هل منتجات الألبان قليلة الدسم أكثر صحية حقاً؟

توصيات صحية متقادمة في حاجة إلى توضيحات علمية

هل منتجات الألبان قليلة الدسم أكثر صحية حقاً؟
TT

هل منتجات الألبان قليلة الدسم أكثر صحية حقاً؟

هل منتجات الألبان قليلة الدسم أكثر صحية حقاً؟

دقّق في رفوف منتجات الألبان بأي محل بقالة، وستجد أنواعاً منها بمستويات مختلفة من الدهون: خالٍ من الدهون، قليل الدسم، كامل الدسم. والسؤال: ما هو الخيار الأكثر صحة؟ إذا استشرت الإرشادات الغذائية الأميركية أو السلطات الصحية مثل جمعية القلب الأميركية أو منظمة الصحة العالمية، فإن الإجابة واضحة: اختر نسخة خالية من الدهون أو قليلة الدهون.

توصيات صحية متقادمة

يقول الدكتور داريوش مظفاريان، طبيب القلب وأستاذ الطب في جامعة تافتس: إن هذه التوصية تنبع من فكرة أن منتجات الألبان كاملة الدسم تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة؛ لذا فإن اختيار منتجات الألبان قليلة الدسم يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب. لكنه يضيف، أن هذا التوجيه يعود إلى عام 1980، عندما نُشرت الطبعة الأولى من المبادئ التوجيهية الغذائية للأميركيين.

ويشير مظفريان إلى أنه منذ ذلك الحين، فشلت معظم الدراسات حول الآثار الصحية للدهون الموجودة في منتجات الألبان في العثور على أي دلائل لإعطاء الأولوية للمنتجات قليلة الدسم مقارنة للمنتجات الحاوية كمية الدهون الكاملة.

ويضيف، أن ما يبدو أكثر أهمية من مستوى الدهون هو منتج الألبان الذي تختاره في المقام الأول.

نتائج الأبحاث

وقال مظفريان: إنه في الدراسات التي استطلعت آراء الناس حول وجباتهم الغذائية ثم تتبعت صحتهم على مدى سنوات كثيرة، وجد الباحثون ارتباطات بين استهلاك الألبان وانخفاض مخاطر الإصابة بحالات معينة، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري من النوع الثاني. وأضاف، أن مثل هذه الفوائد كانت موجودة في كثير من الأحيان بغض النظر عما إذا كان الناس قد اختاروا الزبادي قليل الدسم أو كامل الدسم أو الجبن أو الحليب.

وعلى الرغم من أن منتجات الألبان كاملة الدسم تحتوي على نسبة عالية من السعرات الحرارية، فقد وجدت الدراسات أن أولئك الذين يستهلكونها ليسوا أكثر عرضة لزيادة الوزن.

في إحدى الدراسات المنشورة عام 2018، على سبيل المثال، تابع الباحثون 136 ألف بالغ من 21 دولة لمدة تسع سنوات. ووجدوا أنه خلال فترة الدراسة، كان أولئك الذين تناولوا حصتين أو أكثر من منتجات الألبان يومياً أقل عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 22 في المائة، وأقل عرضة للوفاة بنسبة 17 في المائة من أولئك الذين لم يتناولوا منتجات الألبان على الإطلاق.

** متناولو منتجات الألبان كاملة الدسم ليسوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب

الدهون المشبعة والقلب والسكري

والجدير بالذكر، أن أولئك الذين تناولوا مستويات أعلى من الدهون المشبعة من منتجات الألبان لم يكونوا أكثر عُرضة للإصابة بأمراض القلب أو الموت. وفي تحليل كبير آخر، نُشر أيضاً في عام 2018، قام الباحثون بتجميع نتائج 16 دراسة شملت أكثر من 63000 بالغ. ووجدوا أنه على مدى تسع سنوات في المتوسط، كان أولئك الذين لديهم مستويات أعلى من دهون الألبان في دمائهم أقل عرضة بنسبة 29 في المائة للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني من أولئك الذين لديهم مستويات أقل.

وقال مظفريان: إن هذه النتيجة تشير إلى أنه قد تكون هناك فائدة في استهلاك دهون الألبان بدلاً من تجنبها. وبطبيعة الحال، لا يمكن لهذه الدراسات أن تثبت أن منتجات الألبان نفسها تقلل من مخاطر معينة للإصابة بالأمراض.

