في يوم واحد فقط... 8 ملايين عراقي قدّموا طلبات توظيف لـ«مكافحة الإرهاب»

الجهاز «سيختبر المرشحين»... لكن الخبراء «مذهولون» من اندفاع الشباب نحو العسكر

دورية من مكافحة الإرهاب تستطلع في إحدى المناطق الريفية شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الجهاز)
دورية من مكافحة الإرهاب تستطلع في إحدى المناطق الريفية شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الجهاز)
TT

في يوم واحد فقط... 8 ملايين عراقي قدّموا طلبات توظيف لـ«مكافحة الإرهاب»

دورية من مكافحة الإرهاب تستطلع في إحدى المناطق الريفية شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الجهاز)
دورية من مكافحة الإرهاب تستطلع في إحدى المناطق الريفية شمال بغداد (أرشيفية - إعلام الجهاز)

خلال 24 ساعة فقط، تقدم أكثر من 8 ملايين عراقي بطلبات توظيف لدى جهاز «مكافحة الإرهاب»، وفقاً لمسؤول عسكري بارز، في حين عبر خبراء عن خشيتهم من الاندفاع الهائل للشباب نحو السلك العسكري على حساب القطاع الخاص والأعمال المدنية.

ويُنظر إلى جهاز مكافحة الإرهاب في العراق على أنه من أكثر الأجهزة الأمنية احترافية ومهارة، في بلد تتنازع فيه الأدوار الأمنية بين جهات سياسية مختلفة لديها نفوذ وشبكة مصالح عميقة في المؤسسات المختلفة.

ولعب الجهاز دوراً فاعلاً في الحرب ضد «داعش» بين عامي 2014 و2017، وما زال اليد الضاربة للقوات العراقية في معظم العمليات التي تنفذها ضد ما تبقى من عناصر التنظيم.

ويفترض أن يخضع عناصر الجهاز إلى دورات تدريب عالية المستوى، وتخصص لهم معدات وأجهزة عسكرية متقدمة، إلى جانب حصولهم على مخصصات مالية مرتفعة مقارنة مع ما تحظى به بقية الأجهزة.

وقال رئيس الجهاز، الفريق الركن كريم التميمي، في تصريحات لقناة «العراقية» الرسمية: إنه «في الساعات الأولى لإطلاق رابط التطوع، تقدم نحو 8 ملايين شخص للمنصة الرقمية، وإن آلية فرز الأسماء ستتم إلكترونياً، وكل من تنطبق عليه الشروط ستكون له الفرصة متاحة».

ويأتي إعلان التوظيف الجديد بعد أقل من شهرين من إقالة قائد الجهاز عبد الوهاب الساعدي، وتعيين التميمي بدلاً منه، وفقاً لأوامر أصدرها رئيس الوزراء محمد شياع السوداني.

وكان الساعدي يحظى بشعبية عارمة في العراق، ربما للأدوار التي لعبها في المعارك ضد تنظيم «داعش»، إلى جانب ما يصفه المراقبون بأنه «نأي بالجهاز عن الصراعات السياسية التي انخرطت فيها أجهزة أمنية مختلفة».

ونشر الجهاز، أمس (الثلاثاء)، عبر منصاته الموثقة في مواقع التواصل الاجتماعي إعلاناً يدعو فيه الشباب إلى التقديم إلكترونياً بصفة جندي.

قائد «مكافحة الإرهاب» الجديد يتوسط عدداً من الضباط والجنود في نوفمبر الماضي (إعلام الجهاز)

وقال الفريق الركن التميمي: إن «فرصة التقديم إلكترونياً بصفة جندي متاحة لكل العراقيين»، وإن «الحديث عن دفع أموال مقابل التطوع عارٍ عن الصحة».

وغالباً ما يشكك مراقبون بعمليات التوظيف في العراق بسبب تدخل المحسوبية والرشى، التي تسمح لغير المؤهلين في العمل بصفوف الجهاز.

لكن التميمي شدد على أن «فرص المرشحين متساوية ولا توجد هناك فرص فردية»، مشيراً إلى أن «الجميع يخضع للفحص البدني والنجاح في الاختبارات معيار أساسي للقبول».

ويجب أن يستوفي المتقدمون الشروط المعلنة من قِبل الجهاز، وهي اجتياز الفحص الطبي والبدني والتحقق من السلامة الأمنية والموقف الأمني، وفقاً لرئيس الجهاز.

ويفسر كثيرون العدد الهائل من العراقيين الذين تقدموا للعمل في الجهاز بأنه انعكاس لانحسار الفرص في سوق العمل العراقية، لكن المتحدث باسم وزارة التخطيط، عبد الزهرة الهنداوي، يعتقد بأن «غالبيتهم يعملون بالفعل في وظائف أخرى».

