كييف تعترف بالمكاسب العسكرية الروسية في هجوم أكتوبر البري

الجيش الأوكراني يطالب بتعبئة 500 ألف جندي إضافي للمعركة

هجمات روسية على مناطق قريبة من مدينة دونيتسك (رويترز)
هجمات روسية على مناطق قريبة من مدينة دونيتسك (رويترز)
TT

كييف تعترف بالمكاسب العسكرية الروسية في هجوم أكتوبر البري

هجمات روسية على مناطق قريبة من مدينة دونيتسك (رويترز)
هجمات روسية على مناطق قريبة من مدينة دونيتسك (رويترز)

اعترفت كييف بأن روسيا حققت مكاسب على الأرض، وأنها تفوقت في أدائها وتقدمت عدة كيلومترات في الأراضي التي تقع تحت سيطرة القوات الأوكرانية، إلا أنها تكبدت خسائر عالية في هجومها البري منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول).

عمال الإنقاذ يزيلون الحطام في مستشفى تضرر بضربة صاروخية روسية (أ.ف.ب)

ووفقاً لوزارة الدفاع البريطانية، فإن القتال في أوكرانيا بالكاد يجلب أي تغييرات على خط المواجهة، مضيفةً أن روسيا تواصل محاولة شن هجمات فردية.

وأكد الجيش الأوكراني أن قوات موسكو تحقق مكاسب في هجومها البري الذي استمر شهرين في جنوب شرقي أوكرانيا حول مدينة أفدييفكا الصناعية. وقال الكولونيل أولكسندر شتوبون، المتحدث الإعلامي باسم الجيش في ذلك الجزء من الجبهة: «منذ 10 أكتوبر (تشرين الأول)، عندما أصبح العدو (روسيا) أكثر نشاطاً، تقدم بمقدار كيلومتر ونصف كيلومتر إلى كيلومترين في بعض الأماكن».

جنود اوكرانيون في منطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

وتردَّد مؤخراً الكثير عن ميل كفة الميزان لصالح القوات الروسية، خصوصاً بعد تعثر الهجوم الأوكراني المضاد خلال الصيف الماضي، وربما هذه الأسباب جعلت أوكرانيا تتجه إلى تجنيد المزيد من مواطنيها؛ إذ استدعت الذكور القائمين في الخارج للانضمام إلى القتال ضد روسيا.

وأضاف شتوبون عن الهجمات على طول الجبهة، خصوصاً في أفدييفكا، القريبة من مدينة دونيتسك التي تحتلها روسيا: «لكن ذلك كلفه الكثير». وأقر شتوبون خلال ظهوره يوم الأربعاء في الأخبار التلفزيونية الأوكرانية بأن القوات الروسية لديها أعداد متفوقة.

ضربات روسية ضد العاصمة كييف (أ.ف.ب)

كما أشار مراقبون، مثل معهد دراسة الحرب في الولايات المتحدة، إلى نشر روسيا لأعداد كبيرة من الجنود والعربات المدرعة في المنطقة، وكذلك إلى الخسائر الروسية العالية. وتؤكد تقاريرهم أيضاً، كما نقلت الوكالة الألمانية، التقدُّم الروسي، الذي يضع المدافعين الأوكرانيين المتبقين تحت ضغط متزايد في أفدييفكا.

وأدرج تقرير هيئة الأركان العامة الأوكرانية مساء الأربعاء 89 هجوماً برياً روسياً فردياً على 7 أقسام من الجبهة. ووفقاً للتقرير، فقد وقع 31 هجوماً بالقرب من أفدييفكا. ومع ذلك، تم احتساب 29 معركة أيضاً على الضفة الجنوبية لنهر دنيبرو بالقرب من كرينكي في منطقة خيرسون. ولم يتمكن الروس بعد من صدّ هذه القوات الأوكرانية الصغيرة نسبياً، وفقاً لتقرير هيئة الأركان العامة من كييف.

في إطار بحث أوكرانيا عن جنود إضافيين، يريد وزير الدفاع رستم أميروف أيضاً انضمام الرجال الذين يعيشون في الخارج لأداء الخدمة العسكرية، العام المقبل.

وقال أميروف في تصريحات نُشِرت الخميس في وسائل إعلام ألمانية، من بينها صحيفة «بيلد» و«فيلت تي في» و«بوليتيكو»، إنه سيطلب من الأوكرانيين الذين تتراوح أعمارهم بين 25 و60 عاماً في ألمانيا ودول أخرى والمؤهلين لأداء الخدمة العسكرية الحضور إلى مراكز التجنيد التابعة للقوات المسلحة.

