ماذا تفعل إن لم تتحسن حالة الاكتئاب لديك؟!

ماذا تفعل إن لم تتحسن حالة الاكتئاب لديك؟!
TT

ماذا تفعل إن لم تتحسن حالة الاكتئاب لديك؟!

ماذا تفعل إن لم تتحسن حالة الاكتئاب لديك؟!

يعاني العديد من الأشخاص من عدم فاعلية علاجات حالات اكتئابهم رغم انها أثبتت فعاليتها في الدراسات البحثية؛ مثل العلاج النفسي أو الأدوية. ففي بعض الأحيان يكون ذلك بسبب مشكلة صحية جسدية أساسية يمكن أن تحاكي أعراض الاكتئاب. كما انه في حالات أخرى، قد يكون السبب هو الاكتئاب المقاوم للعلاج (TRD).

ووفقًا لـ«مايو كلينك»، تحدد معظم الدراسات البحثية اضطراب الاكتئاب TRD على أساس عدم تلقي الأدوية المضادة المساعدة، ولكن خلصت إحدى الدراسات إلى أن مقاومة العلاج يمكن أن تشمل عدم الاستجابة للعلاج النفسي.

ولقد وجدت نظرة عامة على الدراسات الحالية أن حوالى 33 % من الأشخاص المصابين بالاكتئاب ما زالوا يعانون من أعراض ملحوظة بعد العلاج بالأدوية؛ فيما أظهر تحليل تلوي لـ 101 دراسة نتائج مشابهة جدًا للعلاج النفسي.

وفي حين يجد بعض الأفراد أن الجمع بين الأدوية والعلاج يكون أكثر فائدة، إلّا ان أعراض البعض استمرت في الظهور.

وفي هذا الاطار، وجدت إحدى الدراسات الكبيرة أن الدواء وحده ساعد ما يقرب من 66 % من المشاركين، وأن الدواء بالإضافة إلى العلاج الاضافي ساعد بنسبة اضافية تقدر بـ 9 %. لذا؛ إذا استمر اكتئابك حتى مع العلاج المبني على الأدلة، فهناك العديد من الخيارات التي يمكن أن تساعد في توفير الراحة التي تحتاجها. وذلك وفق تقرير جديد نشره موقع «everydayhealth» الطبي.

1. احصل على اللياقة البدنية

ترتبط الحالة المزاجية والطاقة والعقلية ارتباطًا وثيقًا بالصحة البدنية، ويمكن أن يكون المرض الجسدي هو سبب اكتئابك. فقد يكون مرض لايم المزمن غير المعالج سببا في ذلك؛ إذ يمكن أن يسبب مرض لايم غير المعالج أعراضًا تحاكي أعراض الاكتئاب؛ حيث وضع العلاج الطبي لمرض لايم حدًا لنوبات الاكتئاب.

2. حاول تعديل نظامك الغذائي

أكدت العديد من الدراسات أن الأشياء التي نأكلها ونشربها يمكن أن تكون لها آثار خطيرة على الاكتئاب. على سبيل المثال، أظهرت دراسة حديثة أن استهلاك كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة (مثل الحلويات وبعض الأطعمة المعلبة والمشروبات المحلاة صناعيًا) يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب.

كما أظهرت مراجعة منهجية وتحليل تلوي لـ 41 دراسة أن تناول نظام غذائي منخفض التغذية (مثل اتباع نظام غذائي غني بالسكر وقليل الخضار) يزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب بنسبة تصل إلى 50 في المائة. اضافة الى ذلك، أظهرت دراسات متعددة أن تحسين النظام الغذائي يمكن أن يساعد في إدارة أعراض الاكتئاب. حيث قارنت إحدى الدراسات المركزة فعالية البرنامج الغذائي بالتدخل التحكمي (الدعم الاجتماعي) بين الأشخاص المصابين بالاكتئاب؛ فكان المشاركون في مجموعة التغذية أكثر عرضة بنسبة 4 مرات للشفاء من الاكتئاب، ما يعني أن لديهم أعراضًا بسيطة فقط لم تتداخل بشكل كبير مع حياتهم.

