باحثون: تعريض جذور النباتات الصغيرة للكهرباء يعزز نموها بنسبة 50 %

باحثون: تعريض جذور النباتات الصغيرة للكهرباء يعزز نموها بنسبة 50 %
TT

باحثون: تعريض جذور النباتات الصغيرة للكهرباء يعزز نموها بنسبة 50 %

باحثون: تعريض جذور النباتات الصغيرة للكهرباء يعزز نموها بنسبة 50 %

على الرغم من أننا لا نستطيع رؤيتها أو الشعور بها عادة، إلا أن نبضات النشاط الكهربائي تتدفق عبر أنسجة النباتات تمامًا مثل الخلايا العصبية البشرية، ما يؤدي إلى حركات مفاجئة أو تحذير .

وقد استخدم باحثون الآن هذه الدوائر لتعزيز نمو النباتات، فوجدوا أن تشغيل شتلات الشعير بالكهرباء يساعد على نمو البراعم الجديدة بشكل أسرع.

ويبدو أن القليل من (دغدغة) الكهرباء يمكن أن يكون في الواقع نعمة حقيقية للإمدادات الغذائية في وقت يتزايد فيه القلق على الأمن الغذائي، وسط الصراعات وتغير المناخ.

ووفقا لمنظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، واجه ما بين 691 و783 مليون شخص الجوع عام 2022، وهو ما يمثل زيادة قدرها 122 مليون شخص مقارنة بعام 2019.

وقد أجرى الباحثون تجارب على الكهرباء من قبل لمحاولة تعزيز إنتاجية المحاصيل، حيث قاموا بإخضاع شتلات الشعير والبازلاء ونبات الأرابيدوبسيس ثاليانا، وهو نبات من عائلة الخردل، لمجالات كهربائية عالية.

ولتقليل متطلبات الطاقة لمثل هذه البدائل، قام الفريق السويدي الذي يقف وراء هذه الدراسة الجديدة بدلاً من ذلك بتطوير نظام زراعة مائية منخفض الطاقة يطبق جهدًا صغيرًا ولكن ثابتًا على شتلات الشعير (Hordeum vulgare cv. .KWS Irina) لمدة خمسة أيام، وذلك وفق ما نقل موقع «ساينس إليرت» عن مجلة «PNAS» العلمية المرموقة.

وتعمل أنظمة الزراعة المائية المستخدمة لتحفيز شتلات الشعير كهربائياً على استبدال التربة بالمياه، فتنمو على مدار العام، وتستخدم سمادًا أقل من طرق الزراعة الأخرى لأنه يمكن إعادة تدوير العناصر الغذائية والمياه من خلال النظام.

وغالبًا ما تستخدم الزراعة المائية لزراعة الخضروات الورقية الخضراء في أماكن قاحلة مثل القارة القطبية الجنوبية.

وهناك جزء آخر من جاذبية الزراعة المائية هو الطريقة التي يمكن بها تكديس الأنظمة لإنشاء حدائق عمودية موفرة للمساحة.

وفي حين أن الزراعة المائية لديها الكثير من المزايا، إلا أنها مجرد حل واحد ممكن لتحسين الأمن الغذائي الذي يصادف أنه مناسب بشكل خاص «للمناطق ذات الأراضي الصالحة للزراعة القليلة والتي تعاني من ظروف بيئية قاسية»، حسب ما تقول الباحثة بمجال الإلكترونيات الحيوية مؤلفة الدراسة إليني ستافرينيدو بجامعة لينشوبينغ.

فقد قامت ستافرينيدو وزملاؤها بوضع شتلات شعير عمرها 5 أيام على سقالات مصنوعة خصيصًا، ثم استخدموا جهدًا كهربائيًا منخفضًا لمدة خمسة أيام. ثم سمح لها بالنمو لمدة خمسة أيام أخرى قبل الحصاد.

