الجيش الإيراني يعزز ترسانته في خليج عمان بصواريخ كروز

«البنتاغون»: طهران أطلقت مسيّرة على ناقلة في شمال المحيط الهندي

صواريخ كروز أُرسلت إلى المنطقة الثالثة في بحرية الجيش الإيراني قبالة خليج عمان (تسنيم)
صواريخ كروز أُرسلت إلى المنطقة الثالثة في بحرية الجيش الإيراني قبالة خليج عمان (تسنيم)
TT

الجيش الإيراني يعزز ترسانته في خليج عمان بصواريخ كروز

صواريخ كروز أُرسلت إلى المنطقة الثالثة في بحرية الجيش الإيراني قبالة خليج عمان (تسنيم)
صواريخ كروز أُرسلت إلى المنطقة الثالثة في بحرية الجيش الإيراني قبالة خليج عمان (تسنيم)

أعلنت القوات البحرية في الجيش الإيراني تزويد قواتها في خليج عمان بصواريخ «كروز» متطورة مُصنّعة محلياً، بالإضافة إلى مروحيات مزوَّدة بأنظمة الحرب الإلكترونية، وسط تصاعد التوترات البحرية في المياه الإقليمية، بعد هجمات تعرضت لها سفن تجارية في البحر الأحمر، والمحيط الهندي.

ويتولى الجيش الإيراني حماية المياه الإيرانية في خليج عمان وشمال المحيط الهندي، في حين تقوم بحرية «الحرس الثوري» بأدوار مُوازية لبحرية الجيش، في مضيق هرمز، والخليج العربي، وتحافظ على وجود نسبي في مياه خليج عمان وشمال المحيط الهندي.

وأفادت وكالة «أسوشيتد برس» عن التلفزيون الرسمي الإيراني بأن حزمة جديدة من صواريخ كروز وصلت بالفعل إلى مقر المنطقة البحرية الثالثة الخاضعة للجيش الإيراني في ميناء كنارك، قبالة خليج عمان، على بُعد 1400 كيلومتر جنوب شرقي العاصمة.

صورة وزّعها الجيش الإيراني من إرسال مروحيات مزوّدة بأنظمة الحرب الألكترونية إلى قاعدة قبالة خليج عمان

وذكرت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن قائد الجيش عبد الرحيم موسوي أمر بدخول الصواريخ إلى الخدمة.

وأوضح قائد القوات البحرية في الجيش الإيراني، الأدميرال شهرام إيراني، أن صواريخ كروز الجديدة تضم صاروخ «طلائع» البالغ مداه ألف كيلومتر، لافتاً إلى أنها صواريخ «ذكية» قادرة على تغيير أهدافها بعد الإطلاق.

كما ضمّت حزمة الصواريخ أيضاً صواريخ «نصير»، البالغ مداها 100 كيلومتر، ويمكن حملها على متن سفن حربية. وقالت وكالة «الحرس الثوري» إن زورقاً مزوَّداً بصواريخ «نصير» انضم إلى المنطقة الثالثة في القوات البحرية. وشملت التعزيزات المرسَلة إلى المنطقة الثالثة مروحيات مزوَّدة بأنظمة الحرب الإلكترونية والتشويش. وتبدو المروحيات قديمة.

لكن وكالة «تسنيم» ذكرت أن «منظومة الحرب الإلكترونية في المروحيات يمكنها مراوغة أنواع الصواريخ».

وقالت إن «المروحيات المزوَّدة بمنظومة استخباراتية لجمع المعلومات بواسطة الكاميرات والمنظومات من الأعداء، ستساعد على الملاحة المدنية والقتال البحري».

البنتاغون يتهم إيران

وجاء الإعلان غداة استهداف ناقلة مواد كيميائية كانت في طريقها إلى الهند، بطائرة مُسيّرة مجهولة المصدر، وجاءت الضربة في المحيط الهندي، بعد سلسلة هجمات شنّها الحوثيون المُوالون لإيران مستهدفين سفناً تجارية في البحر الأحمر.

وبعد ساعات من الهجوم، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون»، في بيان، أن الطائرة المُسيّرة أُطلقت من إيران.

وأضاف البيان أن الهجوم وقع قرابة الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي (06.00 ت غ)، ولم يسفر عن وقوع إصابات على متن السفينة المملوكة لشركة يابانية، مشيراً إلى أن حريقاً نشب على متنها، وجرى إخماده.

وتابع «البنتاغون» أن الجيش الأميركي «لا يزال على اتصال» بالناقلة «كيم بلوتو» التي ترفع العَلم الليبيري، وتديرها شركة هولندية، «بينما تُواصل الإبحار نحو وجهة في الهند».

وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الشركة الهولندية، التي تدير الناقلة، «مرتبطة بقطب الشحن الإسرائيلي عيدان عوفر». وحدّد «البنتاغون» موقع الهجوم على بُعد 200 ميل بحري (370 كيلومتراً) قبالة سواحل الهند، مضيفاً أنه لم تكن هناك أية سفن تابعة للبحرية الأميركية في المنطقة المجاورة.

وتدعم إيران جماعات مسلّحة في الشرق الأوسط، وتنفي إصدار الأوامر لها في هجمات طالت سفناً تجارية وقوات أميركية في المنطقة.

وحذّرت إيران من اتساع جبهات الحرب في غزة، إذا ما استمرت الهجمات الإسرائيلية. وطالب المرشد الإيراني علي خامنئي، مطلع الشهر الماضي، بمنع تصدير السلع الغذائية والنفط إلى إسرائيل.

ونفى علي باقري كني، نائب وزير الخارجية الإيراني، الاتهامات الأميركية بضلوع إيران في هجمات البحر الأحمر، وذلك بعد نشر تقرير استخباراتي يتهم إيران بتوجيه تلك الهجمات.

وقال باقري كني، في تصريح لوكالة أنباء «مهر» الحكومية، إن «المقاومة تمتلك أدوات قوتها وتتصرف بناء على قراراتها وإمكاناتها». وتدل تسمية «المقاومة» في أدبيات المسؤولين الإيرانيين على جماعات مسلّحة تدين بالولاء الأيديولوجي لطهران، أو تتلقى دعماً مالياً وأسلحة من «الحرس الثوري».

ولم تُعلّق طهران على اتهامها بإطلاق طائرة مُسيّرة على الناقلة التي استُهدفت قبالة الهند.

يأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام إيرانية، أمس السبت، عن المنسق العام لوحدات «الحرس الثوري»، محمد رضا نقدي، قوله إن البحر المتوسط ومضيق جبل طارق ممرات مائية أخرى ​​قد تُغلَق إذا واصلت الولايات المتحدة وحلفاؤها ارتكاب «جرائم» في غزة، دون أن يوضح كيف سيحدث ذلك.

ونقلت وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري» عن المنسق العام لقوات «الحرس» محمد رضا نقدي، قوله: «سيتعيّن عليهم قريباً انتظار إغلاق البحر المتوسط ​​و(مضيق) جبل طارق، وممرات مائية أخرى».

وأعلن قائد القوات البحرية في «الحرس الثوري»، علي رضا تنغسيري، تشكيل قوات «باسيج» بحرية، قوامها سفن عسكرية ومدنية خفيفة وثقيلة ويمكن أن تقوم بمهامّ بحرية حتى شواطئ تنزانيا، وفق مزاعمه.

وقالت المتحدثة باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض، أدريان واتسون، في بيان، الجمعة: «نعلم أن إيران متورطة بشكل كبير في التخطيط للعمليات ضد السفن التجارية بالبحر الأحمر. هذا يتسق مع الدعم المادي الإيراني طويل الأمد وتشجيعها أنشطة الحوثيين المزعزعة للاستقرار في المنطقة». وأضافت: «هذا تحدٍّ دولي يتطلب عملاً جماعياً».


مقالات ذات صلة

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

شؤون إقليمية متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل أن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)
شؤون إقليمية شرطة مكافحة الشغب تطارد محتجين في مشهد شمال شرقي إيران الخميس 8 يناير (تلغرام)

شرطة إيران تمهل «المغرر بهم» 3 أيام لتسليم أنفسهم

قال قائد الشرطة الإيرانية إن الأشخاص الذين «غُرر بهم» للمشاركة في «أعمال الشغب» سيستفيدون من «تخفيف كبير في العقوبة» إذا سلموا أنفسهم خلال 3 أيام.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية صورة ملتقطة في 12 يوليو 2025 بالقدس تظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتحدث في مؤتمر صحافي عقب محادثات بمقر الحكومة (د.ب.أ)

نتنياهو: سنردّ بقوّة إذا هاجمت إيران إسرائيل

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الاثنين)، إنه إذا تعرّضت إسرائيل لهجوم إيراني، فإنها سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحافي في طهران الأحد (أ.ف.ب)

وزير الخارجية الإيراني يخسر فرصة الحضور في دافوس

أعلن منظمو «منتدى دافوس»، الاثنين، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لن يشارك في القمة المرتقبة هذا الأسبوع في سويسرا، مؤكدين أن حضوره لن يكون «مناسباً».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية لافتة عليها صور قادة سابقين وحاليين مكتوب عليها باللغة الفارسية «سقوط الدومينو» مع عودة الحياة اليومية إلى الشوارع في طهران (أ.ف.ب)