من أجل ذلك، توصي معظم الدراسات بنسخة ما من نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي، وهو نمط أكل نباتي يركز في الغالب على الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه والفاصوليا والتوابل والأعشاب والمكسرات وزيت الزيتون، إلى جانب الأسماك والمأكولات البحرية مرتين في الأسبوع وكميات معتدلة من البيض والدواجن ومنتجات الألبان.

غالبًا ما يكون من الأسهل تغيير نظامك الغذائي عندما تقوم بإجراء تغييرات صغيرة تتراكم تدريجيًا مع مرور الوقت.

حاول استبدال إحدى الحلوى السكرية بقطعة من فاكهتك المفضلة، أو تناول الحمص في وقت الغداء بدلاً من اللحوم، أو ضع زيت الزيتون بدلاً من الزبدة على خضرواتك.

قد يكون من المفيد أيضًا التواصل مع اختصاصي تغذية مسجل للحصول على التوجيه.

3. جرّب التنشيط السلوكي

أحد أكثر العلاجات فعالية للاكتئاب هو شكل من أشكال العلاج السلوكي المعرفي (CBT) المعروف باسم التنشيط السلوكي؛ إذ وجدت العديد من الدراسات أنه يمكن أن يكون فعالًا للغاية، حيث خلص تحليل تلوي لـ 26 دراسة إلى أن التنشيط السلوكي لا يقل فعالية عن الأدوية المضادة للاكتئاب.

ويتضمن هذا العلاج القيام تدريجياً بمزيد من الأنشطة التي تجلب الشعور بالمكافأة والاستمتاع والإنجاز.

إن القيام بالأشياء الممتعة يجعلك تشعر بأن الحياة تستحق العيش، كما أن تحقيق الأهداف (حتى الصغيرة منها) يعزز كفاءتك الذاتية.

ويدعم التنشيط السلوكي أيضًا أنظمة الناقلات العصبية (مثل الدوبامين، كما تظهر الأبحاث) التي تكمن وراء الشعور بالارتباط بالحياة.

ليس من الضروري أن تكون ممارسات التنشيط السلوكي كبيرة (وهذا خبر جيد إذا كنت تعاني من انخفاض الدافع بسبب الاكتئاب)، حيث يمكن أن تكون بسيطة مثل إخراج القمامة أو قراءة بضع صفحات من مجلة.

4. تحدث مع طبيبك حول تعديل مضادات الاكتئاب

إذا كنت تتناول دواءً لعلاج الاكتئاب ولم يقدم لك ما يكفي من الراحة، ففكر في التحدث مع طبيبك حول تغيير الدواء. قد يصف لك جرعة مختلفة من الدواء الذي تتناوله، أو دواء مختلفا تمامًا.

تظهر الأبحاث أنه حتى لو لم يكن أحد مضادات الاكتئاب مفيدًا، فقد يكون هناك دواء مختلف. لذا، قد يوصي طبيبك أيضًا بإضافة دواء آخر إلى مضاد الاكتئاب الحالي لديك؛ وهو النهج الذي أظهرت الدراسات البحثية أنه يمكن أن يكون فعالاً.

تأكد من التحدث مع طبيبك حول إيجابيات وسلبيات أي تغييرات محتملة، مثل زيادة الآثار الجانبية.

5. ركّز على العلاج المعرفي القائم على اليقظة والتأمل

وجدت الأبحاث الرائدة أن العلاج المعرفي القائم على اليقظة الذهنية (MBCT) - وهو شكل من أشكال العلاج النفسي الذي يجمع بين العلاج السلوكي المعرفي والتأمل واليقظة الذهنية) يمكن أن يوفر الراحة للعديد من الأشخاص الذين لم يستجيب اكتئابهم للعلاجات الأخرى. على سبيل المثال، وجدت إحدى التجارب السريرية الكبيرة بين الأشخاص الذين يعانون من الاكتئاب منذ فترة طويلة أن العلاج بـMBCT يقلل بشكل كبير من الأعراض لدى أكثر م 30 % من المشاركين (وهي نتيجة ملحوظة بالنظر إلى أن المشارك العادي في الدراسة كان يعاني من الاكتئاب لمدة سبع سنوات تقريبًا).