وبالنسبة للسقالة، التي أطلقوا عليها اسم «eSoil»، أعاد الفريق استخدام مادة مصنوعة من البوليمر الموصل والسليلوز، وهو عنصر مهم في جدران الخلايا النباتية. حيث تنمو شتلة الشعير داخل التربة الإلكترونية.

وفي المتوسط، كانت النباتات المحفزة كهربائيا تحتوي على أنسجة أكثر بنسبة 50 في المائة، مقاسة بالوزن الجاف. فكانت أطول بنسبة 30 في المائة من النباتات التي لم تحفّز بعد 15 يوما من النمو.

ولم يُعرف بعد كيف يعزز الطنين المستمر للكهرباء نمو النبات. إلّا ان أحد الاقتراحات هو أن النباتات المحفزة كهربائيا هي بطريقة أو بأخرى أكثر كفاءة في امتصاص العناصر الغذائية. ومع ذلك، لم يتم العثور على اختلافات في محتوى النيتروجين للشتلات بعد 15 يوما، مع أو بدون التحفيز الكهربائي.

لكن ما وجده الباحثون في التجارب اللاحقة هو أن النباتات المحفزة تعالج النترات بكفاءة أكبر، مع مستويات أقل من مركب النيتروجين غير العضوي مقارنة بنظيراتها غير المكهربة، ما يشير إلى أنهم حولوها إلى كتلة حيوية تحتوي على النيتروجين.

وتوضح ستافرينيدو «ليس من الواضح بعد كيف يؤثر التحفيز الكهربائي على هذه العملية«. إلّا ان المثير للدهشة أن الباحثين اكتشفوا أن طفرة نمو الشتلات لم تحدث مباشرة بعد التحفيز الكهربائي، ولكن خلال الأيام الخمسة من النمو المسموح بها بعد إيقاف تشغيل الأقطاب الكهربائية. وهذا يشير إلى أنه حتى الجرعات الصغيرة والقصيرة من التحفيز الكهربائي قد يكون لها تأثير دائم على النباتات».

ومع ذلك، ترجع ستافرينيدو لتقول «ركز عملنا على الشتلات، وبالتالي، هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لإظهار ما إذا كان تعزيز النمو عن طريق العلاج التحفيزي في المراحل المبكرة من النمو يؤثر على دورة نمو النباتات بأكملها»،

وقد خلص فريق البحث الى القول «هناك العديد من العوامل الأخرى غير نمو النباتات وإنتاجية المحاصيل التي يجب أخذها في الاعتبار إذا كنا سننتج ما يكفي من الغذاء للعالم، ونقوم بذلك على نحو مستدام».


مقالات ذات صلة

4 ادعاءات رياضية مُضللة للنساء على الإنترنت

يوميات الشرق كشفت النتائج عن أن الإرشادات الغذائية القائمة على الأدلة للرياضيات لا تزال محدودة (رويترز)

4 ادعاءات رياضية مُضللة للنساء على الإنترنت

أفاد باحثون من جامعة أوتاغو في نيوزيلندا بأنه ينبغي على النساء تجاهل معظم النصائح الرياضية التي يرونها على وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك ترتبط الغلوكوما بارتفاع ضغط العين وقد تؤدي لفقدان البصر (جامعة توهوكو)

فيتامين «ب3» يقي العين من «سارق البصر»

أظهرت دراسة جديدة وجود تأثيرات وقائية فعالة لفيتامين «ب3» ضد مرض الغلوكوما الذى يعرف بـ«السارق الصامت للبصر».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق البحث عن اليقين يؤدي إلى تأجيل القرارات وضياع الفرص والوقوع في دوامة التفكير المفرط (بيكسلز)

8 أفكار قد تسرق منك حياتك

يجد الإنسان نفسه في كثير من الأحيان عالقاً داخل دائرة من الأفكار المتكررة التي قد تؤدي إلى الإصابة بالإرهاق الذهني والقلق المستمرين

