في خامس مناظرة جمهورية... نيكي هيلي ورون ديسانتس يتنافسان على المركز الثاني

الأنظار تتجه إلى التجمع الانتخابي الجمهوري في آيوا الاثنين... وترمب يتصدر المشهد

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتوس والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما ليلة الأربعاء في ولاية آيوا (أ.ب)
حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتوس والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما ليلة الأربعاء في ولاية آيوا (أ.ب)
TT

في خامس مناظرة جمهورية... نيكي هيلي ورون ديسانتس يتنافسان على المركز الثاني

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتوس والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما ليلة الأربعاء في ولاية آيوا (أ.ب)
حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتوس والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما ليلة الأربعاء في ولاية آيوا (أ.ب)

يتواجه كل من المرشحة الجمهورية، نيكي هيلي، والمرشح الجمهوري، رون ديسانتس، ليل الأربعاء في ولاية آيوا، في خامس مناظرة جمهورية، وتستضيفها شبكة «سي إن إن»، بجامعة دريك بدي موين، مع الغياب المتعمَّد للرئيس السابق دونالد ترمب والمرشح الجمهوري الأوفر حظاً، الذي سيظهر على شبكة «فوكس نيوز» في توقيت المناظرة ذاته.

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما في مناظرة ليلة الأربعاء في ولاية أيوا. (ا.ب.)

وتُعدّ هذه المناظرة مهمة وحاسمة بشكل كبير، بخلاف المناظرات السابقة التي ازدحمت بمنافسين آخرين، وبالتالي تحمل منافسة عالية بين المرشحين فيما يمكن أن يكون البديل للرئيس السابق دونالد ترمب. ويأمل كل من هيلي وديسانتس في أداء قوي يؤدي إلى رفع أسهمهما قبل أيام قليلة من انعقاد التجمع الحزب الجمهوري يوم الاثنين، حيث سيدلي الناخبون في هذه الولاية بأصواتهم، بما سيكون أول اختيار حاسم في ساحة المعركة الرئاسية للحزب الجمهوري.

منافسة شرسة

المرشحة الجمهورية للرئاسة وحاكمة كارولينا الجنوبية السابقة نيكي هالي (على اليمين) تتحدث في قاعة مدينة أيوا مع مذيع شبكة فوكس نيوز بريت بايير في الثامن من يناير الجاري(ا.ب.أ)

في هذه المنافسة الشرسة، تراهن نيكي هيلي على قدرتها على تقديم نهج متزن في رسائلها إلى الناخبين، بعد زلة لسان حول فشلها في ذكر العبودية بوصفها السبب الرئيسي في الحرب الأهلية الأميركية، وزلة لسان أخرى، في تعليقها بأن الناخبين في نيوهامبشاير سيكون لديهم فرصة لتصحيح النتيجة التي ستخرج بها ولاية آيوا، مما أثار انتقادات الناخبين في آيوا ضدها.

ولا تأتي الهجمات ضد هيلي فقط من ديسانتس بل من الرئيس السابق دونالد ترمب الذي كثَّف هجماته ضد هيلي مع تزايد حظوظها في استطلاعات الرأي، واتهمت حملة ترمب هيلي بأنها ليست قوية فيما يتعلق بسياسات الهجرة، وأن أداءها حاكمةً لولاية كارولينا الجنوبية لم يكن قوياً.

كيف سترد نيكي هيلي على الهجمات من منافسها رون ديسانتس وانتقادات الرئيس السابق دونالد ترمب وسخرية الرئيس الحالي جو بايدن (ا.ب.ا)

وتحاول هيلي استعادة ثقة الناخبين الجمهوريين في ولاية آيوا وإعادة ضبط حملتها في مواجهة الانتقادات، ليس فقط من منافسيها في الحزب الجمهوري، وإنما أيضاً في مواجهة انتقادات الرئيس بايدن وحملته الديمقراطية؛ فقد سخر بايدن في كلمته بكنسية شارلستون في ولاية كارولينا الجنوبية من جهلها بأسباب الحرب الأهلية، دون أن يذكر اسمها.

