ارتفاع عدد القتلى في غزة إلى 21 ألفاً و110 أشخاص

تصاعد الأدخنة جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)
تصاعد الأدخنة جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع عدد القتلى في غزة إلى 21 ألفاً و110 أشخاص

تصاعد الأدخنة جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)
تصاعد الأدخنة جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ف.ب)

ارتفع إجمالي عدد القتلى الفلسطينيين في قطاع غزة إلى 21 ألفاً و110 جراء حرب إسرائيل، وفق ما أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الأربعاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة، في بيان، إن 195 قتيلاً و325 مصاباً نُقلوا إلى المستشفيات، خلال الـ24 ساعة الماضية، جرّاء الهجمات الإسرائيلية. وأوضح القدرة أنه بذلك ارتفعت حصيلة الحرب الإسرائيلية، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على قطاع غزة إلى 21 ألفاً و110 قتلى، و55 ألفاً و243 مصاباً بجروح مختلفة.

في سياق آخر، قال «الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني» إن نحو 1.5 مليار دولار أميركي قيمة الخسائر في الأراضي الفلسطينية منذ بدء الحرب على غزة. وذكر «الإحصاء» أن قيمة الخسائر المذكورة نتيجة توقف شبه تام في عجلة الإنتاج لقطاع غزة، وتداعياتها على الضفة الغربية، خلال الشهرين الماضيين، باستثناء الخسائر المباشرة في الممتلكات والأصول.

وأوضح أن عدد المنشآت المقدَّر للقطاع الخاص في فلسطين عام 2023 يبلغ نحو 176 ألف منشأة، موزَّعة بواقع 56 ألف منشأة في قطاع غزة، و120 ألف منشأة في الضفة الغربية.

ويشكل قطاع التجارة الداخلية النسبة الكبرى في قطاع غزة، حيث يشكل نحو 56 في المائة من إجمالي المنشآت، يليه قطاع الخدمات بنسبة 30 في المائة، في حين بلغت نسبة قطاع الصناعة نحو 10 في المائة، أما بقية الأنشطة الاقتصادية (الإنشاءات، والنقل والتخزين، والمعلومات والاتصالات، المالية والتأمين) فتشكل 4 في المائة من إجمالي عدد المنشآت.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 29 في المائة من منشآت الضفة الغربية تأثّر إنتاجها بالتراجع، أو توقَّف عن الإنتاج بواقع 35 ألف منشأة. في حين توقفت معظم منشآت قطاع غزة لممارسة نشاطها الاقتصادي، نتيجة الدمار الجزئي أو الكلي في المنشآت، إضافة إلى استمرار حرب غزة، ليبلغ إجمالي عدد المنشآت التي توقفت عن الإنتاج، أو تراجع إنتاجها، أكثر من 80 ألف منشأة في فلسطين.

ووفق التقديرات، فإنه نتيجة حرب إسرائيل المتواصلة على قطاع غزة، توقّف ما يقارب 89 في المائة من إجمالي العاملين بالقطاع عن العمل، بعد شلل حركة الاقتصاد في القطاع كاملاً وتدمير عدد من المنشآت الاقتصادية.

كما تشير التقديرات الأولية إلى أن إنتاج القطاعات الاقتصادية بالضفة الغربية فقَد ما نسبته 40 في المائة من إنتاجه، مقارنة بالمعدل الطبيعي للإنتاج، خلال شهرين، بخسارة تُقدَّر بنحو 1.1 مليار دولار أميركي.

كما خسر قطاع غزة ما نسبته 86 في المائة من إنتاجه الطبيعي؛ أي بما يعادل 407 ملايين دولار أميركي، وهو ما سينعكس سلباً على الإيرادات العامة في فلسطين.