واضاف، أن ذلك سيتطلب تجارب سريرية طويلة الأمد، والتي لم يتم إجراؤها بعد. لكن التجارب على المدى القصير أظهرت أن استهلاك منتجات الألبان، بما في ذلك الألبان كاملة الدسم، خفض ضغط الدم لدى المشاركين ولم يزد الوزن أو يرفع مستويات «الكوليسترول الضار» LDL؛ ما يشير مرة أخرى إلى أن دهون الألبان ليست ضارة بالجسم.

فوائد دهون الزبادي والأجبان

لماذا يمكن أن تكون دهون الألبان مفيدة لك. يقول الدكتور رونالد كراوس، أستاذ طب الأطفال والطب بجامعة كاليفورنيا، سان فرنسيسكو: إن هناك تفسيرات محتملة عدة لماذا قد لا تكون دهون الألبان ضارة كما كان يعتقد سابقاً، بل وربما تكون صحية؟

ويضيف كراوس: إنه من بين الأنواع المختلفة من الدهون المشبعة التي يمكن العثور عليها في الأطعمة، تحتوي منتجات الألبان على أنواع معينة تبدو محايدة أو مفيدة للصحة، بما في ذلك تلك المرتبطة بانخفاض مخاطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب التاجية.

من جهتها، تقول ماري كارولين ميشالسكي، مديرة الأبحاث في المعهد الوطني الفرنسي لأبحاث الزراعة والأغذية والبيئة: إن دهون الحليب يتم تعبئتها بشكل طبيعي أيضاً في بنية فريدة تسمى الغشاء الكروي لدهون الحليب. يمكن لمكونات هذا الهيكل أن تساعد في ربط الكوليسترول في الجهاز الهضمي؛ مما يؤدي إلى تحسين مستويات الكوليسترول في الدم.

** الزبادي والجبن الأكثر ارتباطاً بالفوائد الصحية

وأضافت ميشالسكي: إنه أصبح من الواضح أيضاً أن أنواعاً معينة من منتجات الألبان قد تكون أفضل بالنسبة لك من غيرها. على سبيل المثال، يبدو أن الزبادي والجبن هما الأكثر ارتباطاً بالفوائد الصحية، وإن هذا قد يكون بسبب أن كليهما من الأطعمة المخمرة، التي يمكن أن توفر البكتيريا الجيدة لأمعائك. وعقّب مظفريان بأن هذه المنتجات تحتوي أيضاً على جزيئات مفيدة أخرى يتم تصنيعها أثناء التخمير، بما في ذلك فيتامين «كيه» K، الذي يرتبط بصحة القلب. يبدو أن الأجبان الأكثر صلابة مثل الشيدر والبارميزان تؤدي أيضاً إلى امتصاص الدهون في الدم بشكل تدريجي أكثر من الأجبان الطرية والزبدة؛ مما قد يساعدك على الشعور بالشبع لفترة أطول، كما يقول ميشالسكي.

مراجعات وإرشادات غذائية مقبلة

وقالت بيني كريس إيثرتون، الأستاذة الفخرية لعلوم التغذية في جامعة ولاية بنسلفانيا: إن لجنة مستقلة من خبراء التغذية تقوم حالياً بمراجعة الأدلة حول كيفية تأثير استهلاك الدهون المشبعة على خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وأضافت، أن ذلك قد يؤدي إلى تغييرات في توصيات منتجات الألبان في الولايات المتحدة. وحتى ذلك الحين، تعتقد أنه من الأفضل تناول ثلاث حصص من منتجات الألبان يومياً كجزء من نظام غذائي متوازن، كما أوصت به الإرشادات الغذائية الحالية.

ومع ذلك؛ بناءً على أحدث بيانات دهون منتجات الألبان، فمن المحتمل أن تكون واحدة أو اثنتين من هذه الحصص عبارة عن حليب كامل الدسم أو زبادي أو جبن، مشيرة إلى أن أكثر من ذلك يمكن أن يضيف الكثير من السعرات الحرارية.

أما مظفريان فيقترح دمج حصة أو حصتين على الأقل من الزبادي والجبن يومياً؛ نظراً للفوائد الصحية لهذه الأطعمة - ويفضل أن تكون غير محلاة لتجنب السكر المضاف. أما بالنسبة لمحتوى الدهون الذي يجب أن تتناوله، «فاختر ما تريد»، حسب مظفريان. وفي حين تشير بعض الدراسات إلى أنه قد تكون هناك فائدة من تناول منتجات الألبان كاملة الدسم، «لكنني لا أعتقد أن الأدلة مقنعة بما يكفي حتى الآن لللقبول بهذه التوصية الغذائية».

