الكونغرس الأميركي يقر موازنة قياسية للبنتاغون بقيمة 886 مليار دولار

في خطوة عدّت رسالة لروسيا والصين

مبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قرب العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قرب العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

الكونغرس الأميركي يقر موازنة قياسية للبنتاغون بقيمة 886 مليار دولار

مبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قرب العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قرب العاصمة واشنطن (رويترز)

في تصويت حصل على أغلبية ساحقة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وافق مجلسا الشيوخ والنواب الأميركيان، على ما عُد «ميزانية قياسية» لوزارة الدفاع بقيمة 886 مليار دولار، من شأنها «دعم سياسات البنتاغون وخططه» لعام 2024. وتضمنت هذه الميزانية للمرة الأولى منذ سنوات، زيادة في رواتب العسكريين بنسبة 5.2 في المائة.

وصوت مجلس النواب، الخميس، بأغلبية 310 أصوات مقابل اعتراض 118 على مشروع القرار، وذلك غداة تصويت مجلس الشيوخ الأربعاء بأغلبية 87 عضوا مقابل اعتراض 13. ورفع المشروع إلى الرئيس الأميركي جو بايدن للتوقيع، ليتحول إلى قانون ملزم.

توسيع قدرات البنتاغون

وعُدّ القرار نجاحا لجهود إدارة بايدن لتعزيز السياسات الدفاعية، إذ إنه «يوسع قدرة وزارة الدفاع على التنافس مع الصين وروسيا في الأسلحة النووية والأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت». ويتضمن أيضا مئات الملايين من الدولارات بوصفها مساعدات عسكرية لأوكرانيا وإسرائيل. وهي أموال منفصلة عن طلب التمويل الطارئ الذي طلبه بايدن، بقيمة 111 مليار دولار، لمساعدة أوكرانيا وإسرائيل وتايوان وأمن الحدود، والذي لا تزال المفاوضات جارية بشأنه بين الحزبين، بعدما ربط الجمهوريون موافقتهم عليه بتشديد أمن الحدود.

ويمدد القانون برنامجا مثيرا للجدل، يسمح لأجهزة الاستخبارات الأميركية بتتبع الاتصالات والرسائل عبر الإنترنت للأشخاص المشتبه بتورطهم في قضايا إرهاب وتجسس حتى 19 أبريل (نيسان) المقبل.

ويتيح البند 702 لوكالة الأمن القومي (إن إس إيه) بمراقبة الاتصالات الرقمية للأجانب الذين يعيشون خارج الولايات المتحدة، من خلال شركات أميركية مثل «فيسبوك» و«غوغل». ويعترض البرنامج أيضا اتصالات بين الأميركيين وأجانب يعيشون في الخارج. ويعد مؤيدو البند أنه أداة حيوية لحماية الأمن الوطني، لكنه يُواجه معارضة متزايدة من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، بسبب اتهامات بسوء الاستخدام.

ضربة لتيار أقصى اليمين

كما عُدّ إقرار قانون الدفاع ضربة للتيار اليميني المتشدد في مجلسي الشيوخ والنواب، بعدما فشل في تمرير مجموعة من القيود على أفراد المؤسسة العسكرية، في قضايا الإجهاض ومبادرات التنوع.

وأُقرّ المشروع بصيغته النهائية، بعد مفاوضات بين اللجان المشتركة في مجلسي الشيوخ والنواب، حيث تم إسقاط العديد من التحفظات والاعتراضات الجمهورية، مقابل تنازل الديمقراطيين أيضا عن بعض شروطهم. وأيّد الزعماء الجمهوريون والديمقراطيون في الكونغرس مشروع القانون، بعدّه «حلا وسطا عادلا» يعطي الأولوية للمنافسة مع الخصوم، ويظهر الدعم للحلفاء. ورأى البعض أن هذه كانت رسالة مهمة للغاية إلى العالم، في وقت تتصاعد فيه التهديدات، على الرغم من معارضة الجمهوريين للموافقة على المساعدات العسكرية الطارئة لأوكرانيا.

وعدّ زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، السيناتور تشاك شومر، مشروع القانون الوسط أنه «نوّع التعاون الذي يريده الشعب الأميركي من الكونغرس بين الحزبين». وقال إنه «في وقت يواجه فيه الأمن العالمي مشكلة كبيرة، أصبح تنفيذ مشروع قانون تفويض الدفاع أكثر أهمية من أي وقت مضى». وأضاف قائلا إن «إقرار قانون تفويض الدفاع الوطني يُمكّننا من الصمود في وجه روسيا، والوقوف بحزم ضد الحزب الشيوعي الصيني، وضمان بقاء الدفاعات الأميركية في جميع الأوقات».

