تطوير التعاون الثنائي وحرب غزة على طاولة بوتين ورئيسي الخميس

لافروف وعبداللهيان ناقشا «تعزيز التنسيق» في اجتماع البلدان المطلة على بحر قزوين

لافروف يصافح عبداللهيان على هامش اجتماع مع نظرائه في الدول الخمس المطلة على بحر قزوين في موسكو اليوم (أ.ف.ب)
لافروف يصافح عبداللهيان على هامش اجتماع مع نظرائه في الدول الخمس المطلة على بحر قزوين في موسكو اليوم (أ.ف.ب)
TT

تطوير التعاون الثنائي وحرب غزة على طاولة بوتين ورئيسي الخميس

لافروف يصافح عبداللهيان على هامش اجتماع مع نظرائه في الدول الخمس المطلة على بحر قزوين في موسكو اليوم (أ.ف.ب)
لافروف يصافح عبداللهيان على هامش اجتماع مع نظرائه في الدول الخمس المطلة على بحر قزوين في موسكو اليوم (أ.ف.ب)

أعلن الكرملين أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي سيقوم بزيارة خاطفة إلى موسكو، الخميس، يجري خلالها جولة محادثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

وتجنب الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الكشف عن تفاصيل ترتيب الزيارة التي لم تكن مخططة مسبقاً، لكنه أكد أن ملفي العلاقات الثنائية والوضع في الشرق الأوسط، سيكونان على طاولة مناقشات الرئيسين.

وبات معلوماً أن ترتيب الزيارة تم على عجل بناء على دعوة وجهها بوتين إلى رئيسي، ما أوحى بأن لدى موسكو رغبة في مناقشة ملفات بشكل سريع ومباشر على مستوى الرئيسين، وهو أمر لم يخفه الناطق الرئاسي الذي قال للصحافيين، الثلاثاء، إن الكرملين «يعمل على وضع اللمسات الأخيرة على جدول أعمال اللقاء».

وسئل بيسكوف عما إذا كانت المحادثات سوف تتطرق إلى السياسات النفطية، وخصوصاً في إطار اتفاقات «أوبك بلس»، فقال إنه «لا يود أن يفصح عن تفاصيل إضافية بعد».

وأثار الإعلان عن الزيارة المفاجئة تكهنات في موسكو، وربطها خبراء بإعلان الكرملين، عن زيارة لم تكن مخططة سابقاً أيضاً، سيقوم بها بوتين، الأربعاء، إلى المملكة العربية السعودية والإمارات.

ورجح الخبير أندريه أونتيكوف أن تكون قد تبلورت لدى بوتين رؤية أو أفكار تتعلق بالصراع الدائر في الشرق الأوسط، ما يعني أن الزيارتين قد تهدفان إلى التشاور مع قادة البلدان الثلاثة في هذا الشأن، إلى جانب الملفات المطروحة عادة على أجندة اللقاءات الثنائية فيما بينها.

التعاون العسكري

في الوقت ذاته، لم تستبعد مصادر في موسكو أن يكون ملف التعاون العسكري وتطوير العلاقات في مجالات عدة بين أبرز المحاور المطروحة على أجندة بوتين ورئيسي، على خلفية قطع البلدين شوطاً واسعاً خلال العام الأخير في تطوير التعاون في المجالات العسكرية، واستعدادهما لإبرام اتفاق استراتيجي واسع النطاق، وصفه الطرفان في وقت سابق بأن يضع أساساً لـ«تطوير التعاون في المجالات المختلفة».

ويتهم الغرب إيران بأنها زودت روسيا بطائرات مسيرة وتقنيات عسكرية عدة استخدمتها موسكو بنشاط في الحرب الأوكرانية. لكن موسكو وطهران نفتا في وقت سابق، صحة هذه المعطيات، مع الإقرار بعزم البلدين على تطوير التعاون العسكري التقني، وكذلك التعاون في المجالات الاقتصادية لتخفيف آثار العقوبات الغربية المفروضة على البلدين.

ويرجح خبراء أن يكون ملف تزويد إيران بطائرات مقاتلة من طراز «سوخوي» مطروحاً أيضاً على أجندة الحوار بين الطرفين.

