«حزب الله» يُدخل صواريخ حارقة إلى المعركة رداً على حرائق إسرائيل

تل أبيب تفرض منطقة عازلة... وغاراتها تصل إلى تخوم جبل لبنان

قصف إسرائيلي على بلدة كفركلا قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
قصف إسرائيلي على بلدة كفركلا قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يُدخل صواريخ حارقة إلى المعركة رداً على حرائق إسرائيل

قصف إسرائيلي على بلدة كفركلا قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)
قصف إسرائيلي على بلدة كفركلا قرب الحدود مع لبنان (أ.ف.ب)

تدهورت جبهة جنوب لبنان (الخميس)، إلى مستويات قياسية من التصعيد، تمثلت في استهداف جديد للمدنيين، وتنفيذ غارات على تخوم جبل لبنان للمرة الأولى منذ بدء الحرب، فيما أدخل «حزب الله» أسلحة جديدة عبارة عن «صواريخ حارقة» أطلقها لإحراق أحراج في مستعمرة برانيت، رداً على إحراق أحراج في الجانب اللبناني.

والتصعيد الأخير، هو الأعنف كماً ونوعاً وبالمساحة الجغرافية أيضاً. فقد استهدفت غارات جوية إسرائيلية عنيفة منطقة بصليا القريبة من حدود جبل لبنان الجنوبي، للمرة الأولى منذ بدء الحرب، وتبعد 32 كيلومتراً عن أقرب نقطة حدودية، وسُمع دويّ القصف العنيف في مناطق واسعة في الشوف في جبل لبنان، كما في قرى منطقة جزين. ويعد هذا القصف الأبعد عن الحدود منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وجاء القصف بعد ساعات على تحليق طيران الاستطلاع الإسرائيلي في المنطقة على علوٍّ منخفض، وبعد العثور على مقذوف في وادي بسري، لم تتحدد طبيعته.

وتزامن القصف مع غارات جوية أخرى في المنطقة الحدودية استهدفت منازل ومنشآت مدنية، وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه قصف «مركز قيادة عمليات» تابعاً لـ«حزب الله»، واستهدف مقاتلين كانوا متجهين نحو الحدود بالقرب من المطلة.

لكنّ الاستهداف الذي تحدث عنه قرب المطلة، تَبين أنه كان لسيارة مدنية كان هناك شابان فيها، وقُتل أحدهما برصاص القنص، وهو مسار آخر من التصعيد، يرتبط باستهداف المدنيين.

استهداف المدنيين ومنطقة عازلة

ووثّقت وسائل إعلام لبنانية مقتل 3 مدنيين، بينهم سيدة مسنة، خلال 48 ساعة. وقُتل مدني، يوم الثلاثاء، في استهدافٍ إسرائيلي لدراجة نارية، تبين أنها لعامل توصيلات في المنطقة، وشُيِّع (الأربعاء)، في بلدته رب تلاتين، ويُدعى حسين بركات. أما الأربعاء، فجرى استهداف سيارة مدنية في كفركلا (المقابلة لمستعمرة المطلة) أسفرت عن مقتل لبناني من البقاع وإصابة آخر بجروح.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن الحادثتين في رب تلاتين وكفركلا «تؤشران إلى أن إسرائيل تسعى لقيام منطقة حظر تجول في المنطقة الحدودية، إذ جرى استهداف أي آلية أو مركبة أو دراجة نارية في المنطقة، لمنع أي تحركات مدنية على طول الطرق المحاذية للشريط الحدودي»، مضيفةً أن تلك الاستهدافات ليست الأولى، وبدأت بعد أسبوعين من انطلاق الحرب، ويواصل الجيش الإسرائيلي سعيه لتحويل المنطقة إلى منطقة حظر تجوّل بالنار.

وواصل الجيش الإسرائيلي (الخميس) استهداف المدنيين، إذ أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية بأنّ مدفعية إسرائيل استهدفت الأحياء السكنية في بلدة مارون الراس، مضيفةً أنّ القصف الإسرائيلي أدى إلى استشهاد مواطنة وجرح زوجها. وتبين أن المرأة مسنة تبلغ 76 عاماً، بينما يبلغ زوجها من العمر 80 عاماً. وأعلن «حزب الله» عن استهداف مستعمرتَي دوفيف وأفيفيم، رداً على مقتل المواطنة نهاد مهنا وإصابة زوجها.