6. فكر في التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة

يتضمن التحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة (TMS) وضع جهاز على فروة الرأس لتوصيل نبضات مغناطيسية من الطاقة عبر الجمجمة إلى مناطق الدماغ التي يُعتقد أنها متورطة في الاكتئاب؛ إذ أظهرت العديد من الدراسات أنه يمكن أن يكون فعالاً في تخفيف TRD. كما وجدت إحدى المراجعات للتجارب السريرية لـ TRD التي قارنت TMS مع الدواء الوهمي أن الأفراد في مجموعة TMS كانوا أكثر عرضة بخمس مرات للشفاء من الاكتئاب.

تحدث مع مقدم الخدمة الخاص بك حول ما إذا كان TMS قد يكون مفيدًا لك، بالإضافة إلى الآثار الجانبية المحتملة (مثل الصداع) وكيفية إدارتها.

7. فكر في العثور على عيادة للكيتامين

أحد أكثر العلاجات الجديدة الواعدة للاكتئاب هو العلاج بالكيتامين.

والكيتامين هو مخدر يمكن أن يسبب الخدر والهلوسة.

ان العلاج بالكيتامين (المعروف أيضًا باسم (العلاج بمساعدة الكيتامين) هو علاج للصحة العقلية يستخدم جرعات منخفضة من الكيتامين لحالات مثل TRD ويمكن دمجه مع جلسات مع معالج نفسي.

ووجدت مراجعة للدراسات الحالية أن جرعة واحدة من الكيتامين يمكن أن توفر راحة سريعة من الاكتئاب خلال 24 ساعة، ولكنها تتلاشى خلال أسبوع.

وفي حين أن فوائد جرعة واحدة تميل إلى أن تكون قصيرة الأجل، فإن تناول جرعات إضافية على فترات منتظمة (مثل مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع، تحت إشراف متخصص) يمكن أن يكون له تأثيرات دائمة أكثر.

تأكد من العمل مع أخصائي طبي مؤهل، نظرًا لخطر الآثار الجانبية والتفاعلات الدوائية.

ملاحظة مهمة:

إن تناول الكيتامين بشكل ترفيهي يختلف عن الخضوع للعلاج تحت إشراف متخصص ماهر.

إعلم إن TRD ليس أمرًا شخصيًا؛ فهو يمكن أن يصيب أي شخص، كما أن صراعاتك المستمرة لا تعكس عجزًا من جانبك، بل تعكس طبيعة الاكتئاب وحدود العلاجات الحالية.

إن مجرد فشل العلاجات السابقة لا يعني أن الطرق المختلفة ستفشل أيضًا. فقد يكون من الصعب أن تشعر بالأمل عندما تكون مكتئبًا، ولكن لا يزال هناك سبب للأمل.


مقالات ذات صلة

كيف تتخلص من نزلات البرد بسرعة؟

صحتك بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)

كيف تتخلص من نزلات البرد بسرعة؟

مع انتشار نزلات البرد والفيروسات التنفسية خلال فصل الشتاء، يبحث كثيرون عن طرق سريعة للتخلص من الرشح واحتقان الأنف والتهاب الحلق وآلام الجسم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)

عادات قد تفعلها في عطلة نهاية الأسبوع تشكل خطراً على قلبك

مع حلول عطلة نهاية الأسبوع، يحرص كثيرون على الاستمتاع بأوقات الراحة بعيدًا عن ضغوط العمل والالتزامات اليومية، فيسهرون لساعات متأخرة، وينامون حتى وقت الظهيرة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)

تغيير بسيط في موعد النوم قد يساعد على إنقاص الوزن

يرتبط النوم في وقت مبكر بزيادة فقدان الوزن لدى البالغين المصابين بمقدمات السكري، وفقاً لبحث جديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة قد تزيد المشكلات القلبية الخطيرة لدى الشباب (بيكسلز)

مشروبات شائعة قد تتسبب بمشكلات قلبية خطيرة لدى الشباب

حذَّرت دراسة أميركية حديثة من ارتباط استهلاك مشروبات الطاقة والمكملات الغذائية التي تحتوي على مواد منبهة بزيادة البلاغات عن مشكلات قلبية خطيرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تعرض كبار السن لضوء الشمس يحفز من فيتامين د (أرشيفية - رويترز)

