دعوات لزيادة حماية متاجر البيع عبر الإنترنت خلال موسم العطلات

مجرمو الإنترنت يستغلون التخفيضات للاحتيال

متسوقون يسيرون بجوار متجر يعرض لافتة كتب عليها «تخفيضات» في وسط لندن، ارتفع عدد المتسوقين خلال الأيام الماضي بنسبة 4 في المائة بجميع متاجر التجزئة في المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
متسوقون يسيرون بجوار متجر يعرض لافتة كتب عليها «تخفيضات» في وسط لندن، ارتفع عدد المتسوقين خلال الأيام الماضي بنسبة 4 في المائة بجميع متاجر التجزئة في المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

دعوات لزيادة حماية متاجر البيع عبر الإنترنت خلال موسم العطلات

متسوقون يسيرون بجوار متجر يعرض لافتة كتب عليها «تخفيضات» في وسط لندن، ارتفع عدد المتسوقين خلال الأيام الماضي بنسبة 4 في المائة بجميع متاجر التجزئة في المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
متسوقون يسيرون بجوار متجر يعرض لافتة كتب عليها «تخفيضات» في وسط لندن، ارتفع عدد المتسوقين خلال الأيام الماضي بنسبة 4 في المائة بجميع متاجر التجزئة في المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

يتزامن موسم الأعياد مع حلول نهاية العام، التي تكثر فيها العمليات الشرائية عبر شبكة الإنترنت، نتيجة للتخفيضات الكبيرة التي تطرحها المواقع الإلكترونية في هذه الفترة. وتوقع تقرير صادر عن «أدوبي أناليتيكس» أن تصل الخصومات في الولايات المتحدة إلى مستويات قياسية تقدر بـ35 في المائة خلال موسم العطلات والأعياد، المحدد من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) حتى 31 ديسمبر (كانون الأول)، مما يتسبب بزيادة القوة الشرائية خلال هذه الفترة.

تدابير أمنية

كشف استطلاع عالمي أجرته شركة «نورتون للأمن السيبراني» أن ضحايا احتيال التسوق الإلكتروني في الولايات المتحدة خسروا 1500 دولار في المتوسط خلال موسم العطلات، مما يدعو لأهمية الحفاظ على اليقظة، واعتماد تدابير أمنية قوية، وذلك لكل من المستهلكين والشركات، للحماية من هذه التهديدات السيبرانية المتنوعة خلال موسم العطلات. وقال جايسون لين سيلرز مدير قسم الاحتيال والهوية في شركة «ليكسيس نيكسيس» المتخصصة في تقديم حلول للمخاطر الإلكترونية لـ«الشرق الأوسط»، إن المحتالين عبر الإنترنت يقومون باستخدام أساليب مختلفة لاستغلال القوة الشرائية في موسم العطلات. وأضاف أن هجمات الروبوتات الآلية تصبح أكثر تكراراً خلال هذا الوقت. وأوضح أنه غالباً ما يقوم تجار التجزئة بتسهيل إجراءات الأمان في موسم العطلات من أجل توفير رحلة تسوق سلسة للعميل، ما يخلق فرصة للمحتالين لاستغلال الثغرات.

الدفع الآجل

وقد يستغل المحتالون خدمة «اشترِ الآن وادفع لاحقاً»، التي تشهد رواجاً في الفترة الحالية، في إجراء عملياتهم الاحتيالية، عبر استخدام هويات مزيفة لإتمام عمليات الشراء. وكشف تقرير أصدرته «أدوبي أناليتيكس» عن إنفاق المستهلكين في الولايات المتحدة نحو 46.7 مليار دولار في الشهور العشرة الأولى من عام 2023، بزيادة قدرها 14 في المائة على أساس سنوي. وأفاد استطلاع أجرته الشركة بأن واحداً من كل خمسة شملتهم العينة، يخططون لشراء الهدايا في عطلة هذا الموسم عبر خدمة الدفع الآجل. ويستفيد العملاء من هذه الخدمة من خلال تقسيط قيمة الشراء، لتكون مقسمة على دفعات مجدولة تمتد شهوراً، وبدون فوائد. وأوضح سيلرز أنه يجب على الشركات استخدام أنظمة حماية للتأكد من أن المستخدم ليس «روبوتاً». وبمجرد التأكد من هويته، يتم تحديد ما إذا كان المستخدم موثوقاً به أو يستدعي تدقيقاً إضافياً في وقت مبكر بعد دخوله إلى الموقع الإلكتروني.

