التحديثات في سياسة تخزين «واتساب» وتأثيرها على سعة «غوغل درايف»

التحديثات الجديدة في سياسة تخزين «واتساب»… تأثيرها على مساحة «غوغل درايف» (د.ب.أ)
التحديثات الجديدة في سياسة تخزين «واتساب»… تأثيرها على مساحة «غوغل درايف» (د.ب.أ)
TT

التحديثات في سياسة تخزين «واتساب» وتأثيرها على سعة «غوغل درايف»

التحديثات الجديدة في سياسة تخزين «واتساب»… تأثيرها على مساحة «غوغل درايف» (د.ب.أ)
التحديثات الجديدة في سياسة تخزين «واتساب»… تأثيرها على مساحة «غوغل درايف» (د.ب.أ)

في عالم التكنولوجيا المتسارع، تعد البيانات والمعلومات من أثمن ما يملكه المستخدمون، ومن هنا تأتي أهمية النسخ الاحتياطية التي توفر طوق نجاة للبيانات في حالة الفقدان أو التلف. ويوفر «واتساب»، أحد أشهر تطبيقات المراسلة حول العالم، خيار النسخ الاحتياطي للمحادثات والملفات المرفقة. لكن التغييرات الأخيرة التي أعلنت عنها الشركة بالتعاون مع «غوغل» قد أحدثت ضجة كبيرة بين مستخدمي نظام الآندرويد.

التغييرات الجديدة وأثرها

* النسخ الاحتياطية السابقة: في السابق، كانت النسخ الاحتياطية لـ«واتساب» في نظام الآندرويد لا تحتسب ضمن مساحة التخزين المجانية المقدمة من «غوغل درايف»، ما يعني أن المستخدمين كانوا يتمتعون بتخزين لا محدود لبياناتهم من «واتساب».

* التغييرات الجديدة: بدأت «واتساب» و«غوغل» بتطبيق التغييرات التي تقضي باحتساب النسخ الاحتياطية ضمن المساحة التخزينية الممنوحة للمستخدم، وهي 15 غيغابايت مجانية. هذا يعني أن الصور، والفيديوهات، وسجلات الدردشة ستبدأ بشغل جزء من هذه المساحة.

تأثير التغييرات على المستخدمين

1. إشعارات مسبقة: «واتساب» أعلنت أنها قامت بإرسال إشعارات للمستخدمين قبل 30 يوماً من تطبيق التغييرات لإعطائهم فرصة لإدارة بياناتهم والتخطيط لها مسبقاً.

2. خيارات للتخفيف: يمكن للمستخدمين الذين يجدون أن بياناتهم تستهلك مساحة كبيرة اختيار رفع النسخ الاحتياطية دون الصور ومقاطع الفيديو، أو حتى نقل الدردشات إلى هاتف آخر.

3. ترقية الخطط: لمن يحتاجون مساحة أكبر، يمكن الاشتراك في خطط «غوغل ون» المدفوعة للحصول على مساحة تخزين أكبر.

مقارنة بمنصات أخرى

- «أبل» و«آي كلاود»: تجدر الإشارة إلى أن «أبل» تتبع نهجاً مشابهاً مع نسخ «واتساب» الاحتياطية على آيفون، حيث تُحتسب ضمن مساحة التخزين الخاصة بـ«آي كلاود».

نصائح للمستخدمين

1. مراجعة البيانات: من الضروري مراجعة البيانات المخزنة وحذف ما لا يلزم لتوفير مساحة مثل مسح المقاطع غير الضرورية من مجموعات الأصدقاء، ما يوفر مساحة كبيرة.

2. استخدام خدمات تخزين أخرى: يمكن استخدام خدمات تخزين سحابية أخرى للحفاظ على الصور والفيديوهات دون أن تشغل مساحة في «غوغل درايف».

3. التخطيط للمستقبل: مع التغييرات المستمرة في سياسات التخزين، من المهم للمستخدمين التخطيط لمستقبل بياناتهم واختيار الخطط التي تناسب احتياجاتهم.