التعرض لضوء الشمس يومياً يقلل من احتمال الإصابة بالخرف

قد يكون لزيادة التعرض للضوء يومياً تأثير إيجابي في صحة الدماغ على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بكين)

كيف تتخلص من نزلات البرد بسرعة؟

بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
TT

كيف تتخلص من نزلات البرد بسرعة؟

بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)
بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض البرد (رويترز)

مع انتشار نزلات البرد والفيروسات التنفسية خلال فصل الشتاء، يبحث كثيرون عن طرق سريعة للتخلص من الرشح واحتقان الأنف والتهاب الحلق وآلام الجسم، واستعادة النشاط في أقصر وقت ممكن.

ورغم عدم وجود علاج يقضي على الفيروسات المسببة لنزلات البرد بشكل فوري، فإن بعض الطرق والعادات البسيطة قد تساعد على تخفيف الأعراض وتقليل مدة المعاناة.

وحسب تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية، فإن أبرز هذه الطرق هي:

الحصول على قسط كافٍ من النوم

يُعد النوم من أهم الوسائل الطبيعية التي تساعد الجسم على التعافي ومقاومة العدوى، إذ ترتبط الساعة البيولوجية للجسم ووظائف النوم ارتباطا وثيقا بالجهاز المناعي.

وقالت ليندسي برودبنت، المحاضرة في علم الفيروسات بجامعة «سري» البريطانية، إن قلة النوم ترتبط بارتفاع احتمالات الإصابة بالعدوى التنفسية، مشيرةً إلى دراسة وجدت أن الأشخاص الذين ينامون أقل من سبع ساعات أكثر عرضة للإصابة بنزلات البرد بثلاثة أضعاف مقارنةً بمن يحصلون على ثماني ساعات أو أكثر من النوم.

الإكثار من السوائل

يساعد الحفاظ على ترطيب الجسم خلال الإصابة بنزلات البرد على دعم وظائفه الطبيعية، بما فيها عمل الخلايا المناعية، رغم أن الأدلة العلمية المباشرة على تأثير زيادة السوائل في تقصير مدة المرض لا تزال محدودة.

ولا يشترط شرب كميات كبيرة من الماء، إذ يمكن الحصول على السوائل من الشاي والقهوة والمشروبات الأخرى أيضاً.

ونصح كريس سميث، استشاري الأحياء الدقيقة الطبية وعلم الفيروسات بجامعة كمبردج، بتجنب الكحول، لأنه يُضعف الجهاز المناعي.

ولفت إلى أنه لا بأس بتناول المشروبات السكرية، قائلاً: «إذا كان الشخص يعاني من الحمى، وكان يرغب بشدة في تناول مشروب غازي، فلا مانع من ذلك، فالسعرات الحرارية الإضافية لن تضره، خصوصاً إذا كان فقدان الشهية يجعله لا يرغب في تناول الطعام».

استخدام المحلول الملحي للأنف

أظهرت دراسة حديثة أن استخدام قطرات الأنف المصنوعة من الماء والملح لدى الأطفال المصابين بنزلات البرد قد يقلل مدة الأعراض بنحو يومين.

وقال ستيف كانينغهام، أستاذ بجامعة إدنبره وأحد المشاركين في الدراسة، إن الأطفال الذين استخدموا قطرات المحلول الملحي استمرت أعراض البرد لديهم ستة أيام في المتوسط، مقارنةً بثمانية أيام لدى الأطفال الذين تلقوا الرعاية المعتادة.

كما احتاج الأطفال الذين استخدموا المحلول إلى أدوية أقل خلال فترة المرض.

وأشارت الدراسة إلى إمكانية تحضير محلول ملحي منزلي بتركيز محدد، عن طريق خلط ثلاث ملاعق صغيرة من الملح (الخالي من اليود والمواد الحافظة) مع ملعقة صغيرة من بيكربونات الصوديوم (صودا الخبز)، وحفظ الخليط في وعاء محكم الإغلاق.