وبعد الظهر، أطلقت مسيرات إسرائيلية صواريخ باتجاه 3 منازل في كفركلا، بينها منزل خالٍ من السكان يُستهدف للمرة الثالثة منذ بدء الحرب. وجاء هذا الاستهداف لمنازل المدنيين (الخميس)، غداة غارة إسرائيلية مساء الأربعاء، على منزل يقع في أطراف بلدة مركبا، مما أدى إلى مقتل عنصر في «حزب الله». وأدى القصف الإسرائيلي الذي لا يزال يقتصر على المناطق الحدودية، منذ 8 أكتوبر، إلى مقتل عشرين مدنياً في لبنان. وأعلن الحزب ليل الأربعاء وفجر (الخميس)، أن عناصره استهدفت مستعمرة «كريات شمونة» الإسرائيلية بصواريخ كاتيوشا، رداً على استهداف إسرائيل القرى والمنازل المدنية اللبنانية.

أسلحة جديدة

المؤشر الثالث على التصعيد، يتمثل في إدخال «حزب الله» أسلحة جديدة إلى المعركة، تمثلت في الصواريخ الحارقة التي استهدفت أحراج برانيت، «رداً على قيام العدو بإحراق حرج الراهب». وقال الحزب في البيان إنه «لن يتهاون في الدفاع عن القرى والبلدات اللبنانية وسيتعامل بالمثل مع أعماله العدوانية ضدها».

وتُضاف هذه الذخائر إلى أسلحة أخرى يواظب على استخدامها، بينها الصواريخ الموجهة وصواريخ «كاتيوشا» وقذائف المدفعية وصواريخ «بركان» التي يتراوح وزن الواحد منها بين 300 و500 كيلوغرام، لاستهداف مواقع عسكرية، فضلاً عن المُسيّرات الانتحارية التي أُعلن عن استخدام ثلاثٍ منها (الخميس)، موضحاً أن مقاتليه «نفَّذوا هجوماً جوياً بثلاث مُسيّرات انقضاضية دفعة واحدة على تجمعات العدو المستحدَثة خلف مواقعه في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة وأصابت أهدافها بدقة وجرى تدميرها».

قصف إسرائيلي

كان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أنه هاجم «مواقع الإطلاق، وبنى تحتية إرهابية، ومباني عسكرية، ضمن سلسلة من الأهداف العسكرية لـ(حزب الله) في الأراضي اللبنانية». وأشار إلى أنه استهدف المواقع التي هاجمها «بواسطة طائرات مُسيّرة، وطائرات حربية تابعة للقوات الجوية، والدبابات ونيران المدفعية».

إغلاق بلدات الجليل

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن السلطات الإسرائيلية، وبعد تقييم أمنيّ، قررت إغلاق بلدات إسرائيلية على الحدود اللبنانية أمام الدخول والخروج حتى إشعار آخر. وطُلب من السكان المقيمين في هذه البلدات، «تقليل حركة المرور فيها»؛ كما جرى إغلاق تقاطعات وشوارع رئيسية في المنطقة، أمام حركة المرور. وقال المجلس الإقليمي للجليل الأعلى في بيان، إنه «عقِب تقييم واسع للوضع من الجيش، سيجري إغلاق أبواب المستوطنات على طول الحدود اللبنانية أمام الدخول والخروج حتى إشعار آخر».



غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت

دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
دخان يتصاعد بعد غارة إسرائيلية استهدفت قرية المنصوري كما شوهدت من مدينة صور في جنوب لبنان يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

شن الطيران الحربي الإسرائيلي، صباح الجمعة، سلسلة غارات استهدفت بلدات كفررمان والقليلة وأطراف بلدة المنصوري في جنوب لبنان، حيث طال القصف الجوي منزلاً في بلدة حانين، وأرضاً مفتوحة في كفررمان، بالإضافة إلى مبنى في منطقة العامرية قرب بلدة القليلة الجنوبية، وأطراف بلدة المنصوري.

وفي سياق متصل، ذكرت «الوكالة الوطنية للإعلام»، اللبنانية الرسمية، أن المدفعية الإسرائيلية قصفت صباح اليوم مداخل بلدة بيت ليف وأطراف بلدات دبل والقوزح والناقورة ومنطقة حامول في جنوب لبنان.