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تشير دراسات إلى أن إدراج البيض ضمن نظام غذائي متوازن قد يساعد على تحسين الشعور بالشبع ودعم استقرار مستويات السكر في الدم (بيكسلز)

ماذا يحدث لمستوى السكر عند تناول البيض بانتظام؟

لا يؤدي تناول البيض بانتظام في معظم الحالات إلى ارتفاع ملحوظ بمستويات السكر بالدم إذ يحتوي على كمية ضئيلة جداً من الكربوهيدرات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك الدراسة وجدت أن المدخنين الذين يشاركون في برامج للتدريبات الرياضية تزداد قدرتهم على الإقلاع عن التدخين (بيكساباي)

دراسة: التمارين الرياضية تساعد على الإقلاع عن التدخين

كشفت دراسة علمية أُجريت في أستراليا، عن أن ممارسة التدريبات البدنية تساعد على الإقلاع عن التدخين.

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)

السعودية: إنقاذ حياة 12 مريضاً بأعضاء 5 متوفين دماغياً

نجح المركز في التنسيق لإجراء 5 عمليات استئصال أعضاء من متبرعين متوفين دماغياً (واس)
نجح المركز في التنسيق لإجراء 5 عمليات استئصال أعضاء من متبرعين متوفين دماغياً (واس)
TT

السعودية: إنقاذ حياة 12 مريضاً بأعضاء 5 متوفين دماغياً

نجح المركز في التنسيق لإجراء 5 عمليات استئصال أعضاء من متبرعين متوفين دماغياً (واس)
نجح المركز في التنسيق لإجراء 5 عمليات استئصال أعضاء من متبرعين متوفين دماغياً (واس)

أسهم فريق المركز السعودي لزراعة الأعضاء في إنقاذ حياة اثني عشر مريضاً بينهم أربعة أطفال، وإنهاء معاناتهم مع أمراض الفشل العضوي، وإعادة البهجة والسرور إلى أسرهم، بعد نجاحه في التنسيق لإجراء 5 عمليات استئصال أعضاء من متبرعين متوفين دماغياً، بينها أربعة عمليات خلال 48 ساعة فقط، بالتعاون مع جهات طبية داخل المملكة وخارجها.

وأُجريت عمليتَي زراعة قلب؛ إحداها لطفل أسهمت في إنهاء معاناة مريضين مع الفشل القلبي، وزراعتًي كبد لمريضين آخرين بينهم طفل عانى من الفشل الكبدي، وأُخريين لزراعة رئتين لمريضين آخرين، بالإضافة إلى 6 عمليات زراعة كلى أنهت معاناة طفلين وأربعة مرضى آخرين مع أمراض الفشل الكلوي وجلسات الغسيل.

وأوضح الدكتور طلال القوفي، المدير العام للمركز، أن توزيع الأعضاء تم وفق الأخلاقيات الطبية، بما يضمن عدالة التوزيع حسب الأولويات الطبية للمرضى، مضيفاً أن هذا النجاح جاء نتيجة للتعاون والتنسيق المشترك بين مختلف الجهات المعنية.

وأشاد القوفي بالجهود المبذولة من إدارة الإخلاء الطبي الجوي، والفرق الطبية المشاركة في تلك الحالات داخل السعودية وخارجها، مُعبِّراً عن عظيم امتنانه لعوائل المتبرعين الذين آثروا التبرع بأعضاء ذويهم، سائلاً الله أن يجزيهم خير الجزاء في الدنيا والآخرة.

وتَعاوَن المركز على تنفيذ هذه الخطوة مع جهات طبية في كل من مستشفيات: «الملك عبد الله» في بيشة، و«الملك فهد» بالهفوف، «والولادة والأطفال» بأبها، بالإضافة إلى البرنامج الإماراتي للتبرع وزراعة الأعضاء والأنسجة البشرية «حياة» ضمن برنامج تبادل الأعضاء بين دول الخليج.

