المغرب: اتفاق ينهي إضراب المعلمين

«التنسيقية الوطنية للتعليم الثانوي التأهيلي» ترفض مخرجاته

لحظة توقيع الاتفاق (الشرق الأوسط)
لحظة توقيع الاتفاق (الشرق الأوسط)
TT

المغرب: اتفاق ينهي إضراب المعلمين

لحظة توقيع الاتفاق (الشرق الأوسط)
لحظة توقيع الاتفاق (الشرق الأوسط)

توصلت لجنة وزارية في المغرب إلى اتفاق مع النقابات الأكثر تمثيلاً في قطاع التعليم، مساء الأحد، يقضي بزيادة عامة في الأجور تقدَّر بـ1500 درهم (150 دولاراً)، إضافة إلى الاستجابة لعدد من المطالب الأخرى. وجرى الاتفاق بعد أيام من المفاوضات العسيرة في سبيل التوصل لحل ينهي الإضرابات التي شلت المدارس منذ 5 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وحُرِّر محضر الاتفاق بإشراف رئيس الحكومة عزيز أخنوش، وتوقيع 3 وزراء هم: وزير التربية الوطنية شكيب بنموسى، ووزير الإدماج الاقتصادي والتشغيل يونس السكوري، والوزير المنتدب المكلف الميزانية، فوزي لقجع.

وعن النقابات وقع كل من مسؤولي «الاتحاد المغربي للشغل»، و«الكونفدرالية الديمقراطية للشغل»، و«الاتحاد العام للشغالين بالمغرب»، و«الفيدرالية الديمقراطية للشغل».

رئيس الحكومة المغربية عزيز أخنوش (ماب)

وقال الوزير بنموسى، في تصريح صحافي، إن من شأن الاتفاق أن يعيد الأساتذة إلى صالات التدريس، داعياً إلى «انخراط الأساتذة في إصلاح منظومة التعليم».

ووفق نص الاتفاق، تشمل الزيادة في الأجور، (1500 درهم) مختلف هيئات موظفي التعليم بمختلف رتبهم ودرجاتهم، تُصْرَف عبر قسطين متساويين، القسط الأول يبدأ من أول يناير (كانون الثاني) 2024، والثاني من أول يناير 2025.

وجاء في المحضر أنه تقرر أيضاً تحسين تعويضات بعض الفئات من موظفي التعليم، والرفع من مبالغ التعويضات الخاصة بالموظفين في الدرجة الممتازة «هي أعلى درجة وتعد خارج السلم»، شريطة أن يكونوا في الرتبة 5 «درجة من درجات الترقي في الوظيفة» بمبلغ شهري يساوي 1000 درهم (100 دولار). كما تقرر منح تعويض تكميلي شهري قدره 500 درهم، (50 دولاراً) لصالح أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي، إضافة إلى تعويض تكميلي، بمبلغ شهري يساوي 500 درهم، لفائدة المتصرفين التربويين الموظفين في الوزارة.

مجلس النواب المغربي حين مصادقته على موازنة 2024 (الشرق الأوسط)

وتقرر منح المساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين المدمجين في إطار المساعدين التربويين (الموظفين في الوزارة)، تعويضاً خاصاً يساوي مبلغه الشهري 500 درهم. وجرى رفع مبلغ التعويضات عن تصحيح الامتحانات إلى حد أدنى لا يقل عن 1000 درهم (100 دولار) يصرف للأستاذ المكلف التصحيح.

ومن مخرجات الاتفاق، مراجعة نظام الترقي في الرتبة بخفض عدد السنوات المطلوبة بالنسبة لبعض الرتب، وتخويل الأطر الإدارية المكلفة، بصفة مؤقتة، مزاولة مهام الإدارة التربوية، مثل المدير، الناظر، الحارس... الحصول على التعويضات نفسها عن الأعباء الإدارية المتعلقة بالمنصب، شريطة أن يجري التكليف بهذه المهام بقرار للسلطة الحكومية المكلفة التربية الوطنية.