وعند الرغبة في تحضير المحلول، اخلط ملعقة صغيرة من هذا المزيج مع نحو 200 مل من الماء المغلي، واتركه حتى يصبح فاتراً قبل استخدامه. إذا تسبب المحلول في شعور طفلك بحرقة أو وخز في أنفه، فقم بتخفيفه بإضافة مزيد من الماء.

لكن من الأفضل استخدام مستحضرات الأنف الملحية المعقمة والجاهزة، أو اتباع إرشادات طبية موثوقة عند تحضيره، مع استخدام ماء معقم أو مقطر أو مغلي ثم مبرَّد، لتجنب انتقال العدوى.

شراب البلسان

اقترحت جولي ماكين، المتخصصة في العلاج بالأعشاب الطبية، تناول شراب نبات البلسان المخفف بالماء، مشيرةً إلى أن بعض الدراسات ربطت مستخلصاته بتقليل مدة الأعراض المرتبطة بفيروسات الإنفلونزا من النوعين «أ» و«ب».

وأضافت أن أزهار البلسان المجففة يمكن استخدامها في تحضير مشروب دافئ، موضحةً أنها تُستخدم تقليدياً للمساعدة على التعرق في أثناء الحمى.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة على فاعلية البلسان في علاج نزلات البرد محدودة، كما يجب عدم تناول ثماره النيئة أو غير الناضجة، نظراً لاحتمال احتوائها على مواد سامة.

العسل والثوم والزنجبيل

تُعد المشروبات الدافئة المحتوية على العسل من الخيارات التي تساعد على تهدئة التهاب الحلق وتخفيف السعال.

وقالت برودبنت إنها تلجأ شخصياً إلى العسل عند بداية الإصابة بالبرد، نظراً إلى خصائصه المضادة لبعض الميكروبات وقدرته على تهدئة الحلق.

وأشارت إلى أن دراسات أُجريت على أطفال يعانون أعراضاً تتراوح بين سيلان الأنف والحمى، وجدت أن تناول جرعة واحدة من العسل قبل النوم قد يساعد بدرجة محدودة على تخفيف السعال وتحسين النوم.

أما الثوم، فتشير ماكين إلى استخدامه منذ قرون في الطب التقليدي، موضحةً أنه يحتوي على مركَّبات ذات خصائص مضادة للميكروبات، وقد يساعد على تخفيف تراكم البلغم، لكنَّ الأدلة على قدرته على علاج نزلات البرد لا تزال غير كافية.

كما يُستخدم الزنجبيل في المشروبات الدافئة، وقد يساعد مذاقه القوي والإحساس بالدفء الناتج عنه على تخفيف الشعور بالانزعاج المصاحب لاحتقان الأنف.

فيتامين «سي»

يلجأ كثيرون إلى تناول فيتامين «سي» أو شرب عصير البرتقال اعتقاداً بأنه يمنع الإصابة بنزلات البرد، لكنَّ الخبراء يوضحون أن تأثيره الوقائي ليس حاسماً.

وقالت برودبنت إن مراجعة للدراسات المنشورة أشارت إلى أن فيتامين «سي» قد يكون أكثر فائدة في بعض الحالات التي تتسم بأعراض أشد.

ووجدت إحدى الدراسات التي استشهدت بها أن تناول جرعة يومية تتراوح بين ملليغرام واحد وملليغرامين قد يقلل مدة نزلات البرد بنسبة 8 في المائة لدى البالغين و14 في المائة لدى الأطفال، مع تخفيف حدة الأعراض.

فيتامين «د»

يؤدي فيتامين «د» دوراً مهماً في تنظيم الاستجابة المناعية، وقد يرتبط نقصه بزيادة احتمالات الإصابة ببعض العدوى التنفسية أو زيادة حدتها.

وقال سميث إنه يهتم بتناول هذا الفيتامين، خصوصاً خلال فصل الشتاء، بسبب قلة التعرض لأشعة الشمس التي تساعد الجسم على إنتاجه بصورة طبيعية.

كما أشارت برودبنت إلى أن بعض الدراسات التي أُجريت خلال جائحة كورونا ربطت نقص فيتامين «د» بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض أكثر شدة.

ومع ذلك، لا يعني ذلك أن تناول المكملات بجرعات مرتفعة يعالج نزلات البرد، وينبغي تحديد الحاجة إليها والجرعة المناسبة وفقاً للإرشادات الطبية.

