في خامس مناظرة جمهورية... نيكي هيلي ورون ديسانتس يتنافسان على المركز الثاني

الأنظار تتجه إلى التجمع الانتخابي الجمهوري في آيوا الاثنين... وترمب يتصدر المشهد

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتوس والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما ليلة الأربعاء في ولاية آيوا (أ.ب)
حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتوس والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما ليلة الأربعاء في ولاية آيوا (أ.ب)
TT

في خامس مناظرة جمهورية... نيكي هيلي ورون ديسانتس يتنافسان على المركز الثاني

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتوس والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما ليلة الأربعاء في ولاية آيوا (أ.ب)
حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتوس والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما ليلة الأربعاء في ولاية آيوا (أ.ب)

يتواجه كل من المرشحة الجمهورية، نيكي هيلي، والمرشح الجمهوري، رون ديسانتس، ليل الأربعاء في ولاية آيوا، في خامس مناظرة جمهورية، وتستضيفها شبكة «سي إن إن»، بجامعة دريك بدي موين، مع الغياب المتعمَّد للرئيس السابق دونالد ترمب والمرشح الجمهوري الأوفر حظاً، الذي سيظهر على شبكة «فوكس نيوز» في توقيت المناظرة ذاته.

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، والسفيرة السابقة لولاية كارولينا الجنوبية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي حيث ستكون المناظرة الرئاسية الخامسة للحزب الجمهوري في أول مواجهة مباشرة بينهما في مناظرة ليلة الأربعاء في ولاية أيوا. (ا.ب.)

وتُعدّ هذه المناظرة مهمة وحاسمة بشكل كبير، بخلاف المناظرات السابقة التي ازدحمت بمنافسين آخرين، وبالتالي تحمل منافسة عالية بين المرشحين فيما يمكن أن يكون البديل للرئيس السابق دونالد ترمب. ويأمل كل من هيلي وديسانتس في أداء قوي يؤدي إلى رفع أسهمهما قبل أيام قليلة من انعقاد التجمع الحزب الجمهوري يوم الاثنين، حيث سيدلي الناخبون في هذه الولاية بأصواتهم، بما سيكون أول اختيار حاسم في ساحة المعركة الرئاسية للحزب الجمهوري.

منافسة شرسة

المرشحة الجمهورية للرئاسة وحاكمة كارولينا الجنوبية السابقة نيكي هالي (على اليمين) تتحدث في قاعة مدينة أيوا مع مذيع شبكة فوكس نيوز بريت بايير في الثامن من يناير الجاري(ا.ب.أ)

في هذه المنافسة الشرسة، تراهن نيكي هيلي على قدرتها على تقديم نهج متزن في رسائلها إلى الناخبين، بعد زلة لسان حول فشلها في ذكر العبودية بوصفها السبب الرئيسي في الحرب الأهلية الأميركية، وزلة لسان أخرى، في تعليقها بأن الناخبين في نيوهامبشاير سيكون لديهم فرصة لتصحيح النتيجة التي ستخرج بها ولاية آيوا، مما أثار انتقادات الناخبين في آيوا ضدها.

ولا تأتي الهجمات ضد هيلي فقط من ديسانتس بل من الرئيس السابق دونالد ترمب الذي كثَّف هجماته ضد هيلي مع تزايد حظوظها في استطلاعات الرأي، واتهمت حملة ترمب هيلي بأنها ليست قوية فيما يتعلق بسياسات الهجرة، وأن أداءها حاكمةً لولاية كارولينا الجنوبية لم يكن قوياً.

كيف سترد نيكي هيلي على الهجمات من منافسها رون ديسانتس وانتقادات الرئيس السابق دونالد ترمب وسخرية الرئيس الحالي جو بايدن (ا.ب.ا)

وتحاول هيلي استعادة ثقة الناخبين الجمهوريين في ولاية آيوا وإعادة ضبط حملتها في مواجهة الانتقادات، ليس فقط من منافسيها في الحزب الجمهوري، وإنما أيضاً في مواجهة انتقادات الرئيس بايدن وحملته الديمقراطية؛ فقد سخر بايدن في كلمته بكنسية شارلستون في ولاية كارولينا الجنوبية من جهلها بأسباب الحرب الأهلية، دون أن يذكر اسمها.

ولا توجد مؤشرات على أن قادة الحزب الجمهوري يرون أن زلات لسان هيلي تشكل مشكلة كبيرة، أو أن هناك مشكلة حقيقية تواجهها بسبب هذه الانتقادات. وتروج حملة نيكي هيلي أنها الشخص الوحيد المجهَّز لهزيمة دونالد ترمب. ويبدو أنها استعدَّت (على خلاف المناظرات السابقة) لتوجيه انتقادات لترمب خاصة حول الهجرة وقضية الإجهاض.

