تراشق بين بغداد وأربيل بعد هجمات بالمسيرات على مقر للبيشمركة

بارزاني طالب السوداني بـ«اتخاذ إجراءات عملية» لردع الجماعات المسلحة

عربات تابعة للجيش الأميركي في قاعدة «حرير» قرب مطار أربيل (الجيش الأميركي)
عربات تابعة للجيش الأميركي في قاعدة «حرير» قرب مطار أربيل (الجيش الأميركي)
TT

تراشق بين بغداد وأربيل بعد هجمات بالمسيرات على مقر للبيشمركة

عربات تابعة للجيش الأميركي في قاعدة «حرير» قرب مطار أربيل (الجيش الأميركي)
عربات تابعة للجيش الأميركي في قاعدة «حرير» قرب مطار أربيل (الجيش الأميركي)

وجه رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، أمراً بفتح تحقيق شامل بشأن الاعتداء بطائرتين مسيرتين على مقر للقوات الأمنية الكردية في محافظة أربيل في شمال البلاد، وقالت حكومة إقليم كردستان العراق إنه أسفر عن أضرار مادية، متهمة «جماعات خارجة عن القانون يتم تمويلها من الحكومة الاتحادية» بتنفيذه.

يأتي هذا الهجوم الذي لم يتم تبنيه بعد، في وقتٍ تعرّضت القوات الأميركية وقوات التحالف الدولي لمكافحة تنظيم «داعش» لأكثر من مائة هجوم بصواريخ وطائرات مسيرة منذ منتصف أكتوبر (تشرين الأول)، أي بعد عشرة أيام من اندلاع الحرب في غزة بين إسرائيل وحركة «حماس».

وقالت حكومة إقليم كردستان في بيان إن «أحد مقرات قوات البيشمركة في قضاء صلاح الدين بأربيل» تعرّض «في الليلة الماضية، حوالي الساعة 11:45 مساء، لهجوم بطائرتين مسيرتين». وأضاف أن الهجوم لم يسفر عن ضحايا، مخلفاً فقط أضراراً مادية.

اعتبر رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني عبر منصبة «إكس» أنه «يجب على الحكومة الاتحادية أن تنظر إلى أي هجوم على إقليم كردستان على أنه هجوم على العراق بأكمله وأن تتصدى له بالإجراء المناسب. فالتقاعس المستمر سيشجع هؤلاء الجناة على مواصلة ارتكاب جرائمهم».

وحثّ بارزاني رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني على «اتخاذ إجراءات عملية وفاعلة لردع هذه المجاميع ومحاسبتها وإعادة تأكيد سيطرة الدولة على الأراضي التي تستخدم منطلقاً لشن تلك الاعتداءات». وقال بارزاني: «هؤلاء يستغلون أموال الدولة وأسلحتها لمهاجمة إقليم كردستان، وزعزعة استقرار البلاد بأسرها، مما يعرضها لخطر إعادة إشعال الصراع في بلد عاش ما يكفي من سفك الدماء».

وفي وقت لاحق أفاد بيان لخلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية، بأن القائد العام للقوات المسلحة «وجه الأجهزة الأمنية بفتح تحقيق شامل في الاعتداء الإجرامي على مصيف صلاح الدين في محافظة أربيل بطائرة الليلة الماضية في موقع توجد فيه وحدات من قوات حرس إقليم كردستان العراق».

وبحسب البيان، جرى تكليف «الأجهزة الأمنية بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية في إقليم كردستان العراق بمتابعة التحقيق لكشف حيثيات ومعطيات الاعتداء بغية الوصول إلى النتائج المطلوبة للوقوف على الجهة المنفذة، وأهداف التصعيد الذي يمس السيادة الوطنية ويحاول العبث بالأمن والاستقرار الداخلي».

واتهمت حكومة إقليم كردستان، المتمتّع بحكم ذاتي، «عناصر خارجة عن القانون» بتنفيذ الهجوم «بمساعدة ودعم المرتزقة»، معتبرة أنه «بادرة خطيرة».

وقال المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان بيشوا هورماني إن «هذا الهجوم الإرهابي الذي نفذته قوة خارجة عن القانون بمساعدة المتعاونين معهم على مقر للبيشمركة يُعد أمراً خطيراً واستفزازاً».

وحمّلت أربيل «الحكومة الاتحادية» المسؤولية «لأن هذه الجماعات الخارجة عن القانون يتم تمويلها من قبل الحكومة الاتحادية». وأضافت أن تلك المجموعات «تتحرك بعلم الحكومة العراقية وينقلون الأسلحة والصواريخ والطائرات المسيرة وينفذون هجمات إرهابية ضد مواقع رسمية وعسكرية، في حين أن الحكومة العراقية صامتة ولا تتحرك لاتخاذ الإجراءات ضدهم، لكنها لا تتوانى عن قطع مستحقات شعب كردستان وتمويل هذه الجماعات بهذه الأموال».