وقال الهنداوي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: إن «أكثر من ثلاثة أرباع المتقدمين لديهم ما يقومون به ويعملون في القطاع الخاص، غير أن ثقتهم تتراجع بهذا الأخير، ويفضلون العمل في الحكومة».

وبلغت معدلات البطالة ذروتها عام 2021 حين وصلت إلى 16 في المائة؛ بسبب تداعيات جائحة كورونا، في حين بلغ معدل الفقر في البلاد نحو 21 في المائة، يتركز وسط البلاد وجنوبها، وفقاً للهنداوي.

«عدد هائل من العسكر»

واستغرب عضو مفوضية حقوق الإنسان السابق، علي البياتي، من العدد الكبير للمتقدمين للتطوع، وتساءل عبر تدوينة في «فيسبوك»، إن كان جميعهم عاطلين عن العمل، وفيما إذا كانت جزءاً من الوظائف التي حددتها حكومة محمد شياع السوداني والتي بلغت 800 ألف وظيفة من مخصصات الموازنة الاتحادية؟

ولم يعلن جهاز مكافحة الإرهاب عن عدد الوظائف المطلوبة، لكن من المرجح أنه لن يتجاوز بضع مئات، في حين أكد أن إغلاق باب التقديم سينتهي مساء الخميس.

وتابع البياتي: «هل من المنطقي أن يكون لدى 50 في المائة من شباب العراق الرغبة في العمل بالسلك العسكري وفي مكافحة الإرهاب».

وفي شأن آخر، أعلن المتحدث باسم جهاز مكافحة الإرهاب، صباح النعمان، اليوم (الأربعاء)، عن حصيلة عملياته التي نفذها ضد التنظيمات والجماعات الإرهابية خلال 2023.

وقال النعمان، في تصريح للصحافيين: إن «جميع العمليات استباقية، واستندت إلى معلومات استخبارية بالتنسيق مع بقية الوزارات والمؤسسات الأمنية».

وأضاف النعمان، أن «عدد الواجبات التي نُفّذت في عام 2023، كان 240 واجباً في مناطق مختلفة من العراق، وكانت حصيلتها إلقاء القبض على 135 إرهابياً بمستويات قيادية مختلفة، ومقتل 51 إرهابياً».

وأكد النعمان، أن «تلك العمليات كانت مدعومة بإسناد جوي من قِبل القوة الجوية العراقية وطيران الجيش، وبعضها من قِبل طيران التحالف الدولي بعدد 10 ضربات جوية».


مقالات ذات صلة

زيادة 21 % في صادرات العراق من نفط كركوك خلال فبراير

الاقتصاد استؤنفت تدفقات النفط عبر ⁠خط أنابيب كركوك إلى «جيهان» أواخر سبتمبر (رويترز)

زيادة 21 % في صادرات العراق من نفط كركوك خلال فبراير

أظهرت جداول شحن، أن العراق سيصدر ما مجموعه 223 ألف برميل يومياً في فبراير (شباط) من خام ‌كركوك بزيادة ‌قدرها ‌21 في المائة ​عن ‌الشهر السابق، وفقاً لـ«رويترز».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي الجانب العراقي من المعبر الحدودي بين القائم في العراق والبوكمال في سوريا (أ.ف.ب)

وزير الداخلية العراقي: نتابع ما يجري في سوريا وحدودنا معها الأكثر تحصيناً

قال وزير الداخلية العراقي، عبد الأمير الشمري، اليوم الاثنين، إن العراق يترقب ويتابع يومياً ما يجري في سوريا، مضيفاً أن تحصينات أقيمت على الحدود الدولية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي نائب قائد العمليات المشتركة الفريق أول الركن قيس المحمداوي (وكالة الأنباء العراقية)

الأحداث السورية تثير قلقاً في العراق... والسلطات تُطمئن المواطنين

انعكس الاتفاق الذي وقّعه الرئيس السوري أحمد الشرع مع قوات «الإدارة الذاتية» في سوريا على شكل مخاوف وتحذيرات بالعراق عبَّرت عنها شخصيات سياسية ودينية.

فاضل النشمي (بغداد) فاضل النشمي (بغداد)
الاقتصاد منتجات مصفى صلاح الدين/3 تُعد مطابقة للمواصفات المعتمدة وتنتج عدداً من المشتقات النفطية. (إكس)

العراق: نجاح التشغيل النهائي لمصفى «صلاح الدين - 3» بطاقة 70 ألف برميل يومياً

أعلنت وزارة النفط العراقية، يوم الاثنين، نجاح التشغيل النهائي لمصفى «صلاح الدين - 3» بطاقة 70 ألف برميل يومياً.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي من استقبال عراقجي لنظيره العراقي فؤاد حسين على درج الوزارة في طهران (الخارجية الإيرانية)

