بنك التنمية الآسيوي يرفع توقعاته لاقتصاد منطقة آسيا والمحيط الهادي

شارع تجاري مزدحم وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)
شارع تجاري مزدحم وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

بنك التنمية الآسيوي يرفع توقعاته لاقتصاد منطقة آسيا والمحيط الهادي

شارع تجاري مزدحم وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)
شارع تجاري مزدحم وسط العاصمة الصينية بكين (رويترز)

رفع بنك التنمية الآسيوي توقعاته لنمو منطقة آسيا والمحيط الهادي خلال العام الحالي إلى 4.9 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، في حين كانت التقديرات السابقة تشير إلى 4.7 في المائة فقط، في حين أبقى على توقعاته لنمو الاقتصاد خلال العام المقبل عند مستوى 4.8 في المائة دون تغيير.

في الوقت نفسه رفع البنك توقعاته لنمو اقتصاد الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم إلى 5.2 في المائة في حين كانت التوقعات السابقة 4.9 في المائة بعد زيادة معدل نمو الإنفاق الاستهلاكي والاستثماري الحكومي خلال الربع الثالث من العام الحالي.

وبحسب بيان البنك الموجود مقره في العاصمة الفلبينية مانيلا، من المتوقع نمو اقتصاد الهند خلال العام الحالي بمعدل 6.7 في المائة وليس بمعدل 6.3 في المائة وفقا للتوقعات السابقة، بفضل نمو قطاع الصناعة بأكثر من 10 في المائة.

ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن تقرير البنك القول إن زيادة توقعات نمو الصين والهند عوضت الخفض في توقعات نمو جنوب شرقي آسيا.

ويتوقع البنك نمو اقتصاد جنوب شرقي آسيا بنسبة 4.3 في المائة خلال العام الحالي، تراجعا من 4.6 في المائة، وفقا للتوقعات السابقة في ظل تراجع صادرات قطاع التصنيع في دول المنطقة.

في الوقت نفسه أشار التقرير إلى المخاطر التي تهدد آفاق الاقتصاد ومنها أسعار الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة وغيرها من الاقتصادات المتقدمة، والتي يمكن أن تؤدي إلى اضطرابات مالية في الاقتصادات الضعيفة في جنوب شرقي آسيا وخاصة الدول عالية المديونية.


مقالات ذات صلة

«صندوق النقد الدولي»: الحروب تُكبّد الدول خسائر اقتصادية فادحة ومستمرة

الاقتصاد الأحرف المختصرة لـ«صندوق النقد الدولي» خلال اجتماعات الربيع السابقة (د.ب.أ)

«صندوق النقد الدولي»: الحروب تُكبّد الدول خسائر اقتصادية فادحة ومستمرة

قال «صندوق النقد الدولي»، في دراسة نُشرت الأربعاء، إن الحروب تُسبب خسائر اقتصادية كبيرة ومستمرة في الدول التي تشهد قتالاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي: الحرب تقلّص نمو المنطقة إلى النصف... والسعودية تمتص الصدمة

قلّص البنك الدولي توقعاته لنمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026 بمقدار النصف إلى 1.8 في المائة فقط.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد رجل يمرّ أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره الرئيسي في مومباي (رويترز)

وسط هدنة إيران وتراجع الروبية... الهند تُبقي الفائدة عند 5.25 %

أبقى بنك الاحتياطي الهندي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير يوم الأربعاء، محذراً من تباطؤ محتمل في النمو وارتفاع في معدلات التضخم، في ظل تداعيات أزمة الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد حاويات مكدسة في ميناء الجزيرة الخضراء بمحافظة قادس جنوب إسبانيا (رويترز)

«اقتصاد اليورو» يسجل أول انخفاض في الطلب منذ 8 أشهر نتيجة أزمة الطاقة

تراجع نمو القطاع الخاص في منطقة اليورو بشكل حاد في مارس؛ حيث أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف الطاقة وتعطيل سلاسل التوريد.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد غورغييفا في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (رويترز)

رئيسة صندوق النقد الدولي: حرب الشرق الأوسط ترفع التضخم وتكبح النمو العالمي

قالت رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا إن الحرب في الشرق الأوسط ستؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو العالمي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«تمرد النفط» في واشنطن... عمالقة الطاقة يرفضون مقايضة «هرمز» بـ«إتاوات» إيرانية

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
TT

«تمرد النفط» في واشنطن... عمالقة الطاقة يرفضون مقايضة «هرمز» بـ«إتاوات» إيرانية

سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)
سفن شحن في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

يواجه مشروع الرئيس دونالد ترمب لإرساء سلام دائم مع إيران مقاومة غير مسبوقة من أقوى حلفائه في الداخل؛ حيث بدأ كبار التنفيذيين في قطاع الطاقة حملة ضغوط مكثفة لعرقلة بند في «اتفاق السلام» يسمح لطهران بفرض جبايات مالية على السفن العابرة لمضيق هرمز. ويرى قادة القطاع أن هذا التنازل لا يمثل مجرد عبء مالي، بل هو انهيار تاريخي لمبدأ حرية الملاحة الدولية الذي دافعت عنه الولايات المتحدة لعقود.

