توتر في العراق بعد استهداف «ميليشياوي» للبيشمركةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/4761791-%D8%AA%D9%88%D8%AA%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%81-%C2%AB%D9%85%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D9%88%D9%8A%C2%BB-%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B4%D9%85%D8%B1%D9%83%D8%A9
أربيل حملت الحكومة الاتحادية مسؤولية الهجوم بمسيّرتين... وبغداد استغربت موقفها
عربات تابعة للجيش الأميركي في قاعدة «حرير» قرب مطار أربيل (الجيش الأميركي)
بغداد - أربيل: «الشرق الأوسط»
TT
TT
توتر في العراق بعد استهداف «ميليشياوي» للبيشمركة
عربات تابعة للجيش الأميركي في قاعدة «حرير» قرب مطار أربيل (الجيش الأميركي)
فجر هجوم يعتقد أن ميليشيا موالية لإيران نفذته بمسيّرتين استهدفتا الليلة قبل الماضية مقراً لقوات البيشمركة الكردية في مصيف صلاح الدين بمحافظة أربيل، حيث مقر زعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني؛ توتراً بين إقليم كردستان وبغداد.
واعتبر رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني عبر منصة «إكس» أنه «يجب على الحكومة الاتحادية أن تنظر إلى أي هجوم على إقليم كردستان على أنه هجوم على العراق بأكمله، وأن تتصدى له بالإجراء المناسب. فالتقاعس المستمر سيشجع هؤلاء الجناة على مواصلة ارتكاب جرائمهم».
وفي وقت لاحق أفاد بيان لخلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية، بأن القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، «وجه الأجهزة الأمنية بفتح تحقيق شامل في الاعتداء الإجرامي على مصيف صلاح الدين».
وقال المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان بيشوا هورماني إن «هذا الهجوم الإرهابي الذي نفذته قوة خارجة عن القانون بمساعدة المتعاونين معهم على مقر للبيشمركة يُعد أمراً خطيراً واستفزازاً».
وحمّلت أربيل «الحكومة الاتحادية» المسؤولية «لأن هذه الجماعات الخارجة عن القانون يتم تمويلها من قبل الحكومة الاتحادية». وأضافت أن تلك المجموعات «تتحرك بعلم الحكومة العراقية».
وانتقد المتحدث باسم الحكومة العراقية باسم العوادي، بيان إقليم كردستان، وقال في بيان إن «الحكومة الاتحادية تعبر عن استغرابها من تصريح المتحدث باسم حكومة إقليم كردستان العراق»، لافتاً إلى أنه «تضمن شتى الاتهامات غير الواقعية وغير المسؤولة، لما ورد فيه من خلط لمعلومات مضللة وأكاذيب باطلة».
تشير معظم المصادر المقربة من قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي الحاكم إلى وجود خلافات عميقة وملامح تصدع قد تسبب انفراط عقد قواه على المدى القريب أو المتوسط.
أعلن ضياء جعفر، قاضي محكمة تحقيق الكرخ الثانية، استرداد مبلغ 21 ملياراً و424 مليون دينار عراقي (نحو 14.1 مليون دولار) من شركتين مخالفتين متهمتين بالاحتيال.
تجددت المظاهرات في محافظة ميسان، جنوب العراق، السبت، للمطالبة بإعادة فتح منفذ الشيب الحدودي مع إيران.
حمزة مصطفى (بغداد)
فلسطينيون يعودون إلى منازلهم المتضررة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من الخليلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5336751-%D9%81%D9%84%D8%B3%D8%B7%D9%8A%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86-%D9%8A%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B2%D9%84%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%B6%D8%B1%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%AD%D8%A7%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4
فلسطينيون يعودون إلى منازلهم المتضررة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من الخليل
أشخاص يتفقدون الأضرار على سطح منزل فجّرته القوات الإسرائيلية في منطقة دير بحة بالخليل في الضفة الغربية المحتلة يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
عاد فلسطينيون إلى منازلهم المتضررة في الخليل بالضفة الغربية المحتلة، الاثنين، بعد أن أنهى الجيش الإسرائيلي عملية استمرت 10 أيام، قالت الأمم المتحدة إنها تسببت في نزوح أكثر من 3 آلاف من المدينة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.
وأمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتنفيذ العملية بعد أن قتل مسلحان فلسطينيان جنديين إسرائيليين عند نقطة تفتيش في الخليل في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وقُتل المسلحان في الهجوم.
