«القضاء على حماس»... بين التمني الإسرائيلي والواقع على الأرض

الحرب الحالية تأتي في الذكرى 36 لتأسيس الحركة

فلسطينية وسط ركام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في رفح السبت (أ.ف.ب)
فلسطينية وسط ركام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في رفح السبت (أ.ف.ب)
TT

«القضاء على حماس»... بين التمني الإسرائيلي والواقع على الأرض

فلسطينية وسط ركام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في رفح السبت (أ.ف.ب)
فلسطينية وسط ركام مبنى دمرته غارة إسرائيلية في رفح السبت (أ.ف.ب)

من يقرأ ما وراء السطور في الخطاب الحربي الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ويربط ذلك بالنهج التاريخي للسياسة الإسرائيلية تجاه الصراع مع الفلسطينيين، يُدرك أن ما يخبئه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لحركة «حماس» في ذكرى تأسيسها السادسة والثلاثين ليس كما يقول «إبادة» و«تصفية»، على الرغم من أن ذلك هو ما يتمناه. فهو يعرف جيداً أن «القضاء على حماس» هدف غير واقعي، وربما غير قابل للتحقيق. فهذه الحركة ليست مجرد تنظيم مسلح صغير يضم 30 ألف عنصر، وإنما هي تمثل تياراً عقائدياً، ولها تنظيم قوي راسخ، ليس فقط في قطاع غزة، بل في الضفة الغربية والشتات، ولها جذور عميقة، جذعها حركة «الإخوان المسلمين».

ألحقت العمليات التي تنفذها القوات الإسرائيلية ضرراً بالغاً بقوات «حماس»، لكنها لن تؤدي على الأرجح إلى تصفية قدرتها كلياً على المقاومة. وإذا كان الهدف المعلن للعمليات الإسرائيلية هو ضرب «حماس»، إلا أنها خلال أكثر من شهرين كانت موجهة أكثر إلى الشعب الفلسطيني، خصوصاً في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، فأحدثت دماراً مهولاً وحصدت أرواح أكثر من 20 ألفاً وأصابت بجراح جسدية أكثر من 50 ألفاً وبجراح نفسية أكثر من مليوني غزّي، الأمر الذي أثار في الذاكرة الفلسطينية والعربية مخاوف من نكبة ثانية. وثمة من يقول إن ما تقوم به إسرائيل سيؤدي إلى إنشاء جيوش فلسطينية مشحونة بالحقد والكراهية والرغبة في الانتقام، وفي عصر التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي قد يكون الجيل الجديد من الفلسطينيين أخطر على إسرائيل من «حماس».

السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة غلعاد إردان يعرض رقم هاتف يحيى السنوار خلال جلسة للجمعية العامة يوم 12 ديسمبر (رويترز)

والسؤال الذي يطرح نفسه بجد اليوم هو: هل تريد حكومة إسرائيل وجنرالاتها فعلاً تصفية «حماس»؟

لقد أظهر تاريخ المواقف الإسرائيلية من «حماس» صورةً مختلفةً عن الخطاب السياسي والتصريحات والعمليات الحربية. فعندما بدأت هذه الحركة تتبلور في جمعيات خيرية في الضفة الغربية وقطاع غزة، كانت حكومة إسرائيل بقيادة إسحق رابين (أواسط السبعينات)، ومخابراتها، تفتش عن قوى فلسطينية محلية تحل محل حركة «فتح» وغيرها من فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وتقبل مشروع «الإدارة الذاتية» لمنع قيام دولة فلسطينية. ولما فشلت إسرائيل في إقامة «روابط القرى»، وفشلت في تجنيد شخصيات محلية تتمرد على منظمة التحرير، رأت في جمعيات «حماس» هديةً من السماء.