ولا توجد مؤشرات على أن قادة الحزب الجمهوري يرون أن زلات لسان هيلي تشكل مشكلة كبيرة، أو أن هناك مشكلة حقيقية تواجهها بسبب هذه الانتقادات. وتروج حملة نيكي هيلي أنها الشخص الوحيد المجهَّز لهزيمة دونالد ترمب. ويبدو أنها استعدَّت (على خلاف المناظرات السابقة) لتوجيه انتقادات لترمب خاصة حول الهجرة وقضية الإجهاض.

خطط ديسانتس

حاكم فلوريدا والمرشح الجمهوري للرئاسة رون ديسانتيس يتحدث في قاعة مدينة أيوا، مع شبكة فوكس نيوز في التاسع من يناير الجاري(ا.ب.ا)

في الجانب الآخر، يركز المرشح الجمهوري رون ديسانتس على شنّ هجمات متلاحقة ضد هيلي، واستغلال تصريحاتها السابقة وزلات لسانها في التقليل من مكانتها وقدرتها السياسية. وقد اكتسب ديسانتس زخماً انتخابياً بعد إعلان حاكم ولاية آيوا، كيم رونولدز، دعمه وتأييده لصالح ديسانتس، بما يعني تهديداً جديداً لنيكي هيلي.

ويخطط ديسانتس لتلميع صورته بتسليط الضوء على جهوده بوصفه حاكماً جمهورياً ناجحاً في ولاية فلوريدا، وتوقيعه على مشروع قانون بولاية فلوريدا يحظر الإجهاض بعد 6 أسابيع من الحمل، وقانون آخر يحظر تقديم الرعاية الطبية للمتحولين جنسياً، وهو ما يتوافق بقوة مع تيار اليمين في الحزب الجمهوري.

ورغم ترجيح سيطرة ترمب بشكل كبير والفرض الضئيلة لكل من هيلي وديسانتس للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، فإن العديد من المشاركين في التجمع الحزبي الجمهوري أظهروا كثيراً من الاهتمام بهذه المناظرة التي تضم المعارضين الرئيسيين لترمب.

الهجوم على ترمب

الرئيس الاميركي السابق دونالد ترمب يتغيب كعادته عن المناظرة الجمهورية ويشارك في حديث مع شبكة فوكس نيوز في نفس التوقيت لجذب انظار المشاهدين(ا.ب)

ومع توقُّع بعض الانتقادات من ديسانتس وهيلي للرئيس ترمب، فإنهما سيكونان حريصين بشكل كبير على تقديم أنفسهما بوصفهما أفضل خيار لمنافسة الرئيس الديمقراطي جو بايدن في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والحرص في الوقت نفسه على عدم إثارة غضب مناصري الرئيس ترمب، ولا يريدون خسارة قاعدة الناخبين القوية التي يملكها ترمب.

ويتوقع الخبراء أن يتركز هجوم هيلي وديسانتس على ترمب فقط فيما يتعلق بالمخاطر من الملاحقات القانونية التي تحيط بالرئيس السابق ترمب، وأثرها على الانتخابات العامة. وقد يتطرق الهجوم على ترمب من زاوية أنه أضاف تريليونات إلى الدين الوطني الأميركي أثناء وجوده في منصبه.

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتس يتحدث لشبكة فوكس نيوز يوم الثلاثاء الماضي في مدينة دي موين في ولاية ايوا(ا.ب)

وقد انتقد ديسانتس ترمب في تصريحات سابقة، ووصفه بأنه متردِّد بشأن قضية الإجهاض، وانتقد فشل ترمب في الوفاء بتعهداته في بناء الجدار الحدودي مع المكسيك، وبالتالي قد يكرر هذه الانتقادات لترمب خلال المناظرة.

