هوكشتاين أمام مهمة صعبة لتحديد الحدود... فهل يلجم الحرب؟

استبعد إلحاق «المزارع» بوساطته ملتزماً بمضامين «1701»

هل ينجد هوكشتاين في منع نتنياهو من توسعة الحرب مع «حزب الله»؟ (د.ب.أ)
هل ينجد هوكشتاين في منع نتنياهو من توسعة الحرب مع «حزب الله»؟ (د.ب.أ)
TT

هوكشتاين أمام مهمة صعبة لتحديد الحدود... فهل يلجم الحرب؟

هل ينجد هوكشتاين في منع نتنياهو من توسعة الحرب مع «حزب الله»؟ (د.ب.أ)
هل ينجد هوكشتاين في منع نتنياهو من توسعة الحرب مع «حزب الله»؟ (د.ب.أ)

تترقّب الأوساط السياسية ما ستؤول إليه اللقاءات التي يعقدها الخميس الوسيط الأميركي أموس هوكشتاين مع أركان الدولة اللبنانية، لعلَّه يتمكن من خفض منسوب القلق الذي أخذ يساورهم حيال جنوح إسرائيل نحو توسعة الحرب، امتداداً لتلك الدائرة بينها وبين حركة «حماس» في قطاع غزة، في ضوء تهافت الموفدين الدوليين، وجلّهم من الأوروبيين، إلى لبنان، حاملين في جعبتهم التحذير من أن التصعيد الإسرائيلي قد يؤدي إلى توسعتها، وهذا ما سمعوه في اجتماعاتهم مع رئيس حكومتها، بنيامين نتنياهو، وأركان حربه، اللذين يحرّضان على الحرب.

ومع أن رئيس حكومة تصريف الأعمال، نجيب ميقاتي، استبق عودة الوسيط الأميركي إلى بيروت بإعلانه الاستعداد للدخول في مفاوضات لتحقيق عملية استقرار طويلة الأمد في جنوب لبنان وعند الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة، والالتزام باتفاقية الهدنة والقرار «1701»، على أنه قد يكون تطبيق الحل الدبلوماسي للوضع في الجنوب، ومن ضمنه المرتبط بسلاح «حزب الله»، متلازماً مع وقف العدوان على غزة؛ فإن إعلانه في هذا الخصوص هو الأول منذ أن اشتعلت المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله»، تحت عنوان مساندته لـ«حماس» لتخفيف الضغط عنها.

فميقاتي، بإعلانه هذا، أراد تمرير رسالة للمجتمع الدولي؛ بأن لبنان الرسمي هو مَن يفاوض لوقف المواجهة الدائرة بين «حزب الله» وإسرائيل، وأن قرار السلم بيد لبنان، بينما تحتكر إسرائيل قرار الحرب، وذلك لتبديد ما كان أعلنه سابقاً؛ بأن قرار السلم والحرب ليس بيد الحكومة.

جاء موقف ميقاتي في أعقاب قول أمين عام «حزب الله»، حسن نصر الله، إننا أمام فرصة تاريخية لتحرير كل شبر من بقية أرضنا اللبنانية من منطقة ب - 1 إلى مزارع شبعا، ما يفتح الباب أمام السؤال عن مدى التنسيق بين الحكومة والحزب، وما إذا كان على معرفة بوجود استعداد للدخول في مفاوضات تتعلق بتحديد الحدود البرّية بين لبنان وإسرائيل انطلاقاً من الوساطة التي يتولاها الوسيط الأميركي، رغم أن الحزب استبقها بتأكيد تلازم المسارين بين وقف العدوان على غزة وتهدئة الوضع في الجنوب، استعداداً للدخول في مفاوضات تؤدي إلى تسوية تتعلق بتحديد الحدود.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن الوسيط الأميركي سيلتقي ميقاتي، ووزير الخارجية عبد الله بوحبيب، وقائد الجيش العماد جوزف عون، على أن يتوّج لقاءاته باجتماعه برئيس المجلس النيابي نبيه بري، ليغادر ليلاً بيروت، وبالتالي لا صحة لما تردد عن أنه يؤخر زيارته ريثما تصل السفيرة الأميركية الجديدة لدى لبنان، ليزا جونسون، لتسلُّم مهامها ومشاركته في لقاءاته.

وكشفت مصادر سياسية أن السفيرة جونسون ستصل إلى بيروت مساء، بعد أن يكون الوسيط الأميركي قد أنهى لقاءاته وغادرها، وقالت إنها ستقوم بزيارات تعارف لأركان الدولة، وستلتقي الرئيس بري، الثلاثاء المقبل.