الخلاصة

التغييرات في سياسة تخزين النسخ الاحتياطية لـ«واتساب» على «غوغل درايف» تمثل تحدياً جديداً للمستخدمين في إدارة مساحتهم التخزينية. مع ذلك، من خلال التخطيط الجيد واستخدام الأدوات المتاحة بحكمة، يمكن التغلب على هذه التحديات وضمان الحفاظ على البيانات الثمينة بأمان وسهولة.


مقالات ذات صلة

روبوت بشري يراقب إجهاد الإنسان ويتكيف معه خلال المهام

تكنولوجيا يهدف المشروع إلى تطوير روبوتات بشرية تراعي خصائص المستخدم والإجهاد البدني أثناء العمل خصوصاً في بيئات الصناعة والرعاية الصحية (الجامعة)

روبوت بشري يراقب إجهاد الإنسان ويتكيف معه خلال المهام

طوّر باحثون إيطاليون روبوت «ergoCub» للتعاون جسدياً مع البشر وتقليل الإجهاد أثناء الرفع مع تحسين الحركة والاستقرار ومراعاة احتياجات المستخدم

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا سجل «GPT-5.1» أعلى حضور للشخصيات الذكورية بنسبة 65.2 % يليه «Gemini 2.5» بنسبة 62.7 % (أدوبي)

دراسة تكشف انحيازاً ذكورياً في قصص الحيوانات المولّدة بالذكاء الاصطناعي

تكشف الدراسة انحياز نماذج الذكاء الاصطناعي للشخصيات الذكورية رغم اعتمادها المتكرر على لغة محايدة وتجنب تحديد الجنس.

نسيم رمضان (لندن)
خاص السيادة الرقمية لا تتحقق بمجرد توطين البيانات بل تتطلب سيطرة فعلية على الوصول والتشغيل والتدقيق ونقل الأنظمة واستعادتها (أدوبي)

خاص «السيادة الرقمية» تحت الاختبار... كيف تحافظ دول الخليج على السيطرة واستمرارية الخدمات عند الاضطرابات؟

تعزز دول الخليج سيادتها الرقمية بتنويع مراكز البيانات ومسارات الاتصال، وتقليل الاعتماد الخارجي، وبناء قدرات محلية تضمن استمرارية الخدمات في أثناء الأزمات.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا وحدة «سانديسك أوبتيموس جي إكس برو 8100» بسرعاتها الفائقة

ثورة التخزين بين يديك: أداء خارق يلبي طموحات اللاعبين المحترفين وصانعي المحتوى

تناسب متطلبات الأنظمة الحديثة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وعوالم الألعاب الغامرة

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا تعتمد الأداة على نموذج «Muse Spark 1.2» الذي طوّرته «Meta Superintelligence Labs» (أدوبي)

«ميتا» تدخل سباق وكلاء البرمجة بإطلاق «Muse Code»

أطلقت «ميتا» وكيل «Muse Code» لتنفيذ مهام برمجية معقدة، وتشغيل وكلاء متوازيين واستئناف العمل ومنافسة أدوات «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي».

نسيم رمضان (لندن)

روبوت بشري يراقب إجهاد الإنسان ويتكيف معه خلال المهام

يهدف المشروع إلى تطوير روبوتات بشرية تراعي خصائص المستخدم والإجهاد البدني أثناء العمل خصوصاً في بيئات الصناعة والرعاية الصحية (الجامعة)
يهدف المشروع إلى تطوير روبوتات بشرية تراعي خصائص المستخدم والإجهاد البدني أثناء العمل خصوصاً في بيئات الصناعة والرعاية الصحية (الجامعة)
TT

روبوت بشري يراقب إجهاد الإنسان ويتكيف معه خلال المهام

يهدف المشروع إلى تطوير روبوتات بشرية تراعي خصائص المستخدم والإجهاد البدني أثناء العمل خصوصاً في بيئات الصناعة والرعاية الصحية (الجامعة)
يهدف المشروع إلى تطوير روبوتات بشرية تراعي خصائص المستخدم والإجهاد البدني أثناء العمل خصوصاً في بيئات الصناعة والرعاية الصحية (الجامعة)

طوّر باحثون في المعهد الإيطالي للتكنولوجيا روبوتاً بشرياً يحمل اسم «ergoCub» صُمم منذ البداية ليعمل إلى جانب الإنسان في المهام البدنية، مع مراعاة راحته وتقليل الضغط الواقع على جسمه. ولا يقتصر المشروع على تحسين برمجيات التحكم في الروبوت، بل يدمج تصميم الهيكل نفسه مع طريقة الحركة والتفاعل، ضمن مفهوم يسميه الباحثون «الذكاء المتجسد المشترك».