فقدان فيتامينات الدهون

تفضل ميشالسكي تناول الزبادي العادي كامل الدسم. وتقول: إنه عند إزالة الدهون الطبيعية، فإنك تفقد بعض الفيتامينات، مثل فيتامين «إيه» A و«دي» D، كما تفقد «اللذة» والملمس الجيد.

وبدلاً من الزبدة، تشجع كريس إيثرتون الناس على استخدام الزيوت النباتية مثل زيت الزيتون أو الكانولا أو زيت فول الصويا، أو السمن النباتي المصنوع من الزيوت نفسها، بينما يقول كراوس: إن الزبدة والقشدة يبدو أنها ترفع مستويات الكوليسترول في الدم أكثر من المصادر الأخرى للدهون الموجودة في منتجات الألبان، ويوصي بالحد منها إذا كنت تعاني من ارتفاع نسبة الكوليسترول.

وعلى الرغم من عدم وجود أدلة جيدة على أن منتجات الألبان قليلة الدسم هي خيار صحي للجميع، فإن الناس يستجيبون بشكل مختلف للأطعمة المختلفة. وأضاف، أنه إذا كنت تعاني من ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدم، فمن المفيد مناقشة خيارات منتجات الألبان الخاصة بك مع طبيبك.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

صحتك ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

تشير الأبحاث إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

التخلص السريع من السعال الجاف (الكحة الناشفة) بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

كشفت دراسة حديثة أن تناول وجبات خفيفة بانتظام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تحوّل الهلال الصغير الموجود عند قاعدة الظفر إلى اللون الأحمر قد يشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة (بيكسلز)

علامة في الأظافر قد تشير إلى الإصابة بأمراض القلب والسرطان

كشفت دراسة علمية جديدة أن هناك علامة قد تظهر على الأظافر يمكن أن تشير إلى الإصابة بأمراض خطيرة، من بينها قصور القلب والسرطان وأمراض المناعة الذاتية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

قد يعتقد كثيرون أن الوصول إلى الأربعينيات والخمسينيات يعني أن الوقت قد فات لتصحيح العادات الصحية الخاطئة التي رافقتهم لسنوات، لكن الأبحاث تشير إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

وفي هذا السياق، قال الدكتور براندون لو، اختصاصي الطب الباطني بجامعة تورونتو، لصحيفة «التلغراف» البريطانية: «الجسم أكثر قدرة على التعافي وتجاوز الأضرار مما يعتقده معظم الناس، فهو لا يحتفظ بسجل دائم لكل الممارسات غير الصحية التي قمت بها في الماضي. ويمكن لبعض التغييرات البسيطة، التي تتراكم آثارها بمرور الوقت، أن تحقق مكاسب صحية هائلة».

وفيما يلي أبرز العادات التي ينصح لو بالعمل على تغييرها قبل بلوغ الستين:

إهمال تمارين القوة

لا تقتصر أهمية العضلات على الحركة والمظهر الخارجي، بل تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على القوة والاستقلالية مع التقدم في العمر، كما ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وغيرها من الأمراض المرتبطة بالتمثيل الغذائي.

ويصف لو العضلات بأنها «عضو من أعضاء طول العمر»، مشيراً إلى أن الجسم يستطيع بناء العضلات حتى في الأعمار المتقدمة.

واستشهد بدراسة أُخضع فيها أشخاص يعانون من الوهن، بمتوسط عمر بلغ 90 عاماً، لبرنامج مكثف من تمارين المقاومة استمر ثمانية أسابيع، فارتفعت قوتهم العضلية بمعدل 174 في المائة في المتوسط، إلى جانب تحسن سرعة المشي والكتلة العضلية. والجدير بالذكر أن أحد المشاركين كان يبلغ من العمر 96 عاماً.

الإفراط في استخدام الهاتف

قد يؤثر قضاء ساعات طويلة في تصفح الهاتف سلباً في الانتباه والأداء الذهني.

ويشير لو إلى دراسة أُوقف فيها الاتصال بالإنترنت عبر هواتف المشاركين لمدة أسبوعين، ثم جرى تقييم صحتهم النفسية وأدائهم المعرفي، وأظهرت النتائج تحسناً في بعض جوانب الانتباه، كما لو كان الشخص أصغر بنحو عشر سنوات.

كما أشار إلى دراسات وجدت أن مجرد وجود الهاتف بالقرب من الشخص، سواء في جيبه أو حقيبته، قد يؤثر في أدائه المعرفي. لذلك، فإن تقليل وقت التصفح وإبعاد الهاتف أثناء العمل أو القراءة قد يساعدان على تحسين التركيز.