وقال الجيش الإسرائيلي، نقلاً عن مسؤول عسكري لم يكشف عن اسمه، إن القوات انسحبت، الاثنين. وأضاف المسؤول أن الجنود «أجروا عمليات تفتيش دقيقة في مواقع متعددة، واحتجزوا واستجوبوا مشتبهاً بهم، وعثروا على 4 قطع سلاح وعدد من السترات ومعدات عسكرية إضافية، وصادروها».
خلال عودة السكان إلى منازلهم بعد انتهاء العملية العسكرية الإسرائيلية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 2 نوفمبر 2026 (رويترز)
عمليات هدم
بكت تمارا عبيد لدى عودتها إلى منزلها لتجد الأثاث محطماً، والألعاب والمتعلقات الأخرى متناثرة على الأرض، وقالت عن اللحظة التي داهمت فيها القوات الإسرائيلية منزلها في 23 أكتوبر: «دخلوا علينا بطريقة مرعبة جداً».
وتابعت قائلة: «دخلوا علينا فجّروا الباب... دخلوا علينا بطريقة مرعبة جداً... يعني ما قدرناش نتحمّل الولاد، الأطفال... الصريخ. لحقونا على غرفة النوم، أنا شخصياً حطوا السلاح في راسي هددونا. كلبشوا جوزي، أخدوه على بره».
وقال الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، إنه هدم منزلَي منفذي الهجوم، وأحدهما على مسافة قصيرة من منزل تمارا.
غرفة نوم أطفال بعثرت القوات الإسرائيلية محتوياتها خلال عملية عسكرية في منطقة دير بحة بالخليل في الضفة الغربية المحتلة يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
وذكر مسؤولون محليون أن الجيش الإسرائيلي هدم منازل أخرى ومتاجر وطرقاً ومصانع في الخليل منذ بدء الهجوم، لكن حجم عمليات الهدم لا يزال غير واضح.
وفي الموقع، الاثنين، أزالت جرافة أنقاضاً وحواجز طرق، ووقف عاملون مع الدفاع المدني الفلسطيني وأفراد من قوات الأمن وآخرون في ممر ضيق تتناثر فيه الأنقاض، وطوّق أفراد من قوات الأمن مدخل إحدى البنايات.
وتسببت تلك العملية الإسرائيلية في خروج احتجاجات فلسطينية في الخليل، الأسبوع الماضي، وهي مدينة تاريخية يعيش فيها مئات المستوطنين اليهود بين عشرات الآلاف من الفلسطينيين.
وقال سكان إن المنازل التي هدمت، يوم الجمعة، تقيم فيها أُسر المهاجمين قبل أن يجبر الجيش الإسرائيلي الفلسطينيين على مغادرة المنطقة.
عناصر من «الإطفاء الفلسطيني» وخبراء تفكيك المتفجرات يتفقدون منزلاً فجّرته القوات الإسرائيلية في منطقة دير بحة بالخليل في الضفة الغربية المحتلة يوم 2 نوفمبر 2026 (أ.ف.ب)
وتصاعد العنف في الضفة الغربية منذ هجوم حركة «حماس» على إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 وما أعقبه من هجوم عسكري إسرائيلي على قطاع غزة.
وشمل العنف في الضفة الغربية ارتفاعاً حاداً في هجمات المستوطنين المتشددين على الفلسطينيين، فضلاً عن حملات المداهمة العسكرية الإسرائيلية واسعة النطاق وهجمات فلسطينية على إسرائيليين.
تعهُّد «حزب الله» عدم إسناد إيران هل يُلزم «مجلسه الجهادي»؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5336746-%D8%AA%D8%B9%D9%87%D9%91%D9%8F%D8%AF-%D8%AD%D8%B2%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D8%AF%D9%85-%D8%A5%D8%B3%D9%86%D8%A7%D8%AF-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%87%D9%84-%D9%8A%D9%8F%D9%84%D8%B2%D9%85-%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3%D9%87-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%87%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%9F
تعهُّد «حزب الله» عدم إسناد إيران هل يُلزم «مجلسه الجهادي»؟
مؤيدون لـ«حزب الله» يرددون شعارات خلال الذكرى السنوية الثانية لاغتيال حسن نصر الله (أرشيفية - د.ب.أ)
يتعامل لبنان بجدية مع الرسائل التحذيرية التي وصلته، سواء بالواسطة أو مباشرةً، وتحمل تنبيهاً من أن إسرائيل ستضطر إلى توسعة المنطقة الأمنية التي تحتلها لتشمل مدن النبطية وصيدا وصور إذا عاود «حزب الله» إسناده لإيران في حال تجدّد الحرب بينها وبين الولايات المتحدة الأميركية. وهذه المرة ستحظى بإسناد غير مسبوق للأخيرة من إسرائيل التي تخطّط لتضييق الخناق على الحزب باستهداف الضاحية الجنوبية وبعض الأحياء في بيروت، ما يعني أن تحييدهما بضغط أميركي لم يعد قائماً.