جانب من تظاهرة سابقة للأساتذة المضربين (الشرق الأوسط)

وبالنسبة للتعويض عن الساعات الإضافية، تقررت الزيادة في مقادير التعويضات عن الساعات الإضافية بنسبة 30 في المائة، مع جعل القيام بها اختيارياً. وبالمقابل، جرى التأكيد على الالتزام بإصلاح منظومة التربية والتكوين في سياق تعميم مؤسسات الريادة (مدارس بمواصفات جديدة تروم تعزيز جودة التعليم العمومي) في أفق سنة 2027. وذلك يتطلب انخراط كل نساء ورجال التعليم من أجل إصلاح هذه المنظومة والالتزام بـ«ضمان أجواء السلم الاجتماعي» في أفق سنة 2027، ضماناً للتفعيل الأمثل لهذا المسار الإصلاحي الشامل.

وعقب الاتفاق، دعت المركزيات النقابية (الاتحادات العمالية) الأساتذة إلى العودة إلى حجرات الدراسة؛ لأن الاتفاق يتضمن مكتسبات لرجال ونساء التعليم خصوصاً على مستوى الزيادة في الأجور.

من احتجاج الأساتذة في الرباط على النظام الأساسي لموظفي التعليم الذي أصدرته الحكومة (الشرق الأوسط)

وقال الكاتب (الأمين) العام لـ«النقابة الوطنية للتعليم» (الكونفدرالية الديمقراطية للشغل)، يونس فراشين، في تصريح للصحافة، إن الاتفاق يشكل «خطوة مهمة»، مشدداً على أنه «يجب أن تعود الحياة إلى مدارسنا العمومية، وكذا تمكين أبنائنا من حقهم في متابعة الدراسة».

ومن جهته، ثمَّن «الكاتب العام للجامعة الحرة للتعليم» (الاتحاد العام للشغالين بالمغرب)، يوسف علاكوش، في تصريح صحافي «التعاطي الإيجابي للحكومة مع مطالب الأسرة التعليمية، لا سيما في الشق المالي».

ووصف نائب الأمين الوطني لـ«الجامعة الوطنية للتعليم» (الاتحاد المغربي للشغل)، محمد خفيفي، الاتفاق الموقّع بـ«التاريخي». كما أبرز الأمين العام لـ«النقابة الوطنية للتعليم» (الفيدرالية الديمقراطية للشغل)، الصادق الرغيوي، أنه جرى التوصل إلى «حل الملفات والقضايا العالقة التي تراكمت منذ أزيد من 10 سنوات»، بينما تتجه الأنظار لموقف تنسيقيات الأساتذة الذين يعملون من خارج النقابات، ويشكلون القوة الأساسية في الإضراب، وسط أنباء عن رفضهم الاتفاق، وعزمهم على مواصلة الإضراب.

السلطات المغربية نصبت خياماً لتعليم التلاميذ بعد أن دمر الزلزال مدارسهم (الشرق الأوسط)

وفي موقف رافض للاتفاق، رأت «التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي»، أن اتفاق الحكومة مع النقابات التعليمية «ليس سوى إمعان منها في سياسة الإقصاء الممنهج للتنسيقيات»، في إشارة إلى أن الحكومة ترفض الحوار مع التنسيقيات، وتكتفي بالجلوس مع النقابات. وانتقدت التنسيقية عدم النصّ على سحب وإلغاء النظام الأساسي المثير للجدل بصفة قبلية، والاقتصار على تجميده بدورية متواضعة، وسجّل أساتذة التعليم الثانوي «تنصُل الحكومة من تعهد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، بخصوص الزيادة في الأجر بمبلغ 2500 درهم (250 دولاراً) صافية بمناسبة الحملة الانتخابية».

وأشارت إلى «أن أي اتفاق عادل ومنصف ومحفز يشترط إشراك التنسيقية الوطنية لأساتذة التعليم الثانوي التأهيلي في وضع نظام أساسي بديل». ودعت إلى «رفض مخرجات الاتفاق، وتفعيل البرنامج الاحتجاجي المسطّر لهذا الأسبوع، وهو خوض إضراب مدته 4 أيام ابتداءً من الأربعاء».