تركز الدراسة التي نُشرت في دورية «Nature Machine Intelligence» على تطوير روبوت قادر على التعاون البدني مع البشر في بيئات مثل الصناعة والرعاية الصحية، مع استخدام نماذج لحركة الإنسان ومؤشرات تتعلق بالإجهاد العضلي والهيكلي لتعديل تصميم الروبوت وسلوكه.

تصميم يبدأ من جسم الإنسان

بدأ الباحثون من فكرة أن الروبوتات البشرية التي تعمل مع الناس لا ينبغي أن تُصمم بوصفها آلات مستقلة ثم تُضاف إليها قدرات التعاون لاحقاً. لذلك أخذ الفريق في الاعتبار خصائص جسم الإنسان وحركته أثناء تحديد أطوال أطراف الروبوت وأسلوب تحكمه.

واستخدم الباحثون روبوت «iCub3» نقطة انطلاق، ثم طبقوا عمليات تحسين على هندسته بهدف الجمع بين مهمتين: المشي بصورة أكثر كفاءة، ومساعدة الإنسان في رفع الأحمال مع خفض الضغط الواقع على الظهر. وشمل التقييم خصوصاً منطقة المفصل القطني العجزي (L5–S1) وهي منطقة تتعرض لقوى مرتفعة أثناء عمليات الرفع.

وأظهرت عملية التصميم أن النموذج المختار خفّض عزم الدوران الواقع على ظهر الإنسان عند معظم ارتفاعات الرفع التي اختبرها الفريق، كما وسّع نطاق التعامل مع الأحمال ليصل إلى ارتفاع 1.5 متر في أحد سيناريوهات التحسين.

صُمم الروبوت ليتعاون جسدياً مع الإنسان مع مراعاة الحركة وتقليل الضغط البدني بدلاً من إضافة قدرات التعاون بعد اكتمال التصميم (الجامعة)

اختبار مع أحمال مختلفة

انتقل الباحثون بعد مرحلة المحاكاة والتصميم إلى اختبار «ergoCub» فعلياً مع أشخاص أثناء رفع أحمال مشتركة. وشملت التجارب صندوقاً فارغاً، ثم حملاً يزن كيلوغراماً واحداً، وآخر بوزن كيلوغرامين. وخلال المهمة، كان الروبوت يتابع حركة يدي الشخص صعوداً وهبوطاً، بينما يجري تقدير حالة جسمه باستخدام نموذج يتم تحديثه عبر بيانات مستشعرات قابلة للارتداء.

وسجل الروبوت متوسط خطأ قدره 0.0084 متر في تتبع حركة الإنسان، فيما بلغ متوسط أقصى خطأ 0.0339 متر عبر التجارب الثلاث. كما أظهرت النتائج انخفاضاً واضحاً في الضغط المقدر على منطقة (L5–S1 ) عندما شارك الروبوت في حمل العبء.

فعند استخدام صندوق فارغ، انخفض أعلى عزم مقدر من 43.95 نيوتن متر دون مساعدة الروبوت إلى 24.88 نيوتن متر أثناء التعاون معه. ومع حمل يبلغ كيلوغراماً واحداً، تراجع من 50.66 إلى 25.77 نيوتن متر، بينما انخفض مع حمولة كيلوغرامين من 44.88 إلى 31.82 نيوتن متر.

مراقب الإجهاد أثناء المهمة

يعتمد «ergoCub» على نموذج داخلي لحالة الشخص الذي يتعاون معه. ويجري أولاً إدخال بيانات مثل الطول والوزن، ثم تُحدث معلومات الحركة والقوى أثناء العمل بصورة مستمرة.