ويواكب لبنان، على المستويين الرسمي والشعبي، استمرار تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران عبر الوسيطين القطري والباكستاني، اللذين يسعيان لتهيئة الأجواء لاستئناف المفاوضات الأميركية – الإيرانية على نحو يبدد القلق اللبناني، مع أن التواصل مع «حزب الله» يبقى محصوراً بجناحه السياسي، ما يطرح سؤالاً حول مدى استعداد شقّه العسكري للتجاوب، مع تحييد لبنان عن تجدد الحرب، باعتبار أنه صاحب الكلمة الفصل على حدّ اتهام خصومه له بأنه يتبع مباشرة «الحرس الثوري» في إيران.
اتصالات دولية وداخلية
على رغم أن تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران يتلازم مع إصرارهما على رفع السقوف السياسية استعداداً لمعاودة المفاوضات، في ضوء الحديث عن حصول تقدّم في الوساطات، فإن رئيس الجمهورية جوزيف عون بادر إلى تشغيل علاقاته السياسية بكل الاتجاهات المحلية والعربية والدولية منذ أن تلقى تحذيراً من وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو بأن إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين إذا عاود «حزب الله» إسناده لإيران، وستبادر إلى توسيع اعتداءاتها وصولاً لربط جنوب نهر الليطاني بشماله امتداداً إلى البلدات الواقعة في نطاق قرى قضاء صيدا - الزهراني.
وكشف مصدر وزاري أن عون بادر فوراً للاتصال برئيسي المجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، ووضعهما في أجواء التحذير الإسرائيلي الذي نقله إليه روبيو. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن بري سارع لتكثيف اتصالاته بـ«حزب الله»، ناقلاً إليه مضمون التحذير الذي تبلغه من روبيو بالإنابة عن إسرائيل، إضافة إلى أن الحزب أُحيط به عبر التواصل غير المباشر بين عون وعدد من النواب الأعضاء في كتلة «الوفاء للمقاومة».
ولفت المصدر إلى أن التواصل غير المباشر بين عون ونواب من «حزب الله» لا يزال في بداية التأسيس لعله يعيد الحرارة إلى حوارهما المباشر، وقال إن الوسيط الذي التقاهم، بعلم عون وبمواكبته شخصياً، تبلّغ منهم بأن إيران ليست في حاجة لإسناد الحزب، ولديها من القدرات ما يتيح لها التصدي للهجمات الأميركية التي تستهدفها، وهذا ما أكده لهم نائب وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة، عندما التقاهم إلى جانب نواب من كتلة «التنمية والتحرير» برئاسة بري.
رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
بري حلقة الوصل
وأكّد أن تدخّل بري لدى قيادة «حزب الله» من خلال معاونه السياسي النائب علي حسن خليل، الذي هو على تواصل دائم مع نظيره حسين خليل، المعاون السياسي لأمين عام «حزب الله» نعيم قاسم، كان وراء إبلاغه بأن الحزب لن يتدخّل إسناداً لإيران التي رفعت من منسوب استعداداتها للتصدّي للولايات المتحدة وإسرائيل إذا قررتا معاودة الحرب عليها. وقال إن بري أبلغ بدوره عون ورئيس الحكومة نواف سلام بمضمون التحذير، وبحصيلة التواصل بين الخليلين يستبعد إسناد الحزب لإيران.
وسأل المصدر عما إذا كان الحزب على استعداد هذه المرة للالتزام بما تعهد به لبري، بعدم إسناده لإيران، أم أنه سيكرر تفلّته من التزامه له على غرار ما حصل في 2 مارس (آذار) الماضي بإطلاقه 6 صواريخ على إسرائيل انتقاماً لاغتيالها المرشد الإيراني علي خامنئي، وتبنّي الإعلام الحربي للحزب مسؤولية إطلاقها؟
الجناحان السياسي والعسكري
في السياق، قال المصدر إن الجناح السياسي للحزب هو من أبلغ بري التزامه بعدم التدخل إسناداً لإيران، وسأل؛ هل ينسحب تعهده هذا على الجناح العسكري الذي يتبع مباشرة المجلس الجهادي في الحزب الذي كان وراء إطلاق الصواريخ، بخلاف ما كان تعهد به قاسم لبري؟
ويأمل المصدر أن يلتزم الحزب بعدم إسناد إيران، آخذاً بعين الاعتبار الاختلال في ميزان القوى العسكري واضطراره لإخلائه منطقة جنوب نهر الليطاني امتداداً إلى ما بعد الحافة الأمامية لشمال النهر التي تطل على جنوبه. وقال إن المزاج الشيعي العام أخذ يتبدّل ولم يعد يشكّل، كما كان في السابق، حاضنة للمقاومة.
