تواصل القصف الإسرائيلي وسط تصاعد التوترات الإقليمية

TT

تواصل القصف الإسرائيلي وسط تصاعد التوترات الإقليمية

فلسطينيون يتفقدون موقعاً تعرّض لغارة إسرائيلية وسط الصراع المستمر بين إسرائيل و«حركة حماس» في جباليا بشمال قطاع غزة 3 يناير 2024 (رويترز)
فلسطينيون يتفقدون موقعاً تعرّض لغارة إسرائيلية وسط الصراع المستمر بين إسرائيل و«حركة حماس» في جباليا بشمال قطاع غزة 3 يناير 2024 (رويترز)

تواصل القصف الإسرائيلي، ليل الأربعاء الخميس، على قطاع غزة، موقعا عشرات القتلى وفق وزارة الصحة التابعة لـ«حركة حماس» في القطاع المحاصر، مع تصاعد التوترات الإقليمية بسبب الحرب المستمرة منذ قرابة ثلاثة أشهر.

ويتوجه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الخميس، إلى الشرق الأوسط وسط تصاعد المخاوف من توسع رقعة الحرب في قطاع غزة بعد تصفية القيادي في «حركة حماس» صالح العاروري في ضاحية بيروت الجنوبية والتفجيرين في إيران.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، يغادر بلينكن واشنطن، مساء الخميس، في رابع جولة يقوم بها في الشرق الأوسط منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حركة حماس» في قطاع غزة، وتشمل إسرائيل ومحطات كثيرة أخرى في المنطقة، على ما أفاد مسؤول أميركي مساء الأربعاء.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في إطار حملته الرامية إلى «القضاء» على «حماس»، شن ضربات جديدة على مدينة غزة ومحيطها، والتي أصبحت منطقة قتال يعمها الدمار، وعلى خان يونس، أكبر مركز حضري في جنوب القطاع المحاصر.

جنود إسرائيليون يطلقون قذيفة هاون من جنوب إسرائيل باتجاه قطاع غزة في موقع بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة الأربعاء 3 يناير 2024 (أ.ف.ب)

من جهتها، قالت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس»: «استُشهد، منذ فجر اليوم الخميس، عشرات المواطنين، بينهم أطفال ونساء، وأصيب آخرون بجروح، في قصف الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة»؛ وفق ما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».

وتسبب القصف في اندلاع حرائق في منطقة دير البلح وسط قطاع غزة وفي مخيم المغازي للاجئين.

وقال إبراهيم الغمري وهو أحد السكان لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «كان الناس آمنين في منازلهم، كان المنزل مليئاً بالأطفال. كان هناك حوالي 30 شخصاً. وفجأة وقعت منازلهم عليهم... ما ذنب هؤلاء الأطفال؟».

فلسطينيون يتفقدون مبنى تضرّر جراء غارة جوية إسرائيلية في مدينة رفح جنوب قطاع غزة في 3 يناير 2023 (د.ب.أ)

وأسفرت الضربة الإسرائيلية مساء الثلاثاء عن مقتل صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لـ«حركة حماس»، مع ستة أشخاص آخرين في منطقة المشرّفية في الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل «حزب الله» المدعوم من إيران، واتهمت «حماس» والسلطات اللبنانية إسرائيل بتنفيذها.

وحذّر الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني حسن نصر الله إسرائيل من أي تصعيد بعد قتل العاروري الذي يشيع الخميس في مخيم شاتيلا في بيروت، مؤكدا «إذا فكر العدو أن يشن حربا على لبنان، فسيكون قتالنا بلا سقوف وبلا قواعد وبلا حدود وبلا ضوابط... لسنا خائفين من الحرب ولا نخشاها».

أفراد من الدفاع المدني يرشون المياه في الشارع المجاور للمبنى الذي أصيب بغارة إسرائيلية استهدفت نائب زعيم «حماس» صالح العاروري في الضاحية الجنوبية لبيروت في 3 يناير 2024 (أ.ف.ب)

وفي إسرائيل، أعلن رئيس هيئة أركان الجيش هرتسي هاليفي أن القوات في حال التأهب على الحدود الشمالية مع لبنان التي تشهد تبادل إطلاق نار شبه يومي منذ اندلاع الحرب في غزة.

وأعلن «حزب الله»، الخميس، أن أربعة آخرين من مقاتليه قتلوا خلال الليل، ما يرفع عدد القتلى إلى 129 منذ اندلاع الأعمال القتالية على الحدود.

وقال رئيس الموساد الإسرائيلي ديفيد برنيع، الأربعاء إن جهاز الاستخبارات «ملتزم بتصفية الحسابات مع القتلة الذين وصلوا إلى غلاف غزة في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)»، ومع قيادة «حماس».

وأضاف «على كل أم عربية أن تعلم أنه إذا شارك ابنها بشكل مباشر أو غير مباشر في مذبحة السابع من أكتوبر، فإن دمه سيكون في رقبته».

