ماذا تفعل إن لم تتحسن حالة الاكتئاب لديك؟!

ماذا تفعل إن لم تتحسن حالة الاكتئاب لديك؟!
TT

ماذا تفعل إن لم تتحسن حالة الاكتئاب لديك؟!

ماذا تفعل إن لم تتحسن حالة الاكتئاب لديك؟!

يعاني العديد من الأشخاص من عدم فاعلية علاجات حالات اكتئابهم رغم انها أثبتت فعاليتها في الدراسات البحثية؛ مثل العلاج النفسي أو الأدوية. ففي بعض الأحيان يكون ذلك بسبب مشكلة صحية جسدية أساسية يمكن أن تحاكي أعراض الاكتئاب. كما انه في حالات أخرى، قد يكون السبب هو الاكتئاب المقاوم للعلاج (TRD).

ووفقًا لـ«مايو كلينك»، تحدد معظم الدراسات البحثية اضطراب الاكتئاب TRD على أساس عدم تلقي الأدوية المضادة المساعدة، ولكن خلصت إحدى الدراسات إلى أن مقاومة العلاج يمكن أن تشمل عدم الاستجابة للعلاج النفسي.

ولقد وجدت نظرة عامة على الدراسات الحالية أن حوالى 33 % من الأشخاص المصابين بالاكتئاب ما زالوا يعانون من أعراض ملحوظة بعد العلاج بالأدوية؛ فيما أظهر تحليل تلوي لـ 101 دراسة نتائج مشابهة جدًا للعلاج النفسي.

وفي حين يجد بعض الأفراد أن الجمع بين الأدوية والعلاج يكون أكثر فائدة، إلّا ان أعراض البعض استمرت في الظهور.

وفي هذا الاطار، وجدت إحدى الدراسات الكبيرة أن الدواء وحده ساعد ما يقرب من 66 % من المشاركين، وأن الدواء بالإضافة إلى العلاج الاضافي ساعد بنسبة اضافية تقدر بـ 9 %. لذا؛ إذا استمر اكتئابك حتى مع العلاج المبني على الأدلة، فهناك العديد من الخيارات التي يمكن أن تساعد في توفير الراحة التي تحتاجها. وذلك وفق تقرير جديد نشره موقع «everydayhealth» الطبي.

1. احصل على اللياقة البدنية

ترتبط الحالة المزاجية والطاقة والعقلية ارتباطًا وثيقًا بالصحة البدنية، ويمكن أن يكون المرض الجسدي هو سبب اكتئابك. فقد يكون مرض لايم المزمن غير المعالج سببا في ذلك؛ إذ يمكن أن يسبب مرض لايم غير المعالج أعراضًا تحاكي أعراض الاكتئاب؛ حيث وضع العلاج الطبي لمرض لايم حدًا لنوبات الاكتئاب.

2. حاول تعديل نظامك الغذائي

أكدت العديد من الدراسات أن الأشياء التي نأكلها ونشربها يمكن أن تكون لها آثار خطيرة على الاكتئاب. على سبيل المثال، أظهرت دراسة حديثة أن استهلاك كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة (مثل الحلويات وبعض الأطعمة المعلبة والمشروبات المحلاة صناعيًا) يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب.

كما أظهرت مراجعة منهجية وتحليل تلوي لـ 41 دراسة أن تناول نظام غذائي منخفض التغذية (مثل اتباع نظام غذائي غني بالسكر وقليل الخضار) يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل إلى 50 في المائة. اضافة الى ذلك، أظهرت دراسات متعددة أن تحسين النظام الغذائي يمكن أن يساعد في إدارة أعراض الاكتئاب. حيث قارنت إحدى الدراسات المركزة فعالية البرنامج الغذائي بالتدخل التحكمي (الدعم الاجتماعي) بين الأشخاص المصابين بالاكتئاب؛ فكان المشاركون في مجموعة التغذية أكثر عرضة بنسبة 4 مرات للشفاء من الاكتئاب، ما يعني أن لديهم أعراضًا بسيطة فقط لم تتداخل بشكل كبير مع حياتهم.

