8 دول آسيوية تشرع نوافذ ثقافتها للزوار في السعودية

منطقة آسيا الصغرى تقدم تجارب ترفيهية بخيارات متعددة من الفعاليات

التسوق عبر المتاجر التي بلغ عددها في المنطقة 23 متجراً (الشرق الأوسط)
التسوق عبر المتاجر التي بلغ عددها في المنطقة 23 متجراً (الشرق الأوسط)
TT

8 دول آسيوية تشرع نوافذ ثقافتها للزوار في السعودية

التسوق عبر المتاجر التي بلغ عددها في المنطقة 23 متجراً (الشرق الأوسط)
التسوق عبر المتاجر التي بلغ عددها في المنطقة 23 متجراً (الشرق الأوسط)

فتحت 8 دول آسيوية نوافذ ثقافتها وحضارتها النابضة بالحياة والتقاليد، مقدمة للزوار والسياح من مختلف دول العالم في المدينة الساحلية جدة، غرب السعودية، رحلة لثقافة زمنية ومكانية ممتدة لقرون، بأجوائها الآسيوية والعروض الحية الغنائية والموسيقية والاستعراضية المتجولة مع مجموعة من الخيارات الترفيهية.

وعبر منطقة آسيا الصغرى، وهي من أبرز المناطق الترفيهية الجديدة في تقويم فعاليات جدة 2023، كان الزائرون على موعد مع حضارات وثقافات متنوعة من شرق القارة الآسيوية، تُحلّق بهم إلى تايلاند واليابان وكوريا الجنوبية، وأيضاً إلى الفلبين وإندونيسيا وماليزيا، وكذلك الصين وسنغافورة، ضمن مجموعة خيارات من التجارب والأنشطة والألعاب والمغامرات الترفيهية والتفاعلية التي تناسب جميع الأعمار ومختلف الأذواق.

وجذبت المنطقة التي تمتد فعالياتها لأكثر من 90 يوماً، أعداداً كبيرة من الجماهير تزامناً مع تدشينها، الخميس الماضي؛ للاستمتاع بالفعاليات والأنشطة في 12 منطقة ترفيهية وما تقدمه من عروض غنائية وموسيقية واستعراضية، وصولاً إلى الحِرف اليدوية والأزياء الشعبية الآسيوية، إلى جانب المنطقة الخاصة بالمطاعم والمأكولات، والمنتجات التقليدية والتراثية ومتاجر التسوق للملابس والمجوهرات ومنتجات التجميل والأحذية والحقائب والإكسسوار.

وفي منطقة الصين، يغوص الزائر في رحلة ثقافية بتاريخها وطعامها وعاداتها وعجائبها، قبل الاستمتاع بتجربة «ذا ويل» برؤية بانورامية من قمة العجلة الهوائية، والتي تشع جمالاً في المساء عند إضاءتها، قبل تجربة الطعام الصيني التقليدي، والتسوق عبر المتاجر التي بلغ عددها في المنطقة 23 متجراً تقدِّم خدماتها للزوار.

ومن الصين إلى كوريا يقوم الزائر بتجربة متكاملة عامرة بالثقافة الكورية، بدءاً من المأكولات والأزياء، وصولاً للأنشطة التفاعلية وعروض موسيقى الكي بوب، وتجربة «باتل كارت»، والذي يمثل مزيجاً مثالياً من الكارتينج الكهربائي وألعاب الفيديو والواقع المعزَّز، في حين يوجد 26 متجراً مختلفاً تقدم خدماتها لزوار المنطقة.

في حين تفتح منطقة تايلاند أبوابها لترحب بزوارها بحفاوة الضيافة التايلاندية وتراثها الثقافي الغامر، قبل أخذهم في رحلة ترفيهية إلى أعماق الجمال الساحر والتنوع الفريد للثقافة التايلاندية في أشهى المأكولات وألوان السوق التقليدي، قبل الانتقال لمتعة تجربة «دراجون سلايد»، الذي يقدم متعة التزحلق من ارتفاعات عالية، قبل التوجه للمطاعم التي تقدم المأكولات التايلاندية، في حين يتوفر 12 متجراً للتسوق في المنطقة.