وتعدّ زراعة الأعضاء الحل الوحيد لمرضى الفشل العضوي النهائي، حيث تنبثق أهميتها من تقليص قوائم انتظار المرضى الذين ليس لهم حل أو أمل في العلاج بعد مشيئة الله؛ إلا من خلال إجراء عملية زراعة عضو جديد لهم. ويستطيع الأشخاص التسجيل في «برنامج التبرّع بالأعضاء» أو التراجع عنه عبر منصة «توكلنا».


احتفالات صاخبة بانتهاء «الثانوية العامة» في مصر ورسائل تتجاوز الفرح

احتفالات الطلبة والأهالي بانتهاء الثانوية العامة في مصر (متداولة على «إكس»)
احتفالات الطلبة والأهالي بانتهاء الثانوية العامة في مصر (متداولة على «إكس»)
TT

احتفالات صاخبة بانتهاء «الثانوية العامة» في مصر ورسائل تتجاوز الفرح

احتفالات الطلبة والأهالي بانتهاء الثانوية العامة في مصر (متداولة على «إكس»)
احتفالات الطلبة والأهالي بانتهاء الثانوية العامة في مصر (متداولة على «إكس»)

للوهلة الأولى، قد يظنُّ مَن يتابع المشهد أنه أمام حفل زفاف، أو احتفال بتحقيق رقم قياسي عالمي، أو بصعود فريق محلي إلى دوري الأضواء، لكن المفاجأة أنّ هذه المَشاهد كانت لطلاب يُعبّرون عن فرحتهم بانتهاء امتحانات الثانوية العامة.

وشهدت محافظات ومدن مصرية عدة هذه الاحتفالات، إذ استأجر بعض الطلاب فرقاً موسيقية شعبية تعزف على الطبول و«المزمار البلدي»، بمشاركة دراجات نارية تؤدّي حركات استعراضية، فيما اكتفت بعض الطالبات باستقبال باقات الورود وكلمات التهنئة.

وشملت الاحتفالات عروض الغوريلا، ورشّ الملح، وإطلاق الألعاب النارية، وسط الزغاريد والهتافات، في مناطق مختلفة من القاهرة، والإسكندرية، وكفر الشيخ، والإسماعيلية، والغربية، والأقصر، وبنها، وجنوب سيناء.

ولفت ظهور إحدى الأمهات في مقطع فيديو بمحافظة الإسماعيلية وهي تحطم «القُلة»، وهي إناء فخاري مخصص لحفظ مياه الشرب، في تقليد شعبي يُعبّر عن التخلّص من أزمة مؤرقة، فيما أهدت أم في محافظة المنوفية ابنتها هاتف «آيفون بروماكس 17».

الطالبات استقبلن الورود والهدايا (متداولة على «إكس»)

ويرى خبراء ومتخصّصون أنّ هذه الاحتفالات تعكس «حجماً غير مسبوق من الضغوط والتوتّر» المصاحبَيْن لامتحانات الثانوية العامة في مصر، إلى حدّ جعل مجرد انتهائها مناسبة تستحق الاحتفال، بصرف النظر عن النتيجة المُرتَقبة بعد نحو أسبوعين.

وعدَّ الخبير التربوي الدكتور تامر شوقي هذه المظاهر «مؤشّراً على حجم الأزمة التي يعيشها المجتمع المصري، بعدما تحوَّلت الثانوية العامة إلى ما يشبه الكابوس الذي يُلقي بظلاله على الطالب والأسرة طوال مدّة الامتحانات، ويتجسَّد في كمٍّ غير طبيعي من التوتر والخوف والقلق، وهو ما يفسر انفجار الفرحة بهذا الشكل بمجرّد انتهائه».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنّ «هناك عوامل أسهمت في تحول هذه الشهادة إلى (بعبع) يخيف المجتمع، منها النظرة المبالغ فيها إليها بوصفها الفرصة الأولى والأخيرة للطالب، وأنها ستحدّد مصيره والجامعة التي سيلتحق بها، فضلاً عن محدودية المقاعد المتاحة في الجامعات الحكومية، وعدّ المجموع الذي يحققه الطالب معياراً لـ(الشرف) أو (العار) الذي سيصيبه ويصيب عائلته».

