الدنمارك تعلن تنفيذ عمليات توقيف... وإحباط هجوم «إرهابي»

عمليات دهم في عدة مناطق بالبلاد... وتداعيات مرتبطة ببلدان أخرى

image cms category
Caption
كبير مفتشي الشرطة ورئيس العمليات لجهاز المخابرات الدنماركي فليمينغ دريير (على اليمين) وكبير مفتشي الشرطة في شرطة كوبنهاغن بيتر دال يعقدون مؤتمراً صحافياً حول أن عمل الشرطة المنسق أدى إلى عدة اعتقالات في عملية لإحباط هجوم إرهابي مخطَّط له (أ.ف.ب)
image cms category Caption كبير مفتشي الشرطة ورئيس العمليات لجهاز المخابرات الدنماركي فليمينغ دريير (على اليمين) وكبير مفتشي الشرطة في شرطة كوبنهاغن بيتر دال يعقدون مؤتمراً صحافياً حول أن عمل الشرطة المنسق أدى إلى عدة اعتقالات في عملية لإحباط هجوم إرهابي مخطَّط له (أ.ف.ب)
TT

الدنمارك تعلن تنفيذ عمليات توقيف... وإحباط هجوم «إرهابي»

image cms category
Caption
كبير مفتشي الشرطة ورئيس العمليات لجهاز المخابرات الدنماركي فليمينغ دريير (على اليمين) وكبير مفتشي الشرطة في شرطة كوبنهاغن بيتر دال يعقدون مؤتمراً صحافياً حول أن عمل الشرطة المنسق أدى إلى عدة اعتقالات في عملية لإحباط هجوم إرهابي مخطَّط له (أ.ف.ب)
image cms category Caption كبير مفتشي الشرطة ورئيس العمليات لجهاز المخابرات الدنماركي فليمينغ دريير (على اليمين) وكبير مفتشي الشرطة في شرطة كوبنهاغن بيتر دال يعقدون مؤتمراً صحافياً حول أن عمل الشرطة المنسق أدى إلى عدة اعتقالات في عملية لإحباط هجوم إرهابي مخطَّط له (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الدنماركية، الخميس، أنها منعت وقوع هجوم «إرهابي»، بعد ثلاث عمليات توقيف في الدنمارك، ورابعة في هولندا. ولم يكشف مسؤولون عن التفاصيل المرتبطة بالمشتبَه بهم أو الهدف المحتمل للخطة المفترضة.

وقال مدير العمليات في جهاز الأمن والاستخبارات الدنماركية، فليمينغ دريير: «كانت مجموعة تخطط لعمل إرهابي». وأضاف أنه كانت هناك «تداعيات مرتبطة ببلدان أخرى»، وبالجريمة المنظّمة.

وذكر دريير أنه يُعتقد أن مشتبهاً بهم آخرين هم حالياً في الخارج تورّطوا في الخطة. وقال مسؤولون إن جهازيْ «PET» والشرطة نفّذا عمليات التوقيف، خلال عمليات دهم صباحاً في عدة مناطق بالدنمارك.

واعتبر جهاز الاستخبارات الدنماركي أن التهديد خطير، إذ صنّفه في الدرجة الرابعة ضمن مقياس للتهديد من خمس درجات. وكثّفت الشرطة انتشارها في كوبنهاغن، لكنها أوضحت أن العاصمة ما زالت «آمنة».

وذكرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن أن عمليات الدهم «تكشف لنا الوضع في الدنمارك». وقالت، للصحافيين: «لاحظنا على مدى سنوات عدة وجود أشخاص يعيشون في الدنمارك ولا يتمنّون لنا الخير ممن هم ضد ديمقراطيتنا وحريتنا وضد المجتمع الدنماركي».

وعبّر مسلمون في عدد من الدول عن غضبهم، خلال الصيف، حيال الدنمارك والسويد المجاورة، بعد احتجاجات في إسكندينافيا جرى خلالها إحراق وتدنيس مصاحف. وفي العراق، حاول نحو ألف متظاهر الخروج في مسيرة باتجاه مقر السفارة الدنماركية في المنطقة الخضراء المحصّنة في بغداد، أواخر يوليو (تموز)؛ استجابة لدعوة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وبين 21 يوليو و24 أكتوبر (تشرين الأول)، هذا العام، جرى تسجيل 483 عملية إحراق مصاحف أو أعلام في الدنمارك، وفق أرقام الشرطة الوطنية. وردّاً على ذلك، أقرّ البرلمان الدنماركي قانوناً، في وقت سابق هذا الشهر، يُجرّم إحراق أو تمزيق أو تدنيس النصوص الدينية مثل المصحف. وفي عام 2006، اندلعت موجة من الغضب والعنف ضد الدنمارك في أوساط المسلمين، بعدما نشرت الدولة الصغيرة رسوماً كاريكاتورية تُظهر النبي محمداً. وفي فبراير (شباط) 2015، فتح مُسلَّح أعلن مبايعته «تنظيم الدولة الإسلامية» النار على مركز ثقافي في كوبنهاغن كان يستضيف منتدى عن الإسلام وحرية التعبير. وفي العام الماضي، قضت محكمة دنماركية بسجن متعاطف مع «تنظيم الدولة الإسلامية» 16 عاماً، لإدانته بالتخطيط لهجوم بقنبلة.