بينما توفر منطقة اليابان تجربة أصيلة للزائر؛ حيث يتعرف خلالها على أبرز الأزياء اليابانية وأشهى المأكولات لدى البلد الآسيوي، وسط العروض الموسيقية المتجولة، وخوض تجارب متنوعة عبر الألعاب والمغامرات والفعاليات الخاصة لمُحبّي الأنمي، وسط وجود 23 متجراً للتسوق.

أجواء آسيوية وعروض غنائية واستعراضية في جدة (الشرق الأوسط)

ومن اليابان إلى منطقة الفلبين، التي صممت لتعكس تقليد البلد الآسيوي مع عروض كلاسيكية وثقافية ومطاعم تقدم أطباقاً فلبينية شهيرة مثل «أدويو وهالو - هالو»، وصولاً إلى تجربة الرقصات التقليدية، والاستمتاع بكثير من الإثارة والمتعة، قبل التوجه للمتاجر المتنوعة التي تضم المنتجات الفلبينية.

وفي منطقة إندونيسيا يقوم الزائر برحلة إلى ثقافة وتقاليد البلد الآسيوي في تجربة ثرية ممتعة، قبل التوجه لمنطقة ماليزيا التي تقدم ثقافتها الممزوجة بأسلوب حياتها العصري، حيث تلتقي الثقافات المتنوعة، وتعكس تنوع البلد الآسيوي الثري بثقافته، بينما تتوزع المتاجر المختلفة على جوانب المنطقة لبضائع ماليزية.

تتوزع المتاجر المختلفة على جوانب المنطقة (الشرق الأوسط)

في حين تعكس منطقة سنغافورة ثقافة بلادها اليوم، وما تحتويه من فضاء عصري يعكس التمازج الفريد للثقافات ورؤيته المستقبلية، حيث تأخذ الزائر في رحلة لاستكشاف دولة تُعدّ مركزاً للابتكار والتعددية الثقافية، كما تبرز بالمنطقة عدة معالم ومتاجر تقدم خدماتها للزوار.

كما اشتملت المنطقة الترفيهية الجديدة على عدد من المناطق المختلفة، ومنها تجربة الرعب في جامعة هونغ كونغ، وحديقة «الساكورا اليابانية»، الزاخرة بالجمال الطبيعي والاكتشافات الثقافية، حيث تقدم فرصة للانغماس في عالم هادئ وشاعري، وصولاً إلى الألعاب الحركية والترفيهية بمنطقة تايلون فيليج، والتجربة الحية لـ«الفيلة الآسيوية» التي ينتظر أن تدشَّن، الأيام القليلة المقبلة، في المنطقة لتجارب ترفيهية متنوعة وفريدة.

فضاء عصري يعكس التمازج الفريد للثقافات في جدة (الشرق الأوسط)

وفي الوقت الذي توجد دول من شرق القارة الآسيوية في غربها، تضم المنطقة الترفيهية الجديدة شاشات ضخمة تقدم عروضاً متنوعة، إضافة إلى وجود 15 لعبة حركية، و30 لعبة للتحدي والمهارات، و7 تجارب تفاعلية، و16 عرضاً متجولاً، و43 متجراً للتسوق، و63 مطعماً ومقهى.

فتحت 8 دول آسيوية نوافذ ثقافتها وحضارتها في جدة (الشرق الأوسط)


مقالات ذات صلة

«قطار النهر»... رحلة طفولية لاختبار المجهول في بوينس آيرس

يوميات الشرق مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

«قطار النهر»... رحلة طفولية لاختبار المجهول في بوينس آيرس

الرحلة ليست مغامرة طفولية، بل عبورٌ من البراءة إلى الوعي.

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق تم تصوير الفيلم بين الجزائر والأردن (إدارة المهرجان)

عبد الله الخطيب: كواليس إنتاج «وقائع زمن الحصار» كانت استثنائية

حصد فيلم «وقائع زمن الحصار» للمخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب جائزة «أفضل عمل أول» في مهرجان «برلين السينمائي».

أحمد عدلي (برلين)
يوميات الشرق إلكر تشاتاك حاملاً جائزة الدب الذهبي لأفضل فيلم عن «رسائل صفراء» (رويترز)

إلكر تشاتاك: أفضِّل أن أطرح الأسئلة من دون أجوبة

المخرج التركي إلكر تشاتاك قال لـ«الشرق الأوسط»: «لا أحد على حق كامل، ولا أحد على خطأ تام».

