مستشار الأمن القومي العراقي يبحث في أربيل ملف «الحدود مع إيران»

السوداني يسحب قوة من الجيش بعد توتر في كركوك على «ملكية» المنازل

رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني يستقبل مستشار الأمن القومي في أربيل (إعلام حكومي)
رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني يستقبل مستشار الأمن القومي في أربيل (إعلام حكومي)
TT

مستشار الأمن القومي العراقي يبحث في أربيل ملف «الحدود مع إيران»

رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني يستقبل مستشار الأمن القومي في أربيل (إعلام حكومي)
رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني يستقبل مستشار الأمن القومي في أربيل (إعلام حكومي)

قال مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم الأعرجي، إنه ناقش مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني «ملف الحدود مع إيران»، و«قضايا أخرى» لم يفصح عنها، وفق بيان صدر عقب زيارته لأربيل اليوم (الأربعاء).

وجاءت زيارة الأعرجي إلى عاصمة الإقليم بعد يومين من تصاعد الخلافات بين حكومتي بغداد وأربيل على خلفية هجمات بمسيرات ملغمة استهدف مقراً استراتيجياً لقوات البيشمركة الكردية في المدينة.

وذكر مكتب الأعرجي، أنه «تبادل وجهات النظر حول مجمل القضايا على المستوى الوطني، إلى جانب استمرار التعاون بين المركز والإقليم في ملف الحدود مع الجارة إيران، والقضايا ذات الاهتمام المشترك».

وأكد الأعرجي، أن «من مصلحة العراق أن يكون الإقليم قوياً»، مشدداً على «تضافر جهود الجميع لتنفيذ فقرات البرنامج الوزاري لحكومة السوداني، بما يلبي متطلبات جميع العراقيين».

بارزاني خلال استقباله الأعرجي في أربيل اليوم الأربعاء (إعلام الأمن القومي)

لكن وسائل إعلام كردية نقلت عن مكتب بارزاني، إن الجانبين «بحثا التهديدات الأمنية وضرورة وضع حد لها، فضلاً عن التنسيق بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية».

وأكدت مصادر كردية على صلة بالاجتماع أن «بارزاني والأعرجي ناقشا بالفعل الهجمات المتكررة للفصائل، لكن على الأرجح لم تكن هناك مؤشرات على أنهما توصلا إلى شيء ملموس بخصوص ردعها».

وهاجم مسلحون يعتقد أنهم ينتمون إلى فيصل موال لإيران، الأسبوع الماضي، مقراً لقوات «البيشمركة» في مصيف صلاح الدين بمحافظة أربيل، حيث مقر زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني؛ واندلع في إثره توتر بين الإقليم وبغداد.

وعدّ رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني عبر منصة «إكس» أنه «يجب على الحكومة الاتحادية أن تنظر إلى أي هجوم على إقليم كردستان على أنه هجوم على العراق بأكمله، وأن تتصدى له بالإجراء المناسب، فالتقاعس المستمر سيشجع هؤلاء الجناة على مواصلة ارتكاب جرائمهم».

ووجه رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، بفتح تحقيق شامل بشأن «الاعتداء».

واتهم مسؤولون كرد حكومة بغداد بـ«التقاعس عن ردع الهجمات الإرهابية» بينما يجري «تمويل الخارجين عن القانون من رواتب المؤسسات الحكومية».

لكن المتحدث باسم الحكومة الاتحادية، باسم العوادي، انتقد التصريحات الكردية، وقال في بيان صحافي، إنها «تضمنت اتهامات غير واقعية وغير مسؤولة، لما ورد فيها من خلط لمعلومات مضللة وأكاذيب باطلة»، وفقاً لتعبير المتحدث.

صورة وزعها جهاز مكافحة إرهاب إقليم كردستان لمسيرة أسقطتها دفاعات قاعدة «حرير» العسكرية قرب أربيل 18 أكتوبر الماضي

توتر في كركوك

في سياق آخر، قالت مصادر محلية إن «قوة من الفرقة 11 للجيش العراقي اقتحمت، أمس (الثلاثاء)، أحد أحياء وسط كركوك، وطالبات ساكنيه بالإخلاء».

وأوضحت المصادر، لـ«الشرق الأوسط»، أن غالبية السكان من القومية الكردية، وأن عناصر الأمن ينفذون «حكماً قضائياً على صلة بنزاع على ملكية المنازل».

وزعم شهود عيان، بحسب ما نقلته وسائل إعلام كردية، أن «الجيش استولى على منازل خالية، وطالب الآخرين بالإخلاء».

ولم يتسن على الفور التأكد من طبيعة تحرك الجيش، أو خلفية النزاع على ملكية هذه الأراضي، قبل أن يعلن نائب رئيس مجلس النواب العراقي شاخوان عبد الله، أن رئيس الحكومة العراقية، أمر بانسحاب القوة التي دخلت الحي.

وقال شاخوان، في بيان صحافي :«خاطبت رئيس الوزراء ووجه وزارة الدفاع بالانسحاب من حي نوروز في كركوك».


مقالات ذات صلة

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق

المشرق العربي 
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

أكد مسؤول كبير بصندوق النقد الدولي أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع تداعيات الحرب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

التحالف الحاكم في بغداد على حافة مهلة دستورية حاسمة

تتجه الأنظار إلى اجتماع «الإطار التنسيقي» المرتقب، الجمعة، والذي يصادف اليوم الأخير من المهلة الدستورية لتسمية مرشح رئاسة الوزراء في العراق.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (متداولة)

وفد أممي يلتقي في الشدادي أهالي المرحلين من سجون «قسد» إلى العراق

يلتقي في الشدادي بالحسكة وفدٌ أممي أهاليَ المرحّلين من سجون «قسد» إلى العراق، ويطالب الأهالي بإعادتهم ومحاكمتهم في سوريا.

سعاد جرَوس (دمشق)
المشرق العربي 
من جلسة البرلمان العراقي لانتخاب رئيس الجمهورية (أ.ف.ب)

صراع على الحصص يعطل مفاوضات الحكومة العراقية

شهدت قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي في العراق حالة من الانسداد السياسي لتكليف رئيس جديد للوزراء، في ظل خلافات داخلية.

حمزة مصطفى (بغداد)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.