الحرب الروسية ــ الأوكرانية في 2023... خرائط القتال جامدة ولا أفق لتسوية

غياب «فاغنر» وتعثر هجوم كييف المضاد... وموسكو «متماسكة» ومعسكر الغرب يهتز

TT

الحرب الروسية ــ الأوكرانية في 2023... خرائط القتال جامدة ولا أفق لتسوية

جنديان أوكرانيان من «لواء الدفاع الإقليمي 123» في موقع بجوار نهر دنيبرو في مكان غير معلوم في خيرسون (أ.ف.ب)
جنديان أوكرانيان من «لواء الدفاع الإقليمي 123» في موقع بجوار نهر دنيبرو في مكان غير معلوم في خيرسون (أ.ف.ب)

لم يكن 2023، وهو العام الثاني للحرب الروسية ــ الأوكرانية سهلاً على موسكو، فالضغوط المتواصلة على جبهات القتال، ومحاولة الجيش الروسي الخروج من عقدة الانسحاب من خيرسون قبل أسابيع قليلة، وتحسين مواقعه على خطوط التماس، ارتبطت مع تحولات نوعية في حجم وطبيعة الأسلحة الغربية التي انهمرت على أوكرانيا. وانتقلت الحرب إلى داخل العمق الروسي مع توسيع استهدافات منشآت حيوية في موسكو ومدن عديدة أخرى، بالطائرات المسيرة.

وتزامن ذلك مع تطورات داخلية غير مسبوقة بلغت ذروتها منتصف العام تقريباً عندما حبس العالم أنفاسه وهو يراقب مشهد التمرد العسكري الذي كاد يفضي إلى فوضى داخلية واسعة.

تماسك روسي

لكن المقلب الآخر من المشهد لم يكن مريحاً لكييف وحلفائها أيضاً. أظهرت مجريات العام أن الاقتصاد الروسي نجح في الصمود، وبدأ يتعايش مع الظروف الجديدة ويحقق اختراقات مهمة. كما أن الهجوم الأوكراني المضاد الذي طال التحضير له، لم ينجح على مدى أشهر في تحقيق اختراق جدي على الجبهات.

وفي الساحة السياسية للحلفاء، بدا أن عام 2023 حمل هزة كبيرة، انعكست في اتساع التباينات داخل البيت الأوروبي، حول جدوى معاداة الكرملين وآفاق العلاقة معه. كما برزت في زيادة حدة السجالات في الغرب، حول ملف المساعدات المقدمة لأوكرانيا مالياً وعسكرياً.

أسلحة نوعية لأوكرانيا

في بداية العام، بدا أن قرار حلف شمال الأطلسي (الناتو) بفتح الأبواب أمام الأعضاء لتقديم طرازات جديدة من الأسلحة إلى الأوكرانيين، قد دشن مرحلة جديدة من الصراع، باتت تهدد أكثر بانزلاق الوضع نحو مواجهة مباشرة مع بعض أعضاء الحلف.

وبدا أن توسيع إمدادات كييف بدبابات «ليوباردو» الألمانية، ودخول دبابات «أبرامز» الأميركية في وقت لاحق، هدف إلى تعويض سريع للنقص لدى الجيش الأوكراني في سلاح الآليات الثقيلة، وتحقيق توازن مع القوات الروسية. تزامن ذلك مع إمداد أوكرانيا بأنظمة صاروخية متطورة، وبعضها بعيد المدى للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب. وكذلك توسيع حزمة المساعدات الغربية لتصل إلى مستوى لم يسبق تقديمه لأي بلد منذ الحرب العالمية.

ساهم ذلك، مع اتساع تصنيع الطائرات المسيرة بدعم غربي في توسيع مجالات النطاق الجغرافي للعمليات واستهداف مواقع روسية، وكذلك زيادة الضغط الناري على شبه جزيرة القرم، التي تعرضت منشآت عسكرية فيها لهجمات متواصلة طوال أشهر. وفي العمق الروسي نجح ضغط المسيرات في شل حركة مطارات كبرى، وتوجيه ضربات إلى منشآت حساسة بينها قواعد عسكرية ومستودعات للأسلحة أو للوقود.