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق فريق «وقائع زمن الحصار» يرفع العلم الفلسطيني (د.ب.أ)

نتائج مهرجان «برلين» عكست في معظمها ما لم يكن متوقّعاً

فوز الأفلام ذات الحضور السياسي في مهرجان «برلين» لم يكن تفصيلاً عابراً، بل عكس موقفاً ضمنياً يدعو إلى حرية المبدع في مواجهة القيود.

محمد رُضا (برلين)
يوميات الشرق توفيق صابوني خلال عرض الفيلم في «مهرجان برلين» (إدارة المهرجان)

توفيق صابوني: شعرت بالانتصار عند عودتي إلى «صيدنايا» لتصوير فيلمي داخله

لم يكن الفيلم الوثائقي «الجانب الآخر من الشمس» بالنسبة إلى المخرج السوري توفيق صابوني مجرد مشروع سينمائي...

أحمد عدلي (برلين)

«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)
جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)
TT

«الترفيه» السعودية و«إم بي سي مصر» لإنتاج محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور

جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)
جانب من توقيع العقد المشترك برعاية المستشار تركي آل الشيخ في القاهرة الخميس (هيئة الترفيه)

أبرمت هيئة الترفيه السعودية، الخميس، عقد إنتاج مشترك مع قناة «إم بي سي مصر»، في خطوة جديدة تعكس آفاق الشراكة الإعلامية بين الجانبين، وتعزز مسارات التعاون الهادف إلى تقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات الجمهور المصري.

ويستهدف الاتفاق إنتاج باقة متكاملة من برامج المنوعات والرياضة، وأعمال درامية، تُعرض عبر شاشة «إم بي سي مصر»، بما يدعم خريطتها البرامجية، ويرتقي بجودة وتنوع المحتوى، ويُعزز حضور الإنتاجات المشتركة في السوق الإعلامية المصرية.

ووقّع العقد الذي رعاه المستشار تركي آل الشيخ بحضور نخبة من الفنانين والمنتجين وصناع الدراما، المهندس فيصل بافرط، الرئيس التنفيذي للهيئة، ومحمد عبد المتعال، مدير عام قنوات «إم بي سي مصر وشمال أفريقيا».

يستهدف الاتفاق إنتاج باقة متكاملة من برامج المنوعات والرياضة وأعمال درامية (هيئة الترفيه)

وأكد الطرفان عقب توقيع العقد، أن هذه الشراكة تُمثِّل امتداداً للتعاون المثمر بين الجانبين، وتمهد لإطلاق مشاريع إعلامية كبرى خلال المرحلة المقبلة.

ويأتي هذا التعاون ضمن رؤية مشتركة تستهدف صناعة محتوى احترافي بمعايير عالية، يسهم في خدمة المشاهد المصري، ويرتقي بالتجربة الإعلامية، ويعكس توجهات الجانبين نحو تطوير قطاع الإنتاج التلفزيوني، وتعزيز التكامل الإعلامي بالمنطقة.

ويُعدّ هذا التوقيع جزءاً من برنامج زيارة المستشار تركي آل الشيخ الرسمية إلى مصر، التي تضمنت عقد سلسلة اجتماعات ولقاءات مع كبار المسؤولين، لبحث سبل تطوير التعاون، وتعزيز الشراكات في عدة ملفات ذات اهتمام مشترك، بما يخدم توجهات الجانبين، ويُعزِّز مجالات التكامل بينهما.


الوسط الفني في مصر يودِّع الممثل والمخرج ياسر صادق

الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)
الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)
TT

الوسط الفني في مصر يودِّع الممثل والمخرج ياسر صادق

الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)
الفنان ياسر صادق قدم العديد من الأدوار المهمة (وزارة الثقافة)

ودّع الوسط الفني في مصر، الخميس، الممثل والمخرج المسرحي ياسر صادق، الرئيس الأسبق للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، الذي قدم العديد من الأعمال المسرحية المهمة على مدى تاريخه الفني الذي بدأ منتصف الثمانينات من القرن الماضي، كما شارك في العديد من الأعمال الدرامية لتي قدم فيها أداءً متميزاً.