تمرد في «تكساس» وضغوط في «الكابيتول»

لم تكن المعارضة صامتة، بل تحولت إلى حراك دبلوماسي خلف الكواليس؛ فقد كشفت مصادر مطلعة لـمجلة «ذي بوليتيكو» أن رؤساء شركات النفط الكبرى وجهوا رسائل حادة للبيت الأبيض، ولوزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جيه دي فانس. وتتلخص رسالتهم في سؤال واحد: «لماذا نمنح إيران حق الجباية بعد أن خسروا الحرب ميدانياً؟». وخلال اجتماعات عاصفة في وزارة الخارجية، أكد ممثلو الشركات أن القبول بـ«رسوم المرور» الإيرانية هو اعتراف بـسيادة طهران على ممر دولي، مما يضع الشركات في مأزق قانوني وأخلاقي أمام قوانين العقوبات الدولية.

موقف البيت الأبيض: البحث عن «صفقة» بأي ثمن

في المقابل، تبدي إدارة ترمب انفتاحاً حذراً على المقترحات الإيرانية؛ حيث صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن الإدارة تتعامل مع مجموعة «أكثر معقولية» من المقترحات التي قدمتها طهران، واصفة إياها بأنها «أساس صالح للتفاوض».

المفاجأة الأكبر كانت في تبني ترمب لفكرة تحويل هذه الرسوم إلى «مشروع مشترك» بين واشنطن وطهران لإدارة المضيق وتقاسم الإيرادات، في محاولة لضمان استدامة وقف إطلاق النار. ورغم تأكيدات البيت الأبيض بأن «الخطوط الحمراء» المتعلقة بإنهاء تخصيب اليورانيوم لا تزال قائمة، فإن الإدارة لم تبدِ أي ممانعة قاطعة لفكرة الجباية المالية، مكتفية بـ«تسجيل ملاحظات» احتجاجات قطاع النفط دون تقديم وعود بالتراجع.

فاتورة السلام: المستهلك هو من سيدفع الثمن

بعيداً عن السياسة، تبرز الأرقام الاقتصادية كعنصر ضغط أساسي؛ إذ يقدر خبراء القطاع أن الرسوم الإيرانية المقترحة، التي تبلغ مليوني دولار كحد أدنى، ستؤدي إلى زيادة تكلفة كل شحنة بنحو 2.5 مليون دولار عند إضافة أقساط التأمين المرتفعة. هذه التكاليف لن تتحملها الشركات، بل ستُمرر مباشرة إلى أسعار الوقود في المحطات، مما يهدد بتأجيج موجة تضخم جديدة تطيح بوعود ترمب الانتخابية بخفض أسعار الطاقة، وهو ما يضع الإدارة في مواجهة مباشرة مع الناخبين القلقين من غلاء المعيشة.

خطر السابقة الدولية ودبلوماسية «المحاباة»

لا تتوقف المخاوف عند حدود الخليج، بل يحذر الدبلوماسيون وخبراء القانون الدولي من أن التنازل لـ«هرمز» سيخلق «تأثيراً متسلسلاً» عالمياً. فإذا سُمح لإيران بفرض رسوم، فما الذي يمنع دولاً أخرى من فرض ضرائب مماثلة في مضايق ملقا أو البوسفور أو حتى في القطب الشمالي؟ كما تبرز مخاوف من استخدام إيران لهذه الرسوم أداة للابتزاز السياسي؛ حيث كشفت تقارير عن سماح طهران لسفن ترفع العلم الماليزي بالمرور «مجاناً» مكافأةً لمواقف كوالالمبور السياسية، مما ينذر بتحول الممرات الدولية إلى مناطق خاضعة للمزاجية والولاءات السياسية.

البيت الأبيض بين «صفقة القرن» ومخاوف الحلفاء

في المقابل، تبدو إدارة ترمب منفتحة على «مقترحات إيرانية أكثر معقولية» لضمان وقف إطلاق نار دائم، حتى وصل الأمر بالرئيس إلى التلميح بفكرة تأسيس «مشروع مشترك» لإدارة رسوم المضيق وتقاسم إيراداتها. ورغم تأكيدات البيت الأبيض بأن «الخطوط الحمراء» لم تتغير، فإن صمت الإدارة تجاه مخاوف قطاع النفط يثير قلقاً عميقاً. فبين رغبة ترمب في إنهاء الحرب وتسجيل نصر دبلوماسي، وتحذيرات صناعة الطاقة من كارثة اقتصادية وقانونية، يظل مضيق هرمز معلقاً بين «اتفاق سلام» هش وواقع ملاحي مشلول يهدد أمن الطاقة العالمي.