وأضاف الوزير أنه يوجه «دعوة»، لكنه أوضح أنه ستكون هناك عقوبات إذا لم يمتثل أي شخص للطلب. وقال: «ما زلنا نناقش ما يجب أن يحدث إذا لم يأتوا طواعية».

أشخاص يتفقدون موقع روضة أطفال مدمرة بعد هجوم صاروخي في كييف (إ.ب.أ)

ويرغب الجيش الأوكراني في تعبئة ما بين 450 ألفاً إلى 500 ألف جندي إضافي لصد الغزو الروسي. غير أن شروط الإطار المالي والسياسي لم تتضح بعد. ووصف الرئيس فولوديمير زيلينسكي التعبئة بأنها «قضية حساسة». وقال أميروف إن العدالة مهمة. وفي المستقبل، ينبغي أن يكون واضحاً مسبقاً للمشمولين بالأمر كيف سيتم تدريبهم وتجهيزهم، وأين ومتى سيخدمون، ومتى سيتم إنهاء خدمتهم. ورغم الحظر، سافر العديد من الرجال الأوكرانيين إلى الخارج قبل استدعاء محتمَل.

ومن جهة أخرى، أسفرت عمليات قصف روسية عن مقتل سيدتين وجرح رجل صباح الخميس في مدينة نيكوبول الواقعة في جنوب أوكرانيا التي تعرضت مناطق عدة فيها لهجمات جوية جديدة، وفق ما أفادت به السلطات المحلية. وقال سيرغي ليساك حاكم منطقة دنيبروبتروفسك إن «الجيش الروسي قصف نيكوبول في الصباح بالمدفعية الثقيلة»، وذلك في منشور عبر «تلغرام» نقلت عنه «الصحافة الفرنسية». وأضاف أن القصف أسفر عن مقتل امرأتين تبلغان من العمر 60 و46 عاماً، وجرح رجل في السادسة والثمانين، موضحاً أن 7 مبان تضررت. وأرفق رسالته بصور تظهر خصوصاً منزلاً دُمّرت جدرانه.

وفي روسيا، أُصيب شخصان بجروح جراء قصف أوكراني على قرية في منطقة بريانسك المحاذية للحدود. كذلك، أعلنت سلطات الاحتلال المحلية أنّ رجلاً قُتل في عمليات قصف من قوات كييف على منطقة دونيتسك الواقعة بشرق أوكرانيا الخاضعة جزئياً للسيطرة الروسية منذ عام 2014.

وقبيل ذلك، أعلنت أوكرانيا أنها تعرضت لهجوم ليلي جديد من روسيا بـ35 طائرة مسيرة إيرانية الصنع من طراز «شاهد»، تم إسقاط 34 منها.

والهجمات التي جرت «على موجات» أثناء الليل انطلقت من شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا، ومن الشاطئ الشرقي لبحر آزوف، وكذلك من كورسك المدينة الروسية القريبة من الحدود الشمالية لأوكرانيا، حسبما أعلن سلاح الجو الأوكراني على تطبيق «تلغرام».

بدأت إيران تطوير برامج للطائرات المسيَّرة منذ ثمانينات القرن الماضي (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية يوري إهنات الخميس إن أوكرانيا تمكنت من إسقاط 2900 من أصل 3700 طائرة مسيرة من طراز «شاهد» أطلقتها روسيا منذ سبتمبر (أيلول) أيلول 2022، عندما بدأت حملة ضخمة من هجمات الطائرات المسيرة على البلاد.

وتحدث رئيس الإدارة العسكرية لمنطقة كييف، رسلان كرافتشينكو، عن حريق أُخمد بسرعة بعدما تسبب به هجوم بطائرة مسيّرة في أحد المستودعات.

ونشرت إدارة الطوارئ الحكومية مقطع فيديو للموقع المتضرر في منطقة كييف يظهر الحطام المتفحم ورجال الإنقاذ الذين يعملون في مكان الحادث.

وتشن روسيا هجمات بمسيّرات وصواريخ ضد أوكرانيا كل ليلة تقريباً. وتتهم كييف «الكرملين» بالسعي إلى ترويع السكان المدنيين وتدمير البنية التحتية للطاقة من أجل إغراقهم في الظلام والبرد، كما حدث في الشتاء الماضي. ومنذ ذلك الحين، عززت البلاد أنظمة الدفاع الجوي بأسلحة غربية يمكنها اعتراض غالبية الطائرات المسيّرة أو الصواريخ التي تطلقها روسيا.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.