إجراءات حكومية وأمنية لتأمين سلامة الطواقم الإعلامية في جنوب لبنان

وزير الإعلام لـ«الشرق الأوسط»: الجيش يتولى التدابير وينسّق مع «يونيفيل» والصليب الأحمر

اشتعال النيران قرب سيارة كانت تُقلّ إعلاميين في بلدة يارون جنوب لبنان نتيجة قصف إسرائيلي نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
اشتعال النيران قرب سيارة كانت تُقلّ إعلاميين في بلدة يارون جنوب لبنان نتيجة قصف إسرائيلي نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

إجراءات حكومية وأمنية لتأمين سلامة الطواقم الإعلامية في جنوب لبنان

اشتعال النيران قرب سيارة كانت تُقلّ إعلاميين في بلدة يارون جنوب لبنان نتيجة قصف إسرائيلي نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
اشتعال النيران قرب سيارة كانت تُقلّ إعلاميين في بلدة يارون جنوب لبنان نتيجة قصف إسرائيلي نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

تمثل سلامة الطواقم الصحافية التي تغطي الحرب في جنوب لبنان هاجساً لوسائل الإعلام اللبنانية والأجنبية، بعد مقتل ثلاثة صحافيين وإصابة آخرين في 6 استهدافات مباشرة منذ بدء الحرب في الجنوب.

ورافقت وزارة الإعلام التغطية الإعلامية الميدانية في الجنوب اللبناني منذ اليوم الأول، ووضعت آلية للإجراءات التي جرى اتخاذها مع الجيش اللبناني و«يونيفيل» والصليب الأحمر، حسبما أشار وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال زياد مكاري، لـ«الشرق الأوسط»، معتبراً أن الجيش اللبناني هو الذي يمسك بزمام الأمور في الجنوب وهو الذي ينسّق مع «يونيفيل» والصليب الأحمر.

وقال مكاري: «عملنا على عدد من التفاصيل التي تتمحور حول وضع الجيش اللبناني، ووزارة الإعلام إلى جوار كل ما له علاقة بالتغطية الإعلامية وبيانات الإعلاميين الموجودين في الجنوب، وارتأينا ألا نحدّد أماكن وجود الإعلاميين، لأنه إنْ حدّدنا بعض الأماكن وأراد الصحافيون تغطية أماكن أخرى يصبحون هدفاً للإسرائيليين».

وفي ملف التواصل مع «يونيفيل»، أكد مكاري أن الهدف من التواصل معهم «أن نرى إمكانية قيام نقاط تجمّع للإعلاميين والصحافيين، على غرار بعض البلدان، ولكن لم ينجح الأمر في الجنوب اللبناني لأنه تبيّن أنه ليس من ضمن المهام الموكلة إليهم».

كانت وزارة الإعلام قد تابعت كل النقاط والإجراءات التي وضعتها ومن ضمنها تنسيقها مع الصليب الأحمر اللبناني دورات تدريبية للصحافيين للإسعافات الأولية شاركت فيها المؤسسات الإعلامية على اختلافها. من جهة أخرى جرت مراسلة المؤسّسات الإعلامية من أجل التشديد على نقاط ثلاث؛ أولاها التدريب، تليها السلامة العامّة، والتأمين الطبي. وإذ أكد مكاري أنه لمس تجاوباً من المؤسّسات، لفت إلى أنه لا صلاحية لوزارة الإعلام على المؤسسات الإعلامية في لبنان، وعملها يبقى ضمن التوجيهات، وأضاف: «تأكّدنا من الشكاوى التي وردت إلينا، إضافةً إلى الشكوك في الخطوات التي قطعوها».

إجراءات مشتركة مع الجيش

وعمَّمت قيادة الجيش على الصحافيين ووسائل الإعلام دعوات لـ«التقيّد بإرشادات الوحدات المنتشرة فيما خص النقاط الخطرة»، و«عدم تصوير محيط المراكز العسكرية والأمنية أو نشر معلومات أو تفاصيل ميدانية يمكن للعدو الإسرائيلي استغلالها»، و«اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر في أثناء تغطية الأحداث».