الزنك

يُعد الزنك من المعادن التي تسهم في دعم الجهاز المناعي، وقد أشارت بعض الدراسات إلى أن تناوله في بداية الإصابة بنزلات البرد يمكن أن يقلل مدة الأعراض وحدَّتها.

وقالت ماكين إن الزنك يساعد على دعم عمل الخلايا المتعادلة، وهي نوع من خلايا الدم البيضاء يمثل خط الدفاع الأول للجسم ضد العدوى.

ويمكن الحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة، مثل المكسرات والبذور والفاصوليا ومسحوق الكاكاو والكاجو.

كما أشارت بعض الدراسات إلى أن الجمع بين الزنك وفيتامين «سي» قد يساعد على تخفيف الأعراض بصورة أسرع، لكن لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد ذلك.

مسكنات الألم وخافضات الحرارة

يمكن استخدام الباراسيتامول والإيبوبروفين لتخفيف بعض أعراض نزلات البرد، مثل آلام الجسم والصداع وارتفاع درجة الحرارة.

وقال سميث إن هذه الأدوية لا تقضي على العدوى، لكنها تساعد على السيطرة على الأعراض حتى يتمكن المصاب من الراحة والتعافي.

وينبغي الالتزام بالجرعات الموصى بها، وتجنب الجمع بين مستحضرات البرد المختلفة التي قد تحتوي على المادة الفعالة نفسها، مع مراعاة موانع استخدام كل دواء.

المراهم الموضعية

تساعد المراهم الموضعية المحتوية على المنثول أو زيت الأوكالبتوس على منح إحساس مؤقت بسهولة التنفس، حتى وإن لم تؤدِّ فعلياً إلى إزالة الالتهاب المسبب لاحتقان الأنف.

وقالت برودبنت إن هذه المنتجات قد تجعل المصاب يشعر بأن ممرات التنفس أصبحت أكثر انفتاحاً.

كما أشارت ماكين إلى أن النعناع قد يمنح إحساساً بالانتعاش ويساعد على تخفيف الشعور بتراكم البلغم.


عادات قد تفعلها في عطلة نهاية الأسبوع تشكل خطراً على قلبك

قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)
قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)
TT

عادات قد تفعلها في عطلة نهاية الأسبوع تشكل خطراً على قلبك

قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)
قد يؤثر السهر في عطلة نهاية الأسبوع على صحة القلب والأوعية الدموية (رويترز)

مع حلول عطلة نهاية الأسبوع، يحرص كثيرون على الاستمتاع بأوقات الراحة بعيداً عن ضغوط العمل والالتزامات اليومية، فيسهرون لساعات متأخرة، وينامون حتى وقت الظهيرة، ويؤجلون وجباتهم، فضلاً عن الإفراط في تناول الأطعمة الدسمة.

ورغم أن هذه العادات تبدو عادية وغير مقلقة، فإن التغير المفاجئ في نمط الحياة بين أيام الأسبوع والعطلة قد يؤثر سلباً في صحة القلب والأوعية الدموية، ويرفع احتمالات الإصابة بارتفاع ضغط الدم والجلطات وأمراض القلب على المدى الطويل.

وفي هذا السياق، نقلت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن عدد من خبراء صحة القلب تحذيرهم من مجموعة من السلوكيات الشائعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، مؤكدين أن الاستمتاع بالإجازة لا يتعارض مع الحفاظ على صحة القلب.

وهذه السلوكيات هي:

النوم لساعات طويلة لتعويض إرهاق الأسبوع

يعتقد كثيرون أن النوم لفترة أطول خلال عطلة نهاية الأسبوع وسيلة مثالية لتعويض ساعات النوم المفقودة، لكن التفاوت الكبير في مواعيد النوم والاستيقاظ بين أيام العمل والعطلة قد يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية للجسم.

وتشير الدراسات إلى ارتباط هذا الاضطراب بزيادة احتمالات الإصابة بالسمنة وارتفاع ضغط الدم ومستويات السكر في الدم، وهي عوامل ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب.