خطط ديسانتس

حاكم فلوريدا والمرشح الجمهوري للرئاسة رون ديسانتيس يتحدث في قاعة مدينة أيوا، مع شبكة فوكس نيوز في التاسع من يناير الجاري(ا.ب.ا)

في الجانب الآخر، يركز المرشح الجمهوري رون ديسانتس على شنّ هجمات متلاحقة ضد هيلي، واستغلال تصريحاتها السابقة وزلات لسانها في التقليل من مكانتها وقدرتها السياسية. وقد اكتسب ديسانتس زخماً انتخابياً بعد إعلان حاكم ولاية آيوا، كيم رونولدز، دعمه وتأييده لصالح ديسانتس، بما يعني تهديداً جديداً لنيكي هيلي.

ويخطط ديسانتس لتلميع صورته بتسليط الضوء على جهوده بوصفه حاكماً جمهورياً ناجحاً في ولاية فلوريدا، وتوقيعه على مشروع قانون بولاية فلوريدا يحظر الإجهاض بعد 6 أسابيع من الحمل، وقانون آخر يحظر تقديم الرعاية الطبية للمتحولين جنسياً، وهو ما يتوافق بقوة مع تيار اليمين في الحزب الجمهوري.

ورغم ترجيح سيطرة ترمب بشكل كبير والفرض الضئيلة لكل من هيلي وديسانتس للفوز بترشيح الحزب الجمهوري، فإن العديد من المشاركين في التجمع الحزبي الجمهوري أظهروا كثيراً من الاهتمام بهذه المناظرة التي تضم المعارضين الرئيسيين لترمب.

الهجوم على ترمب

الرئيس الاميركي السابق دونالد ترمب يتغيب كعادته عن المناظرة الجمهورية ويشارك في حديث مع شبكة فوكس نيوز في نفس التوقيت لجذب انظار المشاهدين(ا.ب)

ومع توقُّع بعض الانتقادات من ديسانتس وهيلي للرئيس ترمب، فإنهما سيكونان حريصين بشكل كبير على تقديم أنفسهما بوصفهما أفضل خيار لمنافسة الرئيس الديمقراطي جو بايدن في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، والحرص في الوقت نفسه على عدم إثارة غضب مناصري الرئيس ترمب، ولا يريدون خسارة قاعدة الناخبين القوية التي يملكها ترمب.

ويتوقع الخبراء أن يتركز هجوم هيلي وديسانتس على ترمب فقط فيما يتعلق بالمخاطر من الملاحقات القانونية التي تحيط بالرئيس السابق ترمب، وأثرها على الانتخابات العامة. وقد يتطرق الهجوم على ترمب من زاوية أنه أضاف تريليونات إلى الدين الوطني الأميركي أثناء وجوده في منصبه.

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتس يتحدث لشبكة فوكس نيوز يوم الثلاثاء الماضي في مدينة دي موين في ولاية ايوا(ا.ب)

وقد انتقد ديسانتس ترمب في تصريحات سابقة، ووصفه بأنه متردِّد بشأن قضية الإجهاض، وانتقد فشل ترمب في الوفاء بتعهداته في بناء الجدار الحدودي مع المكسيك، وبالتالي قد يكرر هذه الانتقادات لترمب خلال المناظرة.

استطلاعات الراي

ويشير استطلاع للرأي أجراه مكتب hill decision desk إلى أن دعم ترمب في ولاية آيوا يصل إلى 52.3 في المائة يليه ديسانتس بنسبة 17.5 في المائة ثم نيكي هيلي بنسبة 16.9 في المائة. ويقول الاستراتيجيون إن التجمُّع الانتخابي يوم الاثنين، الخامس عشر من يناير، سيقدم مؤشراً مهماً لما سيحدث في ولاية نيوهامشير. ومن المقرَّر أن تستضيف ولاية نيوهامشير الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في الثالث والعشرين من يناير الحالي.

ويشير استطلاع رأي FiveThirtyEight إلى أن أداء نيكي هيلي في المناظرات السابقة للحزب الجمهوري دفع حظوظها بشكل كبير، وحصلت على 15.8 في المائة من دعم سكان ولاية آيوا، بينما حصل ديسانتس على 17.2 في المائة، ويستمر تأييد ترمب الواسع بين الناخبين ويتمتع بدعم 51.3 في المائة.