طهران تراجع حصيلة قتلى الاحتجاجات وسط تشدد قضائي

قال نائب إيراني بارز إن الجهات المعنية تعمل على إعداد الحصيلة النهائية لعدد القتلى، في وقت شدد القضاء على ضرورة تسريع محاكمة معتقلي الاحتجاجات التي هزت البلاد.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
TT

حزب تركي مؤيد للأكراد: اتفاق سوريا لا يدع «أعذاراً» لتأخير السلام مع «العمّال الكردستاني»

تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)
تونجر باكيرهان الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد يلقي كلمة في إسطنبول 17 مارس 2024 (رويترز)

قال حزب «المساواة والديمقراطية للشعوب» المؤيد للأكراد بتركيا، إن الاتفاق التاريخي بدمج القوات الكردية السورية في قوات الحكومة ​السورية لم يدع «أعذاراً» لأنقرة لتأخير عملية السلام مع حزب العمال الكردستاني.

ووافقت «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد، أمس (الأحد)، على الخضوع لسيطرة السلطات في دمشق، وهي خطوة لطالما سعت أنقرة إليها بصفتها جزءاً لا يتجزأ من جهود السلام مع حزب العمال الكردستاني. وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب «المساواة والديمقراطية للشعوب»، لوكالة «رويترز»: «لأكثر ‌من عام، ‌اعتبرت الحكومة أن دمج (قوات ‌سوريا الديمقراطية) ⁠في ​دمشق أكبر ‌عقبة في هذه العملية»، وهذه أول تصريحات علنية للحزب بعد يوم من الاتفاق.

وأضاف: «لم تعد للحكومة أي أعذار. حان الآن دور الحكومة لتتخذ خطوات ملموسة». وحذّر باكيرهان حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان من اعتبار أن تراجع مكاسب الأكراد على الأرض في سوريا يلغي الحاجة إلى مفاوضات في الداخل.

وقال خلال ⁠المقابلة: «إذا كانت الحكومة تحسب أننا أضعفنا الأكراد في سوريا، وبالتالي لم ‌تعد هناك حاجة لعملية سلام في تركيا، فسترتكب خطأ تاريخياً».

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق اليوم، إن اتفاق الاندماج السوري، إذا تم تنفيذه، يمكن أن يدفع العملية المستمرة منذ أكثر من عام مع حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من شمال العراق مقراً. وحث إردوغان على سرعة دمج المقاتلين الأكراد في ​القوات المسلحة السورية.

ومنذ 2016، ترسل تركيا، أقوى داعم أجنبي لدمشق، قوات إلى شمال سوريا للحد من مكاسب ⁠«قوات سوريا الديمقراطية» التي سيطرت بعد الحرب الأهلية التي استمرت من 2011 إلى 2024 على أكثر من ربع مساحة سوريا في أثناء قتالها تنظيم «داعش» بدعم قوي من الولايات المتحدة.

وأقامت الولايات المتحدة علاقات وثيقة مع دمشق على مدى العام الماضي، وشاركت عن كثب في الوساطة بينها وبين «قوات سوريا الديمقراطية» من أجل التوصل إلى الاتفاق.

وقال باكيرهان إن التقدم يتطلب الاعتراف بحقوق الأكراد على جانبي الحدود.

وأضاف: «ما يجب القيام به واضح: يجب الاعتراف بحقوق الأكراد ‌في كل من تركيا وسوريا، وتجب إقامة أنظمة ديمقراطية وضمان الحريات».


نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

نتنياهو يرفض مشاركة وحدات تركية أو قطرية بـ«قوة الاستقرار» في غزة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، معارضته نشر قوات تركية أو قطرية في قطاع غزة، مشيراً إلى وجود خلافات مع الولايات المتحدة حول إدارة القطاع الفلسطيني مستقبلاً.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال نتنياهو خلال جلسة استماع برلمانية أسبوعية: «لن يكون هناك جنود أتراك أو قطريون في قطاع غزة».

وأضاف أن إسرائيل «تختلف» مع حلفائها الأميركيين بشأن من سيواكبون تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في القطاع المدمَّر إثر حرب استمرت أكثر من عامين بين إسرائيل وحركة «حماس».

وأعلن البيت الأبيض الأسبوع الماضي تشكيل «مجلس تنفيذي» خاص بقطاع غزة، يعمل تحت إشراف «مجلس السلام» برئاسة ترمب.

ويضم «المجلس التنفيذي» الذي وُصف بأنه استشاري، وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، والدبلوماسي القطري علي الذوادي، إلى جانب مسؤولين إقليميين ودوليين آخرين.