من أجل ذلك، توصي معظم الدراسات بنسخة ما من نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي، وهو نمط أكل نباتي يركز في الغالب على الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه والفاصوليا والتوابل والأعشاب والمكسرات وزيت الزيتون، إلى جانب الأسماك والمأكولات البحرية مرتين في الأسبوع وكميات معتدلة من البيض والدواجن ومنتجات الألبان.

غالبًا ما يكون من الأسهل تغيير نظامك الغذائي عندما تقوم بإجراء تغييرات صغيرة تتراكم تدريجيًا مع مرور الوقت.

حاول استبدال إحدى الحلوى السكرية بقطعة من فاكهتك المفضلة، أو تناول الحمص في وقت الغداء بدلاً من اللحوم، أو ضع زيت الزيتون بدلاً من الزبدة على خضرواتك.

قد يكون من المفيد أيضًا التواصل مع اختصاصي تغذية مسجل للحصول على التوجيه.

3. جرّب التنشيط السلوكي

أحد أكثر العلاجات فعالية للاكتئاب هو شكل من أشكال العلاج السلوكي المعرفي (CBT) المعروف باسم التنشيط السلوكي؛ إذ وجدت العديد من الدراسات أنه يمكن أن يكون فعالًا للغاية، حيث خلص تحليل تلوي لـ 26 دراسة إلى أن التنشيط السلوكي لا يقل فعالية عن الأدوية المضادة للاكتئاب.

ويتضمن هذا العلاج القيام تدريجياً بمزيد من الأنشطة التي تجلب الشعور بالمكافأة والاستمتاع والإنجاز.

إن القيام بالأشياء الممتعة يجعلك تشعر بأن الحياة تستحق العيش، كما أن تحقيق الأهداف (حتى الصغيرة منها) يعزز كفاءتك الذاتية.

ويدعم التنشيط السلوكي أيضًا أنظمة الناقلات العصبية (مثل الدوبامين، كما تظهر الأبحاث) التي تكمن وراء الشعور بالارتباط بالحياة.

ليس من الضروري أن تكون ممارسات التنشيط السلوكي كبيرة (وهذا خبر جيد إذا كنت تعاني من انخفاض الدافع بسبب الاكتئاب)، حيث يمكن أن تكون بسيطة مثل إخراج القمامة أو قراءة بضع صفحات من مجلة.

4. تحدث مع طبيبك حول تعديل مضادات الاكتئاب

إذا كنت تتناول دواءً لعلاج الاكتئاب ولم يقدم لك ما يكفي من الراحة، ففكر في التحدث مع طبيبك حول تغيير الدواء. قد يصف لك جرعة مختلفة من الدواء الذي تتناوله، أو دواء مختلفا تمامًا.

تظهر الأبحاث أنه حتى لو لم يكن أحد مضادات الاكتئاب مفيدًا، فقد يكون هناك دواء مختلف. لذا، قد يوصي طبيبك أيضًا بإضافة دواء آخر إلى مضاد الاكتئاب الحالي لديك؛ وهو النهج الذي أظهرت الدراسات البحثية أنه يمكن أن يكون فعالاً.

تأكد من التحدث مع طبيبك حول إيجابيات وسلبيات أي تغييرات محتملة، مثل زيادة الآثار الجانبية.

5. ركّز على العلاج المعرفي القائم على اليقظة والتأمل

وجدت الأبحاث الرائدة أن العلاج المعرفي القائم على اليقظة الذهنية (MBCT) - وهو شكل من أشكال العلاج النفسي الذي يجمع بين العلاج السلوكي المعرفي والتأمل واليقظة الذهنية) يمكن أن يوفر الراحة للعديد من الأشخاص الذين لم يستجيب اكتئابهم للعلاجات الأخرى. على سبيل المثال، وجدت إحدى التجارب السريرية الكبيرة بين الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب منذ فترة طويلة أن العلاج بـMBCT يقلل بشكل كبير من الأعراض لدى أكثر م 30 % من المشاركين (وهي نتيجة ملحوظة بالنظر إلى أن المشارك العادي في الدراسة كان يعاني من الاكتئاب لمدة سبع سنوات تقريبًا).