ويستخدم الروبوت هذه البيانات لتقدير الإجهاد الواقع على ظهر الشخص، كما يحتوي رأسه على شاشة مرنة تعرض تعبيرات مبسطة يمكنها تقديم إشارات حول مستوى الضغط الذي يتعرض له المستخدم أثناء المهمة. واختُبر تقبل تصميم الروبوت في استطلاع شمل 850 مشاركاً من قطاعي الصناعة والرعاية الصحية، وحصل تصميم «ergoCub» وتعبيراته المبسطة على تقييمات أفضل من روبوتات أخرى استخدمت للمقارنة في الدراسة.

يتابع «ergoCub» حركة الإنسان ويقدّر الإجهاد أثناء المهمة باستخدام نموذج داخلي يتم تحديثه ببيانات من مستشعرات قابلة للارتداء (الجامعة)

تحسين قدرات المشي أيضاً

لم يركز التصميم على رفع الأحمال وحده، إذ شملت عملية التحسين قدرة الروبوت على الحركة والاستقرار. ووفق النتائج، وصل طول الخطوة الأقصى لـ«ergoCub» إلى 0.35 متر مقارنة بـ0.28 متر لروبوت «iCub3»، بينما انخفض الحد الأدنى لمدة الخطوة من 0.8 ثانية إلى 0.5 ثانية باستخدام بنية التحكم نفسها.

كما اختبر الباحثون الروبوت أثناء حمل وزن يصل إلى 6 كيلوغرامات، وأثناء تعرضه لدفع خارجي تراوح تقديره بين 60 و100 نيوتن، حيث استطاع تعديل خطواته والاستمرار في المشي دون السقوط في السيناريوهات التي عرضتها الدراسة.

يقدم المشروع نموذجاً لتصميم الروبوتات البشرية بحيث تُحسن أبعادها الميكانيكية وخوارزميات التحكم فيها بصورة مشتركة وفق احتياجات الإنسان الذي سيعمل معها. ويستهدف الباحثون من هذا النهج تطوير روبوتات لا تكتفي بتنفيذ المهمة، بل تراعي أثناء ذلك الحركة البشرية والإجهاد البدني وخصائص الشريك الذي تتعاون معه.


دراسة تكشف انحيازاً ذكورياً في قصص الحيوانات المولّدة بالذكاء الاصطناعي

سجل «GPT-5.1» أعلى حضور للشخصيات الذكورية بنسبة 65.2 % يليه «Gemini 2.5» بنسبة 62.7 % (أدوبي)
سجل «GPT-5.1» أعلى حضور للشخصيات الذكورية بنسبة 65.2 % يليه «Gemini 2.5» بنسبة 62.7 % (أدوبي)
TT

دراسة تكشف انحيازاً ذكورياً في قصص الحيوانات المولّدة بالذكاء الاصطناعي

سجل «GPT-5.1» أعلى حضور للشخصيات الذكورية بنسبة 65.2 % يليه «Gemini 2.5» بنسبة 62.7 % (أدوبي)
سجل «GPT-5.1» أعلى حضور للشخصيات الذكورية بنسبة 65.2 % يليه «Gemini 2.5» بنسبة 62.7 % (أدوبي)

كشفت دراسة جديدة أن نماذج اللغة الكبيرة تميل إلى تجنب تحديد جنس الشخصيات في القصص التي تنشئها، لكنها عندما تختار جنساً واضحاً، تنحاز بدرجة كبيرة إلى الشخصيات الذكورية. واعتمدت الدراسة على تحليل 23.8 ألف قصة خيالية قصيرة عن حيوانات ناطقة أو ذات صفات بشرية، وهي صيغة شائعة في أدب الأطفال، من دون أن يعني ذلك أن جميع القصص المختبرة كانت موجهة للأطفال أو أن الدراسة تناولت أدب الأطفال بوصفه فئة مستقلة.

ونُشرت الدراسة بعنوان «الحياد يترك أثراً: تمثيل النوع الاجتماعي في قصص الحيوانات التي يولدها الذكاء الاصطناعي» ضمن مؤتمر «ACM» للعدالة والمساءلة والشفافية لعام 2026، وأعدها إيماني فينكلي ويوانشي لي وميلاني والش من جامعة واشنطن.

23.8 ألف قصة و6 نماذج

اختبر الباحثون 6 نماذج هي «GPT-4o» و«GPT-5.1» و«Claude Sonnet 4.5» و«Gemini 2.5 Flash» و«Mistral Medium 3.1» و«OLMo3 7B Instruct».