مقالات ذات صلة

«حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

خاص أطفال فلسطينيون نازحون يتلقون الطعام من مطبخ خيري في مخيم النصيرات للاجئين وسط غزة يوم الاثنين (أ.ف.ب) p-circle

«حماس» متشبثة بـ«جدول زمني» لالتزامات إسرائيل قبل «نزع السلاح»

بلورت «حماس» رداً على مطالبتها والفصائل الفلسطينية ببدء «نزع السلاح» وأكدت مصادر لـ«الشرق الأوسط» أن الرد يرتكز على «التشبث بجدول زمني» لالتزامات إسرائيل أولاً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون يستقبل البابا ليو الرابع عشر بعد هبوطه في مطار هواري بومدين الدولي في العاصمة الجزائر... 13 أبريل 2026 (د.ب.أ) p-circle 00:51

رئيس الجزائر: أدعو مع البابا ليو بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان

دعا الرئيس الجزائري، خلال لقائه بابا الفاتيكان، بالأمن والأمان لمنطقة الخليج ولبنان.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
المشرق العربي صورتان لآية سلامة بعد عمليات التجميل في مصر (الطبيب المعالج)

سيدة من غزة تروي قصة «استعادة» وجهها بعد الحرب

جاءت آية سلامة إلى مصر من أجل ترميم وتجميل وجهها بعد تشوهه في قصف إسرائيلي مطلع الحرب على غزة.

يسرا سلامة (القاهرة)
المشرق العربي أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز»  يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

أسطول مساعدات جديد يسعى لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة

من المقرَّر أن ينطلق أسطول ثانٍ يحمل مساعدات إنسانية إلى الفلسطينيين في قطاع غزة، اليوم (الأحد)، من ميناء برشلونة الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
خاص فلسطينيان متأثران خلال تشييع قتلى سقطوا بغارة إسرائيلية في دير البلح وسط قطاع غزة السبت (د.ب.أ)

خاص الاستهدافات الإسرائيلية تركز على «القوة المشتركة» في غزة

قتلت «مسيّرة» إسرائيلية، بعد منتصف ليل الجمعة - السبت، 6 من نشطاء «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس»، خلال انتشارهم في مخيم البريج شرق وسط قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)

بدء المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية يحاصر «حزب الله» فكيف سيتصرف؟

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيري لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيري لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
TT

بدء المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية يحاصر «حزب الله» فكيف سيتصرف؟

روبيو يتحدث خلال استقبال سفيري لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)
روبيو يتحدث خلال استقبال سفيري لبنان وإسرائيل في «الخارجية» الأميركية (رويترز)

مع أن الاجتماع الذي عُقد بين سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر برعاية وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو شكل أول تواصل رفيع المستوى بين البلدين منذ عام 1993، فإن الانتظار لما ستؤول إليه نتائجه يبقى سيد الموقف وتلفه حالة من الحذر والترقب، لأنه من غير الجائز إصدار الأحكام المسبقة على النيّات ما لم تتجاوب إسرائيل مع إصرار لبنان على وقف النار بوصفه مدخلاً للانطلاق في مفاوضات مباشرة بين البلدين برعاية أميركية.

فالمشهد السياسي الذي ترتب على لقاء السفيرين يبقى خاضعاً للميدان، ويتوقف مصير وقف النار على ما ستنتهي إليه المواجهة العسكرية الضارية بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي في مدينتي بنت جبيل والخيام، رغم أن الراعي الأميركي للقائهما، أي روبيو، أبدى تفهماً لوجهة نظر لبنان بربط بدء المفاوضات بوقف النار، وهذا ما يكمن، كما قال مصدر وزاري لـ«الشرق الأوسط»، وراء عدم تحديد موعد ومكان البدء.

كسر المحظور

ولفت المصدر الوزاري إلى أن لقاء السفيرين أدى إلى كسر المحظور الذي كان سائداً أمام استحالة التواصل المباشر بين البلدين والدخول في مفاوضات هي الأولى منذ عام 1993، لكن هذا لا يعني أنها ستبدأ بين ليلة وضحاها ما لم يسبقها التوافق على وقف النار. وقال إن المواقف التي عبر عنها روبيو والسفيران ندى وليتر يمكن أن تكون بمثابة الاتفاق على الإطار لبدء المفاوضات من موقع الاختلاف بين البلدين، أي بإدراج نقاط الخلاف على جدول أعمالها.