العراق يدخل على خطِّ الوساطة بين أميركا وإيران عشية زيارة وشيكة لسافايا إلى بغداد

بدأت بغداد وساطة بين طهران وواشنطن بينما يُتوقع وصول الموفد الأميركي سافايا إليها خلال يومين

حمزة مصطفى (بغداد)

«حماس»: بدء إجراءات لوجيستية وإدارية في غزة لدعم عمل اللجنة الوطنية

نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)
نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)
TT

«حماس»: بدء إجراءات لوجيستية وإدارية في غزة لدعم عمل اللجنة الوطنية

نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)
نازحون فلسطينيون يتجمعون خارج خيمة في مخيم مؤقت بمدينة دير البلح في وسط قطاع غزة (أ.ب)

قال متحدث باسم حركة «حماس»، اليوم (الثلاثاء)، إن الجهات الحكومية في قطاع غزة شرعت باتخاذ إجراءات لوجيستية وإدارية، لتسهيل عمل اللجنة الوطنية المشكلة حديثاً وتسليمها مقاليد الأمور.

وذكر المتحدث حازم قاسم، في حسابه على «تلغرام»، أن «(حماس) لا تضع أي اشتراطات مسبقة لضمان تشكيل اللجنة أو بدء عملها، لكنها تتوقع أداء مهنياً وفنياً مستقلاً».

وأضاف: «مصلحتنا في غزة تتمثّل في تسهيل وإنجاح عمل اللجنة، لضمان تقديم الإغاثة والدعم إلى الشعب الفلسطيني».

وأشار قاسم إلى أن «حماس» تتحرك مع الوسطاء للضغط على إسرائيل، للسماح للجنة بالعمل ميدانياً داخل قطاع غزة «حيث تواجه قضايا شائكة ومعقدة تتطلّب مستوى عالياً من المهنية والكفاءة في إدارتها».

وكان المبعوث الخاص للرئيس الأميركي، ستيف ويتكوف، قد أعلن الأسبوع الماضي إطلاق المرحلة الثانية من خطة غزة والانتقال من وقف إطلاق النار إلى نزع سلاح حركة «حماس» والحكم التكنوقراطي وإعادة الإعمار.

وقال ويتكوف إن المرحلة الثانية من الخطة المكونة من 20 نقطة تتضمّن إنشاء إدارة فلسطينية انتقالية من التكنوقراط في غزة تحت اسم «اللجنة الوطنية لإدارة غزة»، وستباشر عملية النزع الكامل للسلاح وإعادة إعمار القطاع.


الجيش السوري لتأمين مخيم الهول بعد انسحاب «قسد»

صورة لسجن الشدادي في مدينة الشدادي الواقعة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)
صورة لسجن الشدادي في مدينة الشدادي الواقعة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)
TT

الجيش السوري لتأمين مخيم الهول بعد انسحاب «قسد»

صورة لسجن الشدادي في مدينة الشدادي الواقعة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)
صورة لسجن الشدادي في مدينة الشدادي الواقعة في ريف محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا (إ.ب.أ)

أعلن الجيش السوري اليوم الثلاثاء قوات سوريا الديمقراطية (قسد) قد انسحبت من مخيم الهول الواقع في محافظة الحسكة في شرق البلاد والذي يضمّ الآلاف من عائلات عناصر تنظيم «داعش».

وقال الجيش وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) إن «تنظيم (قسد) قام بترك حراسة مخيم الهول»، مضيفا أنه «سيقوم بالتعاون مع قوى الأمن الداخلي بالدخول إلى المنطقة وتأمينها».

ولاحقاً أعلنت «قسد» أنها انسحبت ‌من مخيم الهول، وأعادت التموضع في محيط مدن مجاورة. وأرجعت ⁠هذا إلى "«الموقف الدولي ‍اللامبالي ‍تجاه ملف ‍تنظيم (داعش) وعدم تحمل المجتمع ​الدولي لمسؤولياته في معالجة هذا ⁠الملف الخطير» إلى جانب التهديدات المتزايدة في المنطقة.

وذكرت ثلاثة ​مصادر سورية مطلعة، في وقت سابق، أن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ‌ضد تنظيم «داعش» يجري ⁠مفاوضات ​لتسليم ‌مخيم الهول، حيث يتم احتجاز مدنيين مرتبطين بالتنظيم، إلى السلطات السورية.

وقال أحد ⁠المصادر، وهو ‌مسؤول سوري، إن ‍المحادثات تركز على انتقال سلس للسيطرة من قوات الأمن الكردية التي ​كانت تسيطر على المخيم، وذلك لتجنب ⁠أي مخاطر أمنية أو فرار للمحتجزين، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي السياق، نقلت «الوكالة العربية السورية» للأنباء، اليوم الثلاثاء، عن وزارة الدفاع نفيها الأنباء التي تتحدث عن وجود اشتباكات بمحيط سجن الأقطان في الرقة.