كما أفادت الوكالة بأن الطيران المسيّر الإسرائيلي استهدف فجراً منزلاً في بلدة كفررمان الجنوبية، في حين تعرّض عدد من قرى القطاع الغربي لقصف مدفعي مركز، وطالت الغارات الجوية فجراً منطقة تحويطة الغدير في الضاحية الجنوبية لبيروت.

ووجّه الجيش الإسرائيلي صباح الجمعة إنذاراً عاجلاً إلى سكان قرية سجد في جنوب لبنان، طالبهم فيه بإخلاء منازلهم فوراً والانتقال إلى شمال نهر الزهراني.


لبنان يتبلّغ بمعلومات مصرية عن «حرب إسرائيلية طويلة»


الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يتبلّغ بمعلومات مصرية عن «حرب إسرائيلية طويلة»


الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)
الرئيس جوزيف عون مجتمعاً مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي والسفير المصري علاء موسى (الرئاسة اللبنانية)

تبلّغ لبنان بمعلومات مصرية سلبية، تشير إلى أن الحرب الإسرائيلية مرشحة لأن تكون طويلة، في ظل غياب مؤشرات حاسمة على قرب التهدئة، وذلك في وقت استقدمت فيه إسرائيل فرقة عسكرية جديدة إلى جنوب لبنان، مؤكدةً اتجاهها نحو تصعيد ميداني متدرّج.

وبينما أعلن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي الذي التقى مسؤولين في بيروت أن «بلاده تجري اتصالات مكثفة تشمل نقل رسائل بين إيران والولايات المتحدة، بالتوازي مع تواصلها مع الجانب الإسرائيلي، بهدف خفض التوتر ومنع توسع المواجهة في المنطقة»، وصفت مصادر مواكبة للقاءات عبد العاطي في بيروت الأجواء بـ«غير المشجعة».

وقالت المصادر لـ «الشرق الأوسط» إن المعطيات السياسية والعسكرية لا تعكس إيجابية في التعاطي مع الملف اللبناني، لا سيما من قبل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو الذي يرفض أن تكون الحرب على لبنان ضمن المفاوضات بين أميركا وإيران، ويتشدد في موقفه لجهة «القضاء على «حزب الله»، ما يؤشر إلى أن الحرب على لبنان ستكون طويلة الأمد.


«الألغام ومخلفات الحرب»... تحدٍّ جديد خلال التصدي للفيضانات في سوريا

فيضانات نهر الخابور في الجزيرة السورية شمال شرقي سوريا (الدافع المدني السوري)
فيضانات نهر الخابور في الجزيرة السورية شمال شرقي سوريا (الدافع المدني السوري)
TT

«الألغام ومخلفات الحرب»... تحدٍّ جديد خلال التصدي للفيضانات في سوريا

فيضانات نهر الخابور في الجزيرة السورية شمال شرقي سوريا (الدافع المدني السوري)
فيضانات نهر الخابور في الجزيرة السورية شمال شرقي سوريا (الدافع المدني السوري)

بينما تواصل فرق الدفاع المدني السوري في وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث الاستجابة للتأثيرات الواسعة للمنخفضات الجوية المتتابعة، التي تشهدها المحافظات السورية تظهر للفرق مخاطر لم تكن في الحسبان، مثل الألغام ومخلفات الحرب التي كُشفت مع الفيضانات الأخيرة التي شهدتها المنطقة الشرقية في سوريا، خصوصاً بعد انجراف الألغام من مواقعها وظهورها على سطح التربة، ما وسّع نطاق تهديدها ووضعها في متناول السكان، وفرض واقعاً أكثر تعقيداً يتطلب استجابة عاجلة ومنظّمة.

فرق الدفاع المدني السوري تستجيب لفيضان نهر الخابور وروافده محافظة الحسكة لمنع وصول المياه لمنازل السكان (حساب فيسبوك)

وفي هذا السياق، أوضح مدير (إدارة الإزالة في المركز الوطني لمكافحة الألغام ومخلفات الحرب) رائد الحسون، أن الجهات المختصة تتابع من كثب تداعيات الفيضانات الأخيرة، مشيراً إلى أن السيول لم تقتصر على كشف الألغام المدفونة، بل أسهمت أيضاً في نقلها من مواقعها الأصلية، ما أدى إلى ظهور بؤر تلوث جديدة وانتشار غير متوقع لهذه المخلفات في مناطق مختلفة، بحسب «الإخبارية السورية».