وعندما قررت هذه الجمعيات بقيادة الشيخ أحمد ياسين والدكتور محمود الزهار والدكتور عبد العزيز الرنتيسي، تشكيل حركة «حماس»، في 14 ديسمبر (كانون الأول) عام 1987، حركة مقاومة إسلامية، دبّت إسرائيل قوات مخابراتها لمتابعة ومراقبة هذه الحركة وقادتها. وبالرغم من برنامج «حماس» السياسي الذي لا يؤمن بإسرائيل ويدعو إلى إبادتها، رأت تل أبيب في هذه الحركة «منافساً مهماً» لمنظمة التحرير، وراحت توجه لها ضربات موجعة حتى تبقى تحت السيطرة، لكنها لم تقض عليها لأنها استفادت من عدائها لمنظمة التحرير وكذلك من عداء منظمة التحرير لها. فاعتقلت الشيخ ياسين مع مئات من أعضاء الحركة سنة 1989، وعندما قامت الحركة بخطف جندي إسرائيلي لغرض التفاوض عليه لإطلاق سراح الشيخ ياسين، سنة 1992، ردت إسرائيل بشن حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية وقطاع غزة، أُبعد على أثرها 416 من أعضاء حركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي» إلى جنوب لبنان. وقد رفض المبعدون القرار وظلوا في منطقة «مرج الزهور» جنوب لبنان، إلى حين صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 977 بعودتهم، فعاد أغلبهم خلال عام، وقليل منهم بقوا خارج البلاد. وتحول المبعدون إلى قادة معتبرين لدى الشعب الفلسطيني.

قيادي «حماس» إسماعيل هنية مع الشيخ الراحل أحمد ياسين في مدينة غزة عام 2003 (رويترز)

وتأجج الصراع في السنوات اللاحقة بين «حماس» وإسرائيل التي شهدت عمليات تفجير كبيرة نفذها عناصر «حماس» وغيرها من الفصائل. وفي الوقت ذاته، واصلت إسرائيل ملاحقة قادة «حماس». وفي سنة 1997، أمر نتنياهو باغتيال خالد مشعل، رئيس «حماس»، في العاصمة الأردنية. لكن المحاولة فشلت وألقي القبض على عميلي «الموساد». وأجبر الملك حسين إسرائيل على إنقاذ حياة مشعل وطلب للمصالحة معها تحرير الشيخ ياسين.

ومع اندلاع انتفاضة الأقصى (2000)، بادر الشيخ أحمد ياسين والرئيس ياسر عرفات إلى عملية تقارب بين منظمة التحرير وبين «حماس». ولكن في سنة 2004، اغتالت إسرائيل الشيخ ياسين عبر قصف من مروحية أباتشي، بينما كان خارجاً من صلاة الفجر على كرسيه المتحرك من مسجد المجمّع الإسلامي في حي الصّبرة في غزة. وحل محله في قيادة الحركة، الدكتور الرنتيسي، الذي سار هو أيضاً على طريق المصالحة الفلسطينية. فاغتالته إسرائيل بعد أقل من شهر واحد فقط. ثم غاب ياسر عرفات، الذي تسود قناعة فلسطينية بأنه هو أيضاً قُتل بعملية تسميم.

وتوقفت جهود المصالحة لفترة، إلى حين إجراء الانتخابات التي فازت بها «حماس» سنة 2006، واعترف الرئيس محمود عباس بنتائج الانتخابات، وكلف إسماعيل هنية بتشكيل الحكومة. وكانت هذه مرحلة مفصلية في تاريخ الحركة. وكان من الممكن أن تتحول إلى فرصة تاريخية تجعلها قائداً شرعياً للشعب الفلسطيني، يحتوي الآخرين وربما يفتح صفحة جديدة من العلاقات العربية والدولية تكسبها الشرعية. لكنها بدل ذلك، اختارت طريق الصراع الداخلي، فانقلبت على نفسها. ففي أواسط 2007، سيطرت «حماس» على قطاع غزة وطردت رموز السلطة الفلسطينية من القطاع وقتلت 160 قائداً ميدانياً من حركة «فتح» (معظمهم تم إلقاؤهم من على أسطح بنايات شاهقة). ومع أن «حماس» واصلت مقاومتها لإسرائيل، التي فرضت حصاراً على القطاع، وراحت تبني قوات عسكرية وصاروخية قوية، نسبياً، فقد حرصت إسرائيل على إبقاء سقف معقول في التعاطي معها. فقررت ألا تدخل معها في حرب إبادة ولا حتى حرب لإسقاط حكمها، وتركتها تحارب السلطة الفلسطينية. ومن آن لآخر كانت توجه لها ضربات عسكرية محدودة.