ويتبين أن الإجراءات التي اتُّخذت هي إجراءات مشتركة مع الجيش، لأن الوضع في الجنوب أمني وعسكري، كما لفت وزير الإعلام. وعمّا إذا كانت كافية لحماية الإعلاميين، قال مكاري: «لا يمكننا القيام بأكثر من ذلك، لأننا أمام عدّو همجي ولا يفرّق بين إعلامي ومدني وطفل».

لا منطقة آمنة في الجنوب

ويشعر الصحافيون اللبنانيون بخطر الاستهداف خلال التغطية في الجنوب. يقول مراسل قناة «MTV» اللبنانية نخلة عضيمة، الذي تعرّض في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي مع زملائه لصواريخ إسرائيلية في أثناء تغطيته ببلدة يارين الجنوبية، إنها ليست المرة الأولى التي يغطي بها حرباً، وهو الذي خضع لدورات تدريبية عدة في لبنان وخارجه، لكن برأيه «كل حرب أو صراع أو اشتباك يتمتّع بظروف معيّنة وخصوصيّة وله طريقة معيّنة في التعامل معه». ويشير في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن إسرائيل في كل الحروب التي شنّتها، منذ حرب 2006 إلى اليوم، «تحاول إسكات الصحافيين من خلال استهدافهم لطمس الجرائم التي ترتكبها»، ذلك أن «الحروب الإعلامية توازي الحروب الميدانية العسكرية، إذ إن المواكبة الإعلامية تؤثّر في الحروب ومسارها».

وإذ يؤكد عضيمة وجود مخاطر كبرى في تغطية المواجهات على الجنوب اللبناني، يشدد على «ضرورة معرفة كيفية التنقّل؛ فأمن الصحافي والفريق الذي معه من مصور ومساعد، أولويّة».

عضيمة وبعد نجاته وصحافيين آخرين من الاستهداف الإسرائيلي، يقول إنه «لا وجود لأي منطقة آمنة في الجنوب، ولكن هناك مناطق آمنة أكثر من غيرها، ومن هنا يجب الحذر»، كاشفاً عن أن الجولة الإعلامية في يارون «كانت بالتنسيق مع الجيش اللبناني و(يونيفيل)، ومن هنا أخذنا كل الاحتياطات بعدما لمسنا أن المنطقة مهجورة»، مشدداً على أنه «لو لم نأخذ ضمانة من الجيش و(يونيفيل)، لم نكن لنذهب».

ورفض عضيمي التعليق على الانتقادات التي طالت بعض الصحافيين، والقول إنه لا خبرة عند بعضهم، وقال: «عندما أرى أن المواجهات خرجت عن السيطرة أنسحب، ولكن رغم أن الهدف توثيق الجرائم فإن الأولوية هي السلامة».

انتقادات لوسائل الإعلام

وتعرضت بعض وسائل الإعلام للانتقادات بعد 7 استهدافات لصحافيين في الميدان الجنوبي، ويتحدث المنتقدون عن عدم مراعاة أصول التغطيات الميدانية. في هذا الجانب، يؤكد أستاذ الإعلام والمدير السابق لكلية الإعلام في الجامعة اللبنانية الدكتور جورج صدقة، أن هناك مبادئ لتغطية الإعلاميين في مناطق النزاع، لافتاً إلى أن كل المؤسسات الدولية والمتخصّصة «تقدم دورات لأمن الصحافيين، لأنه غير مطلوب من الصحافي اليوم أن يكون شهيداً، لأنه عندما يستشهد تخسر الصحافة ويخسر الرأي العام». ومن هنا، يؤكد أهمية أن يعمل الصحافي في ظروف أمنية جيّدة لكي يستطيع أداء مهامه.