وأكد أن اجتماع واشنطن أتاح للبنان أن ينتزع من إيران الورقة اللبنانية التي تسعى إلى إدراجها على جدول أعمال مفاوضاتها مع الولايات المتحدة ويودعها لدى الأخيرة لعلها تعيد الاهتمام الدولي بأزمات لبنان المتراكمة التي أضيف إليها ما تسبب به «حزب الله» بإسناده لغزة وإيران من دون العودة إلى الدولة، وهذا ما يسمح بتوفير الحلول لها لوضع البلد تدريجياً على سكة التعافي المالي والاقتصادي.

ورأى المصدر أن واشنطن تتفرّد حالياً بإمساكها بالورقة اللبنانية بخلاف ما كان يتطلع إليه «الثنائي الشيعي» برهانه على أن إيران مع بدء مفاوضاتها والولايات المتحدة ستتوصل لاتفاق يقضي بشمول لبنان بالهدنة لما لها من انعكاسات إيجابية على الداخل اللبناني من وجهة نظره، لكنه فوجئ بموقف لبناني رسمي معارض، ورفض أميركي بربط لبنان بوحدة المسار والمصير مع إيران.

التفاوض المشروط بوقف إطلاق النار

وفي المقابل، أكد المصدر أن اللقاء التمهيدي في واشنطن أتاح للبنان تمسكه بدعوة عون للتفاوض.

وفي هذا السياق، علمت «الشرق الأوسط» أن رئيس المجلس النيابي نبيه بري لا يزال يأخذ وقته ويتريّث في تحديد موقفه، وهو على تواصل مع قيادة «حزب الله» في محاولة لبلورة موقف موحد، وهذا ما لمسه معظم الذين التقوه في الساعات الأخيرة وتوصلوا إلى قناعة، في ضوء ما سمعوه منه، بأنه يأخذ وقته للتأسيس لموقف متكامل، ما دام أن وقف النار لا يزال معلّقاً.

فبري، حسب زوّاره، نأى بنفسه عن التعليق على ما صدر من مواقف عن المشاركين في لقاء واشنطن، وإن كان لا يزال يتمسك باتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر عن الولايات المتحدة وفرنسا في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024

من اليسار: وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفير واشنطن لدى لبنان ميشال عيسى والسفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر خلال صورة تذكارية بوزارة الخارجية الأميركية (رويترز)

ولاحظ زوار بري تشديده على الوحدة الوطنية بوصفها أقوى سلاح في مواجهة إسرائيل، ومنعها من إحداث فتنة طائفية بين اللبنانيين، وحرص أيضاً على تغليبه الوفاق الوطني على ما عداه للحفاظ على الاستقرار وعدم تعريض السلم الأهلي لأي انتكاسة نحن في غنى عنها. وكشفوا أنه اضطر كما أبلغهم للتدخل، بناء لاتصالات تلقاها من جهات عربية لضبط إيقاع الذين تجمعوا على مقربة من مقر رئاسة مجلس الوزراء في «السراي الكبير» ومنعهم، كما تردد أنهم يخططون لاقتحامه وإرغام رئيس الحكومة على الاستقالة، مع أن لا صحة لكل ما قيل وأشيع في هذا الخصوص، فيما نقل عنه زواره في أول تعليق على الاجتماع التحضيري في واشنطن قوله إنه لا خيار لنا سوى المفاوضات، ومن لديه خيار آخر فليكشف عنه ولا يكتفي بالرفض، خصوصاً وأن من يرفض، في إشارة إلى «حزب الله»، كان جرّب الخيار العسكري الذي لم يوقف العدوان، بل بلغ ذروته في الأيام الأخيرة، ونأمل منه أن يتعاطى بواقعية مع دعوة عون للتفاوض بعيداً عن تسجيل المواقف التي لن تعطي ثمارها في الميدان، من دون حجب الأنظار عن تمسكنا بوحدة بلدنا وإصرارنا على تحرير أرضنا من الاحتلال الإسرائيلي باعتماد الوسائل الدبلوماسية.

