استئناف محادثات الكونغرس لتسوية تمويل أوكرانيا وأمن الحدود

كاميرون: توقف المساعدات لكييف سيكون «هدية عيد الميلاد» لبوتين وشي جينبينغ

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمره الصحافي مع نظيره البريطاني ديفيد كاميرون في واشنطن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمره الصحافي مع نظيره البريطاني ديفيد كاميرون في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

استئناف محادثات الكونغرس لتسوية تمويل أوكرانيا وأمن الحدود

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمره الصحافي مع نظيره البريطاني ديفيد كاميرون في واشنطن (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال مؤتمره الصحافي مع نظيره البريطاني ديفيد كاميرون في واشنطن (أ.ف.ب)

استأنف الديمقراطيون والجمهوريون في مجلس الشيوخ الأميركي، محادثاتهما للتوصل إلى تسوية تلبي شروطهما، لمواصلة تمويل أوكرانيا وحل أزمة الحدود الجنوبية مع المكسيك.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

ويأتي تجدد المحادثات بعدما فشل المجلس في تمرير مشروع قانون إنفاق طارئ، طلبته إدارة الرئيس جو بايدن بقيمة 111 مليار دولار، لتمويل أوكرانيا وإسرائيل وتايوان وأمن الحدود.

وقالت وسائل إعلام أميركية عدة، إن الحزبين، شكلا «لجنة ثلاثية» مصغرة من أعضاء المجلس، لمناقشة «الأفكار» وعروض الطرفين، بعدما أعلن بايدن عن استعداده لتقديم «تنازلات كبيرة» في قضية أمن الحدود، لحل عقدة المساعدات لأوكرانيا. وأعرب عدد من المشرعين من الحزبين عن تفاؤلهم بالتمكن من توفير مسار جديد للمضي قدما في إقرار «حزمة الأمن القومي»، قبل نهاية العام، أو على الأقل قبل نهاية الشهر المقبل، لإقرارها ضمن مشروع قانون موازنة عام 2024.

جانب من اجتماع ضم الأمين العام لـ«الناتو» وبلينكن وكاميرون في بروكسل الشهر الماضي (إ.ب.أ)

تفاؤل بتسوية قريبة

وبدا أن إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب بين الحزبين، صارت أكثر احتمالا، مع انفتاح الديمقراطيين على مناقشة سياسات أكثر تشددا في قضية الهجرة وأمن الحدود، وخصوصا من بعض الأعضاء الديمقراطيين الذين يواجهون صعوبات في إعادة تجديد انتخابهم العام المقبل في ولاياتهم. والتقى السيناتور الديمقراطي النافذ، كريس مورفي، السيناتور الجمهوري جايمس لانكفورد، والسيناتور المستقلة كيرستن سينيما، لمناقشة اقتراح جديد من الجمهوريين، على الرغم من استمرار وجود نقاط اختلاف كبيرة بين الطرفين. ونقل عن مساعدين للأعضاء الثلاثة، أنهم سيواصلون المناقشات التي يمكن أن تستمر إلى ما قبل عطلة الأعياد.

زيلينسكي مستقبلاً كاميرون في كييف الشهر الماضي (رويترز)

وقال متحدث باسم البيت الأبيض، إن الرئيس «منفتح على التسوية بينما يواصل مفاوضو مجلس الشيوخ العمل نحو التوصل إلى حزمة من الحزبين».

ومع تمسك الجمهوريين بعدم تمرير حزمة المساعدات لأوكرانيا، إذا لم يتم تضمين تغييرات كبيرة في سياسة أمن الحدود، في مشروع الموازنة، بدأ بعض أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، بالضغط على البيت الأبيض لتقديم تنازلات جدية في هذا الملف، حيث يواجه بعضهم صعوبات في إقناع ناخبي ولاياتهم بالتخلي عن مطلب تشديد قيود الهجرة، بعدما نجح الجمهوريون في تحويلها إلى قضية انتخابية «لا يمكن الدفاع عنها»، بحسب السيناتور الجمهوري مارك كيلي.

في هذا الوقت، واصلت وزارتا الدفاع والخارجية التأكيد على أهمية دعم أوكرانيا، بالنسبة إلى الأمن القومي الأميركي، والصناعات الأميركية، في محاولة لحث الأميركيين على مواصلة تقديم المساعدات لكييف، بعدما أظهرت استطلاعات الرأي أخيرا، تراجع حماسة الأميركيين لمواصلة هذا المستوى من الدعم.