انتصارات ديمقراطية... وجمهورية

من ناحيتهم، قال كبار الجمهوريين إن مشروع القانون التوافقي يتضمن بعض الانتصارات للمحافظين، التي نجحوا في انتزاعها في مجلس الشيوخ الذي يقوده الديمقراطيون. وقال زعيم الأقلية الجمهورية السيناتور ميتش ماكونيل: «سيركز البنتاغون بشكل أكثر مباشرة على معالجة تحديات الأمن القومي، بدلاً من خلق تحديات جديدة بسياسات اجتماعية حزبية». وحثّ كبير الجمهوريين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ المشرعين اليمينيين في حزبه داخل مجلس النواب على دعم مشروع القانون.

ومن بين البنود التي سلط عليها ماكونيل الضوء، منع أفراد المؤسسة العسكرية من رفع أعلام غير معتمدة، في إشارة إلى علم المثليين والمتحولين جنسيا. كما أقر القانون تعيين مفتش خاص جديد، للإشراف على كيفية استخدام المساعدة العسكرية الأميركية في أوكرانيا، بعدما اتهم الجمهوريون إدارة بايدن بالفشل في تقديم ضمانات لهم بأن الأسلحة التي يتم إرسالها إلى أوكرانيا لن تقع في الأيدي الخطأ.


مقالات ذات صلة

توم باراك يعتبر قرار حل قوات سوريا الديموقراطية «تاريخياً بامتياز»

المشرق العربي أرشيفية من لقاء توم باراك مبعوث الولايات المتحدة إلى سوريا والرئيس السوري أحمد الشرع في تركيا منتصف العام الماضي (إ.ب.أ) p-circle

توم باراك يعتبر قرار حل قوات سوريا الديموقراطية «تاريخياً بامتياز»

اعتبر المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا والذي يشغل أيضا منصب السفير لدى تركيا توم باراك، الثلاثاء، قرار حل قوات سوريا الديموقراطية «تاريخياً بامتياز».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية رُبع لاعبي «NFL» يعانون من اعتلال دماغي (أ.ف.ب)

رُبع لاعبي «NFL» يعانون من اعتلال دماغي

كشفت دراسة نُشرت الثلاثاء أن لاعباً على الأقل من كل أربعة في دوري كرة القدم الأميركية (NFL) يعاني من اعتلال دماغي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق رسم توضيحي لتلسكوب «نانسي غريس رومان» الفضائي التابع لـ«ناسا» في مداره (رويترز)

تلسكوب «ناسا» الجديد يستكشف الطاقة والمادة المظلمتين وكواكب خارجية

تستعد إدارة الفضاء والطيران الأميركية (ناسا) لإطلاق تلسكوبها الفضائي الرائد ‌التالي الذي يعتزم العلماء استخدامه لاستكشاف بعض أكبر ألغاز الكون كالطاقة المظلمة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مصر تشدد على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد (رويترز)

مصر تؤكد ضرورة تجنيب الممرات المائية تداعيات التوترات الإقليمية

أكدت مصر ضرورة تجنيب الممرات المائية الدولية تداعيات التصعيد والتوترات الإقليمية، وشددت على ما تمثله حرية الملاحة من أهمية للتجارة الدولية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الولايات المتحدة​ جانب من احتجاجات مناهضة لإسرائيل قام بها طلاب جامعة بلوس أنجليس في 2024 (أ.ب)

تحقيق يتحدث عن تمويل إسرائيلي غير مُعلن لأبحاث عسكرية في جامعات أميركية

كشف تحقيق أجرته مؤسسة استقصائية أميركية، عن أن وزارة الدفاع وشركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية وجّهت ملايين الدولارات من التمويل غير المُعلن إلى أبحاث عسكرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الجيش الأميركي: مقتل 4 في قصف سفينة بمنطقة البحر الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

الجيش الأميركي: مقتل 4 في قصف سفينة بمنطقة البحر الكاريبي

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إن أربعة أشخاص قتلوا في هجوم استهدف سفينة في ​منطقة البحر الكاريبي، وهو الأحدث في سلسلة من الهجمات التي تقول واشنطن إنها تستهدف «إرهابيي المخدرات»، لكن منظمات حقوق الإنسان تندد بها وتصفها بعمليات قتل خارج نطاق القضاء.

وقالت القيادة الجنوبية ‌الأميركية على ​منصة ‌«إكس»: «كشفت ⁠معلومات استخباراتية ​مؤكدة عن ⁠ضلوع السفينة بنشاط في تهريب المخدرات. أسفرت العملية عن مقتل أربعة من إرهابيي المخدرات»، مشيرة إلى أن السفينة كانت «تعمل على طرق ‌تهريب المخدرات المعروفة ‌في البحر الكاريبي».