استطلاعات الراي

ويشير استطلاع للرأي أجراه مكتب hill decision desk إلى أن دعم ترمب في ولاية آيوا يصل إلى 52.3 في المائة يليه ديسانتس بنسبة 17.5 في المائة ثم نيكي هيلي بنسبة 16.9 في المائة. ويقول الاستراتيجيون إن التجمُّع الانتخابي يوم الاثنين، الخامس عشر من يناير، سيقدم مؤشراً مهماً لما سيحدث في ولاية نيوهامشير. ومن المقرَّر أن تستضيف ولاية نيوهامشير الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في الثالث والعشرين من يناير الحالي.

ويشير استطلاع رأي FiveThirtyEight إلى أن أداء نيكي هيلي في المناظرات السابقة للحزب الجمهوري دفع حظوظها بشكل كبير، وحصلت على 15.8 في المائة من دعم سكان ولاية آيوا، بينما حصل ديسانتس على 17.2 في المائة، ويستمر تأييد ترمب الواسع بين الناخبين ويتمتع بدعم 51.3 في المائة.

ويشير الاستطلاع إلى أن هيلي تحظي بدعم كبير ارتفع إلى 29.9 في المائة في استطلاعات الرأي بولاية نيوهامشير، وتحتل المركز الثاني بعد ترمب الذي يحظى بنسبة 42.4 في المائة... ومن المقرَّر أن تستضيف شبكة «سي إن إن» مناظرة أخرى بين هيلي وديسانتس في الحادي والعشرين من يناير في كلية نيو إنغلاند في نيوهامشير.

أهمية التجمع الحزبي في آيوا

وسيكون التجمع الحزبي في آيوا بداية لسلسلة من الاجتماعات المحلية التي تُعقَد في جميع أنحاء الولايات المتحدة حيث تتيح للناخبين التعرُّف على أفكار المرشحين وإظهار تفضيلاتهم للمرشح الرئاسي الذي سيقترعون لصالحه في نوفمبر المقبل. ولا يقتصر الأمر فقط على اختيار المرشح المفضل، بل تُعدّ هذه التجمعات الحزبية مهمة لعملية اختيار المندوبين الذين سيمثلون الحزب خلال الشهور المقبلة.

رغم أن كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي يعقد اجتماعات حزبية في آيوا، الأسبوع المقبل، فإن الجمهور يجتذب كل الأضواء وكل الاهتمام لأهميته في وضع تصوُّر أوضح لمن سيكون له تأثير واضح في السباق الرئاسي من الآن حتى الثلاثاء الكبير، في الخامس من مارس (آذار) المقبل.

ويجمع الخبراء والمحللون على أن انتخابات عام 2024 ستكون أكثر الانتخابات الأميركية فوضوية وصراعاً، وستشهد أحداثاً غير متوقَّعة؛ فمن جانب، لا يزال الرئيس السابق دونالد ترمب رغم كل الفضائح والملاحقات القضائية، هو المرشح الجمهوري الأوفر حظاً في جميع استطلاعات الراي تقريباً، ومن المتوقَّع أن يعزز هيمنته على الحزب الجمهوري من خلال حشد أنصاره بشكل أكبر.

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتس يتحدث لشبكة فوكس نيوز يوم الثلاثاء الماضي في مدينة دي موين في ولاية ايوا(ا.ب)

وفي الجانب الآخر، يملك كل من نيكي هيلي ورون ديسانتس فرصة لبناء زخم بوصفهما المنافسين الجديين للرئيس ترمب. أما بقية المرشحين الجمهوريين، مثل كريس كريستي وفيفيك راما سوامي، فإن استطلاعات الرأي تظهر تراجعاً واضحاً، وضعفاً في تحقيق مكاسب بين الناخبين، وهو دليل على أنهم لا يتمتعون بالدعم اللازم لمواصلة السعي للحصول على ترشيح الحزب، وبالتالي إسدال الستار على حملاتهم المتعثرة.