الصناعة والأمن القومي

وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في أعقاب لقائه نظيره البريطاني ديفيد كاميرون في واشنطن الخميس: «إذا تطلعنا إلى الاستثمارات التي قمنا بها في الدفاع الأوكراني للتعامل مع هذا العدوان، فإن 90 في المائة من المساعدات الأمنية التي قمنا بها، تم إنفاقها بالفعل هنا داخل الولايات المتحدة مع شركاتنا المصنعة». وشدد بلينكن على أن هذا «خلق المزيد من فرص العمل الأميركية، والمزيد من النمو داخل اقتصادنا... بالإضافة إلى أهمية دعم كييف بالنسبة للسياسة العالمية والأمن القومي الأميركي».

بينما حذر وزير الخارجية البريطاني من وقف حزمة المساعدات لأوكرانيا، عادا ذلك بأنه سيكون «هدية عيد الميلاد» للزعيمين الروسي والصيني. وذكرت وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية أن كاميرون حث الحلفاء على الالتفاف حول أوكرانيا، واصفا الاستجابة إلى هذا بـ«الاختبار الكبير لجيلنا»، وذلك خلال كلمته في مؤتمر أسبن الأمني في واشنطن العاصمة يوم الخميس.

وانتهز كاميرون فرصة زيارته للولايات المتحدة التي تستغرق يومين لوصف الاستجابة على الغزو الروسي بأنه «الاختبار الكبير لجيلنا»، مستشهدا بالصراع الذي اندلع عام 2008 في جورجيا، حيث حذر من أنه إذا انتصر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «فلن يكون ذلك نهاية المطاف». وحذر وزير الخارجية البريطاني، الذي كان رئيسا للوزراء خلال فترة استيلاء روسيا على شبه جزيرة القرم في عام 2014، من أن «حياة الأميركيين» قد تكون معرضة للخطر إذا كان الهدف التالي للرئيس الروسي دولة عضوا في «الناتو».

جانب من المحادثات بين الوفدين الأوكراني والبريطاني في كييف الشهر الماضي (رويترز)

وخلال مؤتمرها الصحافي الخميس، أكدت المتحدثة باسم البنتاغون، سابرينا سينغ، على أن المساعدة الأمنية لأوكرانيا، «هي استثمار ذكي في أمننا القومي لأنها تساعد في منع نشوب حرب أكبر في أوروبا مع تعزيز قاعدتنا الصناعية الدفاعية وخلق وظائف ماهرة للشعب الأميركي هنا في الوطن». وأضافت قائلة: «من دون تمويل إضافي، قد تصل الوزارة قريبا إلى النقطة التي لا يمكنها فيها الحفاظ على المستوى الحالي من دعم المساعدة الأمنية لأوكرانيا»، وشددت على أهمية «أن يوافق الكونغرس على طلب الرئيس التكميلي للأمن القومي لضمان قدرتنا على الاستمرار في دعم أوكرانيا».

وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن خلال استقباله نظيره الأوكراني رستم أوميروف في البنتاغون (أ.ف.ب)

وتعد الولايات المتحدة أكبر الداعمين لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي، في فبراير (شباط) 2022، وقدمت لها عشرات مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية والمدنية والإنسانية. وتسعى إدارة بايدن إلى تقديم مساعدة إضافية بقيمة 60 مليار دولار، للعام المقبل، يعرقلها الجمهوريون لاستخدامها في مساومة سياسية على قضية خلافية داخلية مع الديمقراطيين في عام انتخابي بالغ الأهمية.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

أوروبا وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

نددت وزارة الخارجية الأوكرانية بما وصفتها بأنها «تحذيرات وابتزاز» من جانب حكومتي ​المجر وسلوفاكيا، وذلك بعدما هدد البلدان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)

بوريس جونسون يدعو الحلفاء لإرسال قوات غير قتالية إلى أوكرانيا

قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون إنه يتعين على بريطانيا وحلفائها الأوروبيين نشر قوات غير قتالية فوراً في أوكرانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب مرحِّباً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا - 28 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب

«تحالف الراغبين» يجتمع من دون واشنطن دعماً لأوكرانيا في ذكرى الحرب... سلوفاكيا والمجر تهددان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا إذا لم تستأنف كييف إمدادات النفط