واعتُبر الحكمُ الأكثرَ تشدداً الذي يصدر بموجب قوانين مكافحة الإرهاب الدنماركية. وأصرّ المتهم على براءته مشيراً إلى أن المسحوق والمواد الكيماوية، التي كان يخفيها بمنزله وتبلغ زنتها 12 كيلوغراماً، كانت مخصصة لصنع ألعاب نارية.


مقالات ذات صلة

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

شمال افريقيا مقاتل ليبي خلال المواجهات ضد «داعش» في سرت عام 2015 (أرشيفية-رويترز)

عودة «داعش» تجدد قلق الليبيين على وقع تحذير أميركي

عاد «شبح داعش» ليثير قلقاً بين الليبيين بعد عشر سنوات على سقوط ما كانت تعرف بـ«إمارة التنظيم» في سرت، مدفوعاً بتحذيرات أميركية

علاء حموده (القاهرة )
شمال افريقيا جانب من مناورات للجيش الموريتاني على الحدود في أكتوبر الماضي (الجيش الموريتاني)

مقتل 8 موريتانيين على الحدود مع مالي

قال سكان محليون إن 8 موريتانيين، قتلوا أمس (الخميس) داخل أراضي دولة مالي، حيث كانوا يعملون في رعاية قطعان من الماشية خلال رحلة انتجاع عبر الحدود.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع نظيره الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

«الشرق الأوسط» (الرباط )
شؤون إقليمية اعتقلت السلطات التركية عشرات من بين آلاف المشاركين في الاحتفال بعيد نوروز في إسطنبول الأحد الماضي لرفعهم صوراً ولافتات تروج لحزب «العمال الكردستاني» (حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب - إكس)

تركيا: صدام بين القوميين حول «السلام» مع الأكراد

تصاعد جدل جديد بشأن إقرار اللوائح القانونية والإصلاحات الديمقراطية المطلوبة لإتمام «عملية السلام» في تركيا التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا مقر السفارة الأميركية في نواكشوط (السفارة)

أميركا تحذر من «هجوم إرهابي» محتمل ضد سفارتها في نواكشوط

أصدرت الولايات المتحدة الأميركية، مساء الاثنين، تحذيراً من «هجوم إرهابي محتمل» ضد مقر السفارة الأميركية في موريتانيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)
TT

مقتل شخص في هجوم بمسيرة أوكرانية في تاجانروج بجنوب روسيا 

مسيرة أوكرانية (رويترز)
مسيرة أوكرانية (رويترز)

قال يوري سليوسار حاكم منطقة روستاف ​الروسية، إن هجوماً بطائرة مسيرة أوكرانية، اليوم (الأحد)، أدى إلى مقتل شخص وإشعال حرائق في ‌مدينة تاجانروج ‌بالمنطقة ​الواقعة جنوب ‌البلاد، ⁠مما ​استدعى إخلاء ⁠منطقة أصابها الحطام المتساقط.

وأضاف سليوسار حاكم المنطقة الواقعة على الحدود الشرقية لأوكرانيا عبر ⁠تطبيق «تيليغرام» ‌للتراسل «تعمل ‌فرق الطوارئ ​في ‌مكان الواقعة حيث سقط ‌الحطام... واندلعت حرائق ووقعت أضرار. وأُجلي السكان».

وذكر سليوسار أن شخصاً ‌أصيب في الهجوم. ويجري التحقق من ⁠أعداد القتلى ⁠والمصابين، ولا تزال وحدات الدفاع الجوي في حالة استنفار.

وتاجانروج مدينة ساحلية تقع في الطرف الشرقي لبحر آزوف شرق الحدود ​مع أوكرانيا.


«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
TT

«مكافحة الإرهاب» تنضم للتحقيق في واقعة دهس مشاة وسط إنجلترا

خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)
خبراء الأدلة الجنائية التابعون للشرطة يتفقَّدون موقع الهجوم وسط مدينة ديربي في إنجلترا يوم 29 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، أن وحدة مكافحة الإرهاب انضمَّت إلى التحقيق في واقعة دهس مشاة بمدينة ديربي بوسط إنجلترا، أسفرت عن إصابة 7 أشخاص، بينما أُوقف رجل يبلغ 36 عاماً بشبهة الشروع في القتل.

ووقع الحادث مساء السبت، عند نحو الساعة 21:30 في منطقة «فراير غيت»، وهي من المناطق الحيوية وسط المدينة؛ حيث دهست سيارة حشداً من المارة. وأوضحت الشرطة أن عناصرها وصلوا إلى موقع الحادثة خلال ثوانٍ، وتمكَّنوا من توقيف المركبة واعتقال السائق، بعد 7 دقائق فقط من الواقعة، بفضل بلاغات شهود عيان.