التسوق الآمن

أضاف مدير قسم الاحتيال والهوية في شركة «ليكسيس نيكسيس» أن الاستفادة من أدوات التحقق من الهوية الرقمية أمر بالغ الأهمية للتمييز بين المستخدم الشرعي والمجرم الإلكتروني، الذي ربما شارك في العديد من عمليات الشراء باستخدام أسماء مختلفة في الماضي. ويمكن لتجار التجزئة التحقق من هوية العميل من خلال عناوين التسليم. وبالنسبة إلى العملاء، قال سيلرز إنه يجب عليهم التأكد من أن التخفيضات والعروض حقيقية، حيث تكون بعض هذه العروض المضافة على محركات البحث وهمية بهدف التسويق. ووضعت شركة «نورتون» نصائح للتسوق الآمن، تتمثل في عدم الشراء من تجار التجزئة غير المعروفين. والحذر عند مشاهدة تقييمات للمتاجر مرتفعة جداً، حيث من الممكن أن تكون هذه التقييمات مزيفة أو آلية. كما يجب إنشاء كلمات مرور قوية مخصصة لمواقع التسوق وحسابات البريد الإلكتروني والتطبيقات المالية، وضرورة التأكد من حقيقة الصفقات والعروض التي تأتي بأسعار منخفضة للغاية، لدرجة يصعب تصديقها، وكذلك ضرورة الابتعاد عن استخدام شبكات «واي فاي» العامة عند الشراء عبر الإنترنت للحفاظ على المعلومات الشخصية والمالية.


مقالات ذات صلة

آلاف الطلاب مصدومون بعد إلغاء امتحاناتهم لتسريبها على الإنترنت

يوميات الشرق خلف كلّ ورقة مسرّبة... آلاف الطلاب المترقِّبين (غيتي)

آلاف الطلاب مصدومون بعد إلغاء امتحاناتهم لتسريبها على الإنترنت

تعرَّض طلاب المستوى المتقدّم «A-Level» في دول عدّة، بما في ذلك المملكة المتحدة، لإلغاء أوراق امتحاناتهم، بعد الكشف عن تسريبها على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية سفن تبحر عبر مضيق هرمز - مسندم عُمان (رويترز)

إيران قد تتحرك لـ«إخضاع» شرايين الإنترنت في هرمز

قد تسعى طهران لتوسيع سيطرتها على أحد أهم شرايين الاتصالات في العالم، من خلال إخضاع كابلات الألياف الضوئية للإنترنت التي تمر عبر هرمز.

المشرق العربي وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف (وزارة التعليم المصرية)

مصر: الغش في «الثانوية العامة» هاجس مستمر دون حلول جذرية

تتَّجه الحكومة المصرية لتنفيذ إجراءات جديدة تستهدف الحدَّ من «الغش» في امتحانات «الثانوية العامة»، وتطرَّقت لأول مرة لإمكانية «قطع الإنترنت» عن بعض اللجان.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية أشخاص يقفون خارج مقهى في طهران (رويترز)

جدل متصاعد في إيران حول «الإنترنت بلس»

قال رئيس السلطة القضائية الإيرانية غلام حسين محسني إجئي إن الجدل المتصاعد حول خدمة «الإنترنت بلس» يثير تساؤلات واسعة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية معلمة إيرانية تُعطي دروساً عبر الإنترنت في مدرسة للبنات بطهران (أ.ف.ب) p-circle

بعد أشهر من انقطاع الإنترنت... إيران تسمح لعدد من المحظيين باستخدام الشبكة

بعد أشهر من انقطاع شبه تام للإنترنت خلال الحرب في بلاده، تمكن الموظف في المعلوماتية أمير حسن أخيراً من الاتصال بالشبكة، لكن فقط عبر خدمة خاصة أثارت انتقادات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