تغيير مواعيد الوجبات

يُعَد تناول وجبة الإفطار في وقت متأخر أو تأجيل العشاء إلى ساعات الليل من العادات الشائعة خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن عدم انتظام مواعيد الطعام قد يربك الساعة البيولوجية للجسم، ويؤثر في عمليات التمثيل الغذائي وطريقة تنظيم ضغط الدم ومستويات السكر والدهون في الدم.

وأظهرت دراسة حديثة أن كل ساعة اختلاف بين مواعيد تناول الطعام خلال أيام الأسبوع وعطلة نهاية الأسبوع ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب لدى الرجال بنسبة 21 في المائة، مع رصد تأثير أقل لدى النساء.

الإفراط في تناول الوجبات الدسمة صباحاً

تتحول وجبة الإفطار في عطلة نهاية الأسبوع لدى كثيرين إلى فرصة لتناول الأطعمة التي يبتعدون عنها خلال أيام العمل، مثل الكرواسون والمقليات واللحوم المصنعة والوجبات الغنية بالدهون.

لكن هذه الأطعمة غالباً ما تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة وكميات كبيرة من الدهون المشبعة والملح، وهو ما قد يؤدي إلى ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار وزيادة ضغط الدم.

وتكمن الخطورة في أن الإفراط المستمر في تناول الدهون المشبعة قد يؤدي إلى تراكم الترسبات الدهنية داخل الشرايين، ما يزيد احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية. كما أن اللحوم المصنعة، مثل النقانق واللحم المقدد، تحتوي عادة على نسب مرتفعة من الملح.

تناول وجبات الغداء الغنية بالدهون واللحوم الحمراء بكثرة

تعد وجبة الغداء الغنية بالدهون واللحوم الحمراء من الوجبات التي قد تتحول إلى عبء على صحة القلب.

فاللحوم الحمراء تحتوي على نسب متفاوتة من الدهون المشبعة، التي قد ترفع مستويات الكوليسترول الضار عند الإفراط في تناولها. كما أن الإكثار من اللحوم المصنعة والملح الموجود في الصلصات والمرق قد يرفع ضغط الدم.

وتوصي الإرشادات الصحية بألا يتجاوز استهلاك اللحوم الحمراء والمصنعة 490 غراماً أسبوعياً، مع ضرورة الانتباه إلى حجم الحصص التي يتم تناولها، خاصة عند تناول الطعام خارج المنزل.

السهر حتى ساعات متأخرة من الليل

لا تقتصر أضرار السهر على الشعور بالتعب في اليوم التالي، بل قد تمتد إلى صحة القلب والأوعية الدموية، خاصة عندما يصبح النوم في مواعيد متأخرة يومي الجمعة والسبت عادة متكررة.

وتشير إحدى الدراسات إلى أن عدم الانتظام في مواعيد النوم قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية وفشل القلب بنسبة تصل إلى 26 في المائة، حتى لدى الأشخاص الذين يحصلون على عدد ساعات نوم كافٍ.

ويرجع ذلك إلى أن اضطراب مواعيد النوم قد يؤثر في قدرة الجسم على تنظيم ضغط الدم ومستويات السكر والالتهابات، فضلاً عن ارتباط السهر بزيادة الشهية والرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والملح والسكريات، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الوزن.


تغيير بسيط في موعد النوم قد يساعد على إنقاص الوزن

الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)
الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)
TT

تغيير بسيط في موعد النوم قد يساعد على إنقاص الوزن

الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)
الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر يرتبط بمستوى الشهية (أرشيفية - أ.ب)

يرتبط النوم في وقت مبكر بزيادة فقدان الوزن لدى البالغين المصابين بمقدمات السكري، وفقاً لبحث جديد.

ووجد تحليل لبيانات تجربة عشوائية أجرتها كلية التمريض «روري مايرز» بجامعة نيويورك، أن كل ساعة يتقدم فيها موعد نوم المشاركين ارتبطت بفقدان نحو 1.3 رطل (نحو 0.6 كيلوغرام) من الوزن خلال ثمانية أسابيع، لكن هذه النتيجة لا تثبت أن تقديم موعد النوم يؤدي إلى إنقاص الوزن.

