كوريا الجنوبية تتعهد برفع التعاون بمجال أشباه الموصلات مع هولندا إلى «تحالف»

مبيعات الشركات تتراجع 5.2 % خلال الربع الثالث

كوريا الجنوبية وهولندا تعززان التعاون في مجال أشباه الموصلات (رويترز)
كوريا الجنوبية وهولندا تعززان التعاون في مجال أشباه الموصلات (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تتعهد برفع التعاون بمجال أشباه الموصلات مع هولندا إلى «تحالف»

كوريا الجنوبية وهولندا تعززان التعاون في مجال أشباه الموصلات (رويترز)
كوريا الجنوبية وهولندا تعززان التعاون في مجال أشباه الموصلات (رويترز)

تشهد أشباه المواصلات في كوريا الجنوبية نمواً ملحوظاً، حيث تستثمر الحكومة جهوداً كبيرة في تعزيز استخدامها في مجال الصناعة والتكنولوجيا والأمن.

وفي وقت تسعى فيه بعض الدول لوضع قيود ترمي لمنع الصين من الوصول إلى التقنيات المتقدمة، توجّه رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول إلى هولندا يوم الاثنين في زيارة دولة تهدف لتعزيز التعاون بين البلدين المنتجين الرئيسيين لأشباه الموصلات.

واستهل الرئيس الكوري الجنوبي زيارته الرسمية بالاجتماع مع مجموعة من المقيمين الكوريين، حيث تعهد برفع مستوى علاقات البلدين إلى «تحالف» في مجال أشباه الموصلات.

ووصل يون إلى أمستردام يوم الاثنين في زيارة تستغرق أربعة أيام تهدف إلى تعزيز التعاون بين كوريا الجنوبية، وهي دولة رائدة في تصنيع الرقائق، وهولندا، موطن شركات معدات صناعة الرقائق مثل «إيه إس إم إل»، وفقاً لوكالة «يونهاب» للأنباء.

وقال خلال اجتماع عشاء مع نحو 100 مواطن كوري في أحد فنادق أمستردام: «إن أشباه الموصلات مجال مهم ليس فقط لصناعاتنا ولكن أيضاً لأمننا». «بهذه الزيارة، ستتم ترقية التعاون في مجال أشباه الموصلات بين كوريا الجنوبية وهولندا إلى تحالف في مجال أشباه الموصلات».

وأشار إلى أن التعاون بين كوريا الجنوبية وهولندا يوسع آفاقه من المجالات الاستراتيجية مثل الدفاع الوطني والأمن إلى التبادلات الاقتصادية والثقافية وكذلك التبادلات في العلوم والتكنولوجيا المتطورة. وأضاف: «مع توقيع العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال هذه الزيارة، فإن العلاقات بين كوريا الجنوبية وهولندا ستتعمق أكثر».

وبحسب يول، فإن الرقائق الدقيقة التي تستخدم في كل شيء، من الأسلحة إلى السيارات إلى الثلاجات، تُغذي الاقتصاد العالمي الجديد، حيث تمثل القوة الإلكترونية لكوريا الجنوبية نحو 60 في المائة من الإمدادات العالمية.

تراجع مبيعات الشركات

على صعيد آخر، أظهرت بيانات صادرة عن البنك المركزي الكوري الجنوبي، يوم الثلاثاء، تراجع مبيعات وهامش أرباح الشركات الكورية الجنوبية خلال الربع الثالث من العام الحالي نتيجة ارتفاع تكلفة الاقتراض وأسعار المواد الخام في ظل تباطؤ الاقتصاد.

وانخفضت مبيعات الشركات خلال الربع الثالث بنسبة 5.2 في المائة على أساس سنوي، بعد انخفاضها بنسبة 4.3 في المائة خلال الربع الثاني.

وأشارت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء إلى أن هذه الأرقام تستند إلى مراجعة بيانات 22962 شركة خاضعة للتدقيق المحاسبي الخارجي.

ومع تراجع المبيعات، واصلت ربحية الشركات ضعفها، حيث وصل هامش الربح التشغيلي إلى 4 في المائة خلال الربع الثالث مقابل 3.6 في المائة خلال الربع الثاني. وفي الوقت نفسه، بلغت نسبة ديون الشركات إلى قيمة حقوق الملكية 90.2 في المائة خلال الربع الثالث، مقابل 90.8 في المائة خلال الربع الثاني.

وفي الشهر الماضي، أبقى البنك المركزي الكوري الجنوبي سعر الفائدة الرئيسي عند 3.5 في المائة في اجتماعه الأخير هذا العام، وهو ما يتماشى مع توقعات المحللين الذين استطلعت «بلومبرغ» آراءهم. وكان البنك قد أبقى أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير منذ يناير (كانون الثاني) الماضي عند أعلى مستوى منذ 15 عاماً.

وفي الوقت نفسه، خفف البنك المركزي لهجته الصارمة فيما يتعلق بالسياسة النقدية واستمرار ارتفاع أسعار الفائدة في الوقت الذي يحاول فيه تهدئة التكهنات بشأن إمكانية خفض مبكر لسعر الفائدة، محذراً من أن التضخم المرتفع سيستمر أكثر من المتوقع.

ورغم أن قرار تثبيت سعر الفائدة صدر بالإجماع من قبل أعضاء لجنة السياسة النقدية في البنك، فإن محافظ البنك المركزي، ري تشانج يونج، قال في مؤتمر صحافي إن عدد أعضاء اللجنة الذين يرون حاجة محتملة لزيادة سعر الفائدة انخفض من 6 أعضاء في الشهر السابق إلى 4 أعضاء الآن. وهذا التخفيف في النبرة يشير إلى احتمال تغيير اتجاه السياسة النقدية المتشددة في وقت قريب.

هذا وخفض البنك المركزي توقعات نمو الاقتصاد الكوري للعام المقبل إلى 1.2 في المائة من 2.2 في المائة في تقديراته السابقة في أغسطس (آب) الماضي.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.