زيادة الفائدة في منطقة اليورو «شبه محسومة» في يونيو بعد محضر أبريل

لاغارد لدى وصولها إلى نيقوسيا لحضور اجتماع وزراء الشؤون الاقتصادية والمالية في الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية في 22 مايو (إ.ب.أ)
لاغارد لدى وصولها إلى نيقوسيا لحضور اجتماع وزراء الشؤون الاقتصادية والمالية في الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية في 22 مايو (إ.ب.أ)
TT

زيادة الفائدة في منطقة اليورو «شبه محسومة» في يونيو بعد محضر أبريل

لاغارد لدى وصولها إلى نيقوسيا لحضور اجتماع وزراء الشؤون الاقتصادية والمالية في الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية في 22 مايو (إ.ب.أ)
لاغارد لدى وصولها إلى نيقوسيا لحضور اجتماع وزراء الشؤون الاقتصادية والمالية في الاتحاد الأوروبي ومحافظي البنوك المركزية في 22 مايو (إ.ب.أ)

أكد المحضر الرسمي الصادر عن اجتماع شهر أبريل (نيسان) للبنك المركزي الأوروبي التوجه المتشدد والمتنامي لصانعي السياسة النقدية في منطقة اليورو، ممهداً الطريق بشكل شبه حاسم لرفع أسعار الفائدة في اجتماع البنك المقبل بعد نحو أسبوعين، كإجراء «تأميني» لحماية مصداقية البنك، ومنع التضخم من التجذر.

وكشف المحضر أن قرار الإبقاء على الفائدة دون تغيير في اجتماع أبريل كان «خياراً صعباً»، وأن عدداً من أعضاء المجلس الحاكم «لم يكن ليمانع رفع أسعار الفائدة لو كان هذا المقترح معروضاً للنقاش على الطاولة»، معتبرين أن خطوة الرفع كانت ستوجه إشارة أقوى على تصميم البنك لإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة في الوقت المناسب. وكانت رئيسة البنك، كريستين لاغارد، قد لمحت في مؤتمرها الصحافي آنذاك إلى أن النقاشات لم تقتصر على التثبيت، بل شملت زيادة محتملة.

ضبابية صدمة المعروض

وأظهرت تفاصيل المحضر تكثف المخاطر الهبوطية المحيطة بآفاق النمو الاقتصادي مقارنة باجتماع مارس (آذار) السابق، وسط اعتراف الأعضاء بأن التأثيرات غير المباشرة و«تأثيرات الجولة الثانية» لصدمة الطاقة باتت «حتمية». وأشاروا إلى أن انتقال صدمات النفط إلى عناصر مؤشر أسعار المستهلكين الحساسة للطاقة يستغرق مدى زمنياً يتباين بين شهر واحد للوقود، ويمتد لأكثر من 15 شهراً لسلع أخرى -مثل منتجات اللحوم- حتى تصل الصدمة إلى ذروتها.

وذكر المحضر أن الوضع الراهن يمثل «صدمة عرض سلبية كلاسيكية» تختلف جوهرياً عن السيناريو المشهود في عام 2022؛ حيث كانت قوى الطلب القوية الناتجة عن إعادة فتح الاقتصاد بعد الجائحة هي المحرك الأساسي للتضخم، إلى جانب صدمة المعروض. ورغم ارتفاع توقعات التضخم قصيرة الأجل بشكل ملحوظ، فإنّ البنك يرى أن التوقعات طويلة الأجل لا تزال مستقرة حول مستهدف 2 في المائة.

نحو خطوة «رمزية» في يونيو

وباتت الأسواق المالية تنظر إلى قرار رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو (حزيران) على أنه أمر شبه مفروغ منه، مدفوعاً بتصريحات متشددة سابقة لعضو المجلس التنفيذي إيزابيل شنابل. ويرى المحللون أن هذا الرفع المرتقب يعد خطوة «تأمينية ورمزية» لتأكيد التزام البنك، إذ إن الضرر التضخمي قد وقع بالفعل على اقتصاد منطقة اليورو حتى لو توقفت الحرب في الشرق الأوسط فوراً.