في المقابل، وسعت القوات الروسية نشاطها في استهداف المعدات الغربية، وزادت الضغط العسكري بشكل قوي على المدن الكبرى مستهدفة محطات الكهرباء وإمدادات المياه ومحطات الوقود ومنشآت البنى التحتية. ووسعت موسكو دائرة ضرباتها مع انهيار صفقة الغذاء لتشمل الموانئ ومراكز تخزين الحبوب والأسمدة في مسعى لمنع أوكرانيا من إنجاح جهود استمرار الصادرات عبر طرق بديلة.

تمرد «فاغنر»

شكل التمرد العسكري لمجموعة «فاغنر» في منتصف العام الحدث الأكبر خلال العام، وقد هز المجتمع الروسي بقوة، وكاد يسفر عن نتائج كارثية لولا مسارعة الكرملين إلى احتواء الموقف.

بدأ الصراع يحتدم بقوة بين «فاغنر» والمؤسسة العسكرية منذ الربيع، وانتقل إلى العلن بعدما كان يحاط بسرية وكتمان طوال أشهر.

وفي بداية أبريل (نيسان)، وجّه مؤسس «فاغنر» يفغيني بريغوجين انتقادات حادة للجيش ووزارة الدفاع، ولوح بسحب قواته من مدينة باخموت بعدما اتهم وزير الدفاع سيرغي شويغو بـ«خذلان» المدافعين عن المدينة عبر حجب الإمدادات العسكرية عنهم. هذا التهديد، سرعان ما تحول إلى حملة واسعة لتعبئة الرأي العام ضد المؤسسة العسكرية ولدعم «فاغنر»، تجلت من خلال انحياز الأحزاب السياسية لمطالب المجموعة وانتقاد «البيروقراطية العسكرية». وقد يكون هذا واحداً من الأسباب التي حفزت بريغوجين على تطوير هجومه على وزارة الدفاع، وشروعه بسحب قواته من باخموت في 25 مايو (أيار)، رغم أنه لم يكن قد بقي على سقوط المدينة الاستراتيجية بأيدي القوات الروسية إلا كيلومترات قليلة كانت تتحصن فيها المقاومة الأوكرانية.

خرجت «فاغنر» من المدينة ليسجل النصر فيها، بعد معارك عدت الأطوال على كل الجبهات، لصالح الجيش وليس للمجموعة التي خاضت فيها قتالاً ضارياً لتسعة أشهر. وكان هذا أحد أسباب تسريع التمرد العسكري إلى جانب محاولة وزارة الدفاع فرض نظام التعاقد على مقاتلي «فاغنر»، وهو أمر رفضه بريغوجين بقوة.

ليلة 23 يونيو (حزيران) كانت حاسمة عندما نجح مقاتلو «فاغنر» في السيطرة على منشآت عسكرية حساسة بينها قيادة غرفة العمليات في مدينة روستوف. واستولت المجموعة بسرعة مذهلة على عدة مدن حدودية وتوجهت كتائب منها إلى موسكو، وأعلن بريغوجين أنه «سيعلق مشنقة شويغو في الساحة الحمراء»، كما لمح إلى ضرورة إعلان الرئيس فلاديمير بوتين موقفاً «قبل فوات الأوان»، في حين وصف الرئيس المتمردين بأنهم «خونة ويجب معاقبتهم».

تعامل الكرملين بحذر وسرعة مع التطور الذي شد أنظار العالم. وتم الإعلان بشكل مفاجئ عن «وساطة» بيلاروسية أسفرت عن وقف تقدم القوات على بعد 200 كيلومتر من موسكو. وقضى الاتفاق بالعفو عن «الخونة» وانتقال المتمردين مع قائدهم إلى بيلاروسيا، على أن ينتقل من تبقى من مقاتلي المجموعة الذين لم يشاركوا في التمرد إلى سلطة وزارة الدفاع.