مقالات ذات صلة

نيكي هايلي تغيّر حساباتها وتعلن تأييد ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتداول مع المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي خلال جلسة لمجلس الأمن في سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

نيكي هايلي تغيّر حساباتها وتعلن تأييد ترمب

أكدت المندوبة الأميركية السابقة بالأمم المتحدة نيكي هايلي أنها ستصوت في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل للرئيس السابق دونالد ترمب، بعد حملة انتخابية حادة بينهما.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونيكي هايلي سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة بالبيت الأبيض في 9 أكتوبر 2018 (رويترز)

ترمب: لا أفكر في نيكي هايلي لمنصب نائب الرئيس

أكد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب المرشح مجدداً للبيت الأبيض أن منافسته الجمهورية السابقة نيكي هايلي ليست من بين الأشخاص الذين يفكر فيهم لمنصب نائب الرئيس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في 9 مارس (رويترز)

ترمب «يغربل» أسماء المرشحين لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات

بدأ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب «غربلة» أسماء مرشحين محتملين لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات الرئاسية المقررة في 5 نوفمبر المقبل وفي القائمة 15 اسماً.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المرشحة عن الحزب الجمهوري نيكي هايلي خلال إلقائها خطاباً في نورث كارولاينا في 2 مارس (رويترز)

انسحاب هايلي يرسّخ نفوذ ترمب في الحزب الجمهوري

لأشهر عدة، حاولت هايلي تصوير الرئيس السابق على أنه سياسي مثير للفوضى، مسنّ وغير متزن عقلياً، إلا أن هجماتها لم تنجح في تخفيف قبضة ترمب على الحزب.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جانب من خطاب ترمب في نادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا (رويترز)

نتائج «الثلاثاء الكبير» تعزز فرص ترمب في السباق الرئاسي

احتفل دونالد ترمب بـ«ليلة مذهلة» مع اقترابه من الفوز بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة، عبر تحقيقه فوزاً سهلاً في الانتخابات التمهيدية خلال «الثلاثاء الكبير».

هبة القدسي (واشنطن)

ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
TT

ماسك: «سبيس إكس» ستبني مدينتين على القمر والمريخ

وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)
وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي (أ.ب)

قال الملياردير إيلون ماسك إن شركة «سبيس إكس» حولت تركيزها إلى بناء «مدينة ذاتية النمو» على سطح القمر، مشيرا إلى أن من الممكن تحقيق ذلك خلال أقل من 10 سنوات.

وأضاف ماسك في منشور على إكس «ومع ذلك، ستسعى سبيس إكس أيضا إلى بناء مدينة على المريخ والبدء في ذلك خلال فترة من خمس إلى سبع سنوات، لكن الأولوية القصوى هي تأمين مستقبل الحضارة، والقمر هو الطريق الأسرع».

كانت صحيفة وول ستريت جورنال قد ذكرت يوم الجمعة نقلا عن مصادر أن «سبيس إكس» أبلغت المستثمرين بأنها ستعطي الأولوية للوصول إلى القمر أولا وستحاول القيام برحلة إلى المريخ لاحقا، مستهدفة مارس (آذار) 2027 للهبوط على القمر بدون رواد فضاء. وقال ماسك العام الماضي إنه يهدف إلى إرسال مهمة غير مأهولة إلى المريخ بحلول نهاية عام 2026.

وتواجه الولايات المتحدة منافسة شديدة هذا العقد من الصين في سعيها لإعادة رواد الفضاء إلى القمر، حيث لم يذهب إليه أي إنسان منذ آخر مهمة مأهولة ضمن برنامج أبولو الأميركي في عام 1972.

تأتي تعليقات ماسك بعد أن وافقت «سبيس إكس» على الاستحواذ على شركة «إكس إيه آي» في صفقة قياسية تدمج شركة الصواريخ والأقمار الصناعية مع شركة الذكاء الاصطناعي المصنعة لروبوت الدردشة غروك. وتقدر قيمة شركة الصواريخ والأقمار الاصطناعية بتريليون دولار وقيمة شركة الذكاء الاصطناعي 250 مليار دولار.


دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
TT

دوري النخبة الآسيوي: شباب الأهلي دبي في مهمة شاقة أمام الهلال

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)
مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

سيكون شباب الأهلي الإماراتي أمام مهمة شاقة ضد الهلال السعودي عندما يستضيفه، الاثنين، في الجولة السابعة قبل الأخيرة من دور المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال آسيا للنخبة في كرة القدم.

وضمن الهلال تأهله إلى ثمن النهائي بعد فوزه بجميع مبارياته الست الأولى، ويسعى إلى الإبقاء على سجله المثالي حين يحل، الاثنين، ضيفاً على الفريق الإماراتي الذي يحتل المركز الخامس بعشر نقاط، بفارق نقطة أمام الاتحاد السعودي الذي يستضيف الغرافة القطري التاسع (6 نقاط)، الثلاثاء.

الأهلي سيرتدي قميصه الأبيض المقلم بالأخضر فيما سيرتدي الوحدة قميصه العنابي (نادي الوحدة الإماراتي)

وحُسِمَت حتى الآن 4 بطاقات من أصل 8 مؤهلة إلى ثمن النهائي، فتأهل كل من تراكتور الإيراني والأهلي السعودي والوحدة الإماراتي بجانب الهلال الذي يبدو في وضع معنوي ممتاز في ظل تصدره أيضاً المحلي بفارق نقطة أمام النصر.

وستكون مهمة الأهلي صعبة جداً أمام الهلال رغم أنه استعد للمباراة بفوز كبير على الشارقة 4-1، الخميس، في الدوري المحلي الذي يتصدره بفارق نقطة عن العين، متجاوزاً أزمة الإصابات التي يعاني منها.

وما يزيد من صعوبة شباب الأهلي أن الهلال لم يتعرض للخسارة في آخر 20 مباراة له في دور المجموعات، في أطول سلسلة من هذا النوع في تاريخ البطولة، حسب موقع الاتحاد الآسيوي للعبة.

وقال عبد المجيد حسين، نائب رئيس نادي شباب الأهلي: «أتمنى أن نبني على كل المكاسب التي خرجنا بها من مباراة الشارقة خلال الأسبوع الصعب الذي ينتظرنا حيث سنقابل الهلال (الاثنين) ثم الأهلي (السعودي) في الـ18 من الشهر الحالي».

مالكوم خلال التدريبات (نادي الهلال)

وتابع: «شباب الأهلي يلعب كفريق ولا يتأثر بأي غيابات».

ويغيب المهاجم الإيراني سردار أزمون منذ أكتوبر (تشرين الأول) بسبب كسر في كاحله، كما تعرض جناحه الأرجنتيني فردريكو كارتابيا للإصابة قبل مباراة الشارقة ومشاركته أمام الهلال غير مؤكدة، كما هي حال البرازيلي توماس ليما.

وفي الجهة المقابلة وباستثناء غياب مهاجمه الجديد الفرنسي كريم بنزيمة بسبب مشاركته في الدور نفسه مع الاتحاد، سيستفيد الهلال من بقية التعاقدات التي أبرمها في الميركاتو الشتوي.

وأشاد مدربه الإيطالي سيموني إنزاغي بأداء لاعبيه عقب الفوز على الأخدود بسداسية نظيفة في الدوري المحلي، مؤكداً أن اللاعبين قدموا مباراة قوية تميزت بالجدية والتنظيم العالي.

وقال: «لدينا خيارات عديدة في تشكيلة الفريق...»، معتبراً «أن المنافسة في دوري أبطال آسيا للنخبة مهمة جداً، والهلال يركّز عليها بشكل جدي، وأن الفريق سيعمل خلال المباراتين المتبقيتين للوصول إلى أفضل مستوى ممكن».

كما شدد إنزاغي على «أن تعزيز الفريق خلال فترة الانتقالات الشتوية كان عاملاً مهماً»، مضيفاً: «تمكنّا من تدعيم الفريق بشكل جيد ليظهر بقوة في المنافسة على كل البطولات».