و​تشن إدارة ‌الرئيس دونالد ترمب هجمات على ‌السفن التي تتهمها بنقل المخدرات منذ سبتمبر (أيلول) 2025، وأسفرت الضربات التي شنها الجيش الأميركي على هذه السفن ‌في منطقة البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادي عن مقتل ⁠أكثر ⁠من 210 أشخاص.

وقال الجيش الأميركي، الاثنين، إن شخصين قتلا في هجوم شنه على سفينة في شرق المحيط الهادي ​في بداية ​الأسبوع. وكانت تلك الضربة هي الأولى منذ أكثر من شهرين.


كوبا تدين تمديد الحظر التجاري الأميركي

قال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز (أرشيفية - رويترز)
قال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز (أرشيفية - رويترز)
TT

كوبا تدين تمديد الحظر التجاري الأميركي

قال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز (أرشيفية - رويترز)
قال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز (أرشيفية - رويترز)

أدانت كوبا، اليوم الثلاثاء، تمديد الحظر الذي تفرضه عليها الولايات المتحدة منذ أكثر من 60 عاماً، مؤكدة أنه يهدف إلى «خنق» الجزيرة الشيوعية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

في عام 1962، استخدمت إدارة الرئيس جون كينيدي «قانون التجارة مع العدو» لفرض حظر تجاري على الجزيرة، وقد مدّدت واشنطن مؤخراً العمل به حتى سبتمبر (أيلول) 2027.

وكان التمديد متوقعاً على نطاق واسع، لكنه جاء في حين ترزح كوبا تحت وطأة واحدة من أسوأ أزماتها، في ظلّ نقص حادّ في الغذاء والمياه، فضلاً عن انقطاعات متواترة في التيار الكهربائي، يتسبّب بها خصوصاً الحصار الأميركي المفروض على المشتقات النفطية.

وقال وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز إن واشنطن «تُصرّ على عزمها على خنق أمة بأكملها» من خلال تمديد الحظر التجاري.

واتهم رودريغيز الولايات المتحدة بانتهاج «سياسة إبادية» بحق الجزيرة البالغ عدد سكانها 9.4 مليون نسمة.

تعيش كوبا حالياً على وقع انقطاعات في التيار الكهربائي ونقص في شتى المجالات، كما انهار قطاعها السياحي الذي يُعد أحد مصادر دخلها الرئيسية.

منذ عام 1978، دأب كل الرؤساء الأميركيين على تمديد «قانون التجارة مع العدو» سنوياً.

ويعدّ الرئيس دونالد ترمب أن الجزيرة الواقعة على بعد نحو 150 كيلومتراً قبالة سواحل ولاية فلوريدا، تشكل «تهديداً استثنائياً» للأمن القومي الأميركي، وهدّد مراراً بـ«السيطرة» عليها.

كما فرضت إدارته هذا العام سلسلة من العقوبات استهدفت تكتل «غايسا» التجاري الخاضع لسيطرة الجيش الذي أسسه الزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو عام 1995.


تحذير أمني أميركي من «تهديد محتمل» في مدينة مكسيكية حدودية

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (أ.ف.ب)
وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (أ.ف.ب)
TT

تحذير أمني أميركي من «تهديد محتمل» في مدينة مكسيكية حدودية

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (أ.ف.ب)
وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش (أ.ف.ب)

أصدرت قنصلية أميركية في المكسيك، اليوم الثلاثاء، تحذيراً أمنياً من «تهديد محتمل» في مدينة مكسيكالي الحدودية، حيث شنّت السلطات مؤخراً حملة ضد عصابات تهريب المخدرات، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُعدّ مدينتا مكسيكالي وتيخوانا من أبرز نقاط عبور المخدرات من المكسيك إلى الولايات المتحدة.

وحذّرت القنصلية الأميركية في تيخوانا مواطنيها من «تهديد محتمل» في مكسيكالي، عاصمة ولاية باخا كاليفورنيا، معلنة تعليق جميع أنشطتها هناك.

ودعت القنصلية الأميركيين الموجودين في المدينة إلى تجنب المباني الحكومية، والاحتماء في حال وقوع أي حادث، ومتابعة وسائل الإعلام المحلية للاطلاع على المستجدات.

وكتبت حاكمة الولاية مارينا ديل بيلار أن «إجراءات وقائية» تُتخذ في أنحاء مكسيكالي حيث تُسّير أيضاً دوريات.

يأتي هذا التحذير بعد أيام على ضبط قوات الأمن المكسيكية 120 كيلوغراماً من الفنتانيل في عملية ضد عصابة محلية مرتبطة بكارتل سينالوا الواسع النفوذ.

وقال وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش إن العملية نُفذت بعد تبادل معلومات مع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية.

وتسجل ولاية باخا كاليفورنيا أحد أعلى معدلات العنف في المكسيك بسبب انتشار كارتلات المخدرات، وفق أرقام رسمية.