ويرى صدقة أن «ما يحصل اليوم فيه الكثير من الخروج على مبادئ الأمن الذاتي للصحافيين»، مضيفاً: «ندرك أن مؤسساتنا الإعلامية بأكثريتها لا تدرّب الصحافيين العاملين لديها، كما أنها لا تعطيهم المقومات الضرورية لحمايتهم». ودعا المؤسسات الإعلامية إلى «أن تُخضع الإعلاميين لدورات تدريبية من أجل حمايتهم وتأمين الظروف الضرورية خلال التغطية». وقال: «عند الخطر لا تجب المخاطرة. حياة الصحافي أهم من التغطية الإعلامية».

من جهة أخرى يرى صدقة أن المؤسسات الإعلامية تتنافس فيما بينها على قاعدة «مَن يغطي (مباشر) أكثر»، لأن التغطية المباشرة تجذب المشاهدين، مشيراً إلى أن «هناك الكثير من التغطيات المباشرة لا قيمة لها، إذ إنها لا تعطي أي إضافة إخبارية للمشاهد. أغلب ما يقدَّم للمشاهد إثارة وليست معلومة». ودعا المؤسسات إلى التراجع عن استعمال هذه الأساليب «لأنها أساليب رخيصة ومبتذلة إلى حد ما».

وقال صدقة: «التغطية المباشرة مهمة ولكن ليس بأي ثمن، فأنا بصفتي مؤسسة لا يحق لي التضحية بحياة الإعلاميين، وكل تغطية ليست ضرورية ولا تقدم إضافة للجمهور وتشكل إضاءة حقيقية على الحدث ليست ضرورية». ومن جهة أخرى، يؤكد صدقة أنه لا يعارض إرسال المتخرجين الجدد إلى الجبهة و«لكن بعد خضوعهم لدورات تدريبية بالتغطية والحماية الذاتية».

أخطر الحروب

وتسهم خبرة الميدان في تعزيز أمان الطواقم الإعلامية في التغطية على الأرض. ويقول المصوّر الصحافي في المؤسسة اللبنانية للإرسال «LBCI» طوني كيريلس، الذي يمتلك تجربة سنوات في تغطية الحروب، إن الأولوية بالنسبة له «هي حماية أنفسنا»، مشيراً إلى أن التنقل هو الأخطر.

ولفت كيريلس إلى أن تصوير الحرب أصبح مختلفاً عن الماضي «لا سيما في ظل وجود الهواتف وإمكانية التصوير بها، ولكن يبقى لوجودنا أهمية كالحضور لتوثيق جرائم العدو، علماً بأن كل شخص هو كاميرا وهاتف، وبات الأمر مغايراً عن الحروب السابقة».

وكشف كيريلس وجود إعلاميين غير مدرّبين على الميدان ومن دون خبرة في تغطية الحروب، مشيراً إلى أن تصوير الحرب «مختلف عن تصوير احتجاجات أو تغطية عادية، وهذا ما يعرّض الإعلاميين للخطر، وهذا الأمر لم يقتنع به كثيرون إلا بعد مرور 45 يوماً من الحرب».

ويرى أن هذه التغطية للمواجهات «هي الأصعب بمسيرتي المهنية»، لافتاً إلى أنه «بعد هذه التجربة تتغير النظرة إلى أمور الحياة»، مشدداً على أن التنبه والسلامة يبقيان الأهم.



«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
TT

«فجر اليمن» يزعزع دويلة الحوثيين

«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)
«قوات الشرعية» اليمنية خلال تقدمها أمس على الطريق بين عدن والمخا (أ.ب)

في عملية خاطفة، استعاد الجيش اليمني «باب المندب» ومدينة المخا وميناءها، أمس، في تحول دراماتيكي مع إطلاق رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عملية «فجر اليمن» لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة الجماعة الحوثية، في حين استمرت المعارك العنيفة في ريف تعز الجنوبي وسط فرار الحوثيين من المناطق التي تقدموا إليها.