ويشير الاستطلاع إلى أن هيلي تحظي بدعم كبير ارتفع إلى 29.9 في المائة في استطلاعات الرأي بولاية نيوهامشير، وتحتل المركز الثاني بعد ترمب الذي يحظى بنسبة 42.4 في المائة... ومن المقرَّر أن تستضيف شبكة «سي إن إن» مناظرة أخرى بين هيلي وديسانتس في الحادي والعشرين من يناير في كلية نيو إنغلاند في نيوهامشير.

أهمية التجمع الحزبي في آيوا

وسيكون التجمع الحزبي في آيوا بداية لسلسلة من الاجتماعات المحلية التي تُعقَد في جميع أنحاء الولايات المتحدة حيث تتيح للناخبين التعرُّف على أفكار المرشحين وإظهار تفضيلاتهم للمرشح الرئاسي الذي سيقترعون لصالحه في نوفمبر المقبل. ولا يقتصر الأمر فقط على اختيار المرشح المفضل، بل تُعدّ هذه التجمعات الحزبية مهمة لعملية اختيار المندوبين الذين سيمثلون الحزب خلال الشهور المقبلة.

رغم أن كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي يعقد اجتماعات حزبية في آيوا، الأسبوع المقبل، فإن الجمهور يجتذب كل الأضواء وكل الاهتمام لأهميته في وضع تصوُّر أوضح لمن سيكون له تأثير واضح في السباق الرئاسي من الآن حتى الثلاثاء الكبير، في الخامس من مارس (آذار) المقبل.

ويجمع الخبراء والمحللون على أن انتخابات عام 2024 ستكون أكثر الانتخابات الأميركية فوضوية وصراعاً، وستشهد أحداثاً غير متوقَّعة؛ فمن جانب، لا يزال الرئيس السابق دونالد ترمب رغم كل الفضائح والملاحقات القضائية، هو المرشح الجمهوري الأوفر حظاً في جميع استطلاعات الراي تقريباً، ومن المتوقَّع أن يعزز هيمنته على الحزب الجمهوري من خلال حشد أنصاره بشكل أكبر.

حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتس يتحدث لشبكة فوكس نيوز يوم الثلاثاء الماضي في مدينة دي موين في ولاية ايوا(ا.ب)

وفي الجانب الآخر، يملك كل من نيكي هيلي ورون ديسانتس فرصة لبناء زخم بوصفهما المنافسين الجديين للرئيس ترمب. أما بقية المرشحين الجمهوريين، مثل كريس كريستي وفيفيك راما سوامي، فإن استطلاعات الرأي تظهر تراجعاً واضحاً، وضعفاً في تحقيق مكاسب بين الناخبين، وهو دليل على أنهم لا يتمتعون بالدعم اللازم لمواصلة السعي للحصول على ترشيح الحزب، وبالتالي إسدال الستار على حملاتهم المتعثرة.


مقالات ذات صلة

نيكي هايلي تغيّر حساباتها وتعلن تأييد ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب يتداول مع المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي خلال جلسة لمجلس الأمن في سبتمبر 2018 (أ.ف.ب)

نيكي هايلي تغيّر حساباتها وتعلن تأييد ترمب

أكدت المندوبة الأميركية السابقة بالأمم المتحدة نيكي هايلي أنها ستصوت في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل للرئيس السابق دونالد ترمب، بعد حملة انتخابية حادة بينهما.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب ونيكي هايلي سفيرة الولايات المتحدة السابقة لدى الأمم المتحدة بالبيت الأبيض في 9 أكتوبر 2018 (رويترز)

ترمب: لا أفكر في نيكي هايلي لمنصب نائب الرئيس

أكد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب المرشح مجدداً للبيت الأبيض أن منافسته الجمهورية السابقة نيكي هايلي ليست من بين الأشخاص الذين يفكر فيهم لمنصب نائب الرئيس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال تجمع انتخابي في 9 مارس (رويترز)

ترمب «يغربل» أسماء المرشحين لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات

بدأ الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب «غربلة» أسماء مرشحين محتملين لمنصب نائب الرئيس في الانتخابات الرئاسية المقررة في 5 نوفمبر المقبل وفي القائمة 15 اسماً.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المرشحة عن الحزب الجمهوري نيكي هايلي خلال إلقائها خطاباً في نورث كارولاينا في 2 مارس (رويترز)

انسحاب هايلي يرسّخ نفوذ ترمب في الحزب الجمهوري

لأشهر عدة، حاولت هايلي تصوير الرئيس السابق على أنه سياسي مثير للفوضى، مسنّ وغير متزن عقلياً، إلا أن هجماتها لم تنجح في تخفيف قبضة ترمب على الحزب.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جانب من خطاب ترمب في نادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا (رويترز)

نتائج «الثلاثاء الكبير» تعزز فرص ترمب في السباق الرئاسي

احتفل دونالد ترمب بـ«ليلة مذهلة» مع اقترابه من الفوز بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة، عبر تحقيقه فوزاً سهلاً في الانتخابات التمهيدية خلال «الثلاثاء الكبير».