بدا أن الملف قد أغلق، لكن صفحته الأخيرة لم تكن طويت بعد. وبعد شهرين فقط أسفر تحطم طائرة بريغوجين بسبب انفجار قنبلة على متنها عن مقتل مؤسس المجموعة مع جزء مهم من قيادتها. لم يعرف الفاعل بعد، لكن «فاغنر» غابت عن المشهد منذ ذلك الحين.

تعثر الهجوم المضاد

خلافاً لتوقعات القيادة الأوكرانية، وأطراف غربية عدة، لم يسفر الهجوم الذي أطلقته كييف في منتصف العام عن تحقيق اختراقات على جبهات القتال، وبدا أن موسكو التي فشلت بدورها في تحقيق أي تقدم كبير بعد الاستيلاء على باخموت، أقامت خطوط دفاع قوية عرقلت كل محاولات التقدم الأوكراني.

وفي مقابل جمود خرائط القتال في أغلب المناطق، فإن الطرفين واصلا توجيه ضربات عبر المسيرات أو القذائف الصاروخية والمدفعية على المدن.

ورأى خبراء عسكريون لدى الطرفين أن المواجهات الضارية التي شهدتها عدة جبهات من دون إحراز تقدم على الأرض لأي طرف، عكست تراجع قدرات موسكو وكييف على تحسين الشروط الميدانية لتوفير أوراق ضغط أوسع على المستوى السياسي.

في هذه الظروف، واصلت موسكو التمسك بمواقفها، وجدد الرئيس فلاديمير بوتين مع اقتراب نهاية العام التأكيد على أهداف الحرب التي قال إنها سوف تتواصل حتى تحقيقها. في المقابل بدا أن الغرب بدوره متمسك بـ«إلحاق هزيمة» بروسيا وفقاً لتعبير الرئيس جو بايدن، رغم اتساع التباينات الداخلية وشروع أطراف أوروبية برفع صوتها للمطالبة بفتح حوار مع موسكو.


مقالات ذات صلة

مقاتلات فرنسية تعترض طائرات روسية 11 مرة في أسبوع بمنطقة البلطيق

أوروبا طائرة «رافال» فرنسية تحلّق في أجواء بولندا يوم 13 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

مقاتلات فرنسية تعترض طائرات روسية 11 مرة في أسبوع بمنطقة البلطيق

قال المتحدث باسم القوات المسلحة الفرنسية إن طائرات حربية فرنسية ​انطلقت في 11 مهمة، خلال الأسبوع الماضي، في إطار مهمة حراسة المجال الجوي لدول منطقة البلطيق.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

هجمات أوكرانية قاتلة في شبه جزيرة القرم

عدّ زيلينسكي في مؤتمر صحافي مشترك مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، أن بلاده تردّ «بشكل متناسب» على الضربات الروسية القاتلة.

«الشرق الأوسط» (سان بطرسبرغ) «الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ف.ب)

كالاس: ضربات المسيّرات الأوكرانية تُثير ذعر الكرملين

أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن ضربات الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالعمق الروسي تُثير «ذعر» الكرملين

«الشرق الأوسط» (بروكسل )
أوروبا صورة التقطتها مسيرة أوكرانية لضربة تقول كييف إنها استهدفت قاعدة بحرية في سان بطرسبرغ يوم 3 يونيو (رويترز)

زيلينسكي يُلوّح بتكثيف الضربات في العمق الروسي

أشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالضربات الجوية التي شنّها الجيش الأوكراني على مدينة سان بطرسبرغ الروسية، معتبراً أنها ردّ «عادل» على الهجمات الروسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً في الكرملين بموسكو (أ.ب)

خاص موسكو وكييف تبحثان عن أوراق تفاوض تحت النار

يرى الغرب أن الكرملين يُحاول تحويل التصعيد الميداني إلى أداة تفاوض عبر رفع تكلفة الحرب على أوكرانيا وحلفائها.

