السعودية تطلق 5 منتجات للإقامة المميزة لاستقطاب العقول والاستثمارات

القصبي: زيادة الفرص الوظيفية للسعوديين ونقل الخبرات من المواهب والكفاءات حول العالم

TT

السعودية تطلق 5 منتجات للإقامة المميزة لاستقطاب العقول والاستثمارات

السعودية تطلق 5 منتجات للإقامة المميزة لاستقطاب العقول والاستثمارات

 

أعلنت السعودية عن 5 فئات جديدة من تأشيرة الإقامة المميزة للأجانب الراغبين في القدوم إلى المملكة والمقيمين الحاليين، في خطوة تستهدف جذب المزيد من المستثمرين وأصحاب الكفاءة والموهبة من حول العالم، وتلبية احتياجات المقيمين على أراضيها.

فقد أطلق مركز الإقامة المميزة في السعودية يوم الأربعاء خمسة منتجات جديدة بهدف استقطاب الكفاءات الاستثنائية والمواهب والمستثمرين ورواد الأعمال للإقامة في المملكة.

ويمنح القرار المتقدم الذي يستوفي الشروط إمكانية الحصول على الإقامة المميزة بمقابل مادي يبلغ 4 آلاف ريال تُدفع لمرة واحدة.

وتضمن الإعلان 5 منتجات جديدة وهي: إقامة كفاءة استثنائية، إقامة موهبة، إقامة مستثمر أعمال، إقامة رائد أعمال، إقامة مالك عقار، لمرحلة جديدة نحو تحفيز الاقتصاد واستحداث الوظائف.

القصبي

وقال وزير التجارة ماجد القصبي على حسابه في منصة «إكس»: «أدعو الكفاءات المميزة والموهوبين والمستثمرين ورواد الأعمال، في كافة دول العالم إلى المملكة العربية السعودية، للاستفادة من المنتجات الجديدة للإقامة المميزة لينعموا بالاستقرار والعمل في بلدٍ طموح».

ولفت إلى أن منتجات الإقامة المميزة ستدعم زيادة الفرص الوظيفية للسعوديين ونقل الخبرات المعرفية من المواهب والكفاءات حول العالم، موضحاً أن منتجات الإقامة المميزة هي نتاج عمل وطني محكم شاركت فيها أهم الجهات الوطنية لضمان عدم المساس بمزايا المواطن.

أضاف «المنتجات سوف تكون لفئات مميزة جداً وبشكل انتقائي ولأعداد محدودة ولن تكون متاحة لجميع المتقدمين. والأثر المتوقع منهم يعتمد على الكيف وليس الكم». واعتبر أن منتجات الإقامة المميزة تزيد من نشاط القطاع الخاص والمنشآت الصغيرة والمتوسطة التي تعتبر العمود الفقري لعملية التحول الاقتصادي.

وشدد على الأثر المباشر وغير المباشر لعملية التنمية الاقتصادية التي تشكل الإقامة المميزة ومنتجاتها واحدة من ركائز دعم الاقتصاد المحلي.

أنواع المنتجات الجديدة

1- إقامة الكفاءة الاستثنائية: يستهدف هذا المنتج الكفاءات العلمية، الإدارية، والبحثية، ممن لديهم قدرات وخبرات متميزة يمكنها الإسهام في تعزيز القدرات المحلية، وتبادل الخبرات.

ويتضمن المنتج مساراً للباحثين والكفاءات الصحية والعلمية، بشرط ألا يقل إجمالي الأجر الشهري للباحثين عن 14 ألف ريـال، وألا يقل أجر الكفاءات الصحية والعلمية عن 35 ألف ريال.

ويشمل مساراً آخر للتنفيذيين، بشرط الحصول على عقد عمل في منصب قيادي بإحدى الجهات المحددة، وألا يقل إجمالي الأجر الشهري عن 80 ألف ريال.

وتم تحديد مدة إقامة تمتد إلى 5 سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة عند استيفاء معايير الأهلية، بالإضافة إلى إقامة دائمة عند استمرار استيفاء معايير المنتج لمدة 30 شهراً خلال خمس سنوات متصلة أو غير متصلة، بمقابل مادي 4 آلاف ريال سعودي.

2 - إقامة الموهبة: يستهدف هذا المنتج المواهب والمتخصصين في المجالات الرياضية، الثقافية، والفنية.