 

واليوم يتضح بشكل رسمي، من المنشورات التي ترافق الحرب، أن حكومة نتنياهو دأبت على تشجيع الانقسام الفلسطيني، لكي تخفض من مكانة السلطة وتضعفها وتمتنع عن التفاوض معها على قيام دولة فلسطينية. وعندما كان قادة «الليكود» يتهمون نتنياهو بأنه يعزز بذلك قوة «حماس»، كان يصدهم قائلاً إن هذا هو السبيل الوحيد لمنع قيام دولة فلسطينية. وكان يعد بتصفية «حماس» في الوقت المناسب. من جهتها، أخذت «حماس» هذا التهديد بجدية، وسوية مع الحلفاء في إيران وغيرها، عملت على تعزيز قوتها وتدربت على عمليات اقتحام لإسرائيل.

قيادي «حماس» يحيى السنوار الذي يُعتقد أنه وراء عملية «طوفان الأقصى» (رويترز)

«طوفان الأقصى»

مع قدوم حكومة يمين متطرف إلى السلطة في إسرائيل، مطلع السنة الحالية، راحت تل أبيب تعمق سياسة اللعب على حبل الانقسام الفلسطيني، لكي تتهرب من التسوية السياسية. فهي لم تضع القضية الفلسطينية على الرف وحسب، بل قامت بتوسيع عمليات التهويد والاستيطان وضاعفت عدد عمليات اقتحام المسجد الأقصى شجعت المتطرفين المستوطنين على تنظيم اعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية تصل إلى حد طردهم من بيوتهم والسيطرة على أراضيهم وممتلكاتهم بالقوة، بحماية الجيش. كما أخذت إسرائيل تشدد من قمعها للأسرى الفلسطينيين في سجونها، وأوكلت إلى الوزيرين المتطرفين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموترتش مسؤولية السجناء إدارة شؤون الاستيطان في الضفة الغربية.

ولما كانت إسرائيل نفسها قد دخلت في حالة انقسام شديد، بسبب خطة حكومية تطول منظومة الحكم والجهاز القضائي، وجدت «حماس» وحلفاؤها في الخارج فرصة لتوجيه ضربة عسكرية قوية لإسرائيل والعمل على تحرير الأسرى الفلسطينيين... وأطلقت عليها اسم «طوفان الأقصى».

عائلة عاشور مع جثمان طفل في مستشفى النجار برفح السبت (أ.ف.ب)

وقبيل الاحتفال بذكرى تأسيسها السادسة والثلاثين، نجحت «حماس» في عمليتها ووجهت فعلاً ضربة قاسية لإسرائيل، إذ احتلت 11 ثكنة عسكرية و22 بلدة يهودية وخطفت 230 إسرائيلياً وأجنبياً وقتلت 1200 جندي ومواطن. شكلت العملية ضربة لهيبة الجيش الإسرائيلي أمام الإسرائيليين وأمام العالم، وأعادت القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد.

لكن عملية «حماس» شابتها سقطات كبيرة. ففي الهجوم الذي نفذته على غلاف غزة، قام عدد من نشطائها أو المهاجمين معها أو كليهما معاً، بممارسة عمليات فاحشة ضد المدنيين الإسرائيليين. فقتلت وخطفت أطفالاً ونساء ومسنين ومرضى وقتلت عائلات بأكملها بلا رحمة. واستغلت إسرائيل صور تلك الاعتداءات البشعة لتعبئة الجمهور الإسرائيلي ومن ثم الرأي العام العالمي ضد «حماس»، وراحت تشن حرباً تدميرية لا يعرف التاريخ في بشاعتها سوى في الحرب العالمية الثانية.

وقد فشلت «حماس» في مواجهة الحرب الإعلامية ضدها، ليس لأنها لا تملك الأدوات بل لأنها ربما لا تأخذ بالاعتبار شيئاً اسمه الرأي العام العالمي، ولا تعرف مخاطبة العالم بلغته. فهي لم تعلن رفضها لتلك العمليات البشعة، ولم تفكر في محاسبة من قام بها باسمها. ولم تفعل شيئاً لتحوّل مكسبها العسكري، إلى مكسب سياسي استراتيجي. فقد كان بإمكانها أن تعلن برنامجاً سياسياً جريئاً تؤكد فيه تبنيها برنامج منظمة التحرير. وعندما تكلم موسى أبو مرزوق، نائب رئيس الحركة، بروح قريبة من هذا البرنامج، اضطر فوراً إلى التراجع، نتيجة للمعارضة من داخل الحركة وربما من خارجها.