وسيطرت قوات «درع الوطن» و«ألوية العمالقة» و«المقاومة التهامية»، مسنودة بالمقاومة الشعبية، على مدينة المخا غرب محافظة تعز، بعد معارك عنيفة خاضتها مع الميليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني. وتمكنت القوات اليمنية بإسناد جوي من السيطرة على مدينة المخا بعد مواجهات مع الميليشيات الحوثية التي كانت تسيطر على المدينة منذ مطلع سبتمبر (أيلول) المنصرم.

وقالت المصادر إن المعارك التي دارت في عدد من المواقع المحيطة بمدينة المخا استُخدم فيها مختلف أنواع الأسلحة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين وأسر العشرات.

وحسب المصادر الحكومية، فإن القوات المسلحة تواصل عملياتها العسكرية النوعية، لاستعادة مؤسسات الدولة، وتحرير العاصمة صنعاء، وإنهاء انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية.

وفي موازاة الهجوم البري، أعلن التحالف الداعم للحكومة اليمنية بقيادة السعودية مشاركة 100 طائرة مقاتلة خلال الساعات الأولى للعملية، وتدمير 324 هدفاً وصفها بأنها «عالية القيمة»، مع استمرار الإسناد الجوي للقوات على الأرض وتأمين مضيق باب المندب.

إلى ذلك، أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، بدء عملية هجوم استراتيجي على صنعاء باستخدام قدرات عسكرية متطورة، وسط ترقب لهجوم من المحاور والجبهات كافّة.


تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

تصعيد في الضفة مع بدء إغلاقها في ذكرى 7 أكتوبر

قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)
قوات إسرائيلية أثناء هدم مبنى فلسطيني قرب الخليل في الضفة الغربية يوم 5 أكتوبر 2026 (رويترز)

قتل الجيش الإسرائيلي، اليوم (الاثنين)، فلسطينياً وأصاب آخرين، في الضفة الغربية، في ظل تصعيد أمني مع بداية الإغلاق الشامل للضفة في الذكرى الثالثة لحرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وأطلق الجيش الإسرائيلي الرصاص على سيارة قرب مدخل بلدة بني نعيم جنوب شرقي الخليل، جنوب الضفة، بزعم محاولة تنفيذ عملية دهس، فقتل رجلاً وأصاب اثنين. وذكرت مصادر محلية أن محمود ادعيس (41 عاماً) من مدينة يطا جنوب الخليل، هو الذي قُتل فوراً بالرصاص.

واتهم الفلسطينيون الجيش بإعدامه بدم بارد لمجرد الاشتباه بأن سيارته مسرعة.

وقالت مصادر أمنية ومحلية لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية إن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي بشكل مباشر صوب المركبة قرب مدخل بني نعيم، بينما قال الهلال الأحمر إن قوات الاحتلال منعت طواقمه في الخليل من الوصول إلى الإصابات داخل المركبة.

ورد الجيش الإسرائيلي ببيان لاحق قال فيه إن قوة تابعة له رصدت مركبة تسير بشكل مشبوه وعلى متنها ثلاثة من المشتبه بهم. وبعد ذلك، أسرعت المركبة باتجاه مركبة تابعة للقوة واصطدمت بها.

وأضاف البيان: «لم تقع إصابات في صفوف قواتنا. ورداً على ذلك، أطلقت القوة النار باتجاه المركبة المشبوهة، وتم رصد إصابات. وباشرت القوات عمليات تمشيط وأغلقت الطرق والقرى القريبة».

وزادت الحادثة من التوتر في الضفة الغربية التي شهدت اشتباكات ومداهمات واغتيالات إسرائيلية وعمليات فلسطينية في الأسابيع القليلة الماضية.