حاجز أمني بالقرب من موقع حادثة الدهس في ديربي يوم 29 مارس (د.ب.أ)

وذكرت شرطة ديربيشاير أن المشتبه به -وهو من أصل هندي ويقيم في بريطانيا منذ سنوات- لا يزال قيد الاحتجاز، ويواجه اتهامات تشمل الشروع في القتل، والتسبب في إصابات خطيرة نتيجة القيادة المتهورة، وإلحاق أذى جسدي جسيم عن عمد.

وأكَّدت الشرطة أنها «منفتحة على جميع الاحتمالات» بشأن الدافع، مشيرة إلى أن إشراك عناصر مكافحة الإرهاب يُعدُّ «ممارسة معتادة في وقائع من هذا النوع»، ولا يعني أن الحادث يُعامل حالياً على أنه عمل إرهابي.

وفي تحديث لاحق، قالت قائدة الشرطة إيما ألدريد، إن المحققين يرجِّحون أن يكون الحادث «معزولاً»، ولا يشكِّل «خطراً أوسع على الجمهور»، رغم طبيعته «المروعة». وأضافت أن المصابين كانوا «يستمتعون بأمسية في ديربي» لحظة وقوع الحادث. كما أوضحت أن الإصابات -رغم خطورتها- لا تُعد مهددة للحياة، مشيرة إلى أن التأثير النفسي للحادث «بدأ للتو».

وتم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين في موقع الحادث، قبل نقلهم إلى مستشفى «رويال ديربي» ومركز «كوينز ميديكال» في نوتنغهام المجاورة. وأكدت الشرطة أن المصابين السبعة تعرَّضوا لإصابات متفاوتة الخطورة؛ لكنها غير مهددة للحياة، مشددة -خلافاً لما تم تداوله على الإنترنت- على عدم وقوع أي وفيات.


توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
TT

توقيف مشتبهيْن إضافيين في محاولة تفجير بنك أميركي بباريس

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)
الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (أ.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية عن توقيف شخصين إضافيين على خلفية محاولة تفجير عبوة ناسفة بدائية الصنع أمام فرع «بنك أوف أميركا» قرب جادة الشانزليزيه في باريس، في حادثة ربطها وزير الداخلية لوران نونيز بتداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وكانت الشرطة قد أوقفت المشتبه به الرئيسي فجر السبت، بعد دقائق من وضعه عبوة أمام مبنى المصرف في شارع دو لا بويسي، نحو الساعة الثالثة والنصف صباحاً.

وأفادت مصادر أمنية بأن العبوة كانت تحتوي على نحو 5 لترات من سائل يُرجّح أنه مادة قابلة للاشتعال، إضافة إلى نظام إشعال. وكان المشتبه به برفقة شخص ثانٍ كان يوثق الموقع بهاتفه الجوال، قبل أن يلوذ بالفرار عند وصول الشرطة.

الشرطة الفرنسية أمام مبنى «بنك أوف أميركا» في باريس يوم 28 مارس (رويترز)

وفي وقت لاحق من مساء السبت، تم توقيف شخصين آخرين في إطار التحقيق، فيما تُشير معطيات أولية إلى أن المنفذ المحتمل - الذي قالت الشرطة إنه قاصر ومن أصول سنغالية - تم تجنيده عبر تطبيق «سناب شات» لتنفيذ الهجوم مقابل 600 يورو. ولا تزال السلطات تعمل على التحقق من هويته.

وقال نونيز إنه لا يملك أدلة قاطعة على الجهة التي تقف وراء المحاولة، لكنه لم يستبعد فرضية تورط «وكلاء» مرتبطين بإيران، مشيراً إلى أن الحادثة تندرج ضمن نمط هجمات شهدتها دول أوروبية أخرى، وتبنّتها مجموعات صغيرة وربطتها بالصراع في الشرق الأوسط، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح أن السلطات رصدت أوجه تشابه مع حوادث وقعت في هولندا وبلجيكا وبريطانيا والنرويج؛ حيث استهدفت عبوات بدائية الصنع مواقع مرتبطة بالمصالح الأميركية.

ويأتي الحادث في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، والتي امتدت تداعياتها إقليمياً، مع هجمات إيرانية على دول الخليج واضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز (حسابه الخاص بالإعلام الاجتماعي)

وأكدت الحكومة الفرنسية أن البلاد ليست هدفاً مباشراً، لكنها حذّرت من احتمال استهداف المصالح الأميركية والإسرائيلية على أراضيها. ودعا نونيز الأجهزة الأمنية إلى رفع مستوى «اليقظة القصوى»، وتعزيز الانتشار في محطات القطارات والأماكن المكتظة.

من جهتها، أعلنت النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب عن فتح تحقيق في «محاولة إلحاق أضرار بوسائل خطرة»، بمشاركة الشرطة القضائية في باريس والمديرية العامة للأمن الداخلي.

ويُعد «بنك أوف أميركا»، ومقره في ولاية كارولاينا الشمالية، من أكبر المؤسسات المصرفية العالمية في مجال الاستثمار والخدمات المالية.