ولفت إلى أن الحزب هو الآن في موقع الدفاع عن النفس، ولم يعد يمتلك القدرات العسكرية واللوجستية للدخول في مواجهة مع إسرائيل على نطاق واسع، وهو يتحصّن الآن بين مرتفعات إقليم التفاح وجبل الريحان لمنع إسرائيل من توسعة المنطقة الأمنية. وقال إن البيئة الشيعية لم تعد تتحمل وزر إقحامها في حرب جديدة مع إسرائيل إسناداً لإيران واضطرارها للنزوح مجدداً من معظم البلدات الواقعة بين جنوب النهر وشماله امتداداً إلى حدود منطقة الزهراني، إضافة إلى أنها ستدفع أكلافاً بشرية ومادية لا تقدّر طالما أن إسرائيل تواصل جرف البلدات وتدمير المنازل بشكل منهجي، ما يرفع فاتورة إعادة إعمار الجنوب.
صواريخ إيرانية وصور للمرشد مجتبى خامنئي وقادة عسكريين قُتلوا في الحرب خلال معرض عسكري بطهران في سبتمبر 2026 (أ.ب)
وتوقف المصدر أمام إصرار المرشد الإيراني مجتبى خامنئي على وحدة الساحات ورفضه التقيُّد بحدودها الجغرافية، وسأل؛ هل يتوخى من كلامه رفع سقوفه السياسية استعداداً لمعاودة المفاوضات مع الولايات المتحدة، مع أن أذرع محور الممانعة إلى تراجع في أماكن وجودها؟ وتمنى على قيادة «حزب الله» أن تعيد النظر في حساباتها، وألا تقدم على خطوة غير مدروسة، في ظل الاختلال في ميزان القوى بينها وبين إسرائيل. وقال: لم يعد من خيار أمامها سوى الانخراط في مشروع الدولة ووقوفها خلف عون في خياره الدبلوماسي بوضع سلاحها بتصرفه لتقوية موقف لبنان في المفاوضات، بعد أن جرّبت الحل العسكري الذي رتّب أكلافاً بشرية ومادية. وأكد أن مشكلتها تكمن في أنها ليست في وارد التكيّف مع دخول لبنان في مرحلة سياسية أمنية جديدة، غير تلك التي كانت قائمة قبل إسنادها لغزة وإيران.
ويبقى السؤال؛ هل يلتزم الحزب بعدم التدخل إسناداً لإيران، أم أن كلمة الفصل تبقى لجناحه العسكري الذي هو على تواصل مع «الحرس الثوري»، خصوصاً أن التواصل بين بري وقيادة الحزب كان وما زال محصوراً بجناحه السياسي، وهذا ما ينسحب أيضاً على التواصل غير المباشر بين عون وعدد من نواب الحزب؟
محادثات الوفد الحكومي اللبناني في دمشق... أولويات مختلفة بين العاصمتينhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5336742-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%81%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%AE%D8%AA%D9%84%D9%81%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86
محادثات الوفد الحكومي اللبناني في دمشق... أولويات مختلفة بين العاصمتين
وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني مستقبلاً نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني د. طارق متري في دمشق الاثنين (الخارجية السورية)
تركزت محادثات الوفد الحكومي اللبناني في دمشق، الاثنين، على معالجة الملفات العالقة بين البلدين؛ وأفادت مصادر مطلعة في العاصمة السورية «الشرق الأوسط» بأن الأهمية المحورية لهذه المباحثات تتمثل في الانتقال من الإطار العام إلى بحث الإجراءات العملية والتنفيذية المطلوبة، مبيّنة أن الجانب السوري ركز على ملف ضبط الحدود والتعاون والتنسيق الأمني المشترك، في حين ركز الجانب اللبناني بشكل أساسي على ملف اللاجئين السوريين في لبنان.
واستقبل وزير الخارجية والمغتربين السوري، أسعد حسن الشيباني، في العاصمة دمشق، وفداً لبنانياً رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري.
حضر اللقاء من الجانب السوري كل من: وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي، ووزير التربية والتعليم محمد تركو، ووزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات، في حين ضم الجانب اللبناني كلاً من وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي، ووزير العمل محمد حيدر، ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد.