وأعرب مكتب نتنياهو، منذ مساء السبت، عن معارضته تشكيلة المجلس الجديد. وأكد نتنياهو أن إعلان التشكيلة «لم يتم تنسيقه» مع إسرائيل، وأنه «يتعارض» مع سياستها، مضيفاً أنه «كلّف وزير الخارجية بالتواصل مع نظيره الأميركي بشأن هذه المسألة».

وتكرر إسرائيل رفضها أي مشاركة تركية في مرحلة ما بعد الحرب في غزة. وتراجعت العلاقات بين البلدين بعد الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق شنته حركة «حماس» في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأتت تصريحات نتنياهو الاثنين في ظل مناقشات أوسع نطاقاً حول آليات إدارة القطاع الفلسطيني خلال الفترة المقبلة.

وأعلنت الولايات المتحدة في 14 يناير (كانون الثاني) أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، انتقل إلى مرحلته الثانية.

وتنص المرحلة الثانية على نزع سلاح حركة «حماس»، والانسحاب التدريجي للجيش الإسرائيلي الذي يسيطر على نحو نصف القطاع، ونشر «قوة استقرار دولية» تهدف إلى المساعدة في تأمين غزة وتدريب وحدات شرطة فلسطينية. ولم يتم بعد تحديد الجهات التي ستشكل هذه القوة الدولية.


إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
TT

إردوغان يأمل بتجاوز إيران أزمتها بالحوار والدبلوماسية

متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)
متظاهرون يحملون صور المرشد علي خامنئي ويهتفون بشعارات خلال مظاهرة مؤيدة للنظام أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول الأحد (إ.ب.أ)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، اليوم الاثنين، إنه يأمل بأن تتمكن الحكومة الإيرانية من تجاوز ما وصفها بـ«فترة مليئة بالفخاخ» عبر الحوار والدبلوماسية.

وأضاف إردوغان، في تصريح أعقب اجتماعاً لمجلس الوزراء في أنقرة، أن تركيا تتابع عن كثب «السيناريوهات التي تُحاك في الشوارع»، وذلك في أعقاب أسوأ اضطرابات داخلية تشهدها إيران منذ ثورة 1979.

واعتبر إردوغان الاضطرابات التي شهدتها إيران تشكل «اختباراً جديداً» لطهران، مؤكداً أن تركيا «ستقف ضد أي تحرك» من شأنه إغراق المنطقة في الفوضى.

وقال في خطاب متلفز بعد الاجتماع الأسبوعي للحكومة: «نأمل أنه بفضل مقاربة سياسية تُعطي الأولوية للحوار والدبلوماسية، أن يتمكن إخواننا الإيرانيون من تجاوز هذه المرحلة العصيبة» حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعد هذه المرة الأولى التي يتناول فيها إردوغان علناً الاحتجاجات التي هزّت الجارة الشرقية إيران، والتي قُتل خلالها آلاف الأشخاص، وفق تقديرات حقوقيين ومنظمات غير حكومية.

وقبل الاضطرابات الأخيرة، كانت الحكومة الإيرانية تواجه أزمة اقتصادية حادة بعد سنوات من العقوبات، فضلاً عن محاولتها التعافي من حرب يونيو (حزيران) التي شنتها إسرائيل وشاركت فيها الولايات المتحدة.

وأضاف إردوغان: «جارتنا إيران، في أعقاب الهجمات الإسرائيلية، تواجه الآن اختباراً جديداً يستهدف استقرارها وسلمها الاجتماعي».

وتابع: «نراقب جميعاً السيناريوهات التي يحاول (البعض) فرضها عبر الشارع. وبما أن سياستنا الخارجية ترتكز على السلام والاستقرار، سنواصل الوقوف في وجه أي تحرك يهدد بجر منطقتنا إلى حالة من عدم اليقين».

وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، بأن أنقرة تعارض أي عملية عسكرية ضد إيران، في إشارة إلى التلويح المتكرر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكان التدخل على خلفية قمع الاحتجاجات.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الاثنين، إن إسرائيل سترد «بقوة لم تختبرها إيران من قبل» إذا تعرضت لهجوم إيراني.

وأضاف نتنياهو أنه «لا أحد يستطيع التنبؤ بما سيحدث في إيران»، لكنه شدد على أن «إيران، أياً تكن التطورات المقبلة، لن تعود إلى ما كانت عليه».

وقال الكرملين، الجمعة، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث الوضع في إيران خلال اتصالين منفصلين مع نتنياهو والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذكر أن بوتين أبدى استعداد موسكو للوساطة في المنطقة.