وطالب هورماني الحكومة العراقية الاتحادية بمعاقبة «هذه الجماعات، ونحتفظ بحقنا في الرد في الوقت المناسب، وإننا ندعو جميع الأصدقاء والأطراف إلى عدم الصمت إزاء هذا العمل الإرهابي ودعمنا في أي رد نراه مناسباً».

إلى ذلك، انتقد المتحدث باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، بيان إقليم كردستان. وقال في بيان إن الحكومة من واجباتها حفظ الأمن والاستقرار ولا تفرق بين مواطنيها. وقال العوادي إن «الحكومة الاتحادية تعبر عن استغرابها من تصريح المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان العراق»، لافتاً إلى أنه «تضمن شتى الاتهامات غير الواقعية وغير المسؤولة، لما ورد فيه من خلط لمعلومات مضللة وأكاذيب باطلة».

وأضاف أن «ما صدر يمثل تحاملاً غير مبرر على السلطات الدستورية، ومسؤوليتها الحصرية في حماية سيادة البلد، ونؤكد أنّ التسرع في إطلاق الأحكام والإدلاء بتصريحات تفتقر للدقة»، محذراً من أنها «تسهم في تعقيد المشهد السياسي والحكومي».

ووصف العوادي تصريحات المتحدث باسم حكومة الإقليم بـ«غير بناءة تضر بحالة الاستقرار السياسي والاجتماعي، ولا تتوافق مع سياسة الحكومة ومنهجها وبرنامجها الوطني، الذي التزمت فيه بالدفاع عن مصالح العراقيين في جميع أنحاء العراق وبلا تفرقة».

ولفت إلى أن «الحكومة الاتحادية من واجباتها حفظ الأمن والاستقرار في عموم العراق ولا تفرق بين مواطنيها، وقد اتخذت بالفعل جملة من الإجراءات، وفتحت تحقيقاً بالاعتداء الأخير لكشف ملابساته، وإن مثل هكذا تصريحات تعقّد مسار التحقيق الذي أنيط بالجهات الأمنية الاتحادية، بالتنسيق مع الجهات المختصة في حكومة إقليم كردستان العراق».

وتابع: «الحكومة العراقية تجدّد موقفها الرافض للاعتداءات التي تستهدف أي أرض عراقية، سواء في الإقليم أو باقي المحافظات، وتؤكد مضيها بملاحقة المتورطين؛ من أجل تسليمهم إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل».

صورة وزعها جهاز مكافحة إرهاب إقليم كردستان للمسيرة التي أسقطتها دفاعات قاعدة «حرير» العسكرية قرب أربيل 18 أكتوبر الماضي

وأحصت واشنطن حتى الآن أكثر من 106 هجمات ضدّ قواتها في العراق وسوريا منذ 17 أكتوبر، أي بعد عشرة أيام من اندلاع الحرب في غزة، وفق حصيلة أفاد بها مسؤول عسكري أميركي.وتبنّت معظم تلك الهجمات «المقاومة الإسلامية في العراق» التي تضمّ ميليشيات مسلحة موالية لإيران ومرتبطة بالحشد الشعبي.

وتقول تلك الميليشيات إن هجماتها تأتي رداً على الدعم الأميركي لإسرائيل في حربها ضد حركة «حماس» في قطاع غزة التي انطلقت بهجوم غير مسبوق لـ«حماس» في إسرائيل في 7 أكتوبر.


مقالات ذات صلة

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

المشرق العربي جنود أتراك في قاعدة «زليكان» شمالي العراق (واع)

العراق يرجح حسم ملف القوات التركية خلال 3 أشهر

رجح صباح النعمان، الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، حسم ملف القوات التركية الموجودة شمالي البلاد خلال 3 أشهر.

فاضل النشمي (بغداد)
شؤون إقليمية أعلنت تركيا إخلاء حزب «العمال الكردستاني» 4 ملاجئ في جبل متينا في شمال العراق عادّة أنه خطوة تدفع «عملية السلام» الداخلي (أ.ب)

تركيا تعلن إخلاء «العمال الكردستاني» مواقع في شمال العراق

أعلنت تركيا قيام حزب «العمال الكردستاني» بإخلاء 4 ملاجئ في شمال العراق في خطوة تهدف إلى دفع «عملية السلام» القائمة على حل الحزب ونزع أسلحته.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي أرشيفية لدخان يتصاعد بعد انفجار بالقرب من منطقة المطار في أربيل بكردستان العراق (أ.ف.ب)

العراق: قصف مخيم لنازحي كردستان إيران بمسيرتين

ذكر جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان العراق، مساء الخميس، تعرض مخيم لنازحي كردستان إيران إلى قصف بمسيرتين في قضاء خبات بمحافظة أربيل (450 كم شمالي بغداد).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مقاتلون من «البيشمركة» الكردية يتخذون مواقعهم على جبل قره جوخ في قضاء مخمور جنوب أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق يوم 30 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

قلق كردي من «أشباح الماضي» وهجمات الفصائل

طمأن زعيم الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، الأربعاء، مواطنيه بأن إقليم كردستان «ليس عرضة للتهديد» بعد انتهاء مهام «التحالف الدولي»...