ووفق البوابة الإلكترونية الرسمية لوزارة التربية والتعليم، بلغ إجمالي المتقدّمين لامتحانات الثانوية العامة في مصر لعام 2026 نحو 921 ألفاً و709 طلاب وطالبات، فيما أُجريت الامتحانات داخل 2032 لجنة أساسية موزَّعة على مستوى الجمهورية ضمن 613 مجمعاً امتحانياً.

الأهالي يحتفلون بأبنائهم (متداولة على «إكس»)

وانتهى، يوم الخميس، ما بات يُعرف في مصر بـ«ماراثون الثانوية العامة»، الذي انطلق في 21 يونيو (حزيران) الماضي لطلاب الشعبتين الأدبية والعلمية.

وألقت الاستشارية النفسية الدكتورة غادة السمان باللائمة في أزمات الثانوية العامة على ما وصفتها بـ«العقلية القديمة» لدى بعض العائلات، التي تنظر إلى هذه الشهادة على أنها «مفترق طرق» ومحطة فاصلة في «تحديد مصير» الأبناء.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أنّ «من أخطر ما يؤثّر في الصحة النفسية للطلاب أن يقيّموا ذواتهم وفق مجموع درجاتهم في هذه الشهادة. فإذا حقق أحدهم مجموعاً مرتفعاً، اعتقد أنه يستحق حبّ عائلته، وإذا تعثَّر، اعتقد أنه ابن غير بار وسيصبح مكروهاً، وهو ما قد يصيب الطلبة بأمراض نفسية خطيرة، مثل الاكتئاب، والوسواس القهري، والقلق المرضي».


أزمة «حق الأداء العلني» تتصاعد... وخيري بشارة يُلوّح بالقضاء

خيري بشارة يشعل الجدل بتحرّك قانوني بشأن «حق الأداء العلني» (حسابه في فيسبوك)
خيري بشارة يشعل الجدل بتحرّك قانوني بشأن «حق الأداء العلني» (حسابه في فيسبوك)
TT

أزمة «حق الأداء العلني» تتصاعد... وخيري بشارة يُلوّح بالقضاء

خيري بشارة يشعل الجدل بتحرّك قانوني بشأن «حق الأداء العلني» (حسابه في فيسبوك)
خيري بشارة يشعل الجدل بتحرّك قانوني بشأن «حق الأداء العلني» (حسابه في فيسبوك)

لوَّح المخرج المصري خيري بشارة باتخاذ إجراءات قانونية لتحصيل حق الأداء العلني عن فيلمه الشهير «آيس كريم في جليم»، الذي تقاسم بطولته عمرو دياب وسيمون، وعُرض في تسعينات القرن الماضي، وتحوَّل إلى أحد أيقونات السينما المصرية.

وتفاعل بشارة مع مطالبات صنَّاع الأعمال بالحصول على حق الأداء العلني، مؤكداً في تدوينة عبر حسابه في «فيسبوك» رغبته في تحريك الأمر قضائياً، والبحث عن محامٍ يتولّى القضية. وجاءت التدوينة بعد ساعات من اجتماع عقدته نقابة الممثلين، بحضور عدد من الفنانين، من بينهم يحيى الفخراني، وليلى علوي، وإلهام شاهين، وعضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان) ياسر جلال، لمناقشة الخطوات المُتَّخذة في هذا السياق.

وكانت غرفة صناعة السينما قد رفضت، في اجتماع الأسبوع الماضي، مطالب الممثلين بالحصول على حق الأداء العلني لأعمالهم الفنية، مؤكدة رفضها تحرير عقود موحَّدة طالبت بها النقابات الفنية، وتمسّكها بأحقية المنتجين وحدهم في المستحقات المالية.