وزارة الخارجية السورية أوضحت في بيان لها، الاثنين، أن «اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التنسيق المشترك في مختلف المجالات، وفي مقدمتها التعاون الأمني، وضبط الحدود، إلى جانب توسيع آفاق الشراكة في قطاعات التربية والتعليم العالي والشؤون الاجتماعية والعمل، ومتابعة عمل اللجان الفنية المشتركة بما يخدم المصالح المتبادلة».
وفد لبناني رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني د. طارق متري في قصر الشعب بدمشق بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني ومسؤولين سوريين (الخارجية السورية)
وتأتي زيارة الوفد اللبناني إلى دمشق في سياق تعزيز العلاقات الثنائية، واستكمالاً للمحادثات السابقة، ومتابعةً لعمل اللجان المشتركة التي شُكّلت بين الجانبين لمعالجة الملفات المشتركة، وذلك بعد أن اتفق البلدان في يوليو (تموز) الماضي على تشكيل لجنة عليا مشتركة كإطار مؤسسي لتنسيق عمل الوزارات المعنية، وتطوير التعاون الاقتصادي والاستثماري والتجاري، وتعزيز التفاهمات الأمنية.
وفي هذا السياق، عقدت الوزارات الثنائية جلسات تخصصية بحثت الملفات المشتركة، كل واحد وفق اختصاصه، بهدف صياغة الإجراءات المطلوبة لمعالجتها، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا».
وتضمن الجانب اللبناني وفداً تقنياً مكلفاً من وزارة الداخلية لمناقشة ملف التعاون الأمني بالنيابة عن وزير الداخلية اللبناني أحمد الحجار الذي أبلغ الجانب السوري بتأجيل زيارته إلى دمشق لموعد لاحق، مشيراً في بيان أصدره، الاثنين، إلى أن غيابه عن الاجتماع جاء لأسباب خاصة وطارئة.
توافد النازحين السوريين إلى معبر المصنع لدخول لبنان في 9 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)
وبحسب المصادر المطلعة في دمشق، فقد تصدر ملف ضبط الحدود السورية ـ اللبنانية، وحركة المعابر الحدودية، والتنسيق الأمني لمكافحة التهريب والتسلّل طليعة المحادثات، بموازاة طرح ملف اللاجئين السوريين وأوضاع المقيمين في لبنان، وبالأخص أولئك الذين دخلوا خلسة؛ حيث سعت النقاشات لتناول ملف اللاجئين من زوايا متعددة؛ اجتماعية وأمنية وحقوقية، كما طُرح ملف التلاميذ السوريين في المدارس اللبنانية، وضرورة معالجة ملف معادلة الشهادات العلمية.
يُذكر أن وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيّد، كانت قد زارت سوريا، منتصف الشهر الفائت، لبحث ملف اللاجئين، وأشارت في حينها إلى أن إجمالي العائدين من لبنان إلى سوريا بلغ 700 ألف شخص، بناءً على البيانات الصادرة عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حتى نهاية سبتمبر (أيلول) 2026.
وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد تتوسط مسؤولين في الأمم المتحدة خلال الإشراف على رحلة عودة النازحين السوريين من لبنان (الشرق الأوسط)
وتعكس هذه التطورات بدء دمشق وبيروت صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، تقطع مع مرحلة النظام السوري السابق وهيمنته على لبنان، والعمل على معالجة آثار تركة المرحلة السابقة عبر بناء علاقات جديدة تقوم على الاحترام المتبادل لسيادة واستقلال البلدين.
وتوجت زيارة الوفد الوزاري اللبناني برئاسة متري، الاثنين، مساراً دبلوماسياً متصاعداً انطلق فعلياً في مارس (آذار) 2025 بلقاء أمني تأسيسي عُقد في مدينة جدة برعاية سعودية، وأثمر اتفاقية بين وزيري دفاع البلدين لتعزيز التنسيق، وضبط الحدود، تلته في أبريل (نيسان) من العام نفسه زيارة تاريخية كانت الأولى لرئيس الوزراء اللبناني نواف سلام إلى العاصمة السورية، صِيغت خلالها أطر تعاون جديدة.
مع حلول نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، بدأ الوزير طارق متري جولة تفاهمات أولية مهدت الطريق لزيارات لاحقة، أبرزها زيارة المتابعة التي قام بها سلام في مايو (أيار) 2026، والتي أعقبها حراك دبلوماسي سوري في يوليو 2026 تمثّل في زيارة وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى بيروت، وإعلان تأسيس «اللجنة العليا اللبنانية السورية المشتركة».