إسرائيل تسمح بزيادة إمدادات الوقود إلى غزة «بالحد الأدنى»

القرار اتخذ بعد ضغوط قوية من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة مساء أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة مساء أمس (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تسمح بزيادة إمدادات الوقود إلى غزة «بالحد الأدنى»

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة مساء أمس (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة مساء أمس (أ.ف.ب)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنّ إسرائيل ستسمح بزيادة «بالحدّ الأدنى» لإمدادات الوقود إلى جنوب قطاع غزة بما يكفي «لتجنّب انهيار إنساني» في القطاع، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مكتب نتنياهو، في منشور على منصّة «إكس»، إنّ «الحكومة الأمنية المصغّرة وافقت هذا المساء على توصية مجلس الحرب بدخول حدّ أدنى من الوقود، الضروري لمنع حصول انهيار إنساني وتفشّي الأوبئة، إلى جنوب قطاع غزة». وأضاف أنّ هذه «الكميّة الدنيا سيتمّ تحديدها بشكل دوري من قبل مجلس الحرب» الإسرائيلي الذي يدير المعركة ضدّ حركة «حماس» وذلك تبعاً لتطوّرات الوضع الإنساني في القطاع الفلسطيني.

ونقل موقع «أكسيوس» اليوم، عن مسؤولين إسرائيليين لم يسمهم، أن قرار زيادة كميات الوقود المسموح بإدخالها يومياً إلى قطاع غزة اتخذ بعد ضغوط قوية من إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.

وقال أحد المسؤولين الإسرائيليين للموقع إن إسرائيل ستزيد كمية الوقود التي تدخل غزة إلى 120 ألف لتر يومياً من 60 ألفاً، مشيراً إلى أن هذه هي الكمية ذاتها التي دخلت القطاع خلال وقف إطلاق النار.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تشتدّ فيه الضغوط الدولية على إسرائيل التي وسّعت نطاق هجومها البرّي إلى جنوب قطاع غزة وبعد أن حذّرت الأمم المتحدة من «انهيار كامل وشيك للنظام العام» في القطاع الفلسطيني. وشدّد الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريش، أمس، في رسالة غير مسبوقة إلى مجلس الأمن الدولي على وجوب إعلان وقف إنساني لإطلاق النار في غزة. وللمرة الأولى منذ توليه الأمانة العامة في 2017 لجأ غوتيريش في رسالته إلى المادة 99 من ميثاق المنظمة الأممية التي تتيح له «لفت انتباه» المجلس إلى ملفّ «يمكن أن يعرّض السلام والأمن الدوليين للخطر». وقال الأمين العام في رسالته إنّه «مع القصف المستمر للقوات الإسرائيلية، ومع عدم وجود ملاجئ أو حدّ أدنى للبقاء، أتوقّع انهياراً كاملاً وشيكاً للنظام العام بسبب ظروف تدعو إلى اليأس، الأمر الذي يجعل مستحيلاً (تقديم) مساعدة إنسانية حتى لو كانت محدودة». وأضاف: «قد يصبح الوضع أسوأ مع انتشار أوبئة وزيادة الضغط لتحركات جماعية نحو البلدان المجاورة». وردّاً على هذه الرسالة، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين ولاية غوتيريش بأنّها تمثّل «خطراً على السلام العالمي».


مقالات ذات صلة

غزة: عدد النازحين بلغ 1.9 مليون شخص

شؤون إقليمية نازحون فلسطينيون من مناطق شرق خان يونس يفرون بعد تحذيرات من الجيش الإسرائيلي (أ.ف.ب)

غزة: عدد النازحين بلغ 1.9 مليون شخص

كشفت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في غزة اليوم (الثلاثاء) عن أن 1.9 مليون شخص هم اليوم نازحون في القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية فلسطينيون ينزحون من خان يونس الثلاثاء (أ.ف.ب)

إسرائيل تباشر تخفيف قواتها في غزة تمهيداً لـ«المرحلة الثالثة»

ذكرت مصادر سياسية في تل أبيب أن الجيش بدأ تخفيف وجود قواته في غالبية مناطق قطاع غزة تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثالثة من الحرب.

نظير مجلي (تل أبيب)
الخليج جانب من الندوة التي أقيمت في جدة الاثنين (يونا)

«التعاون الإسلامي» تدعو مجلس الأمن لوضع حد للاحتلال الإسرائيلي

طالبت السعودية المجتمع الدولي بالتدخل الفوري والعاجل لوقف العدوان الإسرائيلي غير المبرر على المدنيين العزل في الأرض الفلسطينية المحتلة.

أسماء الغابري (جدة)
المشرق العربي الطبيب محمد أبو سلمية في مستشفى ناصر الطبي بعد الإفراج عنه (رويترز)

محمد أبو سلمية.. مدير «الشفاء» بغزة الذي اعتقلته إسرائيل 7 أشهر

أطلقت السلطات الإسرائيلية سراح الطبيب الفلسطيني محمد أبو سلمية اليوم الاثنين بعدما قضى أكثر من سبعة أشهر في الاعتقال.