وطُلب من كل نموذج إكمال قصة قصيرة باللغة الإنجليزية عن واحد من سبعة حيوانات هي الدب والطائر والقط والكلب والفأر والخنزير والأرنب، ضمن أربعة أماكن سردية تشمل المزرعة والمطبخ والنهر والمتجر. ولم تحدد التعليمات جنس الحيوان، ما أتاح للباحثين رصد الخيارات اللغوية التي تتخذها النماذج عندما لا تتلقى توجيهاً مسبقاً في هذا الجانب. كما غيّر الباحثون درجة حرارة النموذج، وهي الإعداد الذي يؤثر في تنوع المخرجات ودرجة عشوائيتها، لاختبار ما إذا كانت زيادة التنوع تغير أنماط التمثيل الجندري.

وحلل الفريق الضمائر المستخدمة للإشارة إلى الشخصية الرئيسية، وصنفها إلى مؤنثة ومذكرة ومحايدة، إلى جانب الحالات التي تجنب فيها النموذج استخدام الضمائر واكتفى بتكرار اسم الحيوان. وأنتجت التجربة نحو 1.05 مليون رمز لغوي، مع تكرار كل مجموعة من الحيوان والمكان ودرجة الحرارة 50 مرة.

سجل «GPT-5.1» أعلى حضور للشخصيات الذكورية بنسبة 65.2 % يليه «Gemini 2.5» بنسبة 62.7 % (أدوبي)

الإناث في 2.2 % فقط

أظهرت النتائج أن النماذج تجنبت تحديد الجنس في 19 في المائة من القصص، واستخدمت ضمائر محايدة مثل «it» و«its» في 38.2 في المائة منها. وعندما اختارت جنساً واضحاً للشخصية، ظهرت الشخصيات الذكورية في 40.6 في المائة من القصص، مقابل 2.2 في المائة فقط للشخصيات الأنثوية.

وسجل «GPT-5.1» أعلى ميل نحو الشخصيات الذكورية؛ إذ ظهرت في 65.2 في المائة من قصصه، تلاه «Gemini 2.5 Flash» بنسبة 62.7 في المائة. أما «Claude Sonnet 4.5» فسجل أعلى نسبة للشخصيات الأنثوية بين النماذج، لكنها لم تتجاوز 3.8 في المائة، مقابل 34.3 في المائة للشخصيات الذكورية. وفي المقابل، كان «OLMo3» الأكثر ميلاً إلى الحياد؛ إذ بلغت نسبة القصص المحايدة أو التي استخدمت اسم الحيوان بدلاً من الضمير 85.3 في المائة. وظهرت الشخصيات الأنثوية في 3.2 في المائة من قصصه، مقابل 11.5 في المائة للشخصيات الذكورية. أما «Mistral Medium» فلم ينتج سوى تسع قصص ذات شخصيات أنثوية من بين آلاف القصص، وكانت جميعها عن قطط.

اختلاف واضح عن الكتابة البشرية

قارن الباحثون نتائج النماذج بمسح بشري سابق استخدم تعليمات شبه مماثلة لكتابة قصص قصيرة عن الحيوانات. وأظهرت المقارنة أن البشر استخدموا شخصيات أنثوية في 13.4 في المائة من القصص، مقابل متوسط بلغ 2.2 في المائة لدى نماذج الذكاء الاصطناعي.

وبذلك كانت النماذج أقل احتمالاً بنحو ست مرات من البشر لاختيار شخصية أنثوية، كما كانت أكثر ميلاً بمقدار 1.2 مرة إلى استخدام صياغة محايدة أو تكرار اسم الحيوان بدلاً من تحديد جنسه.

واختلفت النتائج أيضاً حسب الحيوان. فقد كانت الطيور والقطط والخنازير الأكثر ارتباطاً بالصياغات المحايدة، بينما ظهرت الكلاب والدببة والأرانب بوصفها شخصيات ذكورية بدرجة أكبر. وبلغت نسبة التوصيف الذكوري للكلاب 66.6 في المائة، وللدببة 62.3 في المائة، وللأرانب 53.5 في المائة.