ويتضمن المنتج إقامة محددة لخمس سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة عند استيفاء معايير أهلية المنتج وإقامة لمدة 30 شهراً خلال 5 سنوات متصلة أو غير متصلة، والحصول على توصية من وزارة الثقافة أو وزارة الرياضة، بمقابل 4 آلاف ريال.

3 - إقامة مستثمر أعمال: يستهدف هذا المنتج المستثمرين الراغبين في الاستثمار في الأنشطة الاقتصادية بالسعودية.

ويشترط الاستثمار بمبلغ 7 ملايين ريـال كحد أدنى في أنشطة اقتصادية في السعودية وفقاً لنظام الاستثمار، شرط إثبات ضخ الاستثمار خلال العامَين الأولَين. بالإضافة إلى تعيين عدد 10 موظفين في المملكة على الأقل. وبذلك يحصل على إقامة دائمة مشروطة، بمبلغ 4 آلاف ريال.

4 - إقامة رائد أعمال: يستهدف هذا المنتج رواد الأعمال والمبتكرين الراغبين بالعمل على تطوير القطاعات المختلفة في السعودية. حيث تحرز السعودية تقدماً في مراتب مؤشرات التنافسية العالمية، وحماية صغار المستثمرين، وتسعى لأن تكون الوجهة المثالية لرواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة. ويعمل المنتج على دعم استقرار رواد الأعمال وتوفير بيئة حاضنة لهم.

ويحتوي المنتج على فئتين، تشترط الأولى الحصول على الرخصة الريادية من وزارة الاستثمار، والحصول على جولة استثمارية من إحدى الجهات المعتمدة من قبل المركز بقيمة 400 ألف ريـال كحد أدنى من وزارة الاستثمار، وألا تقل حصة المتقدم في الشركة عن 20 في المائة.

أما الفئة الثانية فتشترط الحصول على جولة استثمارية من إحدى الجهات الاستثمارية المعتمدة من قبل المركز بقيمة 15 مليون ريـال من وزارة الاستثمار، وألا تقل حصة المتقدم في الشركة الناشئة عن 10 في المائة، بالإضافة إلى استحداث 10 وظائف على الأقل خلال السنة الأولى، و10 وظائف إضافية على الأقل خلال السنة الثانية.

أما بالنسبة لمدة الإقامة للفئة الأولى، فمحددة لخمس سنوات قابلة للتجديد لمرة واحدة عند استمرار استيفاء معايير أهلية الفئة الأولى والإقامة لمدة 30 شهر خلال 5 سنوات. والفئة الثانية دائمة بشكل مباشر مشروطة باستحداث 10 وظائف على الأقل للعام الأول و10 وظائف على الأقل للعام الثاني، بمقابل مالي 4000 ريـال سعودي.

5 - إقامة مالك عقار: يستهدف هذا المنتج ملاك العقار في السعودية، حيث تعد إحدى الدول التي تنعم بأعلى مستويات الأمان عالمياً، إذ حصلت على المركز الثالث في المؤشر الأمني من بين دول مجموعة العشرين. كما تستهدف المملكة أن تصبح 3 من مدنها ضمن أفضل 100 مدينة للعيش في العالم.

ويشترط تملك أو الانتفاع بالأصول العقارية بقيمة لا تقل عن 4 ملايين ريـال سعودي في السعودية، وألا يكون العقار مرهوناً وألا يُرهَن بعد ذلك، وألا يكون امتلاك العقار أو الانتفاع به جاء عن طريق تمويل عقاري، وأن يكون نوع العقار سكنياً فقط. وتحدد مدة الإقامة بامتلاك العقار والانتفاع به بمقابل 4 آلاف ريال.

وتزامن مع هذا الإعلان، إطلاق منصة إلكترونية جديدة تهدف لتسهيل وتبسيط إجراءات التقديم على الإقامة المميزة ومتابعة طلبات المتقدمين.