مقالات ذات صلة

التفوق لا يرتبط بالذكاء ولا بالموهبة... علم النفس يوضح

علوم العزيمة مزيج من الشغف بالأهداف طويلة الأمد والمثابرة في مواجهة العقبات (بيكسلز)

التفوق لا يرتبط بالذكاء ولا بالموهبة... علم النفس يوضح

يشيع الاعتقاد بأن النجاح في الحياة يرتبط بالذكاء الفائق أو الموهبة الفطرية. غير أن كثيراً من الدراسات الحديثة تشير إلى أن التفوق لا يقوم على هذه العوامل وحدها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
علوم اختبرتُ 200 أداة تعليمية... إليكم أفضلها وأكثرها فائدة

اختبرتُ 200 أداة تعليمية... إليكم أفضلها وأكثرها فائدة

تساعد في جمع وتنظيم ومشاركة وعرض المواد بطريقة إبداعية

جيريمي كابلان (واشنطن)
علوم الأدوات الذكية تدخل المدارس

في التعليم: تدرّب على قيادة الذكاء الاصطناعي... بدلا من «ركوبه» كمسافر

الطلاب بحاجة إلى تعلّم كيفية استخدامه، وتحليل وظائفه، ووضع إرشادات للاستخدام الشخصي له، وتصميم سياسات سلامة مثالية.

ناتاشا سينغر (نيويورك)
علوم استطلاع أميركي: الغش بالذكاء الاصطناعي «أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة الطلابية»

استطلاع أميركي: الغش بالذكاء الاصطناعي «أصبح جزءاً لا يتجزأ من الحياة الطلابية»

أظهرت دراسة جديدة أجراها «مركز بيو للأبحاث» أن أكثر من نصف المراهقين في الولايات المتحدة يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي للمساعدة في واجباتهم المدرسية. تضاعف…

ناتاشا سينغر (نيويورك)
يوميات الشرق الثقة في التعليم تتصدّع مع أول كذبة (غيتي)

سقوط «معلّم كامبريدج» الزائف... شهادة مزوَّرة تُنهي مسيرته التعليمية

شُطب معلّم سابق في مدرسة خاصة من السجل النقابي بعدما تبيَّن أنه كذب بشأن حصوله على شهادة من جامعة كامبريدج وعمله موظفاً قضائياً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ميلوني تصل إلى الجزائر لبحث زيادة إمدادات الغاز الطبيعي

ميلوني لدى وصولها إلى الجزائر (الوزارة الأولى)
ميلوني لدى وصولها إلى الجزائر (الوزارة الأولى)
TT

ميلوني تصل إلى الجزائر لبحث زيادة إمدادات الغاز الطبيعي

ميلوني لدى وصولها إلى الجزائر (الوزارة الأولى)
ميلوني لدى وصولها إلى الجزائر (الوزارة الأولى)

وصلت رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي جورجيا ميلوني، الأربعاء، إلى الجزائر في زيارة يُنتظر منها بحث سبل إمداد روما بكميات إضافية من الغاز الطبيعي، والدفع بالتعاون الاقتصادي التجاري بين البلدين، بالموازاة مع تنامي حالة من عدم اليقين بشأن أسواق الطاقة العالمية.

وهذه الزيارة هي الثانية من نوعها لميلوني إلى الجزائر، بعد تلك التي قامت بها يومي 22 و23 يناير «كانون الثاني» 2023.

ميلوني لدى وصولها مع الوزير الأول الجزائري (الوزارة الأولى)

كان الوزير الأول (رئيس الوزراء) الجزائري، سيفي غريب، في استقبال ميلوني بمطار «الجزائر الدولي» في الجزائر العاصمة. وستلتقي ميلوني محمد عرقاب، وزير الدولة، وزير المحروقات والمناجم، ومراد عجال، وزير الطاقة والطاقات المتجددة، على أن تترأس أشغال إطلاق غرفة التجارة الجزائرية - الإيطالية بمركز الاتفاقيات «عبد اللطيف رحال» في أعالي الجزائر العاصمة. لكن ليس مؤكداً بعد إن كانت ستشرف على مراسم تدشين مركز «إنريكو ماتاي» للتكوين والبحث والابتكار في المجال الزراعي بولاية سيدي بلعباس غربي الجزائر.

ويرجِّح مراقبون أن يسيطر موضوع الطاقة على زيارة ميلوني للجزائر، إذ لا يُستبعد أن تُناقَش سبل إمداد روما بكميات إضافية من الغاز الطبيعي، خصوصاً في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن أسواق الطاقة العالمية، بالنظر إلى تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأجرى الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، الأربعاء، محادثات على انفراد مع رئيسة مجلس الوزراء الإيطالي في زيارتها التي تستمر ساعات.