الاعتماد المستمر على الوجبات الجاهزة

يحذر لو من الاعتماد اليومي على الوجبات الجاهزة والأطعمة فائقة المعالجة، موضحاً أن الأدلة العلمية المتزايدة تربط ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة بزيادة مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي والسرطان ومشكلات الصحة النفسية، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الوفاة.

ونصح بالاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين، بدلاً من جعل الوجبات الجاهزة أساس النظام الغذائي.

الجلوس لساعات طويلة

يرتبط الخمول البدني بارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، فيما تساعد الحركة المنتظمة على تحسين اللياقة وصحة القلب والقدرة على التعامل مع المشكلات الصحية.

ويؤكد لو أن التمارين الرياضية مفيدة لمعظم الناس وتنطوي على مخاطر محدودة عند ممارستها بما يتناسب مع الحالة الصحية، مشيراً إلى أن اللياقة البدنية قد تمنح الجسم احتياطياً يساعده على تحمل الأزمات الصحية والتعافي منها.

إهمال وجبة الإفطار

تشير بعض الأدلة إلى ارتباط تناول الإفطار بتحسن جودة النظام الغذائي وانخفاض مخاطر بعض اضطرابات الصحة النفسية، مع احتمال وجود فوائد للأداء المعرفي أيضاً.

ويوضح لو أن تناول قدر أكبر من السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، بما يتوافق مع الساعة البيولوجية، قد يساعد على التحكم في الوزن لدى بعض الأشخاص.

كما أن بدء اليوم بأطعمة مغذية ومشبعة قد يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة باستمرار.

إهمال شرب الماء

لا تقتصر أهمية الماء على الشعور بالعطش، بل يمتد دوره إلى دعم وظائف الدماغ والكلى وعمليات التمثيل الغذائي وغيرها من الوظائف الحيوية.

ويحذر لو من أن الجفاف، حتى عندما يكون بسيطاً، قد يؤثر سلباً في المزاج والتركيز والطاقة.

لذلك، فإن شرب الماء بانتظام وتوزيعه على مدار اليوم يساعدان على الحفاظ على وظائف الجسم.

عدم الحصول على نومٍ كافٍ

يُعد النوم من العمليات الأساسية التي تساعد الدماغ على التعافي والاستعداد لليوم التالي؛ إذ يسهم في تنظيم المشاعر وتثبيت الذكريات والتخلص من الفضلات الناتجة عن النشاط العصبي.

ويحذر لو من أن الاعتياد على السهر المفرط يرتبط بزيادة مخاطر اضطرابات الصحة النفسية والتمثيل الغذائي وضعف القدرات المعرفية وأمراض القلب.

إهمال العلاقات الاجتماعية

لا تقتصر الصحة على التغذية والرياضة والفحوص الطبية، بل تشمل أيضاً العلاقات الإنسانية والدعم النفسي والاجتماعي.

ويحذر لو من أن الوحدة والعزلة الاجتماعية يرتبطان بمخاطر صحية متعددة، من بينها الخرف وأمراض القلب.

إهمال صحة اللثة والأسنان

ترتبط صحة الفم بالصحة العامة، ولذلك فإن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام وزيارة طبيب الأسنان لا ينبغي أن تكون أموراً ثانوية، خاصةً مع التقدم في العمر.

ويوضح لو أن أمراض اللثة قد تسبب التهاباً مستمراً، وهناك أدلة تشير إلى احتمال انتقال البكتيريا الموجودة في اللثة إلى مجرى الدم ومساهمتها في بعض المشكلات الصحية، بما فيها النوبات القلبية.

الاستمرار في التدخين وتناول الكحول

يؤكد لو أن الإقلاع عن التدخين يظل مفيداً مهما كان عمر الشخص أو عدد السنوات التي قضاها في التدخين، موضحاً أن الجهاز التنفسي يستمر في إنتاج خلايا جديدة، وأن التوقف يسمح للجسم بالبدء في التعافي واستبدال بعض الخلايا المتضررة.

وقال: «في أي عمر، توجد أدلة جيدة على أن الإقلاع عن التدخين قد يضيف سنوات إلى حياتك».

أما بالنسبة إلى الكحول، فيشير الطبيب إلى أنه يضر بالكبد ويؤثر في النوم وقدرة الجسم على التعافي، كما يزيد مخاطر أمراض القلب والسرطان واضطرابات الجهاز الهضمي والاكتئاب والخرف.


السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
TT

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

التخلص السريع من السعال الجاف بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة

.

أبرز أسباب السعال الجاف:

العدوى الفيروسية:

مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، وفيروس كورونا (كوفيد - 19).

الحساسية والمهيجات:

كالغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، والدخان، والتلوث.

