحضارة الإنسانية (واس)

آثار السعودية... اكتشافات نوعية أعادت كتابة تاريخ الجزيرة العربية

التجوُّل بين حَرّات «خيبر»، و«مهد الذهب»، لم يكن مجرد انتقال جغرافي بين مدينتين سعوديتين، بل كان سفراً عبر آلاف السنين من الحضارة في قلب شبه الجزيرة العربية.

عمر البدوي (الرياض)

سفينتان إماراتيتان تتعرضان لهجوم في مضيق هرمز

سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

سفينتان إماراتيتان تتعرضان لهجوم في مضيق هرمز

سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز (رويترز)

تعرضت سفينتان تابعتان لشركة «أدنوك» الإماراتية لهجوم أثناء عبورهما مضيق هرمز، مساء الخميس، دون تسجيل أي إصابات.

وذكرت الشركة في بيان أنه تمت السيطرة على الوضع، مشددةً على أهمية حماية سلامة البحارة، وضمان حرية الملاحة والأمن البحري.

وأهابت «أدنوك» بالجمهور استقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط، وتجنب تداول الشائعات أو المعلومات غير الموثوقة.

من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لهذا الهجوم، مؤكدةً أنه يشكل انتهاكاً صارخاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي شدد على حرية الملاحة ورفض استهداف السفن التجارية أو تعطيل الممرات البحرية الدولية.

وأضافت الوزارة، في بيان، أن استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز أداةً للضغط أو الابتزاز الاقتصادي يُعدان من أعمال القرصنة من قبل الحرس الثوري الإيراني، ويشكلان تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وشعوبها ولأمن الطاقة العالمي.

وشددت الإمارات على ضرورة وقف إيران هذه الهجمات العدوانية، بما يضمن التزامها الكامل بوقف جميع الأعمال العدائية، وإعادة فتح المضيق بشكل كامل وغير مشروط، بما يحقق أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين.


محمد بن سلمان وكوبر يبحثان جهود خفض التصعيد بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

محمد بن سلمان وكوبر يبحثان جهود خفض التصعيد بالمنطقة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ناقش الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع قائد القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأدميرال براد كوبر، تطورات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وبحث الأمير محمد بن سلمان والأدميرال كوبر، خلال لقائهما، الخميس، عدداً من الموضوعات المتعلقة بالتعاون بين البلدين في المجالات الدفاعية.


السعودية تؤكّد دعمها أمن العراق واستقراره

السعودية تؤكّد دعمها أمن العراق واستقراره
TT

السعودية تؤكّد دعمها أمن العراق واستقراره

السعودية تؤكّد دعمها أمن العراق واستقراره

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، مع الفريق الأول الركن عبد الأمير الشمري مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، في الرياض، أمس، العلاقات بين البلدين في المجال العسكري والدفاعي، والتطورات الإقليمية.

وقال وزير الدفاع السعودي في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي: «أكّدنا أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين بلدينا، بما يخدم مصالحنا المشتركة ويحقق أمن المنطقة واستقرارها». وأكد الأمير خالد بن سلمان أن «العراق سيبقى جاراً عزيزاً علينا، تربطنا مع حكومته وشعبه الشقيق روابط الأخوة والتضامن والتعاضد»، مشدداً على وقوف السعودية معه دوماً لدعم أمنه واستقراره وتنميته وازدهاره لما فيه مصلحته وشعبه.

وحضر اللقاء من الجانب السعودي خالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، والفريق الأول الركن فياض الرويلي رئيس هيئة الأركان العامة، والفريق الركن فهد السلمان قائد القوات المشتركة، وهشام بن سيف مستشار وزير الدفاع لشؤون الاستخبارات. ومن الجانب العراقي، حميد الشطري رئيس جهاز المخابرات، والفريق الركن زيد الموسوي رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، والفريق الركن مهند الأسدي قائد الدفاع الجوي.