6. فكر في التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة

يتضمن التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS) وضع جهاز على فروة الرأس لتوصيل نبضات مغناطيسية من الطاقة عبر الجمجمة إلى مناطق الدماغ التي يُعتقد أنها متورطة في الاكتئاب؛ إذ أظهرت العديد من الدراسات أنه يمكن أن يكون فعالاً في تخفيف TRD. كما وجدت إحدى المراجعات للتجارب السريرية لـ TRD التي قارنت TMS مع الدواء الوهمي أن الأفراد في مجموعة TMS كانوا أكثر عرضة بخمس مرات للشفاء من الاكتئاب.

تحدث مع مقدم الخدمة الخاص بك حول ما إذا كان TMS قد يكون مفيدًا لك، بالإضافة إلى الآثار الجانبية المحتملة (مثل الصداع) وكيفية إدارتها.

7. فكر في العثور على عيادة للكيتامين

أحد أكثر العلاجات الجديدة الواعدة للاكتئاب هو العلاج بالكيتامين.

والكيتامين هو مخدر يمكن أن يسبب الخدر والهلوسة.

ان العلاج بالكيتامين (المعروف أيضًا باسم (العلاج بمساعدة الكيتامين) هو علاج للصحة العقلية يستخدم جرعات منخفضة من الكيتامين لحالات مثل TRD ويمكن دمجه مع جلسات مع معالج نفسي.

ووجدت مراجعة للدراسات الحالية أن جرعة واحدة من الكيتامين يمكن أن توفر راحة سريعة من الاكتئاب خلال 24 ساعة، ولكنها تتلاشى خلال أسبوع.

وفي حين أن فوائد جرعة واحدة تميل إلى أن تكون قصيرة الأجل، فإن تناول جرعات إضافية على فترات منتظمة (مثل مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، تحت إشراف متخصص) يمكن أن يكون له تأثيرات دائمة أكثر.

تأكد من العمل مع أخصائي طبي مؤهل، نظرًا لخطر الآثار الجانبية والتفاعلات الدوائية.

ملاحظة مهمة:

إن تناول الكيتامين بشكل ترفيهي يختلف عن الخضوع للعلاج تحت إشراف متخصص ماهر.

إعلم إن TRD ليس أمرًا شخصيًا؛ فهو يمكن أن يصيب أي شخص، كما أن صراعاتك المستمرة لا تعكس عجزًا من جانبك، بل تعكس طبيعة الاكتئاب وحدود العلاجات الحالية.

إن مجرد فشل العلاجات السابقة لا يعني أن الطرق المختلفة ستفشل أيضًا. فقد يكون من الصعب أن تشعر بالأمل عندما تكون مكتئبًا، ولكن لا يزال هناك سبب للأمل.


مقالات ذات صلة

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

صحتك المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

في الوقت الذي يبحث ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على سكر الدم، تكشف الدراسات أن توقيت ممارسة الرياضة عامل مؤثر في هذا السياق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أنثى بالغة من نوع قراد النجم الوحيد وهي تزحف على عشب في عام 2023 (مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة - أ.ب)

حساسية نادرة وخطيرة تجاه اللحوم… كيف تنشأ متلازمة ألفا-غال؟

تعتبر متلازمة ألفا-غال (Alpha-gal syndrome) نوعاً من الحساسية الناتجة عن لدغات حشرة القُراد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الحفاظ على مستويات مرتفعة من فيتامين «سي» في الجسم قد يحمي الدماغ من التدهور المرتبط بالتقدم في العمر (رويترز)

فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر

قال موقع «ميديكال نيوز توداي» إن فيتامين سي قد يساعد في الحفاظ على حجم المادة الرمادية في الدماغ مع تقدمنا في العمر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  الحنطة السوداء تحتوي على مجموعة من العناصر المفيدة لصحة القلب (بيكسلز)

6 فوائد صحية لتناول الحنطة السوداء بانتظام

في السنوات الأخيرة، ازداد الاهتمام بالأغذية النباتية الغنية بالعناصر الغذائية، لما لها من دور في دعم الصحة العامة والوقاية من عديد من المشكلات الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مخلل الملفوف التقليدي يُعد من الأطعمة المخمرة التي تحتوي على أنواع متعددة من بكتيريا حمض اللاكتيك (بيكسلز)

5 أطعمة بسيطة بفوائد كبيرة: كيف تعزِّز صحة أمعائك يومياً؟

ازداد الاهتمام مؤخراً بما يُعرف بـ«الأطعمة الوظيفية»، وهي أطعمة لا تقتصر فوائدها على تزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية؛ بل تمتد لتشمل دعم وظائف حيوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
TT