أمراض الجهاز التنفسي:

مثل الربو، والتهاب الشعب الهوائية، أو السعال الديكي (الشاهوق).

ارتجاع المريء:

(مرض الجزر المعدي المريئي) حيث يتسبب حمض المعدة في تهيج الحلق.

الأدوية:

مثل بعض أدوية ضغط الدم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين).

طرق منزلية سريعة لتهدئة السعال الجاف:

• تناول العسل: ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي أو إضافته إلى ماء دافئ أو شاي تفيد بشكل كبير في تهدئة الحلق ووقف السعال (يفضل للأطفال فوق عمر سنتين والبالغين).

• المشروبات الدافئة: شرب شاي الأعشاب الدافئ مثل الزنجبيل أو اليانسون أو البابونج لتخفيف الوخز والتهيج.

• الغرغرة بالمحلول الملحي: إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ والغرغرة بها لعدة ثوانٍ لتقليل التهاب الحلق.

• استنشاق البخار: الجلوس في حمام مليء بالبخار أو استخدام جهاز ترطيب الهواء (الرذاذ البارد) لترطيب الممرات التنفسية.

• أقراص الاستحلاب: مصّ أقراص الحلق أو الحلوى الصلبة لتحفيز إفراز اللعاب وتخفيف الشعور بالجفاف.

• تجنب المهيجات: الابتعاد التام عن التدخين، الروائح النفاذة، العطور، والأتربة التي تزيد نوبات الكحة.

• رفع الرأس عند النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس بمقدار 15 درجة لتقليل التنقيط الأنفي الخلفي الذي يحفز السعال ليلاً.

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع

، أو إذا رافقته أعراض خطيرة مثل:

صعوبة أو ضيق في التنفس.

ألم حاد في الصدر.

ظهور مخاط ممزوج بالدم.

ارتفاع مستمر في درجة الحرارة.


ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)
التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

فمن تراجع الرغبة في تناول الحلويات إلى الشعور بالشبع لفترات أطول، قد يلاحظ الجسم تغيرات تدريجية تختلف من شخص لآخر، بحسب كمية السكر المستهلكة سابقاً والأطعمة التي تحل محلها.

فماذا يحدث للجسم عند التوقف عن السكر المضاف لمدة أسبوع؟

انخفاض الرغبة في تناول الحلويات تدريجيّاً

مع تقليل الأطعمة شديدة الحلاوة، قد تلاحظ أن رغبتك في تناول الحلويات أصبحت أقل، وأنك بدأت تتقبل مذاق الأطعمة الطبيعية بصورة أفضل.

وتشير كلية الصحة العامة بجامعة هارفارد إلى أن تقليل السكر المضاف باستمرار قد يساعد على تكيّف حاسة التذوق مع مستويات أقل من الحلاوة.

تحسن التحكم في الشهية

قد يساعد استبدال أطعمة غنية بالألياف والبروتين بالحلويات والمشروبات المحلّاة على الشعور بالشبع مدة أطول.

ويوضح موقع «هارفارد هيلث» العلمي أن الألياف والبروتين يبطئان عملية الهضم مقارنة بكثير من الأطعمة التي تحتوي على السكر المضاف وتفتقر إلى هذه العناصر، وهو ما قد يؤثر في الشعور بالجوع.

الصداع والتعب في الأيام الأولى

قد يعاني بعض الأشخاص من الصداع والتعب في الأيام الأولى من التوقف عن تناول السكر المضاف، خصوصاً إذا اعتادوا تناول كميات كبيرة من السكريات.

وينصح موقع «كليفلاند كلينك» بتقليل السكر تدريجياً، وتناول وجبات متوازنة، بدلاً من التوقف المفاجئ عن جميع الأطعمة الحلوة.

لست مضطراً إلى الامتناع عن الفواكه

التوقُّف عن السكر المضاف لا يعني حرمان نفسك من السكريات الطبيعية الموجودة في الفواكه الكاملة.

وتوضح هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية أن هذه السكريات تختلف عن السكريات المضافة التي يُنصح بالحد منها، كما توفر الفواكه الألياف والفيتامينات والمعادن المهمة للجسم.

هل يكفي أسبوع واحد لملاحظة الفرق؟

قد تلاحظ بعض التغيرات خلال أسبوع، لكن لا يمكن ضمان نتائج محددة أو اعتبار هذه المدة كافية لإحداث تحولات كبيرة في الوزن أو الصحة العامة. وتتوقف النتائج على كمية السكر التي كنت تتناولها، وما تستبدله به، ومستوى نشاطك البدني، وحالتك الصحية.