وقال نقيب الممثلين أشرف زكي لـ«الشرق الأوسط»، إن «اجتماعاً سيُعقد في النقابة لمناقشة حقوق الأداء العلني وآلية تفعيلها، وما إذا كانت ستشمل الأعمال القديمة التي سبق تقديمها، أم سيقتصر تطبيقها على الأعمال الجديدة»، مشيراً إلى أنّ جميع المقترحات تُناقش بجدّية، ووفق الأطر القانونية، بما يحقّق مصلحة الجميع.

وأكد المحامي ياسر قنطوش، الذي فوَّضته جمعية المؤلفين والملحنين أخيراً لاتخاذ إجراءات قانونية لحماية حقوق المبدعين، أنّ «القانون لا يسري بأثر رجعي»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في المقابل، هناك حقوق أصيلة لمؤلّفي الأعمال يتوجَّب سدادها»، مشيراً إلى أن الأمر يحتاج إلى نقاش وحوار للوصول إلى صيغة ترضي جميع الأطراف.

جانب من اجتماع الممثلين (حساب ليلى علوي في فيسبوك)

وكان عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان المصري)، الفنان ياسر جلال، قد تقدَّم في مايو (أيار) الماضي بمقترح إلى لجنة الثقافة والإعلام بالمجلس لتفعيل حق الأداء العلني، وفق قانون حماية الملكية الفكرية (رقم 82 لسنة 2002)، بما يكفل حصول فناني الأداء، من ممثلين ومطربين وعازفين، على هذا الحقّ باعتباره من الحقوق المجاورة.

وقال عضو مجلس الشيوخ أحمد خالد ممدوح إنّ «حقّ الأداء العلني يفترض أن يُطبق على جميع الأعمال، سواء التي ستُقدم مستقبلاً أو التي سبق أن قدمها فنانون راحلون، بحيث تُوزَّع العوائد على ورثتهم الشرعيين، وهو أسلوب متعارف عليه عالمياً»، لافتاً إلى أنّ «بعض الشركات كانت تنصّ في عقودها على تنازل الفنانين عن حق الأداء العلني».

وأضاف أنه «مع تفهُّم وجهة نظر المنتجين، فإنّ الحوار سيكون قادراً على الوصول إلى صيغة توافقية بين مختلف الأطراف، خصوصاً مع تحرُّك النقابات الفنية لتمثيل الفنانين».

من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة جمعية أبناء فناني مصر، ونجل الفنان الراحل توفيق الدقن، المحامي ماضي الدقن، لـ«الشرق الأوسط»، أنّ القواعد القانونية عامة ومجرَّدة، وتنطبق على المصنفات التي تُعرض عبر أي وسيلة، مشيراً إلى أنّ «الجمعية لديها قاعدة بيانات لورثة الفنانين الراحلين، وقد حصلوا بالفعل على أحكام قضائية سابقة بشأن حقوق الأداء العلني».

وأضاف أن «تطبيق القانون يظلُّ مهمة الدولة بالأساس، وليس لأي جهة حق منح أو منع تطبيقه، فضلاً عن أنّ العقود التي تتضمَّن تنازلات عن حقوق الأداء العلني والملكية تعد منقوصة»، موضحاً وجهة نظره بـ«انتشار المنصات والقنوات والمواقع التي تعرض الأعمال حالياً، والتي لم تكن موجودة وقت إبرام العقود التي تضمنت تنازلاً عن حقوق الأداء»، وفق تعبيره.

ورأى أنه «من الخطأ الربط بين كرامة الفنانين وعائلاتهم وحق الأداء العلني، لأن ما يُطالب به حق متعارف عليه عالمياً، ويستند إلى أساس قانوني واضح»، لافتاً إلى ضرورة وجود حوار حقيقي بين مختلف الأطراف للوصول إلى تفاهمات.