اكتشف تأثير المشي اليومي على صحة القلب

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)
يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL) ورفع نسبة الجيد (HDL) (بيكساباي)

يُسهم المشي اليومي بشكل كبير في تقوية القلب عن طريق خفض ضغط الدم، وتقليل نسبة الكوليسترول الضار (LDL)، ورفع نسبة الكوليسترول الجيد (HDL). تُشير الأبحاث إلى أن 30 دقيقة فقط من المشي السريع يومياً يُمكن أن تُقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة تصل إلى 30 في المائة.

ويقول طبيب القلب في مستشفى ماساتشوستس العام بريغهام، الدكتور هشام سكالي: «لطالما كان المشي ضرورياً لصحة الإنسان وبقائه، بدءاً من تقاليد الصيد وجمع الثمار وصولاً إلى العمل في المزارع. لكننا نعيش نمط حياة خاملاً منذ مائة عام، مما أدى إلى ارتفاع معدلات أمراض القلب والسكتة الدماغية والنوبات القلبية وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول»، وفق موقع مؤسسة «ماس جنرال بريغهام» الطبية والبحثية.

ويضيف: «المشي من الوظائف الحيوية الضرورية لأجسامنا، ويمكن أن يُساعد في الوقاية من هذه الأمراض». إنه أمر طبيعي، ولا يزال بنفس أهميته للبقاء على قيد الحياة اليوم كما كان قبل مائة عام.

كيف يُفيد المشي قلبك؟

تشمل فوائد المشي المنتظم للقلب والأوعية الدموية ما يلي: خفض الكوليسترول، وخفض ضغط الدم، وتقليل خطر الوفاة المبكرة، وتحسين صحة الشرايين، والوقاية من زيادة الوزن. كما أن له فوائد أخرى عديدة، منها: زيادة الطاقة، وتحسين المزاج، والمساعدة على صفاء الذهن، وتحسين جودة النوم، والوقاية من أمراض أخرى، مثل: السكري، والخرف، وبعض أنواع السرطان، والأمراض المعدية، وتقليل الالتهابات في الجسم، وتقليل التوتر، وتقوية العظام.

يقول الدكتور سكالي: «تتفاعل جميع هذه المشكلات الصحية مع بعضها؛ فالمرضى الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم، والمرضى الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم أكثر عرضة للإصابة بالسكري وانقطاع النفس النومي والاكتئاب. كما أنهم أكثر عرضة للإصابة بالسرطان والوفاة المبكرة. يُحسّن المشي جميع هذه المشكلات، مما يؤدي في النهاية إلى صحة أفضل».

ما مستوى النشاط البدني المطلوب؟

يُعدّ المشي وسيلة رائعة لتحسين صحتك البدنية والنفسية والاجتماعية. سواء كنت تمشي للياقة البدنية أو للمتعة أو كوسيلة نقل، فإن كل ذلك يُسهم في تحقيق إرشادات النشاط البدني الأسترالية، التي تنص على ما يلي:

يجب على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عاماً السعي لممارسة 150 دقيقة أو أكثر من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً؛ أي 30 دقيقة، و5 أيام في الأسبوع.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر السعي لممارسة 30 دقيقة من النشاط البدني في معظم الأيام (ويُفضّل جميعها).

يجب على جميع البالغين تضمين يومَين من تمارين تقوية العضلات أسبوعياً.

يجب على الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر أيضاً تضمين تمارين التوازن في روتينهم الرياضي الأسبوعي، وفقاً لما ذكره موقع «heart foundation walking».

ما «النشاط البدني المعتدل»؟

يزيد النشاط البدني المعتدل من معدل ضربات القلب، ولكن يجب أن تظل قادراً على التحدث براحة. يُعدّ المشي، وتحديداً المشي السريع، وسيلة رائعة لتحقيق مستوى معتدل من النشاط البدني.

تأثير المشي على الصحة البدنية

يقلّل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، يساعد في التحكم بوزنك وضغط دمك ومستوى الكوليسترول لديك. كما في بعض الحالات يمنع داء السكري من النوع الثاني ويسيطر عليه، ويقلل من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان وكذلك يحافظ على كثافة عظامك، مما يقلل من خطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور. كما أنه يحسّن توازنك وتناسق حركاتك، مما يقلّل من خطر السقوط والإصابات الأخرى.