حللت الدراسة 23.8 ألف قصة أنشأتها 6 نماذج لغوية عن 7 أنواع من الحيوانات في 4 سياقات سردية (أدوبي)

الحياد لا يعني التوازن

تشير النتائج إلى أن تجنب تحديد الجنس لا يقود بالضرورة إلى تمثيل أكثر توازناً؛ إذ تزامن الاستخدام الواسع للضمائر المحايدة مع استمرار الحضور الذكوري واختفاء شبه كامل للشخصيات الأنثوية عند اختيار جنس محدد. ودعا الباحثون إلى تطوير أساليب للحد من الانحياز لا تعتمد فقط على حذف الإشارات الجندرية أو استخدام ضمائر محايدة، بل تراعي التوازن في الشخصيات والهويات التي تنتجها النماذج.

وقد تهم هذه النتائج التطبيقات المستخدمة في إنشاء القصص والترفيه والمحتوى التعليمي، بما فيها الأدوات التي يستخدمها الآباء والأطفال.

ومع ذلك، لم تختبر الدراسة قصص الأطفال بوصفها فئة مستقلة، بل حللت قصصاً خيالية قصيرة عن حيوانات ناطقة أو ذات صفات بشرية وفق تعليمات عامة.

واقتصرت الدراسة أيضاً على نصوص باللغة الإنجليزية وعلى تحليل الضمائر، ولم تشمل لغات ذات بنى نحوية مختلفة، ولم تقارن بصورة مباشرة بين قصص الحيوانات وقصص الشخصيات البشرية التي تنتجها النماذج نفسها.


مستقبل الاتصالات... عصر تواصل الآلات الذكية

مستقبل الاتصالات... عصر تواصل الآلات الذكية
TT

مستقبل الاتصالات... عصر تواصل الآلات الذكية

مستقبل الاتصالات... عصر تواصل الآلات الذكية

أمضى قطاع الجوالات معظم العقود الأربعة الماضية في السعي إلى تحقيق هدف واحد: وضع جهاز متصل بالشبكة في يد كل إنسان. وقد أوشكت هذه المهمة على الاكتمال؛ إذ تصل خدمات الجوال الآن إلى حوالي 5.8 مليار مستهلك، أي ما يعادل 70 في المائة تقريباً من سكان العالم، كما كتب كونور جويس (*).

وفي الأسواق الغنية، أصبح بإمكان أي شخص يرغب في أن يكون متاحاً للاتصال أن يحقق ذلك بالفعل، وذلك وفقاً لتقرير «اقتصاد الجوال لعام 2026» الصادر عن الجمعية الدولية لشبكات الجوال (GSMA) . لقد أتمّ الجوال هذه المهمة؛ فبمجرد أن أصبح في متناول الجميع تقريباً، لم يعد التواصل مع الآخرين يمثل المشكلة الأساسية التي وُجد هذا القطاع لحلها. إذن، إذا كانت مهمة ربط البشر ببعضهم بعضاً قد أوشكت على الانتهاء، فما الخطوة التالية؟

العقد المقبل عصر تواصل الآلات

تأتي أوضح إجابة على هذا السؤال من «المؤتمر العالمي للجوالات» (MWC) ، وهو المعرض التجاري الأبرز في هذا المجال الذي تنظمه الجمعية الدولية لشبكات الجوال (GSMA)، وهي الهيئة التجارية الممثلة لمشغلي شبكات الجوال. ويشهد كل ربيع إقامة الحدث الرئيسي في مدينة برشلونة، بينما أقيمت نسخة مصغرة منه في الصين (MWC Shanghai) أواخر شهر يونيو (حزيران ) الماضي، حيث خُصصت قاعات العرض للمركبات ذاتية القيادة، وأساطيل الطائرات المسيرة، وشبكات الأقمار الاصطناعية، والروبوتات المصممة للعمل في المستودعات والمصانع الكيميائية.

لم يكن هذا المعرض مخصصاً للجوالات على الإطلاق؛ فبعد أن نجح القطاع في ربط الجميع تقريباً بالشبكة، أصبح العقد المقبل من عمر هذه الصناعة يتمحور حول تواصل الآلات فيما بينها.