أحمد سمير يوسف (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتفقدون خيامهم المدمرة غرب مدينة رفح بعد انسحاب آليات الجيش الإسرائيلي من المنطقة اليوم السبت (إ.ب.أ)

نتنياهو يتمسك باستبعاد السلطة عن «اليوم التالي» في غزة

تمسك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بموقفه الرافض تسليم قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية بعد انتهاء الحرب هناك، أو حتى السماح لها بالمشاركة في الحكم.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

روحاني يهاجم جليلي: لا تصوتوا لسلطان القرارات الأممية

صورة نشرها موقع روحاني من لقائه مع مرشح الانتخابات الرئاسية مسعود بزشكيان الأسبوع الماضي
صورة نشرها موقع روحاني من لقائه مع مرشح الانتخابات الرئاسية مسعود بزشكيان الأسبوع الماضي
TT

روحاني يهاجم جليلي: لا تصوتوا لسلطان القرارات الأممية

صورة نشرها موقع روحاني من لقائه مع مرشح الانتخابات الرئاسية مسعود بزشكيان الأسبوع الماضي
صورة نشرها موقع روحاني من لقائه مع مرشح الانتخابات الرئاسية مسعود بزشكيان الأسبوع الماضي

سارع الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني إلى الرد على انتقادات لاذعة وجهها المرشح للرئاسة سعيد جليلي حول الاتفاق النووي.

وخاطب روحاني الإيرانيين في تسجيل فيديو بثه موقعه الرسمي، قائلاً: «لا تصوتوا لسلطان القرارات الأممية». وقال إن «الاتفاق النووي منع حدوث حرب»، مضيفاً أن «مجموعة 5+1 كانت قد اتخذت قراراً بشأن حرب على إيران».

وتطلق تسمية «5+1» على القوى الكبرى التي وقعت الاتفاق النووي لعام 2015 مع إيران، وتضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (روسيا، الصين، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا) بالإضافة إلى ألمانيا.

وقال روحاني: «لولا حضور الناس في انتخابات 2013، لاتخذت مجموعة (5+1) قرار الحرب مع إيران، لقد قال ذلك الرئيس الفرنسي للصحافيين، عندما زرت باريس في 2016».

واتهم روحاني، جليلي بالتسبب في فرض «سبعة قرارات أممية» على إيران، عندما كان أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي، وكبير المفاوضين النوويين، في عهد الرئيس المتشدد محمود أحمدي نجاد.

وقال روحاني مخاطباً جليلي: «إذا كان الاتفاق النووي سيئاً لماذا المجلس الأعلى للأمن القومي الذي أنت من أعضائه، صادق على الاتفاق». وأضاف: «ما تقوله في المناظرات، لقد قلته عشر مرات في مجلس الأمن القومي، وتم الرد عليك لـ100 مرة، وتعود مرة أخرى لتكرارها».

وأشار روحاني إلى أن حجم خسائر إيران من العقوبات بلغ 700 مليار دولار. وقال: «خلال هذه السنوات الثلاث تضررت البلاد بـ300 مليار دولار؛ أي ألحقوا 1000 مليار دولار ضرراً بالبلاد». وحذر قائلاً: «يجب ألا نصوت لمن ألحقوا 1000 مليار دولار ضرراً بنا».

وجاء رد روحاني بعدما وجه المرشح المحافظ سعيد جليلي انتقادات لاذعة للاتفاق النووي، في المناظرة التلفزيونية مع المرشح الإصلاحي مسعود بزشكيان، مساء الاثنين.

وقال جليلي: «كانوا يقولون إنه إذا سمحتم لنا بتنفيذ الاتفاق النووي، فسوف تدور أجهزة الطرد المركزي وستدور عجلة الاقتصاد. ألم يفعلوا ذلك؟».

وتابع: «إيران نفذت أكثر من التزاماتها (في الاتفاق النووي)، لكن ماذا كانت النتيجة؟ الطرف الآخر انسحب وزاد العقوبات من 800 إلى 1500 عقوبة».

وبشأن آفاق المحادثات النووية، قال: «عليهم أولاً أن ينفذوا التزاماتهم، وإذا لم يفعلوا، فيجب ألا نبقى ننتظرهم، ويجب أن نبحث عن فرص أخرى. هم أنفسهم يعترفون بالفشل، لكننا لا نقبل بفشلهم».

وقدم بزشكيان تساؤلات إضافية لخصمه بخصوص الخطط التي سيتبناها للوصول إلى اتفاق نووي، حيث رد جليلي بأنه سيتعامل مع الأمر «بالقوة وليس بالضعف»، دون تقديم تفاصيل.

إلى ذلك، احتجت حملة بزشكيان على التلفزيون الرسمي بسبب طريقة توزيع الأسئلة في المناظرة التلفزيونية، واتهمته بالانحياز للمرشح المحافظ.

ووجه رئيس حملة بزشكيان، علي عبد العلي زاده، رسالة إلى الجهاز القضائي ووزارة الداخلية، ولجنة الانتخابات، والمدعي العام، ومجلس صيانة الدستور، مطالباً إياها بمحاسبة وسائل إعلام حكومية لـ«تدخلها الواضح والصريح» في الانتخابات لصالح المرشح المحافظ سعيد جليلي.

وذكرت وسائل إعلام إصلاحية أن الشكوى موجهة ضد وكالتي «فارس» و«تسنيم» التابعتين لـ«الحرس الثوري»، وكذلك صحيفة «جوان» التابعة للمكتب السياسي في «الحرس الثوري»، وصحيفة «كيهان» المتشددة التي يسمي رئيس تحريرها المرشد الإيراني.