تأثير المشي على الصحة النفسية

يحسّن الذاكرة والتركيز ومهارات التفكير، ويحسّن مزاجك اليومي ويمنع مشكلات الصحة النفسية، مثل الاكتئاب، وكذلك يدعم إدارته. كما يقلل من التوتر والقلق ويساعد في بناء قدرات التأقلم والمرونة.

تأثير المشي على الصحة الاجتماعية

المشي مع الآخرين يُحسّن الصحة العامة، وأظهرت الدراسات أن مجموعات المشي في الهواء الطلق تُحسّن ضغط الدم ومعدل ضربات القلب في أثناء الراحة ومستوى الكوليسترول ونسبة الدهون في الجسم ويحسن المزاج عامة.


دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
TT

دواء للإمساك يعزز الذاكرة

الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)
الاضطرابات النفسية يمكن أن تسبب ضعفاً في القدرات الذهنية (جامعة هارفارد)

كشفت دراسة سريرية بريطانية عن أن دواءً يُستخدم لعلاج الإمساك المزمن قد يُسهم في تحسين الذاكرة والتركيز والقدرات المعرفية لدى أشخاص لديهم تاريخ سابق مع اضطرابات نفسية.

وأوضح باحثون من جامعتي برمنغهام وأوكسفورد في الدراسة المنشورة، الاثنين، في دورية (Psychological Medicine) أن هذه النتائج تُعد واعدة ضمن الأبحاث المتعلقة بعلاج «ضبابية الدماغ» المصاحبة للاضطرابات النفسية. و«ضبابية الدماغ» أو «التشوش الذهني» هو مصطلح يُستخدم لوصف حالة من الضعف في القدرات الذهنية، مثل بطء التفكير، وصعوبة التركيز، وتشتت الانتباه، ومشكلات الذاكرة.

وتُعد هذه الأعراض شائعة لدى المصابين بالاكتئاب والقلق. وعلى الرغم من تحسن الحالة المزاجية لدى بعض المرضى، فإن هذا الاضطراب المعرفي قد يستمر، مما يؤثر على الأداء اليومي في العمل أو الدراسة ويجعل إنجاز المهام الذهنية أكثر صعوبة وإرهاقاً.

وأجرى الباحثون دراسة لتقييم فاعلية دواء «بروكالوبرايد» (Prucalopride) المستخدَم لعلاج الإمساك المزمن. وشملت التجربة السريرية 50 مشاركاً تتراوح أعمارهم بين 18 و40 عاماً، جميعهم لديهم تاريخ مع نوبات اكتئاب سابقة، لكنهم تعافوا منها منذ 6 أشهر على الأقل، ولم يكونوا يتناولون أي أدوية في أثناء فترة الدراسة.

وتم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، الأولى تلقت جرعة 2 ملغم من الدواء، وأخرى تلقت علاجاً وهمياً، لمدة تتراوح بين 7 و10 أيام.

وخضع المشاركون قبل وبعد العلاج لسلسلة من الاختبارات المعرفية التي قيست فيها الذاكرة العاملة والقصيرة والطويلة المدى، إضافةً إلى مهارات الانتباه وسرعة المعالجة والتخطيط، فضلاً عن اختبارات في الإدراك العاطفي.

وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت «بروكالوبرايد» حققت تحسناً ملحوظاً في الأداء مقارنةً بالمجموعة الضابطة، حيث سجل المشاركون دقة أعلى في المهام المعرفية، إلى جانب سرعة أكبر في الاستجابة. كما لم تُسجّل الدراسة أي آثار جانبية خطيرة خلال فترة التجربة القصيرة، رغم أن الدواء يعمل أساساً على الجهاز الهضمي من خلال تحفيز حركة الأمعاء بشكل لطيف.

وقالت الدكتورة أنغهارد دي كيتس، الباحثة الرئيسية للدراسة من جامعة برمنغهام، إن المشكلات المعرفية، أو ما تُعرف بـ«ضبابية الدماغ»، تُعد من الجوانب المهمة والمهملة في الاكتئاب، وقد تستمر حتى بعد تحسن الحالة المزاجية.