ولفتت المصادر نفسها إلى أن أقصى ما يمكن أن يتوصل إليه الوسيط الأميركي في لقاءاته ببيروت يكمن في أنه يأمل أن يكون وزير الخارجية الأميركي أنطوني بلينكن قد انتزع من نتنياهو وفريق حربه موافقته على عدم توسعة الحرب لتشمل الجنوب، بغية تمديد الفرصة له لمواصلة بحثه مع الحكومة اللبنانية، بإعطاء الأولوية للحل الدبلوماسي على العسكري، وذلك بإيجاد تسوية لتحديد الحدود البرية بين لبنان وإسرائيل.

لكن يبدو، كما تقول المصادر نفسها، أن الوسيط الأميركي يقف أمام مهمة صعبة بسبب التباين بينه وبين الحكومة اللبنانية في مقاربتهما لتحديد الحدود البرية. وبالتالي، قد يكون المخرج الوحيد، حتى إشعار آخر، في تجاوب إسرائيل بعدم توسعتها للحرب واستدراجها لـ«حزب الله» إلى مواجهة تتجاوز ما هو حاصل اليوم على الجبهة الشمالية لتصل إلى شن حرب مفتوحة، خصوصاً مع استمرارها القيام بعمليات تستهدف اغتيال أبرز الرموز القيادية الميدانية في الحزب التي تشرف على تنفيذ الخطة التي يتوخى منها مساندته لـ«حماس».

وأكدت المصادر أن الخلاف بين الحكومة اللبنانية والوسيط الأميركي في مقاربتهما لتحديد الحدود البرية يكمن في أن لبنان، وإن كان يلتزم بتطبيق القرار «1701»، فإنه في المقابل يلتزم باتفاقية الهدنة الموقَّعة بين لبنان وإسرائيل، في مارس (آذار) 1949، بينما يصر هوكشتاين على حصر تحديدها طبقاً لما هو وارد في القرار «1701».

وقالت المصادر إن حصر الوسيط الأميركي تحديد الحدود البرية بمندرجات القرار «1701» يعني حكماً أن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ليستا مشمولتين بانسحاب إسرائيل منهما، كونه يبقى محصوراً بإخلائها للنقاط الـ13 التي سبق للبنان أن تحفّظ عليها، نظراً لعدم الانسحاب منها، مكتفية بخروجها من الحدود التي رسمها الخط الأزرق الذي لا تتعامل معه الحكومة على أنه خط الانسحاب النهائي المعترف به دولياً المنصوص عليه باتفاقية الهدنة، وفي الترسيم الحدودي الذي رعته فرنسا وبريطانيا عام 1923.

لذلك، فإن ميقاتي (بتمسكه باتفاقية الهدنة) يعني حكماً شموليتها لمزارع شبعا وتلال كفرشوبا، وهو يتناغم بموقفه مع ما طالب به نصر الله في خطابه الأخير، ويكون بذلك أخضعهما للسيادة اللبنانية، بدل إلحاقهما بالأراضي السورية، بينما تمتنع دمشق عن إيداع «مجلس الأمن الدولي» رسالة تؤكد فيها لبنانيتهما، وهذا ما يشكل إحراجاً لحليفها (حزب الله) الذي ليس في وارد الانزلاق للحرب، ما دامت طهران لا تحبذها.

ويبقى السؤال: كيف يمكن لميقاتي الخروج من دائرة القلق حيال الوضع في الجنوب، مع إصرار الموفدين الأوروبيين الذين يتهافتون للقائه، على التحذير من أن التصعيد الإسرائيلي ما هو إلا مؤشر جدي على توسعة الحرب؟ وهل ستؤدي جهود اللحظة الأخيرة إلى إنعاش الوساطة الأميركية؛ بتعهد واشنطن بأن توضع المزارع وتلال كفرشوبا تحت إشراف القوات الدولية (اليونيفيل) العاملة في جنوب لبنان؟

وأخيراً، هل لواشنطن مصلحة في تفلُّت الوضع في جنوب لبنان واحتمال امتداده إلى المنطقة؟ أم أن لديها القدرة على تبديد القلق اللبناني بالضغط على نتنياهو ومنعه من إقحام لبنان في حرب مفتوحة على كل الاحتمالات، خصوصاً أن الاعتقاد السائد في بيروت أن تل أبيب لن تخوض حرباً بلا ضوء أخضر أميركي، لما لواشنطن من نفوذ في المؤسسة العسكرية الإسرائيلية يمنع إشعال حرب كهذه؟


مقالات ذات صلة

عمليات عسكرية إسرائيلية تمهّد لمعركة في جنوب لبنان

المشرق العربي جنود إسرائيليون ينظرون باتجاه الأراضي اللبنانية من نقطة مشرفة في شمال إسرائيل (رويترز)