مقالات ذات صلة

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

قال وزير المالية الصيني، إن الاقتصادات الناشئة تواجه ثلاث تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية وتزايد أوجه القصور في الحوكمة العالمية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد قطعة نقدية من فئة 2 يورو إلى جانب ورقة نقدية من فئة 10 جنيهات إسترلينية في صورة توضيحية (رويترز)

«المركزي الأوروبي»: تأخير «اليورو الرقمي» يعزز هيمنة شركات التكنولوجيا الأجنبية

دعا البنك المركزي الأوروبي، الاتحادَ الأوروبي، إلى تسريع اعتماد «اليورو الرقمي»، محذراً من أن أي تأخير قد يعمّق اعتماد القارة على شركات التكنولوجيا الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد شعار تطبيق «تيك توك» يظهر على هاتف ذكي أمام مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يطالب «تيك توك» بتغيير «تصميمه الإدماني»

أعلن الاتحاد الأوروبي، الجمعة، أنه أبلغ «تيك توك» بضرورة تغيير تصميمه «الإدماني» وإلا فسيواجه غرامات باهظة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

الهند وماليزيا تتعهّدان التعاون في مجال الرقائق الإلكترونية

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يصافح نظيره الماليزي أنور إبراهيم خلال مؤتمر صحافي في ماليزيا 8 فبراير 2026 (رويترز)

جدَّد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا ​مودي، ونظيره الماليزي أنور إبراهيم، الأحد، تعهداتهما بتعزيز التجارة، واستكشاف أوجه التعاون المحتملة في مجالات أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية والدفاع وغيرها.

جاء ذلك في إطار زيارة يقوم بها مودي لماليزيا تستغرق ‌يومين، وهي الأولى ‌له منذ أن رفع ‌البلدان ⁠مستوى ​العلاقات ‌إلى «شراكة استراتيجية شاملة» في أغسطس (آب) 2024.

وقال أنور إن الشراكة تشمل تعاوناً عميقاً في مجالات متعددة، منها التجارة، والاستثمار، والأمن الغذائي، والدفاع، والرعاية الصحية، والسياحة.

وأضاف في مؤتمر ⁠صحافي بعد استضافة مودي في مقر ‌إقامته الرسمي في العاصمة الإدارية بوتراجايا: «إنها (شراكة) شاملة حقاً، ونعتقد أنه يمكننا المضي قدماً في هذا الأمر وتنفيذه بسرعة بفضل التزام حكومتينا».

وعقب اجتماعهما، شهد أنور ومودي توقيع 11 ​اتفاقية تعاون، شملت مجالات أشباه الموصلات، وإدارة الكوارث، وحفظ السلام.

وقال ⁠أنور إن الهند وماليزيا ستواصلان جهودهما لتعزيز استخدام العملة المحلية في تسوية المعاملات عبر الحدود، وعبَّر عن أمله في أن يتجاوز حجم التجارة الثنائية 18.6 مليار دولار، وهو الرقم الذي سُجِّل العام الماضي.

وأضاف أنور أن ماليزيا ستدعم أيضاً جهود الهند ‌لفتح قنصلية لها في ولاية صباح الماليزية بجزيرة بورنيو.


قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
TT

قفزة لسهم طيران «ناس» بعد إعلان تأسيس شركة في سوريا

إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)
إحدى طائرات «طيران ناس» تحلِّق في سماء المملكة (واس)

ارتفع سهم شركة «ناس» السعودية للطيران بنسبة ​5.7 في المائة ليسجل 64.45 ريال للسهم بعد أن أعلنت الشركة عن مشروع مشترك مع الهيئة العامة للطيران المدني السوري لإنشاء ‌شركة طيران ‌جديدة باسم «ناس ⁠سوريا».

وقالت ​الشركة ‌إن الجانب السوري سيمتلك 51 في المائة من المشروع المشترك وستمتلك «طيران ناس» 49 في المائة، ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ⁠الربع الرابع من 2026.

وأعلنت السعودية السبت حزمة استثمار ضخمة في سوريا في قطاعات الطاقة والطيران والعقارات والاتصالات، وذلك في ظل تحرك المملكة لتكون داعماً رئيسياً للقيادة ​السورية الجديدة.

وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن توصية ⁠محللين في المتوسط للسهم هي «شراء» مع متوسط سعر مستهدف للسهم يبلغ 79 ريالاً.

وحقق السهم بذلك أكبر نسبة صعود بين الأسهم المدرجة على المؤشر السعودي الذي ارتفع 0.8 في المائة ‌اليوم الأحد.


محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات، مشيراً إلى أن مستوى النشاط الاقتصادي تأثر بهذه الضبابية مع تفاوت الزخم بين الدول والقطاعات والمناطق، غير أن الاقتصاد العالمي أثبت قدرة واضحة على التكيف مع مشهد سريع التغير.