وأضافت أن النتائج الأولية تشير إلى إمكانية استخدام دواء «بروكالوبرايد» لتحسين الوظائف المعرفية لدى المصابين بالاكتئاب.

ووفق فريق البحث، فإن استمرار ضعف الذاكرة والتركيز بعد التعافي من الاكتئاب يمثل مشكلة شائعة، مما يجعل هذه النتائج خطوة مهمة نحو تطوير علاجات تستهدف تحسين القدرات المعرفية وليس فقط المزاج.

وخلصت الدراسة إلى أن هذا النوع من الأدوية قد يمثل اتجاهاً واعداً لإعادة استخدام أدوية موجودة بالفعل في علاج الاضطرابات النفسية، غير أن الباحثين شددوا على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات قبل اعتماد هذه النتائج بشكل علاجي واسع.


اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
TT

اكتشف أفضل وقت لممارسة الرياضة لخفض السكر في الدم

المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)
المشي الخفيف بعد الوجبات يساعد على استخدام الغلوكوز مباشرة وتقليل ارتفاعه بعد الأكل (أرشيفية-رويترز)

في الوقت الذي يبحث فيه ملايين الأشخاص حول العالم عن طرق فعالة للسيطرة على مستويات السكر في الدم، تكشف أبحاث ودراسات حديثة أن توقيت ممارسة الرياضة قد يكون عاملاً لا يقل أهمية عن نوع التمرين نفسه.

وبينما يعتقد كثيرون أن التمارين الصباحية هي الخيار الأمثل، تشير الأدلة العلمية إلى أن الحركة الخفيفة بعد الوجبات مباشرة قد تكون السلاح الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية وتحسين التحكم بالغلوكوز.

ممارسة الرياضة بعد الوجبات

أكدت تقارير صادرة عن «كليفلاند كلينك» و«الجمعية الأميركية للسكري» أن أفضل وقت لممارسة النشاط البدني من أجل خفض السكر اليومي هو خلال الفترة التي تلي تناول الطعام، إذ يساعد تحريك العضلات على استهلاك الغلوكوز الموجود بالدم فوراً وتقليل الارتفاعات الحادة بعد الوجبات.

شخص يُجري قياساً لمستوى السكر في الدم (أرشيفية-رويترز)

النافذة الذهبية تبدأ بعد الأكل بـ30 إلى 60 دقيقة

تشير دراسة منشورة في مجلة «رعاية مرضى السكري»، التابعة لـ«الجمعية الأميركية للسكري»، إلى أن مستوى السكر يبلغ ذروته عادةً خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد تناول الطعام، لذلك فإن ممارسة المشي أو أي نشاط خفيف، خلال هذه الفترة، يمنح الجسم فرصة أفضل للتعامل مع الغلوكوز الزائد قبل تراكمه في مجرى الدم.

وأوضح الباحثون أن المشي الخفيف لمدة تتراوح بين 10 و30 دقيقة بعد الوجبات يكفي لتحقيق الغرض، دون الحاجة لممارسة أنشطة رياضية طويلة أو مُجهدة.

وأظهرت عدة دراسات علمية أن مجرد الوقوف أو الحركة الخفيفة بعد الوجبة أفضل بكثير من البقاء جالساً، إذ إن فترات الخمول الطويلة تسهم في ارتفاع السكر وتقليل حساسية الجسم للإنسولين مع مرور الوقت.

الرياضة الصباحية

رغم أن المشي أو ممارسة النشاط البدني بعد الوجبات يُعد الخيار الأكثر فاعلية للحد من ارتفاعات السكر اليومية، فإن التمارين الصباحية، خاصة قبل تناول وجبة الإفطار، تحظى باهتمام متزايد من الباحثين بسبب تأثيرها الإيجابي على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

ويشير تقرير، نشره موقع «بب ميد PubMed»، إلى أن ممارسة الرياضة في الصباح قد تساعد الجسم على تحسين حساسيته للإنسولين، كما تسهم في تعزيز حرق الدهون كمصدر للطاقة، وتحسين كفاءة عملية التمثيل الغذائي، ودعم التحكم في الوزن، وهو أحد العوامل الرئيسية المرتبطة بالوقاية من مقاومة الإنسولين ومرض السكري من النوع الثاني.