عمليات عسكرية إسرائيلية تمهّد لمعركة في جنوب لبنان

تأخذ التوغلات والغارات الإسرائيلية في جنوب لبنان، طابعاً تمهيدياً لمعركة عسكرية حيث تعمل على استهداف المرتفعات المشرفة على مناطق تواجدها في البلدات المحتلة

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي مناصرون لـ«حزب الله» يشاركون في وقفة تنديد بالمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل (إ.ب.أ)

«حزب الله» لا ينفي كلاماً عن احتمال تواصل مباشر مع واشنطن

أثار الموقف المفاجئ لعضو المجلس السياسي في «حزب الله» الوزير السابق محمود قماطي بأن الحزب لم يغلق الباب بصورة نهائية أمام التواصل المباشر مع الأميركيين تساؤلات.

محمد شقير (بيروت)
المشرق العربي سيدة ترفع صورة أمين عام «حزب الله» السابق حسن نصر الله خلال احتجاج نظّمه الحزب رفضاً للمفاوضات اللبنانية مع إسرائيل (أ.ب)

معركة «علي الطاهر» اختبار لقدرات «حزب الله»

تضع معركة مرتفعات «علي الطاهر»، «حزب الله» أمام اختبار صعب لا يتعلق فقط بقدرته على الدفاع عن التلة ومنع سقوطها، وإنما بتثبيت فاعلية استراتيجيته العسكرية.

بولا أسطيح (بيروت)
المشرق العربي جانب من إحدى جلسات المفاوضات بين إسرائيل ولبنان برعاية الولايات المتحدة في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أرشيفية - أ.ف.ب)

لبنان بين مسارين متعاكسين: تفاوض معلّق وميدان يتسارع

تتسع في لبنان الفجوة بين مسار تفاوضي يتحرك ببطء وميدان تتسارع تطوراته، مع استمرار العمليات الإسرائيلية مقابل تعثر الترتيبات التي يفترض أن تقود إلى جولة جديدة.

صبحي أمهز
المشرق العربي الدخان يتصاعد من منازل استُهدفت بقذائف دبابات إسرائيلية في قرية ميس الجبل المجاورة وذلك في 21 أغسطس (أ.ف.ب)

عمليات تفجير وتدمير إسرائيلية لـ«تطويع جغرافيا» جنوب لبنان

تتواصل في جنوب لبنان عمليات التفجير والتدمير الإسرائيلية بوتيرة متصاعدة، في مشهد ميداني يتكرر ليلاً وفجراً، ويطول المنازل والأحياء والأحراج.

كارولين عاكوم (بيروت)

الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا - أ.ف.ب)
مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا - أ.ف.ب)
TT

الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا - أ.ف.ب)
مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا - أ.ف.ب)

أصدر القضاء السوري اليوم (الاثنين) حكما حضورياً بالسجن المؤبد بحق مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم عدة بينها إثارة النعرات الطائفية واستغلال المنصب خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، إضافة إلى التحريض على العنف، ‏وتبرير ‌‏القتل.

وتولى حسون، وهو عاشر شخصية مرتبطة بالحكم السابق يدينها القضاء السوري في ظل السلطات الانتقالية، منصب منصب مفتي الجمهورية، لأكثر من 16 عاماً. وعُرف بقربه من الأسد وظهوره المتكرر إلى جانبه في مناسبات دينية.

ويُعرف حسون بلقب «مفتي البراميل»، بسبب مواقفه المبرِّرة والداعمة للقمع الوحشي الذي قابل به النظام الاحتجاجات عام 2011، ومن بينها قصف طيرانه مناطق سوريا بالبراميل المتفجرة.

وترأس الجلسة، الاثنين، القاضي فخر الدين العريان، وحضرها عدد من أعضاء الهيئة الوطنية ‌‏للعدالة الانتقالية، وممثلون عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.‌وكانت

عقدت أولى جلسات محاكمة حسون في الـ25 من يونيو (حزيران) الماضي ووجهت إليه تهم عدة أبرزها، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)،‏ استغلال منصبه كمفتٍ للجمهورية لمصالحه الشخصية وإقامة علاقات ‏موسعة خارج ‌‏‌‏‌‏‌‏إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ‏ومع مدير إدارة ‌‏المخابرات ‌‏‌‏العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش، وزعماء ‏الميليشيات الطائفية ‌‏التي كانت تقاتل ‌‏‌‏في سوريا، وحث عناصر وضباط جيش النظام البائد ‏على دعم ‌‏النظام في مواجهة معارضيه، والإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت ‏تحريضاً على ‌‏المدنيين في المناطق الثائرة ‌‏واللاجئين الفارين من بطش ‏النظام، ولا سيما في حلب ‌‏الشرقية وإدلب، كما تضمنت ‌‏طلباً من جيش النظام ‏بتدمير هذه المناطق، والتأييد العلني بصفته الرسمية والرمزية كمفتٍ للجمهورية لضباط وشخصيات ‌‏‌‏متورطة ‌‏بجرائم حرب، من بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة ‏إلى تأييده ‌‏التدخلين ‌‏الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتكبته تلك القوات ‏والميليشيات من ‌‏انتهاكات ‌‏بحق السوريين.‌وتأتي محاكمة حسون استكمالاً لسلسلة الجلسات القضائية المنعقدة ‏ضمن مسار ‌‏العدالة الانتقالية لمحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري في عهد ‌‏النظام ‏البائد.‌