هبة القدسي (واشنطن)

صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
TT

صعود جماعي للأسهم الآسيوية بدعم معنويات السوق

متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)
متداولو عملات أمام شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار مقابل الوون في مقر بنك هانا بسيول (أ.ب)

ارتفعت معظم الأسهم الآسيوية يوم الثلاثاء، مع تسجيل المؤشر الياباني الرئيسي مستويات قياسية جديدة عقب فوز تاريخي لأول رئيسة وزراء في تاريخ البلاد.

وقفز مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 2.3 في المائة، ليصل إلى 57650.54 نقطة خلال تداولات فترة ما بعد الظهر، بعدما كان قد ارتفع بنسبة 3.9 في المائة يوم الاثنين مسجلاً مستوى قياسياً، وذلك عقب الفوز الساحق لحزب ساناي تاكايتشي في الانتخابات البرلمانية. وتتصاعد التوقعات بأن تنفذ تاكايتشي إصلاحات من شأنها دعم الاقتصاد وتعزيز أداء سوق الأسهم، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وفي بقية الأسواق الآسيوية، انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» الأسترالي بنسبة تقل عن 0.1 في المائة، ليصل إلى 8867.40 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 5301.69 نقطة. وارتفع مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 27163.37 نقطة، في حين صعد مؤشر «شنغهاي» المركب بنحو 0.2 في المائة، مسجلاً 4130.00 نقطة.

وفي «وول ستريت»، أنهت الأسهم الأميركية الأسبوع الماضي على أفضل أداء لها منذ مايو (أيار)، رغم استمرار عدد من المخاوف التي تلقي بظلالها على الأسواق، من بينها التحذيرات من أن تقييمات الأسهم باتت مرتفعة للغاية عقب وصولها إلى مستويات قياسية.

واقترب مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» من أعلى مستوى تاريخي سجله قبل أسبوعَين، مرتفعاً بنسبة 0.5 في المائة، ليصل إلى 6964.82 نقطة. كما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة طفيفة تقل عن 0.1 في المائة ليبلغ 50135.87 نقطة، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة، مسجلاً 23238.67 نقطة.

ولا تزال أحد أبرز المخاوف تتمثل في مدى قدرة الإنفاق الضخم من قِبل شركات التكنولوجيا الكبرى وغيرها من الشركات على تقنيات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد كافية تبرر حجم هذه الاستثمارات.

وقد أسهمت بعض الشركات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي في دعم السوق يوم الاثنين، إذ ارتفعت أسهم شركات تصنيع الرقائق، حيث صعد سهم «إنفيديا» بنسبة 2.4 في المائة، في حين ارتفع سهم «برودكوم» بنسبة 3.3 في المائة.

وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة الأميركية على استقرار نسبي قبيل صدور بيانات اقتصادية مهمة في وقت لاحق من الأسبوع. ومن المقرر أن تصدر الحكومة الأميركية تحديثها الشهري حول أوضاع سوق العمل يوم الأربعاء، في حين ستصدر يوم الجمعة أحدث قراءة لمعدل التضخم على مستوى المستهلك.

وقد تؤثر هذه البيانات على توقعات السياسة النقدية لـ«الاحتياطي الفيدرالي». فعلى الرغم من توقف البنك المركزي عن خفض أسعار الفائدة مؤقتاً، فإن أي ضعف في سوق العمل قد يدفعه إلى استئناف التخفيضات بوتيرة أسرع، في حين أن استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة قد يؤدي إلى إرجاء هذه التخفيضات لفترة أطول.

ويُعد توقع استمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام أحد أبرز العوامل التي أبقت الأسهم الأميركية قرب مستوياتها القياسية، إذ قد يُسهم خفض الفائدة في دعم النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد في المقابل من الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.20 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة في وقت متأخر من يوم الجمعة.


مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


إيران تؤكد أنها لا تريد المماطلة في المفاوضات مع أميركا

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تؤكد أنها لا تريد المماطلة في المفاوضات مع أميركا

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا»، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران لا تريد المماطلة في المفاوضات.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

إلى ذلك، نقل التلفزيون الإيراني عن متحدث باسم الخارجية الإيرانية، قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف المتحدث أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً انه لا يمكن التكهن بالقترة الزمنية التي تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.