وأغلقت السلطات الإسرائيلية الضفة الغربية إلى جانب المعابر المؤدية إلى قطاع غزة، الاثنين، في إجراء يستمر حتى الأربعاء، بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجمات السابع من أكتوبر 2023.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في بيان، إنه أقر توصية الجيش بفرض الإغلاق في ضوء ما وصفه بـ«تقييم الوضع الأمني»، وبمناسبة إحياء ذكرى أحداث السابع من أكتوبر.

وتخشى إسرائيل تصعيداً فلسطينياً في ذكرى هجمات أكتوبر، وتخشى أيضاً بحسب وسائل إعلام إسرائيلية أن يشارك رجال أمن فلسطينيون في مثل هذه الهجمات، وهو سيناريو قديم.

وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن الجيش والمؤسسة الأمنية يستعدان لعرض الخطط العملياتية لقيادة المنطقة الوسطى للتعامل مع سيناريو «انقلاب البنادق» على اجتماع المجلس الوزاري والأمني المقبل.

و«انقلاب البنادق» هو المصطلح الذي تطلقه الأجهزة الأمنية على سيناريو تستخدم فيه السلطة بنادقها ضد إسرائيل والمستوطنين.


الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

الجيش اللبناني يجري تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني

عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش اللبناني على متن آلية عسكرية خلال جولة إعلامية للاطلاع على عمليات الجيش في منطقة جنوب الليطاني ببلدة علما الشعب قرب الحدود مع إسرائيل يوم 28 نوفمبر 2025 (رويترز)

يبدأ الجيش اللبناني، الثلاثاء، تدريبات مشتركة مع الجيش البريطاني، وفق ما أعلن الطرفان، على أن يشارك عناصر من جيوش الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا في هذه المناورة غير المعتادة التي تمتد 3 أسابيع، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تُعدّ بريطانيا من الدول الرئيسية الداعمة للجيش اللبناني، وقدّمت له على مدى سنوات دعماً بملايين الدولارات شمل تدريب آلاف العناصر على تأمين الحدود البرية.

وذكر الجيش في بيان، الاثنين، أن التمارين المشتركة التي تحمل اسم «بيغاسوس سيدار 2026» تهدف إلى «تعزيز قدرات الوحدات العسكرية، ورفع مستوى التنسيق بين الجيش اللبناني والجيوش الصديقة».

وتشمل المناورة، وفق الجيش، «تدريبات على الاستطلاع والدَّهم والقتال في الأماكن المبنية، وعمليات إنزال بالطوافة، ورمايات بـ(الهاون)».

وبالإضافة إلى الجنود البريطانيين من الفوج الملكي الاسكوتلندي وعناصر من الفوج المجوقل في الجيش اللبناني، يشارك في التدريب «عناصر من جيشي الولايات المتحدة وإيطاليا، مع انضمام عناصر من جيوش فرنسا وقبرص وقطر والأردن كمراقبين»، وفق ما أعلنت السفارة البريطانية في بيان، الاثنين.

وقالت إن التدريب الذي سبقه تمرين مماثل في عام 2023، يهدف إلى «تعزيز العلاقات الدفاعية الثنائية والارتقاء بالجهوزية العملانية».

ويواجه الجيش اللبناني الذي يعاني من نقص في العديد والعتاد والقدرات التقنية تحدّيات عديدة لجهة استكمال انتشاره في جنوب لبنان، بموجب اتفاق إطار أبرمته الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية في يونيو (حزيران) الماضي، نص على نزع سلاح «حزب الله»، وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب.

ويطالب لبنان المجتمع الدولي بدعم إضافي للجيش ليتمكن من استكمال انتشاره، وتنفيذ مهامه.

وإثر حرب مدمرة خاضها «حزب الله» وإسرائيل لأكثر من عام، وانتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، أقرّت الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح «حزب الله»، نصّت على حصر السلاح بيد القوى الشرعية، وكلّفت الجيش تنفيذها. وتلقى لبنان إثر ذلك وعوداً دولية بدعم الجيش لأداء مهماته.