وحتى في الوقت الذي كانت فيه كل الفصائل الفلسطينية تقف إلى جانب غزة ضد العدوان الإسرائيلي، وكان ممثلو فلسطين في المؤسسات الدولية يعملون ليل نهار على تجنيد العالم، خرج قادة من «حماس» يهاجمون هذه الفصائل ويفتشون عن صغائر تكتيكية للصدام معها، خصوصاً مع السلطة الفلسطينية. وحتى عندما كان قادة الدول العربية والإسلامية يديرون أكبر حملة دبلوماسية لنصرة غزة والقضية الفلسطينية، وكانت الفضائيات العربية تنقل للعالم دقيقة بدقيقة وعلى مدار 24 ساعة في اليوم مشاهد القتل والدمار الإسرائيلية، كانت «حماس» تهاجم الدول العربية لأنها «لم تفعل شيئاً». حتى منظمة الصليب الأحمر ووكالة غوث اللاجئين وغيرها من المؤسسات الدولية التي قُتل العشرات من نشطائها وهم يقدمون الخدمات لأهل غزة، هاجمهم قادة من «حماس» أيضاً.

على هذا الأساس، يمكن القول إن «حماس» التي تحتفي بمرور 36 سنة على تأسيسها، تحتاج إلى عملية نضوج سياسي. تحتاج إلى قيادة متواضعة ومنصفة ومتوازنة، رغم ما تمر به من مصاعب. تحتاج إلى مواقف مسؤولة تجعلها تأخذ مكانها بشكل طبيعي مع بقية الفصائل في قيادة الشعب الفلسطيني وليس بالقوة، كما يوحي اليوم قادتها. وعليها ألا تنسى أولئك الذين ضحوا ويضحون بأرواحهم وبعائلاتهم وبتشردهم وبجراحهم على إثر هجوم «حماس». فهؤلاء يتهمون إسرائيل بمصيبتهم. لكنهم لا يبرئون «حماس». وبالتالي فإن هذه الحركة عليها أن تعيد النظر في كثير من الأمور لكي تستفيد من إنجازاتها وتتعلم من إخفاقاتها.


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شمال افريقيا فتاة فلسطينية تحمل وعاء ماء في مخيم للنازحين بخان يونس جنوب غزة (أ.ف.ب)

«رد مشروط» من «حماس» يضع محادثات القاهرة أمام «اختبار صعب»

تقف محادثات القاهرة بشأن استكمال تنفيذ وقف إطلاق النار في غزة، على أعتاب نقاشات محورية بشأن مستقبل سلاح حركة «حماس» والفصائل الأخرى.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي طفلة فلسطينية تحمل خبزاً في دير البلح وسط قطاع غزة ديسمبر الماضي (أ.ف.ب) p-circle

تفاقم أزمة الخبز في غزة... واتهامات لإسرائيل بـ«هندسة التجويع»

تفاقمت أزمة توافر الخبز في غزة مع استمرار عرقلة إسرائيل دخول الإمدادات لصالح مخابز القطاع التي أعيد فتحها بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري فلسطينيون يتفقدون مركبة استهدفتها غارة إسرائيلية في مخيم المغازي للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري «محادثات القاهرة»... «حماس» تبحث عن «ضمانات» لسد فجوات «أزمة السلاح»

تشهد مصر جولة محادثات جديدة بين «حماس» التي وصلت إلى القاهرة، السبت، والممثل الأعلى لقطاع غزة في «مجلس السلام» والوسطاء.

محمد محمود (القاهرة )

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

أميركا: هدنة إسرائيل ولبنان تبدأ اليوم ويمكن تمديدها باتفاق متبادل

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن إسرائيل ولبنان ستُطبقان وقف إطلاق نار عشرة أيام، يبدأ الساعة 21:00 (بتوقيت غرينتش)، اليوم الخميس؛ وذلك لإتاحة فرصة للمفاوضات من أجل التوصل إلى اتفاق أمني وسلام دائم.

وأضافت أن فترة وقف إطلاق النار قابلة للتمديد باتفاق متبادل.