وخص تبون ضيفته ميلوني باستقبال رسمي في قصر المرادية، مقر رئاسة الجمهورية، في الجزائر العاصمة. بعدما زارت نصب مقام الشهيد التذكاري.

وظلت إمدادات إيطاليا من الغاز الطبيعي الجزائري تهيمن على وارداتها من هذا البلد، لتصل العام الماضي إلى 8.1 مليار يورو، بما يعادل 83 في المائة من إجمالي الواردات التي تراجعت 12.9 في المائة إلى 9.78 مليار يورو.

وحسب بيانات وكالة «نوفا» الإيطالية، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الجزائر وإيطاليا 12.98 مليار يورو خلال عام 2025، منها 3.2 مليار يورو، تمثل الصادرات الإيطالية التي ارتفعت 13.8 في المائة مقارنةً بعام 2024.

ميلوني خلال مباحثاتها مع الوزير الأول الجزائري (الوزارة الأولى)

وتأمل إيطاليا في تعويض حصتها «المعلَّقة» من الغاز الطبيعي من قطر، بعد توقف الإنتاج بمركز رأس لفان، والتي تصل إلى 10 في المائة من مجموع احتياجاتها، وقد تكون الجزائر هي البديل، علماً أنها تستورد منها نحو 36 في المائة من وارداتها الغازية.

لكنَّ الجزائر التي لا تعارض تصدير كميات إضافية من الغاز الطبيعي إلى إيطاليا، تأمل في الحصول على سعر يتناسب مع ذلك المتداول في الأسواق الحرة، والتي عرفت ارتفاعاً لافتاً في الفترة الأخيرة بسبب السباق الدولي بخلاف العقود طويلة الأمد.

ونقلت صحيفة «الشروق» الجزائرية عن مصدر على صلة بزيارة ميلوني إلى الجزائر، قوله إن مسألة إمداد روما بكميات إضافية من الغاز الجزائري، بالنظر إلى الظروف الدولية الراهنة، تلقى إجماعاً بين الطرفين.

وعزا المصدر الاتفاق المنتظر إلى نقطتين أساسيتين: الأولى هي أن إيطاليا حافظت على نفس وتيرة شراء الغاز الجزائري منذ 2022، إذ على الرغم من تراجع الكميات بشكل طفيف، فإنها بقيت فوق 20 مليار متر مكعب سنوياً، مما يمثل أكثر من ثلث واردات البلاد.

وتتمثل النقطة الثانية في كون إيطاليا، ومن خلال شركة «إيني»، تعد الوحيدة من بين الشركاء الأجانب لشركة الطاقة «سوناطراك» المملوكة للدولة الجزائرية، التي وسَّعت وجودها في الجزائر، وتحديداً في نشاط المنبع، أي إنتاج الغاز والنفط. وقد قامت «إيني» في هذا الصدد بشراء حصة «بريتيش بتروليوم» البريطانية في حقلَي «عين أمناس» و«عين صالح» جنوبي الجزائر، وعمدت بعدها إلى الاستحواذ على أصول «نبتون إنرجي» البريطانية في حقل «توات غاز» بولاية أدرار إلى الجنوب الغربي. كما قامت «إيني» أيضاً بشراء جزء من حصة «إنجي» الفرنسية في حقل «توات غاز»، قوامه 8 في المائة، لتصل حصتها إلى 43 في المائة، فضلاً عن فوزها بمناقصة لتطوير حقل «رقان 2» الغازي، بالشراكة مع الشركة التايلاندية (PTTEP).


السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)
عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)
TT

السلطات المغربية تنجح في تفكيك خلية مُوالية لـ«داعش»

عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)
عناصر من قوات الأمن المغربي (متداولة)

تمكّن الأمن المغربي، في عملية متزامنة ومشتركة مع الأمن الإسباني، اليوم الأربعاء، من تفكيك خلية إرهابية مُوالية لتنظيم «داعش» الإرهابي، تتكون من ثلاثة عناصر متطرفة تنشط بين البلدين.