ونعت وزيرة الثقافة المصرية، الدكتورة جيهان زكي، الفنان القدير ياسر صادق، الذي وافته المنية، الخميس، «بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإبداع، قدّم خلالها نموذجاً للفنان المثقف الملتزم بقضايا مجتمعه، فأسهم بإخلاص في إثراء الحركة المسرحية والفنية في مصر، سواء من خلال أعماله الإبداعية أو إدارته للمؤسسات الثقافية، تاركاً بصمة واضحة في وجدان جمهوره وتلاميذه ومحبيه»، وفق بيان للوزارة.

ونعت نقابة المهن التمثيلية الفنان الراحل، وقالت في بيان: «رحل الفنان القدير بعد مسيرة فنية مشرفة قدّم خلالها العديد من الأعمال التي تركت أثراً واضحاً في الساحة الفنية، وكان مثالاً للفنان الملتزم صاحب الحضور الهادئ والروح الطيبة».

ونعى المخرج هشام عطوة، رئيس قطاع المسرح في وزارة الثقافة، الفنان، قائلاً في بيان: «فقدنا اليوم شخصية فنية جادة، قدمت العديد من الأعمال الفنية الناجحة»، مشيراً إلى ما قدمه الفنان القدير ياسر صادق من جهود مخلصة بالوزارة أثْرت العمل الثقافي.

الفنان ياسر صادق (وزارة الثقافة)

وقدم الممثل والمخرج المسرحي ياسر صادق العديد من الأعمال في التلفزيون والسينما والمسرح، وحصل على جوائز عديدة بالمسرح الجامعي منذ بداية دخوله مجال الفن، منها مخرج أول جامعة القاهرة وممثل أول الجامعة، ثم ممثل أول الجامعات المصرية عام 1985، والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج وتخرج فيه عام 1994، وشغل منصب مدير عام المسرح الحديث، ثم رئيس المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية.

ونعى رئيس دار الأوبرا المصرية، الدكتور علاء عبد السلام، صادق وقال إن «الراحل ترك بصمات واضحة في الساحة الإبداعية بأعمال بارزة، كما شارك بجهود دؤوبة ورؤية فريدة فى إثراء ميدان الثقافة المصرية».

ونعى المخرج عادل حسان، مدير المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، الفنان الراحل، وقال: «لقد كان الراحل رئيساً للإدارة المركزية للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية لمدة أربع سنوات، قدم خلالها العديد من الإنجازات الإدارية الملموسة داخل هذا الصرح الفريد بوزارة الثقافة، كما أثرى الساحة الفنية المصرية بأعمال خالدة، وترك بصمة مميزة في وجدان الجمهور وذاكرة الفن المصري، وتميز الفقيد بإخلاصه لفنه».

وبالإضافة إلى شهرته في التمثيل والإخراج المسرحي، حيث قدم العديد من الأعمال من بينها «لكع ابن لكع» في مسرح الجامعة، ومسرحية «سي علي وتابعه قفة» و«حوش بديعة»، فقد شارك الفنان الراحل في العديد من الأعمال السينمائية والدرامية وعرف بأدواره البارزة في المسلسلات التاريخية مثل «أبو حنيفة النعمان»، و«عصر الأئمة» و«القضاء في الإسلام» و«ابن حزم»، وأحدث أعماله التاريخية كان ضمن مسلسل «الحشاشين»، وشارك في مسلسل «المداح» و«عهد أنيس» في السنوات الأخيرة، كما شارك في العديد من الأفلام من بينها «امرأة هزت عرش مصر» و«دانتيلا» و«بالألوان الطبيعية».


هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
TT

هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان يضر بالصحة؟

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)
يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

يمثل شهر رمضان المبارك فرصة للتأمل الروحي وتحسين العادات الغذائية، لكنه يشكل أيضاً تحدياً للجهاز الهضمي والجسم بشكل عام؛ نظراً لصيام ساعات طويلة يليها تناول وجبات دسمة بعد الإفطار.

ويسعى كثير من الناس خلال الإفطار لتعويض الطاقة المفقودة بسرعة، وغالباً ما يكون البروتين جزءاً كبيراً من وجبات الإفطار والسحور، سواء من اللحوم الحمراء أو البيضاء، أو منتجات الألبان.