وقالت سوزان كول مالون، الأستاذة المساعدة في كلية التمريض والباحثة الرئيسية في الدراسة، في بيان صحافي نقلته شبكة «فوكس نيوز»: «يبدو أن توقيت نومنا، وليس مدة النوم فحسب، عامل مهم غالباً ما يُغفل فيما يتعلق بإنقاص الوزن وصحة التمثيل الغذائي».

وقيّمت الدراسة، المنشورة في دورية «Nursing Research»، 196 بالغاً شُخّصت إصابتهم بمقدمات السكري، وكانوا ينامون عادة أقل من 6 ساعات ونصف الساعة في الليلة.

وشارك نصف المجموعة في دورة تثقيفية استمرت ثمانية أسابيع حول نمط الحياة، وتناولت النظام الغذائي والتمارين الرياضية والتعامل مع التوتر. أما النصف الآخر، فتلقى التدريب نفسه، إلى جانب إرشادات سلوكية تهدف إلى مساعدتهم على تقديم موعد النوم تدريجياً.

وتابع الباحثون مستويات السكر في الدم والنوم والنشاط البدني لدى المشاركين، باستخدام مستشعرات وسجلات للنوم وأجهزة مراقبة تُرتدى على المعصم.

ولم تُظهر أي من المجموعتين تحسناً ملحوظاً في مستويات السكر بالدم. وفقدت المجموعتان بعض الوزن، لكن المشاركين الذين تلقوا إرشادات بشأن النوم لم يفقدوا وزناً أكبر بدرجة ملحوظة مقارنة بمن اكتفوا بالتثقيف حول نمط الحياة.

وقالت مالون: «توقعنا أن تؤدي زيادة مدة النوم إلى تحسين مستويات الغلوكوز وفقدان الوزن لدى البالغين المصابين بمقدمات السكري الذين ينامون لفترات قصيرة، لكن هذا لم يحدث في دراستنا».

ومع ذلك، أفاد المشاركون الذين تلقوا إرشادات بشأن النوم بتحسن جودته وانخفاض الشعور بالنعاس خلال النهار، كما بدأوا تدريجياً الذهاب إلى الفراش في وقت أبكر.

وفي تحليل منفصل شمل المجموعتين، وجد الباحثون أن المشاركين الذين قدموا مواعيد نومهم كانوا أكثر ميلاً إلى فقدان وزن أكبر.

النوم المبكر يحد من الشهية

واقترح الباحثون أن الساعة البيولوجية الداخلية للجسم قد تساعد في تفسير هذه النتائج. فالسهر لوقت متأخر قد يزيد التعرض للضوء الاصطناعي، الذي يمكن أن ينشط استجابة الجسم للتوتر ويؤثر في الهرمونات المنظمة للشهية.

كما يتزامن البقاء مستيقظاً حتى وقت متأخر مع الساعات التي تكون فيها حساسية الجسم للإنسولين في أدنى مستوياتها.

وفي المقابل، أشارت مالون إلى أن النوم مبكراً قد يحد من تناول الطعام في وقت متأخر من الليل، ويساعد على مواءمة مواعيد تناول الطعام مع الفترة التي يكون فيها التمثيل الغذائي للجسم في أفضل حالاته.

واستمرت التجربة ثمانية أسابيع فقط؛ ما يعني أن الباحثين لا يعرفون ما إذا كان المشاركون سيتمكنون من الالتزام بمواعيد النوم المبكرة أو الحفاظ على فقدان الوزن على المدى الطويل.

وعلى الرغم من ارتداء المشاركين أجهزة مراقبة على المعصم، فإن قياس مؤشرات أساسية للنوم، مثل جودة الراحة والنعاس خلال النهار، اعتمد بدرجة كبيرة على السجلات التي أعدها المشاركون بأنفسهم. كما تُظهر النتائج وجود ارتباط بين توقيت النوم وفقدان الوزن لدى المشاركين، لكنها لا تثبت علاقة سببية بينهما.

ووفقاً لمالون، نام المشاركون الذين تلقوا إرشادات بشأن النوم في وقت أبكر بنحو 12 دقيقة في المتوسط، لكن ذلك لم يؤدِ إلى تحسن يمكن قياسه في مستويات السكر بالدم.