دبابة تابعة للجيش السوري بالقرب من الرقة (أ.ف.ب)

وذكرت وزارة الدفاع أن سجن الأقطان مؤمن بالكامل وأن قوات الشرطة العسكرية والأمن الداخلي تنتشر في محيطه، وأشارت إلى أن وزارة الداخلية تتواصل بشكل مستمر مع إدارة السجن لتأمين جميع الاحتياجات المطلوبة.

كانت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) أعلنت مساء أمس أن القوات الحكومية تقصف بالدبابات والمدفعية سجن الأقطان بشمال مدينة الرقة الذي يضم معتقلين من تنظيم «داعش»، في محاولة لاقتحامه للمرة الثالثة خلال اليوم.

سجن يضم عناصر من تنظيم داعش في القامشلي بمحافظة الحسكة شرق سوريا (رويترز)

وفي الوقت نفسه، قال «تلفزيون سوريا» إن قصفاً استهدف محيط سجن الأقطان بعد فشل المفاوضات بين الجيش السوري و«قسد» لتسليم السجن.


مسؤولة كردية: شخصيات إسرائيلية تتواصل معنا... والاتفاق مع دمشق «لم يعد صالحاً»

مقاتلون أكراد يتجمعون أثناء استعدادهم للدفاع عن مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا (أ.ف.ب)
مقاتلون أكراد يتجمعون أثناء استعدادهم للدفاع عن مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا (أ.ف.ب)
TT

مسؤولة كردية: شخصيات إسرائيلية تتواصل معنا... والاتفاق مع دمشق «لم يعد صالحاً»

مقاتلون أكراد يتجمعون أثناء استعدادهم للدفاع عن مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا (أ.ف.ب)
مقاتلون أكراد يتجمعون أثناء استعدادهم للدفاع عن مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا (أ.ف.ب)

أعلنت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية، إلهام أحمد، في حديث لصحافيين، اليوم الثلاثاء، عن التواصل مع شخصيات اسرائيلية، مؤكدة ترحيب قواتها بتلقي دعم من «أي مصدر» كان، على وقع التصعيد مع دمشق.

وقالت أحمد خلال إيجاز صحافي عبر الانترنت، وفق ترجمة لتصريحاتها من اللغة الكردية، «هناك شخصيات معيّنة من الدولة الإسرائيلية منخرطة في اتصالات معنا وننتظر أي شكل من الدعم»، مضيفة: «منفتحون على تلقي الدعم... أيا كان مصدره».

كذلك أكدت إلهام أحمد أن الاتفاق مع دمشق «لم يعد صالحاً» في الوقت الراهن، على ضوء تعثر المفاوضات وتبادل الاتهامات بشنّ هجمات عسكرية. وقالت «نظرا لعدم وجود وقف لإطلاق النار، مع مواصلة دمشق مهاجمة مناطقنا ورفضها الانخراط في حوار، فإن الاتفاق لم يعد صالحاً في الوقت الراهن».

في الثامن من الشهر الحالي، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن «الهجمات التي تشنّها قوات النظام السوري على الأقلية الكردية في مدينة حلب جسيمة وخطرة ... القمع الممنهج والدموي للأقليات المختلفة في سوريا يتناقض مع وعود 'سوريا الجديدة».

أعلنت القيادة العامة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، أمس، النفير العام داعيةً «كافة الشباب، الفتيات والشبان في روجافا، شمال، جنوب وشرق كردستان، وكذلك في أوروبا، إلى التوحد وتجاوز حدود المحتلين والانضمام إلى المقاومة»، بعدما ترددت معلومات عن فشل اجتماع القائد العام لـ«قسد» مظلوم عبدي في دمشق بتثبيت بنود الاتفاق الذي وقع، أول من أمس، بين الحكومة و«قسد».

وأكدت مصادر سورية مطلعة أن اللقاء الذي عُقد في دمشق، أمس، بين الحكومة السورية والمبعوث الأميركي توم براك ووفد من «قوات سوريا الديمقراطية» قد باء بالفشل، حيث تراجع قائد «قسد» عن الاتفاق الذي وقعه والذي يؤكد على وحدة الأراضي السورية.

وكشفت مصادر لـ«وكالة الأنباء الألمانية» أن الاجتماع الذي استمر لمدة 5 ساعات متواصلة بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة ووزير الخارجية أسعد الشيباني ومدير المخابرات حسين السلامة والوفد الأميركي برئاسة براك ووفد «قسد» برئاسة مظلوم عبدي، قد فشل، بعد أن تراجع الأخير عن الاتفاق ورفض منصب نائب وزير الدفاع أو ترشيح اسم لمنصب محافظ الحسكة.