ويحل الشرطة العراقي ضيفاً على ناساف كارشي الأوزبكي، حيث فقد الفريقان حظوظهما في التأهل، لتبقى المواجهة شرفية يسعى خلالها كل منهما لتحقيق فوزه الأول في البطولة.

ويحتل الشرطة المركز الحادي عشر وقبل الأخير برصيد نقطة واحدة، بينما خسر ناساف جميع مبارياته ويتذيل الترتيب دون نقاط.

أما المواجهة الثانية في اليوم نفسه، والتي ستخطف الأنظار بشكل كبير، فتجمع بين الأهلي السعودي، حامل اللقب، ومضيفه الوحدة الإماراتي.

ويمتلك الفريقان 13 نقطة، مع تفوق الأهلي بفارق الأهداف؛ حيث يسعى الوحدة، صاحب المركز الرابع، إلى التقدم في جدول الترتيب على حساب الأهلي الثالث.

ويطمح الأهلي، بقيادة مدربه الألماني ماتياس يايسله، إلى نقل تألقه المحلي إلى الساحة الآسيوية؛ إذ سيكون مطالباً بالدفاع عن لقبه، خاصة في ظل الحالة الفنية الجيدة التي يمر بها الفريق حالياً.

وكان الأهلي قد حقّق فوزاً محلياً على الحزم، ليواصل مطاردة الهلال المتصدر والنصر الوصيف في الدوري السعودي للمحترفين.

رياض محرز لحظة وصول الأهلي لأبوظبي (النادي الأهلي)

في المقابل، يأمل الوحدة أن يقوده مدربه الجديد السلوفيني داركو ميلانيتش لتحقيق نتائج أفضل، لا سيما بعد خروجه من بطولة كأس رئيس الدولة بخسارة غير متوقعة أمام دبي يونايتد، إلى جانب تعادله مع البطائح المتعثر في الدوري، لتتحول النتائج إلى أزمة حقيقية للفريق.

ويلعب الوحدة الإماراتي مع الأهلي السعودي الثالث في أبوظبي بحثاً عن تحسين المراكز بعدما ضمن الفريقان التأهل.

لاعبو الهلال لحظة الوصول لمطار دبي (نادي الهلال)

ويحتل الوحدة المركز الرابع برصيد 13 نقطة بفارق الأهداف عن الأهلي الثالث.

ويحل الشارقة الإماراتي الذي يحتل المركز الثامن الأخير المؤهل إلى ثمن النهائي ضيفاً على الدحيل القطري السابع في الدوحة وكلاهما يملك 7 نقاط، ما يعني أن لا مجال أمامهما للتفريط بأي نقطة.


لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
TT

لماذا فقد التعاون إيقاعه الفني في جولات الدوري السعودي الأخيرة؟

جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)
جماهير التعاون مستاءة من النتائج الأخيرة (نادي التعاون)

واجه نادي التعاون خلال الأسابيع الماضية مرحلة بالغة التعقيد، لم تتوقف عند حدود التغيير الفني أو تجديد العناصر، بل امتدت إلى اختبار بدني وذهني قاسٍ فرضته روزنامة خانقة بدأت منذ نحو منتصف يناير (كانون الثاني) الماضي واستمرت حتى مطالع فبراير (شباط) الحالي، خاض خلالها الفريق 7 مباريات في 24 يوماً، وهو إيقاع لم يكن التعاون يعتاده في تجاربه السابقة.

وفي خضم هذا الضغط، وجد المدرب شاموسكا نفسه أمام تحدٍ مزدوج: دمج 7 لاعبين جدد في منظومة فنية تحتاج إلى وقت، والتعامل في الوقت ذاته مع جدول مباريات لا يمنح أي مساحة للتنفس. أسماء مثل غابرييل تيكسيرا، ومارين بيتكوف، وفهد الرشيدي، دخلوا المنافسة الرسمية مباشرة دون مراحل تمهيدية كافية؛ مما انعكس سريعاً على أداء الفريق الذي بدا مرهقاً؛ وبطيئاً في التحول، وأقل قدرة في الحفاظ على نسقه المعتاد.