وأوضح خلال كلمته في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، أن التضخم لم يرتفع بشكل ملحوظ خلال العام الماضي، رغم استمرار ضغوط تكاليف المعيشة في العديد من الدول، مضيفاً أن الأوضاع المالية العالمية كانت داعمة إلى حد كبير على الرغم من فترات التقلب وارتفاع عوائد السندات السيادية، لافتاً إلى أن تقييمات أسهم قطاع التكنولوجيا، ولا سيما المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لعبت دوراً مهماً في ذلك.

وأشار إلى أن ظروف الأسواق كان يمكن أن تكون أسوأ بكثير، معتبراً أن عدم حدوث ذلك يعكس عدة عوامل من بينها أن الأسواق أصبحت أكثر حذراً في ردود فعلها وأن بعض إعلانات التحولات في السياسات لم تنفذ بالكامل، كما أُعلن عنها، فضلاً عن تردد الأسواق في تسعير المخاطر الجيوسياسية عندما تكون بعض أصول الملاذ الآمن التقليدية قريبة من بؤر هذه المخاطر نفسها.

وأضاف أن هناك أيضاً ميلاً لدى الأسواق للاعتقاد بأن «هذه المرة مختلفة»، مدفوعاً بتوقعات فوائد الذكاء الاصطناعي.

وفي المقابل، حذَّر من مخاطر الاطمئنان المفرط، مشيراً إلى أن أحدث تقييم للمخاطر في الاقتصاد العالمي يظهر أنها تميل إلى الجانب السلبي، معدداً أربعة مصادر رئيسية لهذه المخاطر: احتمال تصاعد التوترات الجيوسياسية، وتعطل التوازن الهش في سياسات التجارة، وظهور هشاشة مالية في ظل ارتفاع مستويات الدين العام، إلى جانب احتمال خيبة الآمال بشأن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وتطرق بيلي إلى الخلفية الهيكلية للاقتصاد العالمي، موضحاً أن الصدمات الاقتصادية في السنوات الأخيرة كانت أكبر بكثير من تلك التي أعقبت الأزمة المالية العالمية وأن معظمها جاء من جانب العرض، وهو ما يصعب على الأطر الاقتصادية التقليدية التعامل معه.

ولفت إلى تراجع معدلات النمو المحتمل في كثير من الاقتصادات المتقدمة خلال الخمسة عشر عاماً الماضية نتيجة ضعف نمو الإنتاجية.

وأضاف أن شيخوخة السكان وتراجع معدلات الإحلال في العديد من الدول يضغطان على النمو الاقتصادي والأوضاع المالية العامة، محذراً من أن هذه القضية رغم تداولها منذ سنوات لم تحظَ بعد بالاهتمام الكافي في النقاشات العامة.

كما نبَّه إلى أن تراجع الانفتاح التجاري ستكون له آثار سلبية على النمو، لا سيما في الاقتصادات الأكثر انفتاحاً.

وفيما يتعلق بالنظام المالي، أبان أن الإصلاحات التي أعقبت الأزمة المالية جعلته أكثر متانة وقدرة على امتصاص الصدمات الكبيرة رغم انتقال جزء من الوساطة المالية من البنوك إلى المؤسسات غير المصرفية، مؤكداً أن البنوك لا تزال مصدراً أساسياً للائتمان والسيولة.

وتطرق إلى التحولات الكبيرة في أسواق السندات الحكومية وصعود أسواق الأصول الخاصة وابتكارات تهدف إلى توسيع نطاق النقود في القطاع الخاص.

وعن الإنتاجية، رجح بيلي أن يكون الذكاء الاصطناعي والروبوتات «التكنولوجيا العامة التالية» القادرة على دفع النمو، معرباً عن تفاؤله الواقعي بإمكاناتهما، لكنه شدَّد على أن أثر هذه الابتكارات يحتاج وقتاً للظهور كما حدث سابقاً مع الكهرباء وتقنيات المعلومات.

وأضاف أن تأثير الذكاء الاصطناعي في سوق العمل قد يأتي عبر أربعة مسارات: تعزيز الإنتاجية، وإحلال بعض الوظائف، وخلق مهام جديدة، وإعادة توزيع الوظائف بين القطاعات، مؤكداً أن النتيجة النهائية لا تزال غير مؤكدة.

وأكد أهمية التعليم والتدريب على المهارات، داعياً إلى تجنب الاستنتاجات المبسطة بشأن آثار الذكاء الاصطناعي على التوظيف.