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي أفراد طاقم ينتظرون هبوط مروحية بحث وإنقاذ تابعة لسلاح الجو الإيطالي في قاعدتهم خارج الناصرية في جنوب العراق يوم 18 ديسمبر 2003 (إ.ب.أ)

إيطاليا تنهي وجودها العسكري في العراق

أعلنت وزارة الدفاع الإيطالية في بيان، الثلاثاء، انسحاب آخر قواتها من العراق لتنهي بذلك وجوداً عسكرياً في البلاد استمر 12 عاماً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.


نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يشكِّك في قدرة حكومة لبنان على نزع سلاح «حزب الله»

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم ثقته بقدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستواصل البقاء فيما وصفه بالمنطقة الأمنية في جنوب لبنان.

جاء ذلك بالتزامن مع رفع الجيش الإسرائيلي مستوى جهوزيته على الحدود الشمالية مع لبنان، وتعزيز قواته تحسباً لاحتمال تصعيد جديد. ويترافق هذا المشهد مع استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قرى الجنوب، في وقت تتحدث فيه تقديرات إسرائيلية عن احتمال مبادرة «حزب الله» إلى هجوم ضد القوات الإسرائيلية، وسط ترقب لمسار التطورات الميدانية.

«إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية»

وفي مقابلة إذاعية مع «راديو الشمال» الإسرائيلي، قال نتنياهو، رداً على سؤال عن مدى ثقته بالحكومة اللبنانية: «لا، لا أثق بأنهم سينزعون سلاح (حزب الله)»، مؤكداً أن إسرائيل ستبقى في المنطقة الأمنية ما دام لم يتم نزع سلاح الحزب. واعتبر أن الوجود العسكري الإسرائيلي يهدف إلى منع الحزب من إعادة بناء قدراته العسكرية وتهديد البلدات الشمالية؛ مشيراً إلى أن الجيش الإسرائيلي أقام منطقة أمنية وصفها بأنها خالية من المنظومات الإرهابية، وأن عدداً من القرى التي كانت -حسب قوله- معاقل للحزب، لم تعد كذلك.

وشدد نتنياهو على أن الجيش الإسرائيلي سيواصل تنفيذ عملياته ضد «حزب الله» كلما اقتضت الحاجة، معتبراً أن الحزب أصبح أضعف مما كان عليه سابقاً، ولكنه أشار إلى استمرار التحديات الأمنية، ولا سيما ما يتعلق بالطائرات المُسيَّرة التي يستخدمها الحزب.

الجيش الإسرائيلي ينفِّذ تفجيراً كبيراً في زوطر الشرقية (الوكالة الوطنية للإعلام)

رفع مستوى التأهب

وفي موازاة هذه التصريحات، أفادت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية بأن الجيش رفع مستوى التأهب على الجبهة الشمالية؛ حيث تنتشر الفرقتان 36 و91 في هضبة الجولان وجنوب لبنان، مع تعزيز القوات بوحدات إضافية، بينها كتائب من لواء غولاني ووحدات تدريب.

ونقلت الصحيفة عن مصادر لبنانية قولها إن «حزب الله» يوسِّع استعداداته العسكرية، بما يشمل تجنيد عناصر وإعداد منظومات دفاعية في مناطق مختلفة من البقاع، وعلى امتداد الساحل، وفي الضاحية الجنوبية لبيروت. كما أوردت تقديرات إسرائيلية تتحدث عن احتمال مبادرة الحزب إلى هجوم قد يستهدف موقعاً عسكرياً أو دورية إسرائيلية، وصولاً إلى محاولة خطف جنود.

وربطت هذه التقديرات التصعيد المحتمل بالدور الإيراني، بينما تحدث مصدر عسكري إسرائيلي عن ضرورة إبقاء القوات في حالة يقظة فترة طويلة.

دخان يتصاعد من المنصوري جنوب لبنان بعد تفجيرات إسرائيلية يوم 28 سبتمبر الماضي (رويترز)

مواصلة الاعتداءات الإسرائيلية

ميدانياً، تواصلت الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان؛ إذ استهدف القصف المدفعي بلدة المنصوري وأطراف بلدة زبقين في قضاء صور، كما طالت القذائف الثقيلة وسط المنصوري وأطراف بلدات برعشيت وحداثا وحاريص. وسُمع دوي انفجار ضخم في بلدة القنطرة بقضاء مرجعيون، بينما نفَّذت القوات الإسرائيلية عملية نسف عنيفة في بلدة الخيام ليلاً، وفجَّرت مدرسة المبرَّات في البلدة عند منتصف الليل.