وأكدوا أن بري يتشدد لمنع الفتنة وتطويق كل المحاولات المؤدية للتفلت الأمني بدءاً بالعاصمة للإيقاع بين البيارتة والنازحين الذين يستضيفونهم، ويدعو لحصر حمل السلاح بالقوى العسكرية والأمنية، وهو كان على تواصل مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي استجاب لرغبته باستقدام وحدات عسكرية لتعزيز الحضور الأمني للدولة، وحصر حمل السلاح في الجنوب وحده للتصدي للعدوان الإسرائيلي، لأنه لا جدوى من حمل السلاح، ومن غير المسموح لأي أحد كان استخدامه لتوتير الأجواء في شوارع العاصمة والإساءة لعلاقة المضيفين بالنازحين التي هي خط أحمر ممنوع تجاوزه.

تمسك عون بوقف النار

وبالعودة للأجواء التي سادت اللقاء التمهيدي في واشنطن، كشف المصدر أنه كان لروبيو موقف إيجابي يتناغم فيه مع تمسك عون بوقف النار بوصفه شرطاً لبدء المفاوضات، وهو كرر أمام السفيرين تفهّمه للدوافع التي أملت عليه ألا يحيد عن موقفه. وأكد أن المشهد العسكري لن يستكين، على الأقل إسرائيلياً، لأن انطلاق المفاوضات يبقى معلقاً على التوصل لهدنة، سائلاً ما إذا كانت إسرائيل ستقرر وقف النار من جانب واحد؟

الرئيس عون مجتمعاً مع رئيس الوفد اللبناني في لجنة «الميكانيزم» السفير سيمون كرم الذي سيترأس الوفد الذي سيتولى المفاوضات المباشرة مع إسرائيل (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

ولفت إلى أن أجواء اللقاء لم تكن سلبية وشكلت بداية لتبادل الآراء بين السفيرين، ومن موقع الاختلاف، لتحضير أرضية سياسية ثابتة للانتقال للمرحلة الثانية، أي المفاوضات، ومن دونها تبقى المراوحة قائمة والميدان يشتعل في الجنوب. وتوقف أمام دعوة روبيو لإيجاد حل لـ«حزب الله»، وقال إن الحل يبقى لبنانياً بامتياز وهذا ما يصر عليه عون عندما أبدى انفتاحاً على الجهود التي تولاها بري وأدت لحوار بين عون و«حزب الله»، وهو لن يرضى بأن يأتي الحل إسرائيلياً ولا يزال يراهن على استيعاب رفض «حزب الله» للمفاوضات، مبدياً انفتاحه على بري ويراهن على دوره لتخفيف موقف حليفه لأنه ليس في وارد الدخول في خلاف مع الشيعة.

اختبار ميداني لنيات روبيو

لذلك، فإن النيات الأميركية التي عبّر عنها روبيو بتفهمه لتمسك عون بالهدنة تبقى خاضعة للاختبار الميداني للتأكد من استعداد بلاده للضغط على إسرائيل لوقف النار لاستحالة بدء المفاوضات تحت النار، فيما يبقى السؤال: كيف سيتصرف «حزب الله» برفضه المفاوضات في حال قررت إسرائيل وقف النار؟ فهل يلتزم الحزب، كما يقول المصدر، بوقف النار أم سيكون له رد آخر يطبق فيه الحصار على نفسه، ويترتب عليه إحراجه أمام المزاج الشيعي العام، وعتب دولي وعربي على لبنان؟


واشنطن تمارس الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار في لبنان

صورة تذكارية سبقت اللقاء بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أ.ف.ب)
صورة تذكارية سبقت اللقاء بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تمارس الضغط على إسرائيل لوقف إطلاق النار في لبنان

صورة تذكارية سبقت اللقاء بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أ.ف.ب)
صورة تذكارية سبقت اللقاء بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن في مقر وزارة الخارجية الأميركية (أ.ف.ب)

نفى ناطق رسمي في تل أبيب الأنباء التي تحدثت عن وقف النار الليلة مع لبنان، لكن وسائل الإعلام العبرية قالت إن الولايات المتحدة تمارس الضغوط على إسرائيل من أجل ذلك.