أما فيما يخص مسار السياسة النقدية لما بعد اجتماع يونيو، فإن التحليلات تشير إلى أن احتمال الدخول في «حلزونية تضخمية» عنيفة يظل ضئيلاً طالما بقيت حزم التحفيز المالي الحكومية كابحة ومحدودة. وبناءً عليه، يرجح الخبراء الاكتفاء برفع تأميني واحد في يونيو لتثبيت توقعات التضخم، مستبعدين لجوء المركزي الأوروبي إلى تشديد عدواني ومستمر لمحاربة صدمة عرض خارجية، لما قد يترتب على ذلك من تعميق خطير للركود الاقتصادي، خاصة في ظل قيام سوق السندات بجزء من مهمة التشديد النقدي عبر رفع العوائد تلقائياً.


ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية

أحد الميادين في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)
أحد الميادين في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية

أحد الميادين في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)
أحد الميادين في مدينة نيويورك الأميركية (أ.ف.ب)

ارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف، الأسبوع الماضي، وسط انخفاض نسبي في عمليات التسريح، على الرغم من استمرار الحرب مع إيران. وأعلنت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 5000 طلب، لتصل إلى 215 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وذلك للأسبوع المنتهي في 23 مايو (أيار).

وكان خبراء اقتصاديون قد استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا 211 ألف طلب للأسبوع الأخير.

وقد تراوحت الطلبات هذا العام بين 190 ألفاً و230 ألف طلب. وباستثناء عمليات التسريح البارزة التي قامت بها شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ظلت عمليات التسريح منخفضة بشكل عام، على الرغم من حالة عدم اليقين، التي بدأت بفرض تعريفات جمركية شاملة على الواردات العام الماضي، والآن بالحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأدى النزاع إلى إغلاق مضيق هرمز؛ ما رفع أسعار السلع الأساسية، بما في ذلك النفط والأسمدة، وزاد من التضخم. وأظهر تقرير المطالبات أن عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة بعد أسبوع أولي من المساعدة، وهو مؤشر على التوظيف، ارتفع بمقدار 15 ألف شخص ليصل إلى 1.786 مليون شخص بعد التعديل الموسمي خلال الأسبوع المنتهي في 16 مايو.

وغطت ما يُسمى بـ«المطالبات المستمرة» الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسحاً للأسر لتحديد معدل البطالة في مايو. ومن المتوقع أن يكون معدل البطالة قد استقر عند 4.3 في المائة في مايو. وقد انخفضت المطالبات المستمرة عن مستويات العام الماضي المرتفعة، على الرغم من أن جزءاً من هذا الانخفاض يُعزى على الأرجح إلى استنفاد الأشخاص لأهليتهم للحصول على الإعانات، والتي تقتصر على 26 أسبوعاً في معظم الولايات، كما أنها لا تشمل الشباب الأميركيين العاطلين عن العمل، والذين عادةً ما يكون لديهم تاريخ عمل محدود أو معدوم؛ ما يحرمهم من الحصول على الإعانات. ويواجه خريجو الجامعات سوق عمل صعبة. لا يزال بعض خريجي، العام الماضي، عاطلين عن العمل.

وأظهر استطلاع رأي أجراه مجلس المؤتمرات، يوم الثلاثاء، تبايناً في آراء الأسر حول سوق العمل هذا الشهر، حيث انخفضت نسبة من يرون أن الوظائف «وفيرة» إلى أدنى مستوى لها منذ فبراير (شباط) 2021. وفي المقابل، سجلت نسبة من أفادوا بأن الحصول على وظائف «صعب» أدنى مستوى لها في 7 أشهر.