صندوق النقد الدولي يتوصل لاتفاق مع سريلانكا لتمويل بـ700 مليون دولار

شعار صندوق النقد الدولي على واجهة مبنى المؤتمرات في شارع بنسلفانيا (د.ب.أ)
شعار صندوق النقد الدولي على واجهة مبنى المؤتمرات في شارع بنسلفانيا (د.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي يتوصل لاتفاق مع سريلانكا لتمويل بـ700 مليون دولار

شعار صندوق النقد الدولي على واجهة مبنى المؤتمرات في شارع بنسلفانيا (د.ب.أ)
شعار صندوق النقد الدولي على واجهة مبنى المؤتمرات في شارع بنسلفانيا (د.ب.أ)

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الخميس، عن توصله إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع سريلانكا، يتيح صرف تمويل يقارب 700 مليون دولار فور اعتماده رسمياً، مع التشديد على ضرورة تسريع وتيرة الإصلاحات لضمان الاستقرار الاقتصادي واستدامة النمو.

ويأتي هذا الاتفاق في وقت تواصل فيه سريلانكا التعافي من أسوأ أزمة اقتصادية شهدتها منذ عقود، والتي أدت إلى تخلفها عن سداد ديونها الخارجية في عام 2022، قبل أن تحصل على برنامج إنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 2.9 مليار دولار، وفق «رويترز».

وأوضح الصندوق أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها البلاد أسهمت في دعم التعافي، لكنها تعرضت لضغوط كبيرة نتيجة الحرب مع إيران، إلى جانب تداعيات إعصار «ديتوا»، ما يستدعي «إعادة البناء بشكل أفضل».

وقال إيفان باباجورجيو، رئيس بعثة صندوق النقد الدولي، إن الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وتعطيل حركة الطيران التي يعتمد عليها قطاع السياحة، فضلاً عن تأثيره على تحويلات السريلانكيين العاملين في المنطقة.

وأضاف الصندوق، في بيان: «أصبح تعزيز الإصلاحات اليوم أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى، لضمان استقرار الاقتصاد الكلي والحفاظ على مسار التعافي نحو نمو شامل ومستدام».

وقبل إعلان وقف إطلاق النار يوم الثلاثاء، كانت الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران قد عطلت تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط، ما أدى إلى تقلص الإمدادات ودفع الدول الآسيوية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمواجهة نقص الطاقة وارتفاع أسعارها.

وفي هذا السياق، شكّلت أسعار الطاقة المرتفعة ضغطاً إضافياً على احتياطيات النقد الأجنبي في سريلانكا، التي أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت قيوداً على توزيع الوقود، كما رفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة الشهر الماضي للحد من الاستهلاك.

وتواصل سريلانكا محادثاتها مع كل من الصين والهند وروسيا لضمان استمرار إمدادات الوقود، بينما تعتزم إنفاق نحو 600 مليون دولار لشراء وقود مكرر خلال شهر أبريل (نيسان).


أداء متناقض لأكبر اقتصاد أوروبي... نمو الصادرات يقابله تراجع الإنتاج

خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)
خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)
TT

أداء متناقض لأكبر اقتصاد أوروبي... نمو الصادرات يقابله تراجع الإنتاج

خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)
خطوط الإنتاج الحديثة في مصنع الصلب في غورغسماريينهوتّه (رويترز)

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل غير متوقع خلال فبراير (شباط)، في وقت سجَّلت فيه الصادرات أداءً أقوى من التوقعات، في إشارة إلى تباين في مؤشرات أكبر اقتصاد أوروبي.

وأفاد المكتب الاتحادي للإحصاء، يوم الخميس، بانخفاض الإنتاج الصناعي بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، مخالفاً توقعات المحللين الذين رجَّحوا نمواً بنحو 0.7 في المائة، وفق «رويترز».

وعلى أساس أكثر استقراراً، أظهرت البيانات أن الإنتاج تراجع بنسبة 0.4 في المائة خلال الفترة الممتدة من ديسمبر (كانون الأول) إلى فبراير مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة.

في المقابل، كشفت بيانات صدرت يوم الأربعاء عن ارتفاع الطلبات الصناعية بنسبة 0.9 في المائة بعد التعديل الموسمي.

الصادرات تتفوق على التوقعات

سجَّلت الصادرات الألمانية نمواً قوياً بنسبة 3.6 في المائة على أساس شهري، متجاوزةً التوقعات التي أشارت إلى زيادة بنحو 1 في المائة فقط.

كما ارتفعت الواردات بنسبة 4.7 في المائة خلال الشهر، بعد تعديلها وفقاً للعوامل الموسمية والتقويمية.

وأدَّى ذلك إلى تراجع فائض الميزان التجاري إلى 19.8 مليار يورو (23.09 مليار دولار)، مقارنةً بـ20.3 مليار يورو في يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، ارتفعت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 5.8 في المائة، في حين زادت الصادرات إلى الدول خارج الاتحاد بنسبة 0.8 في المائة.

وفي ظل الرسوم الجمركية الأميركية، تراجعت الصادرات إلى الولايات المتحدة، إحدى أبرز الوجهات التصديرية لألمانيا، بنسبة 7.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالشهر السابق.