وأكد مسؤول إسرائيلي وجود محادثات في الموضوع، وأشار إلى أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) سيناقش، مساء اليوم، المقترح بناء على طلب واشنطن، وفقاً لهيئة البث الإسرائيلية (كان 11)، وتحدثت تقارير إسرائيلية أخرى، نقلاً عن مسؤول آخر، أنه لا قرار بشأن ذلك حتى الآن. ونقلت قناة لبنانية عن مصدر إيراني سياسي أمني رفيع، قوله: «بمتابعة وضغط من إيران، سيتم بدءاً من هذه الليلة إقرار وقف لإطلاق النار في لبنان»، مضيفاً أن «مدة وقف إطلاق النار ستكون أسبوعاً واحداً وتمتد حتى نهاية فترة وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة».

ورد مسؤول إسرائيل بالنفي، وقال إن مثل هذه الأنباء غير واقعية، حيث إن «حزب الله» ما زال يطلق الصواريخ والمسيرات الانتحارية باتجاه إسرائيل. لكن صحيفة «يديعوت أحرونوت» قالت إن هناك ضغوطاً لكي نوقف إطلاق النار بشكل ما، ولو تهدئة لمدة أسبوع. فمثل هذا القرار يساعد الولايات المتحدة على إنجاح المفاوضات مع إيران، التي ستستأنف هذا الأسبوع أو في مطلع الأسبوع المقبل في إسلام آباد.

من اليسار المستشار بوزارة الخارجية الأميركية مايكل نيدهام والسفير الأميركي بالأمم المتحدة مايك والتز ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وسفير واشنطن لدى لبنان ميشال عيسى والسفيرة اللبنانية لدى واشنطن ندى حمادة معوض والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر خلال صورة تذكارية بوزارة الخارجية الأميركية (أ.ب)

وكانت المفاوضات قد جرت تحت النار المتبادلة. وقال قائد المنطقة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، رافي ميلو، الذي يقود العمليات الحربية في لبنان، إن القوات «استكملت خلال الأيام الأخيرة السيطرة على الجنوب اللبناني بالكامل».

وبحسب بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي، أضاف ميلو أن قوات الاحتلال «تعمل في مجمل منطقة الحزام الأمني على تدمير بنى تحتية» وصفها بـ«الإرهابية»، «ضمن جهد هجومي متواصل»، مشدداً على أن الجيش «سيواصل العمل بحزم لإزالة التهديدات وضمان أمن سكان الشمال». وأشار البيان إلى أن التقييم جرى بمشاركة قائد الفرقة 98 وقائد لواء المظليين.


نواب بيروت يجتمعون لـ«مدينة آمنة وخالية من السلاح»

جنود من الجيش اللبناني ينتشرون في موقع غارة جوية إسرائيلية في بيروت (أ.ب)
جنود من الجيش اللبناني ينتشرون في موقع غارة جوية إسرائيلية في بيروت (أ.ب)
TT

نواب بيروت يجتمعون لـ«مدينة آمنة وخالية من السلاح»

جنود من الجيش اللبناني ينتشرون في موقع غارة جوية إسرائيلية في بيروت (أ.ب)
جنود من الجيش اللبناني ينتشرون في موقع غارة جوية إسرائيلية في بيروت (أ.ب)

يعقد نواب مدينة بيروت وأحزابها الممثلون في البرلمان اللبناني مؤتمراً، الخميس، دعماً لإعلان مدينتهم «آمنة وخالية من السلاح» بعد قرار الحكومة الأخير في هذا الصدد الذي أعقب الهجمات الإسرائيلية الدامية على العاصمة الأسبوع الماضي.