«قُتلوا وهم نائمون»

وتوعدت إسرائيل بـ«القضاء» على «حماس» بعد الهجوم غير المسبوق الذي شنته الحركة على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر وأودى بنحو 1140 شخصا معظمهم مدنيّون، وفق حصيلة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» تستند إلى بيانات رسميّة. كما أُخذ نحو 250 شخصا رهائن، لا يزال 129 منهم محتجزين في قطاع غزة، بحسب أرقام الجيش الإسرائيلي.

وترد إسرائيل منذ ذلك الحين بقصف عنيف يترافق منذ 27 أكتوبر مع هجوم بري، ما أدى إلى مقتل 22313 شخصا معظمهم من النساء والأطفال، وفق آخر أرقام وزارة الصحة التابعة لـ«حركة حماس».

ويعاني سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2,4 مليون والذين نزح أكثر من 85 في المائة منهم، وفق الأمم المتحدة، أزمة إنسانية كارثية وبات معظمهم على شفير المجاعة وفق الوكالات الدولية، في ظل نقص حاد في المواد الغذائية والمياه والوقود والأدوية فيما لا تدخل المساعدات الإنسانية إلا بكميات ضئيلة جدا رغم صدور قرار بهذا الصدد عن الأمم المتحدة.

وقال سكان كانوا يبكون أحباء لهم قتلى ملفوفين بأكفان في مستشفى في خان يونس، إن غارة جوية على جنوب غزة أسفرت عن مقتل فلسطينيين نازحين يعيشون في خيم.

من بين هؤلاء بهاء أبو حطب الذي قال إن أبناء شقيقه قتلوا، وروى «كانوا يعيشون في خيمة في أرض زراعية لإيواء أنفسهم من البرد. أتت الطائرات الإسرائيلية وقصفتهم وهم نائمون. لماذا؟ هل هؤلاء الأطفال يشكّلون خطرا على إسرائيل وأميركا؟».

من جانبه، أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك، الخميس، عن «قلق شديد» بعد تصريحات مسؤولين إسرائيليين دعوا إلى تشجيع الفلسطينيين على مغادرة قطاع غزة.

فلسطينيون يتفقدون موقعاً تعرّض لغارة إسرائيلية وسط الصراع المستمر بين إسرائيل و«حركة حماس» في جباليا بشمال قطاع غزة 3 يناير 2024 (رويترز)

وكتب تورك عبر منصة «إكس»، مبديا «قلقا شديدا حيال تصريحات مسؤولين إسرائيليين كبار حول خطط لنقل المدنيين من قطاع غزة إلى دول ثالثة»، مذكرا بأن «القانون الدولي يحظر النقل القسري لأشخاص يحظون بالحماية داخل أرض محتلة أو ترحيلهم منها».

ويتصاعد التوتر أيضاً في سوريا والعراق مع استهداف قواعد للقوات الأميركية في البلدين بهجمات، وكذلك في البحر الأحمر، حيث يشن الحوثيون اليمنيون هجمات قرصنة على سفن تجارية، ما أدى إلى بلبلة حركة الملاحة في هذا الممر البحري المهم.

وقُتل قيادي عسكري وعنصر في أحد الفصائل الحليفة لإيران في «قصف أميركي» استهدف الخميس مقرا للحشد الشعبي في بغداد، وفق ما أفاد الفصيل، في هجوم حمّلت بغداد مسؤوليته للتحالف الدولي لمكافحة «تنظيم داعش» الذي تقوده واشنطن.

ويأتي هذا الهجوم في وقت تعرّضت القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي لأكثر من مائة هجوم بصواريخ وطائرات مسيّرة منذ منتصف أكتوبر، بعد أيام على اندلاع الحرب بين إسرائيل و«حماس».

جنود إسرائيليون يتحركون بالقرب من الحدود بين إسرائيل وغزة كما يُرى من جنوب إسرائيل الأربعاء 3 يناير 2024 (أ.ب)

وحذّرت 12 دولة على رأسها الولايات المتحدة المتمردين الحوثيين في اليمن الأربعاء من عواقب لم تحددها، ما لم يوقفوا فورا هجماتهم على السفن في البحر الأحمر.

وقال ائتلاف الدول في بيان نشره البيت الأبيض: «على الحوثيين أن يتحملوا مسؤولية العواقب إذا استمروا في تهديد الأرواح والاقتصاد العالمي وحرية انتقال البضائع في الممرات المائية الأساسية في المنطقة».

وأضاف «لتكن رسالتنا الآن واضحة: ندعو إلى وقف هذه الهجمات غير القانونية فورا والإفراج عن السفن وطواقمها المحتجزة بشكل غير قانوني».

والدولة العربية الوحيدة الموقعة على البيان هي البحرين التي تشهد توترا في علاقاتها مع إيران التي تدعم الحوثيين. والدول الأخرى الموقعة هي أستراليا وكندا وبلجيكا وألمانيا وإيطاليا واليابان ونيوزيلندا وبريطانيا والدنمارك وهولندا.


مقالات ذات صلة

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)
تحليل إخباري رجل فلسطيني يسير وسط مبانٍ مدمّرة في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة... حسم للقضايا الشائكة وتفكيك للجمود

تتراكم قضايا شائكة أمام مسار تنفيذ المرحلة الثانية الحاسمة من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي بدأت نظرياً منتصف يناير الماضي.

محمد محمود (القاهرة )

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.