إيلي يوسف (واشنطن)

سويسرا تنشر 4 آلاف جندي على الحدود مع استضافة فرنسا «قمة السبع»

جندي من الجيش السويسري يستطلع عبر منظار خلال أحد التدريبات (الجيش السويسري عبر «إنستغرام»)
جندي من الجيش السويسري يستطلع عبر منظار خلال أحد التدريبات (الجيش السويسري عبر «إنستغرام»)
TT

سويسرا تنشر 4 آلاف جندي على الحدود مع استضافة فرنسا «قمة السبع»

جندي من الجيش السويسري يستطلع عبر منظار خلال أحد التدريبات (الجيش السويسري عبر «إنستغرام»)
جندي من الجيش السويسري يستطلع عبر منظار خلال أحد التدريبات (الجيش السويسري عبر «إنستغرام»)

أعلن الجيش السويسري، اليوم (الخميس)، أنه سينشر نحو 4 آلاف جندي ​في البلاد لتعزيز الإجراءات الأمنية، مع تجمع قادة العالم لحضور قمة «مجموعة السبع» في جارتها فرنسا في منتصف يونيو (حزيران).

وستجمع القمة، التي تُعقد في الفترة من 15 إلى 17 يونيو على الضفة ‌الأخرى من ‌بحيرة جنيف في ​بلدة إيفيان ‌لي بان ​الفرنسية، قادة الاقتصادات الكبرى في العالم، بما في ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانب وفود أخرى رفيعة المستوى.

وأكدت الوحدة المسؤولة عن التخطيط والإدارة في القوات المسلحة السويسرية أن حجم الحدث وقربه من الحدود السويسرية ‌يستلزمان تنسيقاً وثيقاً ‌بين السلطات المدنية والعسكرية. ​ومن المتوقع خروج ‌احتجاجات، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت مجموعة الدفاع بالجيش السويسري، ‌في بيان: «يمثل القرب من الحدود تحدياً كبيراً للسلطات الأمنية في كانتونات (قطاعات) فود وجنيف وفاليه. ونتيجة لذلك، قرر المجلس الاتحادي والبرلمان ‌نشر قوات الجيش كإجراء أمني مساعد».

وأضاف البيان أن الأفراد العسكريين سيكلفون بحماية البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك مطار جنيف، وتعزيز مراقبة الحدود، ومراقبة طرق النقل الرئيسية وبحيرة جنيف.

وتابع البيان أن القوات الجوية السويسرية ستكثف أيضاً مراقبة المجال الجوي، مع فرض قيود على المجال الجوي في الفترة من 10 إلى 19 يونيو، وستوفر أنظمة ​للتصدي للطائرات ​المسيّرة، والحماية ضد التهديدات النووية والبيولوجية والكيميائية.


عدة إصابات جراء انهيار العجلات الأمامية لطائرة داخل مطار فرانكفورت

طائرة تتبع شركة «لوفتهانزا» الألمانية انكفأت على مقدّمتها وهي متوقفة في مطار فرانكفورت (أ.ب)
طائرة تتبع شركة «لوفتهانزا» الألمانية انكفأت على مقدّمتها وهي متوقفة في مطار فرانكفورت (أ.ب)
TT

عدة إصابات جراء انهيار العجلات الأمامية لطائرة داخل مطار فرانكفورت

طائرة تتبع شركة «لوفتهانزا» الألمانية انكفأت على مقدّمتها وهي متوقفة في مطار فرانكفورت (أ.ب)
طائرة تتبع شركة «لوفتهانزا» الألمانية انكفأت على مقدّمتها وهي متوقفة في مطار فرانكفورت (أ.ب)

أعلنت شركة «لوفتهانزا» الألمانية، الخميس، أن طائرة «بوينغ 787-9 دريملاينر» انكفأت على مقدّمتها وهي متوقفة في مطار فرانكفورت، ما أدى إلى إصابة عدد من أفراد الطاقم.