ووجه المنظمون الدعوة لكل نواب العاصمة، ما عدا نواب «حزب الله» و«الجماعة الإسلامية»، في خطوة مناوئة لسلاح الحزب الذي حظرت الحكومة نشاطاته العسكرية، وتضامن مع رئيس الحكومة نواف سلام الذي كان عرضة لهجمات الحزب بعد القرار ورفض الاستهداف باعتباره «يعبر عن قرارات مجلس الوزراء مجتمعاً»، كما قالت مصادر المنظمين لـ«الشرق الأوسط».

وسيعبر نواب العاصمة اللبنانية عن دعمهم الكامل لقرارات الحكومة الرامية إلى بسط سيادة الدولة، وتعزيز حصرية قراري الحرب والسلم بيد السلطة اللبنانية، وسائر القرارات المرتبطة بـ«حزب الله» بما فيها حصر السلاح بيد القوى الشرعية دون سواها، كما سيؤيدون قرار السلطة الإجرائية المتمثلة برئيسي الجمهورية والحكومة ومجلس الوزراء مجتمعاً، إعلان بيروت مدينةً خاليةً من السلاح، ويدعو إلى تنفيذ انتشار أمني فعّال وشامل للجيش اللبناني والقوى الأمنية، بما يضمن حماية المواطنين ويمنع أي سلاح خارج عن الشرعية أو إخلال بالاستقرار.

ويرى النائب فؤاد مخزومي أن «الهجوم الإسرائيلي المدان بطبيعة الحال، الأربعاء الماضي، يظهر حجم المخاطر التي تهدد أمن المدينة»، مؤكداً أن «لا حل إلا بحصر السلاح بيد الدولة، بما فيها سلاح (حزب الله)، وهو مدخل تعزيز الاستقرار وحماية اللبنانيين جميعاً»، وأكد لـ«الشرق الأوسط» أن «نواب بيروت يدعمون قرار السلطة الإجرائية بالكامل، وأنهم يشددون على تطبيق هذه القرارات بالكامل ودون استثناء»، مطالباً بـ«انتشار قوي للجيش والقوى الأمنية وعدم التهاون في تنفيذ هذه المقررات التي تحمي المدينة وأهلها وضيوفها من النازحين من أهلنا في الجنوب وغيره من المناطق المستهدفة بالعدوان الإسرائيلي».

وكان نواب بيروتيون قد قرروا، الأسبوع الماضي، بالتعاون مع الهيئات الاقتصادية والمجتمع المدني البيروتي، الدعوة للمؤتمر بهدف إعلان موقف جامع من الأحداث الجارية، وتأكيد دور الدّولة، والدّفع نحو تنفيذ قرارات الحكومة، حمايةً للعاصمة ومرافقها وأهلها وسكّانها.

نواب بيروت يعقدون الخميس مؤتمر «إعلان بيروت مدينة منزوعة السلاح» (الوكالة الوطنية)

وأصدروا بياناً شدّدوا فيه على إدانة الاعتداءات الإسرائيليّة التي تطول الأراضي اللّبنانيّة، وصولاً إلى العاصمة بيروت، مؤكدين رفضهم زجّ لبنان في حربٍ «لا علاقة له بها»، ومعلنين دعمهم الكامل لقرارات الحكومة اللّبنانيّة الرّامية إلى بسط سيادة الدّولة وتعزيز الاستقرار.

وقال المجتمعون إنّهم يدينون الاعتداءات الإسرائيليّة التي تستهدف الأراضي اللّبنانيّة، بما فيها العاصمة بيروت، والتي أودت بحياة مدنيّين من أبناء المدينة وسكّانها، مؤكدين في الوقت نفسه رفضهم إدخال لبنان في حربٍ لا شأن له بها.

كما رفضوا أعمال التّحريض والشّغب التي تشهدها بيروت، معتبرين أنّها تعرّض أهلها للخطر وتهدّد أمنهم، وجدّدوا التّأكيد على التّمسّك بالوحدة الوطنيّة ورفض الفتنة.