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون من كتيبة ألكاتراز خلال تدريب عسكري قبل إرسالهم إلى الجبهة في خاركيف (إ.ب.أ)

أوكرانيا تستهدف مصنعاً روسياً للصواريخ الباليستية بقذائف «فلامنغو»

قالت ​هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن الجيش استهدف خلال ‌الليل ‌مصنعاً ​لإنتاج الصواريخ ‌الباليستية بمنطقة ​أودمورتيا في جنوب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
تحليل إخباري المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيس فرنسا إيمانويل ماكرون في قلعة ألدن بيزن خلال اجتماع غير رسمي لقادة الاتحاد الأوروبي (رويترز)

تحليل إخباري الخلافات الفرنسية - الألمانية تُعطّل «مُحرّك» الاتحاد الأوروبي

تأخذ برلين على باريس سياستها الاقتصادية التي تعتبرها «كارثية»، وعنوانها نسبة المديونية الفرنسية قياساً بالناتج الداخلي الخام.

ميشال أبونجم (باريس)

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
TT

أوكرانيا تتهم المجر وسلوفاكيا بـ«الابتزاز» بسبب تهديدات بقطع الكهرباء

وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)
وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها (حسابه عبر منصة إكس)

نددت وزارة الخارجية الأوكرانية، السبت، بما وصفتها بأنها «تحذيرات وابتزاز» من جانب حكومتي ​المجر وسلوفاكيا، وذلك بعدما هدد البلدان بوقف إمدادات الكهرباء إلى أوكرانيا ما لم تستأنف كييف تدفق النفط الروسي.

وتوقفت شحنات النفط الروسي المتجهة إلى المجر وسلوفاكيا منذ 27 يناير (كانون الثاني)، عندما قالت كييف إن طائرة ‌مسيرة روسية ‌قصفت معدات في خط ​أنابيب ‌في غرب ​أوكرانيا. وتقول سلوفاكيا والمجر إن أوكرانيا هي المسؤولة عن انقطاع الإمدادات منذ فترة طويلة.

وقال رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيتسو، السبت، إنه سيقطع إمدادات الكهرباء الطارئة عن أوكرانيا في غضون يومين ما لم تستأنف كييف نقل النفط ‌الروسي إلى سلوفاكيا ‌عبر الأراضي الأوكرانية. وكان رئيس ​وزراء المجر ‌وجه تهديداً مماثلاً قبل أيام، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأصبحت هذه ‌القضية واحدة من أشدّ الخلافات حتى الآن بين أوكرانيا وجارتيها المجر وسلوفاكيا، اللتين خرج القادة فيهما عن الإجماع الأوروبي المؤيد إلى ‌حد كبير لأوكرانيا عبر توطيد العلاقات مع موسكو.

والمجر وسلوفاكيا من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهما الدولتان الوحيدتان في التكتل اللتان لا تزالان تعتمدان على كميات كبيرة من النفط الروسي الذي يُشحن في خط الأنابيب دروجبا عبر أوكرانيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية، في بيان: «ترفض أوكرانيا وتستنكر التحذيرات والابتزاز من جانب حكومتي المجر وجمهورية سلوفاكيا بشأن إمدادات الطاقة بين ​بلدينا». وأضافت: «يجب إرسال ​التحذيرات إلى الكرملين، لا إلى كييف بالتأكيد».


بوريس جونسون يدعو الحلفاء لإرسال قوات غير قتالية إلى أوكرانيا

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)
TT

بوريس جونسون يدعو الحلفاء لإرسال قوات غير قتالية إلى أوكرانيا

رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق بوريس جونسون إنه يتعين على بريطانيا وحلفائها الأوروبيين نشر قوات غير قتالية فوراً في أوكرانيا، لإظهار مدى التزام الدول الغربية الحقيقي بحرية واستقلال البلاد أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي حديثه قبيل الذكرى الرابعة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، قال جونسون لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إنه يجب إرسال تلك القوات إلى مناطق يسودها السلام للقيام بأدوار غير قتالية.

وجاءت تصريحات جونسون، الذي كان من أقوى الداعمين لأوكرانيا خلال توليه قيادة بريطانيا في الأشهر الأولى من الصراع، ضمن مقتطفات من مقابلة ستبث غداً الأحد.