وكان بوتين زار إيران في يوليو (تموز) من العام الماضي، فيما سافر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى طهران قبل شهرين لوضع اللمسات الأخيرة، كما أعلن في حينها عن اتفاق الشراكة الاستراتيجية الذي ينوي الطرفان الإعلان عنه في وقت لاحق.

وذكرت وكالة «إرنا» الرسمية الإيرانية أن رئيسي سوف يتوجه إلى موسكو على رأس «وفد سياسي اقتصادي رفيع المستوى»، ما يوحي بأن المناقشات المنتظرة تركز على الملف الاقتصادي إلى جانب المسائل السياسية المطروحة على أجندة البلدين.

ووفقاً للوكالة، فإن الطرفين سوف يبحثان في «قضايا ثنائية، بما فيها التفاعلات الاقتصادية، وكذلك قضايا إقليمية ودولية، خصوصاً الوضع في غزة».

وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان وصل إلى موسكو، مساء الاثنين، بهدف المشاركة في الاجتماع السنوي لوزراء خارجية الدول المطلة على بحر قزوين.

لافروف يتحدث خلال اجتماع وزراء خارجية الدول الخمس المطلة على بحر قزوين في موسكو (أ.ف.ب)

أولوية لحرب غزة

وبات معلوماً، الثلاثاء، أن لافروف وعبداللهيان أجريا على هامش الفعالية جولة محادثات ثنائية، تطرقت وفقاً لمصادر دبلوماسية إلى مسائل العلاقة الثنائية، وتعزيز التنسيق بين الطرفين في الملفات الإقليمية والدولية المطروحة.

وقال لافروف لنظيره الإيراني إنه من المهم تعزيز جهود مواجهة تأثير العقوبات الغربية على البلدين.

وسبق ذلك، تأكيد عبداللهيان عند وصوله إلى العاصمة الروسية على أن القضية الفلسطينية ستكون على رأس سلم أولويات مناقشاته في موسكو.

وزاد أن هدف الزيارة هو المشاركة في اجتماع وزراء خارجية الدول المطلة على بحر قزوين. وأضاف أنّ التركيز سيكون على قضايا من شأنها «تعزيز التعاون الاقتصادي بين هذه الدول».

وزاد: «سأناقش مع نظرائي لا سيما وزير الخارجية الروسي سبل وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، ووقف جرائم الكيان الصهيوني ضد سكان غزة والضفة الغربية».

مناقشات قزوين

وأفادت وكالة «مهر» الحكومية الإيرانية، بعد انطلاق أعمال اللقاء الوزاري، بأن عبداللهيان شدد خلال الجلسة الافتتاحية على أن «بحر قزوين تراث مشترك ومركز صداقة بيننا ومصدر للصداقة والخير والبركات لأكثر من 270 مليون إنسان في الدول المطلة على هذا البحر». وتابع: «يجب أن نحاول حماية هذا التراث الإلهي الثمين للأجيال المقبلة».

وزاد أن «منطقة بحر قزوين هي منطقة استراتيجية وحلقة الوصل بين الممرات بين الشمال والجنوب والشرق والغرب. إن الأمن في بحر قزوين لا ينفصل، ونحن جميعاً مسؤولون عن الحفاظ على الاستقرار والأمن والتنمية المستدامة للأمن في بحر قزوين». ودعا إلى تسريع عمليات التعاون الخماسي، مشدداً على رفض الإجراءات الأحادية الجانب في بحر قزوين.

ويعد هذا اللقاء الاجتماع الثاني عشر لوزراء خارجية الدول الخمس المطلة على بحر قزوين وهي: روسيا وإيران وأذربيجان وتركمانستان وكازاخستان..


مقالات ذات صلة

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

روسيا تعلن انقطاع خط الكهرباء المؤدي إلى محطة زابوريجيا النووية نتيجة هجوم أوكراني

أعلنت الإدارة الروسية لمحطة زابوريجيا النووية، الثلاثاء، أن أحد خطي الكهرباء الخارجيين اللذين يزوّدان المحطة انقطع نتيجة لهجوم أوكراني.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.