آفاق جديدة

على مدى عقدين تقريباً كان التقدم في مجال الجوالات يعني الحصول على جهاز أفضل؛ إذ تحسنت الكاميرا، وزادت دقة الشاشة، وسرعة المعالج، وكانت كل دورة إصدار جديدة تضمن مبيعاتها بنفسها. أما في الآونة الأخيرة، فقد تباطأت وتيرة هذه التحسينات لتقتصر على تعديلات طفيفة وتدريجية؛ فالجوال الرائد في عام 2026 يمثل نسخة محسنة من طراز عام 2022، بدلاً من أن يكون ابتكاراً يعيد صياغة المفهوم من جديد.

لذا، وجه القطاع طموحاته نحو آفاق أخرى، وتحديداً نحو كل ما يمكن للشبكة نقله بمجرد تشبع نقاط الاتصال البشرية. فالروبوت الشبيه بالبشر، والسيارة ذاتية القيادة، والطائرة المسيّرة، ومحطة الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية، كلها تُعد في نهاية المطاف أجهزة اتصال؛ فهي تقضي فترات تشغيلها في تبادل البيانات فيما بينها، ومع الخوادم الكمبيوترية، ومع السحابة الإلكترونية، وتفشل في أداء مهامها بمجرد تباطؤ عملية تبادل البيانات هذه.

يتطلب تحليق سرب من الطائرات المسيّرة في تشكيل محدد أثناء التحليق، أن تصل بيانات الموقع والاتجاه الخاصة بكل وحدة إلى جاراتها بسرعة تسبق وقوع أي تصادم؛ وهي مهمة تتطلب تقنية «الجيل الخامس المتقدم» (5G Advanced) بدلاً من تقنيات الجيل الرابع أو «واي فاي».

توفير الذكاء الاصطناعي للاتصالات

وفي هذا السياق، تعاونت شركة «تشاينا تيليكوم» (China Telecom) - وهي واحدة من ثلاث شركات اتصالات مملوكة للدولة - مع شركة «أجي بوت» (AgiBot) المصنعة للروبوتات، مقرها شنغهاي، حيث أنتجت الروبوت الشبيه بالبشر رقم 10000 في شهر مارس (آذار) الماضي، وذلك لتأجير الآلات لشركات الطيران والخدمات اللوجستية وفق نموذج خدمة يعتمد على توفير الذكاء الاصطناعي عبر شبكة شركة الاتصالات نفسها. ومن جانبها، قامت شركة منافسة هي «تشاينا يونيكوم» (China Unicom) بنشر روبوتات في المصانع الكيميائية لإجراء عمليات فحص للمخاطر.

الصين تمتلك 40 % من شبكات الجيل الخامس للاتصالات

وتظهر عمليات نشر هذه الأدوات في الصين أولاً لأنها السوق الوحيدة التي تمتلك البنية التحتية الداعمة لها؛ إذ تستحوذ البلاد على أكثر من 40 في المائة من إجمالي اتصالات الجيل الخامس في العالم، وطرحت تقنية «الجيل الخامس المتقدم» تجارياً في أكثر من 330 مدينة، ومن المتوقع أن يتجاوز عدد اتصالات الجيل الخامس فيها 1.7 مليار اتصال بحلول عام 2030، وذلك وفقاً لتقرير «اقتصاد الجوال في الصين» الصادر عن الجمعية الدولية لشبكات الجوال (GSMA) بالتزامن مع المعرض. كما يتوقع التقرير ذاته أن تضيف خدمات الجوال 2.1 تريليون دولار إلى الاقتصاد الصيني بحلول عام 2030.

إن وجود شبكة بهذه الكثافة هو ما يتيح للشركات عدّ الاتصال ركيزة أساسية يمكن بناء أعمال تجارية قائمة على الروبوتات فوقها.