ووقعت الحادثة عند الساعة 12:45 (10:45 بتوقيت غرينيتش)، قبل صعود الركاب إلى الطائرة التي كان من المقرر أن تقوم برحلة إلى لوس أنجليس.

وقالت متحدثة باسم الشركة لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «بينما كانت الطائرة متوقفة (عند بوابة المغادرة)، انطوى جهاز الهبوط الأمامي بشكل غير متوقع».

وأوضحت الشركة أن أفراداً من طاقم الصيانة وموظفي الخدمات الأرضية كانوا في الطائرة عند وقوع الحادثة، ما أدى إلى إصابة عدد منهم، من دون أن تحدد عددهم أو مدى إصاباتهم. وأكدت أنها تدرس ظروف الحادثة بالتعاون مع السلطات المعنية.

وبحسب موقع «أيروتيليغراف»، فالطائرة المتضررة حديثة ويعود تاريخ صناعتها إلى نحو عام، وتسلمتها المجموعة الألمانية في يناير (كانون الثاني).


مقاتلات فرنسية تعترض طائرات روسية 11 مرة في أسبوع بمنطقة البلطيق

طائرة «رافال» فرنسية تحلّق في أجواء بولندا يوم 13 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
طائرة «رافال» فرنسية تحلّق في أجواء بولندا يوم 13 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

مقاتلات فرنسية تعترض طائرات روسية 11 مرة في أسبوع بمنطقة البلطيق

طائرة «رافال» فرنسية تحلّق في أجواء بولندا يوم 13 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)
طائرة «رافال» فرنسية تحلّق في أجواء بولندا يوم 13 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

قال ‌جيوم فيرنيه، المتحدث باسم القوات المسلّحة الفرنسية، اليوم الخميس، إن طائرات حربية فرنسية ​انطلقت في 11 مهمة، خلال الأسبوع الماضي، في إطار مهمة حراسة المجال الجوي لدول منطقة البلطيق، وهي مهمة تابعة لحلف شمال الأطلسي، واصفاً التوغلات من جانب طائرات روسية بأنها عدد أكبر من المعتاد من «الاستفزازات».

وتعمل ‌المهمة على ‌حماية المجال الجوي ​لدول ‌البلطيق الثلاث (إستونيا ​ولاتفيا وليتوانيا)، من خلال نشر طائرات مقاتِلة تابعة لحلف شمال الأطلسي بالتناوب؛ لسد الثغرات في قدرات هذه الدول. وتهرع الطائرات لاعتراض أي طائرات مجهولة أو غير ملتزمة.

وأضاف فيرنيه، في مؤتمر صحافي أسبوعي، أن العدد ‌غير المعتاد ‌من عمليات الاعتراض قد يشير ​إلى أن موسكو ‌تسعى لاستعراض قوتها في ‌الأسبوع نفسه الذي استضافت فيه منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي السنوي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وتابع: «نفّذت الوحدة الفرنسية المنتشرة في مهمة مراقبة المجال الجوي في البلطيق، ‌عمليات اعتراض متعددة لطائرات عسكرية روسية كانت تُحلق دون خطط طيران أو اتصال لا سلكي»، مضيفاً أن الطائرات التي اعتُرضت شملت طائرات مقاتِلة مسلَّحة وطائرات استطلاع ونقل.

تأتي هذه الوقائع بعد سلسلة من الحالات التي شردت فيها طائرات مُسيرة عسكرية إلى المجال الجوي لفنلندا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا، مما أثار مخاوف من أن الحرب في أوكرانيا ​قد تمتد ​إلى الحدود الشمالية لحلف شمال الأطلسي مع روسيا.