ويؤكد خبراء التغذية أن البروتين عنصر أساسي لبناء العضلات، وصيانة الأنسجة، ودعم جهاز المناعة. وتحتوي اللحوم، والأسماك، والدواجن، والبيض، على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، في حين يمكن الحصول على البروتين النباتي من مصادر مثل البقوليات والمكسرات. والسؤال هنا: هل الإفراط في تناول البروتين خلال رمضان مفيد أو ضار للصحة؟

تشير الدكتورة فينا في، أخصائية التغذية السريرية في الهند، إلى أن البروتين الحيواني يمتصه الجسم بكفاءة أكبر مقارنة بالمصادر النباتية، ويمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على التحكم في الشهية خلال الإفطار بعد يوم طويل من الصيام، حسب شبكة «إنديا تي في» الهندية.

وتضيف أن قوائم الإفطار غالباً ما تركز على اللحوم، ويمكن أن يكون ذلك مفيداً إذا تم اختيارها بعناية، موضحة أن تناول البروتين باعتدال يبطئ امتصاص الكربوهيدرات، ويساعد على استقرار مستويات السكر في الدم.

وتوصي الدكتورة فينا باختيار مصادر بروتين منخفضة الدهون، وطهيها بطريقة صحية، مثل الدجاج المشوي، أو السمك، أو لحم الضأن قليل الدهون، مع تجنب القلي الذي يزيد من الدهون غير الصحية ويؤدي إلى شعور بالكسل بعد الوجبة.

ووفق الدكتورة روزماي تراوت، أستاذة علوم الغذاء في جامعة دريكسل الأميركية، فإن اللحوم مصدر غني بالبروتين الكامل الذي يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، إضافة إلى فيتامين «B12»، والحديد، والزنك، وفق صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية.

في حين تشير اختصاصية التغذية الأميركية لورين مانكر إلى أن تناول اللحوم يومياً ممكن إذا كانت طازجة وغير مصنعة وبحصص معتدلة، مع دمجها بالخضراوات والألياف لتحقيق توازن غذائي صحي.

مخاطر الإفراط في البروتين

رغم فوائد البروتين العديدة، يشير خبراء التغذية إلى أن الإفراط في تناوله بشكل يومي، خصوصاً خلال رمضان، قد يؤدي إلى عدة مشاكل صحية؛ فاللحوم الغنية بالدهون تحتوي على كولسترول ودهون مشبعة قد ترفع مستويات الكولسترول الضار في الدم، مما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب.

عبء إضافي

كما أن تناول كميات كبيرة من البروتين يفرض عبئاً إضافياً على الكلى والكبد، خصوصاً لدى من لديهم مشاكل صحية سابقة. إضافة إلى ذلك، فإن اللحوم المصنعة مثل النقانق واللحم المقدد، تحتوي على ملح وسكر ودهون إضافية، وهي غير مناسبة للاستهلاك اليومي، وقد يرهق الإفراط في البروتين بعد صيام طويل الجهاز الهضمي، مسبباً شعوراً بالثقل أو الانتفاخ أو الإمساك، خصوصاً إذا قل تناول الألياف والخضراوات.

ولتجنب هذه المخاطر، ينصح خبراء التغذية بالاعتدال في حصص البروتين، بحيث لا تتجاوز الوجبة الواحدة 3 إلى 4 أونصات، مع مزج البروتين الحيواني بمصادر نباتية مثل الفاصوليا والمكسرات.

كما يُفضل اختيار البروتين الصحي، مثل الدجاج الأبيض، أو السمك، أو لحم الضأن قليل الدهون، مع تجنب اللحوم المصنعة والمقلية.

ويُنصح أيضاً بتوزيع البروتين على وجبتَي الإفطار والسحور لتقليل الضغط على الجهاز الهضمي، والحفاظ على مستويات الطاقة طوال اليوم، مع التركيز على تناول الخضراوات والألياف التي تساعد على الهضم وتحافظ على صحة الأمعاء، وشرب الماء بانتظام لتعويض السوائل اللازمة لترطيب الجسم بعد الصيام.

أما بالنسبة للكميات الموصى بها، فالجرعة اليومية من البروتين تبلغ 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وقد تختلف حسب مستوى النشاط البدني. ووفقاً لإرشادات النظام الغذائي الأميركي، يُنصح بتناول نحو 26 أونصة؛ أي نحو 736 غراماً، من اللحوم والدواجن والبيض أسبوعياً.