وفي حال اعتماد هذا الاقتراح، فإنه سيمثل تحولاً كبيراً في سياسة المملكة المتحدة وحلفائها. وبينما يعمل «تحالف الراغبين» على خطط لإرسال قوات إلى أوكرانيا، فإن هذا الانتشار لن يتم إلا بعد التوصل إلى اتفاق لإنهاء القتال، وسيكون هدفه مراقبة وقف إطلاق النار.

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريبات للدفاع الجوي وسط الهجوم الروسي على بلادهم في منطقة تشيرنيهيف بأوكرانيا 11 نوفمبر 2023 (رويترز)

وتساءل جونسون قائلاً: «إذا كنا مستعدين للقيام بذلك في سياق وقف إطلاق النار، وهو ما يضع بالطبع كل زمام المبادرة والقوة في يد بوتين، فلماذا لا نفعل ذلك الآن؟».

وأضاف: «لا أرى أي سبب منطقي يمنعنا من إرسال قوات برية سلمية إلى هناك لإظهار دعمنا، دعمنا الدستوري لأوكرانيا حرة ومستقلة».

وفي الأثناء، تظاهر نحو ألف شخص في باريس، السبت، قبيل الذكرى السنوية الرابعة لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا، معبّرين عن دعمهم لكييف، بحسب مراسلي «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهتف المتظاهرون: «ندعم أوكرانيا ضد بوتين الذي يقتلها»، و«يجب مصادرة الأصول الروسية المجمدة، إنها ملك لأوكرانيا».

وقال العضو في البرلمان الأوروبي رافايل غلوكسمان، زعيم حركة «الساحة العامة»، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «هناك دعم جماهيري هائل لأوكرانيا ظل ثابتاً منذ اليوم الأول للغزو الشامل لأوكرانيا»، الذي شنه الجيش الروسي في 24 فبراير (شباط) 2022.


الحزب الحاكم بألمانيا يدعم فرض قيود على استخدام الأطفال منصات التواصل

 منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)
منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)
TT

الحزب الحاكم بألمانيا يدعم فرض قيود على استخدام الأطفال منصات التواصل

 منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)
منصات التواصل الاجتماعي (أ.ف.ب)

أقرَّ الحزب الحاكم في ألمانيا، اليوم (السبت)، اقتراحاً بحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي لمَن هم دون سنِّ الـ14 عاماً، وفرض فحوص تحقق رقمية أكثر صرامة على المراهقين، مما زاد من وتيرة مثل هذه القيود في ألمانيا وأماكن أخرى في أوروبا.

وخلال مؤتمر حزبي في مدينة شتوتغارت، دعا حزب «الاتحاد الديمقراطي المسيحي» الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس أيضاً إلى فرض غرامات على المنصات الإلكترونية التي لا تطبق هذه القيود، وتوحيد معايير السنِّ على مستوى الاتحاد الأوروبي.

ويبحث عدد متزايد من الدول، من بينها إسبانيا واليونان وفرنسا وبريطانيا، فرض حظر مماثل على منصات التواصل الاجتماعي، أو وضع قيود على الوصول إلى منصات مثل «تيك توك» أو «إنستغرام».

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

وتحذو هذه الدول حذو أستراليا، التي أضحت، العام الماضي، أول دولة تجبر المنصات على تقييد وصول الأطفال.

وتصعِّد الدول الأوروبية ضغوطها على شركات التواصل الاجتماعي، مُخاطِرة بردِّ فعلٍ عنيف من الولايات المتحدة. ويهدِّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية وعقوبات إذا فرضت دول الاتحاد الأوروبي ضرائب جديدة على التكنولوجيا أو وضعت لوائح تنظيمية على الإنترنت تضر الشركات الأميركية.

وجاء في الاقتراح الذي أُقرَّ اليوم: «ندعو الحكومة الاتحادية إلى وضع حد قانوني لسن استخدام الشبكات الاجتماعية عند 14 عاماً، والتعامل مع الحاجة الخاصة للحماية في المجال الرقمي حتى سن 16 عاماً».

وبموجب النظام الاتحادي الألماني، فإن تنظيم وسائل الإعلام هو مسؤولية كل ولاية على حدة، ويتعين على الولايات التفاوض فيما بينها للاتفاق على قواعد متسقة على مستوى البلاد.