وكانت محكمة الجنايات الرابعة قضت يوم الثلاثاء الماضي، بإعدام المتهم وسيم ‏الأسد ‏ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، لإدانته ‏بجرائم ضد الإنسانية وجرائم ‏حرب، ‏كما أصدرت في الـ11 ‏من أغسطس (آب) الجاري حكماً بالإعدام حضورياً بحق المتهم ‏عاطف ‏نجيب، وغيابياً بحق ‏بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة ‏‏فارين آخرين، لإدانتهم ‏بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية ‏وجرائم ضد ‏الإنسانية وجرائم ‏حرب.‌


قتيل ومصابون جراء غارات إسرائيلية على خيمة نازحين في دير البلح

تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

قتيل ومصابون جراء غارات إسرائيلية على خيمة نازحين في دير البلح

تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)

قُتل مواطن فلسطيني، وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، جراء استهداف طائرات إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وسط قطاع غزة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».

كانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أعلنت، أمس الأحد، «ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على القطاع إلى 73 ألفاً و420 شهيداً، و174 ألفاً و369 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023»، وفقاً لـ«وفا».

وأضافت الوكالة الفلسطينية: «بينما بلغ إجمالي الشهداء، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، 1286 شهيداً و4257 مصاباً، إضافة إلى انتشال 813 جثماناً».


مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

زار مسؤولون عسكريون من أوغندا وبوروندي إسرائيل الأسبوع الماضي لمناقشة نشر قوات في غزة، وذلك في إطار قوة أمنية دولية وضع تصورها «مجلس السلام» التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب لدعم وقف إطلاق النار الهش، وفقاً لما قاله مسؤولون.

وصرح مسؤول في «مجلس السلام» لوكالة «أسوشييتد برس» بأن المسؤولين الأوغنديين انضموا إلى وفد عسكري بوروندي، وأن أوغندا تضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل مشاركتها بعد أن وافق برلمانها على المساهمة بالقوات هذا الشهر.

لا اتفاق نهائياً

ولم يجرِ الاتفاق على شيء بشكل نهائي مع بوروندي، لكن المسؤول أكد تطلعهم للبدء في هذه العملية.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بمناقشة المحادثات مع الدول المحتمل مشاركتها بالقوات قبل التوصل إلى أي اتفاق: «لقد تبادلنا معرفة كبيرة مع بعضنا البعض، وأبدى ممثلو بوروندي اهتمامهم بمهمتنا».

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال مسؤول عسكري بوروندي للوكالة إن ثلاثة ضباط عسكريين كبار آخرين قادوا الوفد إلى إسرائيل، وأن بوروندي تبدو عازمة على الانضمام. وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ولم يتضح ما الذي قد تقدمه أوغندا أو بوروندي أو ما قد تحصلان عليه في المقابل. ولم يرد المتحدثون باسم جيشي البلدين على طلبات للتعليق.

«قوة غزة»

إذا مضت بوروندي قدماً، فستكون هاتان الدولتان الأفريقيتان أحدث المنضمين إلى القوة الدولية في غزة بعد أن قدمت كل من المغرب وكوسوفو وكازاخستان وألبانيا التزاماتها. وتعهدت أوغندا بإرسال نحو 1200 فرد، بينما تعهد المغرب بإرسال ما يصل إلى 500 فرد. وتعهدت كوسوفو وكازاخستان وألبانيا في المجمل بإرسال نحو 80 فردا.

وكانت إندونيسيا قد صرحت سابقاً بأنها تستعد لإرسال 8 آلاف جندي - وهو التعهد الأكبر بفارق كبير- لكنها جمدت ذلك بعد أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.

ومن المقرر أن يقود هذه القوة البالغ قوامها 20 ألف جندي الميجور جنرال الأميركي جاسبر جيفرز، إلا أن القوات التي تم التعهد بها لا تزال أقل بكثير من هذا الهدف.