نائب رئيس «الفيدرالي»: مرونة سوق العمل تمنحنا الضوء الأخضر للتركيز على لجم التضخم

نائب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» فيليب جيفرسون (أرشيفية - رويترز)
نائب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» فيليب جيفرسون (أرشيفية - رويترز)
TT

نائب رئيس «الفيدرالي»: مرونة سوق العمل تمنحنا الضوء الأخضر للتركيز على لجم التضخم

نائب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» فيليب جيفرسون (أرشيفية - رويترز)
نائب رئيس «مجلس الاحتياطي الفيدرالي» فيليب جيفرسون (أرشيفية - رويترز)

أكد نائب رئيس «مجلس المحافظين» لـ«الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي)»، فيليب جيفرسون، الخميس، أنه من المناسب تماماً لـ«البنك» التركيز على إعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة، بالنظر إلى أن سوق العمل الأميركية أثبتت أنها «مرنة للغاية» في مواجهة صدمة الطاقة الحالية الناجمة عن الحرب الجيوسياسية الراهنة.

وأوضح جيفرسون، خلال جلسة أسئلة وأجوبة أعقبت خطاباً ألقاه في مؤتمر استضافه «بنك اليابان المركزي» ومجموعته الفكرية في طوكيو: «عندما أفكر في قراري المتعلق بالسياسة النقدية اجتماعاً تلو الآخر، فإنني أركز بشكل مطلق على استقرار الأسعار... ولكن بموجب تفويضنا، فإنني أحتاج أيضاً إلى الأخذ في الحسبان ما يحدث في سوق العمل»، مضيفاً: «لقد كانت سوق العمل الأميركية مرنة جدة تجاه الصدمة الحالية. وبالنظر إلى هذه المرونة، فإنه يبدو من المناسب أن ينصبّ التركيز الرئيسي على إعادة التضخم إلى مستويات اثنين في المائة».

أول تعليق في عهد وارش

وتكتسب تصريحات جيفرسون أهمية خاصة؛ لأنها الأولى له منذ أداء كيفين وارش اليمين الدستورية يوم الجمعة الماضي رئيساً جديداً لـ«الاحتياطي الفيدرالي». وأشار جيفرسون إلى أنه من الصعب التنبؤ «لحظة بلحظة» بما ستكون عليه سياسة أسعار الفائدة بدقة؛ نظراً إلى حالة عدم اليقين المحيطة بمدى وعمق صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب المستعرة.

وأضاف نائب رئيس «المركزي الأميركي»: «ما يلاحظه الجميع في كل قطاعات المجتمع هو الارتفاع المستمر في أسعار الطاقة، خصوصاً أسعار البنزين. ونحن حساسون للغاية تجاه كيفية تأثير ذلك على الحياة اليومية للمواطنين». ورغم أن صدمة الطاقة تفرض رياحاً معاكسة تبطئ النشاط الاقتصادي، فإن جيفرسون لفت إلى أن الاستثمارات الضخمة والمتوسعة في مجالات الذكاء الاصطناعي تقدم قوة دفع موازية تدعم استمرار نمو الاقتصاد الأميركي.

ترقب اجتماع يونيو

وتابع جيفرسون تحليله المشهد قائلاً: «صدمة الطاقة تمثل رياحاً معاكسة للنمو، لكننا ما زلنا نشهد نمواً اقتصادياً خلال هذه الفترة الحالية. وفيما يتعلق بالتواصل بشأن السياسة النقدية، فإن التركيز ينصبّ على مراقبة (تأثيرات الجولة الثانية) المرتبطة بصدمات العرض والقفزة الكبيرة في الطلب الاستثماري».

وفي التصريحات التي أعدها للمؤتمر، أشار جيفرسون إلى أن الإعداد الحالي للسياسة النقدية يقف في «المكان المناسب» وسط المخاطر التصاعدية المستمرة المحيطة بتوقعات التضخم، مختتماً باستشراف الاجتماع المقبل لـ«اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة» المقرر في 16 و17 يونيو (حزيران) المقبل، بالقول: «لم أتخذ قراراً مسبقاً بشأن الاجتماع المقبل، وأتطلع إلى مناقشة زملائي بشأن السياسة الضرورية لتحقيق أهداف تفويضنا المزدوج بأفضل طريقة ممكنة».