وفي تعليق على المشاهد التي أظهرت أطفالاً يتعاملون مع الألغام بشكل مباشر، وصف الحسون هذه الحادثة بأنها «صادمة»، مشدداً على أن هذا الواقع يعكس حجم التحدي في مجال التوعية المجتمعية.

ودعا في هذا الإطار إلى تكاتف الجهود بين الجهات الرسمية والمجتمعات المحلية، بما في ذلك المدارس والأهالي، لنشر رسائل التحذير وتعزيز ثقافة الابتعاد عن الأجسام المشبوهة، ما يسهم في تقليل عدد الضحايا إلى الحد الأدنى.

جولة ميدانية للبحث في تجنب فيضانات في سبخة السيحة التي تشهد مخاطر متزايدة نتيجة ارتفاع منسوب المياه في إدلب (الدفاع المدني السوري)

وتعمل الوزارة بالتعاون مع المركز الوطني ضمن خطة استجابة شاملة للتعامل مع الألغام ومخلّفات الحرب على مستوى البلاد، ولفت الحسون، إلى أن المرحلة الحالية تشهد تنسيقاً مكثفاً مع الشركاء المحليين والدوليين، بهدف تعزيز الجهود الميدانية وتوجيه المنظمات المختصة نحو المناطق الأكثر تضرراً، مع السعي لتأمين الدعم اللازم لمواجهة هذا التحدي المتفاقم.

وأكد أن تحديد أولويات التدخل يتم وفق معايير واضحة تشمل الكثافة السكانية وطبيعة استخدام الأراضي، سواء كانت زراعية أو مخصّصة لإعادة تأهيل البنية التحتية، ما يسمح بتوجيه الجهود نحو المواقع الأكثر عرضة للخطر والأشد تأثيراً على حياة المدنيين.

أما على صعيد حماية المزارعين، مع اقتراب موسم الحراثة، فقد أكد مدير المركز الوطني لمكافحة الألغام ومخلّفات الحرب أن الإجراءات تتركز على تكثيف حملات التوعية في المناطق المتضررة، بالتوازي مع إرسال فرق المسح غير التقني لتحديد مواقع التلوث بدقة، تمهيداً للتعامل معها وفق الأولويات المعتمدة، بما يضمن تقليل المخاطر المرتبطة باستخدام الأراضي الزراعية.

جولة ميدانية للوزير السوري رائد الصالح في مركز Sinzig بمدينة بون للإطلاع على أبرز التقنيات في الاستجابة للطوارئ (سانا)

وضمن هذه الظروف الشديدة الحساسية في الكوارث الجوية التي تضرب سوريا هذه الأيام, بحث وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح والوفد المرافق له، في بون بألمانيا، سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال إدارة الطوارئ والكوارث، مع الوكالة الفيدرالية الألمانية للإغاثة التقنية «THW».

واستعرض الجانبان خلال اللقاء، أمس الأربعاء، الإمكانيات والخبرات الألمانية في مجالات الاستجابة للطوارئ، وآليات التنسيق والعمل الميداني، إضافة إلى فرص تطوير التعاون الفني، وتبادل الخبرات بين الجانبين، ما يسهم في دعم قدرات الاستجابة في مواجهة الكوارث.

الصالح قال في تصريح لمراسل (سانا)، أن الزيارة شكّلت فرصة مهمة للاطلاع على التجربة الألمانية المتقدمة في إدارة الطوارئ والكوارث: «ناقشنا مع الجانب الألماني إمكانياتهم الفنية والتقنية، وسبل الاستفادة منها في تطوير عملنا، كما قمنا بزيارة ميدانية إلى مركز Sinzig التابع للوكالة الألمانية، واطلعنا على التجهيزات وآليات العمل المعتمدة لديهم».

وأشار الصالح إلى أن هذه الزيارة تمهد لمرحلة من التعاون المشترك وتبادل الخبرات بين الجانبين خلال الفترة المقبلة. واطلع الوفد المرافق لوزير الطوارئ وإدارة الكوارث خلال جولة ميدانية في مركز Sinzig بمدينة بون، على أبرز التقنيات المستخدمة في الاستجابة للطوارئ، وآليات العمل داخل المركز.