تحولات مشهودة في الولايات المتحدة

وتشهد الولايات المتحدة تحولاً مماثلاً، وإن كان مدفوعاً بشكل أكبر بتقنيات الأقمار الاصطناعية والسيارات ذاتية القيادة بدلاً من الروبوتات الشبيهة بالبشر. فقد بدأت خدمة «ستارلينك» (Starlink) التابعة لشركة «سبايس إكس» بالفعل في الوصول إلى الجوالات العادية في المناطق التي تفتقر إلى تغطية الشبكات التقليدية (المناطق الميتة) بفضل شراكتها مع «تي موبايل» في أبريل (نيسان) 2026، وافقت «أمازون» على الاستحواذ على شركة «غلوبال ستار» (Globalstar) - التي توفر الشبكة الداعمة لميزات الاتصال عبر الأقمار الاصطناعية في جوالات «أبل» - ودمجها ضمن كوكبة الأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض التي كانت تُعرف سابقاً باسم «مشروع كويبر» (Project Kuiper). كما تدير شركة «وايمو» نحو 500 ألف رحلة مدفوعة الأجر لسيارات الأجرة الروبوتية (robotaxi) أسبوعياً في 10 مدن أميركية، حيث تعمل كل سيارة كأنها آلة متصلة بالشبكة تتخذ قرارات مرورية فورية. ورغم اختلاف العتاد التقني المستخدم عن نظيره في الصين، فإن التحول الجوهري الكامن تحته - أي انتقال الاتصالات من البشر إلى الآلات - يظل واحداً.

الفرصة الكامنة في البنية التحتية

الشركات الأفضل وضعاً لتحقيق الربح من هذا التحول هي تلك التي تمتلك بالفعل «الطبقة» التي تعمل عليها كل هذه التقنيات. لقد توقف نمو قطاع خدمات المستهلكين لدى شركات الاتصالات بمجرد أن أصبح لدى الجميع تقريباً جوال وباقة بيانات.

وأصبحت الآلات هي مصدر الطلب الجديد الذي يحل محل ذلك النمو. فالروبوت الذي يستأجره مشغل المصنع بنظام الدفع الشهري - والذي يتلقى تعليماته من الشبكة بدلاً من الاعتماد كلياً على التفكير الذاتي - يمثل عميلاً مدرّاً للدخل لم يكن متاحاً للمشغلين من قبل. وفي حين يزداد باستمرار عدد الآلات التي تحتاج إلى اتصال بالشبكة، يظل عدد المشترين الجدد للجوالات ثابتاً، وبغض النظر عن الشركة المصنعة للروبوت التي ستحقق النجاح، فإن الشبكة التي تدعم هذه العمليات هي التي ستحصل على العائد المادي.

وهنا تكمن الفرص المتاحة للآخرين أيضاً؛ إذ أصبحت الآلات نفسها أقل تكلفة وأكثر تشابهاً، مما يعني أن القيمة الحقيقية تنتقل إلى ما يمكن بناؤه بمجرد توفر اتصال سريع وموثوق في كل مكان: مثل خدمة توصيل من دون سائقين، أو فريق فحص لا يحتاج أفراده إلى دخول المبنى فعلياً، أو أسطول آلات ينسق حركته ذاتياً عبر المدينة. هذه نماذج أعمال لم يكن من الممكن وجودها في ظل شبكات الاتصالات التي كانت سائدة قبل جيل مضى، ومعظمها لا علاقة له بتصنيع جوال أفضل.

من المصانع إلى أيادي المستهلكين

لم يصل أي من هذا تقريباً إلى الحياة اليومية للشخص العادي بعد؛ فالروبوتات الشبيهة بالبشر تتجه نحو المصانع ومواقع الفحص لا غرف المعيشة، ونماذج الأعمال القائمة عليها لا تزال قيد التطوير والبلورة الفورية بدلاً من كونها نماذج مُثبتة النجاح على نطاق واسع. إذ إن قاعات المعارض المزدحمة تعكس النوايا والتوجهات أكثر مما تعكس طلباً فعلياً قائماً.

على مدار قرن كامل، كان مفهوم الاتصال يعني تواصل شخص مع آخر، وكان الجوال هو الأداة المثالية لتحقيق ذلك. أما العمل المقبل فيتمحور حول تواصل الآلات فيما بينها ومع الأنظمة التي تديرها، وهذا هو نوع حركة البيانات الذي تعمل الصناعة على تهيئة البنية التحتية له حالياً. لقد لبّى الجوال احتياجات الجانب البشري من الاتصال على أكمل وجه، لدرجة أن مستقبل الشبكات قد انتقل الآن لخدمة الآلات.

*مجلة «فاست كومباني».