وأوضح بيان للمكتب المركزي المغربي للأبحاث القضائية أن التعاون الأمني المشترك أسفر عن توقيف عنصرين بمدينة طنجة، في حين أوقف الأمن الإسباني زعيم هذه الخلية الإرهابية في مدينة مايوركا، مضيفاً أن الأبحاث الأولية تشير إلى الاشتباه في تورط عناصر هذه الخلية في توفير التمويل لمقاتلين يَنشطون في فروع تنظيم «داعش» بمنطقة الساحل جنوب الصحراء، وضلوع زعيم هذه الخلية في التخطيط لتنفيذ عملية بإسبانيا.

وتشير النتائج الأولية للتحريات المنجزة حتى هذه المرحلة من البحث، إلى تورط عناصر الخلية الموقوفين بالمغرب في توفير الدعم اللوجستي لمقاتلين يَنشطون في فروع تنظيم «داعش» بمنطقة الساحل جنوب الصحراء والصومال، بينما يُشتبه في ضلوع زعيم هذه الخلية في التخطيط لتنفيذ عملية إرهابية بإسبانيا، وفق أساليب الإرهاب الفردي.

ولحاجيات البحث القضائي، يُردف البلاغ نفسه أنه جرى إيداع المشتبَه فيهما الموقوفين بمدينة طنجة تحت تدبير الحراسة النظرية، على ذمة البحث الذي يباشره المكتب المركزي للأبحاث القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المكلّفة بقضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن جميع امتدادات هذه الشبكة وارتباطاتها وطنياً وإقليمياً.

وسبق أن تمكنت السلطات الأمنية في المغرب، في يوليوز (تموز) الماضي، من تفكيك خلية إرهابية موالية لتنظيم «داعش» الإرهابي، تتكون من عدة أشخاص يَنشطون بين مدينتي تطوان وشفشاون (شمال).

ووفق ما نقلت وكالة المغرب العربي للأنباء حينذاك، فإنه «في إطار العمليات الأمنية الاستباقية الرامية لتحييد مخاطر التهديد الإرهابي وإجهاض المخططات التخريبية، التي تُحدق بأمن واستقرار المملكة، وتهدف للمسّ الخطير بالنظام العام، تمكّن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك خلية إرهابية موالية لـ(داعش)، تتكون من 4 متطرفين ينشطون بين تطوان وشفشاون، تتراوح أعمارهم بين 20 و27 سنة».

وأوضح بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية أن عمليات التفتيش المنجَزة بمنازل المشتبَه فيهم مكنت من حجز مخطوط يتضمن نص «البيعة»، التي أعلنها أعضاء هذه الخلية للأمير المزعوم لتنظيم «داعش» الإرهابي، وكذا التسجيل الذي يوثِّق لهذه البيعة، فضلاً عن راية ترمز لهذا التنظيم، وبذلة سوداء تتكون من سروال وسترة تحمل كتابات ذات محتوى متطرف، بالإضافة كذلك إلى مجسَّمات لأسلحة وهي عبارة عن بندقية مزوَّدة بمنظار ومسدسين، ومجموعة من الدعامات الإلكترونية التي سيجري إخضاعها للخبرات الرقمية اللازمة.


مصر تُسرّع وتيرة اكتشافات الغاز المحلية لمواجهة آثار الاضطرابات العالمية

مصر توسع وتيرة اكتشافات الغاز المحلية لمواجهة آثار الاضطرابات العالمية (وزارة البترول المصرية)
مصر توسع وتيرة اكتشافات الغاز المحلية لمواجهة آثار الاضطرابات العالمية (وزارة البترول المصرية)
TT

مصر تُسرّع وتيرة اكتشافات الغاز المحلية لمواجهة آثار الاضطرابات العالمية

مصر توسع وتيرة اكتشافات الغاز المحلية لمواجهة آثار الاضطرابات العالمية (وزارة البترول المصرية)
مصر توسع وتيرة اكتشافات الغاز المحلية لمواجهة آثار الاضطرابات العالمية (وزارة البترول المصرية)

تُسرع مصر وتيرة اكتشافات الغاز المحلية لمواجهة آثار الاضطرابات العالمية، بعد تأثر إمدادات البترول والطاقة بسبب الحرب الإيرانية.