رجل يقف على جزء متضرر من جسر القاسمية الذي استُهدف بغارة إسرائيلية بالقرب من مدينة صور بجنوب لبنان 16 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، وفق ما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكتب ترمب، عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال»، أن اتفاق وقف إطلاق النار جاء عقب محادثات «ممتازة» مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
TT

السلطة الفلسطينية تسلم فرنسا مشتبهاً به في اعتداء وقع عام 1982 في باريس

عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)
عناصر من الشرطة الفرنسية (أرشيفية - أ.ب)

سلمت السلطة الفلسطينية فرنسا، الخميس، الفلسطيني هشام حرب المشتبه بإشرافه على مجموعة نفذت عام 1982 هجوماً على مطعم يهودي في شارع روزييه الباريسي، أسفر عن مقتل ستة أشخاص، وفق ما أكد أحد محاميه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال المحامي عمار دويك، من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، في اتصال هاتفي مع «الصحافة الفرنسية» في القدس: «تواصلت معي اليوم عائلة هشام حرب، وأخبرتني أنها تبلغت من السلطة الفلسطينية تسليمه للسلطات الفرنسية».

ومحمود العدرا المعروف بهشام حرب (72 عاماً) مطلوب بموجب مذكرة توقيف دولية صدرت قبل أكثر من عشر سنوات، وهو أحد الرجال الستة الذين أُحيلوا في أواخر يوليو (تموز) 2025، على محكمة الجنايات الخاصة في باريس بتهمة ارتكاب هذا الهجوم الذي استهدف مطعم جو غولدنبرغ والحي المحيط به.

عنصر من الشرطة الفرنسية في مدينة نيس (أ.ف.ب)

وفي التاسع من أغسطس (آب) 1982، قُتل ستة أشخاص وأصيب 22 آخرون بانفجار قنبلة يدوية في مطعم «جو غولدنبرغ» وبإطلاق نار في حي دو ماريه اليهودي بشارع روزييه في باريس، نفذته مجموعة مؤلفة من ثلاثة إلى خمسة أشخاص.

ونُسب الهجوم إلى «حركة فتح - المجلس الثوري» التي كان يقودها صبري البنا (أبو نضال) والمنشقة عن منظمة التحرير الفلسطينية.

من جانبه، أكد بلال العدرا ابن هشام حرب تسليم والده.

وقال الابن لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن والده اتصل به صباح الخميس من رقم خاص وكان يبكي، وقال له: «الآن يريدون تسليمي للجهات الفرنسية، انتبهوا على أنفسكم، أحبكم كثيراً».

واستدعت الشرطة الفلسطينية في رام الله العدرا، عصر الخميس، وأبلغته بتسليم والده رسمياً، وفق ما أكد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب الابن، كان يفترض أن تعقد، الخميس، جلسة في المحكمة في رام الله للنظر في قضية والده، وأن محكمة إدارية فلسطينية «رفضت بالأمس (الأربعاء) طلب محاميه الحصول على قرار مستعجل بعدم التسليم دون إبداء الأسباب».

وقال العدرا إن العائلة تخشى على مصير والده بسبب «خطورة التسليم الذي يعدّ غير قانوني وبالتالي لا ضمانات لأي محاكمة عادلة».

كما تخشى عائلة حرب عليه بسبب معاناته من عدة أمراض من بينها السرطان والأعصاب.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بتسليم حرب، خاصة بعدما «هيأ اعتراف فرنسا بدولة فلسطين إطاراً مناسباً لهذا الطلب الفرنسي».

لكن المحامي دويك أكد أن التسليم يمثل «مخالفة جسيمة للقانون الأساسي الفلسطيني وسابقة خطيرة».

وأوقفت السلطة الفلسطينية حرب في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي، قبل أيام قليلة من اعتراف فرنسا رسمياً بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وصدرت مذكرات توقيف منذ مدة طويلة في حق المشتبه بهم الأربعة الآخرين، وهم: هشام حرب، ونزار توفيق حمادة، وأمجد عطا، ونبيل عثمان، الموجودين خارج فرنسا.


7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
TT

7 قتلى و33 جريحاً في غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على جنوب لبنان 16 أبريل 2026 (رويترز)

أحصت وزارة الصحة اللبنانية مقتل سبعة أشخاص وإصابة 33 آخرين بجروح، الخميس، جراء غارة إسرائيلية على بلدة الغازية في جنوب لبنان، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوردت في بيان: «غارة العدو الإسرائيلي على بلدة الغازية قضاء صيدا أدت في حصيلة أولية غير نهائية إلى سبعة شهداء و33 جريحاً».

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان عن «مجزرة بحقّ المدنيين» في البلدة، مشيرة إلى تواصل عمليات رفع الأنقاض في ظل وجود مفقودين.

إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إسرائيل ولبنان اتفقا على وقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، يبدأ الساعة 5 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، اليوم الخميس، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».