ازدحام المباريات ترك أثره الواضح على النتائج، حيث خسر التعاون 13 نقطة من أصل 21 ممكنة خلال هذه الفترة القصيرة. بدأت السلسلة بالخسارة أمام الأهلي بنتيجة (2 - 1)، تلاها فوز وحيد على الرياض، ثم تعادلان أمام الحزم والخليج، قبل خسارتين متتاليتين أمام النصر والاتفاق بنتيجة (1 - 0)، في مشهد عكس تراجعاً واضحاً في الفاعلية الهجومية والقدرة على الحسم.

اللافت أن هذا التراجع بدا أكبر وضوحاً في المباريات الكبرى، حيث افتقد التعاون الحدّة الهجومية المرتبطة غالباً بالجاهزية البدنية. اللعب كل نحو 3 أيام استنزف الفريق، وقلّل من تأثير التغييرات التي شملت رحيل عناصر مؤثرة مثل سلطان مندش ووليد الأحمد؛ مما جعل المنظومة أقل توازناً في اللحظات الحاسمة.

ولم يقتصر التأثير على الجانب البدني فقط، بل امتد إلى العامل الذهني والنفسي داخل المجموعة. تصريحات شاموسكا بعد المباريات كشفت عن مستوى غير معتاد من التوتر؛ إذ حمّل ما وصفه بـ«تسلسل الأخطاء التحكيمية» مسؤولية التعثر، مشيراً إلى إلغاء 3 أهداف في منعطفات مؤثرة. هذا الشعور بعدم العدالة، حين يقترن بالإرهاق البدني، غالباً ما يدفع بالفرق إلى فقدان السيطرة على أعصابها؛ مما أدخل التعاون في حالة من التشتت بين التركيز على اللعب والانشغال بالقرارات التحكيمية.

الجهاز الفني يحاول تصحيح المرحلة المقبلة قبل فوات الآوان (سعد الدوسري)

على صعيد القائمة، جاءت عملية الإحلال في توقيت بالغ الحساسية. انضمام قاسم لاجامي، وسيف رجب، إلى جانب المواهب الشابة، مثل محمد وكشيم القحطاني، تزامن مع ذروة ضغط المباريات. وبدلاً من أن يكونوا أدوات لتدوير التشكيلة وإراحة الأساسيين، وجدوا أنفسهم مطالبين بأدوار حاسمة دون فترات استشفاء كافية أو فرصة للدخول التدريجي في أفكار المدرب ومتطلبات المنظومة.

المشهد التعاوني بات محصوراً بين جبهتين ضاغطتين: جبهة التأقلم مع تغييرات واسعة شملت 11 لاعباً ما بين مغادر وقادم، وجبهة الروزنامة التي لم ترحم الفريق بدنياً، وأسهمت في تراجع مستويات بعض نجومه، وإصابة آخرين، لينعكس ذلك مباشرة على نزف النقاط والابتعاد عن المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، وهي هدف رئيسي وضعته الإدارة منذ بداية الموسم.

الأرقام الأخيرة تزيد الصورة قتامة؛ ففي آخر 9 مباريات، خسر التعاون 4 مواجهات، وتعادل في اثنتين، وحقق 3 انتصارات فقط. هذا التراجع لا يهدد فقط طموحه في المنافسة على اللقب أو الوصافة، بل قد يمتد ليطيح آماله في حجز المركز الثالث، الذي يضمن له بطاقة العبور إلى دوري النخبة الآسيوي الموسم المقبل.

أمام هذا الواقع، يبدو التعاون مطالباً بإعادة مراجعة حساباته سريعاً في الجولات المقبلة، سواء أكان على مستوى إدارة الأحمال البدنية، أم ترتيب الأولويات الفنية، إذا ما أراد إنقاذ موسمه والعودة إلى مسار المنافسة قبل فوات الأوان.