وأعلنت «وزارة البترول والثروة المعدنية» المصرية عن اكتشاف حقل غاز جديد في الصحراء الغربية. وقالت في بيان، الثلاثاء، إنه في «إطار نتائج جهود تحفيز الاستثمار لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي، وتقليل فاتورة الاستيراد، نجحت شركة (أباتشي) العالمية بالتعاون مع الهيئة المصرية العامة للبترول، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية، وذلك عقب حفر البئر الاستكشافية (SKAL-1X) بمنطقة جنوب كلابشة».

وأظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تُقدر بنحو 26 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، و2700 برميل متكثفات. وأكدت وزارة البترول «أن هذا الكشف يعكس نجاح الحوافز والإجراءات التي نفذتها الوزارة، والتي أسهمت في تشجيع (أباتشي) على التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة استثماراتها، خصوصاً في المناطق الجديدة المجاورة لمناطق امتيازها القائمة».

وقالت خبيرة الطاقة في مصر، الدكتورة وفاء علي، إن «لمصر خطة جيدة للتوسع في اكتشافات الغاز بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد»، وأوضحت لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر تطمح إلى إنتاج نحو 4.2 مليار قدم مكعب من الغاز عبر توسيع مناطق البحث والاستكشاف، سواء في الصحراء الغربية أو المناطق العميقة شرق المتوسط».

وتؤكد أن «خطط الحكومة المصرية للتوسع في اكتشافات الغاز، تتضمن حفر 101 بئر خلال العام الحالي». وتضيف: «ساهمت زيادة التدفقات والمخصصات المالية لعمليات البحث والاستكشاف في عمليات التوسع الجغرافي، حيث تشمل الخطط تغطية نحو 100 ألف كيلو متر مربع بالصحراء الغربية، ونحو 95 ألف كيلو متر مربع في منطقة شرق المتوسط».

مصر تطمح إلى حفر 101 بئر غاز خلال العام الحالي (وزارة البترول المصرية)

ووصلت إلى المياه الإقليمية المصرية، الاثنين، سفينة الحفر «فالاريس دي إس 12»، لبدء مرحلة جديدة من أنشطة حفر آبار الغاز في البحر المتوسط، ضمن برنامج يستهدف حفر 4 آبار جديدة لصالح شركتي «بي بي» البريطانية و«أركيوس إنرجي». وحسب وزارة البترول، من المقرر أن «تبدأ السفينة بحفر بئر إنتاجية وأخرى استكشافية لصالح شركة (بي بي) على أن يعقب ذلك حفر بئرين استكشافيتين لصالح (أركيوس إنرجي) الكيان المشترك بين (بي بي) و(أدنوك) الإماراتية».

وتتحسب مصر لأزمة في الطاقة بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، ورفعت الحكومة أخيراً أسعار المحروقات (البنزين والسولار وأسطوانات الغاز) بنسب تتراوح بين 14 و30 في المائة.

وذكرت وزارة البترول أن «الوضع الاستثنائي الناتج عن التطورات الجيوسياسية في المنطقة، وتأثيراتها المباشرة على أسواق الطاقة العالمية، أدّيا إلى ارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد والإنتاج المحلي».

ويرى الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور كريم العمدة، أن «توسع مصر في اكتشافات الغاز يكتسب أهمية مضاعفة في الظروف الراهنة»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «التوسع في اكتشاف الغاز محلياً يقلل تكلفة فاتورة الاستيراد، ويخفف الضغط على العملة المحلية، كما يقلل الحاجة إلى الدولار، ويحد أيضاً من ارتفاع أسعار السلع التي تتأثر بفاتورة الطاقة».

إحدى السفن خلال التنقيب عن الغاز بمنطقة شرق المتوسط الأسبوع الماضي (وزارة البترول المصرية)

وحسب العمدة، فإن «تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك فيما يتعلق بالطاقة يحقق استقراراً اقتصادياً ويعزز خطط التنمية ويضمن استقراراً نسبياً في الأسواق».

وأكد وزير البترول والثروة المعدنية المصري، كريم بدوي، أن «قطاع البترول يواصل العمل على زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية»، وقال في تصريحات أخيراً إن «الوزارة تتبنى خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، حيث أعلنت شركة (إيني) الإيطالية خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و(بي بي